تذكرني !

 





شذرات موسوعية ثقافية |علمية| سياسية | تاريخية | اقتصادية | اجتماعية

ثابت بن قُرّة

(221ـ288هـ/836ـ901م) أبو الحسن ثابت بن قرة بن مروان أو (زهرون أو هرون) بن ثابت بن كرايا بن إبراهيم بن كرايا بن مارنيوس بن مالاغريوس، عالم بالرياضيات والطبيعة والفلسفة،

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-14-2013, 11:51 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,445
افتراضي ثابت بن قُرّة

(221ـ288هـ/836ـ901م)



أبو الحسن ثابت بن قرة بن مروان أو (زهرون أو هرون) بن ثابت بن كرايا بن إبراهيم بن كرايا بن مارنيوس بن مالاغريوس، عالم بالرياضيات والطبيعة والفلسفة، ومن الذين رقوا بعلوم العرب في القرن الثالث الهجري.

وتعود الأسماء الظاهرة في نسبه إلى عهد قديم سيطرت فيه الحضارة اليونانية على سكان حرّان، فاتخذ أجدادهم أسماء يونانية. ومن الخطأ أن نقول إن ثابت بن قرة كان من نسل اليونان الذين نزلوا بهذه المدينة.

انحدر ثابت من أسرة عريقة، أنبتت طائفة كبيرة من العلماء والأطباء، ويعود الفضل إليه في نشر شهرتهم، لأنه كان أول من اشتهر من علماء الصابئة في بغداد.

كان ثابت من أعيان عصره في الفضائل، وقد جرى بينه وبين أهل مذهبه نزاع فكري مذهبي فرفعوا أمره إلى رئيسهم، الذي أنكر عليه آراءه المخالفة لأهل ملته، ومنعه من دخول الهيكل. فأظهر ثابت التوبة ورجع عن ذلك، لكنه عاد بعد مدة إلى نشر أفكاره، ولما منعوه من دخول مجمعهم خرج من حرّان ونزل في قرية تدعى كَفرتُوثا، تقع بالقرب من دارا بالجزيرة الفراتية، حيث قضى فيها مدة من الزمن.

كان ثابت ينتمي إلى أسرة غنية أمكنته من طلب العلم حتى أدرك مرتبة التفقه بالدين والحكمة والعلم، ويُقال إن ثابت رحل إلى بيزنطة، وفي طريق عودته إلى بغداد لقيه محمد بن موسى بن شاكر، الذي عرف مكانته العلمية والحكمية فاصطحبه إلى بغداد، وفي دار محمد بن موسى ازداد تعمقاً في دراسة علوم المنطق والحساب والفلك.

لقد ورد في كتاب «عيون الأنباء» أن الموفق حينما غضب على ابنه أبي العباس المعتضد بالله، حبسه في دار إسماعيل بن بلبل. فطلب هذا من ثابت بن قرة أن يدخل على أبي العباس ويؤنسه، فأنس أبو العباس بثابت أنساً كثيراً. وكان ثابت يدخل إليه الحبس في كل يوم ثلاث مرات، يحادثه ويسليّه، ويعرّفه أحوال الفلاسفة، ويبصّره بأمور الهندسة وعلم النجوم، فشغف به ولطف محلّه منه، فلما تقلد المعتضد الخلافة (279-289هـ) بعد وفاة عمه الخليفة المعتمد أقطع ثابت بن قرة ضياعاً جليلة. وكان يجلسه بين يديه كثيراً بحضرة الخاص والعام.

كان ثابت بن قرّة حسن التصرف في المعالجة، وقد روى حفيده سنان بن ثابت أن جدّه اجتاز يوماً الطريق ماضياً إلى دار الخليفة فسمع صياحاً وعويلاً. فقال: «مات القصاب الذي كان في هذا الدكان». فقالوا: أي والله يا سيدنا، البارحة فجأة، وعجبوا من ذلك. فقال: ما مات خذوا بنا إليه. وتقدم إلى النساء بالإمساك عن اللطم والصياح، وأمرهن بأن يعملن مزوّرة. وأومأ إلى بعض غلمانه بأن يُضرب القصّاب على كعبه بالعصا، وجعل يده في مجسّه، وما زال يُضرب كعبه إلى أن قال: حسبك. واستدعى قدحاً وأخرج من كمّه دواءً فراقه في القدح بقليل ماء، وفتح فم القصاب وسقاه إياه فأساغه. ووقعت الصيحة في الدار والشارع بأن الطبيب قد أحيا الميت، فتقدم ثابت بغلق الباب، ولما فتح القصاب عينه أطعمه ثابت المزوّرة وأجلسه. ولما مثل ثابت بين يدي الخليفة قال له: «يا ثابت ما هذه المسيحية التي بلغتنا عنك؟» قال له: «يا مولاي كنت أجتاز على هذا القصاب وألحظه يشرح الكبد، ويطرح عليه الملح ويأكله. فكنت استقذر فعله أولاً، ثم أعلم أن سكتة ستلحقه. فصرت أراعيه، وإذ علمت عاقبته انصرفت وركّبت للسكتة دواء استصحبته معي في كل يوم. فلما اجتزت اليوم وسمعت الصياح قلت: مات القصاب، فدخلت إليه ولم أجد له نبضاً، فضربت كعبه إلى أن عادت حركة نبضه...».

لم يكن في زمن ثابت بن قرة من يماثله في صناعة الطب ولا في غيره من العلوم الفلسفية والرياضية. وله تصانيف بالسريانية تتصل بمذهب الصابئة، من رسوم وفروض وسنن، وتكفين الموتى ودفنهم، وفي الطهارة، وما يصلح من الحيوان للضحايا وما لا يصلح، وفي أوقات العبادات وترتيب القراءات في الصلاة.

ولثابت أرصاد حسان للشمس، تولاها في بغداد وجمعها في كتاب بيّن فيه مذهبه في سنة الشمس، وما أدركه بالرصد في موضع أوجها، وكمية حركاتها، وصورة تعديلها. وكان جيد النقل إلى اللغة العربية، حسن العبارة، كما كان قوي المعرفة باللغة السريانية، ملماً باليونانية والفارسية.

اشتهر لثابت بن قرة ولدان أحدهما يدعى إبراهيم، بلغ رتبة أبيه في الفضل، وكان من حذّاق الأطباء، عالج مرة السري الرفّاء فشفاه الله على يده. وقد مدحه هذا الشاعر بأبيات مشهورة. والولد الآخر يدعى سنان بن ثابت[ر] اشتهر زمن المقتدر بالله العباسي فكان طبيبه الخاص ورئيساً للمحتسبة.

ألّف ثابت بن قرة عدداً كبيراً من الكتب والرسائل تناهز المئة والخمسين مؤلفاً، أكثرها مفقود. وينسب إليه كناش (كتاب) مشهور في الطب يعرف باسم «الذخيرة»، ألَّفه لولده سنان، وهو كتاب مطبوع، أما بقية مؤلفات ثابت فأكثرها في علوم الهندسة والجبر والفلك، منها: «مساحة المخروط»، «البراهين الهندسية»، «المباني الهندسية»، «تصحيح مسائل الجبر»، «الرصد، الهيئة»، «طبائع الكواكب»، «تركيب الأفلاك»، «آلات الساعات»، «العمل في الكرة».

زهير البابا
المصدر: ملتقى شذرات


ehfj fk rEv~m

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« الثايرستور | الثدييات »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل باتت سورية محتلة من روسيا رسميا ؟! عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 1 10-11-2016 04:08 PM
عاصم بن ثابت... صباح الورد التاريخ الإسلامي 0 09-19-2014 03:55 PM
حسان بن ثابت يروي قصة إسلامه عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 07-03-2014 05:23 AM
اتفاقيات السلام باتت على المحك عبدالناصر محمود أخبار الكيان الصهيوني 0 05-28-2013 09:49 AM
الشاعر المسلم حسان بن ثابت Eng.Jordan شخصيات عربية وإسلامية 0 03-24-2013 02:29 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:45 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68