تذكرني !

 





بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

ثقافة الخوف في مناطق السلطة الفلسطينية الأسباب والتمظهرات

أ-د/ إبراهيم أبراش جامعة الأزهر –بغزة حمل المرجع من المرفقات ثقافة الخوف في مناطق السلطة الفلسطينية الأسباب والتمظهرات تشهد مناطق السلطة الفلسطينية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-09-2013, 05:43 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,413
افتراضي ثقافة الخوف في مناطق السلطة الفلسطينية الأسباب والتمظهرات


أ-د/ إبراهيم أبراش
جامعة الأزهر –بغزة




حمل المرجع من المرفقات


ثقافة الخوف في مناطق السلطة الفلسطينية
الأسباب والتمظهرات
تشهد مناطق السلطة الفلسطينية حالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي تولد حالة من الخوف والقلق على الحاضر والمستقبل ،خوف شخصي وذاتي وخوف على الهوية والوطن والانتماء ،هذه الحالة من الخوف تفرز سلوكيات وأنماط تفكير غير سوية مقارن بالمجتمعات المستقرة كالانفلات الأمني والعصبوية القبلية والعائلية ،وإن كانت التمظهرات الخارجية لهذه الحالة تتبدى في اللجوء للعنف الجسدي واستعمال السلاح بين المواطنين وبعضهم البعض،وإن كانت القراءة السطحية ترجع هذه الحالة لأسباب سياسية داخلية وخارجية – وهي بلا شك موجودة- إلا أن هناك أسباب عميقة وغير مرئية تشكل الدافعية والموئل الذي بجعل العنف ظاهرة عامة وطبيعية ،هذه الأسباب هي الخوف بكل إشكاله ،خوف تعززه تنشئة اجتماعية وسياسية وتحوله إلى ثقافة اجتماعية .
في مناطق السلطة الفلسطينية لم يعد الخوف مجرد حالة نفسية انفعالية وعاطفية بل تأصل الخوف ليتحول لثقافة يمارسها مواطنون من شتى المستويات الثقافية والاجتماعية ،عنف داخل الأسرة وعنف داخل المدارس والجامعات وعنف بين الأسر وعنف بين الجماعات السياسية وعنف ضد السلطة بل عنف بين مراكز وجماعات السلطة ،خوف على المستقبل وخوف من الحاضر ،خوف من الاحتلال ، خوف من موروث ثقافي يُقيد الحرية وخوف من غزو ثقافي يُغيب الهوية،بالإضافة بطبيعة الحال العنف الثوري الموجه ضد الاحتلال.

صيرورة الخوف في مناطق السلطة إلى ثقافة اجتماعية وسياسية مضادة للثقافة الثورية التي عهدتها شعوب مستعَمرة سابقا ، يجعل من هذه الثقافة خطرا داهما ومعيقا لكل مسعى تحرري وطني أو ديمقراطي سلمي .خطورة ثقافة الخوف تكمن أيضا في حرف النضال الوطني من نضال شعب موحد ضد الاحتلال إلى ما يشبه الحرب الأهلية الباردة أحيانا والمسلحة حينا آخر ،فثقافة الخوف لا تعترف بالعدو المشترك أو العدو الواحد بل تعمم مصادر الخوف وتخلق حالة من الشك والريبة حتى في أقرب الأقرباء.
وسنحاول معالجة الموضوع من خلال المحاور التالية:
أولا :مقاربة مفاهيمية عامة لثقافة الخوف
1- ثقافة الخوف نتاج لثقافة مأزومة
2- فكر المؤامرة كأحد تعبيرات ثقافة الخوف في المجتمع العربي

ثانيا:ثقافة الخوف في المناطق الفلسطينية
1-القلق على الهوية الوطنية كسبب ونتاج لثقافة الخوف
2- الانفلات الأمني والقيمي كتعبير عن ثقافة الخوف


أولا :مقاربة مفاهيمية

1-ثقافة الخوف نتاج لثقافة مأزومة
من المعلوم بأن مفهوم الثقافة أصبح على درجة من التباين والتوسع وإذا تجاوزنا التداخل الحاصل ما بين مفهوم الثقافة ومفهوم الحضارة[1] والمقاربات العنصرية للثقافة والحضارة[2]،فيمكن القول بأنه يجوز القول بأن كل سلوك ونمط تفكير جمعي هو ثقافة خاصة بهذه الجماعة،وحيث أن الجماعات والمجتمعات تتباين حسب الشروط التاريخية والمادية الاجتماعية والاقتصادية فأن كل جماعة تنتج ثقافتها الخاصة بها.
فالثقافة بشكل عام هي مجموع من العناصر -فن قانون، عادات، سياسة الخ -له علاقة بطرق التفكير والشعور والسلوك، وتكتسبها الجماعة وتتعلمها وتشارك فيها، وتعطي للأشخاص شخصيتهم المتميزة. ويمكننا أن نستنتج من هذا التعريف عدة خصائص للثقافة لها علاقة مباشرة بموضوع بحثنا (ثقافة الخوف )، فهي أولا: طرق في التفكير والشعور والسلوك أي أنها تتصل بكل نشاط الجماعة الحسي وغير الحسي. وثانيا: أن هذه الطرق من التفكير والشعور والسلوك تعبر عن ذاتها في العادات والتقاليد وبقواعد السلوك الخاصة بالجماعة بل تبحث الجماعة عن تبريرات لهذا السلوك في تراثها الديني. ثالثا: إن هذه الطرق في التفكير والشعور والسلوك مشتركة بين مجموعة كبيرة من الأشخاص أو بشكل أخر أن مجموعة من الأشخاص يحددون بالانتماء إلى مجموعة واحدة من خلال اشتراكهم ‏في هذه الطرق. رابعا: إن الثقافة لا تنتقل بالوارثة ولكنها تكتسب اكتسابا عن طريق مصادر تنشئة محلية وخارجية.
أما الثقافة السياسية فهي جزء من الثقافة بمفهومها العام، إنها طرق التفكير والشعور والسلوك السياسي الخاص بجماعة ما، وعليه يمكن القول إن خصائصها هي نفسها خصائص الثقافة - المشار إليها أعلاه -مطبقة على مستوى السياسة، فهي ثقافة فرعية تتأثر بالثقافة الأشمل، فهذه الأخيرة تؤثر بشكل كبير على ثقافة المجتمع السياسية، وتكتسب مقوماتها ويتحدد طابعها من خلال الثقافة العامة للمجتمع فالشخص العادي أو رجل السياسة لا يمكنه أن يحمل قيما سياسية أو يمارس سلوكا سياسيا متناقضا مع ثقافة المجتمع وألا سيعتبر شاذا عن المجتمع ومغتربا عنه إن لم يتهم بأنه يمثل رأس حربه لغزو ثقافي ولأفكار دخيلة.[3]
أعطيت للثقافة السياسية عدة تعاريف فاعتبرها روي ماكريدس Roy Macridis أنها تمثل الأهداف المشتركة والقواعد العامة المقبولة، أما روبيرت داهل Robert Dahl فالثقافة السياسية بالنسبة له هي العامل الذي يفسر أنماط التعارض السياسي، وعناصرها هي أولا: التوجهات الخاصة بحل المشكلات، وهذه التوجهات قد تنحو نحو النزعة البراجماتية -النفعية- أو العقلانية. ثالثا:التوجهات نحو السلوك الجمعي: ويقصد بذلك هل هي ثقافة تشمل التعاون والاندماج بين أفراد المجتمع أم هي تناحرية انشقاقية. ثالثا : التوجهات نحو النسق السياسي: أي هل تكرس الولاء له أم تقف منه موقف اللامبالاة. رابعا: التوجهات نحو الأشخاص الآخرين: فهل تغلب عليها الثقة أم تخلو من الثقة.[4]
إلا أن أهم مقاربة علمية للثقافة السياسية يعتمد عليها بالرغم من قِدمها هي تلك التي قام بها كل من الموند (Almond) وفيربا (Verba)، وهي دارسة استغرقت حوالي خمس سنوات 1958-1963 وتركزت على خمس بلدان هي الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والمكسيك، فانطلقا أولا من أن الثقافة تحتوي على ثلاثة أبعاد: جانب معرفي وجانب عاطفي وجانب تقييمي، الأول يتكون من المعارف العامة حول النظام السياسي، والثاني يتعلق بالولاء الشخصي للزعماء والمؤسسات السياسية، والثالث يتضمن الأحكام القيمية حول الشأن السياسي. وانطلاقا من هذا التعريف وضعا ثلاثة أنماط للثقافة السياسية : فهناك الثقافة السياسية الرعوية وهي ثقافة تستوعب الثقافات المحلية القائمة على علاقات القرابة والعرف والدين، فهي ثقافة ما قبل الثقافة السياسية الخاصة بالدول أو بالمجتمع الوطني، وينتشر هذا النوع من الثقافة في بلدان العالم الثالث التي تلعب فيه العلاقات القرابية والعشائرية والطائفية دورا في تحديد الولاءات والانتماءات السياسية. والنوع الثاني هو ثقافة الخضوع، والثالث ثقافة المشاركة، وهذان النوعان يسودان في المجتمعات الأكثر تطورا التي وصلت إلى مرحلة الدولة الوطنية أو دولة المؤسسات، هذان النوعان من الثقافة يبلوران توجها من المواطنين تجاه النظام السياسي بكامله فالعواطف والولاءات والمشاركة لا تتجه نحو أنظمة فرعية أو ثانوية ــ كالعشيرة أو الطائفة ـ بل نحو النظام ككل.

[1] -يعد ادوارد تايلور Sir Edward Tylor من أهم المفكرين الذين تناولوا موضوع الثقافة من وجهة نظر انتربولوجية ،وفي تعريفه لها لم يفرق ما بين الثقافة والحضارة ،فالثقافة بالنسبة له هي ذلك الكل المركب من العادات والتقاليد وأنماط السلوك التي تميز مجتمعا عن مجتمع آخر.
- يمكن الرجوع حول الموضوع لمزيد من التفاصيل إلى :
-إبراهيم أبراش ،تاريخ المؤسسات والوقائع الاجتماعية ،دار بابل للطباعة والنشر ،الرباط ،1998 ،ص:26.

[2] -أنظر حول الموضوع :حسين مؤنس ،الحضارة :دراسة في أصول و عوامل قيامها وتطورها ،سلسلة عالم المعرفة ،العدد 237 الكويت ،1998 ،ص:45.

[3] -ابراهيم ابراش ،علم الاجتماع السياسي ،دار الشروق ،عمان ،ص:208

[4] - هناك دراسة حديثة لنظريتهما حول الثقافة السياسية يمكن الرجوع إليها في: Michel Tompson and other, cultureal theory, westview press, Bouldr, san fracisco USA and oxford UK 1990.
المصدر: ملتقى شذرات


erhtm hgo,t td lkh'r hgsg'm hgtgs'dkdm hgHsfhf ,hgjl/ivhj

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc 8.doc‏ (122.5 كيلوبايت, المشاهدات 1)
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« ثقافة الخوف من الإحتلال ومقولاتها النظرية 1948 -1982 | الخوف من الزاوية الخضراء في شبه جزيرة البلقان »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دعم السلطة الفلسطينية بـ 60 مليون دولار عبدالناصر محمود أخبار اقتصادية 0 07-28-2015 06:27 AM
الوعي المعلوماتي ودوره في توجيه ثقافة الخوف Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 03-13-2013 01:28 PM
نتائج ثقافة الخوف Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 03-09-2013 05:49 PM
ثقافة الخوف من الإحتلال ومقولاتها النظرية 1948 -1982 Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 03-09-2013 05:41 PM
إنتاج ثقافة الخوف في الأنظمة السياسية Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 03-09-2013 05:40 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:13 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68