تذكرني !

 





بحوث ودراسات تربوية واجتماعية تربية وتعليم , علم نفس ، علم اجتماع

دراسة حول العنف ضد الأطفال وانعكاسه على مفهوم الذات

دراسة بعنوان العنف ضد الأطفال وانعكاسه على مفهوم الذات ماجد يوسف داوي majeddawe@hotmail.com

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-01-2016, 02:30 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,064
افتراضي دراسة حول العنف ضد الأطفال وانعكاسه على مفهوم الذات


دراسة بعنوان
العنف ضد الأطفال وانعكاسه على مفهوم الذات
ماجد يوسف داوي
majeddawe@hotmail.com

الفهرس
vالمقدمة
vالمصطلحات
vأنماط ممارسة العنف ضد الأطفال:
1- العنف الجسدي
2- العنف السياسي
3- العنف الجنسي
4- العنف العاطفي
vالبيئات التي يمارس فيها العنف:
1- العنف في المنزل
2- العنف في المدارس والأوساط التعليمية
3- العنف في أماكن العمل
4- العنف في مراكز الرعاية والمؤسسات الحكومية والقانونية
5- العنف في المجتمع
vالعوامل المسببة لإساءة الأطفال:
1- عوامل أسرية
2- عوامل اجتماعية
3- عوامل قانونية
4- عوامل اقتصادية
5- عوامل فكرية
6- عوامل شخصية ونفسية
vمفهوم الذات لدى الأطفال
vمفهوم الذات المتدني
üأسباب نشوء مفهوم الذات المتدني
üكيف نمنع الشعور المتدني نحو الذات
vآثار استخدام العنف ضد الأطفال
oمشاكل سلوكية وعاطفية
oمشاكل إدراكية
oمشاكل طويلة الأمد
vمقترحات وتوصيات لمواجهة العنف ضد الأطفال
vالخاتمة
العنف ضد الأطفال وانعكاسه على مفهوم الذات
المقدمة:
إن الإنسان وعبر صيرورته الحياتية يمر بالعديد من المراحل التي تتميز بالتطور والتجدد, ومن أهم هذه المراحل هي مرحلة الطفولة التي تتسم بأنها حجر الأساس لبناء الإنسان. ونظرا لأهمية هذه المرحلة لابد من الإشارة إلى أهم الأخطار التي تتعرض لها الطفولة وما تخلـّفه من آثار سلبية على المجتمع.
مع تطور العلوم النفسية والإنسانية باتت من المسلـّمات معرفة مدى انتشار ظواهر سلبية في المجتمع كالعنف مثلا موضوع دراستنا على الرغم أن البحوث المنهجية لم تتحقق لغاية الآن عن آثار تعرض الطفل لهذه الظاهرة.
فالعنف مشكلة وجودية منتشرة في جميع أنحاء العالم, وخاصة في البلدان النامية نظراً لغياب الحريات الفكرية والديمقراطية وغياب القانون على الرغم من الجهود المبذولة لمؤسسات المجتمع المدني ولجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان للتعريف بحقوق الطفل وفضح ممارسات العنف في المجتمع , ووضع آليات تربوية للحد من انتشار هذه الظاهرة.
إلا أن هذه الجهود تصطدم بالكثير من المعوقات كالافتقار إلى مراكز أبحاث تهتم بهذه الظاهرة وعدم توفــّر الغطاء القانوني لعمل اللجان الحقوقية من قبل أجهزة السلطة.
وعلى الرغم من تكتـّم بعض السلطات والأسر عن حالات ممارسة العنف فإنه واستنادا ً إلى الإحصاءات العالمية المستمدة من التقرير الذي قدمه الخبير ( باولو سيرجيو بنهيرو ) إلى الأمم المتحدة بناءا ًعلى طلب أمينها العام مؤكدا مدى تعرض الأطفال للعنف والذي جاء فيه:
- تقدّر منظمة الصحة العالمية أن (53000) طفل قد توفي في عام 2002 نتيجة للقتل .
- إن ما يتراوح بين ( 80 - 98 ) % من الأطفال يتعرضون للعنف المنزلي.
- إن ( 20 - 65 ) % من الأطفال يتعرضون للعنف المدرسي.
- تقدر الصحة العالمية أن ( 150 ) مليون فتاة و ( 73 ) مليون صبي تحت سن الثامنة عشر تعرضوا للعنف الجنسي.
- تشير تقديرات منظمة العمل الدولية أن ( 218 ) مليون طفل في عام 2004 قد دخلوا مجال عمل الأطفال , منهم ( 126 ) مليون طفل في الأعمال الخطرة .
- تشير تقديرات عام 2000 أن ( 5,7 ) مليون طفل كانوا يعملون في عمل قسري , و ( 1,8 ) مليون في البغاء والإباحة و (1,2 ) مليون كانوا ضحايا الاتجار.
( باولو سيرجيو بنهيرو , التقرير المقدم للأمم المتحدة ص 10- 11 )
إن هذه الأرقام الكبيرة تؤكد أن العنف مشكلة وجودية تباينت مستوياتها بين الشعوب والأفراد , مما أدى إلى تباين المستويات الفكرية والاقتصادية والاجتماعية لهذه الشعوب. انظر الشكل رقم (1 )
الشكل ( 1 ) تبين مدى تعرض الطفل للإهمال

أولا ً : التعريف بالمصطلحات:
أ - التعريف حسب التقرير الدولي :
- الطفل:كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من العمر 0
- العنف : هو الاستخدام المتعمد للقوة أو الطاقة البدنية , المهدد بها أو الفعلية ضد أي فرد من قبل فرد أو جماعة تؤدي إلى ضرر فعلي أو محتمل لصحة الفرد أو بقاؤه على قيد الحياة أو نموه أو كرامته0
- الذات : هو كل الاستعدادات والنزاعات والميول والغرائز والقوى البيولوجية الفطرية والموروثة والمكتسبة في الفرد.
ب- التعريف الإجرائي:
- الطفل:هو كل فرد لم يبلغ قدراته العقلية والمعرفية والإدراكية والحركية مرحلة النضج.
- العنف: هو أي عمل هيجاني فيه بصمات عدوانية يهدف إلى إلحاق أضرار مادية أو معنوية أو نفسية لفرد أو جماعة
- مفهوم الذات:هي مجموعة الاتجاهات والسلوكيات والمعتقدات العقلية والشخصية لدى الفرد.

ثانيا ً: أنماط ممارسة العنف ضد الأطفال:
في العقدين الماضيين من الزمن هناك إدراك متزايد من تفشي وباء العنف في مجتمعاتنا ,ونظرا ً لتعدد جوانب العنف واتساعه وأبعاده فقد تم الاختلاف على تصنيف العنف , فالبعض منهم صنف العنف حسب طريقة الممارسة وبعضهم الآخر حسب درجة تأثيره على الذات وآخرون حسب مكان ممارسة العنف0
سنتناول في دراستنا هذه تصنيف العنف حسب طريقة الممارسة , على الرغم من تعدد جوانبه , وارتباطها الوثيق مع بعضها البعض ( جسدي - جنسي - لفظي - إعلامي - سياسي - نفسي - اقتصادي .....الخ ) وسوف نخصّ الحديث عن أهمها والتي تشمل: (عنف جسدي - عنف سياسي - عنف جنسي - عنف عاطفي )
1- العنف الجسدي :
هو أي سلوك ينطوي على الاستخدام المتعمد للقوة ضد جسد آخر تسبب له إصابات بدنية أو ألم , و تشمل ( الضرب - الخنق- اللكم - الرفس - الجرح ......الخ ) وينتج عنه إصابات بدنية "رضوض - جروح - كسور - وغيرها من الإصابات " , قد يكون العنف الجسدي ناتج عن أساليب تربوية قاسية أو عقوبة بدنية صارمة غير ناجمة عن رغبة متعمدة في إلحاق الأذى بالطفل.
إذ يرى بعض الأساتذة التربويون صلاحية استخدام العنف كما ذكر في مجلة عربيات عن( الدكتور مصطفى عويس ) أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعي والجنائية الذي يرى أنها أحد الوسائل التربوية شريطة ألا يترك أثرا ً نفسيا ً أو جسديا ً.
إلا أن دراسة ( الدكتور عدلي السمري ) أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية في مصر يرى بأن ضرب الأطفال وتعنيفهم يربّي لديهم عقد نفسية إذ أنها تتحول إلى سلوك شاذ يصعب السيطرة عليها.
2- العنف السياسي:
هي الأفعال والممارسات التي تنتهجها الأنظمة والحكومات السياسية اتجاه الأفراد أو الجماعات. و العنف السياسي هو من أشد وأخطر أنواع العنف الممارس على البشرية كونه يكون موجه ومدروس وغير خاضع للمحاسبة القانونية وغير متكافئ إذ أنه يمارس من جهات لديها القوة والدعم المادي وتشمل كل مجالات الحياة. وعلى الرغم من توقيع الدول للمعاهدات الدولية التي تنص على حقوق الطفل إلا أن الكثير منها لم تصدق على هذه المعاهدات ( الشكل 2 ) وتستمر في ممارسة جميع أشكال العنف السياسي والتي منها ما يكون مباشرا على شخصية الفرد والآخر لها آثارا مستقبلية غير مباشر .
- العنف المباشر:
هو كل فعل سياسي عنيف له آثارا واضحة ومباشرة على الفرد والتي تتمثل في ( القتل – الضرب – الاعتقال - سحب المواطنة - الترهيب..........الخ).
والعنف السياسي المباشر إما أن يكون خارجي ممارس من قبل دولة ضد دولة ( كالعنف الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ) في المجازر التي ارتكبتها والتي لا تزال ترتكبها إلى يومنا هذا. وإما أن يكون داخلي ممارس من حكومة دولة ضد مواطنيها أو بالعكس (كالعنف الذي مارسه النظام العراقي المخلوع ضد شعبه في الأنفال مثلا) أو التي تمارسها التنظيمات الإرهابية ضد الأطفال العراقيين في يومنا هذا.
إن لهذا النوع من العنف انعكاسات واضحة تؤثر على المجتمع بأكمله والأطفال بشكل خاص موضوع دراستنا. إذ تشير الإحصاءات حسب ما نسمعه في وسائل الأعلام إن متوسط قتلى الأطفال في العراق وفلسطين هو بمعدل طفل كل يوم. ناهيك عن الصدمة النفسية والاجتماعية والفكرية والاقتصادية المباشرة الذي تخلقه هذه الممارسات على الطفل.
فمثلا فقدان الأمن في كل من العراق وفلسطين ودارفور وغيرها من الدول الفاقدة للأمن تكون سببا مباشرا للتغيـّب عن المدرسة وبالتالي انتشار نسبة التخلف في البلاد عدا عن الآثار البعيدة مثل الاضطرابات الذهنية والفكرية والنفسية بالإضافة إلى تفاقم الوضع الصحي و المعاشي لهؤلاء الأطفال.
- العنف السياسي الغير مباشر:
هي مجمل الممارسات التي لها وقعا عنيفا وأثار لا تظهر على الفرد مباشرة والتي تتمثل في إهمال الخدمات الاجتماعية والاقتصادية وخلق جو يسوده التوتر والمشاحنات والضغوط النفسية ومحاولة خلق نوع من التميز العرقي والطائفي و غضّ النظر عن الآفات الاجتماعية كالبطالة والفقر الذي يكون سببا في تشجيع العمالة والدعارة والإدمان.
إن مجمل ممارسات العنف الغير المباشر لها بصمة واضحة في حياة الفرد وتأثيرا مستقبليا على ممارساته إذ أنها تخلق فجوة في تبادل الثقافات بين القوميات والطوائف , بالإضافة إلى أنها تؤدي إلى فقدان الثقة بين الذي يمارس العنف والممارَس عليه العنف ناهيك عن شعور الفرد باللا انتماء إلى الوطن الذي يعيش فيه نتيجة لحرمانه من الحقوق المدنية والثقافية والعقاندية والفكرية وغيرها من الحقوق كالأكراد المجردين من الجنسية في سوريا هؤلاء الأطفال الذين يكبرون ليجدوا أبواب الحياة موصدة في وجههم عدا أنهم محرومون من أقدس شيء لدى الإنسان وهو حق الانتماء إلى وطن يعتزون به.
3- العنف الجنسي:
هو أي نوع من الاتصال الجنسي أو أي سلوك يحدث دون موافقة صريحة من الجهة المستفيدة من النشاط الجنسي غير المرغوب فيه.
وتتدرج تحت هذا التعريف ( الاعتداء الجنسي - التحرش- الاغتصاب - سفاح القربى - الإشباع الناقص أو الملاطفة ....الخ )
üالاعتداء الجنسي: هو أي اتصال جنسي غير مرغوب فيه , أجبرت على الفرد ارضاءاً لرغبات جنسية عند البالغ دون وعي أو إدراك الطفل.
üالتحرش: هو انتهاك جنسي يقوم به شخص مع اختراق أو بدونه.
üالاغتصاب: هو أي اتصال تناسلي قسري بين الجاني ( المغتصـِب) والضحية (المغتصـَب)
üسفاح القربى: هو انتهاك جنسي يقوم به أحد الأقرباء ( والد - شقيق- قريب حميم ) ويتضمن جماعا.
üالإشباع الناقص (الملاطفة): يوصف بأنه مداعبة أو تقبيلا لأعضاء الضحية.
حتى أوائل العقد السابع من القرن العشرين كان يعتقد بأن الاعتداء الجنسي نادر في مجتمعاتنا ، وتركزت في أوساط الفقراء , وامتدت هذه الظاهرة إلى يومنا هذا وأصبحت موجودة في جميع الطبقات والفئات الاقتصادية والاجتماعية . فقد تبين من التقرير المقدم للأمم المتحدة في دراسة أجريت على /21 / بلدا أن ( 37 % ) من النساء و (29% ) من الرجال قد وقعوا ضحية للاعتداء الجنسي أثناء مرحلة الطفولة, وأن نسبة التعرض إلى الانتهاك لدى الفتيات أكثر منها لدى الفتيان.
(باولو سيرجيو بنهيرو - تقرير للأمم المتحدة ص 16)
رغم هذه الإحصاءات نادرا ما نسمع عن حوادث العنف الجنسي في مجتمعاتنا , علما أن مجتمعاتنا هي من أكثر المجتمعات تعرضا لهذا النوع من العنف نظرا لحالة الكبت الجنسي وانعدام الثقافة الجنسية لدى أبناء مجتمعاتنا.
إن هذه الظاهرة تعد طيّ الكتمان في مجتمعاتنا ذلك لأن الأهل يحاولون التستـّر عليها خوفا من الفضيحة. وعلى الرغم من ذلك فان جرائم الشرف والاغتصاب الكثيرة في مجتمعاتنا هي خير دليل على تفشي هذه الظاهرة. وكما أسلفنا من قبل سوء التربية الجنسية يعد عاملا محوريا لذلك بالإضافة إلى العيش بعيدا عن الأم أثناء الطفولة وسوء الأحوال الاقتصادية و العادات والتقاليد الطائفية والعرقية المجتمعة يعد من العوامل الرئيسية لهذه الظاهرة.
4- العنف العاطفي:
هو أي سلوك انفعالي له انعكاسات على الصحة النفسية والعاطفية للطفل وتشمل:
( التهديد - العزل - الاعتداء اللفظي - الإذلال - الاحتقار - التجاهل - البرود - القسوة.......الخ )
إن البيئة الاجتماعية المبنية على الذم والاحتقار وعدم احترام المشاعر النفسية للطفل وسواها من الممارسات كفيلة بأن تخلق حالة من التمرد والعصيان وإثارة الروح العدوانية والكراهية والحقد.
كما أن هذه الظاهرة تزداد وتنقص باختلاف المتغيرات البيئية والاجتماعية المتعلقة بكل أسرة , حيث أن الطريقة التربوية العاطفية تؤثر في اضطراب الصحة النفسية والجسدية للطفل والتي تسببها عوامل عديدة كالحرمان من حنان الأم والصرامة الزائدة عن الحد للآباء والاتجاهات المتقاربة للأبويين وسواها من العوامل التي تؤثر على مشاعر الطفل.


ثالثا ً- البيئات التي يمارس فيها العنف:
1- العنف في المنزل:
يعتبر المنزل أحد أهم أركان المجتمع ، إذ أنها تشكل البيئة الطبيعية والصحية لنمو الطفل. فقد كشفت مجموعة متنامية من البحوث عن الكثير من الأطفال المتضررين من العنف المنزلي. وقد ازداد الاهتمام إلى هذه القضية من جانب الرأي العام نظرا لأهميته , وأدى العمل المشترك إلى تعريف العنف الذي يتعرض له الطفولة في المنزل على أنها مشكلة اجتماعية مدمّرة وأنها شكلا من أشكال إساءة معاملة الأطفال.
حيث يقدر عدد الأطفال الذين يتعرضون للعنف الأسري سنويا على نطاق العالم بما يتراوح بين (133 - 275 ) مليون طفل, علما أن (2000 - 5000 ) طفل يقتلون سنويا من قبل آبائهم .
انه من المؤسف أن يكون المنزل مكانا يتسم بالعنف بالنسبة لبعض الأطفال وان كان في بعض الأحيان يأخذ الشكل التأديبي. إذ أن هذه الممارسات تثبت فشل الآباء في إيجاد وسائل تربوية بديلة للعنف. غالبا ما يكون العنف المنزلي مؤثرا على نمو الطفل الجسدي والنفسي وبخاصة إذا كانت هذه الممارسات تأتي من شخصية جديرة بالاحترام كأحد الوالدين.
2- العنف في المدارس والأوساط التعليمة:
العنف في المدارس هو أحد أهم المواضيع التي لها تأثير مباشر على جميع أفراد المجتمع إذ أن التربية أساس بناء المجتمع ورقيه وتقدمه , وبصرف النظر عن التدخل في عملية التعليم فإن العنف المدرسي له آثار بعيدة المدى تؤثر على الفرد.
إن العنف الممارس في المدارس تشمل جميع الممارسات عدا أنها لا تسبب الموت أو أذى جسدي نوعا ما، حيث أنها تكتفي بالعقوبة النفسية القاسية والعنف الجسدي البسيط والعنف الجنسي , وعلى الرغم أن ( 102 ) بلدا قد حظـّرت هذه الممارسات العنيفة في المدارس حسب التقرير المقدم للأمم المتحدة إلا أنها تمارس العنف ولكن بنسب متفاوتة. فعلى سبيل المثال يذّكر أحد الباحثين العنف الذي يمارسه المدرسون في المؤسسات التعليمية ومدى تأثر الطفل به. حيث يقول الباحث حدّثني طالبا عن الأثر السيئ الذي تركته لطمة معلم على وجهه:
"إني مازلت اذكر ذاك الحادث بألم وحسرة رغم بلوغي سن الشباب، لم أذكر أثر اللطمة المادي، بل أذكر بمرارة الأثر المعنوي الذي عشش في نفسي. كيف لا أحقد على معلمي و هو الذي حطم بلطمته أقدس مكان فيّ, حطـّم معارفي وإنسانيتي وآمالي. فإذا كنت ناقما على الناس فنقمتي منصّبة على شخص معلمي الجاهل الذي لا يفرق بين التأديب و التوجيه. إني وسواي من الحاقدين لا نلام على اقتراف أعمال التخريب، فنحن نحاول رد اللطمة لطمتين."
( كامل بنقسلي وخالد قوطرش ص 49 )
أما الأطفال الذين يعانون صعوبة في التعليم فان المدرسين يتـّبعون معهم أبشع الأساليب التربوية بتوجيه الإهانات والشتائم والضرب لهؤلاء الأطفال دون أن تستوعب إمكاناتهم أو دون وجود أي جهة تحاسب المعلم المعتدي. بالإضافة إلى ذلك فإن ممارسات العنف ضد الأطفال في المدارس تتفاوت في درجة الممارسة حسب الجنس والمستوى الاجتماعي والاقتصادي والفكري لهذا الطفل، فكثيرا ما تكون أعمال المضايقة سواء من قبل التلاميذ أو العاملين في المؤسسات التعليمة مرتبطة بالتميز ضد التلاميذ الذين ينحدرون من اسر فقيرة أو المجموعات المهمّشة أو ذوي الاحتياجات الخاصة. كما أن العنف الموجّه ضد الفتيات من جانب المدرسين والزملاء يأخذ الطابع الجنسي في أغلب الأحيان.
إن هذه الممارسات تثبت عدم جدارة الأساتذة في تربية الطفل وعدم استيعاب وتفهم حاجات الطالب الأمر الذي يؤدي إلى إهمال الطالب للدراسة ويكون سببا للهروب من المدرسة وبالتالي الاتجاه إلى الشوارع والملاهي وغيرها من الأماكن التي تصدّر الآفات إلى المجتمع. انظر الشكل ( 3 )








حمل المرجع من المرفقات
المصدر: ملتقى شذرات


]vhsm p,g hgukt q] hgH'thg ,hku;hsi ugn lti,l hg`hj

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc majed.doc‏ (1.01 ميجابايت, المشاهدات 6)
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
مفهوم, الأطفال, الذات, العنف, دراسة, وانعكاسه

« دراسة حول واقع استخدام نظام إدارة التعلم البلاك بورد (Black Board) | مفهوم العنف حجم المشكلة وأسبابها »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تهذيب الذات ... صابرة الملتقى العام 0 05-02-2015 06:44 AM
مفهوم الذات وأثرها على التكيف الاجتماعي Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 2 09-13-2014 10:29 PM
مرسي :صندوق الانتخابات هو الحكم و العنف لا يولد إلا العنف عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 06-27-2013 09:18 AM
تطوير الذات Eng.Jordan الملتقى العام 0 03-12-2012 12:45 PM
حمل دراسة أدب الأطفال وثقافتهم قراءة نقدية مهند دراسات وبحوث أدبية ولغوية 0 01-09-2012 06:51 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:30 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68