تذكرني !

 




شذرات


عائد إلى الإسلام يدعو لمواجهة المد التبشيري للكنيسة البروتستنتية

"لا حجة للمبشرين وسلاحهم دغدغة العواطف" 7 "أدعو إلى مؤتمر ديني لمواجهة الحركة التنصيرية" أخبار اليوم دعا الأستاذ بوزيد اريد والمعروف باسم امحند أزواو في حوار مع (أخبار اليوم)

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-20-2013, 01:18 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,418
افتراضي عائد إلى الإسلام يدعو لمواجهة المد التبشيري للكنيسة البروتستنتية

عائد الإسلام يدعو لمواجهة المد 1762-5-1.jpg









"لا حجة للمبشرين وسلاحهم دغدغة العواطف"

7 "أدعو إلى مؤتمر ديني لمواجهة الحركة التنصيرية"


أخبار اليوم

دعا الأستاذ بوزيد اريد والمعروف باسم امحند أزواو في حوار مع (أخبار اليوم) إلى تنظيم مؤتمر دراسي يضم الدعاة والعلماء والأئمة والجهات الفاعلة في البلاد من أجل الخروج بمنهج عملي توجيهي منسق لمواجهة مدّ التيار التبشيري في الجزائر والذي تزداد خطورته يوما بعد يوم، وتطرق الأستاذ خلال حديثه إلى تجربته القاسية بعد أن ابتعد عن الإسلام وفضل اعتناق المسيحية لمدة ثلاث سنوات درس خلالها الكتاب المقدس وغاص في خبايا النصرانية واكتشف تناقضاتها ما دفعه للعودة إلى الإسلام دين الحق·
أجرت الحوار: آسية مجوري

* بداية لو تعرف القارئ بامحند أزواو؟
** الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أنا اسمي الحقيقي بوزيد إريد من ولاية بجاية، أب لأربعة أطفال وأعمل كمكون في اللغة الإنجليزية بشركة أجنبية في أحد دول الخليج، أحب المطالعة والاستكشاف، وأعتبر الحياة رحلة جميلة في البحث عن الحق ومعرفة الله سبحانه، تغيرت حياتي منذ أن هداني ربي إلى الإسلام، فالحمد لله أنا الآن أنعم بالسعادة والطمأنينة في رحاب الإيمان واليقين·· فماذا فقد من وجد الله وماذا وجد من فقد الله·

* تركت الإسلام لفترة واعتنقت المسيحية لكنك عدت إليه مرة أخرى حدثنا عن هذه التجربة؟
** والله لو عرفت الإسلام من قبل تنصري ما تركته· ولكن الجهل والفراغ الروحي الذي كنت أعيش فيه جعلني أتنصر وأكون فريسة سهلة في يد المنصرين الضّالين المضلين وفي الحقيقة دعوة النصارى لم تكن يوما مبنية على العلم والحجة، وإنما ترتكز أساسا على العواطف، والكلام المعسول· لابد أن نسمي الأشياء بمسمياتها فهي بمثابة عملية غسيل للدماغ، ولكن الحمد لله أنقذني الله عز وجل منهم، وبفضله ورحمته فتح لي عقلي وأرشدني إلى التناقضات الكثيرة الموجودة في كتابهم المقدس وعقيدة التثليث وتأليه عيسى عليه السلام فتوجهت إلى القرآن العظيم ووجدت فيه الأجوبة الواضحة والحجج الدامغة بأن الإسلام هو دين الحق، واكتشفت أن خطئي أنني لم أقرأ القرآن كاملا من قبل·

* هل كانت لك دراية بالإسلام قبل توجهك إلى المسيحية؟
** الحق يقال، كنت جاهلا بتعاليم الإسلام، وأستطيع القول أن معرفتي به كانت سطحية، حيث غلب عليّ توجهي الفكري الغربي، وميلي إلى الثقافة الغربية في كل قراءاتي، لأنني كنت أعتقد أن الحضارة العربية والإسلامية قد انهزمت أمام الغرب، وأن الغرب يمدنا بكل ما فيه خير لنا من قيم وتكنولوجيات متطورة فتشابهت واختلطت علي المفاهيم - وأنا في فجر الشباب- حتى أنني لم أكن أميز بين الثوابت والقيم الثقافية والحضارية·

* كيف كان أول اهتمام لك بالبحث في غير الإسلام؟
** في الأصل لم أكن أبحث في دين غير الإسلام، ولكن تم استغلال جهلنا من طرف أحد المنصّرين، وكما قلت لك كنت مولعا ب********ات وأحب المطالعة في الفكر الغربي كثيرا لاسيما كتب الأدب، وخلال قراءاتي انبهرت بمقتطفات من كلام عيسى عليه السلام التي كنت أصادفها في الكثير من الكتب التي مرت علي من خلال مطالعتي، فقررت قراءة الكتاب المقدس لمجرد الاطلاع فقط، إذ لم تكن لي نية من وراء مطالعته في اعتناق النصرانية أبدا، المهم أنني توجهت إلى أحد النصارى لأحصل منه على نسخة من الكتاب المقدس، لكنه لم يكتف بمنحي النسخة وإنما أصبحت في نظره مشروع منصّر جديد فاستغل تلك الفرصة لتنصيري·

* ما الذي شدّك إلى النصرانية وجعلك تهجر الإسلام؟
** أكثر ما جعلني أنجذب إلى النصرانية آنذاك شخصية عيسى عليه السلام وكلامه ومعجزاته الموجودة في الأناجيل، وهي في حقيقة الأمر مذكورة في القرآن أيضا، هذا إلى جانب الشبهات الكثيرة التي يثيرونها حول كل ما يتعلق بالإسلام الحنيف، أضيفي إلى ذلك الظروف التي كانت تشهدها الجزائر آنذاك، فأنا تنصرت في فترة التسعينات وتعلمين الظروف العصيبة التي كانت تمر بها الجزائر في تلك الفترة، وطبعا أمام كل تلك الأحداث قُدم إلي دين النصارى كبديل عن دين الإسلام، وشعرت وكأن أفقا جديدا قد فتح أمامي، وأصبحت أرى أن هذا الدين الجديد قد جاء ليكون مصدرا للأمن والطمأنينة الداخلية، وكانوا كثيرا ما يردّدون على مسامعي من قول عيسى عليه السلام (تُعرف الشجرة من ثمارها)، ويقولون (انظر ثمار الإسلام) لا حول ولا قوة إلا بالله، فهل من يهمل شجرته سيطمع في جودة ثمارها ثم يؤنب تلك الشجرة؟ وهل الذي يهمل إيمانه في قلبه ولم ينتفع بنوره في سلوكه وحياته من حقه أن يلوم الإسلام؟ وما ذنب الإسلام إن لم يعمل أهله بتعاليمه؟

* هل كانت لك علاقة بالمبشرين ورجال الدين من غير المسلمين؟
** شخصيا لا، ولكن كانت تصلني في بعض الأحيان أخبار عن زيارة قساوسة إلى الجزائر ولكن لم أكن على علاقة مباشرة بهم·

* ما هي الأساليب التي استخدمها المبشرون لإقناعك؟
** كما قلت لك من قبل النصارى لا يعتمدون لا على علم ولا على حجة، وإنما يركزون في دعوتهم على دغدغة العواطف وإتباع الأهواء والظنون، وخطة إقناع الشخص المراد تنصيره تتمثل باختصار في (إقناعه بالذنب)، وجعله يتأكد بأنّه غارق في الظلام وبعد أن يقتنع الشخص بهذا، يتم تعريفه بالوجه المخالف الذي يتمثل في قداسة الربّ، ومجده، وطهره، مما يجعل الشخص في حيرة من أمره، غير أن المبشر يطمئنه بأنّ الله يحبه ويريد أن ينقذه مما هو فيه من ظلال بفداء عيسى عليه السلام على الصليب وبذلك تكون له الحياة الأبدية، وأساليبهم باختصار تعتمد على التركيز على العواطف وإجراء ما يعرف بغسيل الأدمغة·

* إلى أي كنيسة كنت تنتمي؟
** في ذلك الوقت لم أكن على علم بالطوائف النصرانية، ولكن مع مرور الوقت فهمت أنني لم أكن أنتمي إلى كنيسة معينة وفي حقيقة الأمر هو معتقد ومنهج الكنيسة البروتستانتية التي لا تعترف بأي سلطة دينية كالبابا أو اشتراط طقوس معينة، وهذا كان من بين أكبر الأسباب التي دفعتني إلى ترك النصرانية، فهي تضم طوائف كثيرة جدا، لكل طائفة كتاب مقدس خاص بها مخالف لكتب الطوائف الأخرى، بل وكل واحدة منها تكفر الأخرى، وصدق الله في قوله سبحانه: (فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)·

* هل لك أن تصف لنا طقوس الانتماء إلى النصرانية؟
** الكنيسة البروتستانتية لا تعترف بأي طقوس، عكس الكنائس الأخرى على غرار الأرتودوكس والكاثوليك، فالكنيسة البروتستانسية لا تعقد الانتماء، فهي لا تشترط المعمودية أو الغطس في الماء وغيرها من الطفوس، وترى بالمقابل بأن الإيمان فقط يكفي لنيل الخلاص، وتشترط أن يعلن الشخص أمام القس أو جماعة النصارى بأنه قد تنصر وأنه يؤمن بأن عيسى عليه السلام صلب من أجل خطاياه -كما يزعمون- فهم يعتقدون أنه مات ثم قام من بين الأموات في اليوم الثالث، المهم كنا ندعي أننا نعمل بما في الكتاب المقدس ونترك ما لم يرد فيه نص·

* كيف كانت ردة فعل الأسرة عندما تركت الإسلام واعتنقت المسيحية؟
** كان رد الفعل عنيفا نوعا لاسيما من جانب اخوتي الذين يكبرونني سنا، أطلب الله أن يغفر لي ما سببته من بلاء في أسرتي وخاصة الأم الكريمة، والمشكل الذي سببته للعائلة يمكن قياسه على مستوى المحيط الاجتماعي، وفي رأيي لازلنا نجهل كيفية التعامل مع هذه المفاهيم الجديدة الواردة علينا بفعل العولمة وتطور وسائل الإعلام والاتصال، فلا ينفع استخدام العنف مع قوم أرشدنا الله عز وجل في كتابه الكريم إلى جدالهم بالتي هي أحسن والأسلوب اللطيف في المعاملات·

* كم كانت مدة بقائك على الدين المسيحي؟
** ثلاث سنوات، وحسب دراستي للطوائف التي تحكم قبضتها على أتباعها أظن أن ثلاث سنوات ستكون كافية ليستفيق المرء من قبضتها وكم يكون الأمر صعبا خلال السنوات الأولى بالنسبة للمنصّر فهو يعيش خلال السنة الأولى والثانية في تلك الحماسة والنشوة الروحية ولكن سرعان ما تزول تلك الحرارة والاندفاع ويبرد عقله وتهدئ عاصفة الأهواء والمشاعر فيه لتتغير نظرته ويعود إلى التفكير بواقعية في معتقده، وعلى كل حال يبقى هذا مجرد رأي شخصي كونته من تجربتي الذاتية·

* كيف عدت إلى الإسلام؟
** عدت بفضل الله عز وجل ورحمته فكما قلت لك في البداية كنت أحب المطالعة كثيرا، وبينما كنت أقرأ وأكرر في الكتاب المقدس أصادف في بعض الأحيان نصوص ومقاطع أجد صعوبة في استيعابها أو تنسيقها ترتكز أساسا على عقيدة التثليث وبالضبط ألوهية عيسى (عليه السلام) ومصداقية الكتاب المقدس، وكان أول نص فتح لي قلبي وعقلي إلى درجة أنه قادني إلى الإسلام هو قول عيسى عليه السلام في دعائه في انجيل يوحنا الإصحاح 17 النص 3: (والحياة الأبدية هي أن يعرفوك أنت الإله الحق وحدك، والذي أرسلته: يسوع المسيح) فهذا نص عظيم يصرح عيسى (عليه السلام) بأن الحياة الأبدية تكمن في معرفة الإله وحده وينكر بذلك أية صلة له بالألوهية، فكيف نفسر تأليه النصارى لعيسى عليه السلام ولم يرد نص واحد صريح بذلك في الكتاب المقدس ؟!!، لقد أدركت يقينا أن ما كان يعلمه عيسى عليه السلام حسب الأناجيل الموجودة في كتابهم المقدس وما يعلمه النصارى عن عيسى عليه السلام مختلف تماما، وبذلك بدأت أبحاثا جادة عن الإسلام فوجدته هو الحق والحمد لله·

* إذا قضية تأليه عيسى عليه السلام هي التي نبهتك إلى أن المسيحية ليست دين الحق
** نعم قضية تأليه عيسى عليه السلام وعقيدة التثليث، إلى جانب التناقضات الكثيرة الموجودة في الكتاب المقدس وتضارب الطوائف النصرانية في معتقداتها وطقوسها، إنها الحيرة والشك ولا باب ولا نافذة ولا ملجأ للخروج منها عافكم الله·

* كيف تلقى المسيحيون خبر خروجك من المسيحية؟
** عجيب أمرهم كنت معهم واقتربت منهم وتعلمت النصرانية على أيديهم وفي بعض الأحيان كنت أعضهم وأجيب أسئلتهم لكنني لما قررت الخروج عنهم وإنكار ما كنت قد آمنت به تهربوا مني ولم يقبلوا حتى نقاش سبب خروجي من النصرانية، وهذا هو شأن النصارى في الحقيقة إذا علموا أن الشخص يملك علما ويستند إلى حجة اعتذروا مجادلته وأما الجاهل فهو قرة أعينهم، ولكن هناك من رحب بفكرة التحدث معي والخوض في أسباب عودتي إلى الإسلام تاركا النصرانية ولما فهموا حقيقة الأمر أعلنوا إسلامهم ولله الحمد·

* في رأيك ما هي الأسباب الرئيسية التي تؤدي بالمسلم إلى الخروج من الإسلام؟
** هذا سؤال جيد والجواب هو الجهل بالإسلام وتعاليمه، والجهل بالنصرانية وباطلها إلى جانب كثرة الشبهات التي يطرحها النصارى، لكن الإسلام الحنيف مبني على العلم والحجة يقول الله سبحانة وتعالى في الآية 64 من سورة النمل (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) فكيف تثبت قدم من لا علم له، ومصيره حتما ركوب الأهواء والظنون واتباع الشبهات وزخرف القول، والأسباب على كل حال كثيرة ومتعددة بتعدد نية العباد وتصوراتهم فمنهم من هو مفتون بدنيا أو شبهة أو شهوة أو غير ذلك·

* ما تقييمك للنشاط الدعوي في الجزائر لاسيما وأنه هام جدا لحماية المسلمين من الوقوع في شباك المبشرين؟
** حقيقة هناك جهد معتبر ومبارك بذل في الجزائر على مر الأزمنة واختلاف الظروف، حيث نجحت الحركة الدعوية في تحصين الأمة والحفاظ على دينها وهويتها وهناك والحمد لله حركة دعوية مباركة في كل مكان، لكن الشيء الذي لاحظناه هو نقص التنسيق بين الدعاة ومختلف الهيئات العاملة في ميدان الدعوة، صحيح أن هناك نشاطا وغيرة على هذا الدين ولكن لابد من التنسيق والاتصال حتى يستفيد الدعاة من تجارب بعضهم من أجل تفادي أخطاء قد تضر بالدعوة الإسلامية·

* من خلال بحثنا القصير واقترابنا من بعض الحركات التنصيرية في الجزائر لاحظنا أنها تعمل ضمن شبكة موسعة لتنصير المسلمين هل لك أن تشرح لنا آلية عمل هذه الجماعات؟
** نعم هذا صحيح·· ومن اطلع على تقرير مؤتمر كولورادو للتنصير الذي عقد سنة 1978 سيدرك أن القوم يسيرون وفق مخطط شامل وأهداف واضحة ومنهجهم يقوم على ضرورة استيعاب المحيط الذي يراد تنصيره والاستعانة بأهله في البحث عن أفراد معينين من ذلك المحيط وتكوينهم تكوينا يؤهلهم ليكونوا نواة صلبة يبنى عليها العمل التنصيري وهذا ما يخلق نوعا من الثقافة النصرانية المحلية التي يتقبلها ذلك المجتمع لتصبح مألوفة بعد أن كانت جسما غريبا، وبذلك يسعون إلى مشاركة المجتمع في كل شيء محاولين استغلال جهل الناس بدينهم والفراغ الروحي الموجود من خلال دغدغة العواطف، والكلام المعسول وتكون هناك عادة زيارات منتظمة من الخارج وبالخصوص الإنجيليون الأمريكيون في صورة منظمات ظاهرها انساني أو ثقافي أو استثماري وداخلها تبشيري بحت فالحذر كل الحذر من تلك المراكز الثقافية والزيارات المشبوهة ولابد للدولة أن تكون فطنة ومتابعة لهذه النشاطات·

* بعد عودتك إلى الإسلام رويت تجربتك في كتاب أسميته (كنت مسيحيا)، ما الدافع من كتابة تجربتك ونشرها؟
** كتابي عنوانه (كنت نصرانيا) نسميهم كما سماهم الله عز وجل النصارى، أما الدافع فيعلم الله السميع العليم أنني لم أكن أنوي كتابته لأنني أذكر أنه في التسعينات لم تكن هناك ضرورة لإصدار مثل هذا الكتاب لأن فتنة النصرانية لم تكن معروفة، فعلى مستوى ولاية بجاية التي أنحدر منها لم يتجاوز عدد النصارى خلال سنوات اعتناقي للنصرانية 30 نصرانيا إن لم تخن الذاكرة ولكن مع دخول سنة ألفين بدأ الخوض في هذه المسألة وخاصة في الجرائد، ولما رأيت أنه من الممكن أن ينخدع بعض الناس بفتنة التنصير ومن باب الواجب وتبرئة الذمة أمام الله سبحانه كتبت تجربتي بتشجيع من أحد الإخوة الذي سمع قصتي وشجعني على طبعها وأصدرت الطبعة الأولى منه سنة 2001 والطبعة الثانية مزيدة سنة 2009 وأردت من خلاله أن أقدم صورة للقارئ عن حقيقة النصرانية وكيف يتعامل مع من انخدع بهذه البدعة التي لا توصل بصاحبها إلا ليكون حطبا لجهنم كما يقول شيخنا الطاهر أيت علجت حفظه الله·

* لماذا استخدم محند أزواو اسما مستعارا في كتابه هل شعرت بأنك مستهدف في تلك الفترة؟
** أبدا لم أكن مستهدفا، ولكن أؤكد لك أن ذلك كان لسبب شخصي يتمثل في كوني أكره الخوض في هذه التجربة القاسية التي لا تليق أن يشهر بها ويعتز بتذكرها بل ديننا يأمر بالستر في الذنوب والمعاصي، هذا إلى جانب أني علمت أن موضوع التنصير سيكون الحدث الذي سيهتم به الإعلام بكثافة لن أطيقها لهذا تفضل الأستاذ الهادي حسني حفظه الله بالتقديم للكتاب وهو من سماني محند أزواو·

* ما الرسالة التي توجهها إلى الشباب الذي يرتد اليوم عن دينه؟
** أوصيهم بالمسارعة إلى التوبة لله عز وجل والعودة إلى الإسلام قبل أن يهاجمهم الموت يقول تعالى (إِنّ الدّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) (آل عمران: 19)، (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُو فِي الاَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران: 85)، الأمر جلل والشرك بالله أمر ليس بالهين، يقول الله عزوجل في قرآنه الكريم على لسان عيسى عليه السلام: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) (المائدة:72)·· عودوا إلى القرآن الكريم فهو الهدى والنور والشفاء، ادرسوا الإسلام عند أهله ومن مصادره الصحيحة، وأنى تعرف حقيقة الإسلام من أعدائه؟ كما يقول الإمام ابن باديس رحمه الله اقرأو قوله تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ) (المائدة: 68)، يقول ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: لستم على شيء ·······(أي في الدين)، نعم أنظر في دينك يا من اغوتك النصرانية أنت لست على شيء لأن الدين هو العقيدة والشريعة، أما العقيدة فلقد ترك النصارى التوحيد، وجعلوا مكانه التثليث وتأليه عيسى عليه السلام، والشريعة نبذوها وقالوا إننا تحررنا منها ومكان الرحمة والتوبة من الذنوب جعلوا فيه عبادة الصليب فهل أنتم على شيء من الدين ؟ اقرأوا القرآن تشفى قلوبكم وتفتح بصائركم بإذن الله فإن توليتم وأصررتم على ضلالكم فاقرءوا الكتاب المقدس بفتح عقولكم: هل قال عيسى عليه السلام في الأناجيل أنه إله أو أنه مركب من ثلاثة؟ هل تعلمون أن الكتاب المقدس محرف؟ وغيرها من القضايا الكثيرة، ابحثوا واقرءوا عن ما لا يقال لكم في دروس الكنائس إن أردتم حقيقة الله والدار الآخرة والحياة الأبدية، هداهم الله وإيانا إلى سواء السبيل·

* ما الحلول التي تقترحها لمواجهة ظاهرة التنصير في الجزائر؟
** أدعوا كل مسلم لتعلم دينه والعمل به، ودعوة ممن اغتر بالنصرانية بانتهاج المنهج القرآني، الجدال بالتي هي أحسن، بالكلمة الطيبة والقدوة ولما عم الجهل بحقائق الإسلام وكثرت الشبهات ومع هذه الهجمة التنصيرية وغيرها، كان لزاما على الدعاة عموما والجهات الرسمية خصوصا مضاعفة الجهد في سبيل تكوين الدعاة والأئمة ليسعوا في نشر العلم والوعي بين عامة الناس، لابد من دراسة الأوضاع المختلفة لمسار الدعوة الإسلامية وتشريح الوضع وتقديم خطط ومناهج عملية، واستغلال الوسائل الشرعية خاصة الإعلام بأنواعه وتنويعه فأنا أدعوا إلى مؤتمر دراسي يضم الدعاة والعلماء والأئمة والجهات الفاعلة للخروج بمنهج عملي منسق توجيهي، لابد من هذا كله وإلا تناثرت الجهود ويضيع الوقت في ردود أفعال لا تنفع والمنصرون يخططون ويعملون ونحن نتفرج عليهم حركة بركة كما يقول شيخنا الطاهر آيت علجت حفظه الله·

تطالعون في عدد الغد:
مسار التنصير في الجزائر.. واقع مخيف ومستقبل غامض

مسار التنصير في الجزائر واقع مخيف ومستقبل غامض

الثلاثاء, 29 يناير 2013
  • عائد الإسلام يدعو لمواجهة المد emailButton.png
  • عائد الإسلام يدعو لمواجهة المد printButton.png
  • عائد الإسلام يدعو لمواجهة المد pdf_button.png

عائد الإسلام يدعو لمواجهة المد 1763-5-1.jpgليس خافيا أن التنصير كان وما يزال رافدا من روافد الاستعمار، فالاحتلال الذي جيّش الجيوش لخوض الحروب العسكرية أعدّ جماعات متخصّصة للقضاء على الثقافة المحلّية والقيم الاجتماعية والثقافية والدينية للمجتمع الجزائري عن طريق الحملات التبشيرية التي توالت خلال الحقبة الاستعمارية واستمرّ نشاطها إلى ما بعد هذه الفترة لتتّخذ أشكالا أكثر تطوّرا وأقوى تأثيرا مع الحفاظ على الأهداف الاستعمارية التي تبدأ بإشعال النعرة الطائفية وتكريس العنصرية وتنتهي بتدخّلات أجنبية بحجّة حقوق الإنسان وحماية الأقلّيات الدينية·
ظاهرة التنصير ليست جديدة في الجزائر، إذ أنها ترتبط بتاريخ قديم يعود إلى ما قبل فترة الاستعمار الفرنسي. ويعتبر القس (رامول لوك) من الأوائل الذين اهتمّوا بتنصير الجزائر، وكانت له صلات قوية بالأمراء والملوك النصارى، كما أنه كان يحسن اللّغة العربية، وهو من النصارى الإسبان الذين كانوا يكنّون العداء الشديد للمسلمين. وقد قام (رامول) ببيع كثير من ممتلكاته لتمويل حركة التنصير في الجزائر، كما أنه كان يقوم بتمويل وتعليم تلاميذه اللّغة العربية بكلّية (ميرامار) التي أنشأها لتعليم الرّهبان، إضافة إلى كتابة مصنّفات ومؤلّفات تطعن في الإسلام. وتوالت محاولات تنصير المجتمع الجزائري عبر التاريخ وعرفت عدّة مراحل، حيث لجأت حركات التنصير في بعض الأحيان إلى استعمال القوة بعد أن استعصى عليها تنصير الجزائريين· ومن أجل تنصير الشعب الجزائري توافدت على الجزائر عشرات الجمعيات التنصيرية المتخصّصة، والتي كسبت تجربتها من خلال عملها على تنصير شعوب عديدة، وكان لكلّ جمعية تنصيرية منهجها، فمنها من اختصّت في التنصير من خلال كسب الأراضي الزراعية ومنها من تهتمّ بالأطفال ومنها من تركّز عملها على الشيوخ والعجائز ومنها من تعمل داخل المستشفيات ومنها من تخصّصت في تنصير النّساء ومنها من اهتمّت بتنصير القبائل فقط ومنها من عمّ نشاطها القطر كلّه.
ولعلّ أشهر حملة تنصيرية في الجزائر كانت بقيادة (الكاردينال لافيجري) الذي قرّر أن يلعب دورا لصالح الصليب بعد أن قام بدوره القذر في المشرق، وبالضبط في تمويل نصارى الشام وتغذية الحرب الطائفية هناك، وقد اكتسب خبرة كبيرة في إشعال النعرة الطائفية والعنصرية وتسلّم مهمّته في الجزائر أواخر سنة 1866، ومن أهمّ الخطوات التي قام بها في إطار التنصير تأسيس فرقة الآباء البيض التي أخذت على عاتقها مهمّة تنصير الجزائر ثمّ دول الجوار، إلى جانب تأسيس حركة الأخوات البيض التي حمّلها مسؤولية تنصير النّساء عن طريق التطبيب والتعليم والخدمات الخيرية، كما قام بتأسيس جمعية إخوان الصحراء المسلّحين التي أسسها ببسكرة لحماية المنصّرين والحفاظ على حركة التنصير بقوة السلاح·
تماشيا مع سياسة الاستعمار الفرنسي في إطار فرنسة المجتمع الجزائري وتجريده من أصوله الثقافية والتاريخية والدينية بعدما أدرك قيمة ومكانة المنشآت الدينية، حيث ضمّت مدينة الجزائر في ذلك الوقت حوالي 113 ما بين مسجد وجامع، ممّا دفع الاستعمار إلى غلق معظم هذه المؤسسات أو المدارس الدينية حتى تقلّص عددها إلى 4 مساجد في العاصمة و166 مسجد في القطر الجزائري لأكثر من 8 ملايين جزائري في المقابل عمد إلى فتح أكثر من 327 كنيسة لأقلّ من 700 ألف فرنسي. وواصلت الكنيسة عملها في الجزائر عبر مداخل مختلفة حتى بعد الاستقلال مستغلّة الاعتمادات التي منحتها السلطات الجزائرية في سنة 1969، والتي ألغيت بعد ذلك في سنة 1974 ثمّ أعيد منحها في سنة 1984 وعلقت مرّة ثانية سنة 1988·

10 آلاف منصّر·· والجزائر عرضة للطائفية
أشار التحقيق الحديث الذي قام به بعض الباحثين الجزائريين إلى أن هناك تزايدا مريبا لمعدلات التنصير في الجزائر لم تعهده البلاد من قبل، حيث وصل عدد المنصّرين حسب نتائج البحث إلى 10000 شخص جلّهم من الشباب الذي بات يندفع يوميا لاعتناق المسيحية، في وقت يستغلّ فيه دعاة التنصير الأوضاع الاجتماعية الصعبة لهؤلاء الشباب للاستحواذ على عقولهم في ظلّ إصرار الجهات المختصّة وعلى رأسها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على التقليل من شأن الظاهرة والاكتفاء بالقول إن الأرقام التي يتمّ الترويج لها لا ترمي سوى إلى بثّ الحقد والضغينة في أوساط المجتمع.
أشارت هذه البحوث إلى أن الكنيسة البروتستانتية قد تنامت القناعة لديها بضرورة التسويق للطروحات الاستعمارية، بما يجعل من النشاط التنصيري الحاصل خطرا جسيما على مستقبل ووحدة وكينونة الجزائر· وتؤكّد نتائج بحوث بعض المتابعين للحركات التنصيرية في الجزائر أن المنصّرين يتحرّكون كيفما شاءوا دون أدنى مراقبة حكومية، حيث كثّفوا خلال السنوات الأخيرة من تحرّكاتهم التنصيرية مستهدفين أوساط الشباب بهدف إيجاد أقلّية دينية تدافع عن حقوقها على غرار ما وقع في دول مجاورة، ويبدأ العمل التنصيري عادة عن طريق العديد من الجمعيات الخيرية التي تتظاهر بالوقاية من الخمر والمخدّرات والدعوة إلى الأخلاق الحسنة· وللإشارة، فإن هذه الإحصائيات تبقى أعدادا تقريبية ولا تدلّ على الواقع الحقيقي، إذ أن هناك بعض الجماعات التنصيرية التي لم يتمّ اكتشاف أمرها بعد في ظلّ التزايد السريع والخيالي لهذه المجموعات عبر كامل التراب الوطني، بالإضافة إلى وجود أفراد قرّروا العودة إلى الإسلام بعد سنوات من تنصّرهم، هذا إلى جانب عدم إعلان أغلبية المنصّرين عن اعتناقهم للمسيحية، وهو ما يجعل الحصول على أرقام دقيقة في هذا المجال أمرا مستحيلا، لا سيّما وأن الإحصائيات التي يتمّ الإعلان عنها من طرف بعض الكنائس تكون في الغالب مضخّمة وغير حقيقية·

جمعيات خيرية وتمويل أجنبي لتنصير الجزائريين
من بين الحيل التي يلجأ إليها المبشّرون لتكثيف نشاطهم التنصيري وتوسيعه في الجزائر هي إنشاء الجمعيات الخيرية التي تبدي في ظاهرها أهدافا نبيلة وسامية، وكما أسلفنا القول فهي تتظاهر عادة بالوقاية من الخمر والمخدّرات والدعوة إلى الأخلاق الحسنة.
تشير بعض المعلومات إلى أن منطقة القبائل لوحدها تحتوي على نحو 19 جمعية خيرية مسيحية ناشطة في إطار التبشير مع تسجيل متوسط المرتدّين عن الدين الإسلامي بنحو 6 أفراد في اليوم بفعل النشاط المكثّف للحركة التبشيرية. كما شجّع نشاط بعض الجزائريين الذين اعتنقوا المسيحية على بروز عدّة جمعيات تنصيرية أخرى، والتي قدّرها بعض المتابعين بنحو 16 جمعية، وكلّ هذه الجمعيات يديرها جزائريون وأجانب. ففي شهر أوت من سنة 2000 ـ مثلا ـ اعتمدت الدولة الفرنسية الجمعية المسمّاة (الجمعية الدينية للكنيسة الإنجيلية) بفرنسا، والتي تترأسها المدعوة (مارتيناز فيليب) وهي عضو في فيدرالية الكنائس الإنجيلية الكاملة لفرنسا، والتي تحدّد نشاطاتها بالاحتفال بالديانة المسيحية وبالأخص البروتستانتية الإنجيلية والسهر على نشرها عبر جميع الأقطار، إلى جانب نشر تعاليم الإنجيل وإعلان الشهادة بالمسيحية وإلقاء محاضرات وعقد لقاءات شبّانية ومؤتمرات، بالإضافة إلى توزيع المنشورات والمشاركة في التظاهرات العامّة في إطار الإنجيلية واستعمال وسائل الإعلام وأيّ مبادرة مهما كانت لأجل تحقيق أهدافها·
وقد قامت (مارتيناز فيليب) بعدّة زيارات إلى الجزائر، أوّلها سنة 1996 في إطار استطلاعي وبغطاء سياحي، ثمّ توالت زياراتها المتعدّدة ابتدء من سنة 1999، والتي تميّزت بقصر مدّة الإقامة التي تراوحت بين ثلاثة أيّام وأسبوعين واستطاعت خلال إحدى زياراتها لمدينة تيزي وزو إنشاء فرع للكنيسة الإنجيلية بالجزائر، والتي كانت تسمّى (الحركة الإنجيلية الجزائرية)، حيث قدّمت طلب الاعتماد لدى السلطات الجزائرية سنة 1997 لتغيير تسميتها لتصبح (فيدرالية الكنائس الإنجيلية الكاملة للجزائر). وبدأت هذه الجمعية نشاطها وتمكّنت من تكوين أعضاء ينشطون في كثير من المناطق الجزائرية الساحلية والداخلية وحتى المناطق الصحراوية القصوى وبالأخص في منطقة تمنراست، وقامت هذه الجماعات بشراء عقارات بتمويل من طرف الجمعية الأمّ بفرنسا لمزاولة نشاطها التبشيري في الجزائر· كما قام بعض الجزائريين بتأسيس جمعيات خيرية اجتماعية، وهي في الحقيقة مؤسسات تنصيرية تعمل تحت وصاية الحركة التنصرية، وهذه الجمعيات تمارس نشاطها عن طريق استغلال العلاقات والاتّصالات المستمرة مع النّاس، ممّا يمكّن من تحديد أهدافها واستغلال الأوضاع الاجتماعية لنشر الفكرة التنصرية·

لهذه الأسباب يقبل الشباب على النصرانية
تعدّ شريحة الشباب هدف جميع الحركات التنصيرية في الجزائر، وهو ما قد يفسّر الأعداد الكبيرة للشباب الذين يعتنقون المسيحية. غير أنه وبالعودة إلى الأساليب التي ينتهجها المبشّرون لإغراء هذه الفئة واجتذابها نجد أن تركيز النشاط عليها ليس العامل الوحيد الذي ساعد على استقطابها وتزايد إقبالها على هذه الطائفة الدينية مؤخّرا.
فطريقة الدعوة التي تنتهجها الجماعات التبشيرية هي عامل آخر يستقطب شبابنا كالسماح بالاختلاط في الأماكن العمومية والخاصّة وتمكينهم من السفر إلى الخارج لأغراض مختلفة كالاستفادة من دورات تعليمية حول قدرة الإقناع أو دراسة الديانة النصرانية إلى غير ذلك. كما لا يخفى أن أصحاب هذه الطوائف الدينية ساندوا مسعى الوئام المدني الذي انتهجته السلطة للظهور بمظهر المتسامح والمناداة للتآخي، ممّا يضمن صمت السلطة عن نشاطاتها، إلى جانب استغلال هؤلاء للأزمة الأمنية التي مرّت بها البلاد واستبشارهم خيرا بالانزلاق الأمني وأعمال العنف التي نسبت إلى الإسلام، والتي كانت سببا في نفور الكثير من الشباب من ديننا الحنيف، ولا ننسى بذلك نقص الوازع الديني والنشاط الإعلامي الكثيف الذي تقوم به الكنيسة البروتستانتية من خلال قنوات تلفزيونية تبثّ دروسا عن المسيحية بمختلف اللّغات الدولية وتجري مقارنات بين الإسلام والنصرانية وتثير شبهات واهية حول الدين الإسلامي الحنيف. ولقد وجد هذا النشاط التنصيري المكثّف في السنوات الأخيرة طريقا سهلا لأداء مهمّته دون حرج بخلفية سياسية بعيدة المدى· وتعدّ منطقة القبائل مرتعا خصبا للتبشير، إذ يلجأ إليها الكثير من المنصّرين القادمين من الغرب من أجل إنشاء حركات تبشيرية ناشطة، حيث يتمّ إدماج الشباب المتردّد على المكتبات التابعة للكنائس بعد أن يتمّ استقبالهم من قِبل الرهبان وتزويدهم بالكتب والمجلاّت التنصيرية وبأشرطة فيديو تحوي حصصا بالأمازيغية حول فضائل المسيحية·

هكذا يتمّ تنصير الجزائريين
يعتمد الدعاة إلى النصرانية على مجموعة مختلفة من الوسائل للوصول إلى مبتغاهم ويكرّسون لذلك الكثير من الجهود والأموال لمحاولة تحقيق أكبر قدر من النتائج وتجاوز التجارب السابقة التي لم تستطع تحقيقق أهدافهم ولم توصلهم إلى الهدف المرجو، ومن بين هذه الوسائل المعتمدة نجدها تستعين بالوسائل الوثائقية، حيث يتمّ إرسال وثائق بهدف نشر المسيحية والتنصير تتمثّل في دوريات، كتب، مطبوعات، مطويات، كتيبات، مجلاّت الرّسوم، نشرات، إعلانات، أشرطة سمعية وبصرية، إلى جانب الأنترنت والبثّ الإذاعي بالرّاديو والبثّ الرّقمي عن طريق قنوات الأقمار الصناعية.
في هذا الإطار، تمّ نشر المطبوعات الإنجيلية في جزء كبير من التراب الوطني مطبوعة باللّغة العربية، الفرنسية والأمازيغية، ويتمّ إدخال هذه المطبوعات بصفة فردية إلى التراب الوطني بكمّيات صغيرة من قِبل المسافرين القادمين من أوروبا، إلى جانب أعضاء طاقم وسائل النّقل البحري، البرّي والجوي، بالإضافة إلى إرسالها عن طريق البريد لأشخاص يتمّ اختيارهم بالصدفة من خلال دليل الهاتف· وتعتبر الحلقات الدراسية بالمراسلة أيضا من بين أنجع الوسائل التي يستخدمها المنصّرون، حيث توفّر لهم عناوين وتفتح لهم طرقا للوصول إلى المسلمين ومخاطبتهم، وكم يكون الإنسان البسيط العامّي سعيدا عندما تصله رسالة من شخص أو هيئة مهمّة، ممّا يدفعه إلى الاتّصال بهم ومراسلتهم فيقع في شباكهم ويعرضون عليه حينذاك عروضا مختلفة من إرسال كتب أو ترشيحه لمنح دراسية معيّنة أو اتباعه إلى بلد معيّن للالتحاق بكنيسة معيّنة، إضافة إلى منشورات إنجيلية توزّع مجّانا تحمل عناوين مختلفة منها (صلبت من أجلكم، المسيح عيسى سيعود، الرجل خارج عن القانون، رسالة الربّ إليكم، العيش بأمل، الإيمان بالمسيح وأنت أيضا المسيح يحبّك، كلّمني عن الربّ···)·
تعمد الحركات التنصيرية أيضا إلى توزيع مطويات بطريقة سرّية تحتوي على أجوبة حول المسيح وعناوين الاشتراك وتوقيت البثّ للبرامج الإذاعية والتلفزيونية المتعلّقة بالمسيحية، إلى جانب المسابقات والاقتراحات الأخرى، ويتمّ وضع منشورات الدعاية المسيحية المطبوعة باللّغتين العربية والإنجليزية داخل جوازات سفر لمسافرين جزائريين أثناء مرورهم على المراقبة بمطارات وموانئ أجنبية، كما توزّع وثائق أخرى مجّانا بمحيط المطارات والمواني الفرنسية للمسافرين ذوي الأصول المغربية، وهي في العادة عبارة عن أناجيل مطبوعة باللّهجة الجزائرية والكتابات المغاربية. وتتّخذ الجماعات التنصيرية نفس الطريقة في توزيع الأشرطة السمعية والبصرية، حيث أنها توزّع في ظروف مماثلة مجّانا على أرصفة المطارات والموانئ الفرنسية، خصوصا لأبناء الجالية المغاربية.
كما توزّع نفس السيديهات والمطبوعات محلّيا بصفة سرّية في الكنائس أو بنشرها في الأماكن العمومية عن طريق توزيعها بطريقة عشوائية في أماكن مختلفة، هذا إلى جانب القنوات الإذاعية التي تبثّ دروسا في المسيحية مع إبراز إمكانية الحصول على هذه الدروس مجّانا عن طريق المراسلة، إلى جانب الفضائيات التلفزيونية التنصيرية التي نجد من أبرزها قناتي (الحياة) و(شمال إفريقيا) التي تبثّ برنامجا إنجليا بالأمازيغية، وهي قناة موجّهة إلى سكان البربر لإفريقيا الشمالية· وإلى جانب كلّ هذا هناك وسائل وطرق أخرى انتهجتها الحركات التنصيرية، منها الحقائب الدبلوماسية، حقائب المهاجرين والسياح والمتعاملين الاقتصاديين الأجانب، الشركات والبعثات المختلفة، المحقّقين والصحفيين والطلبة الأجانب، والتي لعبت دورا كبيرا في توزيع النشاط التنصيري عبر مختلف مناطق الوطن بالنّظر إلى تعدّد وجهاتها ونشاطاتها الخاصّة في ظلّ الأزمة السياسية والاجتماعية والفكرية التي عاشتها الجزائر·

دروس·· ندوات ودورات تكوينية للمبشّرين
تقوم الجماعات التنصيرية في الجزائر بعقد ندوات ومؤتمرات ودورات تكوينية بصفة دورية بهدف تقوية النشاط التبشيري وتوسيعه، حيث تخصّص الكنيسة الخمسينية بوهران، والتي تعرف ببيت الرّجاء مدرسة لتكوين القساوسة الذين يتمّ تحضيرهم للقيام بالنشاط التنصيري بمجرّد تخرّجهم.
كما تقوم الكنائس الأخرى بنشاطات متفرّقة، وفي هذا الإطار تفيد معلومات بأن الكنيسة البروتستانتية قامت في وقت سابق بتنظيم ملتقى حول المسيحية داخل المدرسة الإنجيلية بتجزئة حسناوة بمنطقة برج الترك بتيزي وزو، حيث تطرّقوا فيه إلى كيفية تعليم الإنجيل بشكل جماعي، وفي نفس الإطار قامت الجمعية المسمّاة (فيدرالية الكنائس الإنجيلية بالجزائر) بتنظيم لقاء حول الإنجيل بتيزي وزو في فيلاّ بالمنطقة الجنوبية للمدينة الجديدة، وذلك بحضور 500 شخص من الجنسين ومن مختلف الأعمار قدموا من ولايات الوسط (تيزي وزو، العاصمة، بجاية، البويرة، تيبازة)، كما تمّ تنظيم ملتقى ثاني في نفس المكان وبحضور 600 شخص تمحور حول التنصير والصلاة، وتمّ تنظيم الملتقيين بحضور وفدين أجنبيين·
من جانب آخر، تمّ تنظيم لقاءات عديدة على مستوى معاهد وأحياء جامعية عبر مختلف أنحاء الوطن من طرف بعض الطلبة الجزائريين المنضويين تحت غطاء الحركة التنصرية، ومن خلال العمل الجواري الذي قاموا به بين الأوساط الطلابية توصّلوا إلى ضرورة توسيع النشاط بين الطلبة والمثقّفين وباشر بعضهم نشاطهم عن طريق عقد لقاءات ذات طابع تعليمي مع الطلاّب والتلاميذ مستغلين الفرصة لنشر الفكر التنصيري، والأمثلة السابقة تبيّن مدى ارتباط الحركة التنصيرية الوافدة من الخارج بالنشاط المسيحي في بلادنا، خاصّة الحركات التي تهتمّ بالأقلّيات، والتي قد يكون هدفها هو خلق أقلّية لتتّخذها فيما بعد كذريعة للتدخّل باسم حماية حقوق الأقلّيات·

المصدر: ملتقى شذرات


uhz] Ygn hgYsghl d]u, gl,h[im hgl] hgjfadvd gg;kdsm hgfv,jsjkjdm

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« أسرار التنصير في الجزائر | أموال جزائرية في خدمة التنصير »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجزائر تتجه لسن تشريع لمواجهة المد الشيعي Eng.Jordan المسلمون حول العالم 0 06-23-2016 12:00 PM
يدعو لإلقاء محاضرة تهاجم الإسلام عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 03-11-2015 07:34 AM
بالفيديو ... توني بلير يدعو إلى حرب صليبية ضد الإسلام من لندن Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 1 04-30-2014 11:14 PM
برنامج نقل الملفات من الكمبيوتر إلى الآي فون او الآي باد أو الآي بود photosync عن طريق الواير لس Eng.Jordan الحاسوب والاتصالات 1 08-28-2013 10:33 PM
المرزوقي يدعو شعبه للتحلي بالصبر لمواجهة ''تسونامي المشاكل'' احمد ادريس أخبار عربية وعالمية 0 01-14-2012 09:36 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:14 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68