تذكرني !

 





التاريخ الإسلامي صفحات خالدة في التاريخ الإسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #61  
قديم 01-26-2012, 01:21 AM
الصورة الرمزية احمد ادريس
احمد ادريس غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,369
افتراضي

الرسول يحكم سعد فى بنىقريظة
وأتى الرسول صلى الله عليه وسلمبني قريظة بعد الخندق مباشرة ، وحاصرهم خمساً وعشرين ليلة ، ثم حكّم الرسول صلى الله عليه وسلمسعد بن معاذ ببني قريظة ، فأتاه قومه ( الأوس ) فحملوه وأقبلوا معه الى الرسولصلى الله عليه وسلموهميقولون ( يا أبا عمرو ، أحسن في مواليك فإن الرسول إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم ) .. حتى دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال ( قدْ آنَ لي أن لا أبالي في الله لَوْمَةَلائِمٍ ) ..
فلما أتوا الرسول صلى الله عليه وسلمقال الرسول صلى الله عليه وسلم( قوموا إلى سيدكم ) .. فقاموا إليه فقالوا ( يا أبا عمرو ، إن رسول اللهصلى الله عليه وسلمقدولاك أمر مواليك لتحكم فيهم ) .. فقال سعد ( عليكم بذلك عهد الله وميثاقه أن الحكمفيهم لما حكمت ؟) .. قالوا ( نعم ) .. قال ( وعلى من هاهنا ؟) .. في الناحية التيفيها رسول الله صلى الله عليه وسلموهومعرض عن رسول الله إجلالا له ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم( نعم ) .. قال سعد ( فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال ، وتقسم الأموال ، وتسبىالذراري والنساء ) .. قال الرسول صلى الله عليه وسلم( لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ) .. ونفذالرسول الكريم حكم سعد بن معاذ فيهم ..
وفاة سعد
فلما انقضى أمر بني قريظة انفجر بسعد جرحه ، واحتضنه رسول الله صلى الله عليه وسلمفجعلت الدماء تسيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أبو بكر فقال ( وانكسارَ ظَهْراهْ ) .. فقال الرسولصلى الله عليه وسلم( مَهْ ) .. فقال عمر ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ..
وقد نزل جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلمفقال ( يا نبيّ الله مَنْ هذا الذي فُتِحَتْ له أبواب السماء واهتزَّ له العرش ؟) .. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلممسرعاً يجرّ ثوبه ، فوجد سعداً قد قَبِضَ ..
الجنازة
فمات سعد شهيداً بعد شهر من إصابته ، ويروى أن سعدا كان رجلابادنا ، فلما حمله الناس وجدوا له خفة فبلغ ذلك رسول اللهصلى الله عليه وسلمفقال ( إن له حملة غيركم ، والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكةبروح سعد ، واهتز له العرش ) .. وقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم( لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفاً ما وطئواالأرض قبلُ ) .. كما يقول ( أبو سعيد الخدري ) - رضي الله عنه - ( كنت ممنحفر لسعد قبره ، وكنا كلما حفرنا طبقة من تراب ، شممنا ريح المسك حتى انتهينا الىاللحد ) ..
ولمّا انتهوا الى قبر سعد نزل فيه أربعة نفر ، ورسول الله صلى الله عليه وسلمواقفٌعلى قدميه ، فلمّا وُضع في قبره تغيّر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم،وسبّح ثلاثاً ، فسبّح المسلمون ثلاثاً حتى ارتجّ البقيع ، ثم كبّر رسول الله صلى الله عليه وسلمثلاثاً ، وكبّر أصحابه ثلاثاً حتى ارتجّ البقيع بتكبيره ، فسُئِلَ رسول الله صلى الله عليه وسلمعن ذلك فقيل ( يا رسول الله رأينا بوجهك تغيّراً وسبّحت ثلاثاً ؟) ... قال ( تضايق على صاحبكم قبره وضُمَّ ضمةً لو نَجا منها أحدٌ لنَجا سعدٌ منها، ثم فرّج الله عنه)
فضل سعد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلمعندما رأى ثوب ديباج ( والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن منهذا ) .. وقد قال شرحبيل بن حسنة ( أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد فذهب بها ثم نظرإليها بعد ذلك فإذا هي مسك !!) ..
يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم
عَنْ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ * * * فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي
إذَا كُنْت فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُمْ * * * وَلَا تَصْحَبْ الْأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphot..._6762576_n.jpg
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 01-26-2012, 01:21 AM
الصورة الرمزية احمد ادريس
احمد ادريس غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,369
افتراضي

سعيد بن عامر
رضي الله عنه

" لقد كان لي أصحاب سبقوني الى الله ، وما أحبأن
انحرف عن طريقهم ولو كانت لي الدنيا بما فيها "
سعيد بن عامر
من هو؟


سعيد بن عامر بن جِذْيَم بن سَلامانالقرشي ، أمه أروى بنت أبي مُعَيط أسلم قبل فتح خيبر وهاجر وشهدها ، ومنذ أسلموبايع الرسول صلى الله عليه وسلم أعطاهما كل حياته ، شهد مع الرسولالكريم جميع المشاهد والغزوات كان أشعث أغبر من فقراء المسلمين ، كما كان من أكبرأتقيائهم
جيش الشام
بلغ سعيد بن عامر أن أبا بكر يريدأن يبعثه مدداً ليزيد بن أبي سفيان ، ومكث أياماً لا يذكر أبو بكر ذلك له ، فقالسعيد ( يا أبا بكر ، والله لقد بلغني أنك تريد أن تبعثني في هذا الوجه ، ثم رأيتكقد سكت ، فما أدري ما بدا لك ؟! فإن كنتَ تريد أن تبعث غيري فابعثني معه ، فماأرضاني بذلك ، وإن كنت لا تريد أن تبعث أحداً ، فما أرغبني بالجهاد ، إيذنْ لي رحمكالله حتى ألحق بالمسلمين ، فقد ذُكِرَ لي أنه قد جُمِعَت لهم جموع كثيرة )

فقال له أبو بكر ( رحمكَ الله ، الله أرحم الراحمين يا سعيد ، فإنكما علمتُ من المتواضعين المتواصلين المخبتين ، المجتهدين بالأسحار ، الذاكرين اللهكثيراً ) فقال سعيد ( يرحمك الله ، نِعَمُ الله عليّ أفضل ، له الطّوْل والمنُّ ،وأنت ما علمتُك يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلمصدوقٌ بالحق قوامٌ بالقسط ، رحيمٌبالمؤمنين ، شديد على الكافرين ، تحكم بالعدل ، ولا تستأثر بالقسم )

فقال له ( حسبك يا سعيد ، اخرج رحمك الله فتجهّز ، فإني باعثٌ إلىالمؤمنين جيشاً مُمِدّاً لهم ، ومؤمِّرَك عليهم ) وأمر بلالاً فنادى في الناس ( ألاانتدبوا أيّها الناس مع سعيد بن عامر إلى الشام )
السلامة
وجاء سعيد بن عامر ومعه راحلته حتىوقف على باب أبي بكر والمسلمون جلوس ، فقال لهم ( أما إن هذا الوجه وجهُ رحمةٍوبركة ، اللهم فإن قضيتَ لنا -يعني البقاء- فعلى عادتك ، وإن قضيتَ علينا الفرقةفإلى رحمتك ، وأستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ) ثم ولى سائراً

فقال أبو بكر ( عباد الله ، ادعوا الله أن يصحب صاحبكم وإخوانكممعه ، ويُسلّمهم ، فارفعوا أيديكم رحمكم الله أجمعين ) فرفع القومُ أيديهم وهم أكثرمن خمسين ، فقال عليّ ( ما رفع عدّة من المسلمين أيديهم إلى ربهم يسألونه شيئاً إلااستجاب لهم ، ما لم يكن معصية أو قطيعة رحم )

فبلغ ذلك سعيداً بعدما وقع إلى الشام ، ولقيَ العدو فقال ( رحمالله إخواني ، ليتهم لم يكونوا دعوا لي ، قد كنت خرجتُ وأني على الشهادة لحريصٌ ،فما هو إلا أن لقيتُ العدو فعصمني الله من الهزيمة والفرار ، وذهب من نفسي ما كنتأعرف من حبي الشهادة ، فلمّا أن أخبرتُ أنّ إخواني دعوا لي بالسلامة ، علمت أني قداستجيب لهم !!)
ولايةالشام
عندما عزل عمر بن الخطاب معاوية عنولاية الشام ، تلفت حواليه يبحث عن بديل يوليه مكانه ، يكون زاهد عابد قانت أواب ،وصاح عمر ( قد وجدته ، إلي بسعيد بن عامر ) وعندما جاء وعرض عليه ولاية حمص اعتذرسعيد وقال ( لا تَفْتِنّي يا أمير المؤمنين ) فيصيح عمر به ( والله لا أدعك ،أتضعون أمانتكم وخلافتكم في عنقي ثم تتركونني ؟!) واقتنع سعيد بكلمات عمر ، وخرجالى حمص ومعه زوجه
الزوجةالجميلة
خرج سعيد -رضي الله عنه- ومعه زوجتهالعروس الفائقة الجمال الى حمص ، ولما استقرا أرادت زوجته أن تستثمر المال الذيزوده به عمر ، فأشارت عليه بشراء ما تحتاج إليه من ثياب ومتاع ثم يدخر الباقي ،فقال لها سعيد ( ألا أدلك على خير من هذا ؟ نحن في بلاد تجارتها رابحة ، وسوقهارائجة ،فلنعط هذا المال من يتجر لنا فيه وينميه ) قالت ( فإن خسرت تجارته ؟) قال ( سأجعل ضمانها عليه !) قالت ( فنعم إذن )

وخرج سعيد فاشترى بعض ضرورات عيشه المتقشف ، ثم فرق جميع المال علىالفقراء والمحتاجين ومرت الأيام وكلما سألته زوجته عن تجارتهما يجيبها ( إنها تجارةموفقة ، وإن الأرباح تنمو وتزيد ) وعندما شكت وارتابت بالأمر ألحت عليه لتعرف ،فأخبرها الحقيقة ، فبكت وأسفت على المال ، ونظر إليها سعيد وقد زادت جمالا ثم قال ( لقد كان لي أصحاب سبقوني الى الله ، وما أحب أن انحرف عن طريقهم ولو كانت لي الدنيابما فيها ) وقال لها ( تعلمين أن في الجنة من الحور العين والخيرات الحسان ، ما لوأطلت واحدة منهن على الأرض لأضاءتها جميعا ، ولقهر نورها نور الشمس والقمر معا ،فلأن أضحي بك من أجلهن ، أحرى وأولى من أن أضحي بهن من أجلك ) وأنهى الحديث هادئامبتسما وسكنت زوجته وأدركت أنه لا شيء أفضل من السير مع سعيد في طريقه التقي الزاهد
شكوى أهل حمص
عندما زار عمر -رضي الله عنه- حمصتحدث مع أهلها فسمع شكواهم ، فقد قالوا ( نشكو منه أربعا لا يخرج إلينا حتى يتعالىالنهار ، ولا يجيب أحد بليل ، وله في الشهر يومان لا يخرج فيهما إلينا ولا نراه ،وأخرى لا حيلة له فيها ولكنها تضايقنا وهي أنه تأخذه الغشية بين الحين والحين ) فقال عمر همسا ( اللهم إني أعرفه من خير عبادك ، اللهم لا تخيب فيه فراستي ) ودعاسعيد للدفاع عن نفسه

فقال سعيد ( أما قولهم إني لا أخرجإليهم حتى يتعالى النهار ، فوالله لقد كنت أكره ذكر السبب ، إنه ليس لأهلي خادم ،فأنا أعجن عجيني ، ثم أدعه حتى يختمر ، ثم أخبز خبزي ، ثم أتوضأ للضحى ، ثم أخرجإليهم) وتهلل وجه عمر وقال ( الحمدلله ، والثانية ؟!)

قال سعيد ( وأما قولهم لاأجيب أحدا بليل ، فوالله لقد كنت أكره ذكرالسبب ، إني جعلت النهار لهم ، والليل لربي

وأما قولهم إن لي يومين في الشهر لا أخرج فيهما ، فليس لي خادميغسل ثوبي ، وليس لي ثياب أبدلها ، فأنا أغسل ثوبي ثم أنتظر حتى يجف بعد حين وفيآخر النهار أخرج إليهم

وأما قولهم إن الغشية تأخذني بينالحين والحين ، فقد شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة ، وقد بضعت قريش لحمه ، وحملوهعلى جذعة ، وهم يقولون له أتحب أن محمدا مكانك ، وأنت سليم معافى ؟ فيجيبهم قائلاوالله ما أحب أني في أهلي وولدي ، معي عافية الدنيا ونعيمها ، ويصاب رسول اللهبشوكة فكلما ذكرت ذلك المشهد الذي رأيته ، وأنا يومئذ من المشركين ، ثم تذكرت تركينصرة خبيب يومها ، أرتجف خوفا من عذاب الله ويغشاني الذي يغشاني )

وانتهت كلمات سعيد المبللة بدموعه الطاهرة ولم يتمالك عمر نفسهوصاح ( الحمد لله الذي لم يخيب فراستي ) وعانق سعيدا
زهده
لقد كان سعيد بن عامر صاحب عطاءوراتب كبير بحكم عمله ووظيفته ، ولكنه كان يأخذ ما يكفيه وزوجه ويوزع الباقي علىالبيوت الفقيرة ، وقد قيل له ( توسع بهذا الفائض على أهلك وأصهارك ) فأجاب ( ولماذاأهلي وأصهاري ؟ لا والله ما أنا ببائع رضا الله بقرابة ) كما كان يجيب سائله ( ماأنا بالمتخلف عن الرعيل الأول ، بعد أن سمعت رسولالله صلى الله عليه وسلم يقول ( يجمع الله عز وجل الناسللحساب فيجيء فقراء المؤمنين يزفون كما تزف الحمام فيقال لهم قفوا للحساب فيقولونماكان لنا شيء نحاسب عليه فيقول الله صدق عبادي فيدخلون الجنة قبل الناس )
وفاته
وفي العام العشرين من الهجرة ، لقي سعيد -رضي الله عنه- ربه نقياطاهرا

يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم
عَنْ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ * * * فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي
إذَا كُنْت فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُمْ * * * وَلَا تَصْحَبْ الْأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphot..._6762576_n.jpg
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 01-26-2012, 01:22 AM
الصورة الرمزية احمد ادريس
احمد ادريس غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,369
افتراضي

سلمان الفارسى
رضي الله عنه

" سلمان منا أل البيت "
حديث شريف
من هو؟
سلمان الفارسي وكنيته ( أبو عبد الله ) رجلا من أصبهان من قرية ( جيّ ) ، غادرثراء والده بحثا عن خلاص عقله وروحه ، كان مجوسياثم نصرانيا ثم أسلم للهرب العالمين ، وقد آخى الرسول صلى الله عليهوسلم بينه وبين أبو الدرداء
قبلالاسلام
لقد اجتهد سلمان - رضي اللهعنه - في المجوسية ، حتى كان قاطن النار التي يوقدها ولا يتركها تخبو ، وكان لأبيهضيعة ، أرسله إليها يوما ، فمر بكنيسة للنصارى ، فسمعهم يصلون وأعجبه ما رأى فيدينهم وسألهم عن أصل دينهم فأجابوه في الشام ، وحين عاد أخبر والده وحاوره فقال ( يا أبتِ مررت بناس يصلون في كنيسة لهم فأعجبني ما رأيت من دينهم فوالله مازلت عندهمحتى غربت الشمس ) قال والده ( أي بُني ليس في ذلك الدين خير ، دينُك ودين آبائك خيرمنه ) قال ( كلا والله إنه خير من ديننا ) فخافه والده وجعل في رجليه حديدا وحبسه ،فأرسل سلمان الى النصارى بأنه دخل في دينهم ويريد مصاحبة أي ركب لهم الى الشام ،وحطم قيوده ورحل الى الشام

وهناك ذهب الى الأسقف صاحب الكنيسة ، وعاش يخدمويتعلم دينهم ، ولكن كان هذا الأسقف من أسوء الناس فقد كان يكتنز مال الصدقات لنفسهثم مات ، وجاء آخر أحبه سلمان كثيرا لزهده في الدنيا ودأبه على العبادة ، فلما حضرهالموت أوصى سلمان قائلا ( أي بني ، ما أعرف أحدا من الناس على مثل ما أنا عليه إلارجلا بالموصل )
فلما توفي رحل سلمان الىالموصل وعاش مع الرجل الى أن حضرته الوفاة فدله على عابد في نصيبين فأتاه ، وأقامعنده حتى إذا حضرته الوفاة أمره أن يلحق برجل في عمورية
فرحل إليه ، واصطنع لمعاشه بقرات وغنيمات ، ثمأتته الوفاة فقال لسليمان ( يا بني ما أعرف أحدا على مثل ما كنا عليه ، آمرك أنتأتيه ، ولكنه قد أظلك زمان نبي يبعث بدين إبراهيم حنيفا ، يهاجر الى أرض ذات نخلبين جرّتين فإن استطعت أن تخلص إليه فافعل ، وإن له آيات لا تخفى ، فهو لا يأكلالصدقة ، ويقبل الهدية ، وإن بين كتفيه خاتم النبوة ، إذا رأيته عرفته )
لقاءالرسول
مر بسليمان ذات يوم ركب منجزيرة العرب ، فاتفق معهم على أن يحملوه الى أرضهم مقابل أن يعطيهم بقراته وغنمه ،فذهب معهم ولكن ظلموه فباعوه ليهودي في وادي القرى ، وأقام عنده حتى اشتراه رجل منيهود بني قريظة ، أخذه الى المدينة التي ما أن رأها حتى أيقن أنها البلد التي وصفتله ، وأقام معه حتى بعث الله رسوله صلى الله عليهوسلم وقدم المدينة ونزل بقباء في بني عمرو بن عوف ، فما أن سمع بخبره حتى سارع اليه

فدخل على الرسول صلى الله عليه وسلم وحوله نفر من أصحابه ،فقال لهم ( إنكم أهل حاجة وغربة ، وقد كان عندي طعام نذرته للصدقة ، فلما ذكر ليمكانكم رأيتكم أحق الناس به فجئتكم به )
فقالالرسوللأصحابه صلى الله عليه وسلم ( كلوا باسم الله) وأمسك هوفلم يبسط إليه يدا فقال سليمان لنفسه ( هذه والله واحدة ، إنه لا يأكل الصدقة )

ثم عاد في الغداة الىصلى الله عليه وسلم الرسوليحمل طعاما وقال ( أني رأيتك لا تأكل الصدقة ، وقد كان عندي شيءأحب أن أكرمك به هدية ) فقال الرسول لأصحابه ( كلوا باسمالله ) وأكل معهم فقال سليمان لنفسه ( هذه والله الثانية ، إنه يأكل الهدية )
ثم عاد سليمان بعد مرور زمن فوجد الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليهوسلم في البقيع قد تبع جنازة، وعليه شملتان مؤتزرا بواحدة ، مرتديا الأخرى ، فسلم عليه ثم حاول النظر أعلى ظهرهفعرف الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك ، فألقى بردته عن كاهله فاذا العلامة بين كتفيه ، خاتمالنبوة كما وصفت لسليمان فأكب سليمان على الرسول صلى الله عليهوسلم يقبله ويبكي ، فدعاهالرسول صلى الله عليه وسلم وجلس بين يديه ، فأخبره خبره ، ثم أسلم
عتقه
وحال الرق بين سليمان - رضيالله عنه - وبين شهود بدر وأحد ، وذات يوم أمره الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكاتب سيده حتى يعتقه ، فكاتبه علىثلاثمائة نخلة يجيبها له بالفقير وبأربعين أوقية ، وأمر الرسولالكريمالصحابة كي يعينوه ،فأعانه الرجال بقدر ماعندهم من ودية حتى اجتمعت الثلاثمائة ودية ، فأمره الرسول( إذهب يا سلمان ففقّرها ، فإذا فرغت فأتنيأنا أضعها بيدي ) ففقرها بمعونة الصحابة حتى فرغ فأتى الرسول الكريم ، وخرج معهالرسولصلى الله عليه وسلموأخذ يناوله الودي ويضعه الرسول بيده ، فما ماتت منها ودية واحدةفأدى النخيل
وأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم من بعض المغازي ذهب بحجم بيضة الدجاج وقال له ( خُذْ هذه فأدِّ بها ماعليك يا سلمان ) فقال ( وأين تقع هذه يارسول الله مما علي ؟) قال ( خُذها فإن الله عزّ وجل سيؤدي بهاعنك ) فأخذها فوزنها لهم فأوفاهم ، وحرر الله رقبته ، وعاد رجلا مسلما حرا ،وشهد مع الرسول غزوة الخندق والمشاهد كلها
غزوةالخندق
في غزوة الخندق جاءت جيوشالكفر الى المدينة مقاتلة تحت قيادة أبي سفيان ، ورأى المسلمون أنفسهم في موقف عصيب، وجمع الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه ليشاورهم في الأمر ، فتقدم سلمانوألقى من فوق هضبة عالية نظرة فاحصة على المدينة ، فوجدها محصنة بالجبال والصخورمحيطة بها ، بيد أن هناك فجوة واسعة يستطيع الأعداء اقتحامها بسهولة

وكان سلمان - رضي اللهعنه - قد خبر في بلاد فارس الكثير من وسائل الحرب وخدعها ، فتقدم من الرسول صلى الله عليه وسلم واقترح أن يتم حفر خندق يغطي جميع المنطقة المكشوفة حول المدينة، وبالفعل بدأ المسلمين في بناء هذا الخندق الذي صعق قريش حين رأته ، وعجزت عناقتحام المدينة ، وأرسل الله عليهم ريح صرصر عاتية لم يستطيعوا معها الا الرحيلوالعودة الى ديارهم خائبين
وخلال حفر الخندق اعترضت معاول المسلمين صخرةعاتية لم يستطيعوا فلقها ، فذهب سلمان الى الرسول صلى الله عليه وسلم مستأذنا بتغيير مسار الحفر ليتجنبوا هذه الصخرة ، فأتى الرسولمع سلمان وأخذ المعول بيديه الكريمتين ، وسمى الله وهوى علىالصخرة فاذا بها تنفلق ويخرج منها وهجا عاليا مضيئا وهتف الرسول مكبرا ( الله أكبر.. أعطيت مفاتيح فارس ، ولقد أضاء الله لي منها قصور الحيرة ،ومدائن كسرى ، وإن أمتي ظاهرة عليها )

ثم رفع المعول ثانيةوهوى على الصخرة ، فتكررت الظاهرة وبرقت الصخرة ، وهتف الرسول صلى الله عليه وسلم( الله أكبر .. أعطيت مفاتيح الروم ، ولقدأضاء لي منها قصور الحمراء ، وإن أمتي ظاهرة عليها ) ثم ضرب ضربته الثالثةصلى الله عليه وسلمفاستسلمت الصخرة وأضاء برقها الشديد ، وهلل الرسول صلى الله عليه وسلموالمسلمون معه وأنبأهم أنه يبصر قصور سورية وصنعاء وسواها منمدائن الأرض التي ستخفق فوقها راية الله يوما ، وصاح المسلمون ( هذا ما وعدنا اللهورسوله ، وصدق الله ورسوله )
فضله
قال النبي صلى الله عليه وسلم(ثلاثة تشتاقُ إليهمالحُور العين عليّ وعمّار وسلمان )
حسبه
سُئِل سلمان - رضي الله عنه - عن حسبه فقال ( كرميديني ، وحَسَبي التراب ، ومن التراب خُلقتُ ، وإلى التراب أصير ، ثم أبعث وأصير إلىموازيني ، فإن ثقلت موازيني فما أكرم حسبي وما أكرمني على ربّي يُدخلني الجنة ، وإنخفّت موازيني فما ألأَمَ حَسبي وما أهوَننِي على ربّي ، ويعذبني إلا أن يعودبالمغفرة والرحمة على ذنوبي )
سلمانوالصحابة
لقد كان إيمان سلمان الفارسي قويا ، فقد كان تقيزاهد فطن وورع ، أقام أياما مع أبو الدرداء في دار واحدة ، وكان أبو الدرداء - رضيالله عنه - يقوم الليل ويصوم النهار، وكان سلمان يرى مبالغته في هذا فحاول أن يثنيهعن صومه هذا فقال له أبو الدرداء ( أتمنعني أن أصوم لربي، وأصلي له؟) فأجاب سلمان ( إن لعينيك عليك حقا ، وإن لأهلك عليك حقا ، صم وافطر ، وصلّ ونام ) فبلغ ذلكالرسول صلى الله عليه وسلم فقال ( لقد أشبع سلمان علما)
وفي غزوة الخندق وقف الأنصار يقولون ( سلمان منا ) ووقف المهاجرون يقولون ( بل سلمان منا ) وناداهم صلى الله عليه وسلم الرسولقائلا ( سلمان منا آل البيت )
فيخلافة عمر بن الخطاب جاء سلمان الى المدينةزائرا ، فجمع عمر الصحابة وقال لهم ( هيا بنا نخرخ لاستقبال سلمان ) وخرج بهملإستقباله عند مشارف المدينة
وكان علي بن أبي طالب يلقبه بلقمان الحكيم ، وسئلعنه بعد موته فقال ( ذاك امرؤ منا وإلينا أهل البيت ، من لكم بمثل لقمان الحكيم ؟أوتي العلم الأول والعلم الآخر ، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر ، وكان بحرا لاينزف )
عطاؤه
لقد كان - رضي الله عنه - فيكبره شيخا مهيبا ، يضفر الخوص ويجدله ، ويصنع منه أوعية ومكاتل ، ولقد كان عطاؤهوفيرا بين أربعة آلاف و ستة آلاف في العام ، بيد أنه كان يوزعه كله ويرفض أن ينالمنه درهما ، ويقول ( أشتري خوصا بدرهم ، فأعمله ثم أبيعه بثلاثة دراهم ، فأعيددرهما فيه ، وأنفق درهما على عيالي ، وأتصدق بالثالث ، ولو أن عمر بن الخطاب نهانيعن ذلك ما انتهيت )
الامارة
لقد كان سلمان الفارسي يرفضالإمارة ويقول ( إن استطعت أن تأكل التراب ولا تكونن أميرا على اثنين فافعل )
في الأيام التي كان فيها أميرا على المدائن وهوسائر بالطريق ، لقيه رجل قادم من الشام ومعه حمل من التين والتمر ، وكان الحمل يتعبالشامي ، فلم يكد يرى أمامه رجلا يبدو عليه من عامة الناس وفقرائهم حتى قال له ( احمل عني هذا ) فحمله سلمان ومضيا ، وعندما بلغا جماعة من الناس فسلم عليهم فأجابوا ( وعلى الأمير السلام ) فسأل الشامي نفسه ( أي أمير يعنون ؟!) ودهش عندما رأى بعضهميتسارعون ليحملوا عن سلمان الحمل ويقولون ( عنك أيها الأمير ) فعلم الشامي أنه أميرالمدائن سلمان الفارسي فسقط يعتذر ويأسف واقترب ليأخذ الحمل ، ولكن رفض سلمان وقال ( لا حتى أبلغك منزلك )
سئل سلمان يوما ( ماذايبغضك في الإمارة ؟) فأجاب ( حلاوة رضاعها ، ومرارة فطامها )
زهدهوورعه
هم سلمان ببناء بيتا فسألالبناء ( كيف ستبنيه ؟) وكان البناء ذكيا يعرف زهد سلمان وورعه فأجاب قائلا ( لاتخف ، إنها بناية تستظل بها من الحر ، وتسكن فيها من البرد ، إذا وقفت فيها أصابترأسك ، وإذا اضطجعت فيها أصابت رجلك ) فقال سلمان ( نعم ، هكذا فاصنع )
زواجه
في ليلة زفافه مشى معه أصحابه حتى أتى بيت امرأتهفلما بلغ البيت قال ( ارجعوا آجركم الله ) ولم يُدخلهم عليها كما فعل السفهاء ، ثمجاء فجلس عند امرأته ، فمسح بناصيتها ودعا بالبركة فقال لها ( هل أنت مطيعتني فيشيءٍ أمرك به ) قالت ( جلستَ مجلسَ مَنْ يُطاع ) قال ( فإن خليلي أوصاني إذا اجتمعتإلى أهلي أن أجتمع على طاعة الله ) فقام وقامت إلى المسجد فصلّيا ما بدا لهما ، ثمخرجا فقضى منها ما يقضي الرجل من إمرأته
فلمّا أصبح غدا عليه أصحابه فقالوا ( كيف وجدتَأهلك ؟) فأعرض عنهم ، ثم أعادوا فأعرض عنهم ، ثم أعادوا فأعرض عنهم ثم قال ( إنّماجعل الله الستورَ والجُدُرَ والأبواب ليُوارى ما فيها ، حسب امرىءٍ منكم أن يسألعمّا ظهر له ، فأما ما غاب عنه فلا يسألن عن ذلك ، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( المتحدث عن ذلك كالحمارين يتسافران فيالطريق )
عهدهلسعد
جاء سعد بن أبي وقاص يعود سلمان في مرضه ، فبكىسلمان ، فقال سعد ( ما يبكيك يا أبا عبدالله ؟ لقد توفي رسول صلى الله عليه وسلم اللهوهو عنك راض ) فأجاب سلمان ( والله ما أبكي جزعا من الموت ، ولاحرصا على الدنيا ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدا ، فقال ( ليكن حظ أحدكم من الدنيا مثل زادالراكب ) وهأنذا حولي هذه الأساود - الأشياء الكثيرة - !) فنظر سعد فلم ير إلا جفنةومطهرة قال سعد ( يا أبا عبد الله اعهد إلينا بعهد نأخذه عنك ) فقال ( يا سعد اذكرالله عند همك إذا هممت ، وعند حكمك إذا حكمت ، وعند يدك إذا قسمت )
وفاته
كان سلمان يملك شيئا يحرص عليه كثيرا ، ائتمنزوجته عليه ، وفي صبيحة اليوم الذي قبض فيه ناداها ( هلمي خبيك الذي استخبأتك ) فجاءت بها فإذا هي صرة مسك أصابها يوم فتح جلولاء ، احتفظ بها لتكون عطره يوم مماته، ثم دعا بقدح ماء نثر به المسك وقال لزوجته ( انضحيه حولي ، فإنه يحضرني الآن خلقمن خلق الله ، لايأكلون الطعام وإنما يحبون الطيب ) فلما فعلت قال لها ( اجفئي عليالباب وانزلي ) ففعلت ما أمر ، وبعد حين عادت فإذا روحه المباركة قد فارقت جسده ،وكان ذلك وهو أمير المدائن في عهد عثمان بن عفان في عام ( 35 ه ) ، وقد اختلف أهلالعلم بعدد السنين التي عاشها ، ولكن اتفقوا على أنه قد تجاوز المائتين والخمسين

يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم
عَنْ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ * * * فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي
إذَا كُنْت فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُمْ * * * وَلَا تَصْحَبْ الْأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphot..._6762576_n.jpg
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 01-26-2012, 01:22 AM
الصورة الرمزية احمد ادريس
احمد ادريس غير متواجد حالياً
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,369
افتراضي

سلمى بن الاكوع
رضي الله عنه

" خير رجّالتنا - أي مُشاتنا - سلمة بنالأكوع "
حديث شريف
من هو؟



كانسلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي من رماة العرب المعدودين ، ومن أصحاب بيعة الرضوانوحين أسلم أسلم نفسه للإسلام صادقا منيبا يقول ( غزوت معالرسول صلى الله عليه وسلم سبع غزوات ومع زيد بن حارثة تسعغزوات )
بيعةالرضوان
حين خرج الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه عام ست من الهجرة ، قاصدينزيارة البيت الحرام ومنعتهم قريش ، وسرت شائعة أن عثمان بن عفان مبعوثالرسول صلى الله عليه وسلم الى قريش قد قتله المشركون بايعالصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم على الموت ، يقول سلمة ( بايعت رسولالله على الموت تحت الشجرة ، ثم تنحيت ، فلما خف الناس ، قالالرسول صلى الله عليه وسلم( يا سلمة ، مالك لا تبايع ؟) قلت ( قد بايعت يا رسول الله ) قال ( وأيضا ) فبايعته ) فبايع يومها ثلاث مرات أوّل الناس، ووسطهم ، وآخرهم
غزوة ذىقرد
أغار عُيينة بن حصن في خيل منغطفان على لقاح لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالغابة ، وفيها رجل من بني غفاروامرأة له ، فقتلوا الرجل واحتملوا المرأة في اللقاح ، وكان أول من نذر بهم سلمة بنالأكوع غدا يريد الغابة متوشحا قوسه ونبله ، ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله ، معهفرس له يقوده ، حتى إذا علا ثنية الوداع نظر الى بعض خيولهم ، فأشرف في ناحية سلعثم صرخ ( واصباحاه !)

ثم خرج يشتد في أثار القوم وكان مثل السبع ، حتىلحقهم ، فجعل يردهم بالنبل ويقول إذ رمى ( خذها وأنا ابن الأكوع ، اليوم يوم الرضع ) فيقول قائلهم ( أويكعنا هو أول النهار ) وبقي سلمى كذلك حتى أدركهالرسول صلى الله عليه وسلم في قوة وافرة من الصحابة ، وفي هذااليوم قال الرسول صلى الله عليه وسلم( خير رجّالتنا -أي مُشاتنا- سلمةبن الأكوع )
مصرع أخيه
لم يعرف سلمة الأسى والجزع إلاعند مصرع أخيه عامر بن الأكوع في حرب خيبر ، في تلك المعركة انثنى سيف عامر في يدهوأصابت دؤابته منه مقتلا ، فقال بعض المسلمين ( مسكين عامر حرم الشهادة ) فحزن سلمةوذهب الى الرسول صلى الله عليه وسلم سائلا ( أصحيح يا رسول الله أنعامرا حبط عمله ؟) فأجاب الرسول ( إنه قتل مجاهدا ، وإن له لأجرين ، وإنه الآنليسبح في أنهار الجنة )
الاصابة
رأى يزيد بن أبي عُبَيد أثرَضربة في ساق سلمة فقال له ( يا أبا مسلم ما هذه الضربة ؟) قال سلمة ( هذه ضربةأصابتني يوم خيبر فقال الناس ( أصيب سلمة ) فأتيتالرسول صلى الله عليه وسلم فنفث فيها ثلاث نفثاتٍ ، فمااشتكيتُها حتى الساعة )
جوده
كان سلمة على جوده المفيض أكثرما يكون جوداً إذا سئل بوجه الله ، ولقد عرف الناس منه ذلك ، فإذا أرادوا أن يظفروامنه بشيء قالوا ( نسألك بوجه الله ) وكان يقول ( من لم يعط بوجه الله فبم يعط ؟)
وفاته
حين قتل عثمان بن عفان أدركسلمى بن الأكوع أن الفتنة قد بدأت ، فرفض المشاركة بها ، وغادر المدينة الى الربذة، حيث عاش بقية حياته ، وفي يوم من العام أربع وسبعين من الهجرة سافر الى المدينةزائرا ، وقضى فيها يومان ، وفي اليوم الثالث مات ، فضمه ثراها ****** مع الشهداءوالرفاق الصالحين

يتبع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم
والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم
عَنْ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ * * * فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي
إذَا كُنْت فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُمْ * * * وَلَا تَصْحَبْ الْأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي

http://a2.sphotos.ak.fbcdn.net/hphot..._6762576_n.jpg
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« هل أسلم بابا روما زمن هرقل؟ | الفتوحات الإسلامية في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ورد الصحابة رضي الله عنهم صباح الورد شذرات إسلامية 0 07-11-2014 10:32 AM
سلمة بن الأكوع .. بطل المشاة .. رضوان الله عليه ام زهرة شخصيات عربية وإسلامية 0 04-23-2013 05:58 PM
منزلة الصحابة رضي الله عنهم عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 3 04-12-2013 02:35 PM
محبة الصحابة لرسول الله جاسم داود التاريخ الإسلامي 0 10-05-2012 01:06 AM
ألقاب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين... صباح الورد شذرات إسلامية 4 06-29-2012 03:21 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:34 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68