تذكرني !

 





شذرات إسلامية مواضيع إسلامية عامة

قلب نورانى

بسم الله الرحمن الرحيم هل من روشتة ربانية نبوية لما نحن فيه الآن؟ تجمع الشمل وتوحد الصف وتجعلنا جميعاً نعمل بقول الله {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} ما

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-18-2013, 07:54 PM
جيهان السمرى غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 125
افتراضي قلب نورانى

بسم الله الرحمن الرحيم

هل من روشتة ربانية نبوية لما نحن فيه الآن؟ تجمع الشمل وتوحد الصف وتجعلنا جميعاً نعمل بقول الله {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} ما سبب الفرقة التي نحن فيها الآن؟ وكيف الخلاص منها في بيان النبي العدنان صلي الله عليه وسلم؟

نظر النبي صلي الله عليه وسلم بعين قلبه النورانية التي زكاها في قرآنه رب البرية وقال له قل لهم {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ونظر إلى ما نحن فيه الآن من أهواء وتنافسات وخلافات وتشتت في الرأي وعدم التزام الأدب في الحوار وأصبحنا مع أننا أمة واحدة وربنا واحد وكتابنا واحد وديننا واحد ونبينا واحد أصبحنا مفترقين والكل يظن أنه على الحق بل ويتجاوز قدره وربما يخطئ أخاه في الله وربما يسبه بما لا يرضاه الله وربما يتكلم في حقه بطريقة نهى عنها رسول الله بل ربما يتعدى ذلك فينسبه إلى الكفر والعياذ بالله مع أن الحكم في كل ذلك ليس لأحد من الخلق {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ}

نظر النبي صلي الله عليه وسلم ليصف لنا الداء فنتجنبه ونأخذ من كتاب الله الشفاء فنرجع إخوة أوداء أصدقاء ونتوحد أمام الأعداء الذين يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون فقال صلي الله عليه وسلم مشخصا سبب الداء الذي نحن فيه داء الفرقة داء التنافس في الفانيات داء الصراع على المناصب الفانية داء التحزب الذي نهى عنه الله في كلماته الباقية فقال صلي الله عليه وسلم {يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُور عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ}[1]

لِمَ الخلاف ونحن إخوة متآلفين؟ من أجل مناصب فانية؟ من أجل شهوات دنيوية في المال وغيره دانية؟ وهل هذا الذي ربانا عليه الإسلام؟ وهل هذا الذي كان عليه أصحاب النبي عليه أفضل الصلاة وأتم السلام؟ كلا والله إنهم كانوا أحرص ما يكون على إخوتهم في الله

فقد ورد في صحيح مسلم عن عائذ بن عمرو {أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَتَى عَلَى سَلْمَانَ وَصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ فِي نَفَرٍ فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ اللَّهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللَّهِ مَأْخَذَهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهِمْ؟ فَأَتَى النَّبِيَّ صلي الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ: لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهْ أَغْضَبْتُكُمْ؟ قَالُوا: لا، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَخِي}

دين بلغ فيه أن الله يقول لحبيبه ومصطفاه الذي اختاره لرسالته وأمره بتبليغ شريعته وأيده بعصمته يقول له {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} فكان صلي الله عليه وسلم إذا جالسهم لم يقم من بينهم إلا إذا قالوا له: قد أذنا لك يا رسول الله فاذهب حيث شئت وإذا صافح أحدهم لم يكن يسحب يده من يده حتى يترك المصافح يده وإذا احتاجوا إليه في أمر يرسلون إليه الطفل الصغير فيأخذه من يده ولا يسأله النبي إلى أين؟ ولا من الذي أرسلك؟ لأنه صلي الله عليه وسلم كما قال فيه ربه {حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}

ألف بينهم على هذا الأساس القرآني وعلى هذا الهدي النبوي أخرج الدنيا من قلوبهم فلم تكن الدنيا أكبر همهم ولا مبلغ علمهم لم يكونوا طلاب رياسات ولا راغبين في جمع الدنيا بأي كيفية وأي وسيلة وإنما كانت رغباتهم أن يبلغوا رسالات الله وأن يساعدوه في نشر دين الله ونذروا أنفسهم للدعوة الإسلامية طلبا لمرضاة الله لا يرجون من وراء ذلك جزاء ولا شكورا وإنما يرجون من وراء ذلك عند الله جنة عالية ونوراً وسروراً وفضلاً كبيراً يوم لقائه في دار جنانه ودار رضوانه

[1] سنن أبي داود ومسند أحمد عن ثوبان رضي الله عنه



منقول من كتاب [أمراض الأمة وبصيرة النبوة]

اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً

[IMG]http://www.fawzyabuzeid.com/data/Book_Amrad%20_Alomma_Wa****erato_alnebwaa.jpg[/IMG]
المصدر: ملتقى شذرات


rgf k,vhkn

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.. والواقع المرير | نور الإسلام »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:42 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68