تذكرني !

 





ادارة التغيير في منظمات العمل

خلال السنوات الماضية تغيرت بيئة العمل تغيرا كبيرا ، فقد اصبحت تقنية المعلومات وأنظمة الحاسوب والانترنت جزءا لا يتجزأ من بيئة العمل اليومية في المكتب الحديث . ومن ناحية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-19-2012, 07:20 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,425
افتراضي ادارة التغيير في منظمات العمل




خلال السنوات الماضية تغيرت بيئة العمل تغيرا كبيرا ، فقد اصبحت تقنية المعلوماتوأنظمة الحاسوب والانترنت جزءا لا يتجزأ من بيئة العمل اليومية في المكتب الحديث .


ومن ناحية أخرى اشتدت المنافسة بسبب الأنفتاح الأقتصادي العالمي وأصبحالتزاحم على الموارد الاقتصادية والبشرية والأسواق سمة من سمات العصر .


ولا تقتصر عملية التغيير على البيئة الخارجية للمنظمة ، بل إن هناكتغيرات داخلية لا تقل أهمية وخطورة ، مثل التغيرات المستمرة في احتياجات وتوقعاتالعاملين وأهدافهم الوظيفية ، والتغيرات الحتمية في الهياكل والأنظمة وأساليب العملالتي تستهدف حماية التنظيم من الإصابة بالجمود والتخلف وأن يصبح كيانا ايلا للسقوط .


وقد أدى هذا كله الى حقيقة مهمة ، أذا لم تتغير وتستوعب مستجداتالعصر على المستوى الشخصي ، وإذا لم تتفهم بيئة التغيير وتتعامل معها بإيحابيةوتحسن إدارتها على المستوى المؤسسي فإنك بلا شك ستجد نفسك وقد فقدت موقعك وأسهمت فيإخراج مؤسستك من سباق البقاء والنماء وأفشلت خططها في تحقيق أهدافها على الوجهالمطلوب .


إذا التغيير سمة من سمات العصر ، والتعامل معه واستيعابهوتوظيفه لم يعد ترفا فكريا ، بل ضرورة ملحة .













تعريف التغيير :

هوعبارة عن " تغيير موجه ومقصود وهادف وواع يسعى لتحقيق التكيف البيئي (الداخلي والخارجي) بما يضمن الأنتقال إلى حالة تنظيمية اكثر قدرة على حل المشكلات " .


وفي تعريف اخر للتغيير يشير الى انه" تغيير ملموس في النمط السلوكيللعاملين وإحداث تغيير جذري في السلوك التنظيمي ليتوافق مع متطلبات مناخ وبيئةالتنظيم الداخلية والخارجية ".


كما يعرف التغيير على أنه " عملية تعديلالتنظيم الحالي بغرض زيادة مستويات فعاليته وقدرته على تحقيق أهدافه المحددة " .


ويعرف التغيير التنظيمي أيظا على أنه مجهود طويل المدى لتحسين قدرةالمنظمة على حل المشكلات ، وتجديد عملياتها على أن يتم ذلك من خلال إحداث تطويرشامل في المناخ السائد في المنظمة مع تركيز خاص على زيادة فعالية جماعات العمل فيهاوذلك بمساعدة مستشار أو خبير في التغيير الذي يقوم بإقناع أعضاء المنظمة .


كما يعرف التغيير التنظيمي أيظا على انه " احداث تعديلات في أهدافوسياسات الإدارة وفي أي عنصر اخر من عناصر العمل التنظيمي استهدافا لأحد أمرينأساسيين:

-
ملاءمة أوضاع التنظيم وأساليب عمل الأدارة مع تغييرات وأوضاعجديدة في المناخ المحيط بالتنظيم وذلك بغر احداث تناسق وتوافق بين التنظيم وبينالظروف التي يعمل بها .

-
أستحداث أوضاع تنظيمية وأساليب ادارية وأوجه نشاطجديدة تحقق للتنظيم سبقا على غيره من التنظيمات وتوفر له بالتالي ميزه نسبية تمكنهمن الحصول على مكاسب وعوائد أكبر " .








خصائصأدارة التغيير :

تتصف أدارة التغيير بعدة خصائص هامة يتعين الإلمام بهاومعرفتها والأحاطة بجوانبها المختلفة :

١- الإستهدافية
التغيير حركةتفاعل ذكي لا يحدث عشوائيا و ارتجاليا ، بل يتم في إطار حركة منظمة تتجه إلى غايةمعلومة ومواقف عليها ومقبولة من قوى التغيير .

٢- الواقعية
يجب أن ترتبطإدارة التغيير بالواقع العملي الذي تعيشه المنظمة ، وأن يتم في إطار إمكانيتهاومواردها وظروفها التي تمر بها .

۳- التوافقية
يجب أن يكون هناك قدرمناسب من التوافق بين عملية التغيير وبين رغبات واحتياجات وتطلعات القوى المختلفةلعملية التغيير .

٤- الفاعلية
يتعين ان تكون إدارة التغيير فعالة ، ايأن تملك القدرة على الحركة بحرية مناسبة ، وتملك القدلرة على التأثير على الأخرين ،وتوجيه قوى الفعل في الأنظمة والوحدات الإدارية المستهدف تغييرها .

٥- المشاركة
تحتاج إدارة التغيير إلى التفاعل الإيجابي ، والسبيل الوحيد لتحقيقذلك هو المشاركة الواعية للقوى والأطراف التي تتأثر بالتغيير وتتفاعل مع قادةالتغيير .

٦- الشرعية
يجب ان يتم التغيير في إطار الشرعية القانونيةوالأخلاقية في ان واحد .

٧- الإصلاح
حتى تنجح إدارة التغيير يجب أن تتصفبالإصلاح ، بمعنى انها يجب أن تسعى نحو إصلاح ما هو قائم من عيوب ، ومعالجة ما هوموجود من اختلالات في المنظمة .

٨- القدرة على التطوير والابتكار
يتعينعلى التغيير أن يعمل على إيجاد قدرات تطويرية أفضل مما هو قائم أو مستخدم حاليا،فالتغيير يعمل نحو الأرتقاء والتقدم وإلا فقد مضمونه .

٩- القدرة على التكيفالسريع مع الأحداث
إن إدارة التغيير لاتتفاعل مع الأحداث فقط ، ولكنها أيضاتتوافق وتتكيف معها .




أسباب التغيير :
إن عملية التغيير لاتحدث بطريقة عفوية أو تلقائية وإنما يوجد هناك أسباب تدعو المنظمة إلى إجراءالتغيير . وفيما يلي عرض لأهم أسباب التغيير :

١- الحفاظ على الحيويةالفاعلة
يعمل التغيير على تجديد الحيوية داخل المنظمات . فالتغيير يؤدي إلىانتعاش الأمال ، وإلى سيادة روح التفاؤل ، ومن ثم تظهر المبادرات الفردية والجماعية، ومن ثم تختفي روح اللامبالاة والسلبية الناجمة عن الثبات والأستقرار الممتد لفترةطويلة من الزمن .

٢- تنمية القدرة على الإبتكار
التغيير يحتاج دائما الىجهد للتعامل معه سواء التعامل الإيجابي بالتكيف ، أو السلبي بالرفض ، وكلا النوعينمن التعامل يتطلب إيجاد وسائل وأدوات وطرق مبتكرة ، ومن ثم يعمل التغيير على تنميةالقدرة على الإبتكار في الأساليب ، وفي الشكل والمضمون .

۳- إثارة الرغبة فيالتطوير والتحسين والإرتقاء
يعمل التغيير على تفجير المطالب وإثارة الرغباتوتنمية الدافع والحافزى نحو الأرتقاء والتقدم .

٤- التوافق مع متغيراتالحياة
يعمل التغيير على زيادة القدرة على التكيف والتوافق مع متغيرات الحياة ،ومع ما تواجهه المنظمات من ظروف مختلفة ، ومواقف غير ثابتة .

٥- زيادة مستوىالأداء
يعمل التغيير على الوصول إلى أعلى درجة من الأداء التنفيذي والممارسةالتشغيلية وذلك من خلال أكتشاف نقاط الضعف التي أدت الى انخفاض الأداء ومعالجتها ،ومعرفة نقاط القوة وتأكيدها .






أهداف برامج التغيير :
إن عملية التغيير تكون عملية هادفة ومدروسة ومخططة . ومن أهداف برامج التغييرمايلي :

١- زيادة قدرة المنظمة على التعامل والتكيف مع البيئة المحيطة بهاوتحسين قدرتها على البقاء والنمو .

٢- زيادة مقدرة المنظمة على التعاون بينمختلف المجموعات المتخصصة من أجل إنجاز الأهداف العامة للمنظمة .

۳- مساعدةالأفراد على تشخيص مشكلاتهم وحفزهم لأحداث التغيير والتطوير المطلوب .

٤- تشجيع الأفراد العاملين على تحقبق الأهداف التنظيمية وتحقيق الرضى الوظيفي لهم .

٥- الكشف عن الصراع بهدف إدارته وتوجيهه بشكل يخدم المنظمة .

٦- بناء جو من الثقة والإنفتاح بين الأفراد العاملين والمجموعات في المنظمة .

٧- تمكين المديرين من أتباع أسلوب الإدارة بالأهداف بدلا من أساليبالإدارة التقليدية .

٨- مساعدة المنظمة على حل المشاكل التي تواجهها من خلالتزويدها بالمعلومات عن عمليات المنظمة المختلفة ونتائجها .






القوى الدافعة للتغير:
يمكن تصنيف القوى الدافعةللتغير في مجموعتين رئيسيتين هما:

القوى الخارجية .
القوى الداخلية .


القوى الخارجية
تتضمن القوى الخارجية الداعمة للتغير كافة العواملأو المؤثرات التي تقع خارج سيطرة الادارة وتؤثر في قدراتها على تحقيق أهدافها،وفيمقدمتها قوى السوق والمنافسة والتكنولوجيا والبيئة العامة.

١- العملاء
تحتاج المؤسسة دائما الى متابعة التغيرات في احتياجات ورغبات وتوقعات عملائها،وترجمة ذلك في شكل منتجات أو خدمات جديدة أو تحسين المنتجات الحالية.



٢- المنافسون
عادة ما يسعى المنافسون للحفاظ على مكانتهمالسوقية أو تنمية قاعدة عملائهم أو زيادة عائدة معاملاتهم مع عملائهم الحاليين،وذلكمن خلال منتجات أو خدمات جديدة أو زيادة أنشطة الاعلان والترويج أو تخفيض الأسعارأو تحسين مستويات الجودة والخدمة.

۳- التكنولوجيا
ساهم التطورالتكنولوجي المتسارع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الى احداث تغييرات جوهريةفي مضمون الأنشطة التنظيمية وأساليب انجازها ونوعية المهارات التي يجب أن يكتسبهاالعاملون ،وأنماط الاستجابة الادارية المطلوبة للتعامل الفعال مع تلك التغيرات.

٤- البيئة العامة
علاوة على تأثيرات القوى الخارجية السابقة ،فانه يوجدالعديد من المؤثرات الخارجية الأخرى في البيئة العامة للمنظمة والتى قد تفرض علىالمنظمة احداث تغييرات للتوافق أو تحقيق الاستجابة معها ،ومن أهم هذه القوى :
üالتغيرات في سياسات واستراتيجيات الموردين .
الظروف الاقتصادية العامة .ü
üالبيئة السياسية والتشريعية .
تطورات البيئة الثقافية والاجتماعية .ü
üالاتفاقات الدولية .



القوى الداخلية
تمارس هذه النوعية من القوىأو العوامل تأثيراتها داخل المؤسسة،وتفرض على الادارة الحاجة للتغييرلتحقيق التوافقمعها. ويلاحظ أن هذه القوى الداخلية اما أن تعكس شكلا من أشكال المبادرة لاحداثالتغيير رغبة في الوصول الى مستويات أعلى من الأداء أو الأهداف، أو أنها تعكس شكلامن أشكال رد الفعل. وتسمى الحالة الأولى بالتغيير المخطط وهو أكثر فاعلية منالنوعية الثانية والذى يحدث كنوع من الاستجابة أو رد الفعل لما يحدث داخل المنظمة .
ويمكن تصنيف القوى الداخلية الدافعة للتغير الى ثلاث مجموعات هي :




١- الأفراد
تفاوت هيكل القيم بين مجموعات العاملينü .
تزايد مساهمة المرأة في تركيبة العمالة .ü
الأقليات والمجموعات العرقيةü .
الرضاء الوظيفي ومعدلات دوران العمل .ü


٢- العمليات والانظمة
اللوائح والاجراءات .ü
أنظمة الاتصالات .ü
أنظمة خدمة العملاء .ü
üأنظمة الرقابة والجودة .
أنظمة الاتصالات واتخاذ القرارارات .ü

۳- الهيكل
الرسمية .ü
المركزية .ü
التصغير / تقليص الحجم .ü
تفويضüالسلطة .
نطاق الاشراف .ü
تمكين العاملين .ü
أسس بناء الوحداتü .




أنواع التغيير
يتطلب نجاح عملية التغيي فهما لطبيعةالتغيير وأنواعه ،فهناك عدة أنواع من التغيير حسب المعيار المستخدمفي التصنيف .

١- التغيير الشامل والتغيير الجزئي
اذا اعتمدنا درجة شمول التغييرمعيارا لاستطعنا أن نميز بين التغيير الجزئي الذى يقتصر على جانب واحد أو قطاع واحدكتغيير الالات والأجهزة ،والتغيير الشامل الذى يشتمل على كافة أو معظم الجوانبوالمجالات في المنظمة .

والخطورة في التغيير الجزئي أنه قد ينشئ نوعا منعدم التوازن في المؤسسة بحيث تكون بعض الجوانب متطورة والأخرى متخلفة مما يقلل منفاعلية التغيير .



٢- التغيير المادي والتغيير المعنوي
اذاأخذنا موضوع التغيير أساسا لأمكن التمييز بين التغيير المادي (مثل التغيير الهيكليوالتكنولوجي) والتغيير المعنوي (النفسي والأجتماعي) .فعلى سبيل المثال قد نجد أنبعض المؤسسات لديها معدات وأجهزة حديثة ولكن أنماط سلوك العاملين وأساليب العملفيها تقليدية وهذا النوع من التغيير شكلي وسطحي وغير فعال.

۳- التغييرالسريع والتدريجي يوجد تقسيم أخر لأنواع التغيير حسب سرعته ،وهو يشمل التغيير البطئوالتغيير السريع.وعلى الرغم من أن التغيير البطئ يكون عادة أكثر رسوخا من التغييرالمفاجئ الا أن السرعة المناسبة لأحداث التغيير يعتمد على طبيعةالظرف.


خطوات التغيير
يقترح الدرة نموذجا لأدخال تغيير مخطط له فيالمنظمات يتكون من الخطوات والمراحل التالية:

١- معرفة مصادر التغيير
وهنا قد يكون مصدر التغيير بيئة المنظمة الخارجية كالتغيير الذى يحدث في هيكلالسوق،والتغيرات التكنولوجية، والتغيرات السيا سية أو القانونية وقد يكون مصدرالتغيير هيكل المنظمة وعلاقات السلطة والاتصال . وكذلك قد يكون مصدر التغيير المناخالتنظيمي الجو العام المتمثل في شعور واحساس العاملين بانسانية ودفء أو برودةوتعقيد الأمور في المنظمة .


٢- تقدير الحاجة الى التغيير
وذلك منخلال تحديد الفجوة الفاصلة بين موقع المنظمة الآن وبين ما تريدتحقيقه.


۳- تشخيص مشكلات المنظمة
والمشاكل قد تتعلق بأساليبالعمل،التكنولوجيا المستخدمة، نسبة الغياب،أو دوران العمل وغيرها من المشاكل.

٤- التغلب على مقاومة التغيير
والمقاومة لها أسباب منها الخوف منالخسارة المادية أو المعنوية ، سوء فهم آثار التغيير،متطلبات تطوير علاقات وأنماطسلوكية جديدة ،احساس العاملين أنهم استغلوا أو أجبروا على التغيير ، التعود علىتأدية العمل بطريقة معينة ،الرغبة في الأستقرار والخوف من مخالفة معايير تفرضهاالجماعة غير الرسمية.

٥- تخطيط الجهود اللازمة للتغيير
ويكون ذلك منخلال توضيح أهداف التغيير بشكل دقيق يمكن قياسه.


٦- وضع استراتيجياتالتغيير
ويجب الأخذ بعين الأعتبار العناصر التي قد تتأثر بها أجزاء المنظمة وهيالهيكل التنظيمي (اعادة تصميم الوظائف واعادة وصف الأعمال ،تغيير الصلاحياتوالمسؤوليات ،تغيير الهيكل التنظيمي)،التكنولوجيا(تعديل أساليب الأنتاج،تغييرالآلآت والأجهزة،ادخال الأتممة للمنظمة)،القوى البشرية(التدريب أثناء العمل ،ندواتتدريبية للقادة الاداريين،تنمية فرق العمل،توظيف جديد).

٧- تنفيذ الخطة خلالفترة معينة .
٨- متابعة تنفيذ الخطة ومعرفة نواحي القوة والضعف فيها .



استراتيجيات التغيير
هناك عدة استراتيجيات للتغيير الموجه منأهمها:

١- استراتيجية العقلانية الميدانية
وهذه تقوم على افتراض أنالعدو الرئيسي للتغيير هو الجهل وعدو الوعي والخرافات،وبالتالي فانها تنظر للتعليموالبحوث العلمية والدراسات على أنها العامل الرئيسي الذي يقوم عليه التغييلر،فالتعليم وسيلة لنشر المعرفة العلمية.لذلك تقوم المنظمات بتصميم برامج تدريبيةتركز بشكل رئيسي على تزويد المتدربين بالمعلومات وكذلك تشجيع البعثات الدراسية .

٢- استراتيجية التثقيف والتوعية الموجهة
تفترض هذه الاستراتيجية أنالحاجز الرئيسي أمام التغيير ليس نقص المعلومات أو عدم توافرها ،بل عدم اقتناعالأشخاص أو المنظمات بضرورة التغيير أو عدم رغبتهم فيه أو خوفهم منه. فقد يكونبالتغيير تهديد لمصالح بعض الأشخاص أو تضارب قيمهم ومعتقداتهم وبالتلي فانهميقاومونه ولا يقبلوه.

۳- استراتيجية القوة القسرية
وفقا لهذهالأستراتيجية فأنه يتم استخدام كافة الأساليب والوسائل في احداث التغييلر،فالتغييريفرض على الجهات المعنية بالقوة ،ويتم التغلب على كافة أشكال المقاومة باستخدامالعقوبات والجزاءات لكل من يخالف.وهذه الاستراتيجية قد فعالة في بعض الظروف وفي بعضالحالات الطارئة ولكنها غير فعالة على المدى البعيد لأنها لا تضمن ولاء الأفرادودعمهم للتغيير.

وعلى الرغم من أنه لا يوجد استراتيجية واحدة مثلى يمكناستخدامها لاحداث التغيير بفعالية لأن طبيعة الموقف والظروف هي التي تحدد ذلك الاأن الزج بين الاستراتيجية العقلانية الميدانية واستراتيجية التثقيف والتوعيةالموجهة قد يكون هو الأمثل.وهذ لا يعني عدم استخدام استراتيجية القوة القسرية فهناكظروف تستدعي استخدام القوة للتغلب على مقاومةالتغيير.











مقاومة التغيير
هيامتناع الأفراد عن التغيير أو عدم الامتثال له بالدرجة المناسبة والركون الىالمحافظة على الوضع القائم . وفي هذا السياق يقول الأعرجي ان المقاومة قد تأخذ شكلاآخر بأن يقوم الأفراد باجراءات مناقضة لعمليات التغيير،وهذه المقاومة قد لا تكونسلبية في أغلب الأحوال بل ايجابية وتتمثل ايجابية المقاومة عندما يكون التغييرالمقترح سلبيا بمعنى أن الفوائد المتحققة منه أقل من التكاليف المدفوعة وعدمالإمتثال له يصب في مصلحة الإدارة ، أما سلبية المقاومة فانها تتم عندما تكون نتائجالتغيير ايجابية ومردودهاعلى الموظف والمنظمة كبيرا مقارنة معتكاليفها.



أسباب مقاومة التغيير

١- الإرتياح للمألوف الخوفمن المجهول :
يميل الناس عادة الى حب المحافظة على الأمور المألوفة لأنهم يشعرونبالرضا والأرتيا ويخشون التغيير.

٢- العادات :
تدل نظريات التعلمالمختلفة على أن الفرد يكون عادات وأنماط سلك تحدد طريقة تصرفه وكيفية استجابتهللمواقف وبذلك لا يكون مضطرا للتفكير في كل موقف جديد بطريقة جذرية بل يصبح روتنياومبرمج الى حد ما .

۳- سوء الأدراك :
ان عدم القدرة على ادراك نواحيالضعف والقصور في الوضع الحالي وكذلك عدم القدرة على ادراك جوانب القوة ومزاياالوضع تشكل عائق كبير في وجه التغيير.

٤- المصالح المكتسبة :
ترتبطمصالح الفرد أحيانا ارتباطا وثيقا بالوضع القائم مما يجعله يقاوم أي تغيير أو تعديلعليه لأن ذلك يعني خسارة شخصية له.



٥- الانتماءات الخارجية :
تنشأ مقاومة التغيير أحيانا عندما يشعر الفرد أو الجماعة أن عملية التغيير قدتكون مهددة لجماعة صديقة وهذا يسبب مشكلة التزام وولاء بالنسبة للموظف .








مزايا مقاومة التغيير
رغم أنه ينظر الىمقاومة التغيير والتطوير على أنها سلبية الا أن لها نواحي ايجابية فتؤدي الى ما يلي :

١- تؤدي مقاومة التغيير الى اجبار ادارة المنظمة على توضيح أهداف التغييرووسائله وآثاره بشكل أفضل.

٢- تكشف مقاومة التغيير في المنظمة عن عدمفاعلية عمليات الاتصال وعن عدم توافر النقل الجيد للمعلومات .

۳- أن حالةمن التغيير ومشاعر القلق التي يعاني منها الأفراد العاملون تدفع ادارة المنظمة الىتحليل أدق للنتائج المحتملة للتغيير سواء المباشرة أو غير المباشرة .

٤- تكشف مقاومة التغيير النقاب عن نقاط الضغط في عملية معالجة المشكلات واتخاذالقرارات في المنظمة .






استراتيجيات المنظمات في التعاملمع مقاومة التغيير
هناك ست طرق للتعامل مع التغيير :

١- التعليموالأتصال
هذه الاستراتيجية تساعد العاملين على رؤية الحاجة للتغييلر والوقوف علىمنطقه . وقد تتخذ عدة أشكال منها المناقشة الفردية ، العرض للمجموعات ، أو مذكراتوتقارير .

ويتم اللجوء إلى هذه الطريقة في حالة قصور المعلومات المتوفرة عنالتغيير أو التحليل المشوه للمعلومات المنشورة عن عملية التغيير.

ومن أبرزإيجابيات هذه الطريقة أنه عند إقتناع العاملين بهذه المعلومات ، سيساهمون في عمليةتطبيق التغيير. بينما يعاب عليها أنها تستغرق وقتا طويلا وبشكل خاص عندما يكون عددالمعنيين بالتغيير كبيرا .







٢- المشاركة والإندماج
أكدت الأبحاث والدراسات أن المشاركة في برامج التغيير من قبل الأفراد تؤدي إلىالطاعة والإلتزام بالتنفيذ .
وتستخدم هذه الطريقة عندما يكون الأفراد العاملينأو المتأثرين بالتغيير يمتلكون القدرة العالية على مقاومته .
ومن أبرز إيجابياتهذه الطريقة يتمثل في أن المشاركين سيلتزمون بتطبيق التغيير . أما سلبياتها فهيأنها تستغرق وقتا طويلا .

۳- التسهيل والدعم
تقوم هذه الطريقة على تدريبالعاملين على مهارات جديدة ، وتقديم الدعم اللازم لهم وإعطائهم فترة راحة بعدالتغيير .
وإيجابيات هذه الطريقة أنه لايوجد طريقة أخرى أفضل منها . أماسلبياتها فهي تتطلب وقتا طويلا ، بالإضافة إلى تكلفتها العالية .

٤- التفاوضوالإتفاق
تستخدم هذه الطريقة عند وجود جهة تتضرر بشكل كبير وواضح من عمليةالتغيير ، وبنفس الوقت تمتلك تلك الجهة القدرة على مقاومة التغيير وعلى سبيل المثالإعطاء النقابة معدل أجر أعلى لمنتسبيها من الأفراد العاملين في المنظمة مقابلالموافقة على تغيير تعليمات العمل .

وإيجابياتها تتمثل في أنها طريقة سهلةنسبيا لتجنب المقاومة . أما سلبياتها فهي احتمال تكلفتها العالية .

٥- الإستغلال واختيار الأعضاء
وبموجب هذه الطريقة يوضع العضو المختار من فبلالأفراد العاملين في موقع هام في عملية تصميم التغيير بهدف ضمان مصادقته على عمليةالتغيير .

وأهم إيجابياتها أنها سريعة نوعا ما وغير مكلفة . أما سلبياتهافإنها قد تؤدي إلى حدوث مشاكل في المستقبل إذا شعر العاملون أنهم قد استغلوا .

٦- الإكراه الظاهر وغير الظاهر
وبموجب هذه الطريقة يجبر العاملون علىقبول هذه التغيير فيهددون سرا أو علنا بفقدان وظائفهم أو بحرمانهم من الترقية . ويتم اللجوء إلى هذه الطريقة في حالة كون السرعة ذات أهمية بالغة ، أيضا عندماعندما يمتلك منشئو التغيير قوة كبيرة .

وأهم إيجابياتها أنها سريعة ولهاالمقدرة على التغلب على أي نوع من المقاومة . وفي نفس الوقت لا تخلو هذه الطريقة منالسلبيات وأهمها خطورة استمرار استياء العاملين من منشئي التغيير .





عوامل نجاح برامج التغيير
وأخيرا حتى تكون برامجالتغيير ناجحة ينبغي توافر عوامل معينة تتيح للقائمين على برامج التغيير فيالمنظمات فرص النجاح في جهودهم أهم هذه العوامل مايلي :

١- دعم وتاييدالقادة الاداريين لجهود التغيير مما يضمن له الاستمرارية وتحقيق النتائج .

٢- توفر المناخ العام الذي يقبل التغيير ولا يعارضه .

۳- وجودخبراء او وكلاء تغيير change Agents يمتلكون مهارات فكرية وانسانية وفنية ترتبطبالتغيير. وقد يكون خبراء التغييرمن داخل المنظمة او خارجها .

٤- اشراكالافراد والجماعات الذين سيتاثرون بالتغييرفي رسم اهدافه والتخطيط له وتنفيذه .

٥- شرح وتوضيح دوافع واسباب التغيير للافراد العاملين .

٦- بيانالفوائد المادية والمعنوية التي ستترتب على عملية التغيير للافراد العاملين .

٧- عدم اغفال دور التنظيمات غير الرسمية لما لها تاثير على سلوك الافراد .

٨- معرفة مصادر التغيير ومراكزه .

٩- تشخيص عوامل مقاومةالتغييرومراكزه .

١٠- توفر الموارد البشرية والمادية والفنية التي تهيىءللتغيير وتساعد على تنفيذه .
المصدر: ملتقى شذرات


h]hvm hgjyddv td lk/lhj hgulg

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« رسائل ماجستير في العلوم الإدارية | استقراء المركز المالي لمعمل سمنت الكوفة الجديد للفترة من 2005-2009 »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل العلم ممكن لغير المختصين؟ أو في العلم والصحافة العلمية عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 02-27-2016 08:51 AM
إدارة التغيير في منظمات الأعمال Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 2 05-28-2014 07:35 AM
وزارة 'العمل'' تمدد فترة تجديد تصاريح العمل المنتهية ابو الطيب الأردن اليوم 0 11-10-2013 11:38 PM
التغيير في منظمات الأعمال المعاصرة من خلال مدخل إدارة الجودة الشاملة Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 03-03-2012 12:34 PM
إدارة التغيير ومتطلبات التطوير في العمل الإداري Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 03-03-2012 12:24 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:05 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68