تذكرني !

 





التاريخ الإسلامي صفحات خالدة في التاريخ الإسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #57  
قديم 01-26-2012, 01:19 AM
الصورة الرمزية احمد ادريس
احمد ادريس غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,369
افتراضي

سالم مولى أبى حذيفة

رضي الله عنه

" الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك "
حديث شريف
من هو؟





كان رقيقا وأعتق ، وآمن باللهوبرسوله إيمانا مبكرا ، وأخذ مكانه بين السابقين الأولين ، هذا هو الصحابي سالم بنمعقل أو سالم مولى أبى حذيفة ، لأنه كان رقيقا ثم ابنا ثم أخاً ورفيقاً للذي تبناهوهو الصحابي الجليل أبو حذيفة بن عتبة ، وتزوج

سالم ابنة أخيه ( فاطمة بنتالوليد بن عتبة ) ، ولذلك عُدّ من المهاجرين
فضله
كان سالم -رضي الله عنه- إماماً للمهاجرين من مكة الىالمدينة طوال صلاتهم في مسجد قباء و كان فيهم عمر بن الخطاب وذلك لأنه أقرأهم ،وأوصى الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه قائلا ( خذوا القرآن من أربعة عبدالله بن مسعود ،وسالم مولى أبى حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل )
وعن عائشة -رضي الله عنها- أنّها قالت ( احتبستُ على رسول اللهصلى الله عليه وسلم فقال ( ما حَبَسَكِ ؟) قالت ( سمعت قارئاً يقرأ ) فذكرتُمن حُسْنِ قراءته ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم رِداءَ ه وخرج ، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال ( الحمدُ لله الذي جعل في أمتي مثلك ) وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( إن سالماً شديد الحبِّ لله ، لو كان ما يخاف الله عزَّوجلّ ، ما عصاه )

وقد كان عمر -رضي الله عنه- يجلّه ، وقال وهو على فراشالموت ( لو أدركني أحدُ رجلين ، ثم جعلت إليه الأمرَ لوثقت به سالم مولى أبي حذيفة، وأبو عبيدة بن الجراح)
كان فزعٌ بالمدينة فأتى عمرو بن العاص على سالم مولىأبي حذيفة وهو مُحْتَبٍ بحمائل سيفِه ، فأخذ عمرو سيفه فاحتبى بحمائله ، فقال رسولالله صلى الله عليه وسلم( يا أيها الناس ! ألا كان مفزعكم إلى الله وإلى رسوله ) ثم قال ( ألا فعلتم كما فَعَل هذان الرجلان المؤمنان )
الجهر بالحق
كانت الفضائل تزدحم حول سالم -رضي الله عنه- ولكن كانمن أبرز مزاياه الجهر بما يراه حقا فلا يعرف الصمت ، وتجلى ذلك بعد فتح مكة ، حينأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم بعض السرايا الى ما حول مكة من قرى وقبائل ، وأخبرهم أنهمدعاة لا مقاتلين ، فكان سالم -رضي الله عنه- في سرية خالد بن الوليد الذي استعملالسيف وأراق الدم ، فلم يكد يرى سالم ذلك حتى واجهه بشدة ، وعدد له الأخطاء التيارتكبت ، وعندما سمع الرسول صلى الله عليه وسلم النبأ ، اعتذر الى ربه قائلا ( اللهم إني أبرأ مما صنعخالد ) كما سأل ( هل أنكر عليه أحد ؟) فقالوا له ( أجل ، راجعه سالم وعارضه ) فسكنغضب الرسول صلى الله عليه وسلم
الرضاع
وقصة سالم والرضاع مشهورة ، فقد أتت سهلة بنت عمرورسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ( إنّ سالماً بلغ ما يبلغ الرجال ، وإنه يدخل عليّ، وأظنّ في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً ) فقال لهاالرسول صلى الله عليه وسلم( أرضِعيه تَحْرُمي عليه ) وقد رجعت إليه وقالت ( إني قدأرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة ) وقد قال أزواجالرسول صلى الله عليه وسلم( إنّما هذه رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة )
يوم اليمامة
تعانق الأخوان سالم و أبو حذيفة ، وتعاهدا على الشهادةوقذفا نفسيهما في الخضم الرهيب ، كان أبو حذيفة يصيح ( يا أهل القرآن ، زينواالقرآن بأعمالكم ) وسالم يصيح ( بئس حامل القرآن أنا لو هوجم المسلمون من قِبَلِي ) وسيفهما كانا يضربان كالعاصفة ، وحمل سالم الراية بعد أن سقط زيد بن الخطاب شهيدا ،فهوى سيف من سيوف الردة على يمناه فبترها ، فحمل الراية بيسراه وهو يصيح تالياالآية الكريمة
( وكأيّ من نبي قاتل معه ربيّون كثير ، فماوهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين )
الشهادة
وأحاطت به غاشية من المرتدين فسقط البطل ، ولكن روحهظلت في جسده حتى نهاية المعركة ، ووجده المسلمون في النزع الأخير ، وسألهم ( ما فعلأبو حذيفة ؟) قالوا ( استشهد ) قال ( فأضجعوني الى جواره ) قالوا ( إنه إلى جواركيا سالم ، لقد استشهد في نفس المكان !) وابتسم ابتسامته الأخيرة وسكت ، فقد أدرك هووصاحبه ما كانا يرجوان ، معا أسلما ، ومعا عاشا ، ومعا ا ستشهدا ، وذلك في عام ( 12ه )




يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم
عَنْ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ * * * فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي
إذَا كُنْت فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُمْ * * * وَلَا تَصْحَبْ الْأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphot..._6762576_n.jpg
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 01-26-2012, 01:19 AM
الصورة الرمزية احمد ادريس
احمد ادريس غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,369
افتراضي

سعد بن الربيع
رضي الله عنه


غزوةأحد
بعد أن فرغ الناس لقتلاهم قال الرسول( من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع ؟ أفي الأحياء هو أم الأموات ؟) فقال محمد بن مسلمة الأنصاري
( أنا أنظر لك يا رسول الله ما فعل سعد )

فنظر فوجده جريحا في القتلى وبه رَمَق فقال له ( إن رسول صلى الله عليه وسلم الله أمرني أن أنظر ، أفي الأحياء أنت أم الأموات ؟)

قال ( أنا في الأموات ، فأبلغ رسول صلى الله عليه وسلم اللهعني السلام وقل له إن سعد بن الربيع يقول لك جزاك الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته ، وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم إن سعد بن الربيع يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله ان خُلِص إلى نبيكم -صلى الله عليه وسلم- ومنكم عين تطرف ) قال ( ثم لم أبرح حتى مات ، فجئت رسول الله فأخبرته خبره )

يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم
عَنْ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ * * * فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي
إذَا كُنْت فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُمْ * * * وَلَا تَصْحَبْ الْأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphot..._6762576_n.jpg
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 01-26-2012, 01:20 AM
الصورة الرمزية احمد ادريس
احمد ادريس غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,369
افتراضي

سعد بن عبادة
رضي الله عنه

" اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة "
حديث شريف
من هو؟



هو سعد بن عبادة بن دليم بنحارثة سيد الخزرج ( أبو قيس ) ، أسلم مبكرا وشهد بيعة العقبة والمشاهد كلها معالرسول صلى الله عليه وسلم سخر أمواله في خدمة الإسلام وكان يسأل الله قائلا ( اللهمإنه لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه ) حتى أصبح مثلا بالجود والكرم ، وكان يحسنالعَوْمَ والرمي فسمي بالكامل
تعذيب قريش له
علمت قريش بأمر الأنصار ولقائهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم فلحقت بهم وأدركت سعد بن عبادة أحد الاثنى عشر نقيبا ،وأخذوه وربطوا يديه إلى عنقه بنسع رحله ، وأدخلوه مكة وهم يضربونه ، يقول سعد ( فوالله إني لفي أيديهم إذ طلع علي نفر من قريش ، فيهم رجل وضيء أبيض ، شعشاع حلو منالرجال ، فقلت في نفسي إن يك عند أحد من القوم خير فعند هذا فلما دنا مني رفع يدهفلكمني لكمة شديدة فقلت في نفسي والله ما عندهم بعد هذا من خير !

فواللهإني لفي أيديهم يسحبونني إذ أوى لي رجل ممن كان معهم فقال ( ويحك ! أما بينك وبينأحد من قريش جوار ولا عهد ؟) فقلت ( بلى والله لقد كنت أجير لجبير بن مطعم بن عديبن نوفل بن عبد مناف تجّاره ، وأمنعهم ممن أراد ظلمهم ببلادي ، وللحارث بن حرب بنأمية بن عبد شمس بن عبد مناف ) قال ( ويحك فاهتف باسم الرجلين ،واذكر ما بينكوبينهما)

قال ففعلت وخرج ذلك الرجل إليهما ، فوجدهما في المسجد عند الكعبة، فقال لهما ( إن رجلا من الخزرج الآن يضرب بالأبطح ويهتف بكما ويذكر أن بينهوبينكما جوار) قالا ( ومن هو ؟) قال ( سعد بن عبادة) قالا ( صدق والله ، إن كانليجير لنا تجارنا ، ويمنعهم أن يظلموا ببلده) فجاءا فخلصا سعد من أيديهم ، فانطلق ،وكان الذي لكم سعدا سهيل بن عمرو العامري ، وكان الرجل الذي آوى إليه أبا البختريبن هشام
جوده وكرمه
كان سعد بن عبادة مشهوراً بالجود والكرم هو وأبوهوجدّه وولدُهُ ، وكان لهم أطُمٌ -بيت مربع مسطح- يُنادَى عليه كل يوم ( من أحبَّالشّحْمَ واللحْمَ فليأتِ أطمَ دُليم بن حارثة ) وكانت جَفْنة سعد تدور مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيوت أزواجه
السلام
استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم على سعد بن عبادة فقال ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) فقال سعد ( وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ) ولم يُسْمع النبي صلى الله عليه وسلم حتى سلّمَ ثلاثاً ، وردَّ عليه سعد ثلاثاً ، ولميُسْمِعْهُ ، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم فاتبعه سعدٌ فقال ( يا رسول الله ! بأبي أنت ما سلّمتَتسليمة إلا وهي بأذُني ، ولقد رددتُ عليك ولم أسْمِعْكَ ، أحببتُ أن أستكثرَ منسلامِكَ ومن البركة ) ثم دخلوا البيت فقرّب إليه زبيباً فأكل نبي الله صلى الله عليه وسلم فلمّا فرغ قال ( أكلَ طعامكم الأبرار ، وصلّتْ عليكمالملائكة ، وأفطر عندكم الصائمون )
الخلق الصالح
جاء سعد بن عبادة وابنه قيس بن سعد بزاملةٍ -ناقةيُحمل عليها- تحمل زاداً ، يؤمّان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يوم ضلّتْ زاملتُهُ صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع ، حتى يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفاً عند باب منزله ، فقد أتى الله بزاملته ، فقال سعد ( يا رسول الله ! بلغنا أن زاملتَكَ ضلت مع الغلام وهذه زاملةٌ مكانها ) فقال رسولالله صلى الله عليه وسلم( قد جاءَ الله بزاملتِنا ، فارجِعا بزاملتكما بارك اللهعليكما ، أما يكفيك يا أبا ثابت ما تصنع بنا في ضيافتكَ منذ نزلنا المدينة ؟) قالسعد ( يا رسول الله ! المنّة لله ولرسوله ، والله يا رسول الله للذي تأخذ منأموالنا أحبُّ إلينا من الذي تَدَعُ ) قال صلى الله عليه وسلم( صدقتُم يا أبا ثابت ، أبشِرْ فقد أفلحت ، إن الأخلاقَبيد الله ، فمن أراد أن يمنحَه منها خُلقاً صالحاً منحَهُ ، ولقد مَنَحَكَ اللهخُلقاً صالحاً ) فقال سعد ( الحمد لله هو فعل ذلك )







رايةالأنصار
يقول ابن عباس -رضي الله عنهما- ( كان لرسولالله صلى الله عليه وسلم في المواطن كلها رايتان ، مع علي بن أبي طالب رايةالمهاجرين ، ومع سعد بن عبادة راية الأنصار )
غزوةالغابة
في غزوة الغابة أقام سعد بن عبادة في المدينة فيثلاثمائة من قومه يحرسون المدينة خمسَ ليالٍ حتى رجعالنبي صلى الله عليه وسلم وبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأحمالِ تمر ، وبعشر جزائر -ناقة- بذي قرد وكان في الناسقيس بن سعد بن عبادة على فرسٍ له يُقال له الوَرْد ، وكان هو الذي قرّب الجُزُرَوالتمرَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم( يا قيس ، بعَثَك أبوك فارساً ، وقوّىالمجاهدين ، وحرس المدينة من العدو ، اللهم ارحم سعداً وآل سعد )
ثم قالرسول الله صلى الله عليه وسلم( نِعْمَ المَرْءُ سعد بن عبادة ) فتكلمت الخزرج فقالت ( يا رسول الله ! هو نقيبنا وسيّدنا وابن سيدنا ، كانوا يُطعمون في المَحْلِ ،ويحملون في الكَلِّ ، ويَقْرون الضيف ، ويُطعمون في النائبة ، ويحملون عن العشيرة ) فقال النبي صلى الله عليه وسلم( خيارُ النّاس في الإسلام خيارُهم فيالجاهلية إذا فقهوا في الدّين)
يوم الفتح
كانت شخصية سعد تتسم بالشدة والقوة ، ففي يوم فتح مكةجعله الرسول صلى الله عليه وسلم أميرا على فيلق من جيش المسلمين ، ولم يكد يصل الى مشارفمكة حتى صاح ( اليوم يوم الملحمة ، اليوم تستحل الحرمة ) فكأنه عندما رأى مكةمستسلمة لجيش الفتح ، تذكر كل صور العذاب الذي صبته على المؤمنين وكان ذنبهم أنيقولوا لا إله إلا الله ، فدفعه الى توعدهم فسمعه عمر بن الخطاب وسارع الى النبيقائلا ( يا رسول الله ، اسمع ما قال سعد بن عبادة ، ما نأمن أن يكون له في قريشصولة ) فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا كرم الله وجهه أن يدركه ، ويأخذ الراية منه ، ويتأمرمكانه
يوم حنين
أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم ما أعطى من العطايا ولم يكن للأنصار منها شيء ، حتى كثرتمنهم القالة ، وقال قائلهم ( لقي والله رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه ) وقال سعد للرسول ( يا رسول الله إن هذا الحي منالأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت ، قسمت في قومك ،وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء ) فقال الرسول صلى الله عليه وسلم(فأين أنت من ذلك يا سعد؟) قال ( يا رسول الله ما أنا إلا من قومي ) قال ( فاجمع لي قومك في هذهالحظيرة )

فلما اجتمعوا أتاهم الرسول صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وقال ( يا معشر الأنصار ، ما قالةبلغتني عنكم ، وجدة وجدتموها علي في أنفسكم ! ألم آتكم ضُلالا فهداكم الله ، وعالةفأغناكم الله ، وأعداء فألف الله بين قلوبكم ! ) فقالوا ( بلى ، الله ورسوله أمنوأفضل ) ثم قال ( ألا تجيبونني يا معشر الأنصار؟) قالوا ( بماذا نجيبك يا رسول الله ؟ لله ولرسوله المن والفضل !) قال صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم( أما والله لو شئتم لقلتم ، فلصَدقتمولصُدّقتم أتيتنا مكذبا فصدقناك ، ومخذولا فنصرناك ، وطريدا فآويناك ، وعائلافآسيناك ، أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لُعاعة من الدنيا تألفت بها قوماليسلموا ووكَلْتكم الى إسلامكم ! ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاةوالبعير وترجعوا برسول الله الى رحالكم ؟ فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنتأمرأ من الأنصار ، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار ! اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار) فبكى القوم حتىأخضلوا لحاهم ، وقالوا وسعد معهم ( رضينا برسول الله قسما وحظا )
يو م السقيفة
ولما قبض الرسول صلى الله عليه وسلم انحاز بعض الأنصار الى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدةمنادين بأن يكون خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وخطب فيهم سعد -رضي اللهعنه- موضحا أحقية الأنصار بذلك ،ولكن لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد استخلف أبا بكر على الصلاة أثناء مرضه ، فهم الصحابة أنهذا الاستخلاف مؤيدا لخلافة أبي بكر وتزعم عمر بن الخطاب هذا الرأي

وسارعأبوبكر وعمر وأبوعبيدة بن الجراح -رضي الله عنهم- إلى الأنصار ، واشتد النقاش حولأحقية الخلافة ، وخطب أبوبكر الصديق خطبة بين فيها فضل المهاجرين والأنصار وقال فيخاتمتها ( هذا عمر وهذا أبوعبيدة فأيهما شئتم فبايعوا) فقال الاثنان (لا والله لانتولى هذا الأمر عليك ) ثم قال عمر (ابسط يدك نبايعك ) فسبقهما بشير بن سعد -رضيالله عنه- وهو من كبار الأنصار وبايع أبا بكر وتلاه عمر وأبو عبيدة ، فقام الحاضرونمن الأنصار والمهاجرين فبايعوه وفي اليوم التالي اجتمع المسلمون في المسجد وبايعوهبيعة عامة
خلافةعمر
في الأيام الأولى من خلافة عمر -رضي الله عنه- ، ذهبسعد الى أمير المؤمنين ، وقال بصراحته المتطرفة ( كان صاحبك أبو بكر -والله- أحبإلينا منك ، وقد -والله- أصبحتُ كارهاً لجوارك ) فأجاب عمر بهدوء ( إن من كره جوارجاره ، تحول عنه ) وعاد سعد فقال ( إني متحول إلى جوار من هو خير عنك ) وبهذا أرادسعد ألا ينتظر ظروفا قد تطرأ بخلاف بينه وبين أمير المؤمنين ، خلاف لا يريده ولايرضاه
وفاته
شدّ سعد بن عبادة -رضي الله عنه- الرحال إلى الشام ،وما كاد أن يبلغها وينزل أرض حوران حتى دعاه أجله وأفضى إلى جوار ربه الرحيم سنة ( 14 ه )



يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم
عَنْ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ * * * فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي
إذَا كُنْت فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُمْ * * * وَلَا تَصْحَبْ الْأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphot..._6762576_n.jpg
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 01-26-2012, 01:20 AM
الصورة الرمزية احمد ادريس
احمد ادريس غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,369
افتراضي

سعد بن معاذ


رضي الله عنه

" لقد اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ "
حديث شريف
من هو؟




سعد بن معاذ بن النعمان الأنصاري سيد الأوس فيعامه


الواحد والثلاثين أسلم ، واستشهد في عامه السابع والثلاثين


وبينهما قضى سعد بن معاذ زعيم الأنصار أياما شاهقة في


خدمة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

اسلامه



أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير الى المدينة ليعلم المسلمين الأنصار الذين بايعوا الرسول في بيعةالعقبة الأولى ، وليدعو غيرهم الى الايمان ، ويومئذ كان يجلس أسيد بن حضير وسعد بنمعاذ وكانا زعيمي قومهما يتشاوران بأمر الغريب الآتي ، الذي يدعو لنبذ دين الأباءوالأجداد وقال سعد ( اذهب الى هذا الرجل وازجره ) .. وحمل أسيد حربته وذهب الى مصعبالذي كان في ضيافة أسعد بن زرارة وهو أحد الذين سبقوا في الاسلام ، وشرح الله صدرأسيد للإسلام ، فأسلم أسيد من غير ابطاء وسجد لله رب العالمين ..



وعاد أسيد الى سعد بن معاذ الذي قال لمن معه ( أقسم ، لقد جاءكمأسيد بغير الوجه الذي ذهب به ) .. وهنا استخدم أسيد ذكاءه ليدفع بسعد الى مجلس مصعبسفير الرسول لهم ، ليسمع ما سمع من كلام الله ، فهو يعلم بأن أسعد بن زرارة هو ابنخالة سعد بن معاذ ، فقال أسيد لسعد ( لقد حدثت أن بني حارثة قد خرجوا الى أسعد بنزرارة ليقتلوه ، وهم يعلمون أنه ابن خالتك ) .. وقام سعد وقد أخذته الحمية ، فحملالحربة وسار مسرعا الى أسعد حيث معه مصعب والمسلمين ، ولما اقترب لم يجد ضوضاء ،وانما سكينة تغشى الجماعة ، وآيات يتلوها مصعب في خشوع ، وهنا أدرك حيلة أسيد ..



ولكن ماكاد أن يسمع القرآن حتى شرح الله صدره للاسلام ، وأضاءبصيرته ، فألقى حربته بعيدا وبسط يمينه مبايعا ، وأسلم لرب العالمين ، فلمّا أسلمقال سعد لبني عبد الأشهل ( كلامُ رجالِكم ونسائِكم عليّ حرام حتى تُسلموا ) .. فأسلموا ، فكان من أعظم الناس بركةً في الإسلام .


غزوةبدر


جمع الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه المهاجرين والأنصار ليشاورهم في الأمر ، وكان يريد معرفة موقف الأنصار منالحرب ، فقال سعد بن معاذ ( يا رسول الله ، لقد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئتبه هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسولالله لما أردت فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناهمعك ، ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب، صدق عند اللقاء ، لعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله ) .. فسر الرسول صلى الله عليه وسلم وقال ( سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين ، واللهلكأني الآن أنظر الى مصارع القوم )
غزوة الخندق



في غزوة الخندق اهتم الرسول صلى الله عليه وسلم برأي الأنصار بكل خطوة يخطيها لأن الأمر يجري كله بالمدينة ، فكان يستشير سعد بنمعاذ سيد الأوس وسعد بن عبادة سيد الخزرج بكل الأمور التي تجد ..



لقد سمع الرسول صلى الله عليه وسلموالمسلمين بأن بني قريظة قد نقضوا عهدهم ، فبعث الرسول صلى الله عليه وسلمسعد بن معاذ وسعد بن عبادة وقال لهم ( انطلقوا حتى تنظروا أحق مابلغنا عن هؤلاء القوم أم لا ؟ فان كان حقا فالحنوا لي لحنا أعرفه ، ولا تفتوا فيأعضاد الناس ، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به للناس ) .. فخرجوا حتى أتوهم ، فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم ، وقالوا ( من رسول الله ؟لا عهد بيننا وبين محمد ولا عقد ) .. فشاتمهم سعد بن معاذ وشاتموه فقال له سعد بنعبادة ( دع عنك مشاتمتهم ، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة ) .. ثم أقبلا علىالرسول صلى الله عليه وسلمفسلموا وقالوا ( عضل والقارة ) أي كغدر عضل والقارة بأصحاب الرجيع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم( الله أكبر أبشروا يا معشر المسلمين ) ..



تفاوض الرسول صلى الله عليه وسلممعزعماء غطفان فأخبر سعد بن معاذ وسعد بن عبادة في ذلك فقالا له ( يا رسول الله أمراتحبه فنصنعه ، أم شيئا أمرك الله به لابد لنا من العمل به ، أم شيئا تصنعه لنا ؟) .. قال الرسول صلى الله عليه وسلم( بل شيء أصنعه لكم ، والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قدرمتكم عن قوس واحدة ، وكالبوكم من كل جانب ، فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمرما ) .. فقال له سعد بن معاذ ( يا رسول الله ، قد كنا نحن وهؤلاء القوم علىالشرك بالله وعبادة الأوثان ، لا نعبد الله ولا نعرفه ، وهم لا يطمعون أن يأكلوامنها تمرة إلا قرىً أو بيعاً ، أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبهنعطيهم أموالنا ! والله ما لنا بهذا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكمالله بيننا وبينهم ) .. قال الرسولصلى الله عليه وسلم( فأنت و ذاك ) .. فتناول سعد بن معاذ الصحيفة فمحا مافيها من الكتاب ثم قال ( ليجهدوا علينا )


اصابته


وشهدت المدينة حصارا رهيبا ، ولبس المسلمون لباس الحرب وخرج سعدبن معاذ حاملا سيفه ورمحه ، فعن السيدة عائشة أنها كانت في حصن بني حارثة يومالخندق ، وكانت أم سعد بن معاذ معها في الحصن ، وذلك قبل أن يُضرب الحجاب عليهن ،فمرّ سعد وعليه درعٌ مقلّصة قد خرجت منها ذراعه وفي يده حربة وهو يقول ( لبِّثقليلاً يَلْحَقِ الهَيْجَا حَمَلْ ..... لا بأس بالموتِ إذا حانَ الأجلْ ) .. فقالتأم سعد ( الْحَقْ يا بُنيّ قدْ والله أخرت ) .. فقالت عائشة ( يا أم سعد لوددتُ أنّدرعَ سعد أسبغ ممّا هي ) .. فخافت عليه حين أصيب السهم منه ..



وفي إحدى الجولات أصابه سهم في ذراعه من المشركين ، من رجل يُقالله ابن العَرِقة ، وتفجر الدم من وريده وأسعف سريعا ، وأمر الرسول -صلى الله عليهوسلم- أن يحمل الى المسجد وأن تنصب له خيمة ليكون قريبا منه أثناء تمريضه ، ورفعسعد بصره للسماء وقال ( اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها ، فإنه لاقوم أحب إلي أن أجهادهم من قوم أذوا رسولك ، وكذبوه وأخرجوه ، وإن كنت قد وضعتالحرب بيننا وبينهم ، فاجعل ما أصابني اليوم طريقا للشهادة ، ولا تمتني حتى تقرعيني من بني قريظة ) .. وكان بنو قريظة مواليه وحلفاءَ ه فيالجاهلية


يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم
عَنْ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ * * * فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي
إذَا كُنْت فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُمْ * * * وَلَا تَصْحَبْ الْأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphot..._6762576_n.jpg
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« هل أسلم بابا روما زمن هرقل؟ | الفتوحات الإسلامية في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ورد الصحابة رضي الله عنهم صباح الورد شذرات إسلامية 0 07-11-2014 10:32 AM
سلمة بن الأكوع .. بطل المشاة .. رضوان الله عليه ام زهرة شخصيات عربية وإسلامية 0 04-23-2013 05:58 PM
منزلة الصحابة رضي الله عنهم عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 3 04-12-2013 02:35 PM
محبة الصحابة لرسول الله جاسم داود التاريخ الإسلامي 0 10-05-2012 01:06 AM
ألقاب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين... صباح الورد شذرات إسلامية 4 06-29-2012 03:21 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:57 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68