تذكرني !

 





بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

الفن الإسلامي

العصــــر الأمـــــوي 41-132هـ عندما فاز بالخلافة معاوية بن أبي سفيان الذي ينتمي إلى أسرة بني أمية التي تنتسب إلى قبيلة قريش، أسس أول أسرة عربية حكمت العالم الإسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-24-2012, 11:27 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,483
افتراضي الفن الإسلامي


العصــــر الأمـــــوي
41-132
هـ


عندما فاز بالخلافة معاوية بن أبيسفيان الذي ينتمي إلى أسرة بني أمية التي تنتسب إلى قبيلة قريش، أسس أول أسرة عربيةحكمت العالم الإسلامي بنظام الوراثة لمدة تقرب 98 عاما.
نقل معاوية مركز الخلافةمن الكوفة إلى دمشق عام 41هـ ، واتسعت الإمبراطورية الإسلامية في عهد بني أميةفامتدت غربا إلى أسبانيا وشاطئ المحيط الأطلسي وشرقا إلى شمال الهند وحدود الصين. وتميز عهد هذه الدولة بالرخاء وظهرت آثاره في البلاد المحكومة.
ولقد كان اختيارالأمويين لمدينة دمشق كعاصمة للخلافة الإسلاميةالسبب الرئيسي في قيام الفنالإسلامي الأول وظهور الطراز الأموي وهو أولى مدارس الفن الإسلامي.
وكان لهذهالفترة الأثر العميق في تاريخ الإسلام، حيث بدأ فيها اتصال الثقافة الإسلاميةبحضارة الدولة الرومانية المسيحية البيزنطية الموجودة في سوريا ومصر، وحضارة الفرسالموجودة في سوريا والعراق. وذلك لوقوع هذه البلاد وقت أن فتحها العرب تحت حكمالدولة الرومانية البيزنطية مما جعلها متأثرة بفنونها، كما كانت آثارها تحتفظبالكثير من عناصر الفنون الهيلينستية والرومانية الوثنية. ولصلة هذه البلاد بإيرانفي فترة الحكم الروماني كان يوجد بها أيضا بعض أساليب الفن الساساني. وأصبحت اللغةالعربية اللغة الرسمية في سوريا في حوالي عام 81هـ ، وفي مصر في عام 87هـ، واستخدمتأول عملة إسلامية في سوريا عام 77هـ وكانت تنقش بعبارات دعائية وباسم الحاكم.(نعمتاسماعيل:17)


العمارة :
لم يظهر الاتجاه إلى تشييد المساجد الضخمةوالقصور الشامخة لحكام المسلمين إلا بعد أن انتقلت الخلافة الإسلامية من المدينةإلى دمشق، كما حرص نبي المسلمين نفسه على تجنب كل مظهر للبذخ والترف. (آرنسنتكونل:15) فاتبع النبي محمد وخلفائة الأربعة الراشدون البساطة في العيش، وكانتمساكنهم بسيطة استخدمت فيها الخامات البدائية،كما اكتفوا بتشييد أماكن بسيطةللعبادة تقي فقط حاجة إقامة الشعائر الدينية، فمسجد المدينة كان ملحقا بدار الرسولكان عبارة عن مساحة مربعة (نعمت إسماعيل:18)




يحيط بها جدران منالطين والحجر، ويغطي جزء من سقفه بسعف النخيل المغطى بطبقة من الطين، ويرتكز هذاالسقف عدد من جذوع النخيل. وكان الغرض الأول من إقامته هو جمع المصلين في مكان واحدمتسع ليقفوا صفوفا في مواجهة الكعبة في مكة. استخدم المسلمون العرب بعض الكنائسالتي وجدوها في سوريا كأمكنة للصلاة، كما قاموا بتحويل بعض القصور الفارسية فيإيران إلى مساجد بالرغم ما وجدوا بها من أشكال حيوانية. أما في العراق ومصر فقامالعرب بتأسيس مدن جديدة شيدوا فيها مساجد بسيطة، ففي جامع البصرة والكوفة اكتفىالمسلمون بإحاطة قطعة الأرض بخندق محفور بدلا من الجدران وسقفوا جزءا منه بالخشبوالجريد، وكان يحمل السقف أعمدة من جذوع النخيل أو من الأعمدة الحجرية التي ***وهامن الكنائس، أو من القصور التي وجدوها في إقليم الحيرة على حدود العراق، ولقد تكررهذا التصميم البسيط في جامع عمرو الذي شيد في مدينة الفسطاط الجديدة عام(20هـ) واستخدم العرب هذه المساجد الأولى أيضا كرباطات لجنود المسلمين. (نعمتإسماعيل:18)
فلما تولى معاوية الخلافة رأى أن الأمر يتطلب تشييد مساجد لا تقلفخامة عن المعابد الوثنية والكنائس المسيحية، وأن تكون له قصور لا تقل روعة عن قصوربيزنطة. وعلى ذلك قامت في الدولة الإسلامية الجديدة حركة بناء نشطة (آرنسنتكونل:19) ومن أهم مظاهر هذا النشاط المعماري مساجد فاخرة تتفق مع انتشار الدينالجديد، ولا تقل في فخامتها عن الكنائس البيزنطية. كما يشمل أيضا القصور والمساكنالتي أقامها الحكام والأمراء الأمويون لسكانهم.ولقد استعان الأمويون في مشروعاتهمالمعمارية بعمال سوريين مدربين، كما استقدموا أيضا العمال والفنيين المهرة من مختلفأقطار الإمبراطورية الإسلامية.(نعمت اسماعيل:19)

عمارة المساجد:
تطورتعمارة المساجد تطورا كبيرا في عهد الأمويين بعد مشاهدتهم ما ببلاد الشام من عمائرمسيحية. ولقد ظهر هذا التغير في فترة حكم الخليفة"عبدالملك" وازدهر في عهدخلفه"الوليد بن عبدالملك" وتظهر من تلك الفترة مساجد فخمة لاتزال قائمة حتى الآنأهمها "قبة الصخرة" و"المسجد الأقصى" و "المسجد الأموي بدمشق. كما أقيم في خارجالشام "جامع سيدي عقبة" في القيروان و "جامع الزيتونة" في تونس، ولقد قام الحكامبتجديد المساجد التي شيدت في عهد الخلفاء الراشدين وهي جامع المدينة وجامعا البصرةوالكوفة بالعراق وجامع عمرو بمصر.(نعمت إسماعيل:19)
مسجد قبة الصخرة:

شيدفي عهد "عبدالملك بن مروان" في عام72هـ . وهو يتميز بتصميم فريد لم يعرف من قبل فيعمارة المساجد الإسلامية، كما لم يتكرر ظهوره مرة ثانية.



تخطيط لقبةالصخرة


ويمتاز هذا المسجد بجمال وفخامة زخارفه. ولقد جدد هذا المسجدعام164هـ. ويتكون هذا المسجد من بناء من الحجر مثمن الأضلاع، ويقع بكل ضلع منأضلاعه الخارجية عقود مدببة تعلوها نوافذ، ويتوسط الأضلاع المقابلة للجهات الأربعالأصلية من المثمن أربعة أبواب. ويكسو الجزء الأسفل من الجدران الخارجية ألواح منالرخام، أما الجزء الأعلى فكان مغطى بطبقة من الفسيفساء أزيلت في العصر العثمانيواستبدل بها لوحات من القيشاني. ويتوسط المبنى الصخر المقدسة التي ذكر أن النبيمحمد ارتفع من فوقها إلى السماء ليلة الإسراء والمعراج. وتحيط بهذه الصخرة دائرة منالدعائم والأعمدة، ويبلغ عدد الدعائم أربعا، ويقع بين كل دعامتين ثلاثة أعمدة. وتحمل هذه الدعائم واجهة اسطوانية مغطاة من الداخل بالفسيفساء قوام زخارفها فروعنباتية. ويوجد بهذه الأسطوانة ست عشرة نافذة مزخرفة بالقيشاني من الخارج، وزخارفجصية بها زجاج ملون من الداخل. وترتكز على هذه الأسطوانة قبة خشبية مزدوجة الكسوة،من الخارج مغطاة بطبقة من ألواح الرصاص ،(نعمت إسماعيل:21)، وفي داخل القبة كتابةكوفية كتبت بماء الذهب على أرضية زرقاء(أبو صالح الألفي:147هـ) ، ويفصل جدار المثمنالخارجي عن الجزء الدائري مثمن أوسط يتكون من دعائم يكسوها الرخام وستة عشر عمودارخاميا ذات تيجان مختلفة الطراز. ويعلو هذه الدعائم والأعمدة عقود زينت جدرانهابطبقة من الفسيفساء قوام زخارفها عناصر نباتية. ولقد نتج عن تشييد هذا المثمنالداخلي وجود رواقين داخلي وخارجي. ويغطي هذين الرواقين سقف من الخشب مزدوج الكسوة. فمن الخارج ألواح من الرصاص ومن الداخل ألواح خشبية منقوشة. ويوجد بقبة الصخرةمحراب أملس غير مجوف ينسب إلى عبدالملك، ومحراب آخر يعرف باسم قبلةالأنبياء.
تصميم هذا المسجد يعتمد على رسم دائرة داخل مثمن، أنه ابتكار جديد ظهرفي تصميم المساجد الإسلامية.وربما كان وراء اختيار هذا التصميم، رغبة عبدالملك فيتشييد هذا مبنى يحيط بالصخرة المقدسة ليصلح رمزا للمسلمين، يحجون إليه ويطوفون حولالصخرة يتبركون بها بدلا من الذهاب إلى مكة ووقوعهم تحت تأثير ابن الزبير والي مكةالذي خرج عن طاعة الأمويين لمدة تسع سنوات.
ويظهر من دراسة هذا التصميم تأثرالعمارة في فجر الإسلام بالأساليب الفنية التي كانت سائدة في بلاد الشام قبل دخولالعرب بها. فتصميم المسجد مقتبس من تصميم بعض الكنائس التي كانت موجودة ببلاد الشاموإن اختلفت عنها في التفصيل.(نعمت إسماعيل:22)

المسجد الأمويبدمشق:
يعتبر المسجد الأموي من أعظم المساجد الإسلامية وأقدمها، ومن أهم الآثارالتي خلفها الأمويون. شيده الخليفة الأموي الوليد بن عبدالملك بين عامي 88-96 هـ فيبقعة كان فيها معبد وثني، ثم حلت محله كنيسة القديس يوحنا. واستقدم له الفنيينوالعمال من أنحاء العالم الإسلامي.


تخطيط للمسجد الأمويبدمشق


يتكون المسجد من صحن كبير مستطيل، تحيط به سقيفة محمولة على أعمدةوأكتاف وفوق كل عقد نافذتان، وإيوان رئيسي مساحته136ْx37 مترا. ويتكون من ثلاثةأروقة موازية لحائط القبلة، ويحمل السقف عقود محمولة على أعمدة رخامية، فوقها أقواسأصغر منها بارتفاع 15 مترا ويقطع هذه الأروقة مجاز عمودي على حائط القبلة يبلغارتفاع سقفه 23 مترا، وفي وسط رواق القبلة قبة حجرية أضيفت في عصرمتأخر. والسقف كلهعلى شكل جمالون.
وكان هذا المسجد مفروشا بالمرمر، وكانت جدرانه مغشاة بالرخامإلى ارتفاع مترين تقريبا، وفوق هذه اللوحات الرخامية صور وزخارف من الفسيفساءالملونة والمذهبة، ما يزال بعضها في الرواق الغربي.
يوجد في هذا الجامع 6 أنواعمن الشبابيك الرخامية تعتبر المثل الأول للزخارف الهندسية الإسلامية.
ولهذاالجامع ثلاث مآذن اثنتان في طرفي ضلعه الجنوبي، واحدة مربعة الشكل والثانيةمثمنة"كالمآذن المصرية"، أما الثالثة ففي منتصف ضلعه الشمالي وهي مربعةالشكل.
ومن أهم الإصلاحات التي أجريت في هذا المسجد ما تم في عصر الخليفةالمأمون.
وقد أثر هذا الجامع العظيم- سواء من حيث التخطيط أم التنظيم المعماري،أم الزخارف- في جامع حلب وقصر الحير وفي مساجد شمال أفريقيا والأندلس.(أبو صالحالألفي:147)

ولقد دخلت في عصر الأمويين عناصر معمارية جديدة لم تكن معروفةمن قبل في العمارة الدينية الإسلامية، حيث ذكر أن معاوية أمر "مسلمة" واليه على مصربتشييد صوامع للمناداة على الصلاة في أركان جامع عمرو، ويعد ذلك أول مرة يأتي فيهاذكر المآذن في تاريخ العمارة الإسلامية. ولم تكن المآذن معروفة من قبل العصرالأموي، وربما اقتبست فكرتها من الأبراج التي كانت ملحقة بأماكن العبادة بسوريا،ولقد انتقلت فكرتها إلى مصر في فترة حكم معاوية.
ومن العناصر المعمارية التيأدخلها الأمويون أيضا في عمارة المساجد، المحراب المجوف المقتبس من حنية الكنيسة،والمنبر الذي كان معروفا في الكنائس المسيحية واستخدم في عصر عمرو بن العاص. كماذكر أن أول مقصورة شيدت بجانب المحراب كانت للخليفة معاوية.(نعمتإسماعيل:24)



القصور والقلاع:
إن الآثار القليلة الباقية من قصورالخلفاء الأمويين وقلاعهم في دمشق، لا تكفي لإعطاء صورة عن مظاهر حياتهم . والواقعأن أكثرهم كانوا يفضلون الحياة في البادية لملاءمتها لطبيعة نشأتهم . وقد أنشأبعضهم لذلك قصور المعسكرات في الحيرة وقصور اللهو في الأردن، وفي مواضع بالصحراءالسورية حيث كانت تنمو نباتات محدودة في فصل الأمطار، وكانالماء ي*** إلى هذهالقصور من مسافات شاسعة. (ارنسنت كونل:21) كذلك شيدوا قصورا صغيرة يأوون إليهاكاستراحات عندما يخرجون للصيد. (نعمت إسماعيل:24) وبقي منها نموذجان رئيسيان هما: قصر المشتى، و قصر عمرة، كما اكتشفت في السنين الأخيرة بقايا لقصور المفجر قربالبحر الميت، والحير الغربي ، والحير الشرقي، والرصافة والمنية.(ارنسنتكونل:21)

قصر عمرة
ويعد أهم قصور الصيد الأموية(نعمت اسماعيل:30)،وكانالخليفة الوليد يقيم به للصيد والاستجمام،(ارنسنت كونل:22)، ويقع على بعد 50 ميلاشرق عمان،

تخطيط قصير عمرا


ويشتمل على قاعة استقبال مستطيلةالشكل ذات عقدين يقسمانها إلى ثلاثة أروقة، ولكل رواق منها سقف على شكل قبو نصفدائري، ويتصل الرواق الأوسط في الجهة الجنوبية بحنية كبيرة على جانبها غرفتانصغيرتان بدون نوافذ. وإلى جانب قلعة الاستقبال حمام مكون من ثلاث قاعات صغيرة،الأولى ذات سقف من قبو نصف دائري والثانية سقفها من قبوين متقاطعين، والثالثةتعلوها قبة نصف كروية.
والبناء مشيد بالحجر الجيري، والأرض مغشاة بالرخام، أماالأقبية فقد غطيت بطبقة سميكة من الملاط.
وكانت جدران هذا القصر وسقوفة محلاةبالرسوم ذات الموضوعات المختلفة، دب التلف إلى معظمها، وتشتمل هذه الرسوم علىموضوعات الصيد والرقص والاستحمام، ورسوم نساء شبه عاريات، ورسوم رمزية تمثل آلهةالشعر والفلسفة عند الرومان، وأخرى لبعض مراحل العمر: الفتوة والرجولة والكهولة،ورسم لقبة السماء وبعض النجوم والأبراج المختلفة. ورجال يزاولون بعض الحرف. وأغلبهذه الرسوم داخل مساحات مربعة أو معينة.
ومن أهم الصور التي تزين جدران هذاالقصر صورة تمثل الأمير جالسا على العرش وفوقه مظلة يحملها عمودان حلزونيان، علىعقدها كتابة كوفية دعائية، ويحف بالأمير شخصان. أما الصورة الثانية فلعلها أهم مافي القصر لدلالتها التاريخية وهي تسمى "أعداء الإسلام" وفيها ستة أشخاص مرسومين علىصفين.(أبو صالح الألفي:149)

قصر المشتى:
ويقع في الصحراء الأردنية، ويبعدحوالي 32 كم جنوبي عمان. ولقد قام جدل كبير بين العلماء حول عروبة هذا القصر ونسبتهإلى العصر الأموي أو إلى عصر ما قبل الإسلام. ولكن أثبت بعض العلماء بالبرهان نسبةتشييد هذا القصر إلى الوليد الثاني في الفترة (125-126هـ).(نعمتإسماعيل:27)
وتخطيطه مربع، يحيط به سور مزود بأبراج نصف دائرية، ويقع مدخله فيالجنوب، والمسطح من الداخل مقسم إلى ثلاثة أقسام من الشمال إلى الجنوب، والقسمانالجانبيان لم يبدأ فيهما البناء، والبناء في القسم الأوسط لم يكتمل، وقد أقيمتنالمباني الداخلية من الطوب على أربعة مداميك من الحجر المحوت.


ويليالمدخل قاعة تؤدي إلى بهو، وحول القاعة والبهو غرف، وفي غرب المدخل حجرة ملاصقةللسور بها حنية تدل على أنها كانت مسجدا للقصر. وخلف البهو فناء مربع متسع، وعلىمحور الباب العمومي، مدخل ذو ثلاثة عقود يؤدي إلى قاعة كبيرة مستطيلة مقسمة إلىثلاثة أروقة تنتهي بقاعة العرش المكونة من ثلاث حنيات كبيرة نصف دائرية. وحول هذهالقاعة والأروقة مجموعات من "البيوت" تتكون كل مجموعة من فناء مستطيل، وفي كل منجانبي هذا الفناء ساحة وحولها غرفتان مقببتان. ونظام البيوت يشبه النظام الذي كانشائعا في العراق القديم (بابلي) واستعمل في سوريا قبل الإسلام.
ولعل أهم أجزاءالقصر هي الواجهة الرئيسية، لما تحفل به من زخارف رائعة في الحجر الجيري،وقد زخرفتسطح الحائط الأوسط بأزهار اللوتس والنجوم الصغيرة. وقد زخرفت باقي المساحة بالفروعووريقات العنب وعناقيد ورسوم الطيور، وبعض الزخارف يمثل حيوانين متقابلين يفصلهماإناء تخرج منه النباتات.
وقد نقلت هذه الواجهة إلى متحف برلين كهدية من السلطانعبدالحميد سنة1903م، وتعتبر من أنفس التحف الإسلامية في هذاالمتحف.



مميزات العمارة في العصر الأموي:
كان المجتمع الإسلاميفي صدر الإسلام يتميز بالبساطة والتقشف والبعد عن الترف بكل مظاهره بعدا مبعثهالقلب والإيمان بالله إيمانا عظيما، ويظهر ذلك واضحا في المساجد الأولى التي أنشئتفي المدينة والكوفة والبصرة والفسطاط.
وبتوالي الزمن أخذ حكام المسلمين يقيمونالمنشآت العظيمة معتمدين على أهل البلاد التي يقيمون فيها هذه العمائر، تأكيدالعظمة الإسلام ودعما لحكمهم(أبو صالح الألفي:160)
ولقد استخدم الأمويين الكثيرمن الزخارف المعمارية التي كانت معروفة في سوريا قبل الإسلام، فكسيت الجدرانوالأرضيات بالفسيفساء. كما أن النقوش الحجرية التي زخرفت العمائر الأموية كانتمتأثرة بالفن البيزنطي. وظهر عندهم عنصر معماري زخرفي جديد لم يكن معروفا من قبل فيسوريا وهو تحلية الجدران بالزخارف الجصية(نعمت إسماعيل:31)

زخارفالفسيفساء:
تتلخص صناعة الفسيفساء في تثبيت مجموعة من مكعبات الزجاج الملونوالشفاف وقطع الحجر الأبيض والأسود فوق طبقة الجص أو الإسمنت التي تغطي السطحلتكوين موضوعات زخرفية.
وكانت هذه الصناعة مزدهرة في العصر الاغريقي الروماني . كما استخدمت الفسيفساء الزجاجية في زخرفة الجدران في العصر البيزنطي .. ولقد تدهورتهذه الصناعة في سوريا في أواخر العصر البيزنطي ولكنها ازدهرت ثانية في العصرالأموي.
وتعد زخارف قبة الصخرة أول وأقدم محاولة ظهرت في العصر الاسلامي لهذاالنوع من الفن الزخرفي المعماري . وتغطي جدران المسجد عناصر زخرفية نباتية كثيرةكأشجار النخيل والصنوبر والعنب والرمان ووحدات الأهلة والنجوم.
فأغلب التعبيراتالفنية التي وجدت في زخارف قبة الصخرة كانت مقتبسة من الفنون الاغريقية والبيزنطيةمع عناصر الفن الهيلنستي والساساني.
-
ويتضح تأثر الجامع الأموي بالفن الهيلنستيحيث نلاحظ ان قوام هذه الزخرفة عبارة عن مناظر طبيعية وتوجد أيضا زخارف من وحداتنبات الأكانتاس.
-
ويتضح تأثير الفن الساساني في الفن الاموي في العناصرالحيوانية الموجودة في زخارف فسيفساء قصر هشام بالمفجر ، حيث تذكرنا وحدة الاسدالمنقض على فريسته بنظائره في الفن الساساني (نعمت اسماعيل 311) .




الزخارف الجصية والنحت على الحجر:
استخدموا الجص البارزالمنقوش على نطاق واسع في زخرفة القصور، ولقد ظهرت منه أمثلة كثيرة في قصور "خربةالمفجر" وذلك لاحتوائه على عناصر آدمية وحيوانية إلى جانب الزخارف الهندسيةوالنباتية.
ومن أجمل أمثلة النقش على الحجر واجهة قصر المشتى التي نقلت الواجهةالحجرية منها إلى متحف الدولة في برلين. وتنحصر زخارف هذه الواجهة في إطار أفقيممتد بطول الواجهة الرئيسية. ولقد قسم سطح الإطار إلى مثلثات عددها أربعون بواسطةشريط متعرج ذي زاويا حادة، عشرون مثلثا قاعدتها من أسفل وعشرون مثلثا في وضع عكسيويتوسط هذه المثلثات زخارف منحوته على شكل وردة كبيرة يزخرفها نقوش قوامها مراوحنخيلية وأزهار اللوتس.
ويمكن تقسيم زخارف الواجهة إلى مجموعتين: الأولى تشملزخارف الجهة التي تقع على يسار المدخل وتضم صور حيوانات طبيعية وخرافية وأوان تخرجمنها فروع نباتية، كما تظهر طيور بين سيقان نباتات العنب، أما المجموعة الثانيةالتي توجد على يمين المدخل فلا نجد بها رسوم كائنات حية. كما أن تفريعات سيقانالعنب الموجودة بها منقوشة بطريقة مجردة.
وأول من استخدم المراوح النخيليةوأنصافها، هم الساسانيون، ولقد اقتبس المسلمون هذه المراوح بدون تطوير في أول الأمرولكنهم حوروا فيها تدريجيا فيما بعد مما نتج عنه ظهور وحدة زخرفية مبتكرة إسلاميةالطابع.
أما استخدام وحدات الحيوانات المجنحة فهو أسلوب فارسي لم يعرف من قبل فيسوريا.
ومن الزخارف الإسلامية المبتكرة التي أدخلها الأمويون زخارف كتابيةمنقوشة على تاج عمود وجد في بركة قصر الموقر عام 1954م. ويوجد بالنص اسم" عبداللهيزيد" أمير المؤمنين.(نعمت إسماعيل:33)

التصوير الجداري:
مارس الفنانالمسلم نوعين من التصوير: التصوير الجداري ، وتصوير المخطوطات . ويتصل التصويرالجداري اتصالا وثيقا بالزخارف المعمارية ، فهو عبارة عن تصاوير بالالوان المائيةترسم على الجدران. ولقد اقتصرت زخارفة عادة على الموضوعات التي عرفت في بلاد الشرقالاوسط قبل الاسلام ، مثل تمجيد الملوك او مناظر الصيد والطرب .... الخ ، كمااستخدمت زخارف الاشكال النباتية والطيور.
وتصويرالمخطوطات هو عباره عن تزيينالمخطوطات والكتب التاريخية والعلمية ببعض الصور التوضيحية الملونة .. ولقد برعالفنانون المسلمون في جميع البلاد الاسلامية في رسم الصور التوضيحية .
تعددتالموضوعات ذات العناصر الآدمية والحيوانية والنباتية في زخارف قصر عمرة ويمكن تقسيمهذه الموضوعات الى مجموعتين : الزخارف الموجودة في قبة القاعه الساخنة الملحقهبالحمام والجدران وتضم صورا من الحياةاليومية والزخارف الموجودة في قاعة الاستقبالالتي في القصر وتظهر بها صور الخلفية .. وتشمل زخارف المجموعه الاولى على راقصاتشبه عاريات ووحدات من مناظر الصيد ورسوم رمزية لآلهة الاغريق . كذلك تشمل الزخارفعلى رسوم تصور مراحل العمر (الفتوة – الرجولة - الكهولة) كما توجد بها رسوم لطيوروحيوانات وزخارف نباتية ، ورسم يوضح دائرة الفلك التي يظهر بها بعض النجوم والأبراج، ويظهر من دراسة عناصر هذه الصور التأثر بالفنين الاغريقي والروماني المسيحيبالاضافه الى بعض عناصر الفن الساساني .
وتغطي التصاوير الجدارية الارضيات فياحد قصور الحير وهو الحير الغربي ويلاحظ في زخارف هذا القصر ان الافريسكو قد حل محلالفسيفساء في كسوة الأرضيات . ولقد استخدم الاموين اساليب كثيرة لرصف ارضية مبانيهمففي الاماكن المفتوحه كانت تغطى بالبلاط الحجري وفي غرفة النوم استخدموا قطعالحجارة المخلوطة بالجير والرماد ، اما بقية الحجرات فكسيت بالفسيفساء.
ويظهر فياحدى هذه التصاوير الجدارية التي نقلت الى متحف دمشق رسم يصور آلهة الارض في وضعنصفي داخل دائرة ، وتحيط بهذه الدائرة عناصر زخرفية اغريقية مثل اوراق العنبوالحيوان الآدمي الذي عرف عند الاغريق باسم "السنتارو" كما نرى صورة اخرى فارسايطارد الحيوانات بسهامة ويرتدي ملابس ثمينة وحزاما يتدلى منه جراب السهام ويذكرناهذا الفارس بملوك الساسان المنقوشين على الاطباق الفضية . ومما يؤكد التأثيرالساساني رسم العازفتين الموجودتين بأعلى الصورة التي وجد نماذج لها ايضا علىالاطباق الساسانية .
ويلاحظ أن طريقة رسم صور قصر الحير هو تحديدها العناصرباللون الأسود.. ويظهر في تصاوير هذا القصر التقاء التيارات المختلفة. فبجانبالتأثير الإغريقي الكلاسيكي يظهر انطباع الفنان بأساليب الفنالساساني.

الفنون الصغيرة:
الحفر على الخشب:
احتفظت صناعة النحت علىالخشب في العصر الأموي بالأساليب الفنية التي كانت معروفة من قبل في سوريا لاسيماالهيلنية والساسانية.
وأحسن مثال على ذلك ألواح الخشب في المسجد الأقصى وتضمزخارف حشوات هذه الألواح وحدات من أوراق الأكانتاس وتفريعات العنب. كذلك نرى أشكالالسلال التي تخرج منها الفروع النباتية.

المعادن:
لم يعثر على الكثير منالقطع المعدنية التي يمكن نسبتها إلى العصر الأموي. ومن القطع القليلة التي تأكدبصفة قاطعة نسبتها إلى ذلك العصر عدد من الأباريق البرونزية موزعة على المتاحفالعالمية. ويتميز هذا الإبريق بجسم كروي ورقبة اسطوانية ومقبض طويل، أما صنبورهفمشكّل في صورة ديك يصيح. وتزخرف جسم الإبريق نقوش محفورة قوامها دوائر بداخلهاوريدات. كما أن نهاية رقبته تزينها زخارف مفرغة من أشجار النخيل، ويزين المقبضزخارف منقوشة بتفريعات نباتية وثمار الرمان. ويلاحظ في شكل هذا الإناء تأثره بالفنالساساني.(نعمت إسماعيل:38)

ونلاحظ أن العصر الأموي هو الفترة التي ظهرتفيها أولى المدارس الفنية الإسلامية التي عرفت بالمدرسة الأموية. ويعد الفن الأمويفنا مركبا استمد عناصره المختلفة من الفنون الرومانية والبيزنطية والفارسيةوالساسانية والهيلينستية ولم يأخذوا هذه الفنون كما هي بل حوروا في بعضها وأضافواإليها ما يتفق مع ثقافتهم. (نعمت إسماعيل






الفنالعبـــاسي


عندما انتقلت الخلافة إلى بني العباس 132هـ 750م نقلوا مقرالحكم إلى العراق، وقد أدى ذلك إلى تغيرات جوهرية في أساليب الفن، منها استعمالالآجر بدلا من الحجر والأكتاف بدلا من الأعمدة. وفضلت الزخارف الجصية على الحجرية،واستعمل التخطيط المستطيل.(أبو صالح الألفي:163)
فازداد ظهور العنصر الفارسي فيالشرق سياسيا وثقافيا وفنيا، بينما بدأت تضعف تدريجيا الروابط بين المدنيّةالإسلامية في أول عهدها وبعض العنصر الهيلينستي القديم، لتحل محلها التقاليدالساسانية بتشجيع كبراء الفرس المسلمين الذين أصبحت لهم مكانة ملحوظة في عهودالخلفاء العباسيين الأولين.( ارنست كونل:31)

بغداد:
كلف الخليفة أبوجعفرالمنصور مهندسا فارسيا بمهمة تشييد عاصمته الجديدة فاختار لها تصميما على شكل دائرةكاملة، ويحيط بالمدينة سوران رئيسيان، الخارجي به مداخل المدينة الأربعة: بابالكوفة في اتجاه الشمال، وباب البصرة في جهة الجنوب، وباب خراسان في الجهة الشرقية،وباب الشام في الجهة الغربية. ويحيط بالسور الخارجي خندق عرضه ستة أمتار. أما السورالداخلي فهو أكثر ارتفاعا ويوجد به أبراج مستديرة للحراسة.
ويقع قصر الخليفة فيمركز الميدان الذي يتوسط المدينة وكان يعرف باسم القبة الخضراء أو القصر ذي البوابةالذهبية، حيث يغطي القصر قبة مرتفعة خضراء ويلحق بهذا القصر مسجد ذي صحن مكشوف،ويحيط بالميدان سوران آخران تقع بينهما مساكن المدينة.
ويجتاز الداخل إلىالمدينة الخندق عن طريق قنطرة موصلة إلى مدخل طويل ضيق مغطى بقبو نصف اسطواني. ولايصل الداخل إلى الفناء المكشوف مباشرة بل عليه أن ينحرف إلى يسار المدخل ويعرفالمدخل باسم المدخل المنحني.
وتبدو مدينة بغداد بهذا التصميم محصنة تحصينامنيعا، فالمدخل المنحني يساعد على الحد من شدة الهجوم على مداخل المدينة، وتعد هذهالمداخل المنحنية ابتكارا جديدا ظهر في العمارة الإسلامية لأول مرة. كما أن تزويدأسوار المدينة بأبراج للحراسة لم يعرف من قبل في العمارة الأموية، وذكر أن القصريشتمل على فناء للاحتفالات وإيوان وقاعة العرش المغطاة بالقبة الخضراء، ويمكن نسبةتصميم بغداد الدائري إلى العمارة الفارسية.
كذلك ربما نقل العباسيون فكرة تحصينالمدينة بأسوار مدعمة بأبراج الحراسة من أسوار مدينة بابل المحصنة التي وجدت فيالعراق القديم.

استقدم "المعتصم" العمال المهرة والفنيين من كل أنحاءالإمبراطورية لتشييد العاصمة (سمراء) وتعد من أجمل المدن التي شيدها الحكامالمسلمون. فاشتملت المدينة على قصور و أسواق ومساجد و ملاعب وزينت جدران قصورهابالصور الحائطية الملونة والزخارف الجصية، كما وجدت بها وسائل الرفاهية والحمامات والنافورات . ولم يتبق قائما منها إلا جامع سمراء، ومسجد أبو دلف، وأساسات بعضالقصور وبوابة قصر الجوسق.( نعمت إسماعيل:44)

مسجد سمراء الكبير:
أنشأهالمتوكل سنة 234هـ وهو أعظم الجوامع الإسلامية إذ يتسع لأكثر من 100 ألف مصل. وهوعلى شكل مستطيل، واستعمل في بنائه اللبن، أما السور الخارجي فمبني بالطوب الأحمرالفاتح، وزود بأبراج تبلغ 40 برجا قطر كل منها 4 أمتار ونصف ويبرز الواحد عن الجدارنحو مترين( أبو صالح الألفي:166)
والمئذنة شيدت خارج المسجد حلزونية الشكل(نعمتإسماعيل:48) مصعده من الخارج(ايرنست كونل:34) وحوائط المسجد مغطاة بالفسيفساءالزجاجية على أرضية مذهبة(أبو صالح الألفي:166)

عمارة القصور:
اهتمالخلفاء العباسيين بتشييد قصور لهم في المدن التي أنشأوها. فبنى "المنصور" "القصرالذهبي" في بغداد، وشيد "الرشيد" قصرا له في الرقة، وبنى المعتصم قصر" الجوسق" فيسمراء،كما شيد المتوكل قصور "العروس-المختار-الوحيد-الجعفري" وشيد لابنه المعتز"قصربلكوارا" وشيد"المعتمد" في سمراء قصر "العاشق" كما أقيم قصر "أخيضر" غرب كربلاء. وتميز هذه القصور بمتانة عمارتها وبوسائل الرفاهية المزودة بها، كالحماماتوالنافورات، كما زخرف بعضها بالتصاوير الجدارية.

قصر أخيضر:
يقع في صحراءالعبيد على نهر الفرات. نسبه البعض إلى عيسى بن موسى العباسي حاكم الكوفة في عهدالمنصور عام 161هـ-778م . عثر عليه بحالة جيدة يرجع ذلك إلى استخدام قطع الحجارة فيتشييده.
أقيم هذا القصر على مساحة مستطيلة ويعتمد تصميم مبانيه على الحرفالإفرنجيt . ويحيط به سور متين مدعم بأبراج اسطوانية بارزه عن الجدران، كما يظهربأركانه الأربعة أبراج. ويوجد للقصر أربع بوابات ولكن الدخول قصر على مدخل واحد. ويلي المدخل ردهة تذكرنا بشبيهتها في قصر المشتى الأموي، وتظهر بهذا القصر الأساليبالمعمارية المعروفة في عصور الساسانيين كبهو الإحتفالات، وقاعة الاستقبال والفناءالمكشوف الذي تقع عليه مباني الحريم ومباني القصر. واستخدمت في عمارة هذا القصر قطعالحجارة المخلوطة بالمونة مما ساعد على بقائه. وقد استخدم الآجر في حالتين، فيتغطية العقود، أو للحصول على تأثير زخرفي في العقود المستديرة والمدببة الصماءالموجودة في الجدران. وتغطي سطح القبوات أيضا زخارف جصية جميلة.(نعمتإسماعيل:50)
الزخارف المعمارية:
النحت على الحجر:
انتشرت كسوة الجدرانبزخارف جصية ويظهر ذلك في قصور مدينة سمراء وبعض المنازل.
ويمكن تقسيم زخارفقصور سمراء من حيث الوحدات الزخرفية إلى ثلاث مجموعات:
المجموعة الأولى: ظهرت فيزخارف مباني الفترة الأولى،وتتكون عناصرها من تفريعات الأوراق العنب المخمسالشكل،وكيزان الصنوبر، والمراوح النخيلية، وأشحار الزهيرات، ولقد وضعت هذه الزخارففي تقسيمات هندسية تشابه زخارف قصر المشتى.
وتتميز زخارف المجموعه الثانيه: ببعدعناصرها عن محاكاة الطبيعه،وتتكون من أوراق نباتيه دائريه وأشكال مختلفه من المراوحالنخيليه، واستخدم فيها النحت المائل بحيث تتقابل حوافها ببعضها في شكل زوايامتعرجه.
أما المجموعة الثالثه: فيظهر بها تطور أكثر حيث تتحول الوحدات كلها إلىالشكل التجريدي كما نجد بالأرضيه عمقا ظاهرا.ومن أحسن الأمثله على ذلك نقش ويظهرالتغير أيضا في أسلوب حفر الزخارف فبدلا من الحفر باليد بالسكين،اتبع أسلوب صب الجصفي القوالب المزخرفه ثم ضغطها على الحائط.
*
استمر تأثير الفن الأموي ويظهر ذلكفي نحت الأحجار..ولقد نحت محراب جامع الحاصكي من كتلة من الرخام،وزخرف أعلاه بنقشعلى هيئة محار مجوفه تستند على شريط رأسي به زخارف قوامها أوراق العنب وحباته وورقالأكنتس وقرون الرخاء.
ويظهر أسلوب تطور زخارف سمراء الجصيه في الزخارف المنقوشهعلى الحجر أيضا، ويتضح ذلك من مقارنة بعض تيجان أعمدة رخاميه عثر عليها في مدينةالرقه. حيث نلاحظ في إحداها الأسلوب الأموي الذي يعتمد على تقليد الطبيعه. في حينظهر في الثاني زخارف عناصر نباتيه تجريديه متعدده بطريقة النحت المائل أو المشطوفوهذا أسلوب أنتقل عن طريق الإيرانيين أو الترك الرحل الذين استوطنوا الدولهالعباسيه.
النحت على الخشب:من أحسن أمثله النحت على الخشب في العصر العباسيالأول قطعه خشبيه عثر عليها في مدينة تكريت شمال العراق وتتألف زخارفها من نباتالعنب وعناقيده وكيزان الصنوبر التي شاع استخدامها في العصر الأموي.. ويظهر أسلوبسمراء التجريدي في زخارف بعض الألواح الخشبية التي تظهر بها رسوم الزهيرات مجردةأولطيور أو حيوانات محورة عن الطبيعة.

التصوير الجداري:
زخرف الخلفاءالعباسيون قصورهم بالتصاوير الجدارية ، كما كان متبعا في زخرفة القصور الساسانيةوكانت هذه الرسوم الحائطية تغطي الجزء الأعلى من جدران قاعات القصر ومن احسنهاماوجد في جناح الحريم. وتضم هذه الرسوم صور راقصات وموسيقيات وصائدات وحيواناتوطيور ولقد وضعت بعض هذه الصور داخل مناطق مستديرة او مربعه يحيط بها إطار مزخرفبنقط تشبه حبات اللؤلو أو أشكال القلوب.
ويبدو التأثير الفارسي واضحا في تصاويرسامراء حيث يظهر اسلوب جديد في فن التصوير يختلف عن الاسلوب الهيلني الذي عولجت بهصور قصير عمره. حيث اعتمد الفنان العباسي على تحديد عناصره بلون قاتم يملأ بعدهاالمساحات بالألوان . وتظهر نساء قصر سامراء بوجوه مستديرة ممتلئة وبعيون لوزية ذاتحدقات كبيرة وانف كبير مستقيم أما الفم فيحده خط مستقيم من أعلى وخط منحن من أسفل. وتتميز النساء بشعر أسود غزير ينسدل على الكتف على هيئة ضفيرتين . وهذا الأسلوبمشتق من أمثلة وجدت في اواسط آسيا ونقلها الأتراك الى العراق ، ويؤكد التأثيرالتركي صورة حامل الغزال الذي يرتدي زيا تركيا .
اما التصوير الذي يزينالمخطوطات والكتب التاريخية فلم يعثر منه حتىالآن على أي نماذج.

الخزف :
توصل الخزافون المسلمون في القرنين الثالث والرابع بعد الهجرة الى اكتشافاساليب جديدة في صناعة الخزف وزخرفته وكان إما بطريقة الحز أو بالضغط على العجينةلتكوين بعض الزخارف البارزة ، كذلك استخدمت طريقة رسم الزخارف تحت الطلاء بلون واحدأو بألوان متعددة ومما ساعد على نشاط الخزافين مااستورده الخلفاء العباسيون منالخزف الصيني ذي التعريقات والبقع الملونه . ولقد أجاد المسلمون تقليد هذا النوع منالخزف ولقد عثر على آثار من ذلك النوع في سمراء والمدائن ونيشابور.
-
ومنالأمثلة الاولى التي تأثرت بالخزف الصيني مجموعه من الاواني تزينها زخارف هندسية أونباتية على الارضية البيضاء.
وكان الابتكار العظيم الذي اهتدى اليه الخزافونالمسلمون في العراق اكساب الاناء الخزفي بريقا معدنيا يختلف لونه من الاحمر النحاسيوالاصفر الضارب الى الخضرة . وكان هذا البريق المعدني يكسب السطح لمعانا معدنيايشابه لمعان الاواني المعدنية . وبذلك تمكنوا من الاستغناء عن الأواني الذهبيةوالفضية التي كان الفقهاء المسلمون يستنكرون على الحكام استعمالها لدلالتها علىالترف والاسراف .
-
اكتشف الخزافون أساليب جديده في طريقة الزخرفه بالبريقالمعدني وذلك برسم العناصر الزخرفيه بألوان متعدده من الطلاء المعدنيالأصفروالزيتوني والبني المحمر على الأرضيه البيضاء المغطاة بالطلاءالشفاف.
واستخدمت هذه الطريقه في البلاطات التي تكسو الجدران ولها أمثله في بعضقصور سمراء وفي محراب جامع القيروان.
-
ويعد الخزف ذو البريق المعدني أقدم أنواعالخزف الاسلامي الذي ظهرت به زخارف آدميه وحيوانيه.(نعمت إسماعيل:55)
فنونالكتاب
الخط والتذهيب والتجليد
انتعش من صناعة الكتاب في العصور الاسلاميهلرغبة الحكام المسلمين في عمل مصاحف جميله لهم فاستعانوا بأحسن الخطاطين لكتابتهاوأمهر المذهبين لزخرفتها. وكما وضحت بعض المخططات الشهيره بالصور والرسوم الملونه. وكان نتيجة نهضة فن الكتاب أن تطورت صناعة التجليد عند المسلمين وظهر لها شكل مميزمنذ القرن السابع الهجري.
وكان الخط العربي يكتب باسلوبين:الأسلوب الأول: الخطالكوفي نسبة إلى مدينة الكوفة بالعراق وتتميز بحروف مستقيمه ذات زواياحاده.والأسلوب الثاني: وهو الخط النسخي وحروفه لينه مقوسه واستخدم الخط الكوفي فيكتابة القرآن حتى القرن الحادي عشر الميلادي ثم حل محله تدريجيا الخط النسخي، وتنسببداية من زخرفة المصاحف وتحلية صفحاتها باللون الذهبي إلى العصر العباسي وكانتالصفحات الأولى والاخيره وعناوين الصور القرآنيه تذهب الزخارف جميله وتدل زخارفالمصاحف التي ترجع للقرن التاسع الميلادي في العصر العباسي على أن عناصرها مازالتمتأثره بأساليب من الفن الساساني كالمراوح النخيليه المجنحه.كما يعتقد ان الحكامالعباسيين استعانوا بفنانين من مسيحي سوريا في عملية تذهيب الكتابه.وكانت صفحاتالكتاب تحفظ في أول الأمر بين لوحين من الخشب المزين بزخارف هندسيه مطعمه بالعاج ثماستبدل بعد ذلك بالجلد.(نعمت اسماعيل:57)

المنسوجات:
اشتهرت بالمنسوجاتالكتانية المزخرفة بالخيوط الحريرية.. ويتضح تأثير الفن الساساني على فن تلك الفترةمن قطعة نسيج حريرية من صناعة بغداد، مزخرفة بعناصر حيوانية.

شمالافريقيا:
امتد تأثير الفن العباسي إلى خارج العراق ويظهر ذلك في شمال أفريقياوفي مصر وإيران.
وأكبر مثال على ذلك:



جامع القيروان:
أعيدتشييده في عهد"زياد الله" ثالث الحكام الأغالبة(221هـ-836م) ويتميز هذا الجامعبمئذنة على هيئة برج قاعدته مربعة شيدت في عهد الخليفة هشام بن عبدالملك عندما أمربتوسيع المسجد عام105هـ، وتعد المئذنة أقدم المآذن في تاريخ العمارةالإسلامية.
-
ومما يؤيد انتقال العناصر العباسية إلى شمال أفريقيا، القصر الذيشيده ابراهيم بن الأغلب عام185هـ على النمط العباسي في عاصمته الجديدة التي أطلقعليها اسم العباسية.
كذلك ظهرت في العصر العباسي الأول في القرنين الثامنوالتاسع الميلادي مبان محصنة في شمال أفريقيا على طول الساحل كانت تستخدم كتحصيناتضد هجوم الأعداء. أشهرها رباط صوصه الذي شيده "ابراهيم بن الأغلب" بمدينة صوصه فيتونس عام 206هـ وكان يلحق بهذا المبنى منارة اسطوانية تستخدم كمئذنة ولإرسالالإشارات. ولقد استخدمت هذه المباني فيما بعد لإيواء الجنود المسلمين.
ولقد ظهرتأثير الفن العباسي في شمال أفريقيا في الفنون التطبيقية ومن أحسن الأمثلة على ذلكمنبر جامع القيروان الذي يعد أول منبر عرف في تاريخ الفن الإسلامي.
حيث توجد بهزخارف نباتية عن الطبيعة تمثل أسلوب الزخارف المجردة التي ابتكرت في العصر العباسيوالتي ظهرت منها نماذج في زخارف السمراء الجصية في المرحلتين الثانيةوالأولى.
وامتدت طراز العصر العباسي الأول إلى شرق تركيا، ويظهر هذا التأثير فينقوش حجرية وجدت في كنيسة الصليب المقدس التي شيدها الملك الأرمني "جاجيك" فيالفترة 915-921م بالقرب من بحيرة فان. فنجد بين الزخارف المنقوشة شخصا جالسا بوضعالمواجهة بين حارسين ويعتقد بعض الباحثين أن هذا الشخص ربما يرمز إلى الخليفة" المقتدر" الذي يظهر شكله منقوشا في وضع جالس على عمله ذهبية. وهنا نلاحظ بدء ظهورالزخارف الآدمية على العملات في العصر العباسي.


الطولونيون في مصر( 254هـ-868م) (293هـ- 905 م)

انتقل الطراز العباسي إلى مصر على يد أحمد بنطولون الذي انتهز فرصة ضعف الخلافة العباسية فاستقل بحكم مصر له ولذريته بعد ذلكوامتد نفوذه إلى الشام عام 265 هـ واستمر حكم الدولة الطولونية حتى عام 293 هـ

العمارة:
شيد أحمد بن طولون ضاحية جديدة لجنوده بجوار مدينة الفسطاط عام 256هـ أسماها القطائع وشيد بها قصرا وميدانا للعبة الصولجان التي نقل فكرتها عنالعباسيين. كما أقام لجنوده مساكن بها. ولما ضاق جامع عمرو بالمسلمين الذين دخلوافي الدين الجديد . شيد أحمد بن طولون جامعا جديدا يعتبر من أجمل المساجدالإسلامية.

جامع أحمد بن طولون:
أنشأه أحمد بن طولون سنة 263-265 هـ شيدهعلى مساحة مستطيله يتوسطها صحن مربع مكشوف ويحيط بهذا الصحن أربعة أروقة أكبرهارواق القبلة ويتكون من خمس بلاطات على حين تتكون الأورقة الأخرى من بلاطتين. وترتكزعقود هذه الأورقة المدببة الشكل على دعائم ضخمة من الآجر، ويوجد بأركان الدعائمالأربع أعمده مبنية بالآجر أيضا.
وكان الغرض من وجودها زخرفيا فقط حيث يقع الثقلكله على الدعائم . ويخفف هذا الثقل فتحات ذات عقود مدببة تعلو الدعائم ويلتف حولالفتحات والعقود أشرطة من الزخارف الجصية المنقوشة بسور جامع سمراء الكبير.. ويحيطبالجامع ثلاثة أروقة خارجية أضيفت لتوسيع الجامع بعد ازدياد عدد المصلين وتعرفبالزيادات. وتقع مئذنة الجامع خارج السور الخارجي في الزيادة الشمالية الغربيةوتصميم هذه المئذنة يعد صورة مكررة من مئذنة جامع سمراء الملوية حيث تتكون من قاعدةمربعة الشكل يعلوها جزء اسطواني ويلتف حولها من الخارج درج يوصل إلى المنطقةالعلوية. كما ينتهي الجسم الإسطواني بشكل مثمن من فوقه جسم آخر مغطى بقبة.
ويرجحأن أحمد بن طولون قد استعان بمهندس من العراق لتشييد جامعه حيث ظهرت فيه أساليبمعمارية جديدة لم تكن معروفة من قبل في مصر، مثل استخدام العقد المدبب على نطاقواسع، كما استخدم الآجر بدلا من الحجارة في تشييد الدعامات، كذلك كسيت الجدرانبطبقة من الجص المزخرف. ونلاحظ أن زخارف تيجان الأعمدة المتصلة بالجدران والأشرطةالجصية منقوله عن الفن العباسي بالعراق.

الزخارف المعمارية:
انتقلالأساليب الزخرفية بكافة أنواعها من العراق إلى مصر عن طريق الحكمالطولوني.

الحفر على الجص:



الحفر على الخشب:
يظهر التطورالعباسي واضحا في زخارف هذه الأخشاب حيث تنسب إلى أوائل العهد الطولوني الألواحالتي تشتمل على العناصر الطبيعية كالمراوح النخيلية وتفريعات أوراق العنب وعناقيده. أما الألواح الخشبية الموجودة في باطن أعتاب مسجد بن طولون فيظهر بها أسلوب الطرازالثالث لزخارف سمراء.
-
كما يوجد بأعلى جدار المسجد إفريز خشبي مجل عليه كتاباتبخط كوفي بارز. ويتضح أسلوب سمراء التجريدي في لوح من الخشب عثر عليه بمصر مزخرفبزخارف حيه مجرده.

الخزف:
كانت صناعة الخزف من أهم الفنون الصغيرة التيبرع المصريون فيهافي العصور الإسلامية الأولى.
كما أ، مصر وصلت في أواخر القرنالتاسع إلى إنتاج الأواني الخزفية ذات البريق المعدني مما دعا بعض العلماء إلىالقول بأن ابتكار البريق المعدني ينسب إلى مصر وليس للعراق.

النسيج:
كانتصناعة المنسوجات مزدهرة في مصر قبل الإسلام على يد الأقباط المهرة وكانت المنتجاتكتانية مزخرفة بأشرطة مزينة بوحدات زخرفية ملونة بخيط الصوف.
وزاد الاهتمامبصناعة المنسوجات الفاخرة في العصرين الأموي والعباسي بعد انتهاء فترة التقشفوالزهد.
كان هذا الاهتمام واضحا في فترة حكم العباسيين حيث استخدم الحكام مصانعالنسيج الحكومية الموجودة في مصر في إنتاج أفخر المنسوجات، ولقد عرفت هذه المصانعباسم دور الطراز.
وأمدت الدولة الطولونية الحكام في بغداد وسائر البلادالإسلامية بالمنسوجات الكتانية والحريرية لإهدائها كخلع إلى كبار رجال الحكم .
وكان اسم الخليفة وألقابه تنتج أو تطرز على شريط النسيج، بالإضافة إلى أشرطةتزخرف برسوم آدمية أو حيوانية أونباتية.


طراز العصرالفاطمي


كان فتح الفاطميين لمصر في عام 969م ضربه من أشد الضرباتالتي عانتها خلافة بغداد(ابو صالح الالفي :44) ولقد تمكنوا من الاستيلاء على حكمالمغرب بمعاونة قبائل البربر الذين يمثلون اغلبية اهالي شمالي افريقيا.
واتخذزعيم الفاطميين "عبدالله المهدي" لقب امير المؤمنين وجعل عاصمته مدينة القيروان ومنثم ترك القيروان وشيد لنفسه عاصمه جديده عام 303 عرفت باسم المهدية .
-
يمكنتقسيم مدة الخلافة الفاطمية التي تزيد عن القرنين الى فترتين : الفترة الاولىاستغرقت حوالي قرن وامتاز خلفاؤها بقوة الشخصية ، وازدهرت في عصرهم الاداب والعلوموالفنون . والفترة الثانية كان خلفؤها خصاما معظمهم اطفال صغار عندما تولوا الحكممما اتاح الفرصة لبعض الوزراء للإستيلاء على الحكم . وبعد خلافات انتهت الدولةالفاطمية عام 567

العمارة :
كان للفاطميين نشاط معماري في عاصمتهمالمهدية ، وحيث شيدو لها جامعا وقصورا ثم أحاطوها بسور شاهق من الحجر الابيض المدعمالمزود بأبراج وبوابات عظيمة وكان الفن الفاطمي متأثرا بالاسلوبين المغربي والاموي .

عمارة المساجد :
اقام الفاطميون في مصرعمائر دينية كثيرة هي جوامعالازهر ، الحاكم الاقمر ، الجيوشي ، الصالح طلائع . ويلاحظ في عمارة هذه المساجدارتباطها تارة بالاسلوب الطولوني وتارة بالعمارة المغربية ولقد اهتم الفاطميونبواجهات مساجدهم.

جامع الازهر :
ترجع اهميتة انه اقدم الجوامع الفاطميهبمصر ، شيده جوهر (359-361هـ) بأمر الخليفة المعز لدين الله قبل قدومه للقاهرة . وبالاضافه الى استخدامه للتعبد كان يستعمله كمدرسه لنشر المذهب الشيعي. ولقد ادخلتعليه تعديلات وزيادات في العهود التالية . ويظهر في عمارة هذا الجانب التأثر بأسلوبجامع القيروان.


جامع الحاكم:
بدئ في تشييده في عهد "العزيز بالله" عام 380 هـ وتم بناؤه في عهد ابنه "الحاكم بأمر الله" عام 403هـ ويتضح من عمارة هذاالجامع ارتباطه بعمارة الجامع الطولوني ، حيث شيدت دعائمه بالآجر ، اما المئذنتانالواقعتان في ركني واجهة المدخل فاستخدمت الحجارة في تشييدهما.
ويتميز المدخلالرئيسي ببروزه عن الواجهة بمقدار ستة امتار ص84 وباب ذي عقد مدبب ويوجد بالجامعبوابات اخرى صغيرة عددها ثمان موزعه على جدران المسجد ، اربع بالواجهة الرئيسيةواثنان بالجهة الشرقيه وباب بالجهة الغربية وآخر في الجدار القبلي . وتزين واجهةبوابة المدخل الرئيسية حنايا بها نقوش هندسية ونباتية .
ويحيط بصحن الجامع اربعةاروقه اكبرها رواق القبلة الذي يتكون من خمس بلاطات موازية لحائط القبلة ، كما توجدثلاث قباب برواق القبلة والعقود مدببة يوجد على بعضها زخارف نباتية منفذة بالاسلوبالفاطمي .
ومن اجمل المساجد الفاطمية مسجد الاقمر الذي تم بناؤه في عهد الامربأحكام الله "ابو علي المنصور" في عام 519 هـ وترجع اهميتة الى واجهته الحجريةالغنية بزخارف منحوته . وهي تعد اول واجهة العمارة دينية في مصر زخرفت بهذا الاسلوب . وتتكون زخارف الواجهة من حنايا على شكل صدفة ، كما توجد به زخارف من المقرصنات . ولقد كتبت على واجهة المسجد اسماء من اقاموه.

الاضرحة :
اهتم الفاطميونبتشييد الاضرحة في مصر، ومن اهمها ضريح السيدة رقية الذي شيد عام 527هـ وينكون منثلاث حجرات وتعلو حجرة المدفن قبه.
كذلك شيد الفاطميون ضريح المشهد الحسيني الذيدفن به رأس الامام "الحسين بن علي" بعد نقله من عسقلان الى القاهرة ، وضريح الجيوشبالقلعه.


عمارة القصور:
لم يبن اي اثر لقصر النوافذ الذهبية الذيشيده الفاطميون في المهديه.
شيد القصر الشرقس الكبير عام 363هـ ليقيم به "المعزلدين الله" واسرته ولقد وجد بالقصر تسع بوابات ضخمة .
القصر الغربي:
بدأ فيتشييده الخليفة " " 365-386هـ واتمه "المستنصر" بن عاصي 450-458هـ وقام بهدم جزءكبير منه صلاح الدين الايوبي. وفي قلقه بني حماد عثر على آثار ثلاثة قصور: قصرالمنار وقصر التحية ودار البحر واكبرها دار البحر.
الزخارف الجصيةوالحجرية:
زخرفة السطوح الحجرية بنقوش ذات عناصر متعددة هندسية ونباتية وآدميةومن اقدم هذه النقوش لوح من الحجرعثرعليه في المهدية يصور أميرا جالسا وفي يده كأسوامامه فتاة تعزف على مزمار . ويظهر فيه التأثير بالفن الساساني الذي ظهر في العصرالعباسي . وتتكون زخارف النقوش الجصية الموجودة في رواق القبلة في الجامع الأزهر منوحدات نباتية مستمدة من اسلوب الزخارف الطولونية والعباسية الا انها تختلف عنها فيطريقة التنفيذ.
-
واعتنوا برسم سيقان النباتات
-
وتزداد اهمية الزخارفالكتابية في العصر الفاطمي وينتشر استخدام الخط الكوفي المشجر فوق ارضيات مورقه منالتفريعات النباتية (الأرابيسك)
-
ومن الأساليب المعمارية التي ابتكرهاالفاطميون استخدام اشكال المقرنصات كزخارف تزين السطح ويعد هذا ابتكارا جديدا فيالفن الاسلامي.
-
ولقد ظهرت عناصر من الفنيين القبطي والفارسي في الفن الفاطميبعدما استقر الفاطميون في مصر مثال وحدات السمك او الحمام التي تظهر بين الزخارفالنباتية.


الفنون الصغيرة :
النحت على الخشب والعاج:
تطور الحفرعلى الخشب في العصر الفاطمي كما تطور في النقوش الحجرية الجصية وتمكن الصناع منانتاج حشوات محفورة بأشكال نباتية وحيوانية وآدمية غاية في الابداع ، ولقد استمرطريقة الحفر المائل الذي كان من مميزات العصر الطولوني .
-
كما تخلى الفنانالفاطمي عن اسلوب النحت المائل العباسي وبدأ بمعالجة الموضوعات النباتية بدقة اكثر . كما اقبل على استخدام الاشكال الحيوانية كعناصر زخرفيه ، مثال ذلك حشوة خشبيةمستطيلة كانت تزخرف بابا خشبيا
-
ويظهر في اواخر العهد الفاطمي اسلوب زخرفي جديدفي نقوش الاسطح الخشبية فتظهر اشكال نجمية وسداسية بها زخارف نباتية واحسن مثاللذلك محراب السيدة نفيسه .
العاج:
انتجت مصر في العهد الفاطمي حشوات عاجيةمزخرفة بعناصر نباتية وحيوانية وآدمية تشابه زخارفها مع زخارف الالواح الخشبية التيوجدت بمارستان قلاوون
-
وينسب الى العصر الفاطمي ايضا حشوات من العاج مزركشةبزخارف بارزة تصور امراء في مجالس حراب وصيد على ارضية تملؤها زخارف نباتية .
-
ومن التحف العاجية الفاطمية مجموعه من الابواق العاجية والعلب المستطيلة المزينةبوحدات طيور وحيوانات وآدمية داخل مناطق مستديرة
التحف المعدنية:
برعالفاطميون في إنتاج الصناعات المعدنية كان بعضها تستخدم في أغراض عملية مثلالأباريق والأواني وبعضها للزينة فقط .
كما وجدت قطع استخدمت في أغراض أخرىكصنابير المياه التي كانت تشكل أحيانا على هيئة اسود من البرونز .
ومن اشهرالتحف التي أنتجت للزينة حيوان من البرونز له جسد اسد بجنح ورأس طائر .
واشتهروابالحلي الذهبية والمرصعة بالأحجار الكريمة . كما تمكن الفنان من زخرفة هذه التحفالمعدنية بالميناء .
الخزف :
عثر على الكثيرمن القطع الخزفية ذات البريقالمعدني .. ولقد زينوا الاواني برسوم وزخارف لموضوعات آدمية وحيوانية ملونة
-
ويمكن تقسيم الأواني الفاطمية تبعا لزخارفها الى مجموعتين : الاولى رسمت زخارفهابخطوط خارجية واضحه ، وكانت الرسوم الادمية ورسوم الحيوان هي العنصر الاساسي فيالزخارف اما الفروع النباتية والاوراق عنصرا ثانويا . ويفضل الفنان عادة رسم وحدهواحده آدمية او طائر او حيوان بحجم كبير يأخذ الصدارة في سطح الاناء . ومن احسنالامثلة طبق مرسوم عليه بالبريق المعدني الاصفر صورة حصان مجنح.
اما زخارفالمجموعه الثانية فتظهر بها موضوعات مختلفة حافلة بشخصيات كثيرة .


الزجاج والبلور الصخري :
عرفت مصر صناعة الاواني الزجاجية من عصورماقبل الاسلام خاصة الفسطاط ووصلت هذه الصناعة الى اوج قمتها في اوائل العصرالفاطمي (القرن العاشر الميلادي) وانتشرت طريقة زخرفة الزجاج برسوم البريق المعدنيوالمينا.
-
انتجوا اواني زجاجية مزخرفة بخيوط بارزة او مضغوطة ذات الوان متعددةولقد صنعت هذه الزخارف بواسطة عجينة ملونة تضاف على السطح وقد تظهر على شكل نقط . وهذا تقليد لزخارف الفيسفساء الزجاجية التي عرفت في البندقية باسم الالف زهر .
-
ومن اجمل ماانتجه الصناع في العصر الفاطمي اوان زجاجية من البلور الصخري ومن ذلكابريق باسم الخليفة الفاطمي "العزيز" مزخرف برسم اسدين بينهما شجرة الحياة كما يوجدعلى المقبض نحت لخروف صغيرة .
-
ولقد شاع استخدام العناصر الساسانية في الزخارفالفاطمية حتى اواخر عهد الدولة ويظهر ذلك في ابريق مزخرف برسم صقر ينقض على غزال .
-
ولقد شاعت في العصر الفاطمي صناعة اوان من الزجاج السميك ذات زخارف مقطوعهبدلا من اواني البلور الصخري التي كانت تتكلف نفقات باهظة
صناعة النسيج :
تميز العصر الفاطمي بازدياد نشاط مصانع النسيج التي عرفت باسم دور الطراز،وكانت هذه المصانع تنتج اقمشة الفاخرة وذلك لاهتمام الخلفاء بمظاهر الفخامة فيملابسهم وبالخلع التي كانو يخلعوها على كبار رجال الدولة في المناسبات المختلفة .
وكانت المنسوجات الصوفية تصنع بالصعيد وتصدر الى بلاد الفرس.
كما اصبحت مصرتنتج كسوة الكعبة كل سنة ، وكان النسيج يزين عادة بشريط مزخرف بأشكال هندسية متكررةسداسية او معينة او بيضاوية ، ويوجد في كل رسم طائر او حيوان في اوضاع متقابلة اومتدابرة ، ويحد هذه الاشرطة من اعلى وأسفل اشرطة من الكتابة العربية . وتعرف هذهالاشرطة ايضا باسم الطراز.
ولقد قسم العلماء المنسوجات الفاطمية الى اربع مراحلتبعا لزخارفها : الاولى اشرطة الكتابة الكوفية منفذة باسلوب عباسي ، ويكثر عددالشرائط في زخارف العصر الثالث حتى تكاد تخفي الارضية الكتابية .



التصوير الجداري:
ذكر المقريزي وجود مدرسة للرسوم الحائطيةالملونة الاسلامية ازدهرت في مصر في العصر الفاطمي ، وذكر ان المصورين العراقيينتباروا مع المصريين في رسم تصاوير جدارية اظهروا فيها مهارة في التلاعب بتأثيرالالوان ويؤيد وجود هذه المدرسة تصاوير جدارية عثر عليها في حمام بجهة ابي السعودبمصر القديمة .
ولقد وجدت هذه التصاوير الملونة في حنايا الجدران ، وتتألفرسومها من زخارف نباتية وطيور ، كما وجدت بها صورة شخص جالس يحمل كأسا (ش89) وبقايارسم لراقصة في حنية اخرى .
الطراز الفاطمي الذي نشأ وازدهر في مصر كان مزيجا منالاساليب العراقية الساسانية التي انتشرت في ايران والعراق في العصر العباسي وبعضالاساليب المحلية التي وجدت في البلاد قبل قدومهم .
وكانت الرسوم الآدميةوالحيوانية هي العنصر الرئيسي في زخارف مصنوعاتهم الخشبية والعاجية . كما اقبلالفنانون على استخدام هذه الرسوم في زخارف الخزف الفاطمي ذي البريق المعدني الذياجادوا صناعته ..
المصدر: ملتقى شذرات


hgtk hgYsghld

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« مناهج البحث العلمي | دراسة أثر الضوضاء فى بيئة العمل على بعض المتغيرات النفسية للعاملين »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفن السيكوباثولوجي Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 11-03-2012 12:07 PM
الفن ينبع من الألم والحزن: المرحلة الزرقاء عند بيكاسو- د. حسان المالح Eng.Jordan أخبار ومختارات أدبية 0 11-03-2012 11:31 AM
"بيغماليون" لجورج برنارد شو الفن أو الانسان؟ Eng.Jordan أخبار ومختارات أدبية 0 09-11-2012 12:45 PM
الخطر الإسلامي عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 2 02-22-2012 03:43 AM
صيغ التمويل الإسلامي Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 1 01-21-2012 05:41 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:08 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68