تذكرني !

 





شذرات موسوعية ثقافية |علمية| سياسية | تاريخية | اقتصادية | اجتماعية

موضوع عن الطحالب

الطحالب Algues مجموعة كبيرة غير متجانسة من النباتات الخضراء التي تعيش غالباً في الماء. و هي ذات صفات بدائية بالنسبة للنباتات الراقية، بسبب غياب تمايز أبدانها إلى جذر وساق وأوراق،

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-07-2013, 12:50 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 17,347
افتراضي موضوع عن الطحالب

الطحالب Algues مجموعة كبيرة غير متجانسة من النباتات الخضراء التي تعيش غالباً في الماء. و هي ذات صفات بدائية بالنسبة للنباتات الراقية، بسبب غياب تمايز أبدانها إلى جذر وساق وأوراق، الأمر الذي دعا إلى تسميتها مشريات Thallophytes، وغياب أزهارها، الأمر الذي دعا إلى تسميتهاخفيَّات الإِلقاح Cryptogames.

التنوع الشكلي والبنيوي للطحالب:


موضوع الطحالب 6433-7.jpg
الشكل (1) طحلب فيكودريس الأحمر المتمايز إلى أشباه السوق وأشباه الأوراق

تبدي الطحالب تنوعاً مدهشاً من حيث الشكل والحجم والبنية واللون، فهي تضم أنواعاً مجهرية دقيقة وأخرى كبيرة أو عملاقة يصل الفرد فيها إلى سبعين متراً طولاً. وبين هذه وتلك توجد جميع الأشكال والأبعاد الانتقالية التي يمكن تصوُّرها، ويرافق ذلك كله تنوع كبير في البنية الدقيقة واللون. ومن هنا تبرز صعوبة التعبير عن هذه الأحياء المفرطة في تنوعها بمجموعة محددة من النماذج والأنماط الشكلية والبنيوية. وينعكس ذلك على تصنيف الطحالب، حيث يميِّز المصنِّفون حالياً ما لايقل عن 11شعبة من الطحالب. أبرزها: الطحالب الدقيقة، والطحالب الكبيرة.

تضم الطحالب الدقيقة جميع الطحالب التي لا تُرى بالعين المجردة ولكنها عندما تنمو بغزارة يمكن أن تلوِّن المياه بألوانها. وهي متنوعة جداً، كما أنها الأوسع انتشاراً، إذ لا يخلو منها أي وسط مائي، كما تصادف على اليابسة. وأبسط أشكالها وحيدات الخلية، والتي يمكن أن تكون سوطية متحركة أو ساكنة عديمة السِّياط. يلي ذلك الأنواع التي تشكل مستعمرات مؤلفة من عدد قليل أو كبير نسبيّاً من الخلايا، والتي تكون بدورها متحركة أو ساكنة تبعاً لوجود السياط أو انعدامها.

يقصد بالطحالب الكبيرة جميع أنواع الطحالب المرئية بالعين المجردة، وهي تنتسب بمعظمها إلى الطحالب السمراء والحمراء والخضراء، وتراوح أبعادها بين بضعة مليمترات وعشرات الأمتار. وتراوح أشكالها بين الشكل الخيطي أو الصفيحي البسيط أو المتفرع إلى الأشكال الشجيرية التي تبدو متمايزة إلى ما يشبه الساق والأوراق، كما في أنواع السرغس[ر] Sargassum السمراء، والفيكودريس Phycodrys الحمراء (الشكلان 1و2).


موضوع الطحالب 6433-8.jpg
الشكل (2) طحلب بحري أحمر مكون من فروع تمثل أشباه السوق تصدر عنها خطافات تتعلق على غيرها من الطحالب تمثل أشباه الأوراق

البنية الخلوية للطحالب: تتألف الطحالب الكبيرة غالباً من خلايا نموذجية، وتبدي الأنواع المختلفة درجات متفاوتة من تنظيم الانقسام الخلوي وطريقة النمو. ففي الأشكال البدائية يتحقق النمو عن طريق انقسام مجمل خلايا النبات، أما في الأشكال الأكثر تطوراً فيتحقق عن طريق انقسام خلية قمِّية وحيدة، أو مجموعة من الخلايا القمِّية تقابل النسيج القسوم (الميرستيم) في النباتات الراقية، ويتمايز النبات في هذه الحالة إلى محور أو محاور مركزية غير محدودة النمو، وفروع جانبية محدودة النمو يمكن أن تكون حرة أو يتحد بعضها ببعض لتكوِّن قشـــرة بارانشيمية. ويمكن أن تتعقد البنية بظهور تمايز خلوي و نسيجي نسبي يبلغ ذروته في أنواع رتبة اللاميناريال Laminariales من الطحالب السمراء حيث تتمايز في القشرة الداخلية خلايا بوقية طويلة تقوم بنقل النسغ الكامل بين الأجزاء الورقية العلوية وقاعدة النبات على نحو ما تفعله الأنابيب الغربالية في النباتات الراقية.

البنية السينوسيتية أو المدغم (المدمج الخلوي) Coenocytique: تظهر الطحالب متعددة النوى التي تبلغ ذروتها في عدة رتب من الطحالب الخضراء حيث لا تحتوي المشرة التي قد تصل إلى عدة ديسيمترات طولاً على أية حواجز خلوية. وقد يكون الفرد في هذه الحالة مؤلَّفا ً من مشرة خيطية أنبوبية بسيطة، أو أن يبلغ درجة كبيرة من التعقيد الشكلي (المورفولوجي) فيكون مؤلَّفاً من أجزاء أسطوانية زاحفة و أخرى قائمة ورقية كما في أنواع Caulerpa.


موضوع الطحالب 6433-5.jpg
الشكل (3)طحلب الاميناريا Laminaria الأسمر وجذرياته المثبتة على الصخور البحرية المقاومة لحركات المائية العنيفة


موضوع الطحالب 6433-2.jpg
الشكل (4) طحلب الكيس الكبير ماكروسيستس المزود بحويصلات هوائية كبيرة نسبياً تساعدة على الانتصاب والعوم


موضوع الطحالب 6433-4.jpg
الشكل (5) الوجه المصراعي للدرع السيليسي في أحد المشطورات موضحة بالمجهر الإلكتروني



موضوع الطحالب 6433-1.jpg

الشكل (6) طحلب ذهبي يغطي سطحه مكورات حجرية تشاهد بالمجاهر الإلكترونية




موضوع الطحالب 6433-6.jpg
الشكل (7) الشكل العام لأحد الطحالب الحمراء المتكلسة من الشاطئ السوري

أدوات التثبيت والعوم في الطحالب: تنمو معظم الطحالب الكبيرة متثبتة على الصخور الشاطئية أو القاع الصخري، ويتثبت بعضها على طحالب أكبر حجماً أو نباتات راقية أو قواقع الرخويات. وتختلف طريقة التثبت وأدواته باختلاف الأنواع؛ ففي الأنواع الخيطية الصغيرة يكون بوساطة استطالات بسيطة للخلايا القاعدية، وفي الأنواع الأكبر حجماً يكون بوساطة جذريدات rhizoides متعدِّدة الخلايا يمكن أن يجتمع بعضها مع بعض لتؤلف قرصاً شديد الالتصاق بالسطح الصخري. أما في الطحالب السمراء الكبيرة من رتبة اللاميناريال فيتمايز عضو مخلبي ضخم نسبيّاً لمقاومة الاقتلاع والانجراف بالحركات العنيفة للمياه، (الشكل ـ3). أما أدوات العوم فهي أقل أهمية، وهي تصادف خاصة عند الطحالب السمراء الكبيرة كالسرغس والفوقس Fucus والماكروسيستس Macrocystis (الشكل ـ4) حيث تتمايز حويصلات هوائية كبيرة نسبياً ولاسيما في النصف العلوي من النبات،, يكون من شأنها أن تساعد النبات على البقاء منتصباً ضمن الماء في الأنواع القاعية، أو طافياً على السطح كما في حالة بعض أنواع السرغس.

بنية الخلية الطحلبية وخصائصها المميزة:

الطحالب حقيقية النوى: وهي تضم الغالبية العظمى من الطحالب، وتحتوي الخلايا في هذه الحالة على المكونات الأساسية المعروفة لدى الخلية النباتية عموماً، ويضاف إلى ذلك بعض الخصائص التي تميز الطحالب عن النباتات الراقية، ومجموعات الطحالب بعضها عن بعض.

أ ـ الغلاف الخلوي وملحقاته: يحتوي هذا الغلاف غالباً على السيلولوز، ولكن يمكن أن يضاف إليه أو يستبدل كلياً أو جزئياً، مركَّبات أخرى. ففي الطحالب السمراء يكون الغلاف الخلوي غنيّاً بالحموض الأورونية، و تتميز الطحالب الحمراء باحتوائها على نسب متفاوتة من السكاكر المتعددة الكبريتية، وفي بعض الطحالب الخضراء يستبدل بالسيلولوز كلياً الكزيلان أو المانان.

ـ التمعدن بالسيليس: تشاهد هذه الظاهرة خاصة في المشطورات وبعض الطحالب الذهبية، فخلايا المشطورات تكون محاطة بدرع سيليسي صلب لا يمكنها الاستغناء عنه، وهو مؤلف من مصراعين علوي وسفلي، ويبدي زخارف وتزيينات مدهشة في دقتها وانتظامها، ولا يمكن الكشف عن تفاصيلها إلا باستخدام المجهر الالكتروني (الشكل ـ5). أما في الطحالب الذهبية فيكون التمعدن على شكل حراشف تغطي سطح الخلية و تعلوها غالباً أشواك طويلة.

ـ التمعدن بالكلس: ويشاهد عند مجموعة من الطحالب الذهبية الوحيدة الخلية حيث يغطي سطحها مكوَّرات حجرية Coccolithes (الشكل ـ6)، تأخذ أشكالاً مختلفة تبعاً للأنواع، ويكون استخدام المجهر الالكتروني ضروريّاً للكشف عن هذه الأشكال.

أما في الطحالب الكبيرة فأكثر ما تلاحظ هذه الظاهرة في الطحالب الحمراء المتكلِّسة التي تكوِّن رتبة أشباه المرجانيات Coralliniales المنتشرة بكثرة على شواطئ البحار والمحيطات (الشكل ـ7)، والتي يسهم بعضها في بناء الأرصفة المرجانية في المياه الاستوائية والمسطَّحات الشاطئية في كثير من المناطق المعتدلة.

ب ـ الصانعات والأصبغة: تبدي الطحالب تنوعاً كبيراً في حجم الصانعات الخضراء وشكلها، وهي تحمل، إضافة إلى اليخضور، أنماطاً متعددة من الأصبغة تأخذ ألواناً مختلفة مما يؤدي لاختلاف ألوان الطحالب تبعاً لنوعية هذه الأصبغة الإضافية وغزارتها كما هي الحال في الطحالب الذهبية والمشطورات والطحالب السمراء حيث تغزر أصبغة الجزرينات والكزنتوفيلات, أما الطحالب الحمراء والزرقاء فيعود لونها لوجود أصبغة حمراء وزرقاء من فئة الآحيات الصفراوية الطحلبية Phycobiliprotéines.

ـ المدَّخرات والمكتنفات الخاصة: ينتج من التركيب الضوئي واستقلاب الخلايا في الطحالب مواد مختلفة تميز مجموعاتها التصنيفية، فالطحالب الخضراء تدخر النشاء بصورة أساسية بينما تدخر مجموعات الطحالب الأخرى سكاكر مركبة مختلفة عن النشاء. وتحتوي فجوات الخلايا على مركبات خاصة ومميزة لمجموعات الطحالب أهمها اللامينارين laminarine والكريزولامينارين chrysolaminarine.

وتحتوي بعض الطحالب الحمراء على خلايا مفرزة لليود والبروم، كما أن لكثيرٍ من الطحالب المقدرة على تكديس عناصر ومركبات معدنية بتركيز يفوق ما هو عليه في ماء البحر بمئات أو آلاف المرات.

ـ الطحالب طلائعية النواة: وهي تضم الطحالب الزرقاء (Cyanophycées = Cyanobacter) وطلائــع الطــحالب الخضراء Prochlorophyta، وتشبه بنية خلاياها الدقيقة بنية الجراثيم (البكتيريا) من حيث عدم وجود غشاء نووي وغشاء محيط بالصانعات، وعدم وجود ميتوكوندريات وجهاز غولجي، وتختلف عنها بوجود عناصر البنية الدقيقة (التيلاكوئيدات) ووجود أصبغة التركيب الضوئي، وبالتالي قيامها بعملية تركيب ضوئي يتحرر خلالها الأكسجين على عكس ما يحصل لدى الجراثيم الضوئية التغذية.

تكاثر الطحالب:

تبدي الطحالب أنماطاً متعددة من التكاثر الإعاشي واللاجنسي والجنسي. ويتحقق التكاثر الإعاشي بالانقسام الخيطي في الطحالب الوحيدة الخلية، وبتقطع المشرة أو بتكوين أعضاء برعمية في الطحالب المتعددة الخلايا. أما التكاثر اللاجنسي فيتحقق بتكوين أبواغ سابحة أو ساكنة. ويبدي التكاثر الجنسي أنماطاً متعددة لانجد نظيراً لتنوعها في الأحياء الأخرى، و كذلك الأمر بالنسبة لحلقة الحياة وتعاقب الأجيال[ر]. فحلقة الحياة يمكن أن تكون وحيدة الجيل أحادية أو مضاعفة الصيغة الصبغية، كما يمكن أن تكون ثنائية الجيل متماثلة أو مختلفة الشكل تبعاً لتماثل الجيلين العروسي gametophyte والبوغي sporophyte أو اختلاف شكلها وسيادة أحدهما. وأخيراً يمكن أن تتضمن حلقة الحياة تعاقب ثلاثة أجيال (عروسي وبوغي ثمري carposporophyte وبوغي رباعي tétrasporophyte) كما في معظم الطحالب الحمراء، و هنا أيضاً يمكن أن تكون متماثلة أو مختلفة الشكل (الشكل ـ8).

تغذية الطحالب

إن الخصائص العامة للتغذية عند الطحالب هي نفسها المعروفة لدى النباتات الراقية، فهي تستخدم الطاقة الضوئية للحصول على الكربون اعتباراً من CO2 المنحل في الماء خلال عملية التركيب الضوئي، كما تحصل على الآزوت و الفوسفور و بقية العناصر من أملاحها المعدنية المنحلة في الماء. ولكن بعضها يمكن أن يتطلب وجود مركبات عضوية بسيطة للقيام بالتركيب الضوئي، في حين توجد طحالب متعايشة مع أحياء أخرى ولاسيما مع الفطريات، حيث يعطي هذا التعايش أنواعَ الأشن[ر] Lichens، ومع المرجانيات والاسفنجيات وغيرها من الأحياء الحيوانية. وأخيراً توجد بعض الطحالب عديمة اليخضور، وتعتمد في تغذيتها على المواد العضوية الجاهزة.

بيئة الطحالب

لاتوجد بقعة على سطح الأرض خالية من الطحالب، فهي موجودة في التربة وعلى سطح الصخور والجدران وجذوع الأشجار وفوق الجليد والثلج القطبي وحتى في الصحارى الجافة، ولكن المجالات الأرحب لانتشارها وتنوعها تتمثل في الأوساط المائية اعتباراً من البحار والمحيطات إلى جميع أشكال المياه العذبة من بحيرات و ينابيع و جداول و أنهار.

الطحالب العوالق: تنمو الكثير من أنواع الطحالب، وبخاصة الطحالب الدقيقة، حرة بشكل معلق ضمن كتلة الماء اعتباراً من السطح و حتى أعماق يمكن أن تربو على200م، مشكلة ًما يسمى بالعوالق النباتية Phytoplancton والتي يختلف تركيبها النوعي كثيراً في البحار عنه في المياه العذبة، كما يختلف بين وسط وآخر ومن فصل لآخر على مدار السنة. وتحتل المشطورات Diatomées مكاناً بارزاً في عوالق البحار و المياه العذبة، و يضاف إليها في البحار الطحالب الدوارة Dinophycées و المكوَّرات الصخرية Coccolithophoridae، أما الطحالب الخضراء الدقيقة فتجد في المياه العذبة المجال المناسب لانتشارها، في حين تغزر الطحالب الزرقاء في المياه الملوثة و الينابيع المعدنية الحارة.

الشكل(8) حلقات الحياة الرئيسية في الطحالب:

(الخط المزدوج يشير إلى الصيغة 2n والخط المفرد يشير إلى الصيغة n)

أـ حلقة الحياة وحيدة الجيل أحادية الصيغة الصبغية ب ـ حلقة الحياة وحيدة الجيل مضاعفة الصيغة الصبغية

ج ـ حلقة الحياة ثنائية الجيل د ـ حلقة الحياة ثلاثية الجيل

الطحالب القاعية Algues benthiques: تنمو معظم الطحالب الكبيرة متثبتة على القاع اعتباراً من سطح الماء وحتى العمق الذي تصله إضاءة كافية للقيام بتركيب ضوئي فعّال. و يرافقها العديد من الطحالب الدقيقة، التي تنمو غالباً فوق الطحالب الأكبر حجماً أو فوق النباتات الراقية، ولذا كان الانتشار العالمي للطحالب القاعية أقل بكثير من طحالب العوالق، إذ يحتل شريطاً شاطئيّاً ضيقاً لايتجاوز عُشْرَ المساحة الكلية للبحار والمحيطات. وبالرغم من ذلك فإن لهذا الشريط الشاطئي أهمية كبيرة في بيولوجيا البحار حيث يلاحظ فيه أكبر قدر من تنوع الأحياء وغزارتها، كما يتحقق فيه أكبر قدر من الإنتاجية.

وتتمثل الطحالب القاعية البحرية بالطحالب الحمراء والسمراء وعدد من رتب الطحالب الخضراء، ويتحكَّم في التوزع الجغرافي و العمودي لهذه الطحالب مجمل العوامل البيئية وبخاصة الإضاءة ودرجات الحرارة والملوحة إضافة إلى طبيعة القاع. ولأن المناطق الشاطئية تعد أوساطاً بيئية بالغة التعقيد، خاصة في البحار التي تبدي مياهها فروقاً كبيرة بين مستواها في حالتي المد والجذر، فقد تمكن الباحثون من تمييز عدة طبقات محددة بشروطها البيئية وبالأنواع الحية التي تقطنها. أما في المياه العذبة فتتمثل الطحالب القاعية أساساً بالطحالب الخضراء.

طحالب اليابسة: يوجد العديد من الطحالب الدقيقة المتكيفة للحياة على اليابسة، ويكون تنوعها كبيراً نسبياً في التربة الرطبة، حيث تتمثل جيداً كل من المشطورات والطحالب الخضراء والزرقاء. أما في المناطق المتطرفة في شروطها البيئية، كالمناطق المكسوَّة بالجليد والثلج، أو الصحارى الجافة، فلا توجد سوى أنواع قليلة متكيفة لذلك.

فوائد الطحالب واستعمالاتها

تُعد الطحالب المنتِج الأساسي للمادة العضوية الأولية في جميع الأوساط المائية التي تغطي نحو 71% من سطح الأرض، وهي فضلاً عن ذلك تقوم بإغناء هذه الأوساط وجو الأرض بالأكسـجين الضروري لتنفس الأحياء الأخرى، ولقيام الأحياء الدقيقة بدورها في التنقية الذاتية للمياه.

أما الاستثمار المباشر للطحالب فقد تنامى بكثرة في العقود الماضية، حيث اتضحت أكثر فأكثر الإمكانات المتعددة لاستعمال الطحالب أو المواد المستخلصة منها في مجالات متعددة كالتغذية والزراعة والصناعة والطب. ففي مجال التغذية تستخدم الطحالب غذاءً للإنسان وعلفاً للحيوان في العديد من البلدان، ولاسيما اليابان وبلدان جنوب شرق آسيا، ويعود ذلك بالدرجة الأولى لغناها بالفيتامينات والعناصر المعدنية، بل إن بعض الطحالب الدقيقة غني جداً بالبروتينات. وتدخل مستخلصات الطحالب الحمراء، ولاسيما الآغار والمواد الشبيهة به، في العديد من الصناعات الغذائية، ولاسيما في صناعة المرطبات والمربيات، فضلاً عن الاستخدام الأساسي للآغار Agar في تحضير أوساط زراعة الأحياء الدقيقة في مخابر التحليل والبحث العلمي. وفي الزراعة، عرفت أهمية الطحالب البحرية في تخصيب التربة منذ زمن بعيد. كما تقوم البلدان المنتجة للأرز باستخدام الطحالب الزرقاء لتثبيت الآزوت الجوي على نطاق واسع حيث تعد بديلاً ممتازاً، من النواحي الاقتصادية والصحية والبيئية، لاستخدام الأسمدة الكيميائية. وتستخدم الطحالب السمراء لاستخلاص الألجينات Alginates التي تجد تطبيقات واسعة في صناعات مختلفة، ولاسيما صناعة المواد اللاصقة، والمواد المانعة للرطوبة، والورق المصقول والصناعات النسيجية، ومواد التجميل والصناعات الدوائية والغذائية.

أما استخدام الطحالب في المجال الطبي وصناعة العقاقير فهو مجال لايزال في بداياته، ولكن تبشر جميع الأبحاث إلى مستقبلها الواعد في هذا المجال. وتستخدم مستخلصات متعددة منها حالياً في صنع الأدوية وفي معالجة الكثير من الأمراض والوقاية منها، ولاسيما أمراض الجهاز الهضمي والتنفسي والأورام وأمراض الدم. كما ثبت أن العديد منها يحتوي على مواد بيولوجية نشيطة وصادَّات حيوية مقاومة للجراثيم والفطريات والفيروسات الممرضة. ومن ناحية أخرى أوضحت الأبحاث أن عدداً من الطحالب، وخاصة الطحالب العوالق النباتية من مجموعة الطحالب الدوارة، تفرز مواد سامة يمكن أن تعد خطراً للأحياء البحرية الأخرى عندما تتكاثر الأنواع السامة بصورة مفرطة مؤدية إلى تلون المياه كما في ظاهرة المد الأحمر أو المياه الحمراء eaux rouges.

حامد ميهوب
المصدر: ملتقى شذرات


l,q,u uk hg'phgf

__________________
----------
حين يباغت النسيان هياكل الذكريات
المترامية على سفوح الوجدان
تنساب دمعة حزن على مهجة الحروف
ويتدثر الإحساس في صمت الأمكنة
ليداري وجع الفراق >>>>
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« عبد الرحمن الغافقي | الطب النفسي البدني psychosomatic medicine »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موضوع عن الهجرة النبوية الشريفة 1434 هـ Eng.Jordan شذرات إسلامية 0 11-03-2012 09:33 PM
موضوع حماسي .... مع او ضد ؟؟؟؟ رحيل الملتقى العام 9 10-17-2012 01:55 PM
حول موضوع الزواج من اللاجئات السوريات في الأردن Eng.Jordan الملتقى العام 1 09-14-2012 08:03 PM
(مكتبة الألباني ) لا عذر بعد اليوم من وضع اى حديث ضعيف او موضوع مهند شذرات إسلامية 2 01-10-2012 01:24 AM
بوربوينت عن الطلائعيات ـ بوربوينت الطحالب بأنواعها مهند عروض تقدمية 0 01-09-2012 07:43 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:26 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73