تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

وكأنَّ الإسلام لا يعرف التسامح!

ليون برخو ليست غاية هذا العمود التعقيب على الأحداث في الشرق الأوسط. المنطقة لها أفواج من المحللين والصحفيين والاختصاصيين ومراكز الأبحاث والأقسام العلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-19-2013, 09:16 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,413
افتراضي وكأنَّ الإسلام لا يعرف التسامح!





ليون برخو
ليست غاية هذا العمود التعقيب على الأحداث في الشرق الأوسط. المنطقة لها أفواج من المحللين والصحفيين والاختصاصيين ومراكز الأبحاث والأقسام العلمية ولها مجلات ودوريات خاصة تعنى بشؤونها.
كان هدف هذا العمود ولا يزال كتابة رسائل فكرية تقارن وتقارب أولا حياة العرب والمسلمين اليوم ومدى قربها أو بعدها من الرسالة، التي وفي غضون أقل من جيل واحد على انبثاقها حولت وجه الدنيا وثانيا مقارنة وضع العرب والمسلمين الحالي بأسلوب ومسلك الحياة في الغرب، ولا سيما دول شمال أوروبا وبينها السويد.
كل المقارنات والمقاربات، التي أوردناها لم تكن غايتها النقد من أجل النقد. الغاية كانت ولا تزال شحذ الهمم والتذكير بأن الوضع الحالي في الدول العربية والإسلامية لا يمكن الركون إليه لتشكيل حاضر مجيد ولا مستقبل مشرق إن قارناه بالأهداف السامية للرسالة أو بما توصلت إليه دول شمال أوروبا مثلا من نظم اجتماعية وسياسية واقتصادية وتعليمية وصحية وغيرها.
وأنا شخصيا متشبع بالحضارة العربية والإسلامية لمدى تأثيرها في تكويني أولا والرؤية الخاصة الإيجابية التي توصلت إليها من خلال قراءتي لتاريخها وآدابها وأيامها ثانيا وكثرة كتاباتي، ولا سيما في الإنكليزية في هذا الاتجاه ثالثا.
ولهذا لا أستطيع هضم الكثير مما يقع اليوم في أمصار العرب والمسلمين من أحداث يقشعر لها البدن وصلت إلى درجة التمثيل بالموتى وانتهاكات فظيعة لأبسط حقوق الإنسان. المأساة هي أن مقترفي هذه الجرائم ــــ من أي طرف كانوا ــــ يعزون ما يقومون به إلى الإسلام كدين وما أعرفه عن الإسلام كدين براء منهم ومن أعمالهم.
التاريخ الإنساني مليء بالفظائع والمآسي والانتهاكات الخطيرة والفظيعة لحقوق الإنسان ولكن الإسلام الذي أنا أعرفه إسلام حضاري أخلاقي إنساني مدني جاء كونه دينا سماويا نعمة للبشرية، ولا يجوز أن يتخذه أتباعه شماعة لتعليق فظائعهم.
المسلمون أدخلوا الأخلاق الإنسانية والتسامح حتى في القتال والحروب. ألم يقرأ المسلمون رسالة نبيهم إلى المحاربين، حيث منع عليهم حتى قطع الشجر أو التعرض إلى راهب أو ناسك في صومعته.
ألم يقرأ هؤلاء كيف كان المسافرون من غير المسلمين في البر والبحر يتنفسون الصعداء حال ظهور معلم إسلامي من منائر وقبب ومعالم أخرى في الأفق وهم سائرون. ظهور معلم إسلامي كان إشارة الوصول إلى بر الأمان إلى حيث الحضارة والمدنية إلى حيث الحقوق الإنسانية مضمونة من خلال محاكم إلى حيث حواضر فيها أماكن تؤوي الغرباء، وتعتني بهم وتقدم لهم كل ما يحتاجون إليه من مساعدة بغض النظر عن دينهم ومذهبهم وطائفتهم.
هكذا كانت أغلب الحواضر الإسلامية التي كانت نظمها تتبارى في تسامحها ومدنيتها وانفتاحها وقبولها للآخر.
حتى في الحروب الصليبية، أبلى العرب والمسلون بلاء حسنا من ناحية التسامح والأخلاق الإنسانية رغم الغزو المقيت لبلادهم ومقدساتهم وصاروا اليوم مثالا يقتبسه المؤرخون الغربيون أنفسهم لتبيان أن الكثير من بنود معاهدة جنيف طبقها المسلمون في القرون الوسطى في التعامل مع أعدائهم الصليبيين عند تعلق الأمر بالأسرى والنساء والشيوخ والأطفال والمدنيين والقتلى.
يندهش المرء عند قراءته للوثائق التاريخية عن الفترة الصليبية، التي بدأ المؤرخون الغربيون تسليط الأضواء عليها، لأنها تظهر المسلمين كأصحاب حضارة ومدنية وأخلاق إنسانية راقية، بينما أعداؤهم كأنهم وحوش بشرية.
ماذا حل بالعرب والمسلمين اليوم كي تنقلب الآية؟ هل يعلم العرب والمسلمون أن كل يوم يمضي من اقتتالهم مع بعضهم يزيد في أتون اصطفافهم المذهبي والطائفي اشتعالا، ويجعلهم رهائن لدى أعدائهم ويعيدهم ودولهم إلى عصر ما قبل الصناعة ويظهرهم أمام محبيهم من أمثالي، وكأنهم ما زالوا في جاهليتهم ولم يلحقوا عصر الرسالة.


نقلاً عن الاقتصادية
المصدر: ملتقى شذرات


,;Hk~Q hgYsghl gh duvt hgjshlp!

__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-20-2013, 10:01 AM
الصورة الرمزية جملة شاردة
جملة شاردة غير متواجد حالياً
كاتب وأديب قدير
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
الدولة: K.S.A
المشاركات: 92
افتراضي

السؤال الذي من شأنه جعلنا ندور في حلقة مُفرغة

( ماذا حل بالعرب والمسلمين اليوم كي تنقلب الآية؟ )

للنّاقل .. خالص تقديري "
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« جهود الغرب في تحجيم البذل التطوعي الإسلامي | القراءة .... أقوى الأسلحة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكثير منا يعرف الخرفيش ولكن القليل يعرف فوائده Eng.Jordan الأعشاب والطب الطبيعي 0 02-13-2017 11:52 PM
السيسي الذي لا يعرف أنه لا يعرف Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 12-07-2016 09:42 AM
التسامح والعدوانية بين الإسلام والغرب عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 10-18-2014 08:17 AM
كيف يعرف الرجل مدى حب زوجته له ام زهرة الملتقى العام 0 08-11-2013 12:31 AM
لكل من لا يعرف المراة Eng.Jordan الملتقى العام 1 04-18-2012 10:31 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:44 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68