تذكرني !

 





حول (المقربصات – والكهربا)

للدكتور ف. عبدالرحيم رداً على ما ذهب إليه الأستاذ عيسى الناعوري من أن "المقرنس" أصله "المقربس" بالباء، وأنه مأخوذ من الكلمة اللاتينية Corpus قال الدكتور عدنان الخطيب إنها كلمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-21-2013, 02:39 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 17,336
افتراضي حول (المقربصات – والكهربا)


للدكتور ف. عبدالرحيم

رداً على ما ذهب إليه الأستاذ عيسى الناعوري من أن "المقرنس" أصله "المقربس" بالباء، وأنه مأخوذ من الكلمة اللاتينية Corpus قال الدكتور عدنان الخطيب إنها كلمة عربية، وإنها مأخوذة من القرناس الذي يعني أنف الجبل. إني أؤيد هذا الرأي، وأود أن أضيف هذه الكلمات إيضاحاً وتفصيلاً:
القرناس([1]) فسّره ابن دريد بأعلى الجبل (الجمهرة 3/338). وفسّره أبو عبيد بشبه الأنف من الجبل. وقال ابن الأعرابي إنه أنف الجبل (التهذيب 9/395). ولعل أوضح التفسيرات ما قاله الجوهري: "شبه الأنف يتقدم من الجبل"([2]).
ومن هنا جاء معنى البروز. فقالوا: السقف المقرنس: عمل على هيئة السلم([3]) وكما جاء في المعجم الوسيط: المزيّن بخوارج منه ذات تدريج متناسب.
أما قول الدكتور الخطيب أن القرناص لغة في القرناس ففيه نظر. فلم يرد في المعاجم القرناص لغة في القرناس، إنما ورد الفعل قرنص لغة في قرنس. قال ابن دريد (الجمهرة 3/338): قرنس الديكُ إذا فَرَّ من ديك آخر. ولا تقول قرنص كما تقوله العامة. وقال الصغاني (التكملة 3/48): قرنس الديك وقرنص إذا فر وقنزع([4]).
[IMG]file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image002.jpg[/IMG]هذا، واشتقّه دوزي (تكملة المعاجم العربية 2/332) من القربوس وهو تعريب باليونانية ومن معانيه الأساس. ونقل قول صاحب محيط المحيط: قربس البيت: قاس طوله وعرضه ليساوي بين كل حائط وما يقابله. ثم قال إن من معانيه: بناء السقف وتزيينه بالنقوش وتذهيبه.
والصواب أنه بالنون كما مرّ، وهكذا جاء في رحلة ابن جبير([5]).
* * *
ثانياً: قال الأستاذ روكس بن زائد العزيزي مخطئاً من يقول الكهرباء بالهمزة: "الكهرباء بلا مدّ لأنها من الفارسية كاه ربا، أي جاذب التبن، وليس في أصل الكلمة همزة. وكان أول من أشاع هذا الوهم العلّامة المرحوم بطرس البستاني في محيط المحيط".
كأنه يجب إبقاء الكلمة المعرّبة على ما كانت عليه قبل تعريبها. والمعروف أن "تعريب الاسم الأعجمي هو أن تتفوّه به العرب على مناهجها" كما قال الجوهري([6]). وإذا قبلنا مبدأ عدم التعرض للمعرب بالتعديل والتغيير فعلينا أن نقول كاه ربا بإثبات الألف([7]).
هذا، وكثيراً ما زادت العرب همزة في أواخر الكلمات المعربة المنتهية بالألف. إليكم أمثلة ذلك:
1- إيليا وهو بيت المقدس. وإيلياء بالهمزة لغة فيه. وأصله Aelia باللاتينية([8]).
2- زكريا. وزكرياء بالهمزة لغة فيه. وقرئ بها القرآن. قال مكي بن أبي طالب: قرأ حفص وحمزة والكسائي زكريا بغير مدّ ولا همز، ومدَّهُ الباقون وهمزوه([9]).
3- بورياء. وبوريا بلا همز لغة فيه([10]). وهو الحصير. وأصله بالفارسية بوريا.
[IMG]file:///C:\Users\user\AppData\Local\Temp\msohtmlclip1\01\c lip_image004.jpg[/IMG]









الدكتور ف. عبدالرحيم

الجامعة الإسلامية
بالمدينة المنورة

في 16/7/1399هـ.
11/6/1979م.

ردّ الناعوري حَول (المقربصَات والمقرنصَات)
رداً على تعليق الأخوين: الدكتور عدنان الخطيب في العدد الثاني من هذه المجلة، السنة الأولى، والدكتور فانيام بادي عبدالرحيم الآن، أودّ أن أوضح ما يلي:
كنت أرى أن الكتّاب السوريين – والمشارقة عامة- يستعملون كلمة (المقرنس- المقرنص)، وفي المغرب رأيت المغاربة يستعملون كلمة (المقربص) – بالباء لا بالنون- للمعنى عينه. ولفت هذا الاختلاف انتباهي، وتساءلت كيف نشأ، مع أن المعنى واحد، وهو الزخارف ذات الصناعة المرهفة الدقيقة المجسمة في السقوف، والأبواب، والسقائف، ورفوف الجدران في المساكن والقصور الأندلسية، أو ذات الطراز الأندلسي.
ولم يقنعني ما تقوله القواميس من أن (القرناس) هو "أنف الجبل"، وأن (المقرنس) هو "المعمول على هيأة السلم"؛ فالفرق بعيد جداً بين الرهافة المدهشة والمثيرة للشاعرية في الزخارف الجبصية والخشبية الأندلسية، وأنوف الجبال أو أعيالها، وكذلك السلالم.
وتساءلتُ من جديد: أيّ الفريقين أقرب إلى الصواب في تسمية هذه الزخارف: المشارقة في قولهم "مقرنسات- مقرنصات"، أم المغاربة في قولهم "مقربصات"، التي لا صلة لها بالسلالم ولا بأنوف الجبال؟ وإذا كان "المقرنس" ما عُمل على شكل سلّم، أو كان ناتئاً كأنف الجبل، فمن أين جاءت كلمة "المقربص" – بالباء-؟
ولما كانت الأشكال الزخرفية الجبصية والخشبية الأندلسية التي تعنيها الكلمتان مجسّمة كلها، ومحفورة حفراً فنيّاً دقيقاً ناعماً، فقد خطر لي أن الكلمة مأخوذة عن اللاتينية Corpus التي تعني (الجسم)، فيكون معنى (المقربص): (المجسّم)؛ وهذا التعبير شائع في الفنون التشكيلية، فيقال: المجسّمات، أو الأشكال المجسّمة.
ولم أقطع بهذا الرأي وحدي، بل اغتنمت فرصة دعوة وزير الثقافة المغربي، العلاّمة الحاج محمد باحنيني، إياي إلى إلقاء محاضرة في الرباط- وكان ذلك عام 1974- وأعلنتُ رأيي هذا في أثناء المحاضرة - وتساءلتُ إن كنتُ على صواب في ما ذهبتُ إليه. فلقي رأيي هذا تأييداً كاملاً، ولا سيما من السيد الوزير- وهو من علماء المغرب الأجلاء- مما شجّعني على الاقتناع بصواب ما ذهبت إليه، بغضّ النظر عما تقوله القواميس في معنى (المقرنس والقرناس)، وفي الفعل (قرنس وقرنص) مما لا صلة له بالمقربصات الأندلسية، تلك الزخارف الفنية المجسمة المدهشة.
وبعد:
ليس من شك في أن قواميس اللغة هي المرجع في تقويم اللسان. ولكن القواميس ليس فيها كل شيء، وأحياناً قد يكون البون واسعاً بين معنى اللفظة في القاموس وحقيقة المعنى المقصود، مثلما هو بين أنف الجبل، والزخرفة المدرّجة بدقة ونعومة متناهيتين. وهنا قد يكون الذوق أيضاً عاملاً مهماً في تحديد اللفظ المناسب للمعنى. وقد تجلّى عامل الذوق في (المعجم الوسيط) الذي طوّر اللفظة القديمة وشروح القواميس لها، فقال: "قرنس السقف: زينه بخوارج منه ذات تدريج متناسب، فهو مقرنس"، وهذا ما لم يرد في غيره من المعاجم القديمة.
* * *
ولندع الآن (المقرنس- المقرنص) جانباً- ولندع كذلك ما ورد لها ولفعلها من معان متناقضة متنافرة في المعاجم القديمة والحديثة، ولنتساءل: من أين جاء المغاربة بكلمة (المقربص)، وهي غير موجودة في معجم قديم ولا حديث، وإنما ورد في القواميس مما يقارب لفظها بعض الشيء كلمة (القربوس) وهو: "حنو السرج"، أي قسمه المقوس المرتفع من مقدم المقعد ومن مؤخره؛ وهذا لا صلة له بما نريد من بعيد أو قريب. ألا يَظَلّ ما قُلتُه من أن هذه الكلمة معرّبة عن اللاتينية Corpus رأياً أكثر احتمالاً من سواه، ما دام المعنى الذي تؤديه الكلمة المعرّبة أكثر انطباقاً على المقصود، وما دامت المعاجم لم تتعرض لها، ولا أشارت إلى أصل عربي أو أجنبي جاءت منه؟ أم ترى المغاربة جاؤوا بها من عندهم دون رجوع إلى أصل عربي أو أعجمي، واستعملوها دون سند؟ ألا يبدو مثل هذا الاعتقاد غريباً وبعيداً عن التصديق؟
أما ما جاء في كلمة الأخ الدكتور فانيام عبدالرحيم من أن دوزي في (تكملة المعاجم العربية 2/332) قد "اشتقّه من القربوس، وهو تعريب kpΊΠis باليونانية، ومن معانيه الأساس"، فقد رجعتُ إلى دوزي، كما رجعتُ إلى (المعجم اليوناني- الإنكليزي) لليدل وسكوت (العمود 2 الصفحة 994) فوجدته يشرح كلمة kpΊΠis بأنها "الحذاء الطويل، أو الحذاء النصفي، أو حذاء الجنود".
ويلاحِظ القارئ أن هذه اللفظة اليونانية، بكل معانيها المذكورة ههنا لا قرابة بينها وبين ما نعنيه بالمقربص.
وأرجو التنبيه إلى أنني لا أتحدّث عن الفعل (قربص) أو (قربس) ومشتقّاته مهما تكن، فما يعنيني منها غير اسم المفعول (المقربَص)، وليجادل من شاء كما يشاء في البقية.
وأنا لذلك أترك لذوي الذوق اللغوي والفنّي لكي يروا فيه رأيهم، وإنما قدّمتُ اجتهاداً أرجو أن نصل منه إلى الممكن والحقيقي. وشكراً للأخوين الكريمين عدنان الخطيب وفانيام عبدالرحيم على تعقيبهما.
عيسى الناعوري


ردّ العَزيزي حَول (الكهربَا)
سيادة الأخ الكريم الدكتور النابه
ف. عبدالرحيم
تحية – على البعد- خالدة، وبعد،
قرأت باحترام، ما كتبتموه ردّاً على كلمتي المنشورة في العدد الثاني من مجلة مجمع اللغة العربية الأردني، بشأن كلمة (كهربا).
الحق أني لا أوجب تعريب الكلمة بلفظها الأعجمي؛ لكن، إذا زدنا همزة في آخر الكلمة، وجب علينا أن نقلب الهمزة عند النسبة واوا فنقول:"كهرباوي، وكهرباوية" والأستاذ يرى معي ثقل الكلمة، ومن حقّنا أن نحافظ على رشاقة هذه اللغة ا لتي شرَّف الله قدرها.
وإذا أراد سيادة الأستاذ بحثاً مفصلاً عن هذه القضية، فأرجو منه أن يرجع إلى كتاب العلامة المرحوم الأب انستاس ماري الكرملي (أغلاط اللغويين الأقدمين) المطبوع في بغداد- دار الأيتام سنة 1933 من صفحة 240 إلى 260.
ختاماً، أرجو أن تجودوا وتقبلوا أسمى الاحترام،
25 رجب 1399هـ
26 عمان 20/6/1979م
بإخلاص
روكس بن زائد العزيزي


[1])) ذكره ابن دريد (الجمهرة 3/ 356) بالضم والكسر. وحكى الأزهري في التهذيب ( /9/395) قول ابن الأعرابي أنه بكسر القاف، ونصّ الجوهري على أنه بالضم.

[2] )) في اللسان: شبيه الأنف.

[3])) قاله الصغاني في التكملة 3/408. وهو أول من قاله فيما أعلم. ونقله الفيروزابادي مصحفاً تصحيفاً فاحشاً فقال: سيف مقرنس: عمل على هيئة السلم! وقد نبه الزبيدي على ذلك.

(4) قرنس له معنى آخر. يقال: قرنس البازي وقرنس إذا كرز وَخِيْطَت عيناه أول ما يصاد. وبهذا المعنى أيضاً قرنص بالصاد لغة كما في التكملة. لم يذكر الجوهري الفعل قرنس بالسين إنما ذكر قرنص بالصاد فقط وقال: باز مقرنص أي مقتنى للاصطياد، وقد قرنصته أي اقتنيته.

[5] )) رحلة ابن جبير، ط دار صادر دار بيروت ص 265.

[6] )) الصحاح/ عرب.

[7] )) قد أبقوا الألف مع التقاء الساكنين في راهنامج وهو بسكون الهاء (التاج).

[8] )) هو جزء من اسمه الطويل Colonia Aealia Capitolina. وسمي باسم هادريان وكان اسمه الأول Aelius. وفي إيلياء أربع لغات أخرى ذكرها صاحب القاموس.

[9])) الكشف عن وجود القراءات السبع (2/341). وفي زكريا لغة ثالثة وهي بحذف الألف. (الصحاح).

[10] )) التاج.
المصدر: ملتقى شذرات


p,g (hglrvfwhj – ,hg;ivfh)

__________________
----------
حين يباغت النسيان هياكل الذكريات
المترامية على سفوح الوجدان
تنساب دمعة حزن على مهجة الحروف
ويتدثر الإحساس في صمت الأمكنة
ليداري وجع الفراق >>>>
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« خليل مردم بك وكتابه "دمشق والقدس في العشرينات" | ابن رشد في أدبَه »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:21 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73