تذكرني !

 





بحوث ودراسات تربوية واجتماعية تربية وتعليم , علم نفس ، علم اجتماع

معوقات العمل الإشرافي المشترك بين المشرف التربوي ومدير المدرسة

حمل المرجع كاملاً من المرفقات معوقات العمل الإشرافي المشترك بين المشرف التربوي ومدير المدرسة إعداد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-19-2012, 07:17 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,456
افتراضي معوقات العمل الإشرافي المشترك بين المشرف التربوي ومدير المدرسة

حمل المرجع كاملاً من المرفقات





إعداد
د. عبد الرحمن بن محمد ******
أستاذ مساعد، قسم الإدارة التربوية
كلية التربية – جامعة الملك سعود






مقدمة :
الإشراف التربوي ركن من أركان النظام االتعليمي يقصد به تطوير وتنمية مدخلات هذا النظام وعملياته والعمل على تحقيق فعالية هذا النظام في تحقيق أهدافه.
وتنص الكثير من تعريفات الإشراف التربوي بمفهومه الحديث على أن عملية الإشراف عملية تعاونية . ولعل أهم الأطراف القيادية التي تقع عليها مسؤولية العمل الإشرافي في المدرسة هما المشرف التربوي ومدير المدرسة .
إن المفاهيم الحديثة في الإشراف تؤكد على أهمية التعاون في العمل الإشرافي، والتأثير الإيجابي لهذا التعاون على تكامل الأدوار، وتوفير الكثير من الوقت والجهد، وتنويع الخبرات والكفايات اللازمة لممارسة العمل الإشرافي .
لكن رغم ذلك كله فإن الدراسات التي أجريت على واقع الإشراف التربوي تشير إلى وجود بعض السلبيات مثل :
- عدم كفاية الوقت الذي يقضيه المشرف التربوي في المدرسة. [ 14، 2]
- سيادة الطابع التقييمي على عمل المشرف التربوي حيث إن معظم وقته وجهده ينصب في هذا الجانب. [ 6، 4].
- غلبة الجانب الإداري في عمل مدير المدرسة على حساب الجانب الإشرافي [15، 182].
وهذه في الحقيقة، مؤشرات على أن فرص التعاون في العمل الإشرافي بين المشرف التربوي ومدير المدرسة محدودة، وأن هناك معوقات ساهمت في محدودية هذا التعاون المطلوب بينهما.
مشكلة البحث :
إن محدودية العمل الإشرافي المشترك بين المشرف التربوي ومدير المدرسة مشكلة ميدانية تتضح، كما ذكر في المقدمة ، من دراسات أجريت على واقع عمل المشرفين التربويين ، أو على واقع عمل مديري المدارس بشكل منفصل . أما الدراسات التي تتناول العلاقة بين مدير المدرسة والمشرف فهناك على المستوى المحلي دراسة الداود 1424ه‍ عن العلاقة بين مديري المدارس والمشرفين التربويين، أما الدراسات من خارج المملكة العربية السعودية فإن أبرز دراستين تعرضتا لهذه المشكلة هما دراسة بستان وحجاج(1988) عن العلاقة بين الإشراف التربوي والإدارة المدرسية في دولة الكويت ، ودراسة بطاح(1991) عن علاقة المشرف التربوي بمدير المدرسة كمشرف تربوي مقيم في الأردن. غير أن هذه الدراسات تركز على طبيعة العلاقة بين المشرف التربوي ومدير المدرسة من حيث إيجابيتها أو سلبيتها .
إن من الخطوات المهمة لحل أية مشكلة هي التعرف على العوامل التي تكمن وراء وجودها واستمراريتها .
وعلى حد علم الباحث لا توجد دراسة وخاصة على مستوى المملكة تتعرض لمعوقات العمل المشترك بين المشرف التربوي ومدير المدرسة. ولهذا أدرك الباحث أهمية إجراء مثل هذه الدراسة لسد الثغرة في هذا المجال .
أهداف البحث :
1- التعرف على معوقات العمل الإشرافي المشترك بين المشرف التربوي ومدير المدرسة .
2- التعرف على الفروق بين إجابات أفراد العينة تبعاً للوظيفة.
3- التعرف على الفروق بين إجابات أفراد العينة تبعاً لمتغيري: الخبرة والتدريب.
أهمية الدراسة :
- تنبع أهمية هذه الدراسة من أهمية الإشراف التربوي ودوره في تطوير العملية التعليمية .
- كما تنبع أهميتها من أهمية التفكير والعمل الجمعي في العمل الإشرافي وتأكيد
المفاهيم الحديثة على ذلك
.
- ولعل أبرز ما يؤكد أهمية هذه الدراسة هو كونها الأولى - على حد علم الباحث - التي تجرى في مجال معوقات العمل الإشرافي المشترك بين المشرف التربوي ومدير المدرسة .
أسئلة الدراسة :
1- ما معوقات العمل الإشرافي المشترك بين المشرف التربوي ومدير المدرسة؟
2- هل توجد فروق دالة بين إجابات أفراد العينة تبعاً لمتغير الوظيفة؟
3- هل توجد فروق دالة بين إجابات أفراد العينة تبعاً لمتغيري: الخبرة، والتدريب؟
مصطلحات الدراسة :
المعوقات : ورد في لسان العرب لابن منظور في المجلد العاشر ص 279:(عاقه عن الشيء يعوقه عوقا : صرفه وحبسه ، ومنه التعويق والاعتياق، وذلك إذا أراد أمراً فصرفه عنه صارف). ويقصد بها الباحث هنا كل ما يؤثر سلباً على قيام أو استمرارية العمل الإشرافي المشترك بين مدير المدرسة والمشرف التربوي .
العمل الإشرافي: هو مجموع الأنشطة التي يقوم بها المشرف التربوي أو مدير المدرسة والهادفة إلى تطوير العملية التربوية التعليمية لتحقق أهدافها .
المشرف التربوي: ورد في دليل المشرف التربوي ، ص 95: ( خبير فني ، وظيفته الرئيسية مساعدة المعلمين على النمو المهني، وحل المشكلات التعليمية التي تواجههم، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الفنية، لتحسين أساليب التدريس، وتوجيه العملية التربوية الوجهة الصحيحة). وهذا التعريف يتفق مع ما يقصده الباحث بمصطلح المشرف التربوي في هذه الدراسة.
مدير المدرسة : ورد في القواعد التنظيمية لمدارس التعليم العام بوزارة التربية والتعليم والتي نشرت في مجلة التوثيق التربوي، العدد 44، 1421ه‍، ص 138 : (مدير المدرسة : هو المسؤول الأول في مدرسته وهو المشرف على جميع شؤونها التربوية والتعليمية والإدارية والاجتماعية...) وهذا هو التعريف الإجرائي المقصود في هذه الدراسة.
الإطار النظري
مفهوم الإشراف التربوي
يمكن أن تتلخص المفاهيم الحديثة لعملية الإشراف التربوي بأنها تلك العملية الشاملة التعاونية التي تهدف إلى تطوير العمل التربوي التعليمي وزيادة فعاليته.
صفة الشمول تعني أن الجهود الإشرافية التقييمة والتطويرية يجب أن تشمل كل عناصر العمل التربوي التعليمي من تلاميذ ومعلمين ومناهج وبيئة مدرسية وغيرها. تعدد مجالات عملية الإشراف التربوي يعني تعدد المهام والمسؤوليات الإشرافية وكثرتها وتشعبها كما يعني بالضرورة تعدد الأطراف التي ينبغي أن تشترك وتتعاون في أداء تلك المهام والمسؤوليات، ولعل أبرز أطراف العملية الإشرافية على مستوى المدرسة هما مدير المدرسة والمشرف التربوي.
أهمية دور مدير المدرسة الإشرافي:
إن دور مدير المدرسة القيادي للعمل التربوي التعليمي في المدرسة يؤكد ضرورة مساهمته بفعالية في عملية الإشراف التربوي. إن تمثيل مدير المدرسة للدور القيادي وتبنيه له تجعله يولي اهتماماً كبيراً للمسؤوليات الإشرافية إلى جانب المسؤوليات الأخرى وذلك للارتقاء بالعمل التربوي التعليمي إلى المستوى الذي يجعله محققاً للأهداف.
ومن الأمور التي تبرز أهمية دور مدير المدرسة في العمل الإشرافي هو وجوده المستمر في ميدان العمل مما يؤهله لمعرفة واقع المدرسة بكل تفاصيله وكذلك المتابعة المستمرة لجهود التطوير. كما يؤهله الوجود المستمر في ميدان العمل لبناء علاقة مهنية وشخصية مع التلاميذ والمعلمين وجميع العاملين في المدرسة تساعده على إحداث التأثير المطلوب في دافعيتهم وفعاليتهم.
ولعل هناك من يشير إلى بعض الصعوبات التي تقف في وجه مدير المدرسة عند ممارسته لعمله الإشرافي مثل عدم وجود الوقت الكافي لمدير المدرسة نظراً لكثرة مسؤولياته وعدم توفر المعينات البشرية والمادية بشكل كافٍ. ومن الصعوبات التي تتردد كثيراً في هذا المجال هو عدم إلمام مدير المدرسة بالتخصصات المختلفة وخاصة عندما يتعلق الأمر بالإشراف على المعلمين في المدرسة.
بالنسبة لعدم توفر الوقت الكافي، فإنه من المعلوم أننا لا نتوقع أن يباشر مدير المدرسة بنفسه تنفيذ كافة المسؤوليات سواء كانت إدارية أو فنية. ذكر Whitaker and Thrner(2000) أن مما يعين مدير المدرسة على تحقيق التوازن في أدائه لمسؤولياته وترتيبه لأولويات عمله هو تصنيف أعماله حتى يعرف المسؤوليات التي لابد أن يباشرها بنفسه، والمسؤوليات التي يمكن أن يشترك مع الآخرين في تنفيذها. وتلك المسؤوليات التي ينبغي أن يفوضها للآخرين.[17، 20]
ويقول في ذلك بطاح(1991): "إن مدير المدرسة ليس هو المسؤول الوحيد عن العمل في المدرسة، خصوصاً أنه يستطيع أن يفوض بعض سلطاته إلى الآخرين من العاملين في المدرسة".[ 3، 283]
أما بالنسبة لصعوبة عدم إلمام مدير المدرسة بالتخصصات المختلفة التي تدرس في مدرسته وذلك عند إشرافه على المعلمين، فإن حقيقة شمولية عملية الإشراف وتعدد جوانبها تجعلنا ندرك أن هذه الصعوبة تتعلق بجزئية من العمل الإشرافي، هذه الجزئية هي تنمية المعلمين وتقييمهم في مجال تخصصهم. مدير المدرسة هنا له مجال واسع في تنمية المعلمين في جوانب أخرى غير التخصص مثل ضبط الصفوف وإدارتها وإثارة تفاعل التلاميذ. وبناء علاقات إيجابية مؤثرة مع التلاميذ. بالإضافة إلى هذا، المجال أيضاً واسع أمام المدير في العمل الإشرافي في محاور أخرى مثل التلاميذ والمنهج والبيئة المدرسية [ 3، ص283].
أهمية دور المشرف التربوي:
تنبع الأهمية هنا من كون المهمة الأساسية للمشرف التربوي هي الاضطلاع بالمسؤوليات التي من شأنها تطوير العمل التربوي التعليمي في المدرسة. ويؤكد هذه الأهمية ما تشير إليه الدراسات من تركيز الكثير من مديري المدارس على المسؤوليات الإدارية أكثر من المسؤوليات الفنية [15، 182؛ 18،80؛ 5،66].
هذا الواقع للإدارة المدرسية يجعل الحاجة ماسة إلى وجود المشرف التربوي الذي يفترض أن يعالج هذا الخلل ويسد هذا النقص. ومما يؤكد أهمية دور المشرف التربوي في تحسين وتطوير العمل التربوي التعليمي هو ما يملكه من خبرة فنية متخصصة في المادة العلمية وطرق تدريسها. وهي خبرة اكتسبها بإعداده المسبق وكذلك – وهذا أهم – اكتسبها بتجواله المستمر بين مختلف المدارس ومواجهته لمختلف المواقف وإطلاعه على الكثير من الأفكار والتجارب.
ولعل موقع المشرف التربوي كحلقة وصل بين مستوى التخطيط في إدارة التعليم ومستوى التنفيذ في المدرسة يعطي دوره المزيد من الأهمية. هذه الأهمية تأتي من دوره المفترض في ترشيد صناعة القرار في مستوى التخطيط عن طريق تزويده المخططين هناك بالمعلومات المطلوبة عن ظروف الواقع وإمكاناته، وهي معلومات ضرورية لاتخاذ قرارات قابلة للتطبيق. وانطلاقاً من هذا الموقع يفترض أن يقوم المشرف التربوي في مستوى التنفيذ بتفسير السياسات ويوضح أهداف القرارات والخطط وآليات تطبيقها، ويعمل بالتعاون مع العاملين في المدرسة على أن تكون الجهود موجهة لتحقيق الأهداف.
تبين مما سبق ذكره أن أبرز الأطراف المساهمة في عملية الإشراف التربوي هما مدير المدرسة والمشرف التربوي، كما تبين أن لكل دور أهميته وذلك نظراً لما يتميز به كل طرف.
تكامل الأدوار:
في عملية شاملة كعملية الإشراف التربوي، لا يمكن أن نتوقع أن تحقق الأدوار المستقلة المنفصلة عن بعضها، مهما كان مقدار الجهد ونوعيته، نتائج إيجابية. لذلك فإن سمة التعاونية لابد أن تكون سمة لازمة لعملية الإشراف التربوي. غير أن الواقع يشير إلي خلاف ذلك [3، 282؛ 10، 471؛ 6، 2].
العوامل التي تقف وراء هذا الواقع في مجال التعاون متعددة، ومن هذه العوامل واقع الإدارة المدرسية من حيث ضعف الإعداد والتدريب وقلة الدعم المادي والبشري لها من قبل الوزارة وإدارة التعليم [13، 106].
ومن العوامل أيضاً واقع الإشراف التربوي من حيث قلة الوقت الذي يقضيه المشرف التربوي في المدرسة، ومن حيث تركز الجهد الإشرافي على أعمال يغلب عليها الطابع التقييمي [6، 4].
وهذا مرتبط بسياسات اختيار المشرفين التربويين وإعدادهم لأدوارهم وتدريبهم عليها أثناء الخدمة، وكذلك مرتبط بقلة عدد المشرفين التربويين مقارنة بعدد المدارس والمعلمين.
هناك عامل آخر لا يقل عن العوامل السابقة أهمية وهو أن الوزارة وإدارات التعليم، رغم أنهما تحثان على التعاون بين مدير المدرسة والمشرف التربوي، لم تتبعا ذلك بتوضيح وتحديد آليات هذا التعاون المطلوب. ومما صدر بهذا الشأن هو ما ورد في الفقرة الثامنة من المادة الخامسة عشرة في الفصل الثالث من القواعد التنظيمية لمدارس التعليم العام بوزارة التربية والتعليم والتي صدرت بقرار من وزير المعارف ونشرته مجلة التوثيق التربوي الصادرة عن الوزارة في عددها 44 عام 1421ه‍، ص 139. والتي تخص مسؤوليات مدير المدرسة وتقول:" التعاون مع المشرفين التربويين وغيرهم ممن تقتضي طبيعة عملهم زيارة المدرسة وتسهيل مهماتهم ومتابعة تنفيذ توصياتهم وتوجيهاتهم مع ملاحظة المبادرة في دعوة المشرف المختص عند الحاجة".
بالنظر إلى هذه العبارة، ندرك أنها عبارة عامة تركز على التسهيل والمتابعة ولكنها لم تذكر دور المدير كمشارك أساسي للمشرف التربوي.
أما القواعد التنظيمية للإشراف التربوي والتي صدرت من مكتب وزير التربية والتعليم بالتعميم رقم 22052 وتاريخ 22/1/1422ه‍ إلى إدارات التعليم العامة في المناطق وإدارات التعليم في المحافظات وعند ذكر مهام المشرف التربوي، فإن العبارة الوحيدة التي توصي بتشجيع التعاون بين المشرف التربوي والعاملين في المدرسة هي العبارة رقم 4 والتي تقول: (توظيف مفهوم " العلاقات الإنسانية" بينه وبين العاملين في الميدان التربوي بما يحقق الشورى والرأي المشترك). وهذه العبارة بالإضافة إلى عموميتها الشديدة، فهي لم تذكر مدير المدرسة الذي يعد أهم العاملين في الميدان.
وعدم وضوح آليات التعاون المطلوب بين مدير المدرسة والمشرف التربوي عامل أشار إليه [3، 284] من ضمن المؤثرات التي تجعل علاقة المشرف التربوي بمدير المدرسة دون المستوى المأمول.
المفاهيم الحديثة تؤكد على ضرورة تكامل العملية التربوية التعليمية وضرورة النظر إليها كمنظومة تتكون من أجزاء مترابطة متفاعلة وبالتالي ضرورة التكامل في الأدوار والتنسيق بينها.
مستويات التخطيط في الوزارة وإدارات التعليم تتبنى هذه المفاهيم نظرياً حيث نلاحظ ذلك فيما يصدر عنهما من تعاميم وأدلة، لكن واقع الإدارة المدرسية وواقع الإشراف التربوي الذي تمت الإشارة إليه سابقاً يعطي صورة أخرى. استمرارية هذا الواقع تقريباً على نفس الوتيرة تثير التساؤل عن حقيقة المفاهيم المتبناة في مستوى التخطيط عن عملية الإشراف التربوي.
إن تبني المفهوم الحديث يتطلب تطوير الإدارة المدرسية وجهاز الإشراف التربوي تأهيلاً وتدريباً ودعماً مادياً ومعنوياً لتمكينهما من المشاركة بعمل تكاملي لتطوير العملية التربوية التعليمية.
ليس من المبالغة القول إن مفهوم الإشراف التربوي المتبنى والذي يعكسه الواقع هو أن عملية الإشراف التربوي عملية جزئية تتركز في الجهد التقييمي الذي يقوم به المشرف بإجراءات بسيطة محددة تتمثل بزيارة المدرسة والمعلمين في الفصول والحديث المختصر مع المعلم والمدير بعد الزيارة ثم يختتم تلك الزيارات القليلة للمعلمين في مختلف المدارس بكتابة التقارير ورفعها للمسؤولين.
أمور تساعد على تحقيق الدور التكاملي:
1- تطوير الإدارة المدرسية بالاختيار السليم للشخصيات القيادية وإعدادهم وتدريبهم لمهمة تطوير العمل التربوي والتعليمي، وكذلك توفير الدعم المادي من مبانٍ وأجهزة والدعم البشري الإداري والفني.
2- تطوير الإشراف التربوي أيضاً بالاختيار السليم لأصحاب التخصص من ذوي الشخصيات القيادية وإعدادهم وتدريبهم للعمل التطويري الشامل المتكامل ودعمهم مادياً بتوفير ما يحتاجونه من تجهيزات وتقنية حديثة تسهل لهم التخطيط والتنسيق والتواصل مع الآخرين، ودعمهم معنوياً بالتخفيف من أعبائهم الإدارية والتقييمية وإعطائهم المزيد من الثقة والصلاحيات [10، 466] وإبداء المزيد من الاحترام والتقدير لآرائهم وأفكارهم التطويرية.
ولعل من أبرز مظاهر الدعم هنا هو زيادة عدد المشرفين التربويين حتى يقل نصابهم من المدارس والمعلمين ليتوفر لهم الوقت الكافي ويستطيعوا البقاء في الميدان وقتاً أكبر يساعدهم على تعميق معرفتهم بالميدان وعلى بناء علاقة إيجابية مهنية مع العاملين في المدرسة وعلى توسيع جهودهم لتشمل محاور العملية التربوية التعليمية الأخرى مثل التلاميذ والمنهج بمفهومه الواسع والبيئة المدرسية وعلاقتها بالبيئة المحيطة.
3- توضيح العلاقة المهنية بين مدير المدرسة والمشرف التربوي، وهذا يتم عن طريق توضيح دور كل منهما، بحيث تكون طبيعة هذا الدور واضحة لصاحب الدور نفسه وللطرف الأخر. ومما ينبغي أن يتضمن التوضيح، صلاحيات كل منهما [3، ص284].
آليات العمل التخطيطية والتنسيقية والتقييمية المشتركة بين مدير المدرسة والمشرف التربوي تعتبر من أهم جوانب العلاقة المهنية التي يجب أن تطالها عملية التوضيح.
4- أن يدخل النشاط المشترك بين مدير المدرسة والمشرف التربوي في عملية تقييم أداء كل منهما، وأن يكون من الجوانب الأساسية في عملية التقييم هذه.




الدراسات السابقة:
لعل أهم الدراسات في مجال العمل الإشرافي المشترك بين مدير المدرسة والمشرف التربوي هي:
أ – دراسة أحمد عبد الحسين وبستان وعلي حسين حجاج (1988م) وعنوانها: العلاقة بين الإشراف التربوي والإدارة المدرسية في دولة الكويت. والدراسة لها جانبان نظري وميداني. توصلت الدراسة في جانبها النظري وعن طريق استعراض ما كتب عن الإشراف التربوي والإدارة المدرسية إلى أن معظم الكتابات والدراسات مازالت تنظر إلى دور الإدارة المدرسية ودور الإشراف التربوي على أنهما دوران منفصلان. أما الجانب الميداني من هذه الدراسة والذي طبق على مديري المدارس والمشرفين والمعلمين لمعرفة وجهات نظرهم فقد توصلت إلى أن هناك علاقة إيجابية بين المشرف والمدير ولكن يشوبها الكثير من السلبيات مثل:
- تركيز المشرفين على الجوانب الفنية في معظم الأحوال.
- تركيز المديرين على الجوانب الإدارية في معظم الأحوال.
- لا يهتم مدير المدرسة بمناقشة أموره الإدارية مع المشرف.
- لا يهتم مدير المدرسة بالاتصال بمديرين آخرين لتبادل الخبرة معهم.
- عدم مبادرة المدير بالاتصال بالمشرف في غير أيام الزيارة.
- عدم اهتمام المدير إلى حد ما بالتعرف على مشكلات المواد العلمية والمشاركة في أساليب إشرافية كالاجتماعات وزيارات الفصول.
- تركيز الاهتمام من قبل المشرفين على الجوانب الفنية المتعلقة بمادته وعدم المشاركة في جوانب أخرى في العمل التربوي.
من مراجعة هذه الدراسة تبين أنها ركزت على طبيعة هذه العلاقة من حيث إيجابيتها أو سلبيتها عن طريق سؤال كل من المدير والمشرف عن دور الآخر وكذلك سؤال المعلم عن كلا الدورين.
المصدر: ملتقى شذرات


lu,rhj hgulg hgYavhtd hglajv; fdk hglavt hgjvf,d ,l]dv hgl]vsm

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc معوقات العمل الإشرافي المشترك.doc‏ (225.5 كيلوبايت, المشاهدات 90)
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-02-2017, 12:24 AM
التربوي المسلم غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
المشاركات: 1
افتراضي

موضوع ممتاز ورائع
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« الرضا عن العمل عند معلمي ومعلمات مدينة بغداد بالرحلة الابتدائية | وقفات مع مصطلح "السينما الإسلامية" »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف يكون الانسان مسير ومخير صابرة شذرات إسلامية 0 10-05-2016 06:08 AM
معوقات العمل الإغاثي الإسلامي في ميدان الكوارث عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 04-20-2013 10:56 PM
تقويم البرنامج التربوي للطلبة المتفوقين في المراكز الريادية في ضوء أهداف التطوير التربوي في الأردن Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 03-21-2013 03:06 PM
أسباب عزوف **** المدرسة عن العمل مديراً بمدارس التعليم العام الحكومية للبنين بمدينة جدة Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 11-14-2012 02:52 PM
تطبيق السيجما ستة في العمل التربوي (بحث ) Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 11-07-2012 07:29 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:00 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68