تذكرني !

 





شذرات موسوعية ثقافية |علمية| سياسية | تاريخية | اقتصادية | اجتماعية

الأباضية

الإباضية فرقة من المسلمين خرجت على الإمام عليّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ وصحبه. ومن خروجهم أخذوا اسم الإباضية. وسموا بالحرورية نسبة إلى حروراء التي خرجوا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-19-2013, 12:28 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 17,319
افتراضي الأباضية

الإباضية فرقة من المسلمين خرجت على الإمام عليّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ وصحبه. ومن خروجهم أخذوا اسم الإباضية. وسموا بالحرورية نسبة إلى حروراء التي خرجوا إليها. وسموا بالشراة لأنهم ـ حسب اعتقادهم ـ باعوا أنفسهم لله تعالى لقوله سبحانه ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾ البقرة: 207
. ويعتقد الإباضية أنهم من الناحية الدينية يمثلون الفئة القليلة المؤمنة التي لا تقبل في الحق مساومة، وأنَّ زعماءهم من جماعة القراء والفقهاء هم الحريصون على الالتزام بالكتاب والسنة دون مواربة أو تأويل.
فالإباضية مذهب سياسي في الأصل، غير أنه لما كانت السلطتان الدينية والدنيوية ممتزجتين في الإسلام وهما معًا عنصر الإمامة، فإن للخوارج وجهة نظر في الأمور الدينية أيضًا. عرض الإباضية رئاستهم على عبد الله بن وهب الراسبي فقبلها بعد أن تكرّه ذلك، فبايعوه وسموه أمير المؤمنين ثم خرجوا متفرقين متخفين إلى جسر النهروان على الشاطئ الآخر من دجلة، وهناك التقت بهم جماعة أخرى خرجت في البصرة.

أسباب معركة النهروان.

طلب عليّ بن أبي طالب من الإباضية مشاركته في قتال معاوية بن أبي سفيان فرفضوا. وواجه ضغطًا شديدًا من جيشه بوجوب قتال الإباضية قبل أهل الشام، لذلك سار عليّ إليهم وطالبهم بتسليم قتلة عبدالله بن خباب بن الأرت وامرأته وأربع نسوة والحارث ابن مرة العبدي فكان ردهم عليه: إننا كلنا قَتَلَتُهم وكلنا نستحل دماءهم ودماءكم. وبعد مناقشات طويلة اعتزل جماعة منهم القتال، وعاد جماعة منهم إلى صفوفه، وبقي 2,800 رجل قرروا الزحف لقتال عليّ فاضطر الإمام لمحاربتهم. فانتصر عليهم وقتل عبدالله الراسبي ولم ينج منهم سوى 400 جريح عفا عنهم عليّ. وكانت هذه الضربة قد قضت على خيرة زعمائهم، وزادت في كرههم له حتى دبروا مكيدة قتله.

صفات الإباضية.

اتصف الإباضية بصفات كثيرة جعلتهم قومًا خصمين يجادلون عن مذهبهم، ومن هذه الصفات: 1- الفصاحة وطلاقة اللسان ومعرفة طريقة تأثير الكلام. 2- التشدد في العبادة والانهماك فيها، فهم أهل صلاة وصيام أخلصوا لعقيدتهم وقاتلوا دفاعًا عنها. لذلك نظر إليهم كثير من الناس نظرة عطف وإشفاق. لقد قال عليّ رضي الله عنه في أواخر أيامه: لا تقاتلوا الإباضية بعدي فليس مَنْ طَلَب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه. وقال عمر بن عبد العزيز لبعض الإباضية: إني قد علمت أنكم لم تخرجوا مخرجكم هذا لطلب دنيا أو متاع.. ولكنكم أردتم الآخرة فأخطأتم سبيلها. 3- الشجاعة الخالصة النادرة. 4- حب بعضهم للجدل والمناقشة ومذاكرة الشعر وكلام العرب، وغلبة التعصب على جدلهم، وعدم التسليم للخصوم بحجة، وعدم اقتناع بعضهم بفكرة تخالفهم مهما كانت قريبة من الحق أو واضحة الصواب.
والإباضية يعدون مرتكب الكبيرة كافرًا، في حين أن المعتزلة تعده في منزلة بين المنزلتين لا كافرًا ولا مؤمنًا.

بعض تعاليم الإباضية:

تتمثل بعض تعاليم الإباضية في الآتي:
1- الخلافة. قالوا بصحة خلافة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب. لصحة اختيارهما. وقالوا بصحة خلافة عثمان بن عفان قبل أن يغير ويبدل. فلما غيّر وبدّل ـ كما اعتقدوا ـ وجب قتاله والثورة عليه. أما عليّ فإن سيرته ـ عندهم ـ كانت حسنة حتى نهاية معركة صفين، ولكنهم اعتقدوا أنه أخطأ في التحكيم وحكموا بكفره والخروج عليه.
2- طعنوا في أصحاب موقعة الجمل طلحة والزبير وأوجبوا قتالهما، كما طعنوا في عائشة، وحكموا بكفر أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص.
استهوتهم فكرة التبرؤ من عثمان وعليّ والحكام الظالمين من بني أميّة. فمن تبرأ من عثمان وعليّ وطلحة والزبير وبني أمية سلكوه في جملتهم. ورأيهم في معاوية أنه مغتصب للخلافة بالقوة فهو كافر وجب قتاله.
3- وضعوا نظرية للخلافة هي: أ ـ أن تكون باختيار حر من المسلمين. ب ـ فإذا اختير الخليفة فلا يصح أن يتنازل. ج ـ وإذا حاد وجب عزله أو قتله إذا خالف السنة حقًا وواجبًا. د ـ وليس بضروري أن يكون الخليفة قرشيًا، بل يصح أن يكون من غير قريش، ولو كان عبدًا حبشيًا. وإذا تم الاختيار كان رئيس المسلمين. وهم بذلك خالفوا (الشيعة) القائلة بانحصار الخلافة في بيت النبي ³، وآله.
4- وترى جماعة منهم أن لا حاجة إلى إمام، فإن كان لابد من وجوده جاز ذلك. وهم يسمون الخليفة أمير المؤمنين وعلى هذا الأساس سموا عبد الله بن وهب الراسبي أميرًا للمؤمنين عندما بايعوه في دار زيد بن حصين.
5- يرون تكفير أهل الذنوب، ولا فرق في نظرهم بين ذنب وذنب. من هنا فهم يخالفون مبدأ المعتزلة (مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين) فالمرء عندهم إما كافر وإما مؤمن، لذلك عدّهم بعض العلماء غلاة من أجل هذا ومن أجل تشددهم على معاملة مخالفيهم من المسلمين. وهم يتمسكون بظاهر القرآن وعدم تجاوز ذلك الظاهر إلى المرمى والمقصد. ومن طوائف الإباضية، طائفة الأزارقة وطائفة النجدات العاذرية وطائفة العجاردة.

الأَزَارِقَة.

طائفة من طوائف الإباضية، أصحاب أبي راشد نافع بن الأزرق، الذين خرجوا مع نافع من البصرة إلى الأهواز في أيام عبدالله بن الزبير، وعسكروا فيها. وكان مع نافع من أمراء الإباضية: عطية بن الأسود الحنفي، وعبدالله بن الماحوز، وأخواه عثمان والزبير وقطري بن الفجاءة المازني وغيرهم. اجتمعت طائفة الأزارقة على أن من ارتكب كبيرة من الكبائر كَفَر كُفْرَ ملة، خرج به عن الإسلام جملة، ويكون مخلّدا في النار مع سائر الكفار. واستدلوا بكفر إبليس، وقالوا: ما ارتكب إلا كبيرة حيث أمره الله بالسجود لآدم عليه السلام فامتنع، وإلا فهو عارف بوحدانية الله تعالى.
أدارت طائفة الأزارقة حربًا ضد أهل البصرة الذين لا يرون رأيهم، واستمرت هذه الحرب فترة طويلة، وعندما خشي أهل البصرة على أنفسهم وبلدهم من الإباضية، أخرِجَ إليهم المهلب بن أبي صفرة فبقي في حرب الأزارقة تسع عشرة سنة إلى أن فرغ من أمرهم في أيام الحجاج. مات نافع قبل وقائع المهلب مع الأزارقة، وبايعوا بعده قطري بن الفجاءة المازني وسموه أميرًا.

النجدات العاذرية.

طائفة أخرى من طوائف الإباضية، أصحاب نجدة بن عامر الذي خرج من مكة إلى اليمامة ثم سار بعسكره تجاه البصرة للوحدة مع نافع بن الأزرق. قابله عبدالله بن ثور أبو فديك وعطية بن الأسود مع أتباع لهما عائدين من معسكر نافع وذكروا له بدع نافع، وأعادوه وبايعوه رئيساً لهم.
ترى هذه الطائفة أن الدين أمران: أولهما معرفة الله ومعرفة رسوله والإقرار بما جاء من عند الله جملة وهذا واجب جميع المسلمين. والأمر الثاني هو ما سوى ذلك، والناس معذورون إن جهلوه، ولذلك سمي هؤلاء العاذرية. فهم يرون، على سبيل المثال، أن من كذب كذبة صغيرة أو كبيرة وأصر عليها أشرك، ومن زنى وشرب وسرق دون إصرار لا يشرك.

العجاردة.

من طوائف الإباضية، أتباع عبدالكريم بن عجرد، وهو من تلاميذ عطية بن الأسود من النجدات. يرى العجاردة أن الهجرة فضيلة لا فريضة، ويكفرون بالكبائر. اشتهر العجاردة بالميل للانقسام؛ ومن أقسامهم: الصلتية والميمونية والحمزية والخلفية والإطرافية والسبعية والحازمية.
ومن طوائف الإباضية الأخرى الصفرية، ويعتبر شبيب ابن يزيد الشيباني من أهم قادتها. ألحق شبيب هزائم كبيرة بجيوش الحجاج بن يوسف، واستطاع أن يدخل الكوفة مرتين إلى أن هزمه سفيان بن أبرد الكلبي.
المصدر: ملتقى شذرات


hgHfhqdm

__________________
----------
حين يباغت النسيان هياكل الذكريات
المترامية على سفوح الوجدان
تنساب دمعة حزن على مهجة الحروف
ويتدثر الإحساس في صمت الأمكنة
ليداري وجع الفراق >>>>
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« الحرب الكيميائية البيولوجية الإشعاعية | معجم خاص في مجال التربية الخاصة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:24 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73