تذكرني !

 





بحوث ودراسات تربوية واجتماعية تربية وتعليم , علم نفس ، علم اجتماع

نظرية أوزل في التعلم المعرفي المنظومي

تعتمد نظرية أوزوبل في التعلم المعرفى : على أن الإنسان له تركيب عقلي من نوع ما للخبرات التعليمية. وعندما يمر في خبرة جديدة فإن ذلك يساعده على دخول معلومات جديدة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-05-2013, 10:21 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,445
افتراضي نظرية أوزل في التعلم المعرفي المنظومي






تعتمد نظرية أوزوبل في التعلمالمعرفى : على أن الإنسان له تركيب عقلي من نوع ما للخبرات التعليمية. وعندما يمر فيخبرة جديدة فإن ذلك يساعده على دخول معلومات جديدة إلى التركيب السابق، ونتيجة لذلكفإن هذا التركيب يعاد تشكيله من جديد وذلك لدمج المعلومات الجديدة بحيث تصبح جزءاًلا يتجزأ منه. وهكذا يكون التعلم سلسلة من إعادة التركيب العقلي يتغير مع كل تعلمجديد.
وترتكز نظرية أوزوبل على ما يسمى بالتعلم ذي المعنى ويقصد به ذلك التعلمالذي يحدث نتيجة لدخول معلومات جديدة إلى المخ لها صلة بمعلومات سابقة فتختزنه فيالبنية المعرفية عند الفرد بمعنى أن المعلومات الجديدة تكون من نفس نوعية المعلوماتالموجودة لديه أو مماثلة لها.
فالمعلومات تختزن في مواضع معينة في المخ وتشتركخلايا مخية عديدة في عملية تخزين المعلومات في صورة مجموعات، وعند دخول المعلوماتالجديدة تحدث تغييرات في الخلايا المخية ولكن بعض هذه الخلايا تتأثر أكثر من غيرهاأثناء التعلم ذو المعنى فالخلايا التي تتأثر أكثر هي الخلايا التي اختزن بهامعلومات سابقة من نوعية المعلومات الجديدة نفسها أو مماثلة لها. أي أن الخلاياالمخية التي تقوم بتخزين المعلومات أثناء عملية التعلم ذو المعنى تخضع لمزيد منالتغييرات وباستمرار إضافة معلومات جديدة من نفس نوعية المعلومات المختزنة، فإنالخلايا المخية المسئولة عن هذا التخزين تتزايد فيها درجة ترابط الخلايا مع بعضهاوتتغير طبيعتها طبقاً لهذا الترابط.
والتعلم ذو المعنى من الناحية البيولوجيةيتضمن تغييرات في عدد من الخلايا المخية وفي صفاتها أمـا من الناحية السيكولوجيةفإن المعلومات الجديدة ترتبط بمعلومات مختزنة في البنية المعرفية، ويطلق أوزوبل علىالمعلومات التي في مجال واحد ومختزنة في البنية المعرفية للفرد اسم المفاهيمالمختزنة.
ولكي يتم التعلم ذو المعنى يجب أن ترتبط المفاهيم الجديدة بما يماثلهامن مفاهيم مختزنة في البنية المعرفية وكلما استمر دخول معلومات جديدة واستمرارتباطها بالمفاهيم المماثلة لها في ذهن الفرد، كلما نمت هذه المفاهيم ومرت بمزيدمن المتغيرات وعلى ذلك فإن المفاهيم المختزنة عند الفرد إما أن تكون كبيرة وذاتعناصر متعددة وإما أن تكون محدودة في العدد وفي العناصر التي تتكون منها تبعاً لنوعالخبرات السابقة للفرد.
ماذا يحدث لو لم يكن لدى الفرد خبرة سابقة عن معلومةجديدة يريد تعلمها؟
عندما لا توجد في البنية المعرفية معلومات مختزنة لها صلةبالمعلومات التي يراد تعلمها فإن الفرد سيتعلم المعلومات الجديدة تعلماً آلياًبمعنى أن كل معلومة جديدة ستدخل بصورة مؤقتة في البنية المعرفية ولا تكون مرتبطةبأية معلومات أخرى في المخ. وبذلك لا يحدث لها أية تغييرات أو تفاعلات مع المعلوماتالتي اختزنت بالمخ في الماضي ويحدث التعلم الآلي عندما يكون الفرد مضطراً لحفظمعلومات جديدة كلية أو فى مجال ليس له خبرة به في الماضي.
كيف يتم الربط المعرفيمن وجهة نظر أوزوبل؟
عندما يضطر الفرد إلى تعلم معلومات جديدة وليس لديه خبراتسابقة عنها فلابد من التعلم الآلي لبعض هذه المعلومات واختزانها في البنية المعرفيةوبذلك تعمل هذه المعلومات مستقبلاً على تسهيل عملية تعلم معلومات متصلة بها أو لارتباط بها، وباستمرار اختزان معلومات جديدة ذات ارتباط ببعضها فإن التعلم يصبح ذامعنى والمحك الأساسي هنا هو حدوث الترابط بين المعلومات التي اختزنت في البنيةالمعرفية وبين المعلومات الجديدة التي تتصل بها وتترابط معها. وكثيراً ما تحتاجالعملية التعليمية إلى استعمال أدوات ربط معرفية من شأنها إحداث الترابط المطلوببين المعلومات القديمة والمعلومات الجديدة المراد تعلمها ويرى أوزوبل أن تكون أدواتالربط المعرفية مفاهيم أكثر عمومية وأكثر شمولاً وأكثر تجريداً من المعلوماتالجديدة المراد تعلمها حتى يسهل حدوث الربط المطلوب وبالتالي يسهل ربط أكبر قدرممكن من المعلومات الجديدة المتشابهة وفي هذه الحالة يكون التعلم ذا معنى عند الفردويساعد في استمرارية التعلم لكثير من المعلومات المرتبطة. فالهدف من استعمالالمفاهيم العامة هو إحداث الترابط المطلوب بين المعلومات الجديدة وخبرات التعلم حتىتصبح هذه المفاهيم العامة بمثابة مفاهيم مختزنة تسهل تعلم أية معلومات جديدة أخرىتماثل المعلومات التي تم تعلمها أو تدخل في إطارها أما إذا وجدت مفاهيم مختزنةتماثل المعلومات الجديدة فإن استعمال أدوات ربط معرفية يسهل ربط المعلومات الجديدةبنوع معين من تلك المفاهيم المختزنة.
كيف تكون حالة البنية المعرفية لدى المتعلممن وجهة نظر أوزوبل؟
تعتمد عملية ربط المعلومات الجديدة بعناصر البنية المعرفيةالموجودة لدى المتعلم على المتعلم ذاته إلى حد كبير فالتعلم الآلي يحدث إذا لم يقمالمتعلم بأية محاولات لإحداث الربط المطلوب بين المعلومات الجديدة المراد تعلمها معالإطار العام للمفاهيم المختزنة في بنيته المعرفية. فالتعلم يكون ذو معنى تبعاًلمدى كفاءة الترابط بين عناصر المعلومات الجديدة مع البنية المعرفية لدى المتعلم. ولذلك يجب أن يركز التعلم داخل المدرسة على زيادة الترابط بين ما يراد تعليمه وبينخبرات التلاميذ السابقة بالإضافة إلى أن حالة البنية المعرفية لدى المتعلم تحدد إلىدرجة كبيرة مدى الرؤية عند المتعلم ولذلك يجب على المدرسين إرشاد تلاميذهم إلىالوصول إلى بنية مؤقتة تترابط وتتشابك فيها المفاهيم العلمية بعضها ببعض حتى يتجنبالتلاميذ عملية الحفظ الآلى دون فهم.
ما الذي يميز التعلم ذو المعنى عن التعلمالآلي ؟
يمتاز التعلم ذو المعنى عن التعلم الآلي بما يلي:
أ - التعلم ذوالمعنى يحتفظ به المخ لفترات طويلة في معظم الأحيان.
ب- التعلم ذو المعنى يزيدمن كفاءة الإنسان في تعلم المزيد من المعلومات الجديدة المرتبطة بالمفاهيم التيتكون البنية المعرفية للفرد لأن هذه المفاهيم تكون ذات تشعبات كثيرة وذات أبعادمحتملة ولها ارتباطات وثيقة الصلة بغيرها من المعلومات.
ج- إذا حدث نسيان للتعلمذي المعنى فإن المفاهيم الأساسية تفقد بعض عناصرها الفرعية ولكن تظل هذه المفاهيممحتفظة بالمعاني الجديدة التي اكتسبها وبذلك تستمر في أداء دورها في تسهيل دخولمعلومات جديدة ضمن البنية المعرفية للفرد.
د - أن التعلم الآلي يعوق تعلم أيةمعلومات جديدة حتى لو كانت متماثلة مع المعلومات التي تم تعلمها آليا وإذا تم نسيانلما تم تعلمه آلياً فإنه لا يبقى منه أية بقايا تساعد في تعلم معلومات جديدةمماثلة.
هـ- لما كان إعادة استذكار أو إعادة تعلم المعلومات تكون أسهل سواء فيحالة التعلم الآلي أو التعلم ذي المعنى فإن ما يتبقى في البنية المعرفية لدى الفردفي حالة التعلم الآلي لا يساعده في إعادة تعلم معلومات جديدة إلا إذا كانت هي نفسهاالمعلومات السابقة أما في حالة التعلم ذي المعاني فإن ما يتبقى في البنية المعرفيةيساعد في إعادة تعلم أية معلومات جديدة متشابهة أو مماثلة للمعلومات التي سبقتعلمها.
وما رأي أوزوبل في حالة النسيـان؟
من المعروف أن كثيراً من المعلوماتالتي يتعلمها الفرد يمكن أن يتذكرها لفترة معينة. ولكن سرعة النسيان تقل كثيراًتبعاً لدرجة التعلم ذي المعنى فكلما كانت المفاهيم التي تعلمها الفرد والتي تكونالبنية المعرفية واضحة ومترابطة كلما قلت سرعة النسيان أما المعلومات التي يتعلمهاالفرد آليا تتعرض بسرعة للنسيان لأنها لم تشكك في أي من المفاهيم التي سبق تعملهاإلا إذا حاول الفرد إعادة تعلمها عدة مرات فالمعلومات التي يتعلمها الفرد آلياينساها بعد بضعة أيام وربما بضعة ساعات أما المعلومات التي تكون ذات معنى أي ارتبطتبالمفاهيم التي تكون البنية المعرفية لدى الفرد يمكن تذكرها بعد بضة أسابيع وربمابضعة شهور لأنه بفرض فقدانها لبعض عناصرها الفرعية فإن المفهوم الأصلي يكون قدازداد وضوحاً وأبعاداً جديدة بحيث يصعب فقدانه من البنية المعرفية للفرد. ويفيدالتعلم الآلي في حالة استرجاع المادة العلمية بنفس الصورة التي وردت بها كما فيحالة حفظ أو استظهار بعض الآيات الكريمة أو النصوص أو منظومة شعرية أو أناشيد وطنيةأو جدول الضرب أو غير ذلك.
كيف يمكن إضافة معان جديدة وأبعاد جديدة للمادة التييتعلمها الفرد من وجهة نظر أوزوبل؟
عندما يستمر الفرد في التعلم ذو المعنى فإنالمفاهيم الموجودة في بنيته المعرفية تزداد وضوحاً وثباتاً. وتحصل المفاهيمالموجودة في البنية المعرفية على مزيد من الثبات والوضوح إذا بدأنا التعليمبالمفاهيم الأكثر عمومية ذات العناصر الأكثر شمولاً ويلي ذلك إضافة التفاصيلوالجزئيات الفرعية. ولذلك يجب أن يراعى عند بناء المناهج الدراسية أن توضح المفاهيمالأكثر عمومية والأكثر شمولاً والمفاهيم الفرعية والجزئيات وكذلك يوضح الترابط بينهذه المفاهيم وبعضها.
ويرى أوزوبل أن وجود مفاهيم أساسية ضمن البنية المعرفيةللفرد هو المحك الرئيسي في القدرة على التفكير السليم وبذلك يجب أن تكون الوظيفةالأساسية للتعلم المدرسي هي تعليم المفاهيم التي ترتبط بحياة التلميذ اليومية وهذالا يتحقق إلا بتحليل التراث العلمي إلى مفاهيم عامة ومفاهيم فرعية أما عن الاتجاهاتوالمهارات فهي ضرورية أيضاً وتساعده في تعلم المفاهيم العلمية ولكنها ليست المحورالأساسي لبناء المنهج المدرسي. وأثناء عملية إضافة مفاهيم جديدة وأبعاد جديدةللمتعلم فإن المفاهيم الموجودة في البنية المعرفية تزداد في النمو والوضوح وتتكشفالمواضع الصحيحة للمفاهيم التي تعلمها فإذا اختلط عليه الأمر في التمييز بينالأشياء فإنه يصبح أكثر كفاءة في تصحيح الأوضاع فلا يحدث تضارب بين المفاهيم ولايحدث فهم خاطئ للمفاهيم. وإذا حدث تضارب بين المفاهيم وبعضها فإن المتعلم يمر بحالةعاطفية سالبة ويمكن التغلب على هذه الحالة بتوضيح العلاقات بين المفاهيم الأكثرعمومية والمفاهيم الفرعية. ولكي نتجنب حدوث التضارب بين المفاهيم الموجودة فيالبنية المعرفية للفرد يجب إعطاء عناية خاصة لتحضير الدروس بحيث نوضح أوجه التشابهوالاختلاف بين المعاني الجديدة والخبرات السابقة ونوضح للتلميذ كيف تأخذ المفاهيمالأكثر عمومية معاني جديدة.
مما سبق يتضح أن نظرية أوزوبل للتعليم ذي المعنىتهتم بتكوين العلاقات بين المفاهيم بطريقة تؤدي إلى نمو المفاهيم العلمية لدىالمتعلم بطريقة إيجابية أكثر ثباتا وأبقى أثرا بحيث ينشأ عن هذا اكتساب للخبراتالمتنوعة التي تؤدي إلى تحقيق الفهم والتكيف العملي المناسب .
استخدام المدخلالمنظومي في البناء المعرفي:
بالنظر إلى المدخل المنظومي نجد أنه يؤكد علىالتعلم ذي المعنى وتحقيق العلاقات بين المفاهيم كما يؤكد على ضرورة التفاعل بينالمتعلم وجوانب الموقف التعليمي بحيث يتم الربط بين المفاهيم الجديدة والمفاهيمالتي سبق تعلمها في البنية المعرفية ويؤكد على استخدام ما تم تعلمه في تحقيقالتفاعل العلمي والاجتماعي الذي يؤدي إلى التكيف والاتزان للمتعلم في بيئته ومجتمعهفالمدخل المنظومي يعتبر تطبيق لما تنادي به نظريات التعلم البنائى المعرفي والتيتهتم بالتلميذ وتفاعله وتكيفه مع البيئة والمجتمع مثل نظرية البنائية لبياجيهونظرية التعلم ذو المعنى لاوزوبل.
أنالمدخل المنظومى يساعد على نمو البناء المعرفي للمتعلم وازدياد خبراته ونمو ما لديهمن مفاهيم في بنيته المعرفية، ويساعده على التفكير بطريقة منظومية ، مما يؤدي إلىتنمية قدرته على الابتكار لحل المشكلات التي تواجهه في البيئة التي يعيش فيها وذلكلأنه يتفاعل مع المشكلة بأسلوب شامل ومتكامل يحقق فهمها وفهم عناصرها وجوانبهامستدعياً ما يناسب الموقف أو المشكلة من خبرات سابقة ومحفوظة في بنيته المعرفيةوبالتالي يصل إلى حل المشكلة وهذا الحل يساعده في التعامل مع المواقف والمشكلاتالتالية بنجاح .
فالمدخل المنظومي يربط بين المعرفة السابقة والمعرفة الحاليةوالمعرفة التالية أي يحقق اكتساب المعرفة الحالية في ضوء المعرفة السابقة وهمايساعدان في التعامل الناجح مع المواقف التالية واكتشاف المعرفة أيضاً أي النموالمعرفي.
ومن المهم هنا أن نتعرف على مكونات العلم (هيكل العلم) ومهاراته ومنخلال الحديث عنها نوضح استخدام المدخل المنظومي فيها.
مكونات العلم أو هيكلالعلم (بنية العلم)
يتكون العلم من الحقائق العلمية ، تليها المفاهيم ثمالمبادئ والقواعد يليها القوانين ثم النظريات .
وتعرف الحقيقة بأنها نتاج علميغير قابل للجدل أو النقاش في وقتها ولكنها قابلة للتعديل في ضوء الأدلة والبراهينالعلمية الجديدة لتوصل إليها عن طريق الملاحظة والقياس أو التجريب العلمي ويمكنتكرار ملاحظتها أو قياسها وبالتالي التأكد من صحتها . والحقيقة العلمية هي الوحدةالبنائية الأساسية للعلم فعن طريقها يمكن بناء المفاهيم والمبادئ ومن ثم فهي الأساسلبناء المستويات الأكثر تعقيداً في الهيكل المعرفي للعلم. ويعرف المفهوم بأنه تجريدللعناصر المشتركة بين عدة مواقف أو حقائق وعادة ما يعطى اسما أو عنواناً . والمفهومليس الكلمة أو الاسم ولكنه مضمونها أو معناها . ويتم التوصل للمفاهيم العلمية مندراسة العلاقات بين الحقائق العلمية. ويعرف المبدأ بأنه عبارة لفظية توضح علاقةعامة متكررة في أكثر من موقف، كما أنه يشتمل على مجموعة من المفاهيم المترابطة . أييمكن التوصل إليه بدراسة العلاقات بين المفاهيم المترابطة . ويعرفالقانون بأنهدرجة من درجات التعميم التي تتشابه مع المبدأ والقاعدة فالقانون يصف علاقة عامة أوصورة متكررة في أكثر من موقف ويكون هذا الوصف مصاغا بطريقة كمية كما يحدث فيالقاعدة إلا أن القانون يتميز بتحديد هذا الوصف في صورة علاقة رياضية مثل جـ = ت × م (فرق الجهد = شدة التيار × المقاومة) ويتميز القانون بدرجة أعلى في الثبات منالحقيقة والمفهوم . فالحقيقة والمفهوم عرضة للتغير في ضوء المزيد من الملاحظاتوالإجراءات العملية التأكيدية أما القانون يمر بالعديد من التجارب والقياساتوالعمليات الحسابية قبل أن يصبح قانوناً علميا وهذا يحقق له درجة عالية من الثبات . أما النظرية فتعرف بأنها مجموعة من التصورات الذهنية التي تتكامل في نظام معين يوضحالعلاقة بين مجموعة كبيرة من المبادئ والمفاهيم والقوانين والقواعد العلمية . وتساعد النظرية العلمية في ربط الحقائق المختلفة في مجال ما في نسق يسمح بتفسير بعضالظواهر وفي التنبؤ ببعض المشاهدات أو الأحداث.
ولتطبيق طريقة التفكير العلميالمنظومي في التدريس حتى يصبح التعلم ذا معنى ويمكن الاستفادة به في الحياةالعملية، يحتاج التلميذ إلى عدد من المهارات العقلية التي تساعده في تطبيق هذهالطريقة بنجاح وتسمى هذه المهارات بعمليات العلم. وتعرف بأنها مجموعة العملياتالعقلية اللازمة لتطبيق طرق العلم والتفكير العلمي.وتتضمن عمليات العلم المهاراتالتالية
1-
مهارة الملاحظة: غالباً ما يبدأ البحث العلمي بملاحظات بسيطة لبعضالظواهر التي تستحق الدراسة والبحث . وتعرف الملاحظة بأنها العملية التي تستخدمفيها حاسة أو أكثر للتعرف على صفات الأشياء أو الظواهر وتسميتها.
2-
مهارةاستعمال العلاقات المكانية والزمانية: وهي العملية التي تنمي المهارات اللازمة لوصفالعلاقات المكانية وعلاقة المكان بالزمان ومعدلات التغير في الموضع ، الزوايا وتشملتعلم السرعات الخطية والزاوية.
3-
مهارة التصنيف : عملية تستخدم فيها صفات أوخصائص تمت ملاحظتها لتقسيم الأشياء أو الأجسام.
4-
مهارة استعمال الأرقام: هيالعملية التي يتم خلالها ترتيب الأرقام وجمعها وضربها وقسمتها وإيجاد المتوسطاتوالكسور ومعدلات التغير.
5-
مهارة القياس: هي العملية التي تستخدم فيها أدواتالقياس للحصول على ملاحظات كمية مثل قياس الأطوال، الحجوم، الكتل، المساحات، حيثتوجد وحدة معيارية لمثل هذه القياسات.
6-
مهارة الاتصال: هي العملية التي تستخدمفيها معلومات لوصف نظام مكون من حدث أو مجموعة متداخلة من الأحداث. ويمكن أن يكونهذا الوصف بطريقة شفوية أو كتابية أو باستخدام الصور أو الرسم البياني.
7-
مهارةالتنبؤ : هي العملية التي يتم خلالها تكوين نظرة تنبؤية مستقاة من أدلة قائمة مبنيةعلى أساس علمي.
8-
مهارة الاستنتاج : هي العملية التي تتكون فيها مجموعة منالتوضيحات المبنية على الملاحظات، هذه التوضيحات يكون بعضها متأثراً بالخبرةالسابقة وبذلك نجد أن الاستنتاج تفسير للملاحظات.
9-
مهارة فرض الفروض: يعرفالفرض بأنه تخمين ذكي يصاغ في صورة حل متوقع للمشكلة يسهم في فهمها وتفسيرها بعدالتأكد من صحته. وقد يقوم الفرض على المشاهدة والاستنتاج.
10-
مهارة التعريفالإجرائي: هي عملية وصف الجسم أو الحدث أو النظام بأوصاف يمكن أن تلاحظ أو تقاس أوتفعل، أي هي عملية الإخبار بالتحديد عما يفعله الفرد أو يلاحظه عندما تعرف مادةمفهوم أو مدة قياس أو عملية أو خاصية سواء كانت كمية أو كيفية.
11-
مهارة التحكمفي المتغيرات : وهي العملية التي تحدث عندما ينشط عامل أو متغير في تجربة ما في حينتثبت بقية المتغيرات والعوامل حتى يمكن دراسة أثر هذا العامل المتغير على العاملالمستجيب.
12-
مهارة تفسير البيانات : هي مهارة مركبة تشتمل على مهارات الاتصالوالتنبؤ والاستنتاج وهي تستخدم لتفسير البيانات في أي صورة من الصور .
13-
مهارةالتجريب : وهي العملية التي تشتمل على جميع عمليات العلم التي سبق إيضاحها والتدريبعليها ويمكن أن تتم العمليات السابقة جميعها من خلال هذه العملية.
وبدراسة هذهالمهارات نجد أنها تتكون من مهارات أساسية ومهارات تكاملية وتمثل المهارات من 1-8مهاراتأساسية والمهارات من 9-13 مهارات تكاملية. وتتكامل المهارات الأساسية معالمهارات التكاملية لتحقيق فهم العلم وتكوين البنية المعرفية لدى المتعلم بحيث تكونذا معنى فمن المهم جداً تدريب التلاميذ على مهارات العلم بدءاً من طفل دور الحضانةورياض الأطفال حيث يمكن تدريبه على مهارات العلم الأساسية حتى الصفوف الأولى منالحلقة الابتدائية ثم تتكامل المهارات التكاملية مع الأساسية في المراحل التاليةبدءاً من الصفوف الأخيرة من الحلقة الابتدائية، ويجب تدريب الطالب وإكسابهم هذهالمهارات العلمية بصورة منظومية حتى تكون ذا معنى وحتى تتكامل وتحقق الهدف منهاويتمكن المتعلم باستخدامها من التفاعل الناجح والآمن مع المتطلبات العلميةوالحياتية في العصر الحديث . فإذا تمكن الطالب من إتقان التفكير المنظومي والتفاعلالمنظومي مع معطيات البيئة ومتطلبات العصر، واستخدم مهارات العلم بطريقة منظوميةصحيحة، تمكن من أن ينمو علميا، ويكتسب خبرات تمكنه من مواجهة المشكلات والمقتضياتاللازمة للحياة في عصر العولمة وعصر العلم والتكنولوجيا وعصر الإنترنت والصراعاتالدائمة، أي تنمو شخصيته بصورة متكاملة في كل جوانب التعلم المعرفية والنفسحركيةوالوجدانية
ومن الملاحظ أن تدريب المتعلم على التفكير المعرفي المنظومي باستخدام منظومةمهارات العلم استخداماً صحيحاً ، يساعد المتعلم على التكيف الآمن والاتزان المعرفيوالنفس حركي والوجداني مما يؤدي إلى تكوين جيل واع متمكن بانٍ لكيانه وشخصيته نافعلذاته ولأسرته ومجتمعه قادر على مواجهة التحديات بتفوق ونجاح. ويتم هذا التدريب منخلال المناهج الدراسية بما فيها من أهداف، ومحتوى علمي، وأنشطة وطرائق تدريس، وتقويم. حيث يمكن تربية المتعلم تربية علمية منظومية من خلال توجيه هذه العناصر فيما بينهاتوجيهاً منظومياً أي شاملاً ومتكاملاً. ولذلك يجب أن تكون الأهداف منظومية والمحتوىالمعرفي منظومي والأنشطة وطرائق التدريس منظومية والتقويم منظومي والتفاعل الكلي بينهذه المنظومات منظومي أيضاً حتى يكتسب الطالب صفة المنظومية في التفكير والأداءوالتفاعل المؤدي إلى الابتكار والإبداع.


المصدر: ملتقى شذرات


k/vdm H,.g td hgjugl hgluvtd hglk/,ld k/vdm H,.,fg

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
نظرية أوزوبل

« نظرية التعلم ذي المعنى: أوزوبل | محاضرة بعنوان فلسفة طرائق التدريس وعلاقتها بأنماط التفكير »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نظرية هل في التعلم Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 12-26-2013 11:54 AM
نظرية التعلم ذي المعنى: أوزوبل Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 05-05-2013 10:18 PM
نظرية بياجيه في التعلم Eng.Jordan عروض تقدمية 0 03-08-2013 05:16 PM
نحو نظرية في التعلم Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 02-18-2012 07:45 PM
من إستراتيجيات التعلم النشط التعلم الذاتي وتعلم الأقران Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 02-18-2012 07:34 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:24 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68