الرئيسية  الحكم والأمثال   مكتبة التصاميم تفسير الأحلام فوتوشوب أونلاين أذكار المسلم  القرآن الكريم  اتصل بنا

 

 

العودة   شذرات عربية > مكتبة شذرات الإلكترونية > دراسات وبحوث أدبية ولغوية

 

 

أبو نواس

" أبو نواس " عندما يحاول الأديب الناقد أن يكتب عن أبي نواس، يكون كالواقف على شاطىء البحر (يعد أمواجه، أو ليخترق أعماقه، فأبو نو اس شخصية عظيمة متعددة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1

إدارة الموقع

 
الصورة الرمزية Eng.Jordan

المستجيرة بحمى الرحمن

تاريخ التسجيل: Jan 2012

الدولة: الأردن

المشاركات: 14,038

   12-17-2012

 07:55 AM

الأوسمة

 عطاء متواصل ومثمر بإذن الله
My SMS اللهم إنك عفوّ تحب العفو فاعفُ عنا

  مزاجي

 

افتراضي أبو نواس


Ping your blog, website, or RSS feed for Free

" أبو نواس "

عندما يحاول الأديب الناقد أن يكتب عن أبي نواس، يكون كالواقف على شاطىء البحر (يعد أمواجه، أو ليخترق أعماقه، فأبو نو اس شخصية عظيمة متعددة الجوانب قد لا تفي المجلدات الضخمة بوصف مواهبه، وتعداد صفاته الغنية الرائعة .
هذا الطفل العبقري، ولد من أب دمشقي كان في جند مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين الذين نزلوا الأهواز للمرابطة، و ليكونوا قرييبين من ثغور الأعداء، ومر الجندي بـ "جلبان " وهي تغسل الصوف على النهر فوقعت من قلبه، وتزوج هانيء بن عبد الأول، وهـو والد الشاعر، من عروسه الفارسية، وقد ولد لهما ولدهما " الحسن " سنة 134 هـ، فكان صبياً أبيض البشرة، رائع الجمال، طري العود، كما كان مسدول الشعر على جبينه وكتفه، مبحوح الصوت، نحيفاً . ومات والد الشاعر فأسلمته أمه إلى عطار ليعمل لديه، ولكن الولد لم يكن يشبه الأولاد من سنه : فقد كان جميلاً ، ذكياً ، كثير الانتباه، إلى ما يقال حوله من شعر ونكتة أو حديث . وصدف أن جاء الشاعر " والبة بن الحباب " إلى دكان هذا العطار، مرة، فانتبه إلى الولد الذكي وتحدث إليه فاعجب به وطلب إليه أن يررافقه ليطلعه على حياة الأدب والأدباء، فأخذ " الشاعر الصغير " بهذه الفكرة وتعرف على والبة، وقد كان سمع شيئاً من شعره، من مثل هذين البيتين الشهيرين :
وأحسن من بيد يحاربها القطا ومن جبلي طي ووصفكما سلعاَ
تحاور عيني عاشقين كلاهما له مقلة في وجه صاحبه ترعى

في صحبة والبة :
ولم يكن لقاء شاعرنا بوالبة مصادفة بسيطة، بل كان لهذا اللقاء أثر بارز واضح في حياة أبي نواس، فقد هيأ له طريقاً جديدة يسلكها، وأخذ به إلى ناحية خطيرة من المجون واللهو والسهر الطويل. لقدمضى والبة مع الغلام إلى الكوفة فعرفه بأدبائها، وكانت عاصمة من عواصم الأدب في مطلع العهد العباسي، وأدخله إلى بيت " محمد بن سيار "، وكان لهذا الرجل مجلس يضم القيان وفي أحضانهن العيدان. وفي تلك الدار شهد أبو نواس النساء والغزل والشراب الذي يبلغ حد السكر أحياناً، فانتقل الغلام فجأة إلى حياة جديدة لا عهد له بها، وجال في خاطره الشعر منذئذ، وكان من أول نظمه قوله:
خلقت في الحسن فرداً فما لحسنك ثان
كأنما أنت شئ حوى جميع المعاني


تلميذ " البادية " و " خلف الاحمر " :
ولكن أبا نواس كان ذكياً خارقاً في ذكائه، فأدرك أن والبة رجل خطير، وأن صحبته تضر أكثر مما تنفع، وسرعان ما تركه (يذهب إلى البادية يستمع فيها إلى اللفظ العربي الصحيح، ويأخذ عن بني اسد وغيرهم فيها اللسان القويم، وهكذا ذهب الشاعر الصغير إلى البادية ليظل فيها سنة واحدة، وليعود بعد ذلك فيجد بعد عودته " خلف الأحمر" الذي كان يومئذ حجة في اللغة العربية وعلومها وآدابها، وراوية لشعر الشعراء ممن تقدموه، ، فلازمه أبو نواس وأسمعه من شعره، وجعل خلف ينقد له هذا الشعر ويهذبه ويهديه فيه إلى الصواب، ويومئذ كناه : أبا نواس .
فأصبح الحسن بن هانئ بعد ذلك يدعى : أبو نواس، وانتسب صاحبنا إلى اليمن وافتخر بأدوائه وملوكه فقال :
وقد نافحتُ عن أحسابِ قومٍ همُ ورثوا مكارمَ ذي نُوَاسِ

كما قيل: إن هذه التسمية جاءته من خصلة شعر كانت تنوس فوق عينيه، والرأي الأول أصح.
وأخذ الشاعر يلفت أنظار الناس إليه ولا سيما العلماء ، من مثل أبي عبيدة : معمر بن المثني ، العالم الكبير الذي قال في أبي نواس : ذهبت بجيد الشعر وهزله ، امرؤ القيس بجده وأبو نواس بهزله، كما قال فيه : امرؤ القيس في الأوائل وأبو نواس في المحدثين. وليس من السهل أن تقرن شاءراً ناشئاً كأبي نواس بشيخ الشعراء امرىء القيس الملك الضليل.




مجدد في الشعر:
رأى أبو نواس بعين الأديب الشاعر أن العصر قد تغير ، وأن الأوصاف التي كانت ترد في الشكل الجاهلي والاموي لم تعد تناسب العصر الحاضر: مثل بكاء الطلول والوقوف على الديار، ووصف الصحارى والقفار فصاح ملء صوته :
قل لمن يبكي على رسم ضرس واقفاً ، ما ضر لو كان جلس
ولقد عبر الناقد العربي المعروف " ابن رشيق القيرواني عن تجديد أبي نواس العنيف بقوله الموفق : " أبو نواس أول الناس في خرق القياس ، جعل الصعب سهلاً والجد هزلاً

شعوبي ضد العرب :
وقد سبق بشار بن برد أبا نواس فجاء بشعر فيه طراوة الحضارة وخفة المدنية ، وفيه بعد عن جفوة البداوة ، ولكن بشارأاً وغيره من المجددين الذين عاصروا أبا نواس لم يكن تجديده مؤسساً على خطة مرسومة بل كان عفوياً ، ليس فيه تقديراً سابق ، في حين أن أبا نواس قد تكلم عن مبدأ، وهاجم العرب في تقاليدهم الشعرية هجوماً أساء إلى العرب ، وخلق له خصوماً ومعارضين ألداء ، وانظر إلى قوله الهجومي :
عاد الشقي على رسمه يسائله وعدت أسأل عن خمارة البلد
يبكي على طلب ماضينا من أسد لا در درك قل لي من بنو أسد ؟
ومن تميم ومن قيس ولفهما ليس الأعاريب عند الله من أحد
إنه قتال لا يشبه النقد، وفي هذا التساؤل الوقح من جانب أبي نواس شتيمة مرة يوجهها للعرب كافة في زمن كان العرب فيه يحكمون الدنيا، ولكنها السياسة التي مكنت للشعوب غير العربية أن تعبر عن آرائها ضد العرب ، ذلك أن العباسيين قد تركوا للفرس خاصة، ولبقية الشعوب الدخيلة فرصة التهجمءلى العرب، وهـو الشيء الذي أذهب ريح العرب فيما يبدو، وأدى إلى سقوط الدولة العباسية على أيدي الأتراك خاصة.

فنان، ذكي، مثقف:
أراد أبو نواس التجديد فحاول تغيير الموضوعات الشعرية. لقد ترك الصحراء ليذهب إلى " الخمارة " وترك بني أسد وغيرهم ليصف البنات الحضاريات من فارسيات وتركيات وهنديات ، وترك ألفاظ العجاج وذي الرمة، واستعمل المصطلحات الجديدة التي جلبتها الترجمه عن اللغات اليونانية والفارسية و الهندية ، و هكذا كان أبو نواس ناقداً عنيفاً ومجدداً قورياً ، أثر في أدب عصره تأثياً مازالت آثاره باقية حتى ا ليوم.
أما شعر أبي نواس فيعتبر نموذجياً من حيث أسلوبه الرصين وصوره الأخاذة، والافكار التي توجد فيه فأبو نواس فنان، ذكي، مثقف حفظ الشعر والعام، وأفاد من الثقافة التي عرف بها عصره - وهو من أعظم العصور العربية ثقافة. وفي شعر أبي نواس خفة ورشاقة أفادهما من طبع الشاعر الخفيف الرشيق، فالصفة البارزة في حياة أبي نواس هي حلاوة الروح وخفة الطبع، وإشراقة النفس، لقد أعجب القدماء والمحدثون بشعره وطربوا له، وهذا سيد كتاب العرب أبو عثمان الجاحظ يقول، وقد سمع أبيات أبي نواس التي مطلعها :
ودار ندامتى على لموها وأد لجوا بها أثر منهم جديد ودارس

يقول: ما أعرف لأبي نواس شعراً يفضل هذه القصيدة، ثم يضيف قائلاً : أنشدت هذه الابيات أبا شعيب القلال، وكان عالماً شاعراً، فقال : هذا شعر لو نقر عليه لطن، وهو معنى رائع يدل على جودة الألفاظ وجزالتها وحلاوة تجاورها

ولو قرأت أبياته الشهيرة :
دع عنك لومي فإن اللوم إغراءُ وداوني بالتي كانت هي الداء
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها لو مسها حجرٌ مسته سراء
لوجدت فيها نغماً غريباً ونفساً عجيباً، يدلءلى الطبع السليم والعبقرية المبدعة، وخاصة في هذه الأبيات التي كانت شيئاً جديداً في عصره وما تزال جديدة حتى يومنا هذا :
فأرسلت من فم الابرريق صافية كأنما أخذها بالعين إغفاء
رقت من الماء حتى ما يلائمها لطافة : وصفا عن شكلها الماء
فلو مزجت بها نوراً لمازجها حتى تولد أنوار وأضواء
فانظر إلى هذه التعابير الجديدة العجيبة :
" كأنما أخذها بالعين إغفاء، وصفا عن شكلها الماء فلو مزجت بها نوراً لمازجها "، تجد معاني لم تألفها العرب، وهي معان أملتها على الشاعر ثقافته العلمية الكيميائية والفيزيائية، ولم تترك هذه الثقافة علمية جافة بل عملت بها يد الفن فجعلت منها فناً رفيعاً، ولهذا عد أبو نواس فليسوف الخمرة وشاعرها معاً وبلا منازع .

اعتزازه بنفسه:
لقد تحدثنا عن أصل أبي نواس وتجديده وخمرته وبقي شيء هام في حياة هذا الرجل الذي شغل أهل زمنه وما زال شاغل الناس حتى يومنا هذا، لقد تناول شخصية أبي نواس التاريخ العربي فكان منصفاً له حيناً وظالماً أحياناً، لقد صوره مرة شعوبياً قوي النعرة ضد العرب وصوره ماجناً خطراً على مجتمعه كما صوره مهرجاً صاحب نكتة ومرح، وهذه الصورة الأخيرة غير صحيحة فإنه كان شخصاً بارزاً في شاعريته وءلممه وفي المكان الذي احتله من جمهور عصره . قيل : إن العادة كانت أن بني هاشم كانوا إذا مروا في مكان وكان الناس جالسين، قام الناس لهم احتراماً، ولكن أبا نواس رفض مرة أن يقوم لبني هاشم وقال هذه الأبيات التي تدل على الأنفة والكبر والاعتداد بالنفس، ومنها:
ومستعبد إخوانه بتراثه ليست له كبراً أبر على الكبر
إذا ضمني يوماً وإياه مجلس رأى جانبي وعراً يزيد على الوعر
وإن رجلا يرى لنفسه هذا المحل، لا بد وأن يكون شخصاً له مكانته.

من الفسق إلى النسك :
أما مجون أبي نواس الذي أساء إليه وغير معالم شخصيته في التاريخ فشيء غريب حقاً .
لقد شرب الخمرة، وشرب الخمرة بطبيعته خروج على تعاليم الدين الاسلامي.. وسمع الغناء في دور القيان، وتكلم في أمور خرج فيها على الدين أحياناً كثيرة ولم يكن في كل مخالفاته هذه معتدلا بل كان متطرفاً متحدياً لا يهمه نقد ولا يثقله عتاب، بل عرض نفسه إلى مخالفات أخلاقية، فقد أحب المرأة بصراحة جارحة وأحب غير المرأة من الجنس الآخر دون أن يأبه للنظم الإجتماعية، ودون أن يفكر بما يقوله أصحاب الأخلاق والمدافعون عن الوجدان العام .
وقال في الخمرة أيضاً :
وحمراء قبل المزج صفراء بعده أتت بين لوني نرجس وشقائق
حكت وجنة المحبوب صرفاً فسلطوا عليها مزاجاً فاكتست لون عاشق
ومع كل هذا فقد كان أبو نواس مؤمناً بالله واليوم الآخر، فلم يتعرض للمعتقدات بشر ، بل إنك لتجد عنده، وهو الشاعر الماجن الساخر، آراء تدل على الإيمان العميق وخاصة في أيامه الأخيرة وبعد توبته المشهورة، لقد اقلب في أخريات أيامه إلى ناسك مؤمن يخاف الله، ويخشى النار فهو يقول مخلصاً :
يا كبير الذنب عفو الله من ذنبك أكبر
ولعل هذا البيت يمثل فلسفته المجونية كلها ، إنه يفعل ما تسول له نفسه غير هياب ولا وجل، لأن عفو الله أكبر من كل المعاصي التي بمكن أن يقوم بها الفرد الضعيف، ولعله قد حفظ عن ظهر قلبه قول الله تعالى في كتابه الكريم: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك " أو قوله تعالى : " ويعفو عن كثير " أو قوله تعالى: " إن الله يغفر الذنوب جميعاً " وهو يكرر قوله السا يق فيقول :
أكبر الأشياء عن أصغر عفو الله أصغر
كما يقول:
غير أنا على الاساءة والتفريط نرجو لحسن عفو الإله

نشأته سبب مجونه ..
ولكن ما سبب مجونه المفرط الغريب؟
.. الذي أعتقد، أن نشأته قد كان لها أثر كبير في رسم حياته، لقد تركه أبوه وهو صغير وتركته أمه يعمل في دكاكين العطارين ولا ندري كيف كانت أوضاع أولئك العطارين يومئذ، وتسلمه بعد ذلك رجل عرف بسوء الأخلاق وهو " والبة بن الحباب " وأسلمه هذا إلى بيوت القيان التي لم تكن تخلومن فسق ودعارة،. فخرج الرجل، وهو الفنان الحساس متطرفاً في كل شيء، منصرفاً إلى كل أ لوان اللهو والمجون ناسياً كل شيء في حياته غير اللذة واللهو

تشاؤم.. وخوف من الموت؟
ولكني معتقد رغم كل شىء أن أبا نواس قد كان ميالا في أعماق نفسه إلى التشاؤم والزهد، وأن الموت كان لا يبرح باله أبداً ، ولعل لخوفه هذا أثراً بالغاً في انصرافه عن المجون المتطرف الصاخب ، وانظر إلى هذه الأبيات التي تنطق خوفاً من الموت ورعباً من النتيجة التي ينتظرها كل ابن آدم، يقول أبو نواس وقد مر بمقبرة :
وعظتك أجداث صُمُتْ ونعتك أزمنة خُفُتْ
وأرتكَ قبرَك في القبور وأنت حي لم تمُتْ
يا ذا المنى، يا ذا المنى عش ما بدا لك ، ثم مت
ألا ترى إلى فؤاد الشاعر وهو يخفق خوفاً من المصير المحتوم ؟ إن هذا الخوف هو الذي دفع به إلى سلوك طريق ينسى به مخاوفه ويسهو هو عن وساوسه وآلامه، إن النسيان أفضل سبيل إلى الراحة المطلقة، وخير له أن يظل سكران يتنقل من لهو إلى مجون حتى يأذن الله بانتهاء حياته .
وإذن، فإن هناك عاملين أساسيين هما اللذان رسما خط حياته وحددا طريقه : فقدان التربية العائلية في طفولته، و استسلامه إلى وسط لا اعتبار للأخلاق فيه، ثم خوف الشاعر الفنان من الموت الذي لا مفر منه ولا خلاص . فمجونه إذن لم يكن محوناً تافهاً ولهوه ام يكن لهواً فارغاً، لكنه المجون الذي بني على المنطق وإنه لمنطق وإنه لمنطق الشعراء ، منطق العاطفة . ولهوه كان يحمل في أطوائه غاية، هي الغاية التي تبعده عن التفكير بالموت ونهاية الحياة الرهيبة .

واحد من العشرة .. الأول ؟
هذا و أبو نواس الشاعر المجدد الذي طبع عصره العصر العباسي الأول بطابعه الفني ، فعد بحق بين العشرة الأوائل من شعراء اللغة العربية، وربما عده بعضهم أول شاعر عربي لتفرده ببلغة شعرية فنية، وثقافة لغوية فلسفية، ولارتياده معاني جديدة من الشعر لم يطرقها قبله أحد ولم يتوفق إليها شاعر .
إنه شاعر التجديد، وشاعر الخمرة ، وشاعر المجون، وهو الوصاف الموفق، والمادح الهجاء الذي ترك في الشعر العربي أثرا لا يمحى.

المصدر: شذرات عربية


Hf, k,hs





Eng.Jordan غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
  #2

إدارة الموقع

 
الصورة الرمزية Eng.Jordan

المستجيرة بحمى الرحمن

تاريخ التسجيل: Jan 2012

الدولة: الأردن

المشاركات: 14,038

   12-17-2012

 07:57 AM

الأوسمة

 عطاء متواصل ومثمر بإذن الله
My SMS اللهم إنك عفوّ تحب العفو فاعفُ عنا

  مزاجي

 

افتراضي


Ping your blog, website, or RSS feed for Free

اولا هذه هي القصيدة:

دع عنك لومي فان اللوم إغراء
وداونيبالتي كانت هي الداء

صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها
لو مسها حجر مستهسراء

قامت بإبريقها والليل معتكر
فلاح من وجهها في البيتلآلاء

فأرسلت من فم الإبريق صافية
كأنما أخذها بالعين إغفاء

رقتعن الماء حتى ما يلائمها
لطافة، وجفا عن شكلها الماء

فلو مزجت بها نورالمازجها
حتى تولد أنوار وأضواء

دارت على فتية دان الزمان لهم
فمايصيبهم إلا بما شاءوا

لتلك ابكي، ولا ابكي لمنزلة
كانت تحل بها هندوأسماء

حاشا لدرة أن تبنى الخيام لها
وأن تروح عليها الإبلوالشاء

فقل لمن يدعي في العلم فلسفة
حفظت شيئا، وغابت عنكأشياء

لا تحظر العفو إن كنت امرأ حرجا
فان حظركه في الدينإزراء


‌أ) يرد أبو نواس في هذه القصيدة على لائم يلومه منطلقا من موقففكري معين بين ما هو هذا الموقف؟

اللائم هو إبراهيم النظام من زعماءالمعتزلة وكان صديقا لأبى نواس وكان أبو نواس يشرب الخمرة أي مرتكب الكبيرة لأن شربالخمرة في الإسلام من الكبائر وحسب رأي المعتزلة أن شارب الخمرة إذا مات ولم يتبفهو خالد مخلد في نار جهنم، لذلك نصح أبا نواس وطلب منه ترك شرب الخمرة والتوبة إلىالله واعتبر أبو نواس ذلك تعريضا به وبأن ابراهم النظام متطرف مسيء إلى الدين حسبرأي أبي نواس وبأن لوم ابراهم يغري آخرين للتعرض لأبىنواس.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
‌ب)فيالبيت الثامن والتاسع يعبر الشاعر عن رفضه لتقاليد معينة مقترحا بديلا لها ما هيهذه التقاليد وما هو البديل لها وضح؟

يهاجم أبو نواس مطلع القصيدة العربيةالتي تبدأ بالوقوف على الأطلال حيث أشار إلى ذلك بقوله ولا ابكي منزلة كانت تحل بهاهند وأسماء ويطلب أبو نواس أن تبدأ القصيدة العربية بوصف الخمرة أي التجديد فيالشكل فقط وتدخل الخليفة العباسي هارون الرشيد وطلب من أبي نواس أن يبدأ قصيدتهبالوقوف على الأطلال لا بوصف الخمرة وأبو نواس لا يجيد في شعره إذا بدأ بالوقوف علىالأطلال.
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
‌ج)يوظفالشاعر وسائل وطرق مختلفة لوصف الخمرة منها الحواس والمقارنة والتأثير ومزج عناصرمختلفة، اختر ثلاثة منها ومثل لكل منها بمثال واحد.

الحواس مثل اللون منخلال الرؤية عندما وصف الخمرة بأنها صفراء، وبالنسبة للتأثير بان هذه الخمرة لاتعرف الأحزان فمن يشربها يشعر بالنشوة والسرور ويبالغ في ذلك حيث يقول لو مس الخمرةحجر لمسه السرور، ويصف الخمرة بأنها صافية ويقارن بينهما وبين أطلال العرب فيقولمثل هذه الخمرة تكون في القصور لا في خيام العرب وعندما تمزج هذه الخمرة بالنورفتدفق منها الأشعة والأضواء ويصف الخمرة أنها جميلة فعندما تدخل المكان المظلمفإنهاتضيئه.

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

د)يوظفالشاعر وسائل وطرق مختلفة لوصف الخمر ومنها الحواس واشياء اخرى,مثل لكل واحدة بمثالواشرحها!

في دع عنك لومي يستعمل الشاعر الكثير من الوسائل لكي يصف الخمرالوسائل هي :
1
يستعمل الحواس بالبيت الثاني : حاستي البص واللمس
2
يستعملالمقارنه بين الماء والخمر في البيت الخامس وكذلك في البيت الثامن حيث يقارن بينالخمر والوقوف على الاطلال
3
يصف تاثيرها في البيت التاني والرابع انها تبعثالنشوه في ثلوب الجميع حتى الحجر وان من ينظر اليها يشعر بالنعاس لتأثيرلونها
ووكذلك يمزج عناصر مختلفة كالخمر والنور في البيتالسادس
.
.
استعمل الحواس لكي يبين مدى تأثير الخمرة حيث ان هذه الخمرةالصفراء (يذكر لونها اي انه استعمل حاسة البصر ) هذه الخمرة تطرد الاحزان وتحركالنشوة واللذه حتى في الحجراستعمل هنا حاسة اللمس ايضاً (مسته)
وكذلك في البيتالرابع يقول بان هذه الخمرة شديدة الوهج اذا نظرت عليها الاعين انكسرت جفونهاواغمضت من ذلك الوهج
الهدف من استمعال الحواس وصف تاثير هذه الخمرة .





Eng.Jordan غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية



دراسات وبحوث أدبية ولغوية
يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

 

 

 
 

 

Preview on Feedage: %D8%B4%D8%B0%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
 
 

 

 
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:52 AM.

 

 

  Top Social Bookmarking Websites

 

 

|


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 155