تذكرني !

 





التعريب في زمن التغريب

أ‌. د. حسن غزالة جامعة أم القرى • مقدمة: طوفان التغريب الجارف للتعريب قال الإمام أبو منصور الثعالبي في مقدمة كتابه (فقه اللغة): من أحب الله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-18-2013, 02:07 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,456
افتراضي التعريب في زمن التغريب

أ‌. د. حسن غزالة
جامعة أم القرى


• مقدمة: طوفان التغريب الجارف للتعريب

قال الإمام أبو منصور الثعالبي في مقدمة كتابه (فقه اللغة): من أحب الله تعالى أحب رسوله العربي صلى الله عليه وسلم، ومن أحب الرسول العربي صلى الله عليه وسلم أحب العرب، ومن أحب العرب أحب العربية".

كنت العام الفائت في مراجعة للطبيب في مستشفى النور بمكة المكرمة. وبينما كنت في انتظاره بضع دقائق في قاعة إسعاف عامة يلتقي فيها الطبيب والممرض والزائر والمريض والموظف والإداري والمستخدم من رجال ونساء، استرعى اهتمامي أمر عجب. كان الموجودون في القاعة من جنسيات مختلفة (حوالي ثماني جنسيات على الأقل)، لكن كانت لغة التفاهم فيما بينهم لغة مشتركة واحدة، لم تكن العربية للأسف، بل الإنجليزية طبعاً، وهم جميعاً في عرين العرب والعربية والعروبة. منذ تلك اللحظة أفقت من حلم كان يراودني طيلة السنوات العشرين الماضية. إنه حلم التعريب الذي تبدد في دقائق معدودات عكست واقعاً أبعد ما يكون عن ذلك الحلم الجميل. عندها قررت هجر الكتابة عن الحلم لأتعامل مع واقع فرض علينا شئنا أم أبينا وأسبابه وتداعياته.

يبدو أن طوفان التغريب جرفنا وجرف التعريب معه حتى كاد ألا يُبقي منه شيئاً ولا يذر، ترى ما الأسباب؟ وما جدوى التعريب في زمن التغريب؟ وما المخرج إن كان هناك مخرج؟ تمثل هذه الأسئلة وغيرها والإجابات عليها المحور الذي يدور حوله البحث.

• إلى أين وصل التعريب؟ واقع الحال بعد السنين الطوال.

مضى حوالي مئة عام على بداية مشوار التعريب الذي بدأ مع إنشاء أول مجمع للغة العربية في دمشق في 8 حزيران/يونيو عام(1919) برئاسة الأستاذ محمد كرد علي. ما المحصلة بعد هذه السنين الطوال؟ المحصلة كم هائل من الأوراق والقرارات الطنانة الرنانة لاجتماعات تكاد لا تحصى لمجامع اللغة العربية، دون جدوى تذكر في مجال التطبيق على صعيد الوطن العربي، فحتى الآن سجلت تجربة التعريب على الصعيد العربي ككل فشلاً ذريعاً، ولا نرى التعريب إلا في المؤتمرات والمجامع والمحافل الرسمية. أما على أرض الواقع فإنه وللأسف في فوضى عارمة وتخبط شديد. وهذا ليس بجديد. فقد ذكر الدكتور قاسم سارة في مقالة له في عالم الفكر(1989) أن مجمع اللغة العربية بالقاهرة يواجه نقاط ضعف في عمله –وهي نقاط ضعف تعاني منها المجامع اللغوية الأخر منها عدم وجود سلطة لديها لفرض ما تقرره من مصطلحات. فهي تخرجها وكأنما تخرجها لنفسها، فلا توجد سلطة ملزمة للمؤسسات العلمية والتربوية لتستخدم المصطلح بمجرد صدوره. (سنعود لهذه النقطة فيما بعد عند الحديث عن أسباب فشل التعريب). وإن كان هناك من يشك في ذلك فليتوجه إلى أية كلية طب في أية جامعة عربية ليتأكد من ذلك، علماً أن قرار تعريب الطب في الجامعات العربية‘ والذي اتخذه مؤتمر اتحاد الأطباء العرب المنعقد عام 1983 في القاهرة. الاستثناء الوحيد ربما الجامعات السورية التي استمدت تجربتها الفريدة من أسباب خاصة اجتماعية وسياسية لا تمت بصلة إلى الالتزام أو عدم الالتزام بقرارات مجامع اللغة، بمعنى أن التعريب في سوريا وللظروف الخاصة المشار إليها لم يكن متوقفاً على قرارات مجامع اللغة، لأنه سيمضي قدماً مع وجودها أو عدم وجودها، لا فرق.
سنورد أسباب هذا الوضع المتردي لحركة التعريب وما آلت إليه من فشل ذريع حتى الآن بعد قليل. ولكن السؤال الذي يراودني هنا عن جدوى الاستمرار في هذا الوضع الذي يكاد لا يثمر عن شيء.ولم يسمن ولم يغن من جوع حتى الآن. ترى إلى متى ننتظر قبل أن نقف ونتأمل؟ مئة سنة أخرى؟ بالطبع لا، فقد انتظرنا أصلاً عشرات السنين زيادة على الحد المعقول. إذ كم ينتظر صاحب مشروع، مصنع مثلاً، حتى يحكم على مشروعه بالفشل أم بالنجاح، سنة؟ خمس سنوات؟ عشر سنوات؟ لا أعتقد أن الأمر يحتاج منه إلى كل هذه السنوات، فالمصنع الذي ينتج ولا يصرف بضاعته، بل يكدسها في مستودعاته بضاعة غير مرغوب فيها. إذاً لا بد من إقفاله. وهكذا حال مجامع اللغة ومؤسساتها. فما تنتجه يكاد لا يغطي أكثر من 5% من المطلوب، بضع قواميس محدودة ومعدودة، وعدد محدود جداً من المصطلحات المعربة لا يتجاوز النسبة المذكورة التي لا يؤخذ بكثير منها أصلاً؟ ويؤكد هذا ما ذكره عضو مجمع اللغة العربية بدمشق الدكتور توفيق دعبول من أن مجموع ما ترجم إلى العربية منذ عهد الخليفة المأمون حتى الآن أقل مما ترجم إلى الإسبانية في إسبانيا. أما الكم الهائل من بضاعة مجامع اللغة ومؤسسات التعريب فقرارات وتوصيات ومحاضر جلسات تقدر ربما بالأطنان. ماذا نفعل بأطنان من الورق لا تسمن ولا تغني من تعريب؟ إذاً إقفال هذه المؤسسات أمر طبعي، كان يجب أن يتم منذ سنوات طويلة مضت. وإنني إذ أصب جام غضبي على مؤسسات التعريب فلأنني أحملها مسؤولية كبرى في إيصال التعريب إلى ما آل إليه من فشل وذلك باعتبارها كمؤسسات غير فاعلة رسمياً وعملياً، لا باعتبارها أشخاصاً معينين لأن لسان حال معظمهم يقول العين بصيرة واليد قصيرة.

• لماذا فشل التعريب؟ من المسؤول؟ وما الأسباب؟
لا أقصد هنا التعريب على الصعيد القطري، بل على صعيد الوطن العربي ككل. أسباب هذا الفشل عديدة ومتشعبة، يتحمل المسؤولية فيها جهات عدة، لا جهة واحدة بعينها. فالكل مقصر والكل مسؤول عن هذا الوضع المزري للتعريب.

1.نلقي باللائمة أولاً على مجمع اللغة العربية الذي أصبح مجامع لا مجمعاً واحداً، مما يعكس الانقسام والانفصام والخصام. فكل مجمع يعمل بمفرده مع أعضاء معدودين محدودين ممثلين لقلة من الدول العربية في مجمع أو مجمعين- كمجمع القاهرة-كي لا يصبغ المجمع بالقطرية والمحلية من قبيل الشكليات لا غير. ولكن هذا الشكل الخام من داخله سخام! فلا إجماع حقيقياً على كل ما يطرح من مصطلحات أجنبية في المجمع نفسه لتعريبها، وحينما يحصل يكون في كثير من الأحيان إجماعاً على أن تبقى الكلمة الأجنبية في الحفظ والصون بحروف عربية. وحينما تطرح كلمة عربية من خلال طريقة الترجمة في التعريب من قبل أحد المجامع ينبري مجمع آخر لمعارضتها ونسفها للحفاظ على عرش الكلمة الأجنبية، وكأن التعريب لبعض المجامع ما هو إلا شكل يتعلق بحروف ترسم كلمة أجنبية في العربية فتصبح مولوداً جديداً اسمه كلمة معربة، لكنه للأسف مولود مزيف معاق له أطراف (أي ألـ التعريف) وذيل( خاصة يّة المصدر الصناعي)، ولكن ألقي جسداً لا حياة فيه ولا روح. فمجمع اللغة العربية بدمشق عرب microscope إلى "مجهر" وكذلكmicroscopic unit إلى وحدة مجهرية واتفق مجمع اللغة العربية في القاهرة معه على ذلك. لكن ما لبث أن عاد مجمع القاهرة عن كلامه واستبدل مجهر بميكروسكوب. أيضاً ترجم مجمع دمشق bacillus إلى "عُصيّة" بينما عربها مجمع القاهرة إلى "باسيل" . والأمثلة كثيرة (راجع حجازي 1993: ص160 - 147). وإذا ما استقر مجمع على رأي أياً ما كان فإنه يضع المصطلح المعرب على الرف ويقف عاجزاً ومتكاسلاً عن إشاعته.

على أية حال، إذا كان تعريب بعض المجامع للمصطلحات رسماً صوتياً مع بعض اللعب بحرف أو حرفين فيه، فالأفضل ألا يكلف نفسه عناء الاجتماعات والأبهات والمهاترات والمجادلات والمصاريف، بل ولا حتى التشكل أصلاً، لأن العامة قد سبقوه إلى هذه المهمة.
فإن كان التعريب للبعض كتابة الكلمة الأجنبية بحروف عربية فحسب فلا داعي لمجامع لغة عربية ولا إلى ترجمة ولا إلى تعريب ولا إلى مؤتمرات تعريب وندوات تعريب وهيئات تعريب ولا إلى محاضرات عن التعريب. ولكن الأمر في نظري أبعد ما يكون عن ذلك. فإيجاد الكلمة العربية بشتى الطرق والوسائل المشروعة هو بغية حركة التعريب والمعربين.

أمر آخر يؤخذ على مجامع اللغة. فكم من المرات تعرب مصطلحاً ثم تعود عنه لأسباب مزعومة كعدم استساغته في الاستخدام، أو عدم دقته أو فقدانه نكهته العلمية أو رونقه العلمي (كما في حال ترجمة كلمة electrone إلى العربية حسب زعم بعضهم!) وما شابه ذلك. فإرزيز أول كلمة عربت بها telephone ثم عادت عنها إلى "هاتف"، واستبدلت جمّاز بقطار. والأمر هنا هين لكن يسوء حينما تستبدل كلمة عربية بأخرى أجنبية معربة مثل morphology التي ترجمت إلى "علم الشكل" والتشكل ثم ما فتئ مجمع القاهرة أن تراجع عنها وعربها إلى مورفولوجيا. وهذا سبب وجيه يجعل الناس يفقدون الثقة بالمجامع العربية المقترحة. غالباً ما تبقى الكلمة العربية صامدة في وجه الكلمة الدخيلة والحمد لله. ولعل كلمة دخيلة أصدق تعبير عن طبيعتها. يضاف إلى ذلك كله بطء المجامع الشديد في التعريب بشكل لا يواكب على الإطلاق التدفق الهائل للمصطلحات العلمية يومياً على الصعيد العالمي: وهذا قصور شديد أيضاً يؤخذ على بعض مجامع اللغة العربية في قواعد وضعها للمصطلحات المعتمدة وإقرارها وتوصياتها بشأن ذلك والتكلف والمثالية والطلبات المتعذر تطبيقها. وأضرب على ذلك مثالاً واحداً وهو القاعدة أو التوصية الأخيرة لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، ورقمها "61"! تقول حرفياً: "يكلف المجمع حضرات الأعضاء الممثلين للبلاد العربية عرض مصطلحات المجمع في كل علم وفن على الهيئات العلمية، ويكتب إلى حكومات هذه البلاد لتوافي المجمع بما ينتهي إليه قرار المختصين فيما وضعه المجمع من مصطلحات". حتى لو قبلنا مثالية عرض المصطلحات على الهيئات العلمية، كيف نهضم الكتابة إلى الحكومات وما دخل الحكومات بعملية التعريب نفسها؟ ينحصر دور الحكومات كما سيرد بعد قليل في اتخاذ القرار السياسي والدعم المادي لهيئات التعريب فقط لا غير. وهذا ليس بالأمر الثانوي ولا اليسير .ولكن لا دخل للحكومات في قضية إقرار المصطلح.

من جهة أخرى، وللإنصاف، لا نستطيع أن نحمل المجامع اللغوية مسؤولية إشاعة المصطلح المعرب أياً ما كان رأينا به، لعدم تمتعها بسلطة تنفيذية في المؤسسات الأكاديمية أو وسائل الإعلام العربية التي كانت في أكثر الأحيان معول هدم للتعريب وللغة العربية أكثر مما كانت أداة بناء، كما يوضح السبب الثاني لفشل التعريب.

2. عدم تعاون وسائل الإعلام مع جهات التعريب في هذا الصدد. ليس هذا فحسب، كانت وسائل الإعلام العربية، وعلى الأخص التلفاز أولاً ثم الصحافة والإذاعة ثانياً، عقبة كبيرة في وجه التعريب ووسائل مثبطة بل ومحاربة له سواء عمداً وعن سابق إصرار أو عن غير قصد وذلك من خلال الترويج للكلمات الأجنبية بمسمياتها الأجنبية حسب ما يستخدمه عامة الناس دون اعتبار لأصلها وفصلها وعربيتها وعجميتها. كما أن إطلاقها العنان وخاصة في المسلسلات التلفازية والإذاعية للغة العامية التي جعلت من اللغة الفصحى عامة، والمصطلحات الفنية خاصة خارج إطار الاستعمال اليومي للعربية، وبالتالي حصرتها في الاستخدام الكتابي الضيق للغة، مما أفقد الناس زخم الاهتمام باستخدام المصطلحات العربية أو المعربة حسب ما أقرته هيئات التعريب. ولو لعبت وسائل الإعلام عكس هذا الدور، لكنا على حال غير هذه الحال التي نحن عليها الآن.

3. تقاعس أهل العلم والتخصص عن القيام بدورهم في عملية التعريب كما ينبغي لأعذار شتى، منها عدم توفر الوقت، أو عدم جدوى التعريب الذي يبقى في أحسن حالاته حبيس الكتب، أو عدم وجود الحافز المادي الكافي لذلك، أو الإحباط الذي يشعرون به لأسباب لغوية ومادية ومعنوية وحضارية، أو-وهذا أسوأ الأعذار-عدم اقتناعهم أصلاً بضرورة التعريب، بحجة أن اللغة الأجنبية مرغوبة ومفهومة ومحبوبة ومهيمنة، ولا يمكن أن يقفوا في وجه التيار الجارف للأجنبي والتبعية له في كل شيء، حتى في اللغة. وهذا في رأيي هراء وتواكل وتقاعس وإذعان واستسلام. فالتيار العام أو الجارف نحن الذين نصنعه أو لا نصنعه. إذ لا يعني بتر ساق المريض أن ندفنه، ولا يطفئ ظلام الشر وميض الخير، ولا يبرر عموم الخطأ التمادي فيه أو الانسياق معه، ولا يحلل الحرام كثرة وقوعه. كذلك الشأن بالنسبة للتعريب. لا يعني تخبط هيئات التعريب وإحباطاتها أن نسلم بالأمر الواقع، بل نستمر في هذا الخط ولو بشكل إفرادي من خلال ترجمات لكتب وبحوث أو أعمال حول الترجمة والتعريب دون كلل ولا ملل لعلنا نسد ثغرة أو ثغرتين، شأننا في ذلك شأن المضطر غير باغ ولا عاد والذي عليه نفسه لا يضره من ضل إذا اهتدى. للأسف يجنح كثير من المتخصصين والأكاديميين إلى اعتزال الأمر كله هروباً من المسؤولية التي يحيلها إلى هيئات التعريب التي أخفقت في النهوض بأعبائه. وهذا غير مقبول.

4. يتحمل قسطاً من المسؤولية عن الوضع المتردي للتعريب أيضاً عامة الناس، وهم غير المتخصصين الذين يعزفون عن استعمال الكلمة العربية في أكثر الأحيان، حتى مع شيوع هذه الكلمة على نطاق واسع جداً. على رأس هذه الكلمات "هاتف" الجميلة جداً، ومع ذلك تفضل كلمة تلفون عليها. كذلك حال كمبيوتر التي يوجد لها في العربية على الأقل ستة مصطلحات هي: حاسب، حاسب آلي، حاسوب، حسوب؛ عقل آلي، عقل إليكتروني. ولكن كمبيوتر هي المنتصرة والمدللة دائماً. والأمثلة كثيرة منها موبايل مقابل جوال ونقال ومحمول وخليوي، وتلفزيون وتلفاز وشاشة صغيرة وتلفزة، وإذاعة مرئية؛ وبنك ومصرف؛ وسيكولوجيا وعلم نفس، وجيولوجيا وعلم الأرض، وبيولوجيا وعلم الأحياء. وما شابهها.
الأدهى والأمرّ من ذلك إقحام الكلمات الأجنبية بمناسبة وبغير مناسبة تعبيراً عن عادة سلبية لاشعورية تارة، وتارة أخرى عن الاستهتار بالعربية، أو تفاخراً أو تباهياً باللغة الأجنبية، وفي بعض الأحيان في بعض الأقطار العربية جهلاً باللغة العربية أو تعوداً على اللغة الأجنبية خاصة الإنجليزية والفرنسية. هذا أيضاً إسفين آخر يدق في نعش التعريب وإن كنت أعتقد جازماً بأن هذا النعش قادر في كل لحظة على أن ينتفض ويصحو من جديد.

5.نفاق بعض دعاة التعريب على المنابر، منابر المؤتمرات والندوات، وهم ما ننعتهم بتجار أو مطاردي المؤتمرات، الذين لا يخجلون من التظاهر بالمطالبة بالتعريب في الوقت الذي لا يتورعون فيه عن استخدام عشرات الكلمات الأجنبية حتى تلك المعربة من زمان، بل وحتى مئات منها. ولا أبالغ، فعندي الأدلة القاطعة على ذلك من خلال أعمال وكتب قمت بمراجعتها لجهات رسمية لمترجمين ينادون بالتعريب في المؤتمرات على الملأ، ويقولون عنه أنه"كلام فارغ" خارج قاعات هذه المؤتمرات. خطر هؤلاء على التعريب وسمعته لا تخفى على أحد. فئة أخرى من هؤلاء المتطفلين على التعريب أولئك الذين يتحدثون عن ضرورة التعريب في محافل التعريب ويقحمون المصطلحات الأجنبية في حديثهم وكأن الأمر اختلط عليهم وما هم بقادرين على التفريق بين التعريب والتغريب. ربما الفرق بينها النقطة! من هنا أشن حملة شعواء على هؤلاء المتطفلين على التعريب.

6 لعل أهم سبب في تعثر مسيرة التعريب انعدام القرار السياسي الملزم للتعريب باستثناء سورية التي كان التعريب فيها قراراً سياسياً قبل كل شيء، رغم عدم توفير الإمكانيات المادية الكافية لذلك. شكلياً ورسمياً توجد هيئات تعريب وترجمة في كثير من الدول العربية، أما ضمنياً وعملياً فليس هناك وجود محسوس وفاعل لها في الساحة العملية. وفي كثير من الأحيان تخصص مبالغ ومصاريف ورواتب محترمة لهذه المؤسسات دون طائل يذكر من ورائها. باختصار، لا قرار سياسي، لا تعريب.

6. أخيراً وليس أخراً انعدام التنسيق الفعال بين المؤسسات الأكاديمية العربية وهيئات التعريب والترجمة. سبب جوهري في فشل التعريب على الصعيد العربي. ورغم أن هذا التنسيق خاضع للوضع السياسي المتبدل باستمرار بين العديد من الدول العربية، فإن التنسيق بين الجامعات العربية في هذا الشأن ضعيف وأحياناً معدوم، إلا في مناسبات خاطفة ما تفتأ تخبو بعد حين. ولهذا أسباب عديدة منها محلية إقليمية ومنها سياسية ومنها جغرافية ومنها دينية. وإذا لم تتعزز علاقات التعاون العلمي بين مختلف الجامعات العربية وهيئات التعريب على أساس دائم سيبقى هذا التشتت قائماً وهذا التعثر للتعريب على مستوى الوطن العربي طاغياً. ولا أقصد هنا عقد المؤتمرات والندوات حول التعريب فهذه كثيرة ومتواترة بين الجامعات العربية. ولكنها حتى الآن لم تغن ولم تسمن من جوع لأنها ببساطة أصبحت غايات بنفسها دون اعتبار للتطبيق العملي للتوصيات والمقترحات التي تمخضت عنها هذه المؤتمرات والندوات، والتي تملأ مجلدات على أنها في معظمها مكررة ومكررة. فعقدها أولاً أكبر دليل على تعثر عملية التعريب وأنها ما زالت بين أخذ ورد وأنها قاصرة جداً عن أن تكون قد اكتملت أو حتى اقتربت قليلاً من الاكتمال. كما أن اتخاذها غاية في ذاتها يسبب المزيد من الإحباط والحسرة والحيرة لنا جميعاً. فما كانت المؤتمرات والندوات في يوم من الأيام غاية في حد ذاتها، إنما هي دائماً وسيلة لتحقيق غاية نبيلة. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما جدوى عقد مؤتمرات كهذه فشلت حتى الآن في الإسهام في تقدم مسيرة التعريب؟

• جدوى التعريب في زمن التغريب: التسليم بالأمر الواقع.
بيّنا أسباب فشل التعريب والمسؤولين عن ذلك، واستنتجنا عدم جدوى مؤسسات التعريب عملياً وأنها فشلت حتى الآن في النهوض بأعبائه. وإذا كنا نطالب بإلغاء هذه المؤسسات قبل هذه الهجمة التغريبية الشرسة أكثر من أي وقت مضى، فالأولى بنا التشديد على ذلك بعد هذه الهجمة، لا من باب الاعتراض على التعريب كضرورة ملحة لنا أهل اللغة العربية، ولا من باب عجز اللغة العربية عن ذلك –ومن قال ذلك فقد ذهب عقله- بل من باب جدوى الاستمرار في وضع غير صحي مليء بالأخطاء والسلبيات، وتكاد إيجابياته تكون معدومة. أصلاً دور هذه المجامع والمؤسسات كما قال أحد أعضاء مجمع اللغة العربية بدمشق ورئيس الجمعية السورية للمعلوماتية في ندوة خاصة (29/7/1425) "ينحصر في الإشراف لا في التنفيذ". وبما أن أجهزة التنفيذ معطلة والقرار السياسي غائب، فما جدوى الإشراف؟ من جهة أخرى، لا أعتقد أنه ينقصنا إشراف، بل نعاني من حالة مزمنة من انعدام التنفيذ. أدعو هنا في الواقع إلى التصدي بكل ما أوتينا من قوة للشكلية والصورية في هذه المؤسسات وغيرها. ولو سلمنا بما قاله الدكتور في الندوة المذكورة عن الترجمة والتعريب من أن جهة رسمية حكومية هي وحدها القادرة على ذلك، نقول أين هي هذه الجهة؟ دلّونا عليها لنسعى بأيدينا وأرجلنا. أعني بما أن هذه الجهة غير موجودة فما جدوى الحديث عنها؟ من جهة أخرى، هناك جهات أخرى غير حكومية في بلدان عربية متعددة أبرزها على الساحة العربية الآن مؤسسة الفكر العربي، أثبت أنها أنجع من الجهات الحكومية وأنجح.

إننا في ظل هذه الهجمة التغريبية السافرة في أمسّ الحاجة إلى الكف عن خداع أنفسنا ونتحلى بالجرأة الكافية لإعلان عجزنا عن النهوض بأعباء التعريب وأننا خيبنا آمال أمتنا ولم نحسن للغتنا العربية العتيدة التي تتوفر فيها كل الإمكانات اللغوية للسير بعملية التعريب ومواكبة العلوم بشتى فروعها إلى أقصى حد يمكن أن تصل إليه. ولكننا نحن الذين فشلنا وفشّلناها معنا.

أما التغريب الذي لم يغب قط عن ساحة التعريب؛ فقد ازداد شراسة في السنوات الأربع الأخيرة وتغلغل في كل منحى من مناحي حياتنا وعقولنا وبيوتنا وأولادنا ونسائنا وأماكن عملنا وملء أسماعنا وأبصارنا إلى درجة أننا ما عدنا نتورع عن استخدام الكلمات الأجنبية حتى في أبسط الأشياء على أعلى المستويات وأدناها، ومن الصغار والكبار والرجال والنساء على حد سواء. ولنراجع أنفسنا جميعاً ونعد الكلمات الأجنبية التي نستخدمها يومياً لنجد أن عددها كبير إلى درجة ربما لا نتوقعها. وذكر أحد الثقاة من العلماء أنه سمع طفلاً في سن الخامسة يحيي صديقه بالعبارة الإنجليزية "هاي جاي" (Hi, guy). وما كان للطفل أن يفعل ذلك إلا لأن الكبار في المنزل يفعلون ذلك.

يزيد الطينة بلة ما يصدره أرباب حملة التغريب الهمجية من اليهود والأمريكان على وجه التحديد من إيعازات وأوامر بجواز قول كذا وعدم جواز قول كذا، كتسمية الفدائي والمجاهد بإرهابي، وفي أحسن الأحوال "ناشط"، "والانتفاضة" "أعمال عنف"، والمعادون لليهود والصهيونية بأعداء السامية، "والكيان الصهيوني"، "بدولة إسرائيل" أو "بالدولة العبرية"، "والمغتصبين اليهود" "بالمستوطنين" والاعتداء على غزة والفلوجة وغيرهما بالهجوم والاقتحام، ومجازر فلسطين والعراق بالتطهير من الإرهابيين، وحملات تمشيط للجيش الصهيوني، بدل حملات قتل وتدمير وإبادة. وهذه كلها مصطلحات تتلقفها معظم وسائل الإعلام العربية وتلوكها وترددها في إشارة واضحة محزنة في إشارة واضحة لتبنيها لها في غفلة عن مضامينها في زمن الغفلة. وهذا نوع آخر جديد من التغريب، تغريب المصطلحات والعقول في ثوب مصطلحات عربية في حروفها، غربية معادية في مضمونها.
إن من أولويات التصدي للهجمات التغريبة هذه أن نتعامل مع واقعنا كما هو مهما كان سيئاً لا كما ينبغي له أن يكون، أي أن نكف عن الكذب على أنفسنا والاستمرار في إخفاء الحقائق عن التعريب ووضعه الذي لا يسر صديقاً. وتصريحنا بذلك علانية وبكل جرأة ووضوح وعملنا به من خلال إقفال مؤسسات التعريب ومجامع اللغة المعطلة أساساً على أرض الواقع، وإقرارنا بعدم وجود التعريب فعلياً بين ظهرانينا، وكفٌنا بالتالي عن التنظير عنه، لهو الخطوة الأولى على الطريق الصحيح لمواجهة مخاطر التغريب. فمعرفتنا بأخطائنا والحرص على إصلاحها بأنفسنا لأنفسنا أول سلاح نشهره في وجه أعدائنا.

إذاً نسلم بالأمر الواقع للتعريب في زمن التغريب، لكننا لا نسلم بطغيان التغريب، ومواجهة الحقيقة أول شروط المواجهة السليمة لواقع تغريبي لا نسلم به أبداً.

من المهزوم: منطق"ما يجب أن يكون" أم أصحابه؟

ما يجب أن يكون هو التعريب، ولا كرامة حقيقية لأمتنا من دون تشبثها بلغتها العظيمة. فما يجب أن يكون هو الحق والغاية المرجوة، أما نحن القائمين على تحقيقه فالعذر فينا، ولم نستطع تحقيقه، بل وأخفقنا إخفاقاً شديداً، وخلفنا الإحباط والخيبة عند من علقوا على التعريب والمعربين آمالاً عريضة. لقد تحولنا إلى أمة تقول ولا تفعل، بعد أن كنا أمة تفعل قبل أن تقول وربما دون أن تقول. إن ما يجب أن يكون من أمر التعريب وضرورته الملحة غاية نبيلة لا يغير من نبلها عجز أهلها عن تحقيقها. فهي باقية بقاء الدهر، ولعل الله عز وجل يقيض لها أناساً من هذه الأمة ينهضون بها كما ينبغي على صعيد الأمة بأسرها، لا على صعيد إقليمي أو قطري أو محلي أو شخصي فحسب، فقد حصل هذا ولكنه لا يشكل أكثر من 5% من الغاية القصوى. إذاً أصحاب منطق "ما يجب أن يكون"، هم المهزومون، لا المنطق بحد ذاته؛ فهو حق، والحق أبلج.

وسائل مواجهة طوفان التغريب الهائج

أولى الوسائل وأنجعها لمواجهة طوفان التغريب هي التصدي للتسيب المستشري في هيئات التعريب، والاعتراف بحقيقة فشلها في التعريب، وضرورة وضع النقاط على الحروف دون خجل ولا تردد، سوف يتيح هذا الفرصة لوضع آلية تعريب جديدة قطرية أو عربية لا فرق، تتمتع بالمصداقية العلمية والسياسية والسلطة التنفيذية الواسعة والفاعلة والقادرة على وضع القرارات موضع التطبيق على صعيد الجامعات والمؤسسات التعليمية الأخرى، مع ضرورة التنسيق مع الجامعات الأخرى في البلد الواحد على الأقل. وأول شرط لإنجاح مثل هذه الآلية الجديدة وجود الإدارة السياسية الحازمة عند ولي الأمر، وإلا لما كتب لها النجاح. وكما قال الدكتور محمد مجيد السعيد:"...إننا لا نفتقر إلى منهج علمي لصنع المصطلح وصياغته، ولا إلى خطة عمل للتوحيد والشيوع والنشر، ولكننا نحتاج بالفعل إلى وجوب...إصدار قرار سياسي بالدرجة الأولى، ويتطلب من ساسة الدول العربية وقادتها دعم ما وصل إليه العلماء واللغويون والمجامع والجامعيون من نتائج، وتطبيق ذلك ليس بشكل مبعثر ومتفرق ولكن بشكل موحد على الصعيد العربي". وبما أن هذا القرار السياسي غير متوفر حالياً في أغلبية الدول العربية، فسيبقى التغريب يضرب أطنابه وسيغرقنا طوفانه بعد إذ اجتاحنا بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة ساكناً، إلى درجة لا ندري معها ماذا سيحل بالتعريب بعد خمسين سنة أخرى من الآن إن شاء الله تعالى. لا شك أنه سيصبح في خبر كان. وإذا كان موجوداً الآن بين ظهرانينا بالقول والنقاش والمؤتمرات، فلا أظن أنه ستبقى له باقية حينئذ ولا حتى بالحديث عنه.

إذاً يترتب علينا تدارك أنفسنا بالنذر اليسير والبقية الباقية من الإرادة في التعريب التي ما زالت تختلج فينا قبل أن تموت فينا وتأخذنا غفلة لا نفيق منها أبداً.

ليس الأمر بهذه السهولة على الإطلاق لا سيما بعد هذا الفشل الذي أورثنا الشعور بالإحباط وانعدام الثقة، ونظراً لقوة الهجمة التغريبية وتغلغلها في العقول واحتراقها القلوب، وفرض نفسها علينا في حياتنا اليومية وفي كل مكان نتواجد فيه. والأخطر من هذا وذاك روح الانهزامية التي غدت شبحاً جاثماً على عقولنا وعلى مرأى ومسمع منا لهزائم تلو هزائم يلحقنا بها أرباب التغريب دون أن نحرك ساكناً إلا بإذن منهم. فأين لنا أن نعرب في ظروف انهزامية كهذه، وأنا لنا أن ننهض بأعباء التعريب الجسيمة ونحن غير قادرين على النهوض على أقدامنا أحياناً؟ كيف لمحبط منهزم منكسر أن ينهض بعبء تنوء الجبال بحمله؟ حقاً إن كرامة لغتنا من كرامتنا وحينما ترتفع هاماتنا ترتفع هاماتها، وبما أننا نمر بزمن عصيب من طغيان التغريب وثقافة الغرب فإن التعريب يكاد يلفظ انفاسه الأخيرة. ترى هل إلى خروج من سبيل؟لعل هناك بقية من أمل.

بقايا أمل للخروج من واقع التعريب المرير

إن واقع التعريب واقع مرير في معظم أقطارنا العربية. يعكس هذا الواقع مرارة التشرذم الذي نعيشه بين بلداننا. وقد زاد من مرارة هذا الواقع هذه الهجمة التغريبية التي تستهدف أول ما تستهدف ديننا وكياننا الذي تعد اللغة العربية جوهره. أضف إلى ذلك قتل الآمال العريضة التي كانت معقودة على التعريب باعتباره تعبيراً حقيقياً عن التشبث بلغتنا العربية الغالية لغة القرآن العظيم، تعظيماً وإعلاء لشأنه وشأنها، وتعلقاً شديداً به وبها، وحماية لها من الضعف والانحطاط والتهميش، ولا أقول الاندثار لأن الله تعالى حماها وحفظها بحفظ القرآن. ولولا ذلك لضاعت وضعنا معها أكثر مما نحن عليه الآن.

وأملنا بالله أولاً ثم بالمخلصين الغيورين من هذه الأمة من كافة الفئات أن يبقوا متشبثين بدينهم وهويتهم العربية، ومصرّين على إكمال مسيرة التعريب مهما كانت الصعوبات والمثبطات والآلام، لا كمؤسسات وهيئات رسمية، بل كجهات خاصة مخلصة وأفراد مخلصين. وهذا ما نعول عليه الآن من البشر، سيما وأن الأمل المعقود على مجامع اللغة وهيئاتها قد ضاع واندثر وأصبح أثراً بعد عين وضاع هباء منثوراً. إن بإمكان الفرد أن يصنع الكثير، حتى المعجزات. أليس أصحاب أمهات الكتب والمخطوطات والروائع العلمية في اللغة والفقه والشعر والأدب والطب وشتى العلوم الأخرى أفراداً؟ أليس أعلامنا وعلماؤنا وصفوة مفكرينا أنجزوا ما أنجزوه بجهودهم الفردية بعد توفيق الله سبحانه وتعالى؟ وهذا هو الحد الأدنى للاستمرار في مسيرة التعريب الشائكة والمعقدة على مبدأ شيء خير من لا شيء. ولكن يجب أن نقر بأن السلحفاة المتباطئة لن تستطيع أن تلحق بالأرنب الطائر ما لم تمتطي بساط الريح على جناح السرعة.

لن تموت آمالنا العريضة بالوصول إلى ما نبتغيه بإذن الله العلي القدير. ولن تجهز علينا هجمات التغريب وإن أضعفتنا، ما دام فينا من يستشعر الخطر ويتمسك بدينه وكيانه وهويته، ويُظهر استعداداً صادقاً لمواجهة مظاهر التغريب بشتى صورها، ولاجتثاث أسباب الضعف والخيبة والشكلية وطمث الحقائق والنوم على الأخطاء. ولا ينبغي أن نيأس أبداً. ومثلنا في ذلك مثل الداعية الذي لا يقنط من الدعوة إلى الله حتى ولو في كنائس النصارى وصوامع اليهود إذا تسنى له ذلك، ولو لم يجد أذناً صاغية للمرة الألف، فلعله يجدها في المرة الأولى بعد الألف ويجد من يلبي دعوته إلى الله بمشيئته سبحانه. قال تعالى: "لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم من الذين أشركوا أذى كثيراً وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور" (آل عمران-186).













المراجع:

1. أبو منصور الثعالبي، فقه اللغة، الدار العربية للكتاب: ليبيا-تونس(1981).
2. علي القاسمي، "النظرية العامة لوضع المصطلحات وتوحيدها وتوثيقها"، اللسان العربي: مكتب تنسيق التعريب(1980)، عدد 8، 1.
3. علي القاسمي، مقدمة في علم المصطلحية، بغداد: دار الحرية للطباعة، 1989.
4. محمود فهمي حجازي، الأسس اللغوية لعلم المصطلح ، القاهرة: مكتبة النهضة، 1993.
5. محمد رشاد الحمزاوي، المنهجية العامة لترجمة المصطلحات وتوحيدها وتنميطها، بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1986.
6. حسن سعيد غزالة، مقالات في الترجمة والأسلوبية، دار العلم للملايين: بيروت، (2004)
7. حسن سعيد غزالة، "تعريب المصطلحات الأدبية: مشاكل وحلول"؛ ملتقى النص الثالث، نادي جدة الثقافي: جدة(2002).
8. حسن سعيد غزالة، "واقع التعريب من ألفه إلى يائه"؛ التعريب، العدد 21-1422هـ/2001م.
9. حسن سعيد غزالة، الجامع في الترجمة، تر A ****book of Translation 1988، بيتر نيومارك(مالطا، فاليتا: إيلجا، 1992-2004).
10. كارم السيد غنيم، اللغة العربية والصحوة العلمية الحديثة، القاهرة: ابن سينا، 1990.

المراجع الأجنبية:

1. Ghazalah, H. (1995), Translation as Problems and Solutions:
A Coursebook for University Students and Trainee Translators,
(Valletta, Malta).
2. Al-Qasimi, A. (1979), “Problems of Technical Terminology in
Arabic Lexicography”, in Hartmann, R. (ed)Dictionaries and
Their Users, (University of Exeter), pp. 111-18.
3. Newmark, P. (1988), A ****book of Translation, (London:
Prentice Hall).
4. Newmark, P. (1991), About Translation, (Multilingual Matters
Ltd.: Clevedon, Philadelphia, Adelaide).
5. Newmark, P. (1993), Paragraphs On Translators, (Multilingual
Matters Ltd: Clevedon, Philadelphia, Adelaide).
6. Stetkevych, J. (1970), The Modern Arabic Literary ********,
(Chicago: Chicago University Press).
المصدر: ملتقى شذرات


hgjuvdf td .lk hgjyvdf

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« من الشرق و الغرب - بحوث في الادب | مصطلحاتنا اللغوية بين التعريب والتغريب »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعزيز الدور المجتمعي في مواجهة التغريب عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 01-09-2017 08:56 AM
غرانيق التغريب حين فاتهم مكر فارس! عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 04-02-2015 08:33 AM
مصطلحاتنا اللغوية بين التعريب والتغريب Eng.Jordan دراسات وبحوث أدبية ولغوية 1 05-28-2013 05:54 PM
التعريب وتوطين العلم Eng.Jordan أخبار ومختارات أدبية 0 05-13-2013 12:53 PM
التغريب Eng.Jordan شذرات إسلامية 3 06-06-2012 01:49 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:50 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68