تذكرني !

 





نشأة الجودة الشاملة

إن " دوائر الجودة " أو كما كان يطلق عليها في بعض الأحيان " دوائر رقابة الجودة " تعتبر هي النشأة الأولى لإدارة الجودة الشاملة حيث أنها تعتبر من الإنجازات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-13-2013, 04:12 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,413
افتراضي نشأة الجودة الشاملة

إن " دوائر الجودة " أو كما كان يطلق عليها في بعض الأحيان " دوائر رقابة الجودة " تعتبر هي النشأة الأولى لإدارة الجودة الشاملة حيث أنها تعتبر من الإنجازات والابتكارات اليابانية والتي بدأت عام 1962م وكانت هذه الدوائر تهدف إلى مناقشة كيفية تحسين طرق العمل ومكان العمل وسبل التوصل إلى جودة العمل, وفي هذه الدوائر يتم تحفيز الموظفين على حصر المشكلات الواردة للجودة وبعد ذلك يتم عرض الحلول التي توصلوا إليها.

ومع بداية عام 1980م ارتفعت أعداد هذه الدوائر ارتفاعاً كبيراً حيث وصل إلى أكثر من 100000 دائرة تقوم بممارسة عملها في الشركات اليابانية وحققت خلالها الصناعة اليابانية نجاحاً مرموقاً على كافة السلع وحققت انتشاراً غير مسبوق.

بينما نجد أن فكرة هذه الدوائر بدأت في أمريكا في السبعينات وحققت نجاحاً ملموساً في البداية ولكن في الثمانينات دخلت هذه الدوائر في الصناعة الأمريكية وتوقع لها الكثير استمرارية النجاح ولكن لم تحقق النجاح المتوقع كما حدث في اليابان حيث سرعان ما بدأت الأضواء تتحول عنها ومن ثم اختفت في أواخر الثمانينات. ويعود سبب فشل دوائر الجودة في أمريكا إلى طريقة استخدامها لأنهم تعاملوا معها كندوة يتم فيها تطبيق أي فكرة داخل الشركة.

ومن المعروف أنه إذا تم استخدام دوائر الجودة بطريقة صحيحة وسليمة وبشكل مناسب فأنها لن تقوم بعملية تحسين الجودة وحسب بل ستعمل على زيادة الابتكار والمشاركة من قبل العاملين في العمل كما حدث في التجربة اليابانية.

مفاهيم إدارة الجودة الشاملة:
إذا أردنا التحدث عن الجودة بصورة عامة ومحاولة إيجاد مفهوم يعبر عن هذا المصطلح سنجد أنه يحتمل العديد من الأفكار والتوضيحات فالجودة عبارة عن مجموعة من الخصائص التي يتمتع بها المنتج أو الخدمة تؤثر في قدرته على تلبية الحاجات المعلنة والضمنية من استخدامه وهذه الخصائص تتغير حسب الوقت وبالتالي لابد من المراجعة المستمرة لمتطلبات الجودة وهذه المتطلبات عادة ما يتم ترجمتها إلى خصائص ومعايير فهناك من قال أن الجودة هي:
- الإتقان في العمل.
- الأداء الصحيح وبطريقة صحيحة منذ المرة الأولى.
ونورد فيما يلي بعض التعاريف الأكثر استخداما للجودة:

- "عمل الأشياء بطريقة صحيحة من المرة الأولى, وبطريقة أفضل في المرة التالية".
أ.د العساف
- "إن الجودة قد يتسع مداها لتشمل جودة العمل والخدمة والمعلومات والتشغيل والنظام وجودة عمل الموظفين, وجودة الشركة وغير ذلك, مما يجعل مناظرة الجودة وأبعادها المتعددة من الأدوات الأساسية لتحقيق الأهداف المنشودة".
ايشيكاوا
- " إن الجودة تعني التخلص من العيوب, بمعنى أن معدل الأخطاء يجب أن يكون قليلا جدا سواء في تصميم المنتج أو الخدمة, أو في تقليل إعادة العمل الخاطئ, ونسبة معدلات التفتيش".
جوران

- "ملائمة المنتج أو الخدمة للاحتياجات "," المطابقة لاحتياجات متلقي الخدمة".
جوران
- " الجودة عبارة عن تخفيض مستمر للخسائر وتحسين مستمر للعمل في جميع النشاطات".
ديمينج
- " التطابق مع الاحتياجات والمواصفات".
كروسبي

ويقول وليمسون أن الجودة النوعية هي " قياس المستوى الحقيقي للخدمة المقدمة مع بذل الجهود اللازمة لتعديل مستوى الخدمة المقدمة وذلك بناء على نتائج عملية قياس مستوى تلك الخدمات".
ونجد أن هناك 3 طرق يتم تعريف إدارة الجودة الشاملة بها:

1- الطريقة الأولى: يتمركز التعريف حول متطلبات واحتياجات وتوقعات العميل فعرفها كول على أنها " نظام يشتمل على مجموعة من الفلسفات المتكاملة والأدوات الإحصائية والعمليات الإدارية المستخدمة لتحقيق الأهداف ورفع مستوى رضا العميل والموظف على حد سواء".
وقال عنها تونكس أنها " اشتراك والتزام الإدارة والموظف في ترشيد العمل عن طريق توفير ما يتوقعه العميل وما يفوق توقعاته".

2- الطريقة الثانية: فهي تتمركز حول النتائج النهائية لعملية التحسين فيقول عنها كروسبي" أنها الطريقة المنهجية المنظمة لضمان سير النشاطات التي خطط لها مسبقا وهي تعد الأسلوب الأمثل الذي يساعد في منع وتجنب حدوث المشكلات من خلال التشجيع على السلوكيات الجيدة والاستخدام الأمثل لأساليب التحكم" كما يعرف جابلونسكي إدارة الجودة الشاملة بأنها " مظهر تعاوني لأداء عمل ما يعتمد على مواهب وقدرات العاملين في الميدان العملي والمجال الإداري في سبيل توفير تحسين جودة مستمر وإعداد فرق عمل ذات كفاءة إنتاجية عالية".

3- الطريقة الثالثة : لتعريف إدارة الجودة الشاملة تتمحور حول فكرة استخدام الوسائل العلمية والأدوات الإحصائية المتاحة لتطبيق مفهوم الجودة الشاملة.

حيث قال عنها معهد الجودة الفيدرالي الأمريكي " بأنها نظام إداري استراتيجي متكامل يسعى لتحقيق رضا العميل وإن تطبيق هذه الفلسفة الإدارية يحتم مشاركة جميع المديرين والموظفين ويقوم باستخدام الطرق الكمية لتحسين العملية الإدارية بشكل مستمر".

وعرفها أوكلاند بأنها " طريقة لتحسين مرونة وفعالية الأعمال بشكل عام ومن خلال هذه الطريقة يمكن تحسين التنظيم ومشاركة كل قسم وكل نشاط وكل فرد في جميع المستويات الإدارية المختلفة في المنشأة".

ونستطيع القول أن إدارة الجودة الشاملة تعني تحقيق أعلى جودة ممكنة في الإنتاج والخدمة وفقا للظروف التي تخضع لها المنشأة وتعني فلسفة إدارة الجودة الشاملة أن الجودة ليست هدفا محددا نحققه ثم ننساه ولكن الهدف الحقيقي هو تحسين الجودة باستمرار.
وبعد استعراض هذه المفاهيم المتعددة لإدارة الجودة الشاملة وباختلاف الطرق التي يتمركز حولها التعريف فإننا في النهاية نجد أن جميعها تشتمل على خصائص موحدة وجميعها تهتم برضا العميل بالإضافة إلى اشتراك الأفراد في هذه العملية وأهمية البيانات والإحصائيات لتحقيق الأهداف المرجوة ألا وهي التحسين المستمر وتطوير الأداء بهدف رضا العميل.

مزايا إدارة الجودة الشاملة:
1- أنها تحسن كثيرا من جودة المنتج أو الخدمة النهائية.
2-أنها تؤدي إلى خفض الموارد المهدورة.
3-أنها تحدث طفرة إنتاجية حيث يستخدم العاملون الوقت على نحو أكثر كفاءة.
4-أنها تقود إلى التنافس الشريف في السوق لتحسين المنتجات والخدمات لابد من أن يكون هناك زيادة في السوق تؤدي إلى ميزة التنافس.
5-أنها تحقق للقوى العاملة مزيداً من الدعم والدفع ليدرك العاملون إمكانياتهم.

عيوب إدارة الجودة الشاملة:
1-تسيطر على الكثير من وقت الإدارة والعاملين.
2-لن تفيد إلا إذا كانت المنشأة تسير في الاتجاه الصحيح , فهي ليست أداة لتحويل اتجاه المنشأة.
3-لا تثمر نتائج سريعة فهي تستغرق سنوات وهي في الحقيقة عملية لا تنتهي بل مستمرة.
4-يمكن أن تؤدي إلى اهتمام زائد عن الحد إلى احتياجات العميل النهائي, واهتمام غير كافي باحتياجات العاملين.
5-يمكن أن تسبب اضطراب في مختلف المراحل, فلابد من معالجة الأمر بعناية.

نشأة الجودة في الرعايا الصحية:
من المعروف أن تحسين الصحة هو المبرر الأساسي لوجود أي نظام صحي وسعيا لتحسين الصحة انصب الاهتمام على تطوير النظم الصحية خلال عقد التسعينات على زيادة كفاءة الخدمات في الرعاية الصحية وتحسين جودتها.

فذا ألقينا نظره على أرض الواقع وقبل الآلاف من الأعوام سنجد أن مصطلح الجودة قد ورد في كثير من الأعمال التي كانت الشعوب القديمة تمارسها في حياتها اليومية أي أن هذا المصطلح ليس بجديد في ساحة العالم إنما هو مصطلح قد تم العمل به منذ العهود والعصور القديمة .

وإذا تدرجنا مع التسلسل التاريخي نجد أنه في عام 2000 قبل الميلاد يعود تاريخ الجودة إلى القوانين التي وضعها حامورابي ملك بابل حيث أن هذه القوانين هي أول وأقدم من تحدث عن القوائم المتعلقة بتكاليف ورسوم الخدمات المقدمة للمرضى وبذلك نرى أن هذا القانون قد قام بالتوفيق والجمع بين الجودة وتكلفة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى. وقام حامورابي أيضا بإصدار العديد من القوانين ومن ضمنها قانون خاص بالعقوبات المتعلقة بالأخطاء الطبية.

وقيل أنه عند زيارة متحف " اللوفر" في مدينة باريس سيجد الزائر لوحة ضخمة محتواها عبارة عن عقوبات خاصة بالإهمال والتدني في مستوى الأداء.

وفي القرن الخامس قبل الميلاد ورد في مجموعة من الكتب يطلق عليها كتب "ثوث" وهي من كتب الحضارة المصرية القديمة بعض الممارسات الطبية حيث ذكر في هذه الكتب أن أي انحراف وتجاوز عن المعايير يعتبر جريمة.

أما في القرن الرابع قبل الميلاد استطاع العالم " أرسطو" أن يضع قانون يسمح للأطباء بتغيير طريقة علاجهم للمرضى في حال عدم تحسن حالتهم الصحية بعد أربع أيام من بداية المرض.

وفي عهد الإغريق طلب أبو قراط من تلاميذه تأدية يمين القسم على أنهم سوف يقدمون إلى مرضاهم أفضل خدمة وأفضل رعاية صحية يمكنهم تقديمها وحينها أنتشر في أوروبا " قسم الأطباء " وفيه يقسم الطبيب بأنه سيصف العلاج والنظام العلاجي المناسب لمرضاه ولا يستخدم أي شئ من شأنه تعريض المرضى لأي ضرر.

ونجد أيضا أنه في الحضارات القديمة كالحضارة الرومانية والصينية والعربية الإسلامية كانت توجد مدارس طب وتقاليد ومعايير جيدة تم وضعها لممارسة مهنة الطب وتم وضع قواعد وقوانين مدونة بخصوص التصرف المهني الطبي.

ونلاحظ أن الإسلام كان الرائد الأول والأعظم في وضع وبناء الأسس والمعايير الصحيحة والسليمة التي تعمل على بناء مجتمع قوي ونجد أن الإسلام هو الذي دعا إلى إتقان العمل وهو المصطلح الذي يعبر عن الجودة التي ينادي بها الجميع في الوقت الراهن بينما كان الإسلام هو أول من أرساها.

كما يدعو الإسلام أيضا إلى التأكد من جودة العمل الذي يقوم به الإنسان وخلوه من النقص والعيوب فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:" إن الله يحب من العامل إذا عمل أن يحسن " وفي رواية أخرى " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه" رواه البيهقي.

كما ورد أن الإسلام قد نادى للتحسين والجودة والإتقان ووضع جزاء وثواب لمن يحسن ويتقن عمله قال تعالى: " إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا" ( الكهف آية 30).

وفي عام 1518م وثق المسئولين عن الكلية الملكية بلندن فكرة أن من أهم مهام الكلية تظهر في أهمية دعم مستوى الطب وذلك لفائدة العميل والاهتمام بجودة الخدمات الصحية التي تقدم للمرضى

وفي عام 1820-1910م كانت هناك ممرضة بريطانية تدعى " فلورنس نايتنجيل" كانت تشرف على تقديم الرعاية الصحية بالمستشفيات العسكرية خلال حرب القرم حيث قامت بإعداد دراسة عن الجودة النوعية وهذه الدراسة ساعدت في إرساء وتأسيس فكرة الجودة النوعية حيث كان برنامجها يشمل النظافة والصحة العامة بالإضافة إلى وضع أسس ومعايير تنظيمية للعمليات والإجراءات اليومية في المستشفى.

وكان الفضل للعالم " تايلور" 1856-1915م لأنه أول من حاول إستخدام أساليب وطرق جديدة للتحسين والارتقاء في مستوى أداء العاملين.كما أنه وضع مجموعة من الأفكار والمفاهيم والتي أصبحت لاحقا أساس للجهود المبذولة لتحسين مستوى الأداء في العمل. ومن أهم جوانب نظريته الإدارية هي :

1.المهمة اليومية:
حيث يرى " تايلور" أنه يفترض أن يكون لكل فرد في كل منظمة أو منشأة مهمة واضحة ومحددة يقوم الفرد بإنجازها في أسرع وقت ممكن.
2.ظروف العمل القياسية الأساسية:
فيرى أنه يجب أن تتوفر للفرد العامل أدوات وظروف قياسية أساسية تساعده في إنجاز مهمته اليومية.
3.المكافأة السخية:
فعند انتهاء العامل من إنجاز مهمته المكلف بها بنجاح يرى"تايلور" أنه لا مانع من تحفيز العامل بمكافأة سخية نظير إنجازه الناجح.
4.الجزاء الرادع مقابل الفشل:
فيرى " تايلور " أنه يجب أن يجازى الفرد الذي يفشل في إنجاز ما أوكل إليه من مهام ويجب أن يكون الجزاء مكلفاً على المستوى الشخصي للفرد.

وعند حلول عام 1915م أ قامت الكلية الأمريكية للجراحين برنامجا لمعايير معينة على أداء المنشآت الصحية وكان الهدف من هذا البرنامج التوصل إلى طريقة رسمية لاعتماد المستشفيات والتحقق والتأكد من جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى وكان ذلك خلال الحرب العالمية الأولى وتعتبر هذه هي بداية تطبيق الجودة في نطاق الصحة بمعناه الحديث. وقد اشتمل برنامج المعايير على خمس نقاط رئيسية:

1.التأكيد على أهمية تنظيم الأفراد.
2.التأكيد على أهمية الاجتماعات الشهرية.
3.التأكيد على أهمية التدقيق في السجلات الطبية.
4.التأكيد على أهمية الإشراف الفعال الكفء.
5.التأكيد على أهمية اعتماد الأطباء وإجازتهم المهنية للقيام بممارسة مهنة الطب.

وفي عام 1970م بدء العمل بالتدقيق الطبي , قامت الهيئة الأمريكية المشتركة لاعتماد المستشفيات بتدشين فكرة الجودة النوعية في عام 1979م, وعام 1987م ظهر مفهوم إدارة الجودة الشاملة في الرعايا الصحية.

وفي عام 1989م نشرت الهيئة المشتركة (السمات المطلوبة في نشاطات إدارة المخاطر) , في عام 1990م أصدرت الهيئة (برنامج التغيير), وفي عام 1992م تم تغيير مسمى الجودة النوعية إلى مسمى تحسين الجودة المستمر Continuous Quality Improvement

إذن فمفهوم الجودة في الرعايا الصحية ليس بمفهوم جديد أو وليد اللحظة أو ظاهرة سوف تنتهي في يوم ما , فحسب التسلسل التاريخي الظاهر نجد أنه مصطلح قد تم إرساء أسسه وتوضيح مفاهيمه منذ أقدم العصور وتدرج في التطور حتى وصل إلى ما يسمى بتحسين الجودة المستمر ومازال في طور التقدم والتحسين.

فضمان الجودة وتحسينها في مجال الرعاية الصحية هو نتيجة مباشرة لمبادئ الرعاية الصحية الأولية فلا يجب علينا النظر إلى تحسين الجودة على أنها مهمة معقدة ومكلفة إذا أردنا الوصول إلى تقديم أفضل الخدمات في الرعاية الصحية والسعي إلى تطويرها وتحسينها.

مفاهيم الجودة في الرعاية الصحية:
إن هناك العديد من العلماء والمنظمات قاموا بتعريف الجودة في الرعاية الصحية ومن تلك التعاريف :

- " التمشي مع المعايير والأداء الصحيح بطريقة آمنة ومقبولة من المجتمع وبتكاليف معقولة وبحيث تؤدي إلى إحداث تأثير على معدلات المراضة والوفيات والإعاقة وسوء التغذية"
منظمة الصحة العالمية 1988م
- " تطبيق العلوم والتقنيات الطبية لتحقيق أقصى استفادة للصحة العامة,دون زيادة التعرض للمخاطر, وعلى هذا الأساس فإن درجة الجودة تحدد بمدى أفضل موازنة بين المخاطر والفوائد"
د. دونا بيديان
- " درجة الالتزام بالمعايير الحالية والمتفق عليها للمساعدة في تحديد مستوى جيد من الممارسة ومعرفة النتائج المتوقعة لخدمة أو إجراء أو تشخيص مشكلة طبية معينة"
الهيئة الأمريكية المشتركة الاعتماد


- " الأداء المناسب ( وفق المعايير), للتدخلات المعروفة بسلامتها, والتي يمكن تحمل نفقاتها من قبل المجتمع المعني
ولها تأثير ايجابي على معدلات الوفيات والإعاقة وسوء التغذية"
رومر وأغلير
- " جمع الترتيبات والأنشطة الرامية لتأمين سلامة جودة الرعاية الصحية والمحافظة عليها وتعزيزها"
د. دونا بيديان
- " هو أسلوب لدراسة عمليات تقديم خدمات الرعاية الصحية وتحسينها باستمرار بما يلبي احتياجات المرضى وغيرهم"
- " هي نتاج أعمال رجال ونساء ذوي مهارات عالية كرسوا أنفسهم لتقديم رعاية ذات جودة عالية لمرضاهم الكثر"
بيفان

وأخيرا نستطيع القول أن جودة الرعاية الصحية هي الدرجة التي تبلغها الخدمات الصحية المقدمة للأفراد والجماعات في زيادة الحصيلة الصحية المرغوبة ضمن إطار اقتصادي معين وموازنة للمخاطر بالفوائد, بما يتماشى مع المعرفة المهنية الراهنة.

أهمية الجودة:
واجهت المنشآت الصحية تحديات وضغوطات مختلفة من الداخل ومن الخارج خلال العقود الأخيرة من القرن الماضي من أهمها:
1- ارتفاع تكاليف المعدات والأجهزة الطبية.
2- طرح فكرة التخصص الدقيق في الممارسات الطبية المختلفة رغم قلة المتخصصين.
3- زيادة الطلب على مختلف أنواع الخدمات الصحية الحديثة ورافق هذه الزيادة زيادة من نوع آخر في الاهتمام بتلبية احتياجات وتوقعات العملاء.
4- زيادة قوة التنافس بين المنشآت الصحية المتشابهة.
5- ارتفاع نسبة الأخطاء الطبية.
6- زيادة نسبة الشكاوي القانونية المقدمة ضد المستشفى بسبب سوء ممارسة المهن الطبية.
7- زيادة درجة الوعي لدى المستفيدين والمنتفعين بالخدمة وارتفاع نسبة اهتمامهم بالجودة.
8- غياب الإدارة الفعالة وانعدام التنسيق بين الأقسام المختلفة جميع هذه الأمور شكلت حاجزا أمام المنشآت أدت إلى دفعها لتطوير النظم الموجودة فيها بطريقة تخدم المنتفعين وتقدم نظام صحي متكامل ومناسب للمرضى وعلى مستوى عالي ومقبول من الجودة .

فبادرت معظم المنشآت الصحية بتطبيق برامج الجودة النوعية أو إدارة الجودة وذلك من أجل تحسين وتطوير مستوى الأداء في المنشأة الأمر الذي سوف يساهم ويساعد المنشأة في الحفاظ على سمعتها من خلال اهتمامها بجودة الرعاية والخدمات الصحية.

إن تطبيق نظام إدارة الجودة في المنشآت الصحية من شأنه مساعدة المنشأة في التعرف على الموارد المهدرة من الوقت مرورا بالطاقات والقدرات الذهنية المتمثلة في الموارد البشرية بالإضافة إلى الموارد المادية ومن ثم العمل على التخلص منها وفي نفس الوقت يعد نظام إدارة الجودة نظام تحفيزي حيث أنه يتيح الفرصة للعاملين بالتعرف على إمكانياتهم ومنحهم صلاحيات وفق هذه الإمكانيات ويحثهم أيضا على التفوق والإبداع.

ويتيح هذا النظام الفرصة للموظفين في تحديد المفهوم الأمثل للجودة ووضع الإجراءات السليمة التي تهدف إلى تلبية احتياجات وتوقعات العميل ونرى أن أهمية إدارة الجودة في المنشآت الصحية تكمن في أن المنشآت الصحية تختلف عن أي منشآت صناعية أو تجارية من حيث أنها مرتبطة بحياة المرضى ولا يقبل فيها بأي مستوى أقل من الخدمات الصحية والسبب يعود إلى أن حدوث أي خطأ طبي قد يؤدي إلى عواقب سيئة كحالات العجز الكلي والوفاة بينما في القطاعات الأخرى لا يترتب على الخسارة أي خطورة توازي خطورة الأخطاء الطبية.

ويعتبر الاهتمام بالجودة هو المقياس الأساسي الذي من خلاله تستطيع المنشأة التعرف على مستوى أدائها مقارنة بالمنشآت الأخرى. أيضا تعطي المنشأة القدرة على تحقيق النجاح بشكل مطرد( النجاح تلو النجاح ) وليس فقط البقاء ضمن الإطار التنافسي مع المنشآت الأخرى.

إن أهمية إدارة الجودة تكمن في تحقيق الهدف العام من إنشاءها حيث أنها تعمل على توثيق وتحضير العديد من البرامج والآليات الفعالة لاكتشاف المشكلات ومحاولة إيجاد حلول مثالية لها وأيضا البحث عن المشكلات المحتمل ظهورها في المستقبل والتي يمكن أن تؤثر بشكل سلبي على الخدمة المقدمة للمرضى وعلى النتائج المرجوة.

وكما نعلم أن الإدارة العليا تعد المسئولة الأولى عن تطبيق نظام إدارة الجودة بالمنشأة لأنها بحكم السلطة التي لديها فهي المسئولة عن الموظفين والموردين والعملاء وهي المسئولة أيضا عن نجاح المنشأة التي يقومون بإدارتها, إلا أنه من المعروف أن إحدى النقاط الرئيسية لتطبيق برامج الجودة هي أن هذه البرامج من حيث التنفيذ تعتبر من مسئولية الجميع سواء عاملين أو موظفين في جميع مستويات المنشأة وليست فقط مهمة الإدارة العليا أو منسق برامج الجودة لذا يعتبر تحفيز وتشجيع العاملين على التدريب في جميع المستويات والمراحل بمختلف التخصصات على أسس ومفاهيم الجودة من أهم الخطوات التي تساعد الإدارة العليا على تحديد الإجراءات المناسبة من أجل الاستمرارية في تحسين الجودة.

وهناك العديد من الفوائد التي توفرها إدارة الجودة لكل من مقدمي الخدمة والمستفيدين سواء كانت فوائد ملموسة أو غير ملموسة وهي على سبيل المثال:
1-مستويات إنتاجية أفضل:
إن الهدف الأساسي من إدارة الجودة هو محاولة تحسين جودة ا لرعاية الطبية والخدمات الأخرى المقدمة للمستفيدين وكذلك الاستخدام السليم والتوظيف المثالي لكل من الموارد المالية والاستفادة المثلى من النظم الطبية الحديثة بالإضافة إلى محاولة تقليص النفقات والمصروفات الخاصة بالرعاية الصحية.

ومحاولة تشجيع ودعم الإدارة على تقييم جودة الإنتاج والخدمات المقدمة عوضا عن التركيز على كميتها حتى تصل المنشأة إلى المستوى الأمثل والذي يتفق ويتلاءم مع أهداف المستشفى ومعاييرها ويتم ذلك عن طريق التقويم السليم ومتابعة المنهجية الموضوعة لبرامج الجودة ومدى ملاءمتها للرعاية المقدمة والبحث الدائم عن أي فرصة تساعد على تحسين مستوى الخدمات المقدمة وإيجاد الحلول السليمة للمشكلات التي يمكن أن تواجهها المنشأة.وكما ذكرنا سابقا فمثل هذه الإنجازات لن تتم إلا بوجود تعاون مسبق بين جميع العاملين في المنشأة بمختلف الأقسام ابتداء من الإدارة العليا مرورا بالهيئة الطبية وهيئة التمريض والأجهزة المساندة في المستشفى.

فإدارة الجودة تعمل على زيادة الإنتاج وتطويره بصورة تتوافق مع أهدافها من أجل الوصول إلى رضا العميل كما أن أي منشأة تطبق نظام الجودة فإنها تسعى لتقليص مستوى الأخطاء وانخفاض معدل تكرار إجراءات العمل والمحافظة على الجهود المبذولة من الضياع فالمحصلة النهائية تكمن في حصول المنشأة على مستويات إنتاجية أفضل من جميع النواحي التي تهم المنشأة سواء مادية أو اكلينكية أو إدارية.
2-رضا العميل:
يتضح لنا من جميع المعلومات السابقة أن هناك قيم جوهرية لإدارة الجودة لابد من توفرها في أي مؤسسة تعمل على تطبيق نظم الجودة فيها وبالتالي تطوير أداء العمل ومن هذه القيم:

2-1 خدمة العملاء ورضاهم أولا.
2-2 تنفيذ رغبات العميل وتلمس احتياجاته.
2-3مقابلة توقعات العميل وجعلها من الأولويات.
2-4تأدية الخدمة بالشكل الصحيح من أول مرة.
2-5المساهمة في خفض تكاليف الأعمال التي تتسم بعدم الجودة.
2-6دعم الأداء الجيد للعاملين.

فمما سبق يتضح لدينا أن من أهم أهداف إدارة الجودة هي تقديم خدمة أفضل لشريحة المستفيدين أو العملاء بما تتناسب مع توقعاتهم واحتياجاتهم لذا فمن المتوقع أن تكون نتيجة عمليات تطبيق أنظمة الجودة تكون محصلتها في النهاية الوصول إلى رضا العميل وأن تحوز المنشأة الطبية بما تقدمه من خدمات على زيادة عملائها وتمسكهم بخدماتها وعلى رضا العميل.

فالعملاء عندما يجدون مستوى عالي من الخدمات تقدم إليهم فأنهم سوف يكررون الزيارة لهذه المنشأة وكذلك يدعمون المنشأة بسمعة حسنة لدى البيئة المحيطة بهم كما أن مثل هؤلاء العملاء قد يتغاضون عن بعض الأخطاء التي يتعرضون لها في المنشأة نتيجة الخبرة الحسنة السابقة التي توفرت لديهم بسبب ما تقدم لهم سابقا من خدمات صحية تتسم بالجودة.

فنظام إدارة الجودة يسعى دوما إلى إعطاء فكرة للمجتمع أن المستشفى التي تخدمهم الرعاية المقدمة فيها تعتبر من أفضل ما يمكن تقديمه في ظل الموارد المتاحة للمستشفى ويتم ذلك عن طريق تضامن الجهود بين أقسام المستشفى مع منسق إدارة الجودة في تحسين وتطوير الخدمات الصحية المقدمة للعملاء وتطوير أنظمة العمل في المستشفى وتنفيذ برامج الجودة التي سوف تعمل على توفير أفضل الخدمات للمستفيدين.

3-رفع معنويات الموظفين:
إن المنشأة الصحية الناجحة هي التي يكون لديها القدرة على تعزيز الثقة في نفس العاملين لديها وجعلهم يشعرون بأنهم مقدرون كأفراد لحظة تشجيعهم على أداء العمل وأنهم أعضاء يتمتعون بالفاعلية مما يؤدي إلى رفع معنوياتهم وبالتالي الحصول على أفضل النتائج والخدمات.

إن مشاركة الموظفين في صنع القرار بخصوص العمل يعتبر من أهم أسس الجودة حيث يتم تشجيعهم على المشاركة في جمع المعلومات واقتراح الحلول الممكنة والمناسبة للمشكلات التي يمكن أن تواجهها المنشأة فيؤدي ذلك إلى تحرير طاقة الابتكار والإبداع لدى الموظف حيث يتكون لديه شعور كبير بالرغبة في تحسين المنشأة وتطويرها . فمشاركتهم الفعالة في تسليط الضوء على المشكلات ومحاولة إيجاد الحلول للتغلب عليها يرفع من مستوى الرضا لدى الموظف ويؤدي ذلك إلى زيادة الإنتاجية.

إن تطبيق أسلوب إدارة الجودة سواء في منشأة صحية أو أي منشأة تقدم خدمة للمجتمع هدفه ضمان تبني أوائل الموظفين لعقلية متفتحة مرنة فالتغيير الثقافي لا يتم بين يوم وليلة لذلك لابد من وجود التزام من قبل الموظفين بتطبيق برامج الجودة وكما هو معروف فإن إدارة الجودة تعمل على تعزيز أسلوب أداء العمل الصحيح من المرة الأولى وخاصة بما يتعلق بالأمور الأكلينكية والخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

وبالتالي نستطيع القول أن إدارة الجودة ليست مجموعة من البرامج يتم تطبيقها وحسب بل هي نظام إداري متكامل فلا يمكن لبرامج الجودة إحراز أي تقدم دون إحداث تغيير في مفاهيم الموظفين تجاه أهمية الجودة النوعية وإعطائهم دورات تدريبية مكثفة عن ماهية الجودة وكيف يتم تطبيقها بصورة سليمة على جميع أقسام المستشفى بالإضافة إلى ما تتطلبه من التزام قد تطول مدته من قبل جميع منسوبي المنشأة.

عباقرة وعلماء الجودة:
هناك العديد من الأسماء التي اشتهرت ولمعت في مجال الجودة سواء في الصناعة أو في القطاع الصحي بالإضافة إلى العديد من الهيئات والمنظمات التي كان لها الكثير من التجارب والنماذج بخصوص الجودة وبرامجها وكيفية تطبيقها ومن هذه الأسماء التي اشتهرت يظهر لنا العالم جوزيف جوران , والأب الروحي للجودة العالم ادوارد ديمنج, فليب كروسبي, ولتر شوهارت, دونا بيديان ومن المؤسسات التي اشتهرت باهتمامها بحركة الجودة في مجال الرعاية الصحية الهيئة الأمريكية المشتركة لاعتماد مؤسسات الرعاية الصحية " جاكو "JCAHO , الهيئة الوطنية للاعتماد والتطوير الصحي في فرنسا ANAES , والهيئة الكندية للاعتماد.

ولقد تم اقتراح العديد من النماذج التي تساهم وتساعد بصورة مباشرة في تطبيق نظم إدارة الجودة في المنشآت الصحية والخدمة على حد سواء وفيما يلي سيتم إلقاء الضوء على بعض أشهر النماذج ومن خلالها يمكننا معرفة أوجه الشبه بين هذه النماذج وأبرز الاختلافات فيما بينها.

أولا : جوزيف جوران
تخرج جوران من جامعة مانيسوتا عام 1924م والتحق بجامعة نيويورك وعمل فيها كأستاذ جامعي وفي نفس الوقت عمل في إدارة التفتيش والمعاينة التابعة لشركة هوثورن الكهربائية الغربية وكان ذلك حتى بداية الحرب العالمية الثانية ثم زار اليابان وعمل من العديد من العلماء اليابانيين وأستطاع على تقديم خدمة لليابان تكمن في معاونتها للتكيف مع أفكار الجودة واستخدام الأساليب الإحصائية التي تم تصميمها لتطبيق نظام الجودة.

يعتبر جوران من أوائل رواد الجودة حيث أنه قام بتأليف العديد من الكتب والمقالات العلمية والمطبوعات التي تتحدث عن الجودة ومن أهمها كتابه الذي يتحدث عن مراقبة الجودة Quality Control Handbook في عام 1951م, ثم قام في عام 1979م بإنشاء وتأسيس معهد متخصص في إدارة الجودة أطلق عليه " معهد جوران" .

وأيضا عمل على تطوير نموذج يساعد على تطبيق نظام الجودة في المنشآت أطلق عليه " ثلاثية جوران للجودة" حيث لخص في هذا النموذج نظريته ورؤيته للجودة حيث يحتوي النموذج على ثلاث مراحل مختلفة تبدأ بمرحلة تخطيط الجودة مرورا بمرحلة مراقبة الجودة وأخيرا مرحلة تحسين الجودة وكانت هذه المراحل الثلاث تستخدم سابقا في إدارة وتخطيط الجوانب المالية ومراقبتها وتحسينها ثم قام جوران بعد ذلك بتطويرها وتطبيقها على نظام الجودة.

فيتضح لنا أن جوران يرى الجودة من زاويتين الأولى هي محاولة تخفيض معدلات الأخطاء الثانية محاولة تحسين المنتج من حيث الشكل والمضمون ومن أجل تحقيق احتياجات وتوقعات العاملين ففي نظر جوران أن الاهتمام بهذه الزاويتين سيساعد في تحقيق العديد من الأهداف ومنها:
1-زيادة رضا العميل.
2-زيادة التنافس بين المنشآت.
3-انخفاض معدلات الأخطاء.
4-انخفاض معدلات الخسائر.

ويرى أيضا أن في مرحلة التخطيط للجودة وهي أولى مراحل ثلاثيته أو نموذجه الذي يساعد في تطبيق الجودة يتم التركيز على وضع الأهداف المستقبلية للمنشأة ومن ثم القيام بتحديد الموارد المختلفة المتوفرة لدى المؤسسة من موارد مادية أو بشرية ومن ثم محاولة تحديد احتياجات وتوقعات العملاء أو المستفيدين من الخدمة المقدمة وتطوير نوعية المنتج أو الخدمة بما يتوافق مع متطلبات العملاء وأخير إلقاء الضوء على
خطوات العملية الإنتاجية وتحديدها بما يضمن سير العمل بصورة سليمة تساعد على زيادة عملية التحسين والتطور.

وأما فيما يخص المرحلة الثانية من الثلاثية والتي تتحدث عن ضبط أو رقابة الجودة فأنه يرى أن يتم فيها تحديد العمليات أو الإجراءات التي تحتاج لعملية التحسين ومن ثم القيام بوضع آلية للقياس وهنا يتم معرفة أو قياس مدى التطابق بين هذه العمليات وبين المعايير والمواصفات الأساسية وتحديد طرق للمراقبة وأخيرا اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة للسيطرة على العملية في حال وجود أي خطأ .

وفي المرحلة الثالثة وهي مرحلة تحسين الجودة يتم فيها وضع الآليات والإجراءات في مكانها الصحيح مما يساعد على تحقيق الجودة بصورة مستمرة ويشمل ذلك توزيع المهام على الأفراد بما يتناسب مع قدراتهم وتكليف الأفراد بمتابعة مشاريع الجودة والبرامج الخاصة بها وتدريب العاملين على هذه النظم والبرامج ومن ثم تشكيل فريق مهمته الأولى متابعة عمليات تحسين الجودة بصورة مستمرة من أجل الحفاظ على المكاسب والتغييرات والتحسينات التي تم تحقيقها في المنشأة.

وقد لخص جوران أفكاره عن الجودة في عشر نقاط وأطلق عليها "فلسفة جوران في الجودة" وهي كالآتي:

1-زيادة درجة الوعي لدى الموظفين بأهمية فرص عملية التحسين وتحديد احتياجاتها.
2-تحديد أهداف خاصة بعملية التحسين.
3-الاهتمام بعملية التنظيم من أجل تحقيق الأهداف المنشودة وذلك من خلال إعداد الإجراءات فمثلا يمكن تكوين مجلس للجودة النوعية يقوم بتحديد المشكلات واختيار المشاريع وتعيين أعضاء فريق العمل وتعيين منسقين للجودة.
4-الاهتمام بعملية التدريب لأن عملية التغيير لا يمكن أن تتم في وقت قصير.
5-الاهتمام بتنفيذ مشاريع تعمل على مساعدة المنشأة في حل مشاكلها.
6-الاهتمام بتقديم تقارير دورية وشاملة عن الوضع الحالي للمنشأة.
7-تشجيع العاملين وحثهم على تحسين أدائهم وذلك من خلال دعمهم معنويا والإثناء على ما يقدمونه من خدمات مميزة.
8-التركيز على عملية الاتصال بين الأقسام في المنشأة والاهتمام بعملية التغذية العكسية كوسيلة لتوصيل النتائج للأقسام المعنية.
9-التركيز على أهمية توثيق النتائج وتسجيلها في صورة رسم بياني.
10_ الاهتمام بعملية التوسع وذلك عن طريق الأخذ بعين الاعتبار أن التحسين السنوي جزء مهم من
نظام المنشأة.
وأخيرا يرى جوران أن حوالي 80% من عيوب الجودة يكون نتيجة عوامل عدة تكون الإدارة العليا هي المتحكمة فيها على هذا الأساس يؤكد جوران أن الإدارة العليا في أي منشأة لابد وأن تهتم بعملية التحسين المستمر للجودة وذلك من خلال تطبيق ثلاثيته المشهورة.

ثانيا : ادوراد ديمنج
كان ادوارد في بداية حياته العملية مهندس تصنيع, وعرفناه من خلال التاريخ أنه كان يلقب بالأب الروحي للجودة ورقابتها, ورغم تحدثه عن طرق تحسين الجودة بوضوح وسلاسة إلا أنه تم تجاهله من قبل قادة الصناعة في أمريكا في أوائل الأربعينات.

في الخمسينات والستينات وبعد أن تقبل قادة الصناعة في اليابان أفكار ديمنج حول الجودة تبنت معظم الشركات اليابانية بسرعة كبيرة مبادئ ديمنج لرقابة الجودة وأصبح الموظفين على ارتباط وثيق بالعمل فقد تم نصب العديد من الجوائز تقدم للمنشآت التي تم تحسين وتطوير الجودة فيها حيث تم تأسيس جائزة عام 1962م عن طريق الإتحاد الياباني للعلماء والمهندسين أطلق عليها " جائز ديمنج للجودة" وتعد هذه الجائزة من أهم الجوائز اليابانية في مجال الجودة, وخلال عشرين عام تغيرت سمعة المنتجات اليابانية وأصبحت رمزا للجودة.

فالجودة في منظور ديمنج عبارة عن " تخفيض مستمر للخسائر وتحسين مستمر للعمل في جميع النشاطات" وقد تحدث عن العديد من جوانب الإدارة وكيف نقوم بتحسين مستويات أدائها فالإدارة بالنسبة له هي المسئولة عن فهم حيثيات العمل ونظامه وتماسك وثبات إجراءات العمل ودعم عملية التحسين والتطوير المستمر وقد قام بتوضيح هذه الفكرة وهذا التصور في المبادئ الأربعة عشر التي وضعها في إدارة الجودة وهي كالآتي:

1-تحديد هدف ثابت للمنشأة من أجل تحسين جودة منتجاتها وخدماتها.
2-تبني فلسفة جديدة لمفهوم الجودة.
3-التوقف عن الاعتماد على التفتيش بغرض تحسين الجودة, ولكن يفضل استخدام الوسائل الإحصائية لمراقبة العلمية الإنتاجية.
4-التوقف عن ممارسة فلسفة الشراء المعتمدة على الأسعار فقط, ويفضل أن يتمتع الممول " البائع" بخاصية الجودة.
5-استخدام الوسائل الإحصائية لمعرفة نوعية المشكلات ومصادرها وكذلك الاستمرار في تحسين النظام.
6-استخدام الأدوات الحديثة للتدريب على رأس العمل.
7-استخدام الطرق الحديثة في عملية الإشراف.
8-البعد عن سياسة التخويف.
9-القضاء على العوائق التنظيمية بين الأقسام المختلفة.
10-التخلص من الحصص الرقمية.
11-المراجعة الدورية لمعايير العمل من أجل تحقيق جودة عالية.
12-إزالة العوائق التي تقف في وجه الاعتزاز بنوعية العمل.
13-تطوير برنامج قوى لتدريب العاملين على مهارات جديدة.
14-اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق عملية التحول من خلال تطبيق محتويات النقط الثلاث عشر الأنفة الذكر.

ومن خلال المبادئ السابقة استخلص ديمنج سبع مشكلات خطيرة جدا تعوق عملية تحسين وتطوير الجودة وهذه المشكلات هي:
1-عدم تحديد هدف المنشأة.
2-تركيز المنشأة على الأرباح قصيرة الأجل.
3-التركيز على التقويم الرقمي للأداء والمعدلات السنوية.
4-التغيير المستمر في القيادات الإدارية.
5-أن تتم إدارة المنشأة من خلال الأرقام المعروفة.
6-الارتفاع المستمر للتكاليف الطبية.
7-الارتفاع المستمر لتكاليف الالتزام والديون المعدومة.

من وجهة نظر العالم ديمنج أن الجودة لا بد أن تكون نقطة الارتكاز لأي منشأة من خلال تقيد القوى العاملة من قبل الإدارة بالمنظور طويل الأجل, وأنه من مسؤوليات الإدارة العليا تبني فكرة تطوير السياسات والإجراءات والعمل على تهيئة موظفيها لتقبل التغيير والتطوير المستمر وإدراكهم لمسؤولياتهم الإدارية والفنية.

وركز أيضا على أن تكون العلاقة مع الموردين ترتكز على الجودة وليس على الأسعار المنخفضة, وأشار على أهمية وجود تطوير مستمر في طرق اختبار الجودة وتفهم أكثر لاحتياجات وتوقعات المستفيدين.

وأخيرا فقد أكد ديمنج على أهمية معرفة علم الإحصاء وخاصة الطرق الإحصائية البسيطة التي تساعد صناع القرار في اتخاذ الطريق أو المسار الصحيح الأمثل وتحديد أنواع الانحرافات خلال عملية الإنتاج, كما أنه لم يركز فقط على النظام ومكوناته إنما اهتم أيضا بالجانب الإنساني في العملية حيث أنه حث الإدارة على معرفة الطرق التي تعمل على تحفيز العاملين وحثهم على رفع مستوى أداء العمل.

ثالثا: والتر شوهارت
عمل شوهارت خبير إحصائي في ولاية نيويورك خلال العشرينات والثلاثينات, وفي عام 1924م قام بتطوير نموذج لتحسين العملية الإنتاجية بشكل مستمر أطلق على هذا النموذج " دائرة شوهارت" أو "دائرة"PDCA والتي كانت تتكون من أربع أجزاء وهي التخطيط Plane والفعلDo , الفحصCheck وأخيرا التصرف Act.
في عام 1931م قام شوهارت بتأليف كتاب " الرقابة الاقتصادية على جودة المنتجات المصنعة" وهو يعد من أفضل المؤلفات التي أسهمت في تحسين جودة المنتجات والسلع.

ويرى شوهارت أن مهمة مراقب الجودة تكمن في عملية الحفاظ على مستوى معين من العملية الإنتاجية والسماح ببعض الانحرافات التي لا تتجاوز حدود المراقبة المتفق عليها.ويمكن أن نستعرض أهم العمليات التي تتم في كل خطوة من خطوات نموذج شوهارت:

الخطوة الأولى: التخطيط
تعد مرحلة التخطيط من أهم ركائز دائرة شوهارت ويتم فيها استخدام بعض أدوات الجودة للتوصل إلى المشكلات التي تواجهها المنشأة والتعرف على نوعية العملاء, ومن ثم الاتفاق على مستوى الجودة الإنتاجية وبالتالي مساعدة الإدارة على القيام بعمليات التحسين والتطوير على أتم وجه وبصور مستمرة.ثم التعرف على احتياجات العميل ووضع الأهداف بما يتماشى مع هذه الاحتياجات حتى يتم تقليص الفجوة بين تلك الاحتياجات وما هو موجود فعلا في المنشأة.وعلى قسم إدارة الجودة أن يقوم باستقصاء أراء وانطباع العملاء حتى يتم التوصل إلى معرفة توقعاتهم.

الخطوة الثانية: الفعل
ويتم في هذه الخطوة اقتراح العديد من الحلول البديلة حتى يتم التوصل إلى الحل الأمثل من أجل تنفيذ عملية التحسين بصورة سليمة.فيقوم فريق العمل بتنفيذ الخطة على أساس عدد من المحاولات الجادة ومراقبة نتائجها شرط أن تتم هذه المحاولات على عدد معين من المستفيدين أو العملاء أو أن يتم التركيز على مشكلة معينة بدلا من التشتت بين مجموعة كبيرة من المشكلات ومحاولة التغلب على هذه المشكلة عن طريق تنفيذ الخطة التي قد تم وضعها مسبقا. ثم يقوم فريق العمل بوضع جدول زمني للعملية كما يتم توضيح وتقدير الموارد والمصروفات التي سوف يتم استخدامها في العملية مع ضرورة تدريب العاملين على كيفية التحول من الوضع الحالي إلى الوضع الجديد الذي يخدم عملية تحسين الجودة واستمراريتها.




الخطوة الثالثة: الفحص
يتم في هذه المرحلة التعرف على الوضع الجديد الذي وصلت له المنشاة وماذا حدث بعد عملية التغيير فيتم جمع البيانات وتحليلها ويتم استخدام المؤشرات والمعايير للمقارنة وقياس مدى التغيير ومدى التحسن في العميلة.
إن هذه الدراسة تساعد صانعي القرار في معرفة التغييرات التي حدثت وما النشاطات التي رافقت عملية التغيير هل هي ايجابية أم سلبية وبصورة أخرى هذه المرحلة توضح مدى تحقق الأهداف التي تم التخطيط لها.

الخطوة الرابعة: التصرف
وبناء على التحليلات الإحصائية والبيانات التي تم جمعها يقوم فريق العمل باستخدام التحسينات الجديدة كمعيار للأعمال في المستقبل ويتم تطبيقها على العمليات الأخرى سواء كانت إدارية أو فنية وباستمرار هذه الدائرة تتسع دائرة التحسينات في المنشأة أما في حالة عدم ظهور أي تحسينات يحاول فريق العمل من جديد مع إحداث بعض التعديلات في الظروف المحيطة.

رابعا : فيليب كروسبي
يعتبر كروسبي من أشهر رواد الجودة وأساليب تطويرها حيث قام بتأسيس كلية متخصصة للجودة, وفي عام 1979م أشتهر كروسبي أكثر من خلال كتابه Quality Is Free , حيث بدأ حياته العملية حين ألتحق بالعمل في شركة كروزلي بولاية إنديانا وبعد عمله في العديد من الوظائف أصبح كروسبي مديرا للجودة في مشروع صواريخ ومن خلال عمله في هذا المشروع تطور تفكيره وركز جهوده على أساليب تطوير الجودة وتحسينها وتخفيض التكاليف الخاصة بها.

ويعتبر هو أول من نادى بفكرة" صناعة بلا عيوب" ويؤكد كروسبي أن هذا البرنامج لا يعني أن العاملين لا يخطئون ولكنه يعني أن المنشأة يجب أن تتوقع عدم خطأ العاملين وهو يؤمن بأنه إذا لم يتم تحقيق مستوى صفر من العيوب فلن نستطيع تحقيق هذا الهدف على الإطلاق.

ويتكون نموذج كروسبي من أربع عشر مبدأ وهي كالتالي:

1-الالتزام الثابت من قبل الإدارة العليا.
2-تكوين فريق لتحسين الجودة.
3-استخدام القياس كأداة موضوعية.
4-تحديد تكلفة الجودة.
5-زيادة الوعي بأهمية الجودة.
6-اتخاذ الإجراءات التصحيحية.
7-التخطيط السليم لإزالة العيوب في المنتج.
8-التركيز على تعليم الموظفين وتدريب المشرفين على القيام بدورهم في تحسين الجودة.
9-تحديد يوم خاص لزيادة الوعي بأهمية شعار " صناعة بلا عيوب".
10-تحديد الأهداف وتشجيع الابتكار الفردي داخل التنظيم.
11-التخلص من أسباب الأخطاء وإزالة معوقات الاتصال الفعال.
12-التعرف على أهمية عملية تحسين الجودة ومكافأة من يقدم جهودا غير عادية في تطوير وتحسين الجودة.
13-تكوين مجالس للجودة, من مهامها القيام بعميلة التنسيق والاتصال بأعضاء فرق تطوير الجودة.
14-الاستمرار في عملية تحسين الجودة, وذلك عن طريق تكرار العمليات السابقة لكي تعطي الموظفين
تشجيعا مستمرا لإزالة معوقات الجودة وتحقيق أهداف المنشأة.

ومن خلال مبادئه السابقة ركز كروسبي على أربع محاور أساسية أطلق عليها اسم الأسس وهي كالآتي:

1-يعرف كروسبي الجودة بأنها " المطابقة مع المتطلبات الأساسية" فيرى كروسبي أن على الجهاز الإداري والفني في المنشأة الالتزام بمطابقة السلعة أو الخدمة المقدمة مع المعايير الأساسية التي تم وضعها كأحد المتطلبات الجوهرية لتحسين مستوى الأداء.
2-نظام الجودة بالنسبة للموردين الذين يحاولون استيفاء متطلبات العملاء وتلبية احتياجاتهم يتمثل في التنفيذ الصحيح لمتطلبات الجودة في المرة الأولى التي يحاولون فيها تلبية تلك المتطلبات. ويؤكد كروسبي أن المنشأة التي تلتزم بهذا المبدأ سيكون عدد مراقبيها قليل لأن حينها سيكون كل فرد مسئول عن عمله ولن يكون هناك من يراقبه أو يتصيد له الأخطاء.
3-الأداء القياسي يحقق مستوى صفر من العيوب والأخطاء وقد نادر كروسبي بأن فكرة منتج بلا عيوب قد تكون هدف أساسي أو نهائي لذلك فيمكننا القول أن التفوق في الأداء هو المستوى الخالي من العيوب.
4-إن قياس الجودة هو تكلفة الجودة ذاتها, فتكلفة العيب أو الخطأ إذا تم إصلاحه لها تأثير ايجابي مباشر على الأداء النهائي وكذلك على علاقة العملاء. لذلك يجب أن تكون هناك تدريبات تساعد على تلافي هذه الأخطاء .

وأخيرا نجد أن كروسبي يحث على أهمية قياس تكلفة عدم المطابقة عوضا عن التركيز على المفهوم التقليدي وهو قياس المؤشرات,لذا يعتمد كروسبي على أن أفضل قياس للجودة هو تكلفتها.

نماذج من العباقرة والعلماء اليابانيين:
استعانت الحكومة اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية بعدد من الخبراء اليابانيين والأجانب في عملية تطوير القطاعات الإنتاجية المختلفة و كما طلبت الاستعانة ببعض الخبراء الأمريكان لتطبيق طرق وأساليب مراقبة الجودة في قطاع التصنيع والتسويق وبالرغم من ذلك فإن معظم الفضل يعود لما يسميه اليابانيين في لغتهم
" كايسن Kaizen" أو عملية التحسين المستمر للجودة لعدد من العلماء اليابانيين مثل كاورو إيشيكاوا, جنيشي تاجوشي و تايشي أونو , وسنعرض في الفقرة التالية إحدى هذه النماذج للعالم إيشيكاوا.

نموذج إيشيكاوا:
يعد إيشيكاوا من رواد الجودة اليابانيين ففي عام 1939م تخرج من جامعة طوكيو تخصص كيمياء تطبيقية, وفي عام 1952م حصل على جائزة ديمنج تكريما له لإسهامه العلمي والعملي في تطوير مفهوم الجودة والطرق الإحصائية لتطبيقها.
ويعتبر اليابانيون إيشيكاوا الأب لحلقات مراقبة الجودة ويرى إيشيكاوا أن تطبيق حلقان مراقبة الجودة من أهم الوسائل التعليمية لنشر مفهوم الجودة بين العاملين وكما أن الجودة الشاملة تبدأ فعليا بعملية التدريب والتعليم وتنتهي أيضا بالتدريب والتعليم للموظفين ويرى أيضا أن الاستثمار في تدريب الموظفين خلال مدة عملهم في المنشأة يعد من أهم النشاطات الإدارية التي يجب أن تركز عليها الإدارة العليا.

وفي كتابه ما لمقصود بمراقبة الجودة What Is Total Quality Control?? يرى إيشيكاوا أن مفهوم الجودة له العديد من الجوانب وهو يشمل النقاط التالية:

1-مفهوم التغير والتحول من برنامج مراقبة الجودة الذي يعتمد اعتماد كلي على التفتيش إلى برنامج شامل يعتمد على النشاطات الداخلية مع الأخذ في عين الاعتبار أن العملاء جزء لا يتجزأ من عملية تحسين الجودة.
2-تحديد الطرق الرئيسية والضرورية التي تساعد في التعرف على المشكلة التي تواجهها المنشأة ومحاولة التخلص منها.
3-تحديد مجالات الجودة في السلعة أو الخدمة المقدمة التي يتقبلها العميل ويكون لديه الاستعداد لشرائها.
4-مدى إمكان تطبيق برنامج مراقبة الجودة على مستوى المنشأة بحيث يشمل المراقبة الرأسية والمراقبة الأفقية للأقسام.
5-مدى إمكان استخدام الأدوات الإحصائية للجودة, على سبيل المثال : خريطة باريتو, المدرجات التكرارية, خرائط المراقبة, الخرائط الانسيابية.... الخ هذه الأدوات الإحصائية تساعد الإدارة في معرفة أبعاد المشكلة ومصادر الأسباب وبالتالي محاولة تقليل آثارها السلبية.

ولخص إيشيكاوا المبادئ الأساسية لمراقبة الجودة الشاملة في النقاط التالية:

1-إن الجودة مبنية على وجهة نظر العميل.
2-إن الجودة تعتبر جوهر العملية الإدارية, ولابد أن ينظر لها على أنها هدف طويل الأجل بدلا من التركيز على الأرباح القصيرة المدى.
3-إن الجودة تعتمد على مشاركة العاملين والموظفين وحتى يتم تطبيق أسلوب إدارة الجودة لابد من إزالة العوائق بين الأقسام المختلفة.
4-استخدام البيانات والمعلومات بواسطة الوسائل الإحصائية للمساعدة في عملية اتخاذ القرارات.

وفي عام 1943م استنبط إيشيكاوا فكرة خريطة عظمة السمكة أو ما يطلق عليها بخريطة العلاقة بين السبب والنتيجة. فمن خلال هذه الخريطة تستطيع الإدارة أن تسلط الضوء على مشكلة قائمة في المنشأة ومن ثم تقوم بدراسة الأسباب الرئيسية والفرعية التي ساعدت في ظهور المشكلة , كما قام أيضا بتطوير أساليب علمية وأدوات إحصائية يطلق عليها " الأدوات السبع" ويرى أن هذه الأدوات يمكنها مساعدة الموظفين والعاملين على تطبيق أسلوب إدارة الجودة الشاملة,ومن خلال استخدام هذه الأدوات لاحظ إيشيكاوا أن المنشأة يمكن أن تتحكم في أكثر من 95% من مشكلاتها .

وأخيرا نجد أنه بالرغم من وجود اختلافات بسيطة بين النماذج السابقة مثل الفرق بين نموذج ديمنج ونموذج كروسبي حيث أن ديمنج لا يرى أهمية أو أي حاجة لقياس تكلفة الجودة بينما يرى كروسبي العكس إلا أن جميع النماذج السابقة ركزت على أهمية تدريب وتأهيل العاملين أو الموارد البشرية بصورة مستمرة حتى يتمكنوا من تطبيق برامج تحسين الجودة , بالإضافة إلى أهمية التزام الإدارة العليا بتحسين الجودة وأن الجودة تستغرق وقتا طويل في عملية التنفيذ وأنها مسؤولية الجميع والنقطة الأساسية التي ركزت عليها جميع النماذج أن العميل هو المحور الأساسي لجميع عمليات تحسين الجودة.

أدوات الجودة:
من المعروف انه لا يمكن أن يتم الفصل بين الجودة وأدواتها الإحصائية التي تستخدم في قياسها وتدعيمها ولا تستخدم هذه الأدوات فقط لحل المشكلات بل تعتبر جزء لا يتجزأ من عمليات الجودة وتحسين الأداء حيث أنها تعتبر جزء متمم للبرامج المعدة لتحقيق مستوى أعلى مستوى ممكن من الجودة ومن بعض هذه الأدوات:
1-مخطط رقابة الجودة Control Chart
2-مخطط باريتو Pareto Chart
3-مخطط عظم السمكة Fishbone Chart
4-مخطط الاتجاه Run Chart
5-المخطط العمودي Bar Chart
6-المخطط المبعثر Scatter Chart
7-مخطط التدفق Flow Chart


واسماء الكتب :

1- جودة الرعاية الصحية الأسس النظرية والتطبيق العملي للدكتور عبد العزيز نياز
2- المدخل في تحسين الجودة للرعاية الصحية الأولية للدكتور توفيق خوجة
3- ادارة الجودة الشاملة للدكتور هيوكوش ترجمة الدكتور طلال الأحمدي
4- إدارة الجودة الشاملة تطبيقات على القطاع الصحي للكتور خالد سعد
المصدر: ملتقى شذرات


kaHm hg[,]m hgahlgm

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« قياس جودة الخدمات المصرفية الاسلامية في الملكة الأردنية الهاشمية | تطبيق نماذج صفوف الانتظار لقياس جودة الخدمة البنكية »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مفهوم الجودة الشاملة Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 2 01-27-2017 11:54 PM
إدارة الجودة الشاملة tqm Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 03-17-2013 02:06 PM
مفهوم الجودة الشاملة Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 06-20-2012 11:25 AM
إدارة الجودة الشاملة Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 03-18-2012 02:55 PM
مفهوم الجودة الشاملة Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 02-19-2012 06:12 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:04 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68