تذكرني !

 





مشاهير وشخصيات أجنبية علماء وأدباء مفكرين وسياسيين

الفوضوية كمذهب سياسي

الفوضوية anarchism مذهب سياسي يرى أن كل شكل من أشكال التنظيم والحكم عمل لا أخلاقي، فهو قيد يفرضه شخص على آخر، ممّا يجعله شراً يجب تدميره والتخلص منه. تعود الفوضوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-16-2013, 10:42 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,463
افتراضي الفوضوية كمذهب سياسي

الفوضوية anarchism مذهب سياسي يرى أن كل شكل من أشكال التنظيم والحكم عمل لا أخلاقي، فهو قيد يفرضه شخص على آخر، ممّا يجعله شراً يجب تدميره والتخلص منه.
تعود الفوضوية في التاريخ إلى أزمنة قديمة، إذ تتحدث الأساطير عن عصر ذهبي من الحرية، سبق وجود الحكم المنظَّم، وظهرت الفوضوية أيضاً بين المجموعات المسيحية الأولى. وقد افترضت الفوضوية وجود نظام اجتماعي وسياسي يرتكز على الملكية العامة والاتفاقات الحرّة. ولكن اختلف اتباع الفوضوية فيما بينهم في الطرائق والأشكال. ويعتبر الفرنسي بيير جوزيف براودهون (1809-1865) - الذي غالباً ما دُعي بأبي الفوضوية - أول من جعل الفوضوية حركة شعبية، إذ حثّ الأحرار على التعاون فيما بينهم من دون أي تنظيم أو حكومة. فقد كان براودهون متحمساً لأفكار الحرية والعدالة والمساواة، وانطوت أفكاره على رفض كل سلطة ماعدا سلطة الأسرة. وخلافاً لكثيرٍ من الكتّاب الاشتراكيين لم يكن براودهون يرى أي فائدة من سلطات الحكومة، فقد كان فوضوياً مؤمناً بنظام اجتماعي سياسي من دون حكومة،وقال إن على المجتمع الإنساني أن يعمل بعقود أساسها التوافق الطوعي بين أناس أحرار ومتساوين، وستُنشئ هذه العقود - حسب رأيه - نظاماً يقوم على الحقوق والواجبات المتبادلة مما يفضي إلى العدالة. وحثَّ على المساواة، على الرغم من أنه كان يعتقد بوجود أعراق وضيعة. وكان يعارض منح المرأة مزيداً من الحقوق الاجتماعية. ودعا إلى الإقراض من دون قيود، وأسَّس مصرفاً لتنفيذ آرائه بشأن المال. وحضّ على التعاون بين العّمال وصغار المالكين، من حيث إن هذا التعاون يرسي قواعد الحرية والعدالة والمساواة أكثر من أي إجراء حكومي.
تستند الفوضوية إلى المبدأ الذي يقول إن جميع أنواع الحكومات العامة تتعارض والحرية الشخصية، ولا ضرورة لها، ويقررون أن للأفراد وحدهم حق إدارة أنشطة المجتمع، الذي قد يبلغ العصر الذهبي، بسبب ما يوفره المجتمع من عوامل التقدم في العلوم والآداب والفنون، ولاسيما في مجال التقانة.
ينتسب معظـم الفوضويين إلى الحركـة الشيوعية، ولهذا عدَّ بعض المؤرخين الفوضوية جزءاً من الحركة الشيوعية، ومن هذا القبيل قاد ميخائيل باكونين[ر] (1814-1876) في روسيا في القرن التاسع عشر الفوضوية الإرهابية، إذ اعتقد أتباع هذا النوع من الفوضوية بفكرة استخدام العنف والإرهاب للإطاحة بالحكومة، واعتقدوا بأن وسائل الإنتاج يجب أن تكون ملكاً للناس.
وهكذا لجأ عديد من الفوضويين إلى الثورة والاغتيالات لاعتقادهم أن الإرهاب كفيل بتصحيح ما هو شرير في المجتمع، فاغتـالوا رؤسـاء الحكـومات بمن فيهم القيـصر الروسـي ألكسندر الثانـي (1818-1881) على الرغم من أن هذا القيصر عُرف باسم القيصر المحرِّر، إذ حرَّر الرقيق في روسيا، وأجرى إصلاحات قضائية، وخفف الرقابة الأمنية، وسمح بتكوين مجالس النواب الإقليمية، واهتم بتطوير الصناعة، وانتصر على الأتراك وهزمهم.
تبنت الفوضوية بقيادة الأمير الروسي بيتر كروبوتكن (1842-1921) الذي تخلى عن لقبه، وارتبط بجماعة متطرفة تابعة لاتحاد العمال الدولي، ووضع نظريات للشيوعية الفوضوية، تبنَّت نظريات جديدة قوامها إلغاء الملكية الخاصة وتملُّك الناس للثروات.
تعرَّض «كروبوتكن» للسجن غير مرَّة، في روسيا وفرنسا، ثم عاد إلى روسيا بعد قيام الثورة عامَ 1917. وعارض مبدأ الحرب للتوسع والاستعمار. وأيَّد مبدأ «الحروب العادلة»، وقد لقيت آراؤه تأييداً واسعاً في طبقات العمال والمزارعين والفلاحين الروس، وفي غير المجتمع الروسي، حيث كان العمال الفلاحون يرزحون تحت نير الإقطاع الصناعي والزراعي، ونادى وغيره من أتباع نظرياته، سواء في روسيا أم فرنسا أو غيرهما من بلدان العالم، برفض النوع المتسلط من الشيوعية، وبدعم النوع الذي تنتهي فيه الدولة بنظامها وقوانينها، ذلك النوع الذي يقوم على أساس بناء المجتمع بكوميونات، إذ يشكّل كلّ كوميون مجموعة مكتفيةً معتمدة على ذاتها.
أدى الفوضويون عملاً رئيسياً في الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939). وأثرت الفوضوية في الجماعات المتطرفة، مثل جماعة الطلاب من أجل المجتمع الديمقراطي في الولايات المتحدة الأمريكية، وعصابة بادرماينهوف في ألمانيا، وغيرهما، وذلك في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، مع العلم أن قوة الفوضويين قد انحسرت كثيراً في القرن العشرين.
هيثم الكيلاني
المصدر: ملتقى شذرات


hgt,q,dm ;l`if sdhsd

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« إدوارد برنشتاين | وليام مورتون الرجل الذي خدر العالم »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
زُلال سياسي Eng.Jordan مقالات أردنية 0 01-06-2016 09:54 AM
إسقاط النظام قبل أي حل سياسي عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 04-29-2015 06:45 AM
احتراف سياسي Eng.Jordan مقالات أردنية 0 08-12-2014 09:38 AM
عن النظرية الفوضوية On Anarchism Eng.Jordan شذرات موسوعية 0 05-23-2014 11:27 AM
هل هناك إسلام سياسي ؟ Eng.Jordan مقالات أردنية 0 03-10-2013 09:15 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:38 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68