تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

خبراء: غابت الشفافية وانتشر الفساد في بلاد العرب

القاهرة – العزب الطيب الطاهر بات الفساد واحدا من المعضلات الكبرى التي تواجه العالم العربي، مما أسهم في أبقاء معظم بلاده بحالة تشابك مع فقر التنمية وغياب النمو الحقيقي، لأنه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-09-2013, 01:52 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,419
افتراضي خبراء: غابت الشفافية وانتشر الفساد في بلاد العرب

القاهرة – العزب الطيب الطاهر

بات الفساد واحدا من المعضلات الكبرى التي تواجه العالم العربي، مما أسهم في أبقاء معظم بلاده بحالة تشابك مع فقر التنمية وغياب النمو الحقيقي، لأنه ببساطة يلتهم عائدات الاقتصاديات الوطنية لصالح نفر من المتحكمين النافذين والمتورطين فيه، سواء في هياكل الدولة ومؤسساتها أو على مستوى الأفراد الذين أضحوا يقتدون بالنخب السياسية والتنفيذية.

ولكن ما هو الفساد وكيف ظهر على هذا النحو في العالم العربي إلى الحد الذي أصبح ظاهرة مرضية، وكيف يمكن تقليص حضوره باتجاه بناء منظومة من الشفافية، وهو المطلب الذي يتصدر الخطاب السياسي والاقتصادي والاجتماعي، خاصة مع صعود ثورات الربيع العربي في عدد من البلدان العربية ؟.

في البداية يقول المستشار الدكتور محمد صلاح أبورجب الخبير في القانون الجنائي الدولي لـ"بوابة الشرق": علي الرغم من أن الفساد ظاهرة تاريخية وموجودة في كل المجتمعات بشكل متفاوت، إلا أنه لا يوجد تعريف موحد له، خاصة في ظل عدم وجود خطوط واضحة وموحدة بسبب تباين العوامل الاجتماعية والثقافية والدينية من مجتمع إلي آخر.

أسباب الفساد

ووفقا لرؤيته فإن خطورة الفساد تتمثل في الإضرار بالمصالح الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للمجتمع، وينتشر الفساد بشكل كبير في الدول العربية وترجع أسبابه إلي ما يلي:

أولا: الأسباب الاقتصادية: وتتمثل في سوء الوضع الإقتصادي لبعض الذين يمتلكون السلطة العامة، فضلا عن تدخل الحكومة في الأنشطة الأقتصادية، ذلك لأن الأفراد يميلون إلي منح الرشاوي للمسئولين لتخطي القواعد والنظم والإجراءات العامة، كما يخفق المسئولون أحيانا في رفض تلك الرشاوي.

ثانيا: الأسباب السياسية والإدارية: وتتمثل في غياب القيادة السياسية "القدوة" وضعف الإرادة السياسية لمكافحة الفساد، خاصة لدي السلطة التنفيذية، فضلا عن غياب الشفافية وعدم السماح للمواطنين ولوسائل الإعلام الوصول للمعلومات والسجلات العامة، بالإضافة إلي وجود صلاحيات وسلطات للموظفين وللأجهزة التي يعملون بها لا تستند إلي معايير وضوابط موضوعية.

ثالثا: الأسباب الثقافية والإجتماعية: وتتمثل في تأثير العلاقات الشخصية في الحياة الإجتماعية "المحاباة والمحسوبية"، وإحساس الأقليات القبائلية والعرقية بالظلم، وانخفاض مستوي الوعي لدي المواطنين ومستوي معرفتهم بأشكال الفساد وأساليب مكافحته، والخلل في المنظومة الأخلاقية والقيمية للأفراد خصوصا بعد الثورات التي حدثت في عدد من الدول العربية والتي تحولت فيها مفهوم الحرية إلي مفهوم الفوضي، وضعف أداء أجهزة الإعلام بمختلف صورها.

رابعا: الأسباب التشريعية: وتتمثل في التضخم وعدم الاستقرار التشريعي وعدم فعالية التشريعات اللازمة لضمان الشفافية والحكم السليم. فضلاً عن سوء صياغة القوانين واللوائح المنظمة للعمل الأمر الذي يعطي للموظف فرصة للتهرب من تنفيذ القانون أو الذهاب إلى تغييره بطريقته الخاصة التي قد تتعارض مع مصالح المواطنين.

ويشير الدكتور حمدي عبد العظيم الخبير الاقتصادي المصري ورئيس أكاديمية السادات الأسبق، إلى أن الفساد بات بالفعل منتشرا في الأجهزة الحكومية بالعديد من الدول العربية، خاصة على صعيد الخدمات التي تقدم للمواطنين وهو ما يتجلى في تصاعد حالات الرشاوى والمحسوبية، فضلا عن حالات التربح سواء في العمل الحكومي أو العمل السياسي، بالنسبة للشخصيات العامة من قبيل حصولها على عمولات بنسب محددة في صفقات سلاح أو صفقات مالية أو تجارية أو مشروعات استثمارية.

ولكن الأخطر في هذا الشأن – الكلام للدكتور عبد العظيم – يتمثل في قيام الشركات العالمية متعددة الجنسيات، بدفع رشاوى وعمولات لبعض كبار المسئولين العرب النافذين في دولهم، للفوز بصفقات معينة أو الحصول على عطاءات بعينها من خلال التسابق على عمليات اختراق للجان الحكومية المسئولة عن منح الموافقات على هذه العطاءات، وهو ما أسهم في خلخلة هذا الجانب وخلق طبقة مستفيدة من هذه الاختراقات الأمر الذي فاقم من ظاهرة الفساد في المنطقة العربية.

ولكن ألم تفضي ثورات الربيع العربي إلى الحد من ظاهرة الفساد في المنطقة ؟

يعلق الدكتور حمدى بقوله: على الرغم من اندلاع هذه الثورات فإن ظاهرة الفساد ما زالت مستشرية لأن البنية الاقتصادية والاجتماعية في دول الربيع العربي، لم تتغير والنظم ومنظومة القيم الاجتماعية لم يطرأ عليها أي تعديل بل تفاقمت الأمور من فرط استمرار الانفلات الأمني، وغياب هيبة الدولة والافتقار إلى الرشد أو النضج السياسي، وأصبح الجميع مشغولا بالخلافات السياسية دون الإقدام على تغييرات جوهرية في الواقع المعاش.

ويشدد الدكتور عبد العظيم، في إطار تصوره للحد من ظاهرة الفساد على ضرورة إعادة صياغة التشريعات الرامية إلى مكافحة الفساد وإشاعة الشفافية، كقيمة في الواقع العربي، بحيث تكون محددة وواضحة وقاطعة ولا توفر فرصة للتأويل والتفسير الخاطئ حسب الأهواء ويدعو في الآن ذاته إلى أهمية استقلال الأجهزة الرقابية عن السلطة التنفيذية.

بحيث تؤدى مهماها وتمارس نشاطاتها بمنأى عن أي قرار أو توجيه سياسي من النخبة الحاكمة والأهم وفق منظوره هو السعي بقوة إلى تعميق منظومة القيم وتفعيل أداء مفردات المجتمع المدني من خلال قيام المراكز البحثية المتخصصة في البلدان العربية بدراسات سياسة واجتماعية تصب في هذا المنحى.

فضلا عن قيام وسائط الإعلام المتعددة والمنابر الدينية سواء في المسجد والكنيسة، إلى جانب المناهج الدراسية بمراحل التعليم المختلفة بلعب دور فعال في توسيع كراهية الفساد والتحفيز على ممارسة الشفافية، وفق محددات منظومة القيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية المتعارف عليها في المجتمعات.

كيف يمكن مواجهة هذا الفساد حاليا في ظل ثورات الربيع العربي؟

فأجاب: لابد أن نعى أن الفساد ليس حكرا أو سمة عربية ورأينا في الأزمة المالية العالمية التي ضربت أغنى دول العالم وأكبر الديمقراطيات في العالم فسادا كبيرا، لكن عندما نتحدث عن الفساد في الدول العربية، لابد أن نشير إلى أنه ينتقص من مقدرات الشعوب العربية ويضيق على الإنسان العربي، لأن فيه اختلاط السلطة بالمال وبه اختلاس كبير يتم تكيفه بطرق قانونية وغير قانونية وهو فساد من نوع خاص حيث يمتلك 10% من المواطنين العرب مقدرات 80% من ثروات الدولة، بينما النسبة الباقية من الشعب لا تملك سوى 20 % فقط، وهو ما أوصلنا إلى الظلم الاجتماعي، والفقر المدقع الذي أدى إلى انفجار الشعوب.

وفى رأيه أن ثورات الربيع العربي عملت على الحد من الفساد، حيث غيرت الحكومات من نهجها في تجويع الشعوب، وأصبح كل مسئول يفكر قبل اتخاذه أي قرار ويبتعد عن كل شبهة فساد، كما تعلمت الشعوب العربية وكسرت حاجز الخوف وطالبت بحقوقها، ولكن لابد ألا ينسى الجالسون على السلطة الآن أنهم أتوا بإرادة الشعوب فلا يخذلوها ولا يتم نسيان الدرس القديم ويعملوا على تلبية مطالب شعوبهم، ورفعة دولهم ليعوض التضحيات التي قامت بها الشعوب.
المصدر: ملتقى شذرات


ofvhx: yhfj hgathtdm ,hkjav hgtsh] td fgh] hguvf

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« المتثيقفون العرب !! | رسالة إلى غارسيا »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غربة لغة الضاد في بلاد العرب عبدالناصر محمود أخبار ومختارات أدبية 1 09-01-2016 08:46 PM
الهجرة إلى بلاد الغرب عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 03-26-2015 03:11 PM
بلاد العرب اوطاني زهير شيخ تراب الشاعر زهير شيخ تراب 1 08-09-2014 09:59 AM
المهاجرين إلى بلاد الغرب عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 06-01-2014 06:46 AM
انتشار مدارس الجنس الواحد في بلاد الغرب عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 06-08-2013 09:41 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:29 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68