تذكرني !

 





شخصيات عربية وإسلامية علماء ومفكرين شعراء وأدباء ومشاهير

الحسين بن طلال بن عبدالله بن الحسين

المصدر: موقع مقاتل من الصحراء سيرة ذاتية الحسين بن طلال بن عبدالله بن الحسين (1935 ـ 1999م) ملك المملكة الأردنية الهاشمية (1952 ـ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-02-2013, 10:34 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,413
افتراضي الحسين بن طلال بن عبدالله بن الحسين

المصدر: موقع مقاتل من الصحراء

سيرة ذاتية
الحسين بن طلال بن عبدالله بن الحسين

(1935 ـ 1999م)[1]
ملك المملكة الأردنية الهاشمية (1952 ـ 1999م)





يمتد نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب زوج السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول اللهr والحسين يمثل الحفيد المباشر الثاني والأربعين للنبي محمدr.

(الحسين بن طلال بن عبدالله بن الحسين بن علي بن محمد بن عبد المعين بن عون بن محسن بن عبدالله بن الحسين بن عبدالله بن الحسن بن محمد أبو نمي الثاني بن بركات الثاني بن محمد بن بركات الأول بن الحسن بن عجلان بن رميثة بن محمد أبو نمي الأول بن الحسن بن علي بن قتادة ابن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن محمد بن موسى بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن قُريش، فهر). (انظر شجرة النسب الشريف)

ويرجع نسب الهاشميين، وهم العائلة الحاكمة في الأردن، إلى هاشم من قبيلة قصي الجد الأكبر للنبي محمدr وتنحدر قبيلة قصي بدورها من النبي إسماعيلu ابن النبي إبراهيمu. ولقد ظل الهاشميون يحكمون أجزاء من إقليم الحجاز في الجزيرة العربية في الفترة ما بين عام 967م حتى عام 1925م، دون انقطاع، وقد حكم الفرع الهاشمي الذي ينتمي إليه له الملك حسين مكة المكرمة منذ عام 1201م إلى عام 1925م.

والده هو الملك طلال بن عبدالله بن الحسين، من مواليد مكة، وهو الابن الأكبر للملك عبدالله بن الحسين، تولى الملك طلال العرش ملكاً على الأردن في 6 سبتمبر 1951م، بعد اغتيال والده الملك عبدالله بن الحسين، ونظراً للظروف الصحية للملك طلال بن عبدالله، تولى ابنه الأمير حسين ملكاً دستورياً على الأردن.

والدته الأميرة زين الشرف بنت جميل، ولدت في شهر أغسطس 1916م، في مصر، واقترنت في عام 1934 بالأمير طلال بن عبدالله (ملك الأردن لاحقاً)، وأنجبت منه 3 أبناء وابنة، هم الملك حسين، والأمير محمد، والأمير حسن، والأميرة بسمة. وقامت الملكة زين بدور رئيسي في مجال التطوير السياسي في المملكة في أوائل الخمسينيات، ونجحت في ملء فراغ دستوري بعد اغتيال الملك عبدالله عام 1951م، وقامت بنفس الدور عندما نودي بالملك حسين ملكاً على الأردن، في أغسطس 1952م، ولم يكن قد بلغ السن القانونية، وذلك حتى منصف عام 1953م. توفت الملك زين الشرف في أبريل 1994م، في لوزان بسويسرا.

جده الملك عبدالله بن الحسين بن علي بن محمد الهاشمي، من آل عون. أمير شرقي الأردن (1921 ـ 1946)، ثم ملك المملكة الأردنية الهاشمية (1946- 1948)، وهو الابن الثاني لشريف مكة وملك الحجاز (1917) الحسين بن علي المنحدر من قريش. وشقيق فيصل الأول ملك العراق. اغتيل الملك عبدالله عند باب المسجد الأقصى في القدس في 20 يوليه 1951 على يد شاب فلسطيني.

جد والده هو الشريف الحسين بن علي بن محمد بن عبد المعين بن عون (راعي الهدلاء) بن محسن. يتصل نسبه بالحسن بن علي بن أبي طالب. أمير مكة، وملك الحجاز، وأول من قام في الحجاز باستقلال العرب عن الترك، ومؤسس الأسرة الهاشمية الحاكمة في العراق سابقاً وفي الأردن وهو آخر من حكم مكة من الأشراف الهاشميين. والشريف الحسين هو والد الملك فيصل الأول (ملك العراق بعد نهاية الحرب العالمية الأولى)، ووالد الملك عبدالله والملك علي. اشتهر الشريف الحسين بقيادته الثورة العربية ضد الأتراك، لمساعدة الحلفاء في الحرب العالمية الأولى.

ولد الملك حسين في عمان بالأردن في 14 نوفمبر عام 1935م. أكمل الملك حسين تعليمه الابتدائي في الكلية العلمية الإسلامية في عمان، ثم التحق بكلية فكتوريا في الإسكندرية بجمهورية مصر العربية، وفي عام 1951م، التحق الملك حسين بكلية هارو في إنجلترا، ثم تلقى بعد ذلك تعليمه العسكري في الأكاديمية الملكية العسكرية في ساندهيرست Sandhurst في إنجلترا.

وللملك حسين 5 أبناء و 6 بنات حصيلة أربع زيجات: زوجته الأولى الملكة دينا عبد الحميد بن محمد، قريبته، وهي ابنة أحد أشراف الحجاز الذين استقروا في مصر، ويلتقي نسبها مع نسبه في المغفور له الشريف محمد بن عبد المعين بن عون، تزوجها عام 1955م، وأنجب منها الأميرة علياء، وطلقها بعد عام واحد.

زوجته الثانية الأميرة منى، بريطانية، وكان اسمها انطوانيت (توني) جاردينر، التي عملت في القسم الإنجليزي بالإذاعة الأردنية، تزوجها الملك حسين بعد أن اعتنقت الإسلام، ولقبها بلقب الأميرة، وأطلق عليها اسم منى، وأنجبت له الأمير عبدالله عام 1962م أكبر أبنائه الذكور والذي عينه والده الملك حسين ولياً للعهد، بدلاً من الأمير الحسن شقيقه. وأنجبت له كذلك الأمير فيصل عام 1963م، والأميرتين التوأم زين وعائشة عام 1968م. وطلقها عام 1972م.

زوجته الثالثة الملكة علياء بهاءالدين طوقان، فلسطينية، وهي من أسرة طوقان العريقة، في مدينة نابلس في الضفة الغربية، تزوجها عام 1972م، ومنحها لقب ملكة منذ زواجهما. وأنجبت له الأميرة هيا عام 1974م، والأمير علي عام 1975م. وبقيت معه إلى أن قتلت في حادث تحطم طائرة عمودية، خلال جولة لها في جنوب الأردن، في شهر فبراير 1977م.

زوجته الرابعة والأخيرة هي الملكة نور. وكان اسمها قبل الزواج هو " اليزابيث نجيب حلبي" ولدت بتاريخ 23 أغسطس عام 1951م، عربية الأصل أمريكية الجنسية. ويعود أصلهم إلى إحدى العائلات المسيحية العربية في بيروت قبل الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، عقد الملك حسين قرانه عليها بتاريخ 15 يونيه 1978م، ومنحها لقب الملكة نور، وله منها أربعة من الأولاد هم الأمير حمزة ولد في 29/3/1980م، والأمير هاشم عام 1981م، والأميرة إيمان عام 1983م، والأميرة راوية عام 1986م.

وللملك حسين اثنان من الإخوة الذكور وأخت واحدة، الإخوة هما: الأمير محمد بن طلال 1940م، وهو الممثل الشخصي للملك حسين. وللأمير محمد بن طلال اثنين من الأبناء هما: طلال، وغازي.

الأمير الحسن بن طلال، ولد بتاريخ 20 مارس عام 1947م، وهو شقيق الملك حسين، والأخ الأصغر له، وللأمير محمد بن طلال. وللأمير الحسن أربعة من الأولاد هم: رحمة، وسمية، وبديعة، وراشد. شغل منصب ولي العهد في أبريل 1965م، وظل يقوم بدور المستشار السياسي المقرب للملك حسين، ونائبه، وموضع ثقته، والذي يقوم مقامه أثناء غيابه، إلى أن عاد الملك الحسين من رحلة علاجه بالولايات المتحدة الأمريكية إلى عمان يوم 19/1/1999م، ليصدر مرسوماً ملكياً بتعيين ابنه الأمير عبدالله بن الحسين ولياً للعهد بدلاً من شقيقه الحسن، بعد تنحية الأمير الحسن عن ولاية العهد، مبرراً ذلك بعدم أدائه الجيد في إدارة شؤون البلاد خلال فترة غياب الملك.

والأخت هي الأميرة بسمة بنت طلال 1951م. ولها أربعة أولاد هم: فرح، وغازي، وسعد، وزين. وأعلن أنها هي التي تبرعت بالنخاع لزرعه له.

حرص الملك حسين على تشكيل مجلس العائلة الهاشمية منذ زمن تفادياً لحصر الحكم في يد شخص واحد منها، ولكي يقدم المجلس النصح والمشورة للحاكم ويتكون المجلس حالياً من الأمراء الذكور.

نظراً للظروف الصحية لوالده الملك طلال بن عبدالله، بسبب ما أعلن عن انهيار قواه العقلية، وعدم قدرته على إدارة شؤون البلاد، عقد مجلس النواب والأعيان الأردني جلسة سرية في 21/8/1952م، اتخذ المجلس قراراً بالإجماع يقضي بإنهاء ولاية الملك طلال بن عبدالله نتيجة للمرض الذي جعله غير قادر على تولى سلطاته الدستورية، والمناداة بالأمير حسين (ابنه) ملكاً دستورياً على الأردن. وتولى السلطات الدستورية لرئيس الدولة مجلس وصاية (هيئة نيابية لتشرف على الحكم)، برئاسة إبراهيم هاشم رئيس مجلس الأعيان، وعضوية عضوي المجلس سليمان طوقان، وعبد الرحمن الرشيدات.

في الثاني من مايو عام 1953م، وبعد بلوغ الملك حسين السن القانونية، تسلم سلطاته الدستورية.

وتولى الملك حسين الحكم في بلد لا موارد لديه، مكبل بمعاهدة مع بريطانيا وتشكل المساعدات المالية البريطانية ميزانيته. ويترأس جيشه الجنرال البريطاني (جلوب باشا) وعدد من الضباط الإنجليز، وبدأت رحلة المتاعب التي لا تنتهي، وبلغ الخلاف بينه وبين جلوب مداه عام 1956م، حينما عجز الملك عن إقناع جلوب بترقية عدد من الضباط الأردنيين وتهيئتهم لقيادة الجيش في المستقبل، فكان أول قرار تاريخي يتخذه الملك حسين هو طرد الجنرال جلوب ومعاونيه من الإنجليز، وتعريب قيادة الجيش الأردني، وإنهاء المعاهدة البريطانية. وقوبل قرار الملك بارتياح عربي وتأييد شعبي.

حدثت تنمية في عدة ميادين منها على سبيل المثال: في حين كانت المياه والكهرباء تصل عام 1950م إلى 10% من المواطنين أصبحت حاليا تخدم حوالي 99% من المواطنين، وفي عام 1960م كان 67% من الأردنيين أميين في حين انخفضت نسبة الأميين في عام 1996م إلى 14,5% فقط، أما بالنسبة للتغذية والصحة والعامة ففي عام 1961م كان معدل حصة الفرد 2198 من السعرات الحرارية وقفز هذا الرقم ليصل إلى 3022 سعر في عام 1992م بزيادة قدرها 37,5%.

ركز الملك حسين على بناء اقتصاد قوي وبنية تحتية صناعية لدعم مخططات التنمية البشرية، فتم تأسيس وتطوير الصناعات الرئيسية في الأردن مثل الفوسفات، البوتاسيوم، الإسمنت، كما تم بناء شبكة مواصلات في كل أنحاء الأردن.

تسببت المصاعب الاقتصادية، بسبب ضعف المساعدات الاقتصادية في عدد من أعمال العنف، كان أخطرها الشغب الذي اندلع في جنوب الأردن الموالي للملك، في شهر أغسطس 1996م، بسبب زيادة أسعار الخبز، وقد اضطر الملك حسين إلى تكليف الجيش بالتدخل لوقف تلك الأعمال.

في عام 1956م، وبعد السماح للأحزاب بالعمل، كلف الملك حسين رئيس الحزب الوطني الاشتراكي، سليمان النابلسي، تشكيل الحكومة التي ما لبث أن وقعت في تناقض مع الملك بعد أن أشيع أنها تعمل على إقامة نظام جمهوري،. وقامت قوات الجيش بقيادة اللواء علي أبو نوار بتحركات أثارت ريبة الملك مما دفعه إلى أن طلب من النابلسي تقديم استقالته. وبعد ذلك هرب كبار الضباط الذين كانوا يدبرون انقلاباً لم ينجح.

رغم قيام تنظيم الضباط الأحرار بعدة محاولات لقلب نظام الحكم في الأردن، وتحويله إلى نظام جمهوري، وتمكن هؤلاء الضباط من الفرار خارج الأردن، إلا أن الملك حسين عفا عنهم وعادوا إلى الأردن وشاركوا في الحياة السياسية الأردنية.

تمكن الملك حسين خلال فترة حكمه من امتصاص غضب مناوئيه والمعارضين لحكمه، خاصة من المنتسبين للأحزاب القومية والوحدوية العربية، وتحويل بعضهم إلى أصدقاء مخلصين له، بل شارك بعضهم في الحكومة وأصبحوا وزراء. وكان منهم من قضى فترات في السجون، ورفعوا شعار (من السجن إلى البرلمان). شهدت الأردن انتخابات برلمانية في الأعوام 1989م، 1993م، 1997م.

عدد الحكومات التي شكلت في عهد الملك حسين 82 حكومة. وكان الملك يسرع إلى تشكيل حكومة جديدة كلما عصفت بالبلاد أزمة اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية. يُعتبر الملك حسين واحد من أقدم الزعماء العرب حكماً، فقد أمضى في الحكم 46 عاماً.

شكل الملك حسين باعتباره ملك الأردن حلف بغداد مع كل من العراق وتركيا وإيران، والذي انحل بعد ثورة عبد الكريم قاسم في العراق في يوليه 1958م.

في عام 1958م، تم الاتحاد بين مملكتي الأردن والعراق، رداً على وحدة مصر وسورية التي تمت في فبراير 1958م، وبعد خمسة أشهر من الوحدة، حدثت ثورة العراق وقُتل الملك فيصل ملك العراق، وانتهى، بذلك، حُكم العائلة الهاشمية المالكة بالعراق. وظهر بعد تلك الثورة أول خلاف علني بين الملك حسين والرئيس جمال عبد الناصر، عندما حَمَّل الملك حسين الرئيس المصري مسؤولية ما جرى في العراق.

لم يكد يمضي عامان حتى وقع للملك حادث جديد، إذ حدث انفجار في مبنى رئاسة الوزراء عقب خروجه منه، فقتل رئيس الوزراء هزاع المجالي، وهرب مدبرو الانفجار إلى دمشق. وحدثت أول قطيعة بين الأردن وسورية، إذ أغلقت دمشق حدودها مع الأردن لتحرمه التزود بالوقود وبعض المواد الغذائية الأساسية التي كانت تأتي من لبنان.

في عام 1964م، بدأ التوتر بين منظمة التحرير الفلسطينية والأردن. وحاول الملك حسين الاتفاق مع رئيس المنظمة، أحمد الشقيري، من دون جدوى.

في حرب يونيه 1967م، لم يكن الملك راغباً في دخول الحرب، ولكن عندما أدرك أنها واقعة، لا محالة، وانسجاماً مع الإجماع الرسمي العربي وضغط الشارع العربي، اقترح على الرئيس جمال عبد الناصر توقيع اتفاقية للدفاع المشترك، فوافق عليها، وصارت القوات الأردنية تحت إمرة الفريق عبد المنعم رياض. ومع انتهاء الحرب، خسرت الأردن الضفة الغربية، وعلى رأسها مدينة القدس، ونزح من الضفة الغربية ثلاثمائة ألف فلسطيني. وتباحث الملك حسين مع الرئيس الأمريكي نيكسون، للتوصل إلى سلام، ثم أيد مشروع روجرز وسط معارضة عربية وفلسطينية.

بعد احتلال الضفة الغربية اتخذت المنظمات الفدائية من الأردن ساحة للمقاومة. واضطرب الحكم في الأردن بحيث أصبح الملك عام 1970م معزولاً، وفي سبتمبر (أيلول) 1970م، حدثت المواجهة الشاملة بين فصائل المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني، والتي أطلق عليه أيلول الأسود (اُنظر ملحق عن أحداث أيلول الأسود)، راح ضحيتها أعداد من رجال المقاومة، والتي كانت خاتمتها اغتيال رئيس الوزراء الأردني وصفي التل في القاهرة على يد عناصر منظمة (أيلول الأسود) الفلسطينية.

في عام 1972م، اقترح مشروع المملكة المتحدة بين الأردن والأراضي الفلسطينية التي تنسحب منها إسرائيل. وشارك الملك حسين في حرب 1973م.

في عام 1974م، وفي مؤتمر القمة الذي انعقد في الرباط، اعترف الملك حسين بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد للشعب الفلسطيني، وكانت الموافقة عن اقتناع بأن المنظمة لابد وأن تشارك في أية مفاوضات تتعلق بالقضية. اشترك في تكوين مجلس الاتحاد العربي الذي ضم مصر والعراق والأردن واليمن.

في 1988م فك الارتباط القانونية والإدارية مع الضفة الغربية ممهداً الطريق للفلسطينيين لإعلان دولتهم المستقلة في حالة انسحاب إسرائيل منها.

ساند الملك حسين الغزو العراقي للكويت، وبلغت العلاقات الأردنية العراقية ذروتها في ذلك الوقت، مما تسبب في حدوث فجوة بينه وبين حكام دول الخليج وبعض الدول العربية الأخرى، ثم فرض الحظر على العراق من مجلس الأمن، وبعدها واجه الملك حسين صعوبة بالغة في محاولة التوفيق بين مصالح الأردن الاقتصادية والتجارية مع العراق من جهة، وبين الدول العربية والأجنبية المناوئة لسياسة الرئيس العراقي من جهة أخرى. وقد واجهت العلاقات الأردنية العراقية أزمة بسبب لجوء حسين كامل، صهر الرئيس العراقي، إلى الأردن هرباً من نظام صدام حسين ومنشقاً عليه في أغسطس 1996م.

يعد الملك حسين واحداً من أكثر الزعماء العرب تأييداً للسلام مع إسرائيل والداعين للاعتراف بها. فعلي مدى عقود حكمه الأربعة والنصف تقريبا عمل جاهداً من أجل تحقيق السلام مع إسرائيل.

بعد حرب 1967م، لعب الملك حسين دوراً أساسياً في صياغة قرار الأمم المتحدة رقم (242) الذي ظل منذ صدوره يمثل مرجعية لكافة مفاوضات السلام اللاحقة. كما لعب دوراً محورياً في عقد مؤتمر مدريد للسلام في عام 1991م.

في أكتوبر عام 1991م، شارك الفلسطينيون في مفاوضات مؤتمر السلام في الشرق الأوسط، الذي عقد في مدريد تحت رعاية الولايات المتحدة وروسيا، في إطار الوفد الأردني.

عقد معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل في 26 أكتوبر عام 1994م. بعد لقاءات سرية مع اسحق رابين، رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل. ووصف المعاهدة بأنها "تحقيق الحلم".

في 15 أكتوبر 1998م، حضر توقيع اتفاقية السلام في واي بلانتيشن (واي ريفر) بين الفلسطينيين وإسرائيل، في الولايات المتحدة الأمريكية. وكان الملك حسين قد اختير عضواً في لجنة القدس. حافظ الملك حسين على علاقات ودية مع كل البلاد رغم المشكلات السياسية الدائمة.

لم يتعرض أي رئيس دولة أو ملك على مستوى العالم لمحاولات اغتيال بقدر ما تعرض له الملك حسين بن طلال، وإن اختلفت الجهات التي كان يهمها اغتياله.

وأول هذه المحاولات كانت يوم 21/7/1951م، عندما كان الملك حسين يصلي مع جده الملك عبدالله صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، وفجأة أطلقت رصاصة على الملك عبدالله فقتلته، وحاولوا قتل الأمير ـ الملك حسين ـ وكان عمره 15 سنة، ولكن الرصاصة صوبت على ميدالية فوق صدر الأمير، وارتدت ونجا من الموت.

وفي 29 / 8 /1960م، قتل رئيس الوزراء الأردني هزاع المجالي، مع 12 شخصاً من المواطنين الأردنيين، نتيجة انفجار قنبلة موقوتة وضعت في مكتب رئيس الحكومة. وكانت توجد قنبلة موقوتة أخرى بانتظار الملك حسين لتنفجر فيه وتقضى عليه أيضاً، عندما ينتقل لمكتب رئيس الوزراء على أثر الحادث، إلا أنه نجا من الموت.

وحاولوا اغتياله بالأحماض الكيماوية فوضع بعض المناوئين له حامضاً كيماوياً شديداً في زجاجة قطرة الأنف التي يستخدمها قبل النوم.

وهناك محاولة أخرى لقتله بالسم عن طريق أحد الطباخين العاملين في القصر. وكان له ابن عم يعمل في جهاز مخابرات بإحدى الدول العربية، وجرت بعض الاتصالات بينهما من أجل أن يقوم بدس سم له في الطعام وقد انكشف الأمر. وجرت محاولة أخرى لاغتياله بالرصاص أَفلت منها من طريق الصدفة.

وأشهر المحاولات التي أعدت لقلب نظام الحكم في الأردن، تلك المحاولة التي نفذها الجنرال صادق الشرع، الذي كون شبكة من كبار الضباط، واتفق معهم على أن يقوم بمحاولة لقلب نظام الحكم الأردني، أثناء جولة كان يقوم بها الملك حسين في الولايات المتحدة، إلا أن الملك حسين اكتشف هذه المحاولة قبل قليل من سفره. ونظراً لضيق الوقت قرر أن يسافر معه الجنرال صادق إلى الولايات المتحدة، وحاول صادق أن يعتذر عن السفر مع الملك بأية طريقة، ولكنه أذعن في النهاية وعندما وصلوا إلى الولايات المتحدة كانت قوات الأمن تقوم باعتقال رؤساء الحركة الانقلابية وتضعهم وراء القضبان، وبعد عودة الملك من الولايات المتحدة تم اعتقال صادق وتمت محاكمته وحُكم عليه بالموت.

في عام 1957م، حاولت مجموعة من ضباط الجيش بتحالف مع حكومة سليمان النابلسي الوطنية، الاستيلاء على القصر الملكي، مدعية أن الملك يعتبر دمية غربية، ونجا الملك من هذه المحاولة بتدخل بريطانيا.

وفي 10 نوفمبر 1958م، تعرضت طائرة الملك حسين المدنية للقصف من جانب طائرتين حربيتين سوريتين، أثناء محاولته عبور الأجواء السورية. وأخذ الملك حسين يقود الطائرة ليتفادى الطائرتين.

في 9 يونيه 1970م، تعرض موكب الملك حسين لإطلاق النار عليه ونجا منه. وفي 1 سبتمبر 1970م تعرض موكب الملك حسين لإطلاق النار، ونفى الفلسطينيون مسئوليتهم عن الحادث. وأعقبت ذلك المواجهات الدامية في سبتمبر الذي عرف لاحقاً بأيلول الأسود.

وفي أكتوبر 1974م، اعتقلت الشرطة المغربية 15من حركة فتح وأحبطت محاولة اغتيال الملك حسين أثناء حضوره القمة العربية في الرباط.

في أكتوبر 1984م، نسب الملك حسين إلى الرئيس الليبي معمر القذافي محاولة اغتيال تستهدفه، وأن السفير الليبي بعمان هو الذي اعترف بذلك.

وفي 27 أبريل 1990م، أطلقت البحرية الإسرائيلية صواريخ باتجاه يخت الملك حسين الذي كان يبحر من ميناء العقبة، ونفت إسرائيل ذلك، مدعية أنها عملية تمرينات لإطلاق النار من دورية روتينية.

وفي يونيه 1993م، أحبطت المخابرات الأردنية محاولة اغتيال خططت لها منظمة أصولية متطرفة، إلا أن المتهمين نفوا ذلك.

ورحلة الملك حسين مع المرض طويلة، فقد صارع مرض السرطان على مراحل متعددة. ففي عام 1992م، تم استئصال إحدى كليتيه بعد إصابتها بالسرطان، ثم أُكتشف إصابته بالسرطان في الغدد الليمفاوية، وقد أجرى عمليتين جراحيتين في عام 1997م، ومر بست مراحل من العلاج الكيماوي ثم أجريت له عملية زرع النخاع الشوكي، عاد بعدها إلى عمان وبعدها بأسبوع واحد عادت أعراض المرض تظهر عليه، مما اضطره للعودة للولايات المتحدة، حيث أجريت له عملية زرع نخاع عظْمِي للمرة الثانية، ولكن صحته تدهورت بشكل كبير، مما استدعى نقله إلى بلاده يوم الخميس 4 فبراير 1999م.حيث توفي في صباح يوم 21 شوال عام 1419هـ الموافق 7 فبراير 1999م الساعة الحادية عشر وثلاث وأربعون دقيقة صباحاً بتوقيت عمان.

وشيعت جنازته يوم 8 فبراير 1999م، وشارك في جنازته عدد كبير من زعماء الدول العربية والأجنبية، وأفادت بعض المصادر أن عدد الوفود الرسمية التي حضرت تشييع الجنازة هي 52، بينما أفادت مصادر أخرى أنها 64 ما بين ملك، وولي عهد، وسلطان، ورئيس جمهورية، ونائب رئيس، وأمير ورئيس وزارة، ونائب رئيس وزارة، ووزير، ممثلين لدولهم، ورئيس هيئة دولية. وقد جمعت الجنازة الخصوم في مكان واحد.

كتب الملك حسين ثلاثة كتب هي: "متاعب تؤرقني" عام 1962م، "حربي مع إسرائيل" عام 1969م، "مهنتي كَمَلِكْ".

[1] التقويم الأردني لعام 1998، ص 88، جريدة `الشرق الأوسط`، العدد الرقم 7374، السنة21، الصادر في 5/2/1999م والعدد 7375 في 6/2/1999م، والعدد 7378، 9/2/1999م - جريدة الحياة، العدد 13119، 6 فبراير 1999م، والعدد 13122، 9/2/1999م - جريدة الأهرام، العدد40971،السنة 123، 8 فبراير 1999م، والعدد 20/2/1999م - مجلة الشعب العربي، العدد88، 1 يناير 1999م - مجلة الأهرام العربي، العدد99، السنة الثانية، 13/2/1999م - مجلة الشراع، العدد868، فبراير 1999م - مجلة مجلة الوسط، العدد 81367، 14/2/1999م - مجلة الوطن العربي، العدد1144، السنة22، 5/2/1999م. الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1970م، الوثيقة رقم 325، ص430- الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1970م، الوثيقة رقم 558، ص 710. المصدر: الوثائق الفلسطينية العربية لعام 1970م، الوثيقة رقم 559، ص711.
المصدر: ملتقى شذرات


hgpsdk fk 'ghg uf]hggi

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« ابراهيم عبد القادر المازني | الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسلاة الحزين عبدالناصر محمود أخبار ومختارات أدبية 0 11-12-2013 02:14 PM
الملك الراحل الحسين بن طلال في صور Eng.Jordan الأردن اليوم 0 10-27-2013 12:27 PM
الشريف الحسين بن علي Eng.Jordan شخصيات عربية وإسلامية 0 04-01-2013 11:33 AM
مقلة الحزين بدر نثار الحرف 0 04-21-2012 04:41 AM
المغني الحزين يقيني بالله يقيني أخبار ومختارات أدبية 4 04-13-2012 05:59 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:45 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68