تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

القصة الكبرى لمشروع «نابوكو»...!!

آراء الخميس 19-1-2012 د. هزوان الوز بدأت القصة في منتصف التسعينيات من القرن الماضي حين خطط الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» لإطلاق مشروع السيل الشمالي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-19-2012, 03:13 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,456
افتراضي القصة الكبرى لمشروع «نابوكو»...!!

آراء
الخميس 19-1-2012
د. هزوان الوز
بدأت القصة في منتصف التسعينيات من القرن الماضي حين خطط الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» لإطلاق مشروع السيل الشمالي فاتحاً مرحلة جديدة من العلاقة بين روسيا وأوروبا في مجال الطاقة. ولقد أدرك «بوتين» مبكراً أن مكامن القوة لم تعد في الترسانات العسكرية النووية منها والعادية فحسب، بل هي في امتلاك الطاقة أساساً.‏
وبدا اليوم أن ثمة تداعياً في دول منطقة (اليورو) إضافة للأزمة الاقتصادية الأميركية بالغة الدقة التي أوصلت أميركا إلى حجم دين عام قارب خمسة عشر تريليون دولار في وقت وصل فيه النفوذ الأميركي العالمي إلى حد ضعيف جداً في مواجهة قوى صاعدة كالصين والهند والبرازيل.‏
لقد تلمس الروس بعد سقوط الاتحاد السوفييتي أن الصراع على التسلح قد أنهكهم وسط شبه غياب عن عالم الطاقة هذا العالم الضروري لأي دولة صناعية كبرى بينما كان الأميركيون يتحركون في مناطق النفط عبر عدة عقود مكنتهم من النمو ومن السيطرة على القرار السياسي الدولي. ولهذا تحرك الروس بقوة باتجاه مكامن الطاقة (النفط والغاز) وهنا بدأ الصراع الروسي- الأميركي يتجلى بأوضح صوره وأشكاله.‏
السيل الشمالي والسيل الجنوبي‏
يبدأ خط أنابيب السيل الشمالي (نود ستريم) ضخ الغاز الطبيعي من روسيا إلى قلب أوروبا مباشرة دون المرور ببلدان الترانزيت ولا يقلل حجم الغاز المتواضع نسبياً الذي ينقله الخط مقارنة بحجم صادرات الغاز الروسي وحاجة أوروبا المتزايدة للوقود الأزرق من أهميته في تخفيف الاعتماد على بلدان الترانزيت والحد من المشكلات التي واجهت نقل الغاز إلى أوروبا في السنوات الأخيرة مع الجارتين أوكرانيا وبيلاروسيا.‏
ويعد المشروع الجديد باكورة للتعاون والشراكة الروسية الأوروبية وربما يفتح على تنفيذ مشروعات جديدة مثل السيل الجنوبي «ساوث ستريم» (South Stream) لنقل الغاز إلى جنوب القارة العجوز .‏
بدأ مشروع (نورد ستريم) فكرة أكاديمية ساهمت بإعدادها شركات هندسية ومالية ومراكز بحوث علمية روسية وكان الهدف منها البحث عن مسارات بديلة لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عقب المشكلات التي رافقت صعود رموز (الثورة البرتقالية) إلى الحكم في أوكرانيا واشتعال (حرب الغاز) بين موسكو وكييف إثر الخلافات على تسعيرة الغاز المصدر إلى الأخيرة، ورسوم الترانزيت عبر شبكة الأنابيب الأوكرانية إلى أوروبا.‏
مشروع نابوكو‏
في دراسة قيمة للخبير النفطي الدكتور راشد أبانمي كشف فيها ما حدث في منتصف الشهر السابع من عام 2009 حيث أبرمت اتفاقية في العاصمة التركية أنقرة مهدت الطريق أمام إقامة مشروع خط أنابيب غاز ضخم لنقل الغاز من آسيا عبر الأراضي التركية في اتجاه دول الاتحاد الأوروبي ويصب في مستودعات كبيرة للتخزين تقع في بلدة حدودية داخل النمسا تسمى (Baumgarten an der March) ولوحظ أن المشاركين في التوقيع على هذه الاتفاقية إضافة إلى تركيا وأذربيجان كان ثمة أربع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي: بلغاريا، رومانيا، المجر، النمسا، التي من المنتظر أن يمر بها الانبوب بحضور ألمانيا التي تشارك في تنفيذ المشروع إلا أنها لم توقع على اتفاقية العبور كونها ليست بلد العبور ولكن حضور المبعوث الخاص من قبل رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما لشؤون الطاقة في أوراسيا (ريتشارد مورنينجستار) عكس فعلياً أن هناك رغبة بإنشاء خط له دلالة استراتيجية أكثر منه عملاً اقتصادياً طاقياً.‏
فقد كان تبني الحلف الأطلسي واضحاً لهذا المشروع الذي دعي نابوكو وهو مشروع أقرب إلى أن يكون عسكرياً منه للطاقة فقط!.‏
ولعل في اختيار مفردة (نابوك) الدلالة الأكثر خطورة التي تتمثل في استدعاء صورتين رمزيتين الأولى (أنجلوساكسوني) فالتسمية (نابوكو) شكلت تيمناً بمقطوعة أوبرا للموسيقا الكلاسيكية وتدور حول التحرر من العبودية في كناية عن التحرر من عبودية أوروبا لروسيا وهي من تأليف المؤلف الرومانسي الإيطالي (جيوسي فردي) في القرن التاسع عشر والثانية أن الأوبرا (نابوكو) ترمز إلى قصة وردت في التوراة وتناولت المآسي التي مر بها اليهود عبر التاريخ!!‏
وخصوصاً ما مر به اليهود من اضطهاد ونفي على يد الملك نبوخذ نصر.‏
وفي هذا إشارة ما إلى ضرورة أن يتحرر الغرب من أسر الشرق فضلاً عن القول إن الخلاص لأوروبا يهودي الترميز!!.‏
إنها محاولة للاستيلاء على الطاقة ممثلة بالغاز لكل من القوقاز ووسط آسيا ودفعها غرباً دون أن يكون لروسيا أي دور فيها على خلفية الخوف الشديد من أن ترتهن أوروبا إلى روسيا.‏
من خلال خط أنابيب تعبر بحر قزوين إلى أذربيجان ثم إلى النمسا دون المرور بروسيا وعلى استراتيجية حلف الناتو للاستمرار في تحرير جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابقة من الهيمنة الروسية.‏
جاءت أحداث 11 أيلول عام 2001 لتسارع الخطى نحو مشروع (نابوكو) وحسب رأي (أبانمي) فقد اتخذت أول خطوة عملية في بداية عام 2002 حينما وقع برتوكول للاشتراك في المشروع بين تجمع قوة اقتصادية (كونسورتيوم) من شركة (OMV GAS) النمساوية وشركة (MOL) المجرية وشركة (ترانس غاز) الرومانية- الألمانية وشركة (بوتكس) التركية وشركة بلغاريا القابضة للطاقة البلغارية وشركة (ترانزغاز) الرومانية.‏
ولقد كان من المقرر أن يسبق مشروع (نابوكو) المشروعين الروسيين إلا أن الأوضاع التقنية قد أخرت المشروع إلى عام 2017 ما جعل السباق محسوماً لمصلحة روسيا.‏
في هذه المرحلة بالذات ما يستدعي البحث عن مناطق دعم رديفة لكل من المشروعين وتتمثل في الغاز الإيراني التي تصر الولايات المتحدة على أن يكون رديفاً لغاز (نابوكو) ليمر في خط مواز لغاز تركمانستان إلى نقطة التجمع في (Erzurum) بتركيا.‏
وغاز منطقة الشرق الأوسط الموجود في سورية ولبنان وفلسطين.‏
وبالقرار الذي اتخذته ايران ووقعت اتفاقياته لنقل الغاز عبر العراق إلى سورية في شهر تموز عام 2011 تصبح سورية هي بؤرة منطقة التجميع والانتاج بالتضافر مع الاحتياطي اللبناني (الموجود في المتوسط قبالة السواحل اللبنانية)‏
وهو فضاء (جيواستراتيجي- طاقي) يفتح لأول مرة جغرافياً من إيران إلى العراق إلى سورية فلبنان.‏
وهو ما كان من الممنوعات ومن غير المسموح به لسنين طويلة خلت.‏
الأمر الذي يفسر حجم الصراع على سورية ولبنان في هذه المرحلة وبروز دور لفرنسا التي تعتبر منطقة شرق المتوسط منطقة نفوذ تاريخية ومصالح (لا تموت!!).‏
وهو دور لا ينسجم مع طبيعة الغياب الفرنسي منذ الحرب العالمية الثانية!!‏
ما يعني أن فرنسا تريد أن يكون لها دور في عالم الغاز حيث اقتطعت لنفسها بوليصة تأمين صحي بخصوصه في ليبيا وتريد بوليصة تأمين على الحياة به في كل من سورية ولبنان.‏
في هذا الوقت تشعر تركيا أنها ستضيع في بحر صراع الغاز طالما أن مشروع (نابوكو) قد تأخر ومشروعا السيل الشمالي والجنوبي يستبعدانها وفيما غاز شرق المتوسط قد بات بعيداً من نفوذ (نابوكو) وبالتالي تركيا.‏

المصدر: ملتقى شذرات


hgrwm hg;fvn glav,u «khf,;,»>>>!!

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« خط أنابيب« نابوكو».. اللعبة الجيوسياسية الكبرى حول الطاقة | العلاقة بين العقيدة والسلوك عند التحليل السياسي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اختيار فكرة لمشروع صغير ناجح Eng.Jordan الملتقى العام 1 01-08-2013 11:06 PM
خط أنابيب« نابوكو».. اللعبة الجيوسياسية الكبرى حول الطاقة Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 12-19-2012 03:10 PM
خط أنابيب ساوث ستريم يتغلب على نابوكو Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 12-19-2012 03:03 PM
خط نابوكو والتغيير السياسي في المنطقة Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 12-19-2012 02:28 PM
خط نابوكو للغاز. بين السياسة والاقتصاد Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 12-19-2012 02:25 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:23 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68