تذكرني !

 





أخبار ومختارات أدبية اختياراتك تعكس ذوقك ومشاعرك ..شاركنا جمال اللغة والأدب والعربي والعالمي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #13  
قديم 05-30-2013, 03:00 PM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
29 قوس الشماخ

{ شعر.. قـوس الـشـمـاخ }

الأبيات التي استوحاها الأستاذ محمود محمد شاكر في القوس العذراء.. وهي للصحابي الجليل الشماخ بن ضرار الذبياني، شهد القادسية وتوفي سنة 22 للهجرة في معركة موقان.
---------------------------------------------------

1 ـ فحلأها عن ذي الأراكة عامر أخوا الخضر، يرمي حيث تكوى النواحز

2ـ قليل التلاد، غير قوس وأسهم، كأن الذي يرمي من الوحش، تارز

3 ـ مطلا بزرق ما يداوى رميها، وصفراء من نبع عليها الجلائز

4ـ تخيرها القواس من فرع ضالة لها شذب من دونها وحواجز

5ـ نمت في مكان كنها، فاستوت به، فما دونها من غيلها متلاحز

6ـ فما زال ينجو كل رطب ويابس وينغل حتى نالها وهو بارز

7ـ فأنحى عليها ذات حد، غرابها عدو لأوساط العضاه مشارز

8ـ فلما اطمأنت في يديه.. رأى غنى أحاط به، وازور عمن يحاوز
9 ـ فمظعها عامين ماء لحائها، وينظر منها: أيها هو غامز

10ـ أقام الثقاف والطريدة درأها، كما قومت ضغن الشموس المهامز
11ـ وذاق..، فأعطته من اللين جانبا كفى ـ ولها أن يغرق السهم حاجز

12ـ إذا أنبض الرامون عنها، ترنمت ترنم ثكلى أوجعتها الجنائز

13ـ هتوف..، إذا ما خالط الظبي سهمها! وإن ريع منها أسلمته النواقز

14 ـ كأن عليها زعفرانا تميره خوازن عطار يمان كوانز

15ـ إذا سقط الأنداء، صينت وأشعرت حبيرا، ولم تدرج عليها المعاوز
16ـ فوافى بها أهل المواسم، فانبرى لها بيع يغلي بها السوم رائز

17ـ فقال له : هل تشتريها؟! فإنها تباع بما بيع التلاد الحرائز!

18ـ فقال : إزار شرعبي، وأربع من السيراء، أو أواق نواجز

19ـ ثمان من الكوري، خمر، كأنها من الجمر ما أذكى على النار خابز

20ـ وبردان من خال، وتسعون درهما، على ذاك مقروظ من الجلد ماعز

21ـ فظل يناجي نفسه وأميرها أيأتي الذي يعطى بها أم يجاوز

22ـ فقالوا له : بايع أخاك.. ولا يكن لك اليوم عن ربح من البيع لاهز

23ـ فلما شراها فاضت العين عبرة وفي الصدر حزاز من الوجد حامز

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

ـــــــــــــ الهوامش (1) حلأها : طردها عن الماء ومنعها، والضمير لحمر الوحش. وذو الأراكة : موضع ماء. والخضر : قبيلة منها عامر الخضري الرامي، معمر، ذكره امرؤ القيس في شعره. والنواحز (جمع ناحز) : داء يصيب الحيوان في رئته فيسعل منه، فيكوى جنبه فيشفى. (2) التلاد : المال القديم الموروث. تارز : الذي يبس في مكانه ومات. (3) الزرق : السهام في شدة بياضها. والرمي : المرمي . والنبع : شجرة تتخذ منه القسي، أصفر. والجلائز عصب يلوى على القوس ليشدها من غير عيب بها. (4) الضال : شجر تتخذ منه السهام كالنبع، أصفر، طيب الرائحة. الشذب : الأغصان المتفرقة المتهدلة من الشجرة. (5) كنها : سترها في كن. والغيل: الشجر الملتف، ويسكنه الأسد ويحميه. وشجر متلاحز: متضايق دخل بعضه في بعض. (6) ينجو : يقطع ما يؤذي. ينغل : يدخل في شيء متلاحم على مشقة. بارز : ظاهر للشمس. (7) أنحى عليها : قصد وأقبل يقطعها. وغراب الفأس: حدها المرهف. والعضاه: شجر عظيم ذو شوك. مشارز: شرس سيئ الخلق. (8) أزور : مال وأعرض. من يحاوز: من يخالطه من أصحابه الذين في حوزته. (9) مظعها : وضعها في الشمس لتشرب ماء لحائها. واللحاء : قشر العود. وغمز العود : جسه، لكي ينظر أين يلينه ويقيمه. (10) الثقاف : خشبة في طرفها خرق يتسع للقوس، فتدخل فيها وتغمز حتى تسوى. والطريدة : قصبة مجوفة خشنة الحواف تدخل في القوس لتبري قشرتها. الدرء: العوج. والشموس: الفرس العصية الجموح. والمهامز (جمع مهماز) : تنخس به الدواب لتستقيم. وتقويم ضغنها : تأديبها حتى يلين قيادها. (11) ذاق : جذبها ليختبر شدتها أو لينها. كفى : أي كاف لا يزيد عن الحاجة. يغرق السهم : أي يستوفي جذبها فيلين، فربما قطع السهم يد الرامي. يقول : لها حاجز من القوة والصلابة يمنع لينها أن يبلغ به الرامي إلى إغراق السهم. (12) أنبض القوس : جذب وترها، فإذا أطلقه نبض ورن. الثكلى: التي مات ولدها. والجنائز (جمع جنازة) : وهو الميت نفسه هنا. (13) هتوف : لها صوت عال. وحذف جواب إذا كأنه معلوم لا شك فيه، أي إذا أصابه السهم مات على المكان. ريع: ذعر. وأسلمته : خذلته ولم تحمله. والنواقز. قوائمه التي ينقز بها، أي يقفز. (14) الزعفران: من الطيب، أصفر، من زينة النساء ولا سيما في العرس. تميره : تصب فيه الماء لتذيبه. والخوازن : النساء التي تخزنه. والكوانز : التي تكنزه في وعاء، وأهل اليمن مشهورون ببيع العطر وصناعته. (15) الأنداء (جمع ندى) : وهو بلل الصباح. أشعرت : ألبست. والحبير : ثوب موشى من الحرير الناعم. والمعاوز: الثياب الخلقة يلبسها المساكين. لم تدرج : لم تطو عليها، بل تصان بالحرير. (16) أهل المواسم : مجامع الناس في زمن الحج. بيع : مشتر يحسن البيع والشراء. والسوم: المساومة. رائز : مختبر لشدتها ونقلها. (17) التلاد: المال القديم الموروث. الحرائز: التي تحرز ولا تباع لنفاستها. (18) الشرعب : من أجود الثياب وأغلاها. والسيراء : ثياب مخططة نفيسة. أو أواق : أو بمعنى واو العطف هنا. والأواقي (جمع أوقية) وهي من الموازين. نواجز : حاضرة غير مؤجلة. (19) ثمان : يعني ثماني أواق من الذهب. والكوري : منسوب إلى كور الصائغ الذي توقد فيه النار، يعني ذهبا مصوغا. والخابز: صانع الخبز على النار. (20) بردان : تثنية برد. والخال : موضع تصنع به الثياب النفيسة الرقيقة. على ذاك : أي مع ذاك. والمقروظ : المدبوغ بالقرظ : والماعز : جلد المعزى، وهو من أجودها. (21) أميرها : الذي يؤامره ويشاوره. يجاوز : يتركه ويمضي. (22) لاهز : دافع مانع. (23) شراها : باعها. وحزاز: قاطع يحز حزا شديدا. والوجد : أشد الحب وأحره. وحامز : ممض محرق.
نشر في مجلة (الأدب الإسلامي)عدد(16)بتاريخ (1418هـ)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 12-22-2014, 01:07 PM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة مـحمـود محمد شاكر؛ في الرسائل الجامعية

العلامة: مـحمـود محمد شاكر؛ في الرسائل الجامعية
-------------------------------


30 / 2 / 1436 هــ
22 / 12 / 2014 م
------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
...............................

سُجلت عن الشيخ محمود محمد شاكر ثلاث رسائل جامعية، نُوقشت منها اثنتان وهما رسالتا ماجستير، أولاهما في كلية دار العلوم ـ جامعة القاهرة، وقد صدرت الرسالة عن مكتبة الخانجي بمصر تحت عنوان: «شيخ العروبة وحامل لوائها أبو فهر محمود محمد شاكر بين الدرس الأدبي والتحقيق» وصاحب هذه الرسالة هو الأستاذ محمود إبراهيم الرضواني. وكانت الثانية في قسم اللغة العربية بجامعة اليرموك بالأردن وقد طبعت أيضاَ، في سلسلة أعلام المسلمين في العصر الحديث التي تصدرها دار البشير بالأردن ومؤسسة الرسالة ببيروت، تحت عنوان: «محمود محمد شاكر..الرجل والمنهج» وصاحب هذه الرسالة هو الأستاذ عمر حسن القيام. أما الرسالة الثالثة فهي رسالة دكتوراه مسجلة في الجامعة الأردنية للأستاذ إبراهيم الكوفحي، ولم ينته من إعدادها بعد. * في الرسالة الأولى يقول صاحبها الأستاذ محمود إبراهيم الرضواني: هذا البحث يتناول قمة شامخة من قمم الأدب والفكر في عصرنا هو الأستاذ محمود محمد شاكر.. وقد دفعني إلى هذا البحث ماشعرت به من التعتيم حول نتاج هذا العلم الشامخ، فقد تناولت أيدي الباحثين بالدرس والتحليل نتاج من هم أقل في المكانة الأدبية منه وكان غريبا أن يبقى ما أبدعه بعيدا عن حقل الدراسة العلمية الجادة، فاستخرت الله تعالى وكان اختياري لهذا الموضوع. الأمر الثاني: ما وصلت إليه حياتنا الأدبية من اضطراب يشعر به الدارس المستقرئ لما على الساحة من اتجاهات وإبداعات، بحيث يمكن القول إن الساحة الأدبية تحتاج إلى تصور كلي جديد ينبع عنه إنتاج أفرادها، وهذه الحاجة إلى المنهج ماسة وملحة، وهو منهج يجب ألا يكون غريبا عنها، فقد جربنا العديد من المناهج البراقة والحديثة وكان من الطبيعي أن يقابلها الجسد العربي بالرفض ولو بعد حين، فمن طبيعة الأشياء أن يرفض الجسم الدم الغريب عن فصيلته. ومن هنا كان اتجاهي لدراسة منهج محمود محمد شاكر. الذي يمكنني القول إن اسمه يرتبط بالعودة إلى الأصل العربي في الدرس الأدبي، أو قل إنه اتجاه نحو منهج عربي في درس الأدب ونقده في العصر الحديث. وأبو فهر لم يصدر في رفضه لهذه المناهج الحديثة عن عصبية وجهل بها كما هو حال الكثير من الدعاة إلى الأصالة بل كان في رفضه لها على علم بها وخبرة بمسالكها، ومعرفة بأصحابها وروادها، واطلاع على أحدث ما أنتجوه. ومن هنا تأتي قيمة الوجهة التي انتهجها، ورفضه للكثير من هذه المناهج والتيارات، ووصفه لحياتنا الأدبية بالفساد، ومن هنا تأتي أهمية دراسة هذا المنهج عند أديبنا فهو ـ في رأيي ـ طوق نجاة وسط هذا الخضم المتلاطم من الآراء والاتجاهات المتباينة التي يشعر معها الواحد بالتشتت وفقدان الهوية، وما أخطر أن يصل الباحث إلى هذا. إن «محمود محمد شاكر» في كلمات قليلة ـ دعوة إلى بث الأمل في صدور المتشائمين من صلاحية التراث العربي لهذا الزمن وبرهان على تواصل الأجيال في هذه اللغة الشريفة على مر العصور، فأن يوجد واحد مثله في فهم نتاج السابقين وتمثله وانتهاجه طريقا لاحباً، ونهجا واضحا بارز المعالم، لدليل على الثراء والغناء في هذا التراث العظيم. إن دعوة محمود محمد شاكر للعودة إلى الأصالة في درس الأدب، عودة بالأمة إلى هويتها، تلك الهوية التي طمس منها الكثير أعداؤها من المستعمرين وبني جلدتهم من المستشرقين والمبشرين وتلاميذهم من المستغربين. وإنه لمن العجيب أن يوجد باحث في أصول المنهج في الدرس الأدبي في لغتنا العربية، وهو غير متمكن من أصول البحث في هذه اللغة، وإن أول أصل هو المعرفة والاستيعاب لدلالات هذا اللسان وما أبدعته قريحة أصحابه. كيف يمكن لدارس أن يتكلم في المناهج والأصول النقدية ويحاول تطبيق ذلك على الإبداع العربي وهو صفر اليدين من ذلك، إن هذا لشيء عجاب!! ويقول الباحث في خاتمة الرسالة: وبعد فإننا نريد أن ننظر في أهم ما كشف عنه البحث، والنتائج التي توصل إلىها على سبيل الإيجاز: حاول الباحث أن يوضح ثقافة أبي فهر ومصادر هذه الثقافة التي ظهر أثرها في نتاجه الأدبي سواء في الدرس الأدبي أو التحقيق للتراث، فكشف عن روافد ثقافته الأولى وأهم المؤثرات التي أثرت في حياته، وأظهر البحث في خلال ذلك دور شيخه المرصفي، ورأينا أن للشيخ المرصفي يدا لا تنسى عند صاحبنا بل كان هو المؤثر الأكبر والأول في حياته وهو الذي وجهه إلى الغاية التي انتهى إلىها بعد ذلك، من قراءة كاملة وواعية للشعر العربي، وجل تراث العربية ثم أيضا وجهته هذه القراءة إلى إعادة النظر في القضية المحيرة وهي قضية «إعجاز القرآن»، وربط هذه القضية بقضية التذوق والشعر الجاهلي، فكانت هذه الثلاثة هي مدار حياة أبي فهر الأدبية، وشغله الشاغل. ومن ثم فإن الباحث حاول أن يرصد هذه القضية رصداً دقيقا ويتتبع أثرها في منهجه وكتابته. فألقى الضوء على منهجه في التعامل مع الشعر العربي خاصة الجاهلي منه، وأظهر أهم النقاط التي يرتكز علىها هذا المنهج سواء في مجال تحقيق النص الشعري أو في مجال التعامل مع النص نفسه، واتضح من خلال ذلك اهتمام أبي فهر بقضية نسبة الشعر إلى صاحبه، فوضع بعض الأصول التي يمكن أن يتبعها الباحث في تحقيق مثل هذه النسبة والفصل في أمرها وطبق لنا هذه الأصول من خلال مدارسته لنص ابن أخت تأبط شرا ثم أراد أن يثبت لنا صحة هذا الشعر من وجه آخر غير التحقيق التاريخي، أعني بذلك مطالبته لدارسي الشعر أن يعايشوه معايشة كاملة ويدارسوا ألفاظه وصوره ومعانيه مدارسة تامة مع الاعتماد على المقارنة بين أساليب الشعراء حتى يتم العثور على الفرق بين الشعر الجاهلي وغيره. والذي أثار هذه القضية لدى شاكر هو ما حدث لهذا الشعر في أوائل هذا القرن من الشك في صحته على يد الدكتور طه حسين. ومن ثم فقد وضح البحث صلة أبي فهر بأستاذه الدكتور طه حسين. أيضا كشف عن تصور أبي فهر النظري لقضية التذوق، وكيفية تحليله لهذا المصطلح وتاريخه عنده، ومن خلال ذلك وضح البحث صلة التذوق عند أبي فهر بقضية الشعر الجاهلي وإعجاز القرآن، وبين أنهما متلازمان عنده لا ينفك أحدهما عن الآخر، فمعرفة إعجاز القرآن معرفة صحيحة يجب أن يقوم على تذوق هذا الشعر تذوقا دقيقا سليما. وعمود عملية التذوق عنده هو التدبر والتأمل وإدمان القراءة للبيان الإنساني قراءة تتوقف عند أحرفه وألفاظه وتراكيبه واكتشاف الفروق الدقيقة بين الدلالات المختلفة، حتى يصل التذوق بهذه القراءة إلى مرحلة فن تمييز الأساليب. ووسع أبو فهر مجال التذوق فلم يقصره على الأدب والشعر بل تجاوزه إلى جميع أنواع البيان الإنساني، وعامل كل بيان معاملة الشعر في التذوق وهذا مفهوم خصب للتذوق كشف عنه البحث. أيضا كشف البحث عن معالم السيرة الفنية في كتاب «المتنبي» وأشار البحث إلى إهمال النقاد لهذا الكتاب في دراستهم للسيرة الفنية، مع أنه توافرت فيه شروط كتابة السيرة الفنية بطريقة جيدة وفي وقت مبكر من حياتنا الأدبية، مما يؤهله لأن يحتل مكانة مهمة بين كتب السيرة. أيضا حاول البحث أن يوضح منهج أبي فهر في بعض قضايا اللغة والأدب فكانت وقفة البحث مع كتاب «المتنبي» ودراسته من وجه آخر غير وجه السيرة الفنية، فكشف عن أهم القضايا التي دار حولها الكتاب والمنهج الذي سلكه أديبنا لإثبات قضايا تتصل بالمتنبي أو تزييفها، وظهر لنا اهتمام أبي فهر بمجال التحقيق التاريخي للأخبار وعدم ثقته في الرواية دون تمحيص لها من كل وجه وظهر توظيفه لمنهج المحدثين في مجال الدراسة الأدبية. أيضا ظهر تطبيق التذوق على شعر المتنبي تطبيقا جيداً، حيث حاول محاولة فريدة في مجال الدراسة الأدبية وهي ترتيب القسم الأول من «ديوان أبي الطيب» ترتيبا تاريخيا بالاعتماد على وجدان الشاعر وحركته الداخلية، وهذا العمل أظهر براعة أبي فهر في مجال التذوق. ونظرا لأهمية التذوق عند أديبنا حاول البحث أن يتتبع بعض آثار التذوق في كتاباته الأدبية فتعرض لبعض القضايا التي ظهر فيها التذوق في كتاب أباطيل وأسمار. ومن خلال النظر في قضايا هذا الكتاب تتضح لنا أهميته، وأهمية القضايا التي تناولها أبو فهر في فهم نتاجه الأدبي حيث كان أهم ما ظـهر للبحث بالمدارسة أهمية التحقيق التاريخي في المنهج عنده، أيضا قيمة ضبط دلالة الكلمة ومعرفة درجتها من الحقيقة والمجاز وعدم قبول ألفاظ أو مصطلحات دونما تمحيص أو مراجعة وكان أساس أبي فهر النقدي مبنياً على فهمه لعربية النص، ومدى قرب الكلمة أو بعدها عن الحقيقة والمجاز وانطلاقا من هذا الأساس رفض بعض الألفاظ الشائعة في الشعر الحديث مثل الخطيئة، والصلب، والفداء، وغيرها من الألفاظ التي تناولها في هذا الكتاب. وأخيرا كانت وقفة البحث الطويلة مع منهج أبي فهر في تحقيق التراث، ومن خلال فصل خاص رصد البحث هذا المنهج في كتبه المحققة رصدا تاريخيا ملاحظا تطور المنهج ونموه، وظهر بالمدارسة استكمال أبي فهر لعدة المنهج في التحقيق بل تجاوز ذلك المنهج إلى قضايا تزيد علىه، ومن ثم رصد البحث جزءا من الفصل لمعرفة الروافد الثقافية لهذا المنهج وتوضيح أثر هذه الروافد على منهجه في التحقيق. واتضح من خلال هذا وذاك أن منهجه يكاد يشكل لنا مدرسة مستقلة في التحقيق يسير على نهجها أفراد قلائل ممن يهتم بالتحقيق. وأخيرا فهذا البحث ما هو إلا مدخل لدراسة نتاج أبي فهر، ولفت نظر الباحثين إلى أهمية هذا النتاج الذي غفل عنه الكثير من الدارسين. وأنه مايزال هناك في نتاجه مجالات كثيرة تحتاج إلى دراسة وإعادة نظر بما يمكن أن يفيد في حقل الدراسة الأدبية. * * * * وفي الرسالة الثانية يقول الأستاذ: عمر حسن القيام: حين صحت عزيمتي على دراسة شخصية شاكر والكشف عن منهجه في القراءة والتفسير والنقد كان الإطار الذي وضعته لذلك هو: «محمود محمد شاكر الناقد» الأمر الذي يقتضي التوقف عند أغلب إنجازاته، في النقد وقراءة التراث ونشره، وصراعه الفكري مع التيارات المعاصرة. حين توغلت في ارتياد الآفاق المعرفية لشاكر وحاولت نقدها والإبانة عنها، وجدت نفسي أمام ناقد بعيد الغور، واسع الآفاق، تتسم كتابته بالجدل والاعتراض، والإشارات الكثيرة إلى الظواهر، والدفاع المستبسل عن كيان ثقافي متكامل هو الثقافة العربية الإسلامية. فكان أن عدلت عن الخطة السابقة، وأجمعت أمري على الكشف عن منهج شاكر من خلال موقفه من قضية الشعر الجاهلي بغية توفير أكبر قدر ممكن من التركيز والتحليل في الدراسة، محاولا التيقظ لحق العلم والدرس الأدبي المنصف الذي يحاول أن يقول ما لـ «شاكر» وما علىه. لقد كانت قضية الشعر الجاهلي إحدى القضايا الكبرى المؤثرة في بنية الثقافة العربية المعاصرة وقد أثارت جدلاً واسعاً بعد طروحات د. طه حسين في كتابه «في الشعر الجاهلي» عام 1926م. وكانت سبباً في وجود غير قليل من الدراسات التي تصدت مباشرة لنقد مظاهر الخلل والزيف في تلك الطروحات. ويبدو أن شاكرا أدرك مبلغ التهافت الذي ركب آراء طه حسين، وأدرك أن وراء الأكمة ما وراءها، فقابل ذلك بالإهمال وربما بالازدراء حين رأى هذا النزق الفكري الذي أطبق على قضية الشعر الجاهلي، وانحرف بها عن كونها قضية أدبية تعالج بالدراسة والتحليل والنقد، لتصبح دلالة على رؤية تزدري إنجازات الأسلاف ولا تصبر على سبر أغوارها، واستخراج ما فيها من ركاز العلم والإبداع. كان كتاب ابن سلام الجمحي «طبقات فحول الشعراء» التربة التي بذر فيها شاكر البذور الأولى لآرائه المتعلقة بالشعر الجاهلي، ثم اتسع إطار البحث النظري فيما كتبه في «فصل في إعجاز القرآن» الذي قدم به لكتاب «الظاهرة القرآنية» لصديقه مالك بن نبي سنة 1958م، ثم كانت دراسته «نمط صعب ونمط مخيف» سنة 1969م، واحدة من أدق إنجازاته النظرية والتطبيقية حول قضية الشعر الجاهلي، وعليها كان الاعتماد في المقام الأول في هذا البحث، وفي سنة 1975م ألقى شاكر مجموعة من المحاضرات في الشعر الجاهلي وغامر المغامرة الجريئة حين طلب أن يكون أصل الأصول في دراسة الأدب والتاريخ معا هو النظر في كتاب الله تعالى باعتباره حادثة أدبية فريدة في تاريخ البشرية، وتجليا مذهلا للغة بحسب مفهوم الإعجاز. ويهدف هذا البحث إلى دراسة مجمل الموقف النقدي لمحمود محمد شاكر من الشعر الجاهلي، وذلك بفحص أصوله النظرية ودراسة جهوده التطبيقية في هذا المجال، والكشف عن مفهوم المنهج وضوابطه ومحدداته، ومدى سيطرة شاكر على مقولاته النظرية في المعالجة التطبيقية، وذلك ضمن إطار تاريخي يحاول تحليل الظاهرة في سياقها، ويطمح إلى وصف قراءة شاكر ونقدها من خلال علاقاتها مع القراءات الأخرى التي يكاد يجمعها الخروج على الطرائق النقدية الموروثة ولا سيما بعد انعطافها نحو البلاغة وقواعدها. وكان لقلة الدراسات النقدية حول شاكر أثر حقيقي في مبلغ الصعوبة التي واجهتني في كتابة هذا البحث الذي شرعت فيه مجردا من العون النقدي. وكان لدراسة د. إحسان عباس «القوس العذراء» التي كرم بها أستاذه شاكراً بمناسبة بلوغه السبعين فضل سابغ على هذا البحث، وذلك بما حفلت به من القيم النقدية الرصينة التي ثبتت قلبي ومنحتني قدراً من التوازن تخلصت به من نشوة الإعجاب العاطفي بشاكر، وأعانتني على تنظيم أفكاري حول دقة إنجازات شاكر وكبير محله في العلم، ولقد كانت خسارة البحث كبيرة حين لم أفد إلا في الذماء الأخير مما كتبه العلامة إحسان عباس في سيرته الذاتية «غربة الراعي» حين قال: «لقد تعلمت من محمود، وغرفت من علمه الغزير أضعاف ما قرأته وسمعته قبل لقائه.. وكان لقائي به فاتحة عهد جديد في حياتي العلمية، والميزة الكبرى فيه أنه ذو رأي عميق واطلاع واسع، وليس هنالك من هو أقدر منه على فضح التفسيرات التي تزيف التاريخ والحقائق.. وكان محمود ولا يزال يعتمد فهم الأسباب ويحسن ربط النتائج بها على نحو دقيق متفرد لم أجده عند غيره». أما ما كتبه د. زكي نجيب محمود في مقالته «القوس العذراء» فهو تبجيل خالص يخلو من روح النقد، وأجود منه ما كتبه د. محمد مصطفى هدَّارة، في «القوس العذراء: رؤية في الإبداع الفني»، وأما دراسة د. عبدالعزيز الدسوقي «المتنبي بين محمود شاكر وطه حسين» فهي دراسة مضطربة ابتدأها الدسوقي مسبحا بحمد شاكر وختمها بما لفت إليه نظر القراء الذين لحظ أحدهم أن الدراسة لا تجري على سنن النقد وضوابطه. ولم أطلع إلا في مرحلة متأخرة جداً على دراسة الأستاذ محمود الرضواني: «أبو فهر محمود محمد شاكر بين الدرس الأدبي والتحقيق». وقفت في الفصل الأول عند المعالم الأساسية التي أسهمت في تشكيل شخصية شاكر وموقفه النقدي. مع محاولة تتبع لأهم إنجازاته العلمية. وقد ظهر استبداد الثقافة العربية الإسلامية بالتكوين الثقافي لشاكر، ورغبته عن غيرها من الثقافات في بناء رؤيته النقدية وأداتها، على الرغم من اطلاعه على الثقافة الغربية إحدى أعظم الثقافات إنجازا في الفكر الحديث. وظهر أيضا ضخامة الجهد الذي بذله شاكر في سبيل ردم الهوة بين الأجيال المتأخرة واللحظات الزاهرة في الثقافة العربية بما تجلى في إنجازاته العلمية من روح إبداعية في جميع الميادين التي تحرك فيها: من نشر للآثار العلمية النفيسة وقراءتها قراءة دقيقة، إلى قراءة نقدية بارعة لبعض ظواهر هذه الثقافة كما في كتابه «المتنبي»، إلى إبداع فريد ينير طريق التعامل مع التراث كالذي رأيناه في «القوس العذراء» وأهم من هذا كله تلك العزة الأدبية التي تجلت في شخصية هذا الناقد وهو يقف شامخا مجلجلا في وجه هجوم كاسح على الثقافة العربية الإسلامية. وناقشت في الفصل الثاني الأصول النظرية للمنهج عند شاكر، وأن مفهومه للثقافة وانبثاقها عن أصل أخلاقي هو الدين أو ما في معناه هو أدق ضابط لمفهوم المنهج عنده. وأن التجديد لا يكون صحيحا ذا معنى إلا إذا كان تجديدا ناميا من داخل الثقافة متحاورا مع روحها. وظهر واضحا الأثر العميق الذي أفاده شاكر من كتاب الله تعالى، ومن الجهود العلمية الدقيقة لعلماء الرواية «المحدثين»، وأن «فقه اللغة» هو المدخل الأساسي لمفهوم المنهج عند شاكر، والذي ينقسم إلى شطرين: شطر في معالجة المادة، وشطر في معالجة التطبيق. وأن الأول منهما يقتضي جمع المادة من مظانها على وجه الاستيعاب المتيسر، ثم تصنيف هذا المجموع، ثم تمحيص مفرداته تمحيصا دقيقا بتحليل أجزائها بدقة وحذق حتى يتيسر للدارس أن يميز بين صحيحها وزائفها، وأن الآخر منهما يقتضي ترتيب المادة مع التيقظ لوضع كل حقيقة من الحقائق في موضعها الذي هو حق موضعها، ثم بينت معالجة شاكر لقضية رواية الشعر الجاهلي من خلال هذا المنظور، وصحة انتساب الأثر الأدبي إلى صاحبه. أما الفصل الثالث، دراسة النص، فقد بينت فيه نقطة الانطلاق الأولى في مواجهة النص الشعري الجاهلي وهي العلاقة بين إعجاز القرآن والشعر الجاهلي، وأن القرآن الكريم حادثة أدبية فريدة ينبغي اتخاذها أصلا للدراسة الأدبية، يقتضي استيعابا لمفهوم «البيان». وأن مدخل شاكر لتفسير العلاقة بين الشعر الجاهلي وإعجاز القرآن مدخل صحيح يتجاوز الخطأ الذي وقع فيه القاضي الباقلاني في «إعجاز القرآن» حين جعل انتقاص الشعر الجاهلي والطعن في جودته الفنية مدخله الأساسي لبحث طبيعة هذه العلاقة، فتجاوز شاكر ذلك وأجاد في صياغة علاقة قائمة على أساس السمو الأدبي في كلا النموذجين، وأن ذلك يعني بالضرورة ضخامة التجربة الشعرية الجاهلية وطول عمرها حتى تصل إلى هذه المرتبة في الإبداع الفني. وكشف هذا الفصل عن وعي شاكر بإمكانات النقد العربي القديم في دراسة النص، وأن هذا النقد لم يواصل طريقه في دراسة الشعر ونقده، بل انعطف إلى صياغة مفاهيم البلاغة، وأن شاكرا كان يعلم أن هذه المفاهيم لم تكن قادرة على الدخول في قلب التجربة الفنية والكشف عن أسرارها. وفي الفصل الرابع أمكن التمييز بين مدخلين أساسيين في ممارسة شاكر النقدية هما: المدخل الشكلي الجمالي، والمدخل الأخلاقي، وأن الأول منهما هو تلخيص لكيفية تشكيل المعنى، وأن الآخر هو تركيز على ماهية المعنى. وقد وقفت عند ثلاثة تجليات أساسية في المدخل الشكلي هي: لغة النص، وموسيقى النص، والصورة الشعرية. فوضحت أن شاكرا قد فرق بين اللغة الأدبية واللغة العادية بما عمد إلىه الفنان في الأولى من تحريف مقصود في اللغة هو ما سماه شاكر بالإسباغ والتعرية. وأن الشاعر الجاهلي، ابن أخت تأبط شرا موضوع هذه الدراسة قد بنى قصيده على الإيجاز المبدع في اللغة، وأن شاكرا قد استدرك على الشراح القدماء غير قليل من فهومهم للغة الشعر، ثم جعل يزيد على نص اللغة حين وجد اللغة لا تفي بالمعنى الشعري. أما موسيقى النص، فهي إحدى تجليات وحدة القصيدة، وفيها كشف شاكر عن العلاقة المُسْتَسِرَّة بين اللغة والموسيقى والمعنى، وأماط اللثام عن طبيعة «بحر المديد» الذي بنيت علىه قصيدة «إن بالشعب الذي دون سلع» وما تقتضيه من لغة موجزة خاطفة الدلالة مدافعاً في خلال ذلك عن عظمة الإنجاز الموسيقي الذي تم على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي. أما الصورة الشعرية، فقد أوضح شاكر أن الطبيعة الموسيقية للنص قد فرضت على الشاعر أن يطرح التشبيه المسترسل، وأن يعمد إلى الصورة الدقيقة المحددة، وأن الصورة هنا هي تعبير عن انفعال عميق تجاه الأشياء، وأنها دالة على روح المبدع وطبيعة إحساسه الغزير بالأشياء. وفي إطار المدخل الأخلاقي بما هو تركيز على ما هية المعنى، بينت أن شاكرا لم يتجاوز حدود مغزى هذه التجربة الفردية، تجربة الشاعر في هذه القصيدة «إن بالشعب» وأن دراسته لم تتصل أسبابها بأسباب الموقف الوجودي للإنسان الجاهلي وتوقه الروحي العنيف للخلود وتأكيد الذات. لقد ثار شاكر على التهمة المندلقة على الشعر الجاهلي، وأنه شعر مضطرب مفكك الأجزاء مفتقر إلى الوحدة، فكانت دراسته رداً علميا متينا على هذه القالة، وأثبت أن هذه القصيدة بناء فني متكامل، آخذ بحظ وافر من مقومات الفن الأصيل، وكان مدخله الرائع «أزمنة النص» من أنبل الوسائل التي يسلكها الناقد للكشف عن تكامل النص ووحدته، واستغل شاكر الطبيعة الموسيقية للنص للدلالة على هذه الوحدة، واستطاع أن يجلو هذه القصيدة في أبهة التكامل والانسجام. لقد تنبه شاكر إلى سر قضية الشعر الجاهلي، وأدرك أنها «لم تكن قضية أدبية خالصة، لأن القضية الأدبية لا تقوم على ألفاظ من الهجاء، بل تقوم على دراسة مؤيدة بالبرهان والشواهد، وبالنفاذ إلى أعماق البيان الإنساني في عصوره المختلفة، أي بالنقد الذي يكشف أسرار الجمال، كما يكشف بعض ما أحاط به من العيوب، أما أن تفضي «قضية ما» إلى احتقار شامل وازدراء واستهانة واستخفاف، ثم إلى إعراض ناشئة الأجيال، لا عن الشعر الجاهلي وحده، بل عن الشعر العربي كله، بل عن اللغة نفسها، إعراضا لا مثيل له في تاريخ الأمم، فهذا شيء لا تنتجه قضية أدبية وأيضا، أدرك شاكر خطورة «المحنة» التي ابتلي بها الشعر الجاهلي، فكتب هذه الدراسة «إكراما لناشئة الشعراء المحدثين والنقاد، فإن مآل هذا الأمر كله إليهم، فهم ورثة هذه اللغة بمجدها، وشرفها، وجمالها وفنها، لا ينبغي أن يضللهم عنها، أو يبعثر خطاهم إليها، من عمد إلى إرث آبائهم من لدن إبراهيم وإسماعيل علىهما السلام إلى يوم الناس هذا، فسماه لهم «تراثا قديما»، ليجعله عندهم أثرا من الآثار البالية، محفوظا في متاحف القرون البائدة، ينظر إليه أحدهم نظرة من وراء زجاج ثم ينصرف. فإذا أتاح الله لهم، أو لبعضهم، أن يطأ هذا الضلال بكبرياء الفن وعظمته وصراحته وحريته، فقد ذلل لمن بعده وعورة الطريق إلى الذرى الشامخة، وأزاح من مجرى النهر المتدفق من منابعه الخالدة كل ما يعترضه من صعاب، أشدها وأعتاها: التوهم والخوف، واستطالة الطريق، والعجلة إلى شيء إن صبر على امتناعه اليوم، فهو بالغه غدا وحائزه. لقد كانت مهمة شاكر هي استنقاذ القديم: شعرا ونقدا وما من شك في جلالة التجربة التي حمل أعباءها، ولكن الحاجة ستبقى ماسة إلى من يستأنف هذه التجربة ويفيد من إبداعاتها، ويدفع قراءة النص القديم إلى آفاق جديدة تكشف عن بهجته الفنية ومعاناة المبدع الروحية. وبحق، كانت قراءة شاكر للشعر الجاهلي قراءة اجتهادية باذخة أعادت لهذا الشعر عظمته، وجعلتنا نشعر بقيمة الشعر الجاهلي وروعته، وبقدر ما أهين الشعر الجاهلي على يد بعضهم بقدر ما أعيد له الاعتبار على يد شاكر. إنها «قراءة أذكى امرئ في جيله». * * * محمود محمد شاكر.. قصة قلم بالإضافة إلى الكتابين الماضيين [اللذين هما في الأصل رسالتا ماجستير] صدر في سلسلة كتاب الهلال بمصر [نوفمبر 1997] كتاب بعنوان «محمود محمد شاكر.. قصة قلم» للأديبة عايدة الشريف التي أنجزت هذا الكتاب قبل وفاتها بقليل ولم يقدر لها أن تراه مطبوعا، فقد لقيت ربها قبل وفاة الشيخ محمود شاكر بأربعة أشهر، رحمهما الله رحمة واسعة. وقد جاء الكتاب في نحو «347» صفحة من القطع الصغير وقدم له العلامة المحقق الدكتور محمود الطناحي بمقدمة ضافية، تحدث فيها عن المؤلفة وعن صلتها بالأستاذ محمود محمد شاكر وبأسرته حتى إنها رافقتهم في أداء فريضة الحج عام 1972م. وقد جاء الكتاب في بابين أولهما بعنوان: قبل التعارف: محمود شاكر كما قرأته، وهو يتضمن أربعة فصول تتوالى كما يلي: 1 ـ شخصية متفردة فذة 2 ـ حجر الزاوية في شخصية شاكر 3 ـ أسلوب شاكر ومعاركه 4 ـ تفنيد شاكر للدعوة إلى العامية وأما الباب الثاني فقد جاء أيضا في أربعة فصول كما يلي: 1 ـ بداية اللقاء 2 ـ معركة مع البحر المتلاطم 3 ـ سرد تاريخي 4 ـ التذوق منهج محمود شاكر وقد جاء الكتاب حافلا بالحديث عن حياة الأستاذ محمود محمد شاكر وعلمه، ومتضمنا كثيرا من الذكريات والخواطر التي تعطي صورة عن ذلك الرجل العظيم، وكل ذلك في أسلوب عفوي قريب إلى الذهن والقلب. نشر في مجلة (الأدب الإسلامي)عدد(16)بتاريخ (1418هـ)
------------------------------------------
* { ملتقى أهل الحديث }
ـــــــــــــ
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« العربية: فضلها على العلم والمدنية | ما لي أراك »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اعتقال شيخ ضرير بتهمة القنص في رابعة عبدالناصر محمود شذرات مصرية 0 05-11-2014 05:58 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:48 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68