تذكرني !

 





الجوانب المحاسبية والرقابية للوقف في الأردن

الجوانب المحاسبية والرقابية للوقف في الأردن حمل البحث كاملاً من المرفقات تاريخ تسلم البحث: 13/10/2004م تاريخ قبوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-26-2012, 12:26 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,445
افتراضي الجوانب المحاسبية والرقابية للوقف في الأردن

الجوانب المحاسبية والرقابية للوقف في الأردن


حمل البحث كاملاً من المرفقات

تاريخ تسلم البحث: 13/10/2004م تاريخ قبوله للنشر: 18/4/2005م

محمد ياسين الرحاحلة*


ملخص
هدف البحث إلى التعرف على الجوانب المحاسبية والرقابية المتعلقة بالوقف من خلال التأسيس الفقهي لنظام الوقف وطرق تنظيم الأوقاف وإدارتها ورقابتها وتحديد أهم المشاكل والصعوبات التي يواجهها الوقف في هذا المجال. اعتمدت الدراسة على أدبيات الوقف من المصادر والكتب والدراسات المتوافرة، لإلقاء الضوء على القواعد والمبادئ المتبعة في إدارة الوقف وتنظيمه ومحاسبته، والبيانات الأولية بواسطة استبانة صممت لأغراض البحث. وتكون مجتمع الدراسة من العاملين في وزارة الأوقاف في مجال إدارة ورقابة واستثمار الأوقاف في الأردن، واستخدمت أساليب الإحصاء الوصفي التحليلي في تحليل بيانات الدراسة.
توصلت الدراسة إلى أن الوقف بحاجة إلى قواعد وأسس محاسبية ورقابية تختلف عن تلك المطبقة في القطاعين العام والخاص تتناسب مع السياسات والأسس الشرعية الناظمة لنظام الوقف, كما أن هنالك ضعفاً في وعي الواقفين بالشروط الشرعية والأنظمة والقوانين التي تنظم الوقف يؤدي إلى ضعف تحقيق الأهداف الاجتماعية للوقف، كما أن شروط الواقفين وفتاوى العلماء واجتهاداتهم والقوانين والأنظمة محددات لنظام الوقف.
وتوصى الدراسة بتطوير نظم محاسبية ومعايير وقواعد رقابية مستندة إلى القواعد الشرعية والقيام بحملات توعية بأهمية الوقف الاجتماعية والاقتصادية.
Abstract

This study aimed to investigate the accounting and control aspects of the management and investment of Al-Awaqf considering the religious ****s. In addition, it tackles the problems and obstacles facing its system.This study utilized both primary and secondary data. For this purpose questionnaire was developed and distributed to employees of ministry of al-Awaqf in Jordan.
The study concluded that there is shllow knowledge inreligiousbasisand


































*
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/user/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG]أستاذ مساعد، قسم المحاسبة، كلية إدارة المال والأعمال، جامعة آل البيت.

regulations that governed al-Waqf system. Therefore, the conditions of al-Waqf and Fatawa of the religions legislators, and legislations constraints the management and investment of al-waqf, Thus, the accounting and control systems were negatively affected. The comparisons between private and public accounting systems indicate the necessity for developing new accounting principles and standards different from those applied in the private and public sectors.
The study recommends awareness and development of accounting systems and control principles and standards ****d on those systems.














المقدمة:
إن نظام الوقف من القيم والمؤسسات والممارسات الأصيلة والموروثة وذات مرجعية معرفية وتاريخية إسلامية غير مرتبطة بمرجعية قيم ومؤسسات وممارسات المجتمع المدني المنطلقة من المفهوم الغربي، مما يعطيه ميزة تضمن له القبول والرضا، ومن ثم "الشرعية الاجتماعية"، التي تفتقر إليها إلى حد كبير مؤسسات المجتمع المدني الأخرى، كون الوقف شعيرة (عبادة) من شعائر الإسلام، له دور اقتصادي في بناء المؤسسات الاقتصادية المختلفة، ودور اجتماعي في خدمة المجتمع بكافة فئاته.
من الملاحظ أن وتيرة الاهتمام بنظام الوقف محدودة جداً ومتواضعة الإمكانيات مقارنة مع الاهتمام الذي تحظى به مؤسسات المجتمع المدني الأخرى.
لقد واكب عملية تطور مؤسسات المجتمع المدني تطور في النظم المالية والرقابية والمحاسبية والاقتصادية المنظمة لنشاطاتها وتضمن نجاحها وتنسجم مع فلسفتها وطبيعة نشاطها والأسس التي تحكم عملها، ونشأت مبادئ وأسس ونظم محاسبية خاصة بهذه المؤسسات، مثل محاسبة الجمعيات الخيرية والتعاونية والنوادي التي تعتبر الركيزة الأساسية لتوفير المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات، وما يترتب عليها من أساليب رقابية وتقييم للأداء وقياس لفاعلية أدائها الاجتماعي، إلا أن هذه النظم قد لا تتفق مع نظام الوقف الذي يستند في عمله وبنائه التنظيمي إلى الشريعة الإسلامية، ويتطلب وجود أسسومعايير رقابية ومحاسبية وسياسات استثمارية خاصة تتناسبمعخصوصيته، تختلف عن تلك التي تتبعها الحكومات أو القطاع الخاص أو منظمات المجتمع المدني غير الربحية.
المشكلة البحثية:
إن النظرة الضيقة إلى الوقف على أنه مؤسسة دينية تعنى بشؤون المساجد والقائمين عليها فقط؛ أدى إلى تركيز الدراسات على البعد الديني، وانحسار دور الوقف في النواحي الدينية البحتة دون النظر إلى الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمالية للوقف، وعدم الأخذ بعين الاعتبار أن الأموال والممتلكات الوقفية جزء مهم ورئيس من ثروة المجتمع الإسلامي، يمكن أن توظف بما يخفف العبء عن موازنة الدولة في تقديم الخدمات التعليمية والاجتماعية والصحية وحتى خدمات البنية التحتية. ونظراً لاختلاف مؤسسة الوقف عن مؤسسات المجتمع المدني بكونها مؤسسة اقتصادية، اجتماعية تنظمها قواعد الشريعة الإسلامية، مما يتطلب مبادئ وأسس محاسبية ورقابية تتلاءم مع خصوصيته، مما يولد تساؤلاً حول طبيعة وماهية النظم المحاسبية والرقابية التي تكون مناسبة له، ومدى اتفاقها مع القواعد الشرعية، ودور الوقف في تحقيق أهدافه في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومن هنا جاءت هذه الدراسة للتعرف على المبادئ والأسس المحاسبية الملائمة لنظام الوقف، ووسائل الرقابة المناسبة لها ولإدارة نظام الوقف الفعال.
أهمية البحث:
حتى يتمكن القطاع الوقفي من أداء دوره فلا بدّ من توافر متطلبات ونظم أساسية مساندة لإدارته، وأهم هذه النظم: النظم المحاسبية والرقابية، بحيث تتفق مع المبادئ والأسس التي يقوم عليها القطاع الوقفي، وتوفر منظومة من المعلومات والبيانات المالية وغير المالية التي تساعد على اتخاذ القرارات المناسبة من قبل كافة الفئات التي لها علاقة بالقطاع الوقفي، ونظام رقابي فاعل يضمن المحافظة على أموال الأوقاف.
ومن هنا فإن أهمية هذه الدراسة تنبع من كونها تركز على الجوانب المالية والمحاسبية والاستثمارية والرقابية للوقف كأدوات مساندة لتطوير نظام الوقف وزيادة الإقبال عليه, وتعظيم منافعه وعوائده, وتتفق مع الأساليب والصيغ التمويلية التقليدية والحديثة لأموال الوقف، وأوجه إنفاقها تضمنها نظم محاسبية ورقابية ملائمة.
وحيث إن هنالك ندرة في الأبحاث في مجال النظرية المحاسبية الإسلامية، وتركز الدراسات والمراجع على المحاسبة الإسلامية في الأمور التطبيقية في المجالات الرئيسية كالزكاة والإرث وما شابه ذلك، وعدم إيلائها موضوع الوقف الأهمية اللازمة، فإن هذا البحث يمكن أن يعدّ إسهاماً متواضعاً على طريق تكوين نظرية محاسبية خاصة بالقطاع الوقفي وما يلازمها من آليات رقابية تتبع لها.
أهداف البحث:
يهدف البحث إلى التعرف على الجوانب المحاسبية والرقابية للوقف المستندة إلى الشروط الشرعية والتشريعية الناظمة له، مع الاخذ في الاعتبار بعض الجوانب الإدارية والاستثمارية في دراسة:
1- التأسيس الفقهي لنظام الوقف والأسس التي تحكمه.
2- الأطر القانونية والمؤسسية التي تنظم القطاع الوقفي في الأردن.
3- مقارنة الأسس والقواعد المحاسبية والرقابية لنظام الوقف مع غيرها من النظم.
4- تحديد أهم المشكلات والصعوبات التي يواجهها الوقف في الأردن وتقديم التوصيات اللازمة لتحسين أسلوب إدارته ورقابته ومحاسبته.
الدراسات السابقة:
1) دراسة الدغمي (1991): حيث هدفت الدراسة إلى توثيق بعض جوانب أنشطة وزارة الأوقاف الأردنية حتى عام 1988، وذلك بالرجوع إلى الوثائق المتوافرة في الوزارة، وأظهرت نتائج الدراسة أن الأوقاف في الأردن تركزت أغراضه على المساهمة في بناء المساجد ودعم بعض الجمعيات الخيرية والمدارس والاهتمام بالمقامات الإسلامية، وتعتبر هذه الدراسة دراسة توثيقية لجوانب
الوقف في الأردن.

2) دراسة العمري (1992):تناولت التطبيقات العملية المعاصرة لاستثمار الأملاك الوقفية، وبيان صيغ الاستثمار المستخدمة وبينت الدراسة أنه يوجد نوعان من هذه الصيغ، الأول المصادر الذاتية من ريعه، وهي الاستبدال والإجارة. والنوع الثاني الاستثمار الخارجي، كالمضاربة والمشاركة وغيرهما. وقد أوصت الدراسة بضرورة استحداث جهاز متخصص في استثمار وتنمية الأوقاف الإسلامية.
3) دراسة العبادي (1996): وتناولت إدارة الأوقاف الإسلامية في المجتمع المعاصر، وبينت أن أهم المشكلات التي تعترض الأوقاف هي عدم إقبال الأفراد على وقف أموالهم لجهات الخير المتعددة، وتوجههم نحو بناء المساجد فقط، بسبب الاعتداءات التي تتعرض لها الأوقاف، وقلة الدخل السنوي المحقق من الأوقاف، وقد بينت الدراسة أهم المشكلات التي تتعرض لها إدارة الوقف واقترحت إنشاء
إدارة مستقلة للوقف.

4) دراسة أبو قطيش (2002): وهدفت إلى التعرف على واقع الأوقاف في الأردن من حيثأنواع الوقف وأهدافه وقطاعاته, والتعرف على خصائص المتبرعين بالوقف وإدارته والمشكلات التي تعترض مؤسسة الوقف في الأردن، كما تعرضت الدراسة لمفهوم التنمية وتطوره والتنمية البشرية المستدامة، ومكوناتها، ودور الوقف فيها. وقد اعتمدت الدراسة على منهج تحليل المضمون والمسح الوصفي التحليلي من خلال استبيان خاص أعد لغايات الدراسة، وقد شملت عينة الدراسة (52) متبرعاً و(36) موظفاً من موظفي وزارة الأوقاف، بالإضافة إلى البيانات عن الأراضي الوقفية الموجودة في وزارة الأوقاف، وتعرضت الدراسة لمفاهيم أساسية حولالوقف, وأصل مشروعيته، وأنواعه من حيث الأهداف والإغراض، وقارن بين نظام الوقفالإسلامي والصيغ المعاصرة للعمل التطوعي، وعرض لدراسته العمليةالتطبيقية وأظهرت نتائج الدراسة أن أنواع الوقف في الأردن هي الأراضي والعقارات والأموال المنقولة كما أظهرت الدراسة أن أهم المشكلات التي تعترض تنمية الوقف تتمثل في عدم وجود مؤسسة له وعدم وجود برامج اجتماعية واضحة له.
5) دراسة جناحي (2002): وهدفت إلى التعرف على مدى الاستفادة من الأوقاف الخيرية في دولة البحرين وأثرها في الحياة الاقتصادية والتعرف على المشكلات والصعوبات التي تواجه الوقف وتطوير كفاءة استثماره وتوزيع ريعه. وقد اعتمدت الدراسة على البيانات الميدانية التي جمعت بواسطة الاستبيان، وتضمنت الدراسة توصيات بحثية وتثقيفية وإدارية تنظيمية ومالية استثماريه تمثلت في ضرورة تعيين أصحاب الاختصاص في مجال الاقتصاد وإدارة الأعمال لإدارة الأصول الوقفية واستثمارها مع مراعاة الطبيعة الخاصة التي يتميز بها نظام الوقف، والاهتمام بالرقابة الشرعية في مؤسسات الوقف لطمأنة ذوي العلاقة بحسن سير هذه المؤسسات حسب الأصول الشرعية والقواعد الاستثمارية الحديثة، كالاستثمار في الأسواق المالية والشركات الناجحة، وإيجاد صيغ تنظيمية عصرية جديدة كالصناديق الوقفية، بحيث يزيد استثمار الأموال الوقفية واقتصار دور مؤسسة الوقف على توزيع ريع الوقف حسب الاستحقاقات، أما في مجال الرقابة على الوقف فأوصت الدراسة بضرورة وجود مدققين قانونيين وماليين لتدقيق حسابات الوقف لتحقيق الشفافية وتعزيز الثقة في إداراته.
نلاحظ من استعراض الدراسات السابقة أنها ركزت على النواحي الاقتصادية والاجتماعية للوقف، والصعوبات والمشكلات التي تعترض القطاع الوقفي بصورة عامة، وفي الأردن بصورة خاصة، كما أنها لم تأخذ بعين الاعتبار تأثير الجوانب الرقابية والمحاسبية وأثرها في تحقيق أهداف القطاع الوقفي، كما أن هذه الدراسات لم تتعرض للمبادئ والأسس والفروض والنظم والمعالجات المحاسبية للوقف على المستويين الفردي والكلي المتمثل في وزارة الأوقاف. وكذلك تعدد الدراسات الفقهية والتاريخية والوثائقية في مجال الوقف وندرة الدراسات في المجالات المحاسبية والجوانب الإدارية والرقابية للوقف، كما أن الدراسات التي أجريت في الأردن لم تتعرض إلى هذه المضامين على الرغم من أهميتها لتطوير نظام الوقف كونها أدوات مساعدة وقد تكون من العوامل التي تحد من تطوير نظام الوقف وما يميز هذه الدراسة أنها تركز على النظم المحاسبية والرقابية والإدارية والتشريعات الحكومية ومقارنة بين هذه النظم في القطاعين العام والخاص مع تلك التي يمكن أن تطبق في الوقف.
فرضيات البحث:
يقوم البحث باختبار الفرضيات الآتية:
الفرضية الأولى: تؤثر العوامل المتعلقة بشروط الواقفين ومدى وعيهم واجتهادات العلماء والتشريعات في الأسس المحاسبية والرقابية والاستثمارية المطبقة في الوقف.
الفرضية الثانية: لا تعتبر الرقابة المطبقة على نظام الوقف فاعلة في تحقيق أهدافه.
الفرضية الثالثة: لا تعتبر أسس المحاسبة الحكومية أو التجارية المعتمدة حسب قانون وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن مناسبة لنظام الوقف.
منهجية البحث:
اعتمدت الدراسة على نوعين من البيانات هما:
1- البيانات الثانوية: وشملت أدبيات الوقف من المصادر والكتب والدراسات المتوافرة لإلقاء الضوء على القواعد والمبادئ المتبعة في إدارة الوقف وتنظيمه، وكذلك
بيانات وزارة الأوقاف وقانون الأوقاف وإحصائية عن الأوقاف الإسلامية في الأردن.

2- البيانات الأولية: وهي البيانات التي تم جمعها من خلال استبانة الدراسة التي أعدت خصيصا لأغراض هذا البحث، كما تم إجراء مقابلات شخصية مع المدير المالي في مؤسسة تنمية أموال الأوقاف في الأردن
أداة الدراسة:
استخدمت الاستبانة لجمع البيانات الأولية وقد تكوّن الاستبيان من الأجزاء الآتية:
1- البيانات الديموغرافية: وتتعلق بالجنس والعمر والمركز الوظيفي والتخصص والخبرة والمؤهل العلمي لإفراد عينة الدراسة
2- بيانات تتعلق بنظام الأوقاف: شملت فقرات تتعلق بإدارة الأوقاف والرقابة عليها واستثمارهاوالأسسالمحاسبيةالمستخدمةومساهمتهافي التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
3- بيانات تتعلق بالمحددات والقيود التي تواجه نظام الوقف.
استخدم مقياس ليكرت الخماسي لبيان أراء أفراد عينة الدراسة حول فقرات الاستبانة، التي خصص لها أوزان تتفق مع أهميتها بحيث خصص الوزن (5) لهام جداً، والوزن (4) لهام والوزن (3) لمتوسط الأهمية والوزن (2) لغير هام والوزن (1) لغير هام جداً، ولتحديد درجة أهمية كل فقرة فقد تم اعتبار كل فقرة وسطها الحسابي (2.5) فما دون ضعيفة، والفقرة التي يزيد وسطها الحسابي عن (2.5) ويقل عن (3.5) متوسطة الأهمية، وما زاد عن (3.5) مرتفعة الأهمية، إضافة إلى مقابلة مع المدير المالي لمؤسسة تنمية أموال الأوقاف وبعض المسؤولين في وزارة الأوقاف.
مجتمع الدراسة وعينتها:
تكوّن مجتمع الدراسة من العاملين في وزارة الأوقاف القائمين على إدارة ورقابة واستثمار الأوقاف في الأردن، ومنهم العاملون في مؤسسة تنمية أموال الأوقاف، حيث تم توزيع (45) استبانة استرد منها (40) استبانة صالحة للتحليل وتشكل (88.9)% من مجتمع الدراسة.
التحليل الإحصائي:
استخدمت أساليب الإحصاء الوصفي التحليلي لوصف متغيرات الدراسة وتحليل البيانات الأولية للدراسة حيث استخدمت الأساليب الآتية:
1- أساليب الإحصاء الوصفي مثل مقاييس النزعة المركزية كالوسط الحسابي والنسب المئوية ومقاييس التشتت مثل الانحراف المعياري.
2- اختبار (T) لاختبار فرضيات الدراسة فيما إذا كان هنالك فروقات ذات دلالة إحصائية بين الأوساط الحسابية لإجابات أفراد العينة وبين القيمة الفاصلة وهي (3.5).


الإطار النظري للبحث:
الضوابط والمحددات لمحاسبة ورقابة الوقف:
تدور فكرة الوقف حول حفظ الأصل، والإنفاق من الدخل على أوجه معينة بما في ذلك إدامة الأصل، وهو ما بينه الرسول e بأنه الوقف أو الحبس، فقد ورد أن عمر بن الخطاب t أصاب أرضاً بخيبر، فأتى النبي e فقال: "أصبت أرضاً لم أصب مالاً أنفس منه، فكيف تأمرني به"، فقال عليه الصلاة والسلام: "حبس الأصل وسبل الثمرة" أي أوقفها واحفظها عن التداول، فلا يمتلكها أحد بأي سبب من الأسباب الناقلة للملكية، وإنما ينتفع بريعها وما تدره من أموال فقط على الوجوه التي حددها الواقف، دون امتلاك للعين ذاتها (القحطاني، 1994).
أي أن نظام الوقف يقوم بمجموعة من الأنشطة بعيدة عن الدوافع الربحية للقطاع الخاص والدوافع السيادية للقطاع العام, إذ إن طبيعة هذه الأنشطة تدخل في إطار البر والإحسان والتعاون، لا في قصدِ الربح الفردي، ولا ممارسة السلطة وقوة القانون كما هو الحال في القطاع الخاص أو العام، فالوقف هو إخراجٌ لجزء من الثروة الإنتاجية في المجتمع من دائرة المنفعة الشخصية، وتخصيصُ ذلك الجزء لأنشطة الخدمة الاجتماعية العامة. ومن هنا فالوقف وظيفياً يشبه القطاع الحكومي من حيث الخدمات التي يقدمها للمجتمع إذ إنه يقدم سلعاً وخدمات للمجتمع أو لفئات محددة منه، كما أن هذه السلع والخدمات قد تتصف بكونها سلعاً عامة، وهو بذلك يختلف عن الشكل التنظيمي للقطاع الحكومي بعدم شموليته للإيرادات والنفقات، إذ إن كل وقف له إيراداته وأوجه الإنفاق المحددة له ضمن شروط يضعها الواقفون.
الوقف يشبه منشآت الأعمال من حيث إنه شكل تنظيمي لمجموعة من الأموال في الإنتاج تنفصل فيه الإدارة عن الملكية، كما أن إدارة أموال الأوقاف لا يمكنها أن تتبع بمبادئ اقتصاديات السوق، وذلك لانعدام الحافز الذاتي الذي نجده في سلوك المنشأة الإنتاجية في السوق وهو حافز الربح أو المنفعة، إذ إنه يقدم خدماته للمجتمع دون النظر إلى الربح، أما على المستوى الجزئي أي وحدة الوقف الواحدة، فلابد من استثمارها وتعظيم الإيرادات المتأتية منها ليتم توزيع المنافع على أكبر عدد من المستفيدين، وبالتالي فإن التحدي الذي نواجهه في اختيار شكل إدارة الأوقاف هو أن نوجد توازنًا مؤسسيًا يؤدي إلى ربط هدف الإدارة بأهداف الوقف دون الإخلال بمبدأ الرقابة, أي أن إدارة الوقف أقرب ما تكون كإدارة المنشآت الاقتصادية في القطاع الخاص واستبدال رقابة الجمعية العمومية والمالكين بجهات رقابية تضم جهات حكومية أو شعبية.
والقطاع الوقفي يتكون من جزأين هامين متكاملين ومترابطين، الأول كلي وهو الإدارة أو الهيئة أو المؤسسة التي تشرف وتدير وتستثمر أموال الوقف على المستوى الوطني، وعادة ما تنشأ هذه المؤسسات بموجب قوانين وأنظمة تحدد سياساتها العامة والمبادئ والأسس التي تسير عليها بما في ذلك الأسس المحاسبية والرقابية، والتي تكون في الأغلب تلك التي تطبق على المؤسسات العامة. أما الجزء الثاني وهو الوحدة الوقفية (الوقف) وعادة ما تحدد شروط الواقف أوجه استثمارها وطريقة إدارتها والرقابة عليها وأوجه إنفاق إيراداتها. وعندما نتحدث عن النظم المحاسبية والرقابية للوقف فلا بد أن نأخذ بعين الاعتبار هذين المستويين من القطاع الوقفي، وعدم الخلط بينهما لأن مثل هذا الخلط قد يؤدي إلى خطأ في تصميم النظم المحاسبية ومعالجة العمليات الاقتصادية وأساليب الرقابة عليها.
التأسيس الفقهي لنظام الوقف:
تعتبر الشروط والأسس الفقهية للوقف السياسة العامة والخطوط العريضة التي تحكم نظام الوقف وبالتالي تستند إليها وتعتمد عليها النظم المحاسبية والرقابية وكافة الخدمات المساندة للنظام الوقفي.
الشروط العامة:
تحدث الفقهاء بالتفصيل عن أركان الوقف وشروطه وأنواعه بتوسع، ويمكن إجمال اجتهادات الفقهاء والباحثين في هذه المسائل في ثلاثة أسس رئيسية (المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة 2004، غانم، 2005) هي:
‌أ- احترام شرط الواقف وإرادته: وتستند إلى القاعدة الفقهية التي تقول: (شَرْطُ الَوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّاِرعِ) يعني أنه لا يجوز تغييره أو انتهاكه.
‌ب- اختصاص القضاء بالولاية على الأوقاف: قرر الفقهاء أن الولاية العامة على الأوقاف من اختصاص القضاء, لأنه أكثر الجهات استقلالاً. ثم بدأ إخراجها تدريجياً من ولاية القضاء وإدماجه في الجهاز الإداري الرسمي في سياق التحولات التي حدثت في مجالي التشريع والقضاء، وتنظيم مؤسسات وإدارات الدولة الحديثة.
‌ج- الشخصية الاعتبارية: أن الوقف يعتبر محلاً لتحمل الالتزامات متى انعقد بإرادة صحيحة واستوفى أركانه وشروطه، فتصير له أهلية وذمة مستقلة. ولذلك قرر الفقهاء ثبوت حق التقاضي للوقف، وقرروا وجوب الزكاة في غلته، وصحة الاستدانة على ذمته من أجل إصلاح أعيانه، أي للوقف شخصية اعتبارية مستقلة بالمعنى القانوني المتداول.
شروط أركان الوقف:
للوقف أربعة أركان ذكرها الفقهاء هي الواقف والموقوف والموقف عليه والصيغة، وهذه الشروط فيما يأتي(المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، 2004)، ويهمنا منها في البحث ما يأتي:
‌أ- أن تكون صيغة العقد جازمة، بمعنى أن تكون الألفاظ المعبرة عنها بصيغة تفيد الجزم والقطع وعدم التردد.
‌ب- اشترط الفقهاء شروطاً للموقوف ليكون صالحًا لعقد الوقف، هي أن يكون الموقوف مالاً متقوَّمًا، أي مالا مباحًا يجوز الانتفاع به شرعًا، وفي حيازة شخص معين، وأن يكون معلومًا ومحددًا، وأن يكون ملكًا للواقف, فلابد أن يكون الواقف مالكا لحق التصرف إما بالأصالة بأن يكون الموقوف ملكًا تامًا له، أو بالإنابة بأن يكون الموقوف ملكًا للغير ولكن له حق التصرف فيه بالوكالة، كما يجب أن يكون قابلاً للوقف بطبيعته، واشترط الفقهاء ضرورة أن يكون محل الوقف مالاً قابلاً للمنفعة والاستفادة من ريعه وأرباحه، حتى يؤدي الغرض الذي وقف من أجله.
شروط الموقوف عليه:
ويشترط في الجهة الموقوف عليها (الباشا، 1988):أن يكون الموقوف عليه جهة برّ لأنه صدقة دائمة، وأن يكون الموقوف عليه جهة غير منقطعة بأن يجعل الوقف على فئة تفضي العادة بعدم انقراضهم كالمساكين أو الفقراء وأن لا يعود الوقف على الواقف، فقد اعتبر كثير من الفقهاء الوقف على النفس باطلاً.
أغراض الوقف في الإسلام:
فقد استطاعت الأوقاف الإسلامية أن تستخلص لنفسها قطاعات رئيسية من النشاط الاجتماعي التنموي، تديرها براً وإحساناً، وقد أوقف لكل بند منها وقف خاص به (المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، 2003) وهي:
1- التعليم والثقافة والبحث العلمي: وشملت المدارس والجامعات، والمكتبات العلمية.
2- الخدمات الصحية: كالمستشفيات، وكليات الطب وتقديم الرعاية الصحية.
3- أماكن العبادة ورعايتها من مساجد وزوايا، إضافة إلى المقابر.
4- الرعاية الاجتماعية: كمساعدات اجتماعية ومحاربة الفقر ودور رعاية الأطفال.
5- خدمات البنية التحتية والبيئية: كرعاية الحيوان، والوقف على الخانات في طرق السفر وبناء الحصون ووقف السلاح والبساتين عليها.
السياسات الاستثمارية الوقفية:
ترتكز السياسات الاستثمارية الوقفية على أربعة مرتكزات رئيسية، أن لا تخالف طبيعة الوقف، وأن لا تتعارض مع أهدافه ولا شروط الواقف، وأن لا يوجد في الأحكام الفقهية ما ينقضها، وبناء على ذلك فإن صيغ استثمار أموال الوقف متعددة يمكن تقسيمها على النحو الآتي (المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة 2003 مؤسسة الشيخ علي ابن عبد الله آل ثاني الوقفية العالمية):
1) طرق الاستثمار الذاتي:مجموعة العقود والمعاملات والتصرفات المالية، التي ينشئها الناظر أو المسؤول عن إدارة الوقف بالإمكانيات الذاتية المتوافرة داخل مؤسسته، بما يمكن تلك المؤسسة من رعاية الجهة الموقوف عليها و***** الممتلكات الوقفية، وتكوين رصيد مالي للاستعانة به في الظروف الطارئة، ومن أهم طرق الاستثمار الذاتي التي ابتكرها الفقهاء: الإبدال أو الاستبدال، وعقد الإجارة الذي من صوره عقد الحكر وهو عقد يكتسب المحتكر بمقتضاه حقاً عينياً يخوله الانتفاع بأرض موقوفة لقاء أجر محدد. وعقد الإجارتين وهو عبارة عن عقد إجارة على عقار الوقف الذي تعجز مؤسسة الوقف عن إصلاحه واستثماره، اذ إن مؤسسة الوقف تدفع أجرة معجلة تكون مساوية لقيمة العين الموقوفة أو مقاربة لها، وتدفع أجرة أخرى مؤجلة كل سنة يتجدد العقد عليها، ولهذا سمي بعقد الإجارتين. وحق القرار وهو أن يأذن الناظر لمستأجر أرض الوقف بالبناء عليها، على أن يكون ما ينفقه في البناء ديناً على الوقف، يستوفيه من أجرة الوقف بالتقسيط,ويشترط في هذا العقد أن تكون مدة القرار في العين المستأجرة محدودة بأجل يتفق عليه، وأن يكون البناء ملكاً للمؤسسة الوقفية.
2) طرق الاستثمار غير الذاتي (التمويل الخارجي): مجموعة العقود والمعاملات المالية التي يقوم بها ناظر الوقف أو المسؤول الإداري عن طريق المشاركة مع جهة استثمارية أخرى، أو بإمكانيات خارجية كليةً من أموال وممتلكات الوقف بهدف توسيع أموال الأوقاف وتنميتها بما يخدم الأهداف الشرعية، التي تهدف إلى إدامة أعمال الخير والبر وشمولها لشرائح وطبقات متعددة في المجتمع الإسلامي، خاصة فيما يتعلق بالأوقاف العامة غير المخصصة لجهة معينة (يكن، 1968، المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، 2004)، من هذه الأساليب أسلوب المشاركة والمضاربة وأسلوب المشاركة الدائمة بطريق الاستبدال وعقد الاستصناع والمشاركة المنتهية بالتمليك والمزارعة والمساقاة والمغارسة.
الاستثمار غير التقليدي:
أما الأساليب المعاصرة لاستثمار الوقف فقد يمكن إيجازها في صيغة المضاربة وصكوك الإجارة والمقارضة المتناقصة والصكوك العقارية والمزارعة والاستثمار في أسهم أو حصص رأسمال الشركات وصناديق الحصص أو المحافظ الاستثمارية, كما وتشمل أنواعاً جديدة من المشاريع الاستثمارية، كالمساهمة في تأسيس الشركات، وشراء الأسهم في الشركات التجارية والصناعية والزراعية، وإقامة العمارات السكنية والأسواق التجارية وتأجيرها، والفنادق، والمخازن، ووقف الأموال السائلة للصرف من ريعها على بعض الأعمال الاجتماعية. ومع عدم الاستقرار الفقهي تجاه بعض هذه الصيغ إلا أنها يمكن أن تسهم في توفير صيغ وقفية مناسبة للحياة المعاصرة وتمويل المشروعات المنتجة في كثير من الدول الإسلامية اليوم.
التدرج التاريخي لرقابة الوقف في الإسلام وإدارته:
المصدر: ملتقى شذرات


hg[,hkf hglphsfdm ,hgvrhfdm gg,rt td hgHv]k

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc الجوانب المحاسبية والرقابية للوقف في الأردن.doc‏ (455.0 كيلوبايت, المشاهدات 6)
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« العلاقة بين الارباح المحاسبية والعوائد السوقية للاسهم | إدارة وبناء فرق العمل »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
آلاف الأتراك بهولندا يواصلون التظاهر دعمًا لموقف بلادهم عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 03-12-2017 08:01 AM
أثر العولمة على نظم المعلومات المحاسبية لدى شركات الخدمات المالية في الأردن Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 11-07-2012 05:33 PM
دراســـة حــول الجوانب القانونية لأوضاع أطفال الشوارع في لبنــــان Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 06-19-2012 12:33 PM
الضوابط الشرعية لموقف المسلم في الفتن Eng.Jordan كتب ومراجع إلكترونية 1 01-30-2012 12:26 AM
الضوابط الشرعية لموقف المسلم في الفتن Eng.Jordan كتب ومراجع إلكترونية 0 01-08-2012 01:12 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:39 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68