تذكرني !

 





بحوث ودراسات تربوية واجتماعية تربية وتعليم , علم نفس ، علم اجتماع

مفهوم العنف حجم المشكلة وأسبابها

أولاً : مفهوم العنف حجم المشكلة وأسبابها العنف : عرفت منظمة الصحة العالمية العنف بأنه الاستخدام القصدي أو العمدي للقوة أو السلطة ، أو

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-01-2016, 02:31 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,064
افتراضي مفهوم العنف حجم المشكلة وأسبابها


أولاً : مفهوم العنف حجم المشكلة وأسبابها

العنف :

عرفت منظمة الصحة العالمية العنف بأنه الاستخدام القصدي أو العمدي للقوة أو السلطة ، أو التهديد بذلك ، ضد الذات أو ضد شخص آخر أو عدد من الأشخاص أو المجتمع بأكمله ، وقد يترتب على ذلك أذى أو موت أو إصابة نفسية أو اضطراب في النمو أو حرمان .
ويتسع هذا التعريف للعنف ليشمل جميع أشكال العنف الجسدي والنفسي ، كما يتضمن الإهمال المتعمد أو المعاملة السيئة أو الاستغلال الجنسي للأطفال .
ويأخذ الأمر منحى أكثر خطورة حين يكون مصدر العنف من القائمين على رعاية الطفل أو المسئولين عنه.
ويعرَف الطفل في اتفاقية حقوق الطفل بأنه " كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من العمر "
حجم المشكلة عالميا وإقليميا :
إن ظاهرة العنف ضد الأطفال تمثل وباء عالميا الآن وهي في تصاعد مستمر ، ويتعرض ملايين الأطفال حول العالم سنويا للعنف بكافة أشكاله ، وبذلك يمثل العنف مشكلة خطيرة على الصعيد العالمي .
وللعنف نتائج وخيمة على الصحة الجسدية والنفسية للأطفال إلى جانب زيادة وفيات الأطفال .
وعلى المستوى الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط تنتشر أيضا هذه الظاهرة بشكل كبير بما يلي ذلك من تأثير شديد في أجيال المستقبل .
حجم المشكلة في السعودية : أظهرت نتائج دراسة حديثة أجراها مركز أبحاث مكافحة الجريمة بوزارة الداخلية مؤخرا ، تفشي ظاهرة الإيذاء ضد الطفل في المجتمع السعودي بشكل عام .
فقد اتضح أن 45% من الأطفال المشاركون في الدراسة يتعرضون لصورة من صور الإيذاء في حياتهم اليومية
وقد وجد أن 21% من الأطفال السعوديون يتعرضون للإيذاء بشكل دائم
في حين يتعرض 24% من الأطفال السعوديين للإيذاء أحيانا

أسباب تزايد العنف ضد الأطفال :

ترجع معظم الدراسات أسباب تزايد العنف ضد الأطفال في مجتماعاتنا إلى مجموعة من العوامل بما في ذلك العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية السائدة

1- أسباب اقتصادية : مثل الظروف الاقتصادية الصعبة ، تزايد معدلات الفقر والبطالة . وقد أكدت الدراسة السابقة في السعودية أن إيذاء الأطفال يحدث بصورة أكبر في الأسر ذات الدخل المنخفض ، فقد وصلت نسبة العنف ضد الأطفال 29% في الأسر التي يقل دخلها عن 3000 ريال شهريا

2- أسباب اجتماعية : مثل التفكك الأسري، الخلافات الزوجية ، كبر حجم الأسرة وإدمان المخدرات مما يؤدي إلى تشرد وضياع الأطفال .

3- المفاهيم الخاطئة حول أساليب التنشئة : والتي تقوم على افتراض أن " التنشئة الصالحة " تقتضي استخدام قدر من العقاب الجسدي أو اللفظي ، إلى جانب غياب الوعي بأساليب التنشئة السليمة .

4- وسائل الإعلام والبرامج التي تشجع العنف : وذلك من خلال بث برامج الأطفال المليئة بالعنف .

5- قصور التشريعات المعنية بحماية الطفولة على كافة المستويات ، عدم تفعيل القوانين ، وغياب إلزامية التبليغ .


ثانياً : أنواع العنف ضد الأطفال

وتنقسم أنواع العنف ضد الأطفال إلى :

1- العنف الجسدي :
وهو تعرض الطفل للعنف أو التعذيب الجسدي وأنواعه هي :
1- النوع القاتل :
وهو فقدان الطفل لحياته نتيجة للشدة أو القسوة في التعامل معه
2- النوع الخطر :
وهو ما ينتج عنه إصابات خطيرة مثل الكسور ، إصابات الرأس والحروق الشديدة
3- النوع الأقل خطورة :
وهو ما يكون له آثار على الجسم مثل حدوث التجمعات الدموية ( الكدمات ) حول العينين ، الأنف ، الفم ، أو اليدين أو أي مكان آخر .

2- العنف الجنسي :
وهو تعرض الطفل لأي نوع من أنواع الاعتداء أو الأذى الجنسي مثل :
1- الاتصال الجنسي : وهو قيام فرد راشد باتصال جنسي مع طفل
2- سفاح الأقارب : وهو قيام أحد الأبوين أو أحد الأقارب بعمل علاقة جنسية مع أحد أطفالهم
3- الاغتصاب : وهو تعرض الطفل للاعتداء الجنسي بقوة من قبل أي فرد راشد
4- الشذوذ الجنسي : وهو الاعتداء الجنسي الشاذ من قبل فرد راشد مماثل له في الجنس
5- التحرش الجنسي : هو الإساءة الجنسية ضد الطفل بالكلام أو الفعل دون اعتداء جنسي
6- الاستغلال الجنسي : هو إغراء أو استدراج الطفل لاستغلاله جنسيا
7- إجبار الطفل على مشاهدة صور أو أفلام إباحية

وينقسم إلى خمسة أنواع :

1- الإهمال العاطفي : وهو عدم إشباع حاجات الطفل العاطفية الضرورية مثل الحب والتقدير أو تعريض الطفل للمواقف العاطفية السلبية ، مثل السماح له بمشاهدة المشاجرات بين الوالدين

2- الإهمال الطبي : وهو عدم توفير العلاج أو الرعاية الطبية اللازمة للطفل

3- الإهمال الجسدي وهو الإخفاق في حماية الطفل من الأمور الخطرة ، أو عدم توفير الحاجات الأساسية مثل المأكل والمشرب والمسكن ، أو تركه وحيدا بدون إشراف

4- الإهمال التعليمي التربوي : وهو عدم توفير التعليم الأساسي أو رفض تسجيل الطفل في المدرسة أو عدم متابعته دراسيا

5- الإهمال الفكري : وهو الإخفاق في تشجيع الطفل على المبادرات المفيدة ، مثل المسؤوليات الفردية أو الجماعية أو سلب حقوقه أو ممتلكاته الفكرية

6- العنف النفسي : هو التعامل مع الطفل بشكل سلبي عاطفيا أو نفسيا مثل :
1- الرفض : وهو عدم توفير الراشد لحاجات الطفل الأساسية
2- العزل : وهو عزل الطفل عن اكتساب التجارب الاجتماعية
3- الترهيب : وهو التهجم على الطفل لخلق جو من الرعب والخوف والهلع في نفسه
4- التجاهل : وهو تجاهل النمو العاطفي ، والتطور الثقافي للطفل
5- الإفساد : وهو تشجيع الطفل أو إجباره على القيام بسلوك تدميري مثل السرقة أو التسول ، أو استغلاله في ترويج المخدرات

7-الإساءة اللفظية أو الحركية : وهو التلفظ بعبارات أو بإشارات أو حركات تعبر عن الإهانة النفسية للطفل

أنواع العنف ضد الأطفال في السعودية :

أظهرت دراسة حديثة في السعودية أن :

أ- العنف النفسي هو أكثر الأنواع انتشارا في المملكة (33,6%) وكان أهم أنواعه :
1- الحرمان من المكافأة المادية أو المعنوية (36%)
2- التهديد بالضرب ( 32%)
3- السب بألفاظ قبيحة أو التهكم (21%)
4- ترك الطفل وحيدا في المنزل مع من يخاف منه خاصة الخادمات

ب- العنف الجسدي :
ومثل نسبة 25,3% وكان في الغالب مصحوبا بإيذاء نفسي
وكانت أكثر صور العنف الجسدي انتشارا هي :
1- الضرب المبرح للأطفال (21%)
2- تعرض الطفل للصفع ( 20% )
3- القذف بالأشياء التي في متناول اليد ( 19% )
4- الضرب بالأشياء الخطيرة (18%)

ج- الإهمال : كان ممثل بنسبة 23,9%

ثالثاً : الآثار المترتبة على سوء معاملة الطفل

أضرار تعليمية :
• رفض الذهاب إلى المدرسة .
• انخفاض مستوى التحصيل الدراسي .
• الفشل في الدراسة .
• ترك الدراسة والتسرب من التعليم .

أضرار صحية وجسدية :
• الجروح ، الإصابات والتشوهات الجسدية .
• فقدان الطفل مهاراته وقدراته العقلية .
• حدوث شلل أو كسور أو عدم نمو الطفل .
• حدوث الوفاة في بعض الأحيان .

أضرار سلوكية ونفسية :
• الشعور بالإحباط والاكتئاب والوحدة .
• تخريب الممتلكات والسرقة .
• اضطراب في تكوين الشخصية بحيث تصبح متواكلة على الغير .
• التدخين وإدمان المخدرات .
• نقص الثقة بالنفس .

أضرار اجتماعية :
• صعوبة التواصل مع الآخرين .
• فقدان مهارات تكوين العلاقات وبنائها والمحافظة عليها .
• الشعور بالحقد والكراهية تجاه المجتمع .
• تولد العنف لدى الطفل والاعتداء على الآخرين بالقول أو الفعل .


رابعاً : كيفية تعامل المعلمة مع الطفلة المتعرضة للعنف

كيفية التصرف عند اكتشاف المعلمة تعرض الطفلة للعنف:
إذا اكتشفت أو ساورك الشك في تعرض الطالبة للعنف فيجب عليك:
1- أن تنصتي وتشجعي وتطمئني الطفلة.
2- أن تسألي أكثر إذا شعرت أن كلمات الطفلة تخبئ مشكلة أعمق.
3- أن تجعلي الطفلة تعلم أنكِ لن تستطيعي أن لا تقولي لأحد إذا كان كتمان السر سوف يؤذيها.
4- أن تتنبه المعلمة حينما تتكلم الطفلة في أحد الحصص وأن تحرص على أن لا تناقشها فيما تعرضت له من عنف أمام زميلاتها.

بعض المقترحات لكيفية مساعدة المعلمة للطفلة المعرضة للعنف:
- كوني ذات عقلية منفتحة، وحافظي على هدوئك.
- ادعمي الطفلة بالإنصات إليها من غير مقاطعات.
- طمئني الطفلة بأنها فعلت الصواب عندما تحدثت لشخص تثق به عن الإساءة التي تعرضت لها.
- أخبري الطفلة بوجود وسائل كثيرة للمساعدة وأن هناك أيدي كثيرة تلتف حولها وتمتد لمساعدتها.
- طمئني الطفلة بأنك ستقدمين أفضل ما عندك لدعمها وحمايتها.

بعض المقترحات لكيفية مساعدة المعلمة للطفلة المتعرضة للعنف:
1) أخبري الطفلة بأنه يجب عليك أن تبلغي عما تعرضت له من عنف لأشخاص ساعدوا أطفال آخرين مثلها.
2) حاولي استشارة المرشدة الطلابية أو الأخصائي النفسي.
3) قومي بالإبلاغ عن الإساءة لإدارة المدرسة وللجهة المسئولة.
4) يجب أن يكون للمدارس والهيئات التعليمية الحق القانوني في الإبلاغ عن حالات الإساءة بجميع أنواعها.

لا تفعلي:
- تعدين بالسرية وعدم اتخاذ الإجراء المناسب.
- تظهرين مشاعر الصدمة أو الرعب.
- تشعرين بالغضب نحو الطفلة إذا رفضت الاعتراف بالإساءة.
- تتكلمين عن الإساءة عشوائياً لأي شخص.
- لا يحق لأعضاء هيئة التدريس التحقيق في الأمر والتحقيق هي وظيفة الحكومة.

كيفية تبليغ المدرسة عن حالات العنف ضد الأطفال

في حالة اكتشاف لتعرض الطفل للعنف –بأي شكل من الأشكال- فيكف أبلغ عن الحالة؟:
• في البداية تجدر الإشارة بأن البيانات المتوفرة حول حجم ظاهرة العنف ضد الأطفال في دول منطقة الشرق الأوسط قليلة بشكل عام.
• كما أن معظم الدراسات والتقارير التي ترصد هذه الظاهرة وتبحث في أسبابها وسبل التصدي لها تعتمد على بيانات من بحوث ميدانية أجريت على عينات صغيرة غير ممثلة للمجتمع ككل.
• وترجع معظم الدراسات أسباب عدم توفر البيانات حول ظاهرة العنف ضد الأطفال إلى حساسية هذه القضية خاصةً في بعض المواقع مثل الأسرة إلى جانب محدودية التبليغ عن مثل هذه الحوادث لغياب الوعي بالآثار السلبية.
• والقصور في التبليغ ناتج عن الخوف من الخوص في المسألة القانونية ونحن نطمح في زيادة معدلات وسرعة التبليغ عن حالات العنف ضد الأطفال لمحاسبة الجاني والحد من تلك الظاهرة.

فيما يلي بعض الأسئلة والإجابات التي تساعدك في التبليغ عن حالات العنف ضد الأطفال:

1) من هو الشخص الذي يجب عليه التبليغ عن حالات العنف ضد الأطفال؟
يجب على كل فرد من أفراد المجتمع التبليغ عن حالات العنف ضد الأطفال حتى لو كان مجرد اشتباه.
والمدرسين والمدرسات من أهم الفئات الواجب عليها التبليغ، وذلك نظراً لتعاملهم مع الطفل بصفة يومية.
وقد صدر قرار من وزارة التعليم بإلزامية التبليغ على جميع أعضاء هيئة التدريس وسوف ينفذ قريباً.
2) متى يجب علي التبليغ؟
إذا لاحظت علامات تعرض الطفل لأحد أنواع العنف، وخاصة العنف البدني والحسي فيجب التبليغ فوراً.
على من اتصل إذا اشتبهت في حدوث حالات عنف ضد الأطفال؟
3) يمكنك الاتصال بعدة جهات أهمها:
- جمعية حقوق الإنسان فرع جدة هاتف: 6222261/02 تحويلة 211.
- الجهات الأمنية (الشرطة) 999.
- لجنة الحماية في وزارة الشؤون الاجتماعية هاتف رقم: 6616688/02
4) ما هي المعلومات التي أحتاجها للإبلاغ؟
- اسم الطفل.
- عنوانه.
- أي المعلومات قد تفيد في التعرف على من قام بالإساءة للطفل حتى ولو كانت تلك المعلومات قليلة.
5) هل إبلاغي سيكون سرياً؟
على حسب رغبتك ففي بعض الحالات يبقى التبليغ سري، وفي بعضها يريد المبلغ الإفصاح عن شخصيته.
6) ماذا سيحدث بعد الإبلاغ؟
- إذا كان الطفل يحتاج لعلاج إما جسدي أو نفسي فيجب تحويله إلى الطبيب المختص.
- تقوم الجهات المختصة بمراقبة الوضع لعدة أيام للتأكد ما إذا الطفل تعرض للعنف بالفعل أم لا؟
- فإذا كان العنف صادراً من أحد الوالدين أو كلاهما، فيتم معالجة الموضوع بتسليم الطفل لأقرب قريب موثوق به ليتولى رعايته.
- وإذا لم يتواجد قريب للطفل يتم أخذ الطفل إلى دار الحماية.
7) ما هو العمر المحدد لتعريف الطفل؟
في اتفاقية حقوق الطفل يعرف الطفل بأنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشر من العمر.

























ويشمل العنف ضد الأطفال (اشكاله )

العنف البدني والعنف النفسي والتمييز والإهمال وسوء المعاملة. كما يتراوح من الإيذاء الجنسي في نطاق البيت إلى العقاب البدني والمهين في المدرسة؛ من القيود البدنية التي تفرض في منزل الطفل إلى الوحشية على أيدي أعوان الأمن؛ من الإيذاء والإهمال في المؤسسات إلى الاشتباكات بين عصابات الصبية في الشوارع التي يعمل بها الأطفال أو يلعبون؛ ومن قتل الأطفال إلى ما يطلق عليه القتل "دفاعاً عن الشرف".



العنف الجسدي .. انتشار يرسخه المجتمع
الدكتور المحمد يحدد العنف الجسدي بأنه " نمط سلوكي يتمثل بإحداث المسيء لإصابات غير عرضية بالطفل، والتي قد تكون بقصد فرط التأديب، أو العقاب الجسدي، أو انفجار المسيء لتصريف ثورة غضب ، أو إحداث متلازمة الطفل المعذب " .
ولعل العنف الجسدي هو الظاهرة الأكثر وضوحاً في مجتمعنا الشرقي , حيث يأخذ الشكل التأديبي في معظم الأحيان , الأمر الذي أصبح عرفاً اجتماعياً , لدرجة أصبح من الطبيعي رؤية أباء يضربون أبنائهم في الأماكن العامة حتى .
السيدة منى عباس محمد ( صاحبة روضة خاصة وباحثة في شؤون الطفولة ) قالت لسيريانيوز " الأمر يتعلق بمفهوم التملك لدى رب الأسرة , فالطفل ملك لأبيه , بمعنى أنه حر التصرف به , وكيفما يشاء ليحسن تربيته , وهذا الأمر هو ما يساعد في تفشي ظاهرة ضرب الأطفال من قبل ذويهم " .
وعن عواقب العنف الجسدي , قال الدكتور المحمد " عواقب الإساءة الجسدية تؤدي إلى حدوث عواقب عصبية مثل الإعاقات الدائمة نتيجة إصابات الرأس , والإساءة الجسدية تزيد احتمال معانات الأطفال من محاولات الانتحار والإصابات المفتعلة وتعذيب النفس , وحدوث كسور وخلوع وتشوهات " .





العنف الجنسي .. والمعاصي المستترة
مع غياب أي إحصائية رسمية تشير لحجم العنف الجنسي الذي يتعرض له الأطفال , سواء بالتحرش أو الملامسة , أو حتى عرض الصور , تصبح مهمة الخوض في هذا الجانب أصعب ومع هذا يقدم الدكتور المحمد تعريفاً للعنف الجنسي بقوله " هو قيام المسيء بأي تصرف جنسي , أو تصرف مثير للرغبة الجنسية , أو انتهاك متعمد لخصوصية جسم المساء إليه، بدون قبوله بتلك الأفعال " .
ولعل هذا التعريف يزيد من عدد الأطفال الذين تعرضوا للعنف الجنسي , الأمر الذي تذهب إليه إحدى الدوريات المحلية ( مجلة أبيض – أسود ) , من خلال دراسة ميدانية لسجلات الطبابة الشرعية بدمشق , حيث تطالعنا بأرقام أبسط ما يمكن أن يقال عنها , أنها كبيرة , فعدد " الأطفال المتعرضين للاستغلال الجنسي عام 2004 بلغ (25) حالة , لترتفع في عام 2005 إلى (99) حالة بينما وصلت في العام 2006 إلى (189) حالة , وصلت نسبة حالات الملامسة الحد الأعلى وفقاً للتقارير الطبية الواردة حيث بلغت (69.84% في العام 2006) أمّا حالات الارتخاء في (المعصرة الشرجية) نتيجة تكرار الاعتداءات الجنسية فقد بلغت (16.4% في العام 2006) في حين بلغت نسبة التمزق غشاء البكارة (13.76% في العام ذاته ) .


العنف النفسي .. والإهمال .. والنقص العاطفي
تقول المحامية الزاهر " إن معظم الأطفال الذين يتعرضون لأعمال العنف , سبب لهم ذلك الأمر عقداً نفسية , مما خلق لديهم ردات فعل عكسية , مولداً في أنفسهم حب الجريمة وارتكابها عندما يكبروا , والبعض منهم يقدم على ارتكاب الجرائم برغم صغر سنه ,ونجد أن بعض المجرمين من تجاوز عمر الطفولة قد أقدم على ارتكاب جرائم مختلفة بدوافع غالباً ما تكون دفينة نتيجة لما تعرضوا له من أعمال عنف وشدة في طفولتهم , وغالباً ما يكون الهدف أو الغاية من جرائمهم إنما هو التخلص والانتقام لذواتهم " .ويظهر العنف النفسي ضد الأطفال جلياً في اختلال نمو شخصية الطفل , وسلوكه اليومي , حيث تؤدي الإساءة العاطفية إلى سلوكيات انعزالية سلبية أو عدائية .
ويلحظ الدكتور بسام المحمد النتائج الناجمة عن النقص العاطفي عند الأطفال سريرياً " بالتبول اللاإرادي عند الطفل , ونوبات غضب شديدة , إضافة لبعض السلوكيات الشاذة " فيما تؤكد الباحثة منى عباس محمد بأن الحرمان العاطفي , والعنف النفسي عند الطفل يولدان " انخفاض احترام الذات , ويتسببان بمشاكل تعليمية , وحذر مفرط من الكبار " .



المصدر: ملتقى شذرات


lti,l hgukt p[l hgla;gm ,Hsfhfih

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
مفهوم, المشكلة, العنف, وأسبابها

« دراسة حول العنف ضد الأطفال وانعكاسه على مفهوم الذات | قوانين الأمم المتحدة لحماية حقوق الطفل »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دراسة حول العنف ضد الأطفال وانعكاسه على مفهوم الذات Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 12-01-2016 02:30 PM
العقوبات وأسبابها ام زهرة شذرات موسوعية 0 10-15-2013 06:28 PM
مرسي :صندوق الانتخابات هو الحكم و العنف لا يولد إلا العنف عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 06-27-2013 09:18 AM
مود: سقوط الأسد مسألة وقت.. لكنه لن يحل المشكلة يقيني بالله يقيني أخبار عربية وعالمية 0 07-28-2012 03:53 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:46 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68