تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

انتشار مدارس الجنس الواحد في بلاد الغرب

انتشار مدارس الجنس الواحد في بلاد الغرب ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (نجاح شوشة) --------- "وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى" آية في كتاب الله تعالى، أنزلت على خيرِ البشرِ محمد صلى الله عليه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-08-2013, 09:41 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة انتشار مدارس الجنس الواحد في بلاد الغرب

انتشار مدارس الجنس الواحد في بلاد الغرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ

(نجاح شوشة)
---------

"وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى" آية في كتاب الله تعالى، أنزلت على خيرِ البشرِ محمد صلى الله عليه وسلم، لكن الغرب تأخر كثيرًا في إدراك معنى هذه الآية؛ فبرزت مؤخرًا فكرةُ الفصلِ بين الجنسين في التعليم، بعد أنْ دفعت الفروقُ السلوكيةُ والبيولوجيةُ بين الرجل والمرأة عددًا من خبراء التربيةِ الغربيينَ إلى الاستفادةِ من تلك الحقيقةِ في مجال التعليمِ، ومن هنا ولدت فكرةُ "مدارسِ الجنسِ الواحدِ" بالولايات المتحدة وأوروبا.

ولم يُخفِ الكثيرونَ استغرابهم من مجرد التفكير في هذا الأمر، بينما نظر إليها آخرون باعتبارها حرية ذاتية ينبغي أن ينعم بها الأفراد في المجتمعات الديمقراطية، فإذا لاقت نجاحًا فيها ونعمت؛ وإلا فسيَثبُتُ فشلُها، من هذا المنطلق أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش عن عزمها تشجيع مبدأ عدم الاختلاط يبن البنين والبنات في المدارس، وذلك في العودة إلى قانونٍ كان يطبقُ قبل ثلاثينَ عامًا.

ومن أبرزِ المنظماتِ الأمريكيةِ الفاعلةِ في مجالِ التعليمِ غيرِ المختلطِ: المنظمة الوطنية للتعليم العام غير المختلط والمعروفة اختصارًا بـ (NASSPE) وقد تأسست عام 2002م.

ومؤسسة تعليم الفتيات، والتي تأسست عام 2002م، ومنظمة الائتلاف الوطني لمدارس الفتيات (NCGS)، وغيرها.

وفي بريطانيا تأسست منظمةُ "مدارس الفتيات" (GSA) عام 1974م لدعم مشروعات التعليم غير المختلط، وهذه هي المنظماتُ الأشهرُ فقطْ، وإلا فسواها كثيرٌ.

الرافضون لهذه الفكرة أثاروا الحديث عن المخاطر المترتبة على "كبت الرغبات" عند الأولاد والفتيات، في حين رأى المؤيدون أن الفصل بين الأولاد والفتيات سيؤثر إيجابًا على مستوى التعليم، وتطوَّرَ الأمرُ إلى أن وضعته وزارة التعليم في إطار مرحلةِ الدراسة الجادة، بل أعلنت الوزارةُ اقتراحاتٍ بتوسيعِ نطاقِ الاختياراتِ التربويةِ من أجلِ إقامةِ مدارسَ غيرِ مختلطةٍ، وأن الهدف من هذا الإجراء هو توفيرُ وسائلَ جديدةً لمساعدةِ التلاميذِ على التركيزِ في الدارسة وتحقيقِ نتائجَ أفضل.

وعلى أرض الواقع بدأت العديدُ من المدارسِ الأمريكيةِ فصلَ الأولادِ عن البنات، وعلى رأسها مدرسةُ 'شينفيلد' الثانوية في حي 'برنت وود' وسط مدينة 'أوستن' عاصمة ولاية 'تكساس'، حيث قال مدير المدرسة الدكتور أُوز بورن: قد يبدو قرارُ فصلُ الطلبةِ عن الطالباتِ انتكاسةً إلى الماضي، لكنْ في الحقيقة القرارُ اتُّخذَ لصالحِ مستقبل أبنائنا من الجنسينِ، فقد اكتشفنا أن الطالباتِ ـ في التعليم المختلط ـ يضيعن وقتًا في الاهتمام بمظهرهن وبنظرات الأولاد إليهن، ومع وجود الطلاب يفقدن زمامَ السيطرةِِ وتضيعُ أهدافهنَّ.

البروفيسور أميليو فيانو وهو من رجالِ القانونِ، وفي نفس الوقتِ متخصصٌ في التربيةِ، أثبتَ بالدراساتِ العمليةِ المتعمقةِ ارتفاعَ مستوَى التحصيلِ الدراسيِّ لدى الذكورِ والإناثِ في حالة الفصلِ بينهم أثناء الدراسةِ.

وأضاف فيانو: إن بعضَ الفتياتِ قد يشعرنَ بميلٍ إلى الفتيان؛ الأمر الذي يحرمهُنَّ من تطويرِ حياتهن الاجتماعية، وكذلك الحال بالنسبة لكثير من التلاميذ الذين يفضلون الانفصالَ عن الفتياتِ حتى لا يتحتمَ عليهم الالتزامُ ببعضِ الهيئات التي يرونها ضروريةً في حضورِ الفتياتِ.

وفي هذا الصددِ أيدت 'الجمعيةُ الوطنيةُ لدعمِ التعليمِ غير المختلط' وجهةَ نظرِ فيانو، وعرضت دراسةً أجرتْهَا جامعةُ 'ميتشيجن' في بعض المدارس الكاثوليكيةِ الخاصةِ المختلطةِ وغير المختلطةِ تفيدُ أنَّ الطلابَ في المدارسِ غير المختلطةِ كانوا أفضلَ من ناحيةِ التحصيلِ الدراسيِّ.

يقول البروفسور الألماني 'يودفو ليفيلتز' كبير علماء الجنس في جامعة برلين في إحدى دراساته الجنسية بأنه درس علوم الجنس وأدواره وأدويته فلم يجدْ أنجحَ ولا أنجعَ من قول الكتاب الذي نزل على محمد {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ 30 وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}، ولن يتأتى ذلك إلا بمنع الاختلاط" (1).

لينورد ساكس طبيب أمريكي حاصل على درجةِ الدكتوراه، وضع عملَهُ الطبيَّ جانبًا ليسخرَ حياته لنشرِ فكرةِ التعليمِ المنفصلِ بين الجنسينِ بالولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ، بل إنه أصبحَ على رأسِ المدعوين بالمؤتمراتِ التربويةِ بجميعِ أنحاءِ العالمِ للتحدثِ عن تجربته التي قابلها الكثيرونَ بالاستغرابِ في البداية ثم ما لبثُوا أن صفقوا له إعجابًا وتقديرًا لاقتناعهم بفوائدِ التعليمِ المنفصلِ بين الجنسينِ.

ويقول ساكس: إن أفضلَ طريقةٍ لتعليمِ الأولادِ ليست هي أفضلَ طريقةٍ لتعليمِ البناتِ،والعكس بالعكس فإنَّ أفضلَ طريقةٍ للبناتِ ليست هي أفضلَ طريقةٍ للأولادِ.

وألّفَ الدكتورُ لينورد ساكس كتابًا يعبِّر فيه عن فكرتهِ تفصيلاً بعنوان: "لماذا يكونُ تحديدُ الجنسِ مهمًّا عندَما يتعلقُ بالتعليم" ، كما أنه يشغل منصب المدير التنفيذي للجمعية الوطنية للتعليم المنفصل بأمريكا.

ويؤكد ساكس أنَّ الحلَّ في قضية التعليم الناجح يكمنُ في الفصلِ بين الجنسين،

"وإن الأبحاثَ التي تمت على الدماغِ أثبتت بشكلٍ واضحٍ بأن أدمغةَ الإناثِ والذكورِ تنمو وتتطورُ بشكلٍ مختلفٍ تمامًا عن بعضها البعضِ، والحقيقةُُ المذهلةُُ هي أن الصفوفَ المختلطةَ تلحق الضررِ بكل من الأولاد والبنات"

لكن معارضًا لساكس سأله قائلاً: ألا يكون فصل الأطفال حسب نوع جنسهم هو نوع من الفصل العنصري؟؟

فرد ساكس ردًا علميًا: لا يمكنكَ رؤيةَ أنسجةِ المخ من تحت الميكروسكوب لتخبرني هل جاءت من شخصٍ أبيضٍ أم من شخصٍ أسودٍ، في حين يمكنكَ رؤيةَ أنسجةِ المخِّ من تحت الميكروسكوب لتخبرني هل هي أنسجة مخِّ رجلٍ أم أنسجةِ مخِّ امرأةٍ"

ويدعِّم ساكس أطروحتَه بالإحصائيات التي تشيرُ إلى أن نسبةَ النموِّ بالمدارس غير المختلطةِ وصلت إلى عشرةِ أضعافٍ مقارنةً بعام 2002م فقد كانت عدد المدارس 11 مدرسة ووصلت الآن إلى 103مدرسة .

وقد عرض مقطعُ فيديو انتشرَ على شبكة الإنترنت آراءَ طلابٍ وطالباتٍ حول التعليمِ المختلطِ وغير المختلطِ؛ فتقولُ إحدى الطالبات: لم أرَ أبدًا مجموعة من الفتيات اليافعات أكثر ثقةً وانفتاحًا على العالمِ الخارجيِّ مثل هذه المجموعة من الفتيات؛ فعندما تكون في بيئة مستقلة من الفتيات فقط، تسقطُ الحدودُ وينفتحُ الجميعُ بعضهُم على بعضٍ، فالفتيات يعرفنَ من هنَّ ويستطعنَ إنهاءَ الجملةِ التي تبدأُ بـ: أنا أجيدُ كذا، فمن المهمِّ أنْ يشعرَ الفتياتُ بالأمانِ كفتياتٍ.

بينما تقول فتاةُ أخرى: أعتقدُ أنهُ من الأفضلِ للفتياتِ أن يكنَّ محاطاتٍ بالإناثِ فقطْ، وليس هناك سببٌ يجعلني أعتقدُ بأنِّي لست جيدةً فجميعنا متشابهاتٍ وجميعنا فتياتٍ، فلا أحدَ منَّا يهتمُّ بالماكياج؛ فنحنُ أتينا للمدرسةِ من أجلِ أنْ نتعلمَ، وفي كثيرٍ من الأحيان لا أهتم بمظهري، عندما استيقظ في الصباح فقط أنهض وأرتدي ملابسي وأذهبُ للمدرسةِ.

كما أظهرت دارسة لمجلة 'نيوزويك' الأمريكية أرقامًا وإحصاءاتٍ تفيد بأن الدراسات في كليات الفتيات (غير المختلطة) تجعل الفتيات أكثر تفوقًا ونجاحًا في الدارسة وفي حياتهن العملية بعدها.

ولم يقتصر هذا الأمر على الولايات المتحدة وحدها، بل انتقل إلى بريطانيا، حيث أكدت بحوثٌ منشورةٌ في العديد من الدوريات أن المدارسَ التي حقق طلبتها تفوقًًا واحتلت المراتبَ التسع والعشرين الأولى في بريطانيا هي مدارس غير مختلطة؛ إذْ حققت 15 مدرسةً خاصةً بالذكور و14 مدرسةً خاصةً بالإناث التفوقَ على غيرها من المدارس .

وتؤكد الإحصاءات أنه عندما يدرس كلُّ طرفٍ بعيدًا عن الطرف الآخر فإن التفوق العلمي يتحقق، أما في وسطِ التعليمِ المختلطِ أخفقَ البناتُ في تحقيقِ التفوقِِ في العديد من المواد الدراسيةِ؛ وقد أيدت الإدارةُ التعليميةُ في منطقة 'نيوهام' هذه الحقائق في دراسةٍ تحليليةٍ.

وحول احتمالية تأثير ما يجري بشأن الفصل بين الجنسين في الغرب على بلاد الشرق يقول الدكتور عاطف مفتاح، الأستاذ بكلية الخدمة الاجتماعية جامعة حُلوان: من المؤسفِ أنَّنا في بلادنا لا نستمعُ إلى من ينصحُ بفصلِ الأولادِ عن البناتِ في العمليةِ التعليميةِ؛ لكنْ إذا جاءت الأبحاثُ المؤيدةُ لذلك من الغربِ قلنا سمعنا وأطعنا، ولعل الفترةَ المقبلةَ تشهدُ إقبالاً على هذا النوع من المدارسِ.


http://www.albayan.co.uk/Uploads/img...1432104356.jpg
--------------------------------------------------


(1). من كتاب "الغرب يتراجع عن التعليم المختلط" للمؤلف "بيفرلي شو" ترجمة وتحقيق: وجيه حمد عبد الرحمن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
{م:البيان}
ـــــــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


hkjahv l]hvs hg[ks hg,hp] td fgh] hgyvf

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« الأهمية الاستراتيجية لبلدة القصير و تداعيات السيطرة عليها | إيباك اللجنة الأميركية للشؤون العامة لإسرائيل »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غربة لغة الضاد في بلاد العرب عبدالناصر محمود أخبار ومختارات أدبية 1 09-01-2016 08:46 PM
الهجرة إلى بلاد الغرب عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 03-26-2015 03:11 PM
بلاد العرب اوطاني زهير شيخ تراب الشاعر زهير شيخ تراب 1 08-09-2014 09:59 AM
المهاجرين إلى بلاد الغرب عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 06-01-2014 06:46 AM
أسباب انتشار المذهب المالكي في الصحراء وما وراءها من بلاد إفريقيا Eng.Jordan التاريخ الإسلامي 0 04-22-2013 11:37 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:42 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68