تذكرني !

 





التاريخ الإسلامي صفحات خالدة في التاريخ الإسلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #5  
قديم 01-27-2012, 06:50 PM
الصورة الرمزية تراتيل
تراتيل غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 720
افتراضي

تذكير الأحباب بعلاقة آل البيت بعمر بن الخطاب

http://imagecache.te3p.com/imgcache/...d4b8983a34.jpg

بسم الله الرحمن الرحيم

لعل من المسائل التي غفل عنها المسلمون تذكر سير الصالحين من جيل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وما يقتضيه من محبة وقربة إلى الله عز وجل. والعجب ممن استعاض بغير القرآن والسنة وهدي السلف سبيلا لمعرفة الحقيقة. فهذه آيات الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم خير شاهد على منزلة هذا الجيل المثالي الذي اختاره الله عز وجل لخير أنبيائه، فلا أدل على هذا من قوله عزوجل: ((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ – التوبة 100

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه)). وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ، ثم الذي يلونهم)).

وإنما صار أول هذه الأمة خير القرون ؛ لأنهم آمنوا به حين كفر الناس، وصدقوه حين كذبه الناس، وعزروه ، ونصروه، وآووه وواسوه بأموالهم وأنفسهم، وقاتلوا غيرهم على كفرهم حتى أدخلوهم في الإسلام.

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((الله الله في أصحابي الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله تبارك وتعالى ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه )).

ولا شك أن الخلفاء الراشدين على رأس هذا الجيل المثالي، وقد وقف السلف الصالح رحمهم الله على هذه الحقيقة فشهدت بذلك كلماتهم.

يقول عبد الله بن مسعود t : ((حُب أبي بكرٍ وعمرَ ، ومعرفةُ فضلِهما من السنة)).
وهذا الحسن وقد سئل: ((حب أبي بكر وعمر سنة ؟ قال: لا، فريضة)).
وعن جعفر الصادق رحمه الله قال: ((من لا يعرف فضل أبي بكر وعمر فقد جهل السنة)).
وعن الفضيل رحمه الله قال: ((أوثق عملي في نفسي حب أبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح ، وحبي أصحاب محمد عليه السلام جميعا)).
وعن خالد الواسطي قال : ((سمعت أبا شهاب ، يقول : لا يجتمع حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم إلا في قلوب أتقياء هذه الأمة)).
ويقول الإمام مالك رحمه الله: ((كان السلف يُعلمون أولادهم حب أبي بكرٍ وعمر، كما يُعلمون السورة من القرآن)).

والأمر فيه طول، ونحن إن شاء الله تعالى سنتحدث في هذه السلسلة المختصرة عن الصحابة رضي الله عنهم ومنزلتهم وعلاقتهم بأهل البيت، وسنتحدث في هذه الحلقة عن الفاروق . أبو حفص ، عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ويلتقي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كعب بن لؤي. كانت له السفارة في الجاهلية حيث كانت قريش تبعث به رسولا إذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم.

أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، كان من علماء الصحابة وزهادهم، وضع الله الحق على لسانه. تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ابنته حفصة رضي الله عنها.

تولى الخلافة بعد الصديق رضي الله عنه واستمر حكمه عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام، أنجز فيها الكثير من الأعمال حتى قال فيه ابن مسعود : ((كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت إمامته رحمه، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي إلى البيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا)).

‏جاءت في فضائله روايات شتى فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ)). رواه البخاري

وقال ‏صلى الله عليه ولآله وسلم ‏: إِيهًا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ . رواه البخاري . وقوله: ((إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه. وقوله: ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر)). وقوله: ((بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه. قالوا:فما أوَّلته يا رسول الله ؟ قال: الدين)).

وفي هذا يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر)).

ولنعرج قليلا إلى ذكر علاقة آل البيت بالفاروق عمر رضي الله عنهم أجمعين.

لما دون عمر بن الخطاب الدواوين بدأ بالحسن وبالحسين فملا حجرهما من المال فقال ابن عمر تقدمهما علي ولي صحبة وهجرة دونهما فقال عمر: اسكت لا أم لك أبوهما خير من أبيك وأمهما خير من أمك.1 وعن جعفر بن محمد عن أبيه أنّ عمر بن خطاب جعل عطاء الحسن والحسين مثل عطاء أبيهما.

ويقول أمير المؤمنين علي  : لا أوتى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري.2

وقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر.3

ولما شاوره عمر في الخروج إلى غزو الروم قال: إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم فتنكب، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث إليهم رجلاً محرباً، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن ظهر الله فذاك ما تحب، وإن تكن الأخرى، كنت ردءاً للناس ومثابة للمسلمين.4

وعندما استشاره لقتال الفرس بنفسه قال لـه: إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة، وهو دين الله الذي أظهره، وجنده الذي أعده وأمده، حتى بلغ ما بلغ، وطلع حيث طلع، ونحن على موعود من الله، والله منجز وعده وناصر جنده، والعرب اليوم -وإن كانوا قليلاً، فهم- كثيرون بالإسلام، وعزيزون بالاجتماع، فكن قطباً، واستدر الرّحى بالعرب، وأصلهم دونك نار الحرب، فإنك إن شخصت - أي خرجت - من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهمّ إليك مما بين يديك. إن الأعاجم إن ينظروا إليك غداً يقولوا: هذا أصل العرب فإذا قطعتموه استرحتم، فيكون ذلك أشد لكَلَبِهم عليك، وطمعهم فيك.5

وكان رضي الله عنه وزيره ومستشاره، فعندما يكون علي رضي الله عنه بحضرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستأذنه في حل بعض المشكلات، فيقول: (( أتأذن لي أن أقضي بينهم))؟ فيرد عمر رضي الله عنه: ((سبحان الله! وكيف لا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أعلمكم علي بن أبي طالب)).6

وعندما يكون علي رضي الله عنه غائباً ويريده الفاروق رضي الله عنه في شيء يذهب إليه بنفسه وهو الخليفة، فيلقاه علي رضي الله عنه في الطريق، فيقول لـه: ((هلاَّ أرسلت إلينا فنأتيك))؟ فيقول عمر رضي الله عنه: ((الحكم يؤتى إليه في بيته)).7

وهل هناك أعظم من تزويج علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم للفاروق عمر رضي الله عنه.8 ومن تسمية ولده بعمر، كما فعل ولداه الحسن والحسين رضي الله عنهما.

وعندما توفي عمر رضي الله عنه قال فيه علي رضي الله عنه: لله بلاء فلان، فلقد قوم الأود، وداوى العمد، وأقام السنة، وخلف الفتنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها، وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته، واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة، لا يهتدي بها الضال، ولا يستقين المهتدي.9

فلا غرابة إذاً أن نرى الأمير رضي الله عنه وقد دخل على الفاروق رضي الله عنه بعد وفاته وهو مسجى ، فيقول: ((لوددت أن ألقى الله تعالى بصحيفة هذا المسجى)). وفي رواية: ((إني لأرجو الله أن ألقى الله تعالى بصحيفة هذا المسجى)).10

ويقول فيه وفي الصديق رضي الله عنهم أجمعين: ((لعمري إن مكانهما في الإسلام لعظيم، وإن المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد، فرحمهما الله وجزاهما أحسن ما عملا)).11

رحم الله الفاروق عمر رضي الله عنه الذي طالما ردد: ((اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك)). فكان له ما أراد فطعنة أبو لؤلؤة بينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد وكان استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ودفن إلى جوار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنه. وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال في حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ قَالَ: ((اثْبُتْ أُحُدُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدَانِ)).


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


1 - مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب، 2 / 269 ، بحار الأنوار، 38 / 10
2 - الفصول المختارة 167، بحار الأنوار، 10/417، 49/192، 109/127 الاختصاص 128 ، عيون أخبار الرضا للصدوق، 1/202
3 - عيون أخبار الرضا للصدوق، 2/201 ، الإختصاص، 128، بحار الأنوار، 30/276، 49/192، الشافي للمرتضى، 3/94، 111
4 - نهج البلاغة، 2 /18 ، بحار الأنوار للمجلسي، 31/136 علي في الكتاب والسنة والأدب لحسين الشاكري، 5/ 472
5 - نهج البلاغة 257، تفسير الميزان 15/160، البحار ، 40/193
6- الكافي 7/424، التهذيب 2/93، المناقب 1/494، البحار 40/305 ، وسائل الشيعة، 72/ 282 ، 18/207
7- المناقب 1/492، البحار، 40/231، 96/ 159 ، الكافي 7/216، 249، البحار 40/298، مستدرك الوسائل، 9/ 266
8- إعلام الورى 204، الكافي 5/346 6/115، 116، الشافي 215، البحار 10/373 25/247 42/91، 93، 97، 108، 78/382 ، 109/58 ، المناقب، 3/ 89 ، وسائل الشيعة، 3/ 128 ، 21/ 263 ، 26/ 314 ، جامع أحاديث الشيعة، 3/ 347 ، 21/ 205 ، المجدي، 17 ، تاريخ اليعقوبي، 2/ 149 ، أعيان الشيعة، 3/ 485 ، 4/ 136
9 - نهج البلاغة، 2 /222
10 -كتاب سليم بن قيس، 204(ه‍( ، الفصول المختارة، للمرتضى 90 ، الصراط المستقيم للعاملي، 3/153 ، الصوارم المهرقة للتستري، 78 ، مدينة المعاجز لهاشم البحراني، 1/470 ، بحار الأنوار للمجلسي، 10/296 ، 28/105
11- شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد، 15/67 ، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) للميرجهاني، 4/29 ، نهج السعادة للمحمودي، 4/177 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ لريشهري، 6/23
__________________

آخر تعديل بواسطة تراتيل ، 01-27-2012 الساعة 07:05 PM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-27-2012, 06:53 PM
الصورة الرمزية تراتيل
تراتيل غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 720
افتراضي

عقد الجمان

في بيان علاقة أهل البيت بعثمان

إصدارات جمعية الآل ولأصحاب – مملكة البحرين

http://www.kasralsanam.com/rtb_uploa...9%86%D9%87.jpg
بسم الله الرحمن الرحيم


[COLOR="rgb(255, 140, 0)"]الحمد الله رب العالمين والصلاة و السلام على خير المرسلين محمد و على اله و صحبه .
[/COLOR]

نتحدث في هذه الحلقة عن سيرة ذي النورين t.



هو عثمان بن عفان بن أبي العاص الأموي القرشي ، ثالث الخلفاء الراشدين. ولد بمكة وأسلم بعد البعثة بقليل وتزوج رقية بنـت رسـول اللـه صلى الله عليه وآله وسلم قبل النبوة ومـاتت عنـده فـي ليـالي غزوة بدر فتأخر عنها لتمـريضها فضُـرِبَ له سهمه، حيث قال رسول الله صلى الله عليم وآله وسلم: إن لك أجر رجلٍ ممن شهد بدراً وسهمه ، لذا عدّوه من البـدريين ثم زوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أُختها ام كلثوم وتوفيت عنده سنة تسع من الهجرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: والذي نفسي بيده لو كان عندي ثالثة لزوّجنُكَها يا عثمان.



كان t غنياً شريفاً في الجاهلية، وهو أول من هاجر إلى الحبشة مع زوجته رقيّة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الهجرة الأولى والثانية وقال فيه رسول الله: إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوطٍ.



بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الحديبية إلى أهل مكة ليفاوض المشركين بأنه لم يأت لحرب وإنما جاء زائرا للبيت ومعظما لحرمته فخرج عثمان حتى أتى مكة فأخبرهم بذلك فقالوا له إن شئت أنت أن تطوف بالبيت فطف وأما محمد فلا في عامه هذا فقال عثمان ما كنت لأفعل حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاحتبسته قريش عندها فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن عثمان قتل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين بلغه ذلك: لا نبرح حتى نناجز القوم ودعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة، فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشماله على يمينه وقال : هذه يدُ عثمان. فقال الناس: هنيئاً لعثمان.



بويع له بالخلافة بعد مقتل عمر بن الخطاب t سنة 23 هـ ، في عهده t فتحت أرمينية وأذربيجان وإصطخر والإسكندرية وسابور وطبرستان ودُرُبجرْد وكرمان وسجستان، ثم الأساورة وإفريقية وبدأ غزو الروم برا وبحرا , وفتحت جزيرة قبرص, وفي سنة 27هـ أرسل حملة بحرية لغزو سواحل الأندلس، وهو أول من فكر في فتح القسطنطينية واقتحام أوربا عن طريق إسبانيا للوصول إليها، وكان أمره بغزو سواحل إسبانيا لهذه الغاية.



كانت مدّة ولايته t وأرضاه إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهراً وأربعة عشر يوماً ، واستشهد وله تسعون أو ثمان وثمانون سنة0 ودفِنَ t بالبقيع.



ذكر بعض المؤرخين أنه لما قتل نزل دمه على قوله تعالى فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ ، لذا فإن جميع من شارك في قتله مات مقتولاً حتى محمد بن أبي بكر الصديق قتل في مصر وآخر أثنين قتلهم الحجاج بن يوسف الثقفي أيام ولايته.



قال عثمان t : إن الله عز وجل بعث محمداً بالحق ، فكنتُ ممن استجاب لله ولرسوله ، وآمن بما بُعِثَ به محمدٌ ، ثم هاجرت الهجرتين وكنت صهْر رسول الله وبايعتُ رسول الله فوالله ما عصيتُه ولا غَشَشْتُهُ حتى توفّاهُ الله عز وجل.


جاءت في فضائله أحاديث عده، منها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: مَنْ يحفر بئر رومةَ فَلَه ُالجنّة. فحفرها عثمان. رواه البخاري.



وقال: مَنْ جهّزَ جيشَ العْسرةِ فله الجنّة . فجهّزه عُثمان. فقال رسول الله: ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم


وعن ابي موسى t قال: انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم دَخَلَ حائطاً وأمَرَني بحـفْظِ بابِ الحائط, فجاء رجلٌ يستأذِن فقال : ءأذن له وبشّره بالجنّةِ فإذا ابو بكر . ثم جاء آخرُ يستأذِنُ فقـال : ءأذن لـه وبشّره بالجنّة فإذا عُمَرُ . ثم جاء آخر يستأذن, فسكت هُنيهةً ثم قال : ءأذن له وبشّره بالجنّةِ على بلوى ستُصيبُهُ, فإذا عثمان بن عفان. رواه البخاري


وقد مر بنا في حلقات سابقة من هذه السلسلة حديث انسً t الذي قال : صَعَدَ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أُحُدَاً ومعهُ ابو بكر وعُمَرُ وعُثمانُ, فَرَجَفَ , فقال : اسكُنْ احدٌ - اظُنُهُ ضربهُ بِرِجلهِ - فليس عليكَ إلاّ نبيٌّ وصدِّيقٌ وشهيدان. رواه البخاري.



ودخل رسـول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ابنته وهي تغسل رأس عثمان فقال : يا بنيّة أحسني إلى أبي عبد الله فإنّه أشبهُ أصحابي بي خُلُقـاً.



وقال: مَنْ يُبغضُ عثمان أبغضه الله. وقال: اللهم ارْضَ عن عثمان. وقال: اللهم إن عثمان يترضّاك فارْضَ عنه.


وروى الامام احمد t عن رُهَيْمة جدة الزبير بن عبد الله انها قالت: كان عثمان يصوم الدهر ويقوم الليل إلا هجعة من اوله.


و‏عن ‏ ‏عثمان بن عبد الله بن موهب ‏أن رجلا من أهل ‏ ‏مصر ‏ ‏حج ‏ ‏البيت ‏ ‏فرأى قوما جلوسا فقال من هؤلاء قالوا ‏ ‏قريش ‏ ‏قال فمن هذا الشيخ قالوا ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏فأتاه فقال إني سائلك عن شيء فحدثني ‏ ‏أنشدك ‏ ‏الله بحرمة هذا ‏ ‏البيت ‏ ‏أتعلم أن ‏ ‏عثمان ‏ ‏فر يوم ‏ ‏أحد ‏ ‏قال نعم قال أتعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها قال نعم قال أتعلم أنه تغيب يوم ‏ ‏بدر ‏ ‏فلم يشهد قال نعم قال الله أكبر فقال له ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏تعال أبين لك ما سألت عنه أما فراره يوم ‏ ‏أحد ‏ ‏فأشهد أن الله قد عفا عنه وغفر له وأما تغيبه يوم ‏ ‏بدر ‏ ‏فإنه كانت عنده ‏ ‏أو تحته ‏ ‏ابنة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وآله وسلم ‏ ‏فقال له رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وآله وسلم ‏ ‏لك أجر رجل شهد ‏ ‏بدرا ‏ ‏وسهمه وأمره أن ‏ ‏يخلف ‏ ‏عليها وكانت ‏ ‏عليلة ‏ ‏وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ‏ ‏ببطن ‏ ‏مكة ‏ ‏من ‏ ‏عثمان ‏ ‏لبعثه رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وآله وسلم ‏ ‏مكان ‏ ‏عثمان ‏ ‏بعث رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وآله وسلم ‏ ‏عثمان ‏ ‏إلى ‏ ‏مكة ‏ ‏وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب ‏ ‏عثمان ‏ ‏إلى ‏ ‏مكة ‏ ‏قال فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وآله وسلم ‏ ‏بيده اليمنى هذه يد ‏ ‏عثمان ‏ ‏وضرب بها على يده فقال هذه ‏ ‏لعثمان ‏ ‏قال له اذهب بهذا الآن معك.



وعن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن عثمان مني بمنزلة الفؤاد. [1]


وعن أمير المؤمنين علي t قال لعثمان أيام الفتنة: إنك لتعلم ما نعلم . ما سبقناك إلى شئ فنخبرك عنه ، ولا خلونا بشئ فنبلغكه . وقد رأيت كما رأينا ، وسمعت كما سمعنا ، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وآله كما صحبنا . وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطاب أولى بعمل الحق منك ، وأنت أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وشيجة رحم منهما. وقد نلت من صهره ما لم ينالا.[2]



وذُكر عثمان t عند الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال الحسن: هذا أمير المؤمنين علي t يأتيكم الآن فاسألوه عنه، فجاء علي t فسألوه عن عثمان t فتلا هذه الآية } }§øŠs9 ’n?tã šúïÏ%©!$# (#qãZtB#uä (#qè=ÏJtãur ÏM»ysÎ=»¢Á9$# Óy$uZã_ {. كلما مر بحرف من الآية قال: كان عثمان من الذين آمنوا، كان عثمان من الذين اتقوا، ثم قرأ إلى قوله } ª!$#ur =Ïtä† tûüÏYÅ¡ósçRùQ$# {.

ولما ضُرب الحصار على عثمان t جاء الحسن بن علي فقال: أخترط سيفي. قال: لا أبرأ الله إذاً من دمك ولكن لُـمَّ «شم» سيفك وارجع إلى أبيك.


وذكر المسعودي وهو من مؤرخي الشيعة أن عليَاَ لما بلغه أنهم يريدون قتله - أي عثمان - بعث بابنيه الحسن والحسين مع مواليه بالسلاح إلى بابه لنصرته، وأمرهم أن يمنعوه منهم... فصدُوهم عن الدار، واشتبك القوم، وجُرح الحسن، وشُبئَ قنبر، .. ولما بلغه مقتل عثمان دخل عليّ الدار، وهو كالواله الحزين، وقال لابنيه: كيف قتل أمير المؤمنين وأنتما على الباب. ولَطَم الحسن وضرب صدر الحسين. [3]



وقد حضر هو بنفسه مرارا وطرد الناس عنه [4] . وأنعزل عنه بعد أن دافع عنه طويلا بيده ولسانه. [5] بعد أن قال عثمان: اعزم عليكم لما رجعتم فدفعتم أسلحتكم، ولزمتم بيوتكم.



وعن الحسن البصري قال: كان الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما: يرد الناس عن عثمان t يوم الدار بسيفين يضرب بيديه جميعاً.





ونعرج أخيرا إلى ذكر بعض المصاهرات بين آل البيت وآل عثمان رضي الله عنهم وسائر بني أمية.



1- رقية وأم كلثوم بنتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تزوجهما عثمان بن عفان.

2- زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تزوجها أبو العاص بن الربيع.

3- علي بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : تزوج من رقية بنت عمر العثمانية.

4- علي بن أبي طالب : تزوج من أُمامة بنت أبي العاص بن الربيع.

5- خديجة بنت علي بن أبي طالب : تزوجها عبد الرحمن بن عامر بن كريز الأموي.

6- رملة بنت علي بن أبي طالب : تزوجها معاوية بن مروان بن الحكم.

7- زينب بنت الحسن بن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب : تزوجها الوليد بن عبدالملك بن مروان.

8- نفيسة بنت زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب : تزوجها الوليد بن عبدالملك بن مروان.

9- أم أبيها بنت عبدالله بن جعفر بن أبي طالب : تزوجها عبد الملك بن مروان.

10- فاطمة بنت الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب : تزوجها عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان.[6]





سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله الا أنت، أستغفرك وأتوب إليك

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



[1] - عيون أخبار الرضا للصدوق، 2/ 280 - معاني الأخبار للصدوق ، 387 - بحار الأنوار للمجلسي، 30/ 180 - موسوعة الإمام الجواد للقزويني، 2/ 672 - موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع)، 672 - تفسير نور الثقلين للحويزي، 3/ 174

[2] - عيون أخبار الرضا للصدوق، 2/ 280 - معاني الأخبار للصدوق ، 387 - بحار الأنوار للمجلسي، 30/ 180 - موسوعة الإمام الجواد للقزويني، 2/ 672 - موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع)، 672 - تفسير نور الثقلين للحويزي، 3/ 174

[3] - مروج الذهب للمسعودي، 1/441 ، الغدير للأميني، 9/237

[4] - شرح نهج البلاغة لأبن أبي الحديد، 10/256

[5] - شرح نهج البلاغة لميثم البحراني، 4/354

[6] - أنظر تفاصيل ذلك في بوستر المصاهرات بين أهل البيت رضي الله الله عنهم وبني عمومتهم من إصدارات الجمعية.
__________________

آخر تعديل بواسطة تراتيل ، 01-27-2012 الساعة 07:02 PM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-27-2012, 06:57 PM
الصورة الرمزية تراتيل
تراتيل غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 720
افتراضي

قد الثمين

في فضائل عائشة أم المؤمنين

إصدارات جمعية الآل والأصحاب – مملكة البحرين

http://forums.fatakat.com/signaturep...ic191296_2.gif

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد الله رب العالمين والصلاة و السلام على خير المرسلين محمد و على اله و صحبه أجمعين.



وبعد،


نتحدث في هذه الحلقة عن سيرة الصديقة بنت الصديق عائشة بنت أبو بكر رضي الله عنهما، كانت تُكنى بأم عبد الله، وأمها: أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية، ولدت بعد البعثة بأربع سنوات، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي بنت ست ودخل بها وهي بنت تسع سنين، ولم يتزوج بكراً غيرها، توفي عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي في الثامنة عشرة من عمرها وكانت وفاتها في 17 من رمضان سنة 58هـ وصلى عليها أبو هريرة t ودفُنت ليلاً في البقيع رضي الله عنها. روت من الأحاديث (2210) حديثاً وهي أربع المكثرين من الرواية بعد أبي هريرة وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك رضوان الله عليهم.



قال ابن القيم رحمه الله : ومن خصائصها : أنها كانت أحب أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليه كما ثبت عنه ذلك في البخاري وغيره وقد سئل أي الناس أحب إليك قال عائشة قيل فمن الرجال قال أبوها .


ومن خصائصها أيضا : أنه لم يتزوج امرأة بكرا غيرها .


ومن خصائصها : أنه كان ينزل عليه الوحي وهو في لحافها دون غيرها .


ومن خصائصها : أن الله عز وجل لما أنزل عليه آية التخيير بدأ بها فخيرها فقال : " ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك فقالت أفي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة فاستنّ بها ( أي اقتدى ) بقية أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم وقلن كما قالت .


ومن خصائصها : أن الله سبحانه برأها مما رماها به أهل الإفك وأنزل في عذرها وبراءتها وحيا يتلى في محاريب المسلمين وصلواتهم إلى يوم القيامة وشهد لها بأنها من الطيبات ووعدها المغفرة والرزق الكريم وأخبر سبحانه أن ما قيل فيها من الإفك كان خيرا لها ولم يكن ذلك الذي قيل فيها شرا لها ولا عائبا لها ولا خافضا من شأنها بل رفعها الله بذلك وأعلى قدرها وأعظم شأنها وصار لها ذكرا بالطيب والبراءة بين أهل الأرض والسماء فيا لها من منقبة ما أجلها ...



ومن خصائصها رضي الله عنها : أن الأكابر من الصحابة رضي الله عنهم كان إذا أشكل عليهم أمر من الدين استفتوها فيجدون علمه عندها .


ومن خصائصها : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توفي في بيتها وفي يومها وبين سحرها ونحرها ودفن في بيتها .


ومن خصائصها : أن الملَك أَرى صورتَها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يتزوجها في سرقة حرير فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن يكن هذا من عند الله يمضه .


ومن خصائصها : أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يومها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تقربا إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيتحفونه بما يحب في منزل أحب نسائه إليه صلى الله عليه وآله وسلم رضي الله عنهن أجمعين .



وفضائل الصديقة كثيرة ، فعن عمرو بن العاص t" أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل قال: فأتيته فقلت أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، فقلت: فمن الرجال؟ قال أبوها. رواه البخاري.



وعنها رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أريتك في المنام ثلاث ليال جاءني بك الملك في سرَقَةٍ من حرير فيقول: هذه امرأتك، فأكشفُ عن وجهك فإذا أنتِ هي فأقول إن يكُ هذا من عند الله يُمضه". متفق عليه


وعنها رضي الله عنها فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً يا عائش، هذا جبريل يقرئُك السلام" فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، تَرى ما لا أرى - تريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رواه البخاري


وعن عروة وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأم سلمة: يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل عليّ الوحي في لحاف امرأة منكن غيرها.



روى الشيخان بإسناديهما إلى عائشة " أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ناساً من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء فلما أتوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم شكوا ذلك إليه فنـزلت آية التيمم فقال أُسيد بن حضير جزاك الله خيراً فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله لك منه مخرجاً وجعل للمسلمين فيه بركه.


وروى البخاري والترمذي وصححه عن عبد الله بن زياد الأسدي قال: "سمعتُ عماراً يقول: هي زوجته في الدنيا والآخرة.



وقد ورد في فضلها عن أئمة أهل البيت رحمهم الله روايات كثيرة، نذكر منها



فعن علي t قال: دخلت السوق، فابتعت لحماً بدرهم وذرة بدرهم، فأتيت بهما فاطمة، حتى إذا فرغت من الخبز والطبخ قالت: لو أتيت أبي فدعوته، فخرجت وهو مضطجع يقول: أعوذ بالله من الجوع ضجيعاً، فقلت: يا رسول الله، عندنا طعام، فاتكأ علي ومضينا نحو فاطمة، فلما دخلنا قال: هلمي من طعامنا، ثم قال: اغرفي لعائشة فغرفت([1]).



وعن الصادق قال: إنما خير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمكان عائشة، فاخترن الله ورسوله، ولم يكن لهن أن يخترن غير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ([2]).



وقد سمَّى بعض الأئمة بناتهم بعائشة، كالكاظم([3])، والرضا([4])، والهادي([5]).



وقد كانت الصديقة رضي الله عنها تحفظ قدر الأمير t وتذكر فضائله ولا تكتمها رغم كل ما حصل وقيل، وهذه روايات أوردها الشيعة من طرقهم تؤكد هذا:



منها أنها رضي الله عنها قالت: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأقبل علي بن أبي طالب، فقال: هذا سيد العرب([6]). وعنها رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ذكر علي عبادة([7]).



وعنها رضي الله عنها قالت: زينوا مجالسكم بذكر علي([8]). وقالت -وقد ذكر عندها علي بن أبي طالب-: كان من أكرم رجالنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ([9]).



وعن جميع بن عمير قال: قالت عمتي لعائشة وأنا أسمع لـه: أنت مسيرك إلى علي ما كان؟ قالت: دعينا منك، إنه ما كان من الرجال أحب إلى رسول الله من علي، ولا من النساء أحب إليه من فاطمة([10]).



وكانت تتذكر هذا المسير، فتقول رضي الله عنها: والله لو كان لي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشرون كلهم ذكر مثل عبدالرحمن بن الحارث بن هشام فثكلتهم بموت أو قتل كان أيسر علي من خروجي على علي([11]).



وسئلت رضي الله عنها عنه، فقالت: ذاك خير البشر، ولا يشك فيه إلا كافر([12]). وفي رواية: ذاك من خير البرية ولا يشك فيه إلا كافر([13]).



وعنها رضي الله عنها أنها قالت: رأيت أبا بكر يكثر النظر إلى وجه علي، فقلت لـه: يا أبه، أراك تكثر النظر إلى وجه علي؟ فقال: يا بنية، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: النظر إلى وجه علي عبادة([14]).



وقالت لأخيها محمد بن أبي بكر t: الزم علي بن أبي طالب، فإني سمعت رسول الله يقول: الحق مع علي، وعلي مع الحق لا يفترقان حتى يردا على الحوض([15]).



ولما بلغها قتله t للخوارج قالت رضي الله عنها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: يقتلهم خير أمتي بعدي. وفي رواية: هم شر الخلق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة وأعظمهم عند الله تعالى يوم القيامة وسيلة. وفي أخرى: اللهم إنهم شرار أمتي يقتلهم خيار أمتي، وما كان بيني وبينه إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها([16]).



والحق أن الروايات في هذا الباب كثيرة ، وإنما أوردنا بعضها هنا لنتساءل عن العلة في ذكر البعض للروايات الموضوعة في العداء الموهوم بينهما رضي الله عنهما، والتكتم عن هذه الروايات وكلها من نفس الطرق.



سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله الا أنت، أستغفرك وأتوب إليك

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


([1]) قرب الإسناد 137، البحار 17/232 18/30 ، شرح إحقاق الحق، 25/ 355 ، 32/ 281

([2]) الكافي 4/123، البحار 22/213

([3]) الإرشاد 323، البحار 48/287، 303، 320، إعلام الورى 301

([4]) كشف الغمة 3/113، البحار 49/222

([5]) إعلام الورى 349، الإرشاد 314، البحار 50/231

([6]) معاني الأخبار 103، أمالي الصدوق 42، البحار 38/93، 150 ، روضة الواعظين، 101 ، مناقب الإمام أمير المؤمنين للكوفي، 2/ 512 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) للريشهري، 8/ 95 ، النجاة في القيامة، لميثم البحراني، 151 ، قواعد المرام، لمثم البحراني، 186 ، كشف المراد للحلي، 536 ، غاية المرام للبحراني، 5/ 16 ، شرح إحقاق الحق، 4/ 39 ، 4/ 41 ، 15 / 32 ، 40 ، 20/ 401 ، 23/ 558 ، 31/ 162 ، نفحات الأزهار، 5/102 ، 14/ 357 ، 19/ 63 ، منار الهدى، للبحراني، 384

([7]) العمدة 191، البحار 38/199، 200 المناقب، 3/ 6 ، وصول الأخيار، العاملي 85 ، مناقب أهل البيت للشيرواني، 182 ، مقام الإمام علي لنجم الدين العسكري، 6 ، كشف اليقين للحلي، 449 ، غاية المرام للبحراني، 6/ 193 ، شرح إحقاق الحق، 7/ 111 ، 15/ 259 ، 17/ 137 ، 21/ 656 ، 31/44

([8]) العمدة 192، البحار 38/201 ، مستدرك سفينة البحار، 2/ 78 ، كشف اليقين، 450 ، غاية المرام، 6/ 192

([9]) كشف الغمة 1/376، البحار 40/51 ، كتاب الأربعين للشيرازي، 60

([10]) أمالي الطوسي 341، الطرائف 30، البحار:32/ 268 35/222 ، 40/120 ، 43/23، 38) ، مستدركات علم رجال الحديث للشاهرودي، 2/ 236

([11]) البحار 44/34 ، علل الشرايع، 1/ 222 ، الخصائص الفاطمية للكجروي، 2/ 578 (الحاشية)

([12]) أمالي الصدوق 71، إيضاح دفائن النواصب 43، البحار 26/306 ، 38/5، 7، مذهب أهل البيت 18، إثبات الهداة 2/52، المناقب 4/67 ، كشف الغمة، 1/ 158 ، غاية المرام، 5/ 9

([13]) البحار 38/13 ، شرح الأخبار للمغربي، 1/ 432 ،

([14]) العمدة 192، البحار 26/229 38/201، وانظر أيضاً: البحار 38/198، المناقب 2/5 ، كشف اليقين للحلي، 450 ، غاية المرام، 6/ 192 ، شرح إحقاق الحق، 7/ 101 ، 17/ 149 ، 31/ 117

([15]) البحار 38/28، وانظر أيضاً ص:33، 38، 39 ، شرح الأخبار، 2/ 524 ، المناقب، 2/ 260

([16]) انظر هذه الروايات في: البحار 33/332، 333، 340، كشف الغمة 1/158 ، تنزيه الأنبياء للمرتضى، 202 ، ، مناقب الإمام، للكوفي، 2/ 361 ، 534 ، شرح الأخبار، 1/ 142 ، 2/ 60 ، المناقب، 2/ 268 ، العقد النضيد للقمي، 131 ، المحتضر، 171 ، مستدرك سفينة البحار، 7/ 520 ، جواهر التاريخ، 1/ 376 ، شرح إحقاق الحق، 15/ 266 ، شبهات وردود، للبدري، 3/ 82 ،
__________________
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-27-2012, 08:05 PM
الصورة الرمزية تراتيل
تراتيل غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 720
افتراضي

سيرة الإمام الشهيد أمير المؤمنين

http://upload.wikimedia.org/wikipedi...9%84%D8%A8.gif

هو الإمام إذا عُـد الأئمـة
هو البطل إذا عُـدّ الأبطال
هو الشجاع المِقـدام
هو البطل الهُـمـام
هو الشهيد الذي قُتِل غدراً ، ولو أراد قاتله قتله مواجهته ما استطاع .
ولكن عادة الجبناء الطعن في الظهر !

فليتها إذ فَدَتْ عمراً بخارجةٍ = فَدَتْ علياً بمن شاءت من البشر

فـمـن هــو ؟
هو أمير المؤمنين الإمام الكريم : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، أبو الحسن . رضي الله عنه وأرضاه .
كُنيته : أبو الحسن .
وكنّاه النبي صلى الله عليه وسلم : أبا تراب ، وسيأتي الكلام على سبب ذلك .

مولده : وُلِد قبل البعثة بعشر سنين .
وتربّى في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يُفارقه .

فضائله : فضائله جمّـة لا تُحصى
ومناقبه كثيرة حتى قال الإمام أحمد : لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي .
وقال غيره : وكان سبب ذلك بغض بني أمية له ، فكان كل من كان عنده علم من شيء من مناقبه من الصحابة يُثبته ، وكلما أرادوا إخماده وهددوا من حدّث بمناقبه لا يزداد إلا انتشارا .
ومن هنا قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية : باب ذِكر شيء من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
ثم أطال رحمه الله في ذكر فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ،
قال : فمن ذلك أنه أقرب العشرة المشهود لهم بالجنة نسبا من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الحافظ ابن حجر : وقد ولّـد له الرافضة مناقب موضوعة ، هو غنى عنها .
قال : وتتبع النسائي ما خُصّ به من دون الصحابة ، فجمع من ذلك شيئا كثيراً بأسانيد أكثرها جياد .
وكتاب الإمام النسائي هو " خصائص عليّ رضي الله عنه " .
وهذا يدلّ على محبة أهل السنة لعلي رضي الله عنه .
وأهل السنة يعتقدون محبة علي رضي الله عنه دين وإيمان .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ = وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل

من فضائله رضي الله عنه :
أول الصبيان إسلاماً .
أسلم وهو صبي ، وقُتِل في الإسلام وهو كهل .

قال عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه يوم غدير خم : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : اللهم من كنت مولاه فعليّ مولاه . اللهم والِ من والاه ، وعاد من عاد . رواه الإمام أحمد وغيره .

وروى الإمام مسلم في فضائل علي رضي الله عنه قوله رضي الله عنه : والذي فلق الحبة ، وبرأ النَّسَمَة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق .

وروى عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال في حق عليّ رضي الله عنه : ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبّه ؛ لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له ، خَلّفه في بعض مغازيه فقال له عليّ : يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان ؟! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا انه لا نبوة بعدي ؟ وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله . قال : فتطاولنا لها فقال : ادعوا لي علياً . فأُتي به أرمد ، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه . ولما نزلت هذه الآية : ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي .

روى عليّ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً .

شهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا غزوة تبوك ، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ،إلا أنه لا نبي بعدي .
وهذا كان يوم تبوك خلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة ، وموسى خلف هارون على قومه لما ذهب موسى لميعاد ربه .

وهو بَدري من أهل بدر ، وأهل بدر قد غفر الله لهم .
وشهد بيعة الرضوان .
وهو من العشرة المبشرين بالجنة .
وهو من الخلفاء الراشدين المهديين فرضي الله عنه وأرضاه .
وهو زوج فاطمة البتول رضي الله عنها ، سيدة نساء العالمين .
وهو أبو السبطين الحسن والحسين ، سيدا شباب أهل الجنة .
قال صلى الله عليه وسلم : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما خير منهما . رواه ابن ماجه ، وصححه الألباني .

وكان علي رضي الله عنه أحد الشورى الذين نص عليهم عمر ، فعرضها عليه عبد الرحمن بن عوف وشرط عليه شروطا امتنع من بعضها ، فعدل عنه إلى عثمان ، فقبلها فولاه ، وسلم عليّ وبايع عثمان .
ولم يزل عليّ رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم متصديا لنصر العلم والفتيا .

من خصائص عليّ رضي الله عنه :
ما رواه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية رجلاً يفتح الله علي يديه ، يحبّ الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله . قال : فَباتَ الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها . قال : فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجون أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يا رسول الله يشتكى عينيه . قال : فأرسلوا إليه . فأُتيَ به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا لـه فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية .

ولذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ . كما عند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
لا لأجل الإمارة ، ولكن لأجل هذه المنزلـة العالية الرفيعة " يحبّ الله ورسوله ويُحبُّـه الله ورسوله "

اشتهر عليّ رضي الله عنه بالفروسية والشجاعة والإقدام .
وكان اللواء بيد علي رضي الله عنه في أكثر المشاهد .
بارز عليٌّ رضي الله عنه شيبة بن ربيعة فقتله عليّ رضي الله عنه ، وذلك يوم بدر .

وكان أبو ذر رضي الله عنه يُقسم قسما إن هذه الآية ( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) نزلت في الذين برزوا يوم بدر ؛ حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة . رواه البخاري ومسلم .

وفي اُحد قام طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين فقال : يا معشر أصحاب محمد إنكم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار ، ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة ، فهل منكم أحد يعجله الله بسيفي إلى الجنة أو يعجلني بسيفه إلى النار ؟! فقام إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال : والذي نفسي بيده لا أفارقك حتى يعجلك الله بسيفي إلى النار ، أو يعجلني بسيفك إلى الجنة ، فضربه عليّ فقطع رجله فسقط فانكشفت عورته فقال : أنشدك الله والرحم يا ابن عمّ . فكبر رسول الله
وقال أصحاب عليّ لعلي : ما منعك أن تُجهز عليه ؟ قال : إن ابن عمي ناشدني حين انكشفت عورته ، فاستحييت منه .

وبارز مَرْحَب اليهودي يوم خيبر
فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال :
قد علمت خيبر أني مرحب = شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة = كليث غابات كريه المنظرة
أوفيهم بالصاع كيل السندرة
ففلق رأس مرحب بالسيف ، وكان الفتح على يديه .
وعند الإمام أحمد من حديث بُريدة رضي الله عنه : فاختلف هو وعليٌّ ضربتين ، فضربه على هامته حتى عض السيف منه بيضة رأسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته . قال : وما تتامّ آخر الناس مع عليّ حتى فتح له ولهم .

ومما يدلّ على شجاعته رضي الله عنه أنه نام مكان النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهجرة .

ومع شجاعته هذه فهو القائل : كُنا إذا احمرّ البأس ، ولقي القوم القوم ، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه . رواه الإمام أحمد وغيره .

فما أحد أشجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن فضائله رضي الله عنه :
اجتمع له من الفضائل الجمّـة ما لم يجتمع لغيره .
فمن ذلك ما أخرجه ابن عساكر أن علياً رضي الله عنه قال :

محمد النبي أخي وصهري = وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يمسي ويضحى = يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمد سكني وعرسي = مَسُوطٌ لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها = فأيكم له سهم كسهمي ؟

من كريم خُلقه :
أنه جاءه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فرفعتها إلى الله قبل أن أرفعها إليك ، فإن أنت قضيتها حمدت الله وشكرتك ، وإن أنت لم تقضها حمدت الله وعذرتك ، فقال عليّ : اكتب حاجتك على الأرض ، فإني أكره أن أرى ذل السؤال في وجهك .

تواضعه رضي الله عنه :
قال عليّ رضي الله عنه : لا أوتي برجل فضلني على أبي بكر وعمر ، إلا جلدته حد المفتري .
وقال محمد بن الحنفية : قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر . وخشيت أن يقول عثمان . قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . رواه البخاري .

ابتلاؤه رضي الله عنه :
ابتُلي رضي الله عنه من قبل أقوام ادّعوا محبّـته ، فقد ادّعى أقوام من الزنادقة أن علياً رضي الله عنه هو الله ! فقالوا : أنت ربنا ! فاغتاظ عليهم ، وأمر بهم فحرّقوا بالنار ، فزادهم ذلك فتنة وقالوا : الآن تيقنا أنك ربنا ! إذ لا يعذب بالنار إلا الله .
وقال رضي الله عنه : يهلك فيّ اثنان ؛ محب يُقرّظني بما ليس فيّ ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني ، ألا إني لست بنبي ولا يوحى إليّ ، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما استطعت ، فما أمرتكم من طاعة الله فحقّ عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم .

وقد قيل لعلي رضي الله عنه : إن هنا قوماً على باب المسجد يدّعون أنك ربهم ، فدعاهم ، فقال لهم : ويلكم ما تقولون ؟ قالوا : أنت ربنا وخالقنا ورازقنا ! فقال : ويلكم إنما أنا عبدٌ مثلكم ؛ أكل الطعام كما تأكلون ، وأشرب كما تشربون ، إن أطعت الله أثابني إن شاء ، وإن عصيته خشيت أن يعذبني ، فاتقوا الله وأرجعوا ، فأبوا ، فلما كان الغد غدوا عليه ، فجاء قنبر فقال : قد والله رجعوا يقولون ذلك الكلام ، فقال : أدخلهم ، فقالوا : كذلك ، فلما كان الثالث قال : لئن قلتم ذلك لأقتلنكم بأخبث قتلة ، فأبوا إلا ذلك ، فقال : يا قنبر ائتني بفعلة معهم ، فخدّ لهم أخدوداً بين باب المسجد والقصر . وقال : احفروا فابعدوا في الأرض ، وجاء بالحطب فطرحه بالنار في الأخدود وقال : إني طارحكم فيها أو ترجعوا ، فأبوا أن يرجعوا ، فقذف بهم فيها حتى إذا احترقوا قال رضي الله عنه :
لما رأيت الأمر أمراً منكراً *** أوقدت ناري ودعوت قنبرا .
قال الحافظ في الفتح : وهذا سند حسن .

وأوذي ممن ادّعوا محبته ، بل ممن ادّعوا أنهم شيعته !
والذي قتل علياً رضي الله عنه ، وهو الشقي التعيس ( ابن ملجَم ) كان مِن شيعة عليّ !
ولذلك كان علي رضي الله عنه يقول في آخر حياته :
أشكو إلى الله عجري وبجري .
وقال رضي الله عنه في أهل الكوفة : اللهم إني قد مللتهم وملوني ، وأبغضتهم وأبغضوني ، وحملوني على غير طبيعتي وخلقي ، وأخلاق لم تكن تعرف لي . اللهم فأبدلني بهم خيراً منهم ، وأبدلهم بي شراً مني . اللهم أمِتْ قلوبهم موت الملح في الماء .
والكوفة هي موطن الشيعة الذين كانوا يدّعون محبته !

كلام جميل للحسن بن علي رضي الله عنهما :
لما حضرت الحسن بن على الوفاة قال للحسين : يا أخي إن أبانا رحمه الله تعالى لما قُبض رسول الله استشرف لهذا الأمر ورجا أن يكون صاحبه ، فصرفه الله عنه ، ووليها أبو بكر ، فلما حضرت أبا بكر الوفاة تشوّف لها أيضا فصُرفت عنه إلى عمر ، فلما احتضر عمر جعلها شورى بين ستة هو أحدهم ، فلم يشك أنها لا تعدوه فصُرفت عنه إلى عثمان ، فلما هلك عثمان بويع ثم نُوزع حتى جرّد السيف وطلبها فما صفا له شيء منها ، وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا أهل البيت النبوة والخلافة ، فلا أعرفن ما استخفك سفهاء أهل الكوفه فأخرجوك .

إنصـافــه رضي الله عنه :
وكان علي رضي الله عنه من أكثر الناس إنصافاً لخصومه .
فقد رأى عليٌّ رضي الله عنه طلحة رضي الله عنه في واد مُلقى ، فنزل فمسح التراب عن وجهه وقال : عزيز عليّ أبا محمد بأن أراك مجدلا في الأودية تحت نجوم السماء . إلى الله أشكو عجري وبجري . يعني : سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي .
وقال طلحة بن مصرف انتهى علي رضي الله عنه إلى طلحة رضي الله عنه وقد مات ، فنزل عن دابته وأجلسه ، ومسح الغبار عن وجهه ولحيته ، وهو يترحم عليه ، وقال : ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة .
وكان يقول : أني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير ممن قال الله عز وجل : ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ ) رواه ابن أبي شيبة والبيهقي .
ولما سُئل عـن أهـل النهروان [ من الخوارج ] أمشركون هـم ؟ قال : من الشرك فـرُّوا .
قيل: أفمنافقون ؟ قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا . فقيل : فما هم يا أمير المؤمنين ؟ قال : إخواننا بَغَوا علينـا ، فقاتلناهم ببغيهم علينا . رواه ابن أبي شيبة والبيهقي .

علي رضي الله عنه والحِكمـة :
كان علي رضي الله عنه واعظاً بليغاً مؤثراً ، وخطيباً مُصقعـاً ، وكان ينطق بالحِكمة .
ولذلك عقد ابن كثير رحمه الله فصلا في البداية والنهاية فقال :
فصل في ذكر شيء من سيرته العادلة ، وطريقته الفاضلة ، ومواعظه وقضاياه الفاصلة ، وخُطبه وحِكَمِهِ التي هي إلى القلوب واصلة .
ثم ساق تحت هذا الفصل طرفا من حِكم عليّ رضي الله عنه ومواعظه .

علي رضي الله عنه والشِّعـر :
وكان علي رضي الله عنه شاعراً مُجيداً ، وقد اتّسم شعره بالحكمة .
ومن شِعره :

إذا اشتملت على اليأس القلوب = وضاق بما به الصدر الرحيب
وأوطَنِت المكاره واطمأنت = وأرست في أماكنها الخطوب
ولم تر لانكشاف الضرّ وجهاً = ولا أغنى بحيلته الأريب
أتاك على قنوط منك غوث = يمن به القريب المستجيب
وكل الحادثات إذا تناهت = فموصول بها الفرج القريب

ومِن شِعره :

فلا تصحب أخا الجهل = وإيـــاك وإيـــاهُ
فكم من جاهل أردى = حليما حين آخاهُ
يقاس المرء بالمرء = إذا ما المرء ما شاهُ
وللشيء على الشيء = مقاييس وأشباه
وللقلب على القلب = دليل حين يلقاه

وقوله رضي الله عنه :

حقيق بالتواضع من يموت = ويكفى المرء من دنياه قوت
فما للمرء يصبح ذا هموم = وحرص ليس تدركه النعوت
صنيع ُمَلِيكِنا حَسَنٌ جميل = وما أرزاقه عنّـا تفوت
فيا هذا سترحل عن قليل = إلى قوم كلامهم السكوت

زوجاته رضي الله عنه :
- سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها .
وولدت له الحسن والحسين ، ويُقال : ومُحسناً ، ويُقال : مات وهو صغير .
وولدت له من البنات : زينب الكبرى ، وأم كلثوم الكبرى ، وهي التي تزوجها عمر رضي الله عنه .
ولم يتزوّج علي رضي الله عنه على فاطمة رضي الله عنها حتى ماتت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر .
ومن زوجاته :
- أم البنين بنت حزام .
وولدت له العباس وجعفراً وعبد الله وعثمان ، وقد قُتل هؤلاء مع أخيهم الحسين بكر بلاء ولا عقب لهم سوى العباس .
ومنهن :
- ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك من بني تميم ، فولدت له عبيد الله وأبا بكر . قال هشام بن الكلبي : وقد قتلا بكربلاء أيضا .
ومنهن :
- أسماء بنت عميس الخثعمية فولدت له يحيى ومحمداً الاصغر ، قاله الكلبي ، وقال الواقدي : ولدت له يحيى وعوناً .
قال الواقدي : فأما محمد الأصغر فمن أم ولد .
ومنهن :
- أم حبيبة بنت زمعة بن بحر بن العبد بن علقمة ، وهي أم ولد من السبي الذين سباهم خالد من بني تغلب حين أغار على عين التمر ، فولدت له عمر وقد عُمِّر خمسا وثمانين سنة ، ورقية .
ومنهن :
- أم سعيد بنت عروة بن مسعود بن مغيث بن مالك الثقفي ، فولدت له أم الحسن ، ورملة الكبرى .
ومنهن :
- ابنة امرئ القيس بن عدي بن أوس الكلبية ، فولدت له جارية ، فكانت تخرج مع علي إلى المسجد وهي صغيرة ، فيُقال لها : من أخوالك ؟ فتقول : وه وه ! تعني بني كلب .
ومنهن :
أمامه بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملها وهو في الصلاة إذا قام حملها ، وإذا سجد وضعها ، فولدت له محمداً الأوسط .
وأما ابنه محمد الأكبر فهو ابن الحنفية وهي :
- خولة بنت جعفر بن قيس ، من بني حنيفة ، سباها خالد أيام الصديق أيام الردة من بني حنيفة ، فصارت لعلي بن أبي طالب ، فولدت له محمداً هذا ، ومن الشيعة من يدّعي فيه الإمامة والعصمة ، وقد كان من سادات المسلمين ولكن ليس بمعصوم ، ولا أبوه معصوم ، بل ولا من هو أفضل من أبيه من الخلفاء الراشدين قبله ليسوا بواجبي العصمة ، كما هو مقرر في موضعه والله اعلم . قاله ابن كثير في البداية والنهاية .

وقال أيضا :
وقد كان لعلى أولاد كثيرة آخرون من أمهات أولاد شتى ، فإنه مات عن أربع نسوة وتسع عشرة سُرِّية رضى الله عنه ، فمن أولاده رضي الله عنهم مما لا يعرف أسماء أمهاتهم أم هانئ وميمونة وزينب الصغرى ورملة الكبرى وأم كلثوم الصغرى وفاطمة وأمامة وخديجة وأم الكرام وأم جعفر وأم سلمة وجمانة . اهـ .

سبب تكنيته بأبي تراب :
كنّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي تُراب .
روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : استُعمل على المدينة رجل من آل مروان ، فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم علياً . فأبى سهل . فقال له : أما إذ أبيت فقل : لعن الله أبا التراب ! فقال سهل : ما كان لعليّ اسم أحب إليه من أبي التراب ، وإن كان ليفرح إذا دُعي بها . فقال له : أخبرنا عن قصته لم سُمي أبا تراب ؟ قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة ، فلم يجد علياً في البيت ، فقال : أين ابن عمك ؟ فقالت : كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج ، فلم يَقِلْ عندي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان : أنظر أين هو ؟ فجاء فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد . فجاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع ، قد سقط رداؤه عن شقه ، فأصابه تراب ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول : قم أبا التراب . قم أبا التراب .

وفي هذا الحديث رد على الرافضة الذين يقولون : إن الله غضب على أبي بكر عندما أغضب فاطمة
ويستدلون بحديث : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني . رواه البخاري .
وسبب ورود هذا الحديث ما رواه البخاري ومسلم عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول : إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن يُنكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ، فلا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم ، ثم لا آذن لهم ، إلا أن يُحب ابن أبي طالب أن يُطلق ابنتي وينكح ابنتهم ، فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها .

وفي رواية في الصحيحين أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة قال : فسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم فقال : إن فاطمة مني وأني أتخوف أن تفتن في دينها . قال : ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن . قال : حدثني فصدقني ووعدني فأوفي لي ، وأني لست احرم حلالا ولا أحل حراما ، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا .

فتبيّن أن المقصود بإغضاب فاطمة رضي الله عنها ما كان بحق ، أو ما كان عن طريق الزواج عليها
قال ابن حجر رحمه الله : والسبب فيه ما تقدم في المناقب أنها كانت أصيبت بأمها ثم بأخواتها واحدة بعد واحدة ، فلم يبق لها من تستأنس به ممن يخفف عليها الأمر ممن تفضي إليه بسرها إذا حصلت لها الغيرة .

وسيأتي – إن شاء الله - في ترجمة فاطمة رضي الله عنها زيادة بيان وتوضيح .

مما لم يصحّ فيما ذُكر في سيرته رضي الله عنه مما اشتهر :
حديث : أنا مدينة العلم ، وعليّ بابها . فإنه حديث موضوع .
ومثله حبس الشمس لعليّ رضي الله عنه . فإنه خبر موضوع مكذوب .
ومثل ذلك حديث : النظر إلى عليّ عبادة !
وقصة اقتلاع باب حصن خيبر ، ومقاتلته بالباب ، وأنه اجتمع عليه بعد ذلك سبعون رجلاً فما استطاعوا إعادته .
فهذا الخبر لا يصح ولا يثبت .
وحديث الطير ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بطير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير . وهو حديث ضعيف .
وأنه رضي الله عنه تصدّق بخاتمه وهو راكع !
وتزعم الرافضة أن الله أحيا أبا طالب فأسلم ، ثم أماته !
وكل ذلك من الغلو في حق أمير المؤمنين الذي لا يرضاه رضي الله عنه .

ويكفي عليّ رضي الله عنه ما ثبت مِن سيرته ، وما صحّ من خصائصه .

وفاته رضي الله عنه :
قُتِل رضي الله عنه في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة .
قَتَلَه عبد الرحمن بن مُلجَم المرادي
قال ابن حجر في ترجمة ابن ملجم : من كبار الخوارج ، وهو أشقى هذه الأمة بالنص الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بقتل علي بن أبي طالب ، فقتله أولاد عليّ ، وذلك في شهر رمضان سنة أربع وأربعين .
قال النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلى رضى الله عنه : أشقى الناس الذي عقر الناقة ، والذي يضربك على هذا - ووضع يده على رأسه - حتى يخضب هذه يعنى لحيته . رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

وكانت مدة خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر ونصف شهر .

فرضي الله عن أمير المؤمنين الإمام الشهيد علي بن أبي طالب وأرضاه .
وجمعنا به في دار كرامته .

اللهم ارض عن أبي الحسن وأرضه .

اللهم إني أحببت عبدك ووليك هذا فاجمعنا به في دار كرامتك وبحبوحة جنتك .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
assuhaim@al-islam.com

http://www.saaid.net
__________________

آخر تعديل بواسطة تراتيل ، 01-27-2012 الساعة 08:09 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« سلوك الرجل الأوربي مع الشعب الجزائري | حقيقة ... أم خيال ؟! »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مواقف من حياة الصحابة رضي الله عنهم Eng.Jordan التاريخ الإسلامي 1 02-19-2017 11:54 PM
محبة الله في قلبك صابرة شذرات إسلامية 0 11-12-2016 08:18 AM
ورد الصحابة رضي الله عنهم صباح الورد شذرات إسلامية 0 07-11-2014 10:32 AM
منزلة الصحابة رضي الله عنهم عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 3 04-12-2013 02:35 PM
رؤيا الصحابة رضي الله عنهم في المنام Eng.Jordan تفسير الأحلام 0 01-31-2013 06:16 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 10:38 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68