تذكرني !

 





بحوث ودراسات منوعة أوراق بحثية ودراسات علمية

الدساتير والقوانين العثمانية .. الجذور والتوجه الجديد

الاكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك كلية القانون والسياسة قسم القانون كوبنهاجن-الدنمارك موضوع الرسالة ( أطروحة لنيل درجة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-23-2013, 09:29 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,456
افتراضي الدساتير والقوانين العثمانية .. الجذور والتوجه الجديد

الاكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك
كلية القانون والسياسة
قسم القانون
كوبنهاجن-الدنمارك



موضوع الرسالة


( أطروحة لنيل درجة الدكتوراه في القانون )


مقدمة من الباحث
نجم الدين مصطفى محمد


إشراف
الدكتور فواز علي عبابنه
الدنمارك- كوبنهاجن

1434هـ - 2013 م








حمل الدراسة كاملة من المرفقات





توصية

أشهد أن اعداد هذه الأطروحة قد جرى تحت اشرافي في كلية القانون والسياسة بالأكاديمية العربية في الدنمارك، وهي جزء من متطلبات الحصول على شهادة الدكتوراه في القانون.

التوقيع
المشرف: الدكتور فواز العبابنة
التاريخ:


بناءاً على التوصيات المتوافرة ارشح هذه الأطروحة للمناقشة


التوقيع
بناءاً على التوصيات المتوافرة ارشح هذه الأطروحة للمناقشة



التوقيع
الدكتور لطفي حاتم
عميد كلية القانون والسياسة







نشهد بأننا أعضاء هيئة المناقشة أطلعنا على هذه الاطروحة وقد ناقشنا الطالب نجم الدين مصطفى محمد في محتوياتها وفيما له علاقة بها، ونعتقد أنها جديرة بالقبول لنيل شهادة الدكتوراه في القانون وبتقدير ( ).
التوقيع التوقيع
أ. م الدكتور فواز العبابنة د.
المشرف عضو


التوقيع التوقيع
د. د.
عضو عضو

صدقت من مجلس كلية القانون والسياسة في الاكاديمية العربية في الدنمارك بتاريخ .


التوقيع
د. لطفي حاتم
عميد كلية القانون والسياسة


الاهداء : إلى كل العاملين المخلصين الذين يسعون لرفعة الأمة
وتقدمها ليبزغ فجرھا من جديد وتجني نصراً وعز اُ
إلى الوالدي ****** رمز البذل والعطاء
وإلى الوالدتي ******ة التي ترقد تحت الثرى ( ألله يرحمها )
وإلى الوالدة الثانية العزيزة الست أم فرح
وإلى الإخوة والأخوات والأصدقاء..
اھدي جھدي ھذا ...

شكر وتقدير :
أﻤﺎ ﻭﻗﺩ ﻭﺼل ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺇﻟﻰ ﻏﺎﻴﺘﻪ ﻭﺍﻨﺘﻬﺕ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﻬﻤﺔ ﻤﻥ ﻤﺭﺍﺤل ﺤﻴﺎﺘﻲ ﻭﻫﻲ ﺩﺭﺍﺴﺔ
ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭﺍﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﺜﻠﺕ ﺇﻀﺎﻓﺔ ﻤﻌﺭﻓﻴّﺔ ﻫﺎﺌﻠﺔ ، ﺃﺘﻭﺠﻪ ﺒﺎﻟﺸﻜﺭ ﻭﺍﻟﺘﻘﺩﻴﺭ ﻭﺍﻻﻤﺘﻨﺎﻥ ﻟﻸﻜﺎﺩﻴﻤﻴّﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴّﺔ
ﺍﻟﻤﻔﺘﻭﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻨﻤﺎﺭﻙ ﻭﺭﺌﻴﺴﻬﺎ ﺍﻷﺴﺘﺎﺫ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﻭﻟﻴﺩ ﺍﻟﺤﻴﺎﻟﻲ ﻭعميد كلية القانون والسياسة الاستاذ الفاضل الدكتور لطفي حاتم ﻋﻠﻰ ﺤﺴﻥ ﺍﻟﺭﻋﺎﻴﺔ ﻭﻓﺎﺌﻕ ﺍﻻﻫﺘﻤّﺎﻡ . ﻭﺍﻟﺸﻜﺭ ﻤﻭﺼﻭل ﻟﻸﺴﺘﺎﺫ ﺍﻟﻔﺎﻀل الدكتور فوّاز عبابنة ﺍﻟذي ﺃﺸﺭف ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺩﺍﺩ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻁﺭﻭﺤﺔ ﻭﺘﺎبع ﺇﻨﺠﺎﺯﻫﺎ ﻭﻋﻅﻴﻡ ﺍﻻﻤﺘﻨﺎﻥ ﺃﻗﺩﻤﻪ ﻋﻠﻰ ﺘﻌﺎﻭنه ﻭﺇﻨﺴﺎﻨﻴته ﻭﻋﻠﻤﻴته ﺍﻟﺭﺍﻗﻴﺔ ، ﻜﻤﺎ ﺍﺸﻜﺭ الاستاذ الفاضل الدكتور رشيد عباس الجزراوي على تعاونه معي في وضع خطة البحث، ﻜﻤﺎ ﺍﺸﻜﺭ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻗﺩّﻤﻭﺍ ﺍﻟﻤﺸﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﻭﺍﻟﻌﻭﻥ ﻟﺘﺭﻯ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻨﻭﺭ.
التخويل
إني الطالب نجم الدين مصطفى القائم بإعداد هذا البحث بإشراف الدكتور فوّاز عبابنة أخول مجلس كلية القانون والعلوم السياسية في الأكاديمية العربية بالدنمارك بالتصرف العلمي التام بالرسالة ومنها الطباعة والإهداء لدى المكتبات والأفراد دون أي التزام أو حقوق قانونية تترتب على ذلك.

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى :
( وما ظلمناهُمْ ولكِن ظلمُوا أنفُسَهُمْ فما أغْنَتْ عنهم آلِهَتُهُمُ التي يَدعُونَ مِن دُونِ اللهِ من شيءٍ لمّا جاءَ أمرُ ربِّك وما زادُوهُمْ غيرَ تتبيب ) .
صدق الله العلي العظيم
سورة هود الآية101
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) .. رواه مسلم

وقال إمام المتقين وأمير المؤمنين (علي بن أبي طالب) عليه السلام في عهدٍ كتبه للأشتر النخعي لمّا ولاّه مصر وأعمالها : ( وليس شيٍء أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته ، مِن إقامةٍ على ظلمٍ ، فأن الله سميع دعوة المضطهدين ، وهو للظالمين بالمرصاد ...) .

أما الفيلسوف الألماني هيغل فقد ترددت تلك الحكمة والبلاغة على لسانه حين قال :
( إن إفتقار العالم إلى العدالة يعني نهايته ) .



الدساتير والقوانين العثمانية
( الجذور- التوجه الجديد )
المقدمة
لقد احتل التاريخ العثماني – التاريخ العسكري والحضاري – مساحة زمانية ومكانية واسعة ربطت بين العصرين الوسيط والحديث والجناحين الشرقي والغربي من العالم القديم. لقد عاشت – بعد الدولة البيزنطية - أكثر مما تعيش اية دولة في العالم الشرقي والغربي ولم يصل اي حاكم مسلم ما وصل اليه الحاكم العثماني. لقد احرزت تلك الدولة باسم الاسلام من إنتصارات باهرة حيرت العقول والقلوب ‘ وتساقطت في ايديها دول اوروبية عديدة. وامتلأت قلوب الملوك وحكام أوروبا فزعا وهلعا من هذه الدولة الاسلامية الطارئة عليها وفي عقر دارها.
فقد شهدت الدولة العثمانية مرحلة المخاض العسير في الانتقال بين العصرين الوسيط والحديث ‘ حيث سقطت دول وإمبرطوريات وقامت أخرى ‘ وزالت اسر حاكمة وظهرت اخرى ‘ وأعيد تقسيم مناطق الربع المسكون من العالم من جديد. وخلال هذه المرحلة لعبت الدولة العثمانية دوراّ هاماّ في منطقة أمتدت من بلاد فارس والخليج العربي شرقا وحتى بلاد نمسا والمغرب غربا ‘ ومن جنوب موسكو والقفقاس وبولندا شمالا وحتى بلاد الحبش والمحيط الهندي جنوبا ‘ فكانت العنصر الفعّال في حالات المد والجزر في تلك المنطقة سواء خلال عصر نشأتها وتقدمها أو في عصر الضعف والانهيار. وامتد هذا التاثير حتى بعد سقوطها وخروج أكثر من ثلاثين دولة من عباءة هذه الدولة من خلال تفجر مشاكل اقليمية لازلت تلعب دوراَ هاماَ في السياسة الدولية وحتى اليوم.
وإذا كانت الدولة العثمانية قد عاشت أكثر من ستة قرون ، فإن إمبراطورية نابليون الاول لم تعمر أكثر من أحد عشر عاماَ منذ تتويجه إمبرطوراَ ( 1804 – 1815م ) ثم أنهارت هذه الامبراطورية عقب هزيمته في معركة وترلو عام 1815 م ، وكذلك الإمبراطورية الثانية التي اقامها نابليون الثالث ، فقد أنهارت هي الاخرى بعد ثمانية عشر عاما ( 1852 – 1870 م ) عقب هزيمته في معركة سيدان.. ومع ذلك حرص المؤرخون الأوروبيون على إحاطة تاريخ هذين العاهلين بهالات من المفاخر والمجد ، في الوقت الذي نعتوا السلطان العثماني بأنه " السلطان المسلم الجاهل المتبربر المستغرق في ملذاته مع جواريه الحسان "[1] والحق ان يقال هنا ان الدولة العثمانية دولة مفترى عليها. لم تتعرض دولة من الدول في العالم لمثل ما تعرضت له هذه الدولة من حملات عنيفة ضارية , استهدفت التشهير بها والنيل منها. وقد قامت بهذه الحملات قوتان عالميتان هما الاستعمار الاوروبي والصهيونية. وأتخذت هذه وتلك من المؤلفات التارخية والبحوث والتصريحات الرسمية ومن مجموعة الوثائق التي نشرتها بعض الحكومات الاوروبية مجالا رحيبا لإذاعة ما راق لها أن تنشره عن الدولة تحاملا عليها. وقد ردد بعض المؤرخين والباحثين العرب عن جهالة او تجاهل او حقد تلك الآراء الخاطئة والظالمة معا في مؤلفاتهم , واستقرت في ذهن الاجيال المتعاقبة من رجال الفكر العربي والإسلامي صور حالكة الظلام عن الدولة العثمانية.
ومما يؤسف له حقا ان المعلومات الخاطئة التي قُدمت عن الدولة العثمانية كان من قبل المؤسسات الاستعمارية والاستشراقية التي عملت بطرق شتى في العالم الإسلامي والتي حاولت أن تلصق كل سيئة بالدولة العثمانية متجاهلة أي تأثير إيجابي للعثمانيين ، وممجدة في الوقت النموذج الغربي بكل ما فيه .
وكتب مؤرخون كثيرون عن الدولة العثمانية وبكل ما تملك هذه الدولة من تجارب بقصد إقامة حواجز نفسية وحضارية بينها وبين الشعوب الاسلامية ، وظنّ هؤلاء مؤرخون من أنهم قد نجحوا في تشويه تاريخ آخر نموذج للخلافة الاسلامية .
وكتب مؤرخون كُثر عن الدولة العثمانية وتعرّض لحكمها كتاب كُثر ، لكن الجميع يصدرون من معين واحد هو الخلاف والتضاد مع العثمانيين بصفتهم يحملون شعار الإسلام ، وأعطوا عنها صور قاتمة. والامر المثير للعجب ، أن مفاهيم المستشرقين الخاطئة ، وافتراءاتهم المريبة حول التاريخ والحضارة الإسلامية في العصر العثماني لم يطرأ عليها تغيير يُذكر ، واستمروا في ذلك ، بالرغم من ظهور العديد من الدراسات الأكاديمية التي كشفت زيف هذه الادعاءات المتوارثة عن التاريخ والحضارة العثمانية ، من خلال الوثائق الأرشيفية والمصادر الاصلية مكنتهم من توجيه الانتقادات العلمية من القضايا التي أدلوا بدلوهم حول التاريخ والحضارة العثمانية.
وغفل اولئك المتحاملون عن الخدمات التي أسدتها تلك الدولة على العالم الاسلامي والاوروبي معا.
لقد أعتمدت الإدارة العثمانية على العدل , والتزمت بأحكام الشرع الشريف , فبلغت حقوق الإنسان وحرياتها غايتها , سابقة مفاهيم العصر , ولم يقف الاختلاف في الدين أو العرق مانعاً أمام تلك الحقوق , فقد تخلص البروتستانت بشكل واسع من الضغط الكاثوليكي الهاسبورغي أثناء السنوات 1533 إلى 1546 بدوام التهديد العثماني في الغرب , بل غدت الدولة العثمانية أمل البروتستانتية في القرن السادس عشر الميلادي وموطناً مثاليا لهم لممارسة الفعاليات الدينية البروتستانتية بحرية , فهم يقولون إن الوقوع في يد الاتراك خير من الوقوع في يد الفرنج ( دوكاس , ص291 , بون , المانيا ).
وما أوسع مظلة الاستقرار العثماني الظاهرة في رسالة إلى ملك البرتغال لارساء السلام بين الدولتين في القرن السادس عشر " بناء على مرام الحكم وبسط قبضة التصرف في الحال الحاضر لخليفة الارض بالعناية العلوية للحق سبحانه وتعالى , واستظلال رعايا الغرب في جناح دولتنا , وبذل مزيد مرحمتنا الشاهانية الدائمة على الرعايا.."[2] .
ويقول ( جميل مريج ) في معرض الاستنكار من ان يظهر رجال مثل بودين أو مكياويل أو هوبس في الدولة العثمانية " ولماذا يظهر؟ لوعاش هؤلاء المنظرون المتحسون للحكم الاستبدادي , في ارض الدولة العثمانية لكتبوا الأساطير عن السلاطين. إن حلمهم بالدولة العادلة والكريمة الذي لم يتحقق في اوطانهم , قد تحقق في الدولة العثمانية وحدها "[3]. ويقول Faifax Downey في كتابه عن السلطان سليمان القانوني " لقد عاش أربعون شعبا مختلفا تحت حكم سليمان ( القانوني ) بلا أنين ولا صخب , فكان للرعايا – ومنهم غير المسلمين أيضا – حق إمتلاك الارض , مقابل تكاليف يكلفون بها , وقد هجر كثير من النصارى بلادههم إلى بلاد الترك بسبب ثقل الضرائب واضطراب العدل "[4].
اما في الشرق فقد واجهت الدولة العثمانية أخطار دولية جسيمة كانت تهدد العالم الإسلامي ومن بينها وصول البرتغاليين إلى البحار الشرقية وتسللهم إلى شرق الجزيرة العربية وأستيلاؤهم على مواقع عسكرية مهمة ومحاولتهم المكررة في دخوال البحر الاحمر من منفذه الجنوبي للاستيلاء غلى جدة والزحف على مكة المكرمة لهدم الكعبة الشريفة , ثم مولاة الزحف غلى المدينة لنبش قبر الرسول عليه صلوات الله وسلامه عليه.
وقد تحمل العثمانيون عبء الدفاع إزاء الخطر الصفوي , لحرص الدولة العثمانية على وحدة الأمة الاسلامية ولشعورها بأن هؤلاء يلعبون دورا غير نزيها في تفرقة العالم الاسلامي , وهذا بدوره سيقود إلى ضعفه , ولاسيما إن الاخطار كثيرة ومحدقة به آنذاك. ولا ننسى حماية الدولة العثمانية لأراضي فلسطين من أطماع يهود الاجانب والحركة الصهيونية طول المدة التي حكموا فيها وعدم التفريط بها بالرغم من المصاعب الاقتصادية والسياسية التي عانوها في السنين الاخيرة من تاريخ دولتهم.
لقد أصبح محتّما ًعلى ذوي الاختصاص البحث في أسباب بلوغ الدولة العثمانية ذروة المجد وسنامه، إضافة إلى سياسة الفتوحات التي انتهجتها، و أسباب صيرورتها دولة عالمية بشكل سريع، لذا وجب ذكر هذه السياسة و الأسباب التي جعلت تلك الإمارة الصغيرة ترتقي إلى مصاف الدول العظام في وقت قصير على أنها عين أسباب رفعة شأنها و علو كعبها، لكننا نرى من الأجدى أن يحاط بهذا الموضوع بشكل منفصل. و يمكننا تلخيص هذه الأسباب كالآتي:
1- إن أهم سبب يكمن وراء سمو الدولة العثمانية هو ارتباطها بالقيم المعنوية و الدين الإسلامي، أي الروح المتمثلة في إعلاء كلمة الله- تعالى-. إن مقياس قيمة المرء مقدار همته، فإذا بلغت نصاب أمة كان أمة بذاته، ولتحقيق هذه الغاية ينبغي وجود عرى متينة تربط الفرد بأمته، و أسباب مهمة تجعله يؤثرحياة أمته على حياته هو، و هذه الأسباب و العرى لا تعدو أن تكون إلا القيم المعنوية. و مما لاشك فيه أن الأمة التي لا تعد عدة جيشها رغم توافر القيم فيهاـ تبقى مستقبلا ً عرضة للأخطار المحدقة غير قادرة على تأمين ديمومتها.
إن ما ذكرناه آنفا ً يمثل لنا مثالا ً شاخصا ً في التاريخ؛ فقد كانت الدولة العثمانية ردحا ً طويلا ً تستمد حياتها و ديمومتها في وجه دول أوروبا الكبرى قاطبة، من فكرة مستوحاة من القرآن الكريم مطبقة في جيشها مفادها: " إن قُتلتُفأناشهيد في سبيل الله، وإن بقيتُ حيا فأنا غاز في سبيل الله"، وقد تجسد هذا الفكر في ميدان معركة كوسوفا، حينما دعا السلطان مراد خداوندگار ربه:" إلهي! اجعلني في سبيل دينك شهيدا ً، وفي الآخرة سعيدا ً" فتحققت أمنيته ومات شهيدا. و بهذه الروح التي اعتلى بها أجدادنا العظام فروع السؤدد، نظروا في وجه المنايا بشغف و لهف ضاحكين مستبشرين فارتعدت لهم فرائص أوروبا دوما ً.
و من هنا أتساءل: أي شيء يجنّه جنود في ريعان الشباب على بساطة عقولهم و صفاء قلوبهم يؤدي بهم إلى بذل مهجهم بهكذا فداء سام ٍ؟ أي شعور أو حس يقوم مقام هذه القيم المعنوية؟ أمن دفع بهم حثيثا ً إلى التضحية بحياتهم ودنياهم بأسرها حبا ً وكرامة ً سوى إيمانهم بالله - سبحانه وتعالى- واليوم الآخر؟ إن التاريخ يرينا أننا حينما نتشبث بقيمنا المعنوية نتقدم ونرقى، ولا نتخلف إلا بالتنحي عنها، فضربنا أعداؤنا في الصميم في زماننا هذا. واعلموا أنهم ما تمكنوا وما استطاعوا أن يهزمونا في حرب مفتوحة قط ، بل داوموا على طعننا بخناجرهم المسمومة من داخلنا موهميننا أنها وصفة التحرر و الحرية. إن الشحنات المادية لأمة ما المحكومة بالفناء تدريجيا ً إن نفدت شحنتها المعنوية، حتى لو كانت مجهزة بأحدث الأسلحة، وعلا شأن دولتها وغدت في مصافّ الإمبراطوريات.
و في حادثة جرت في عهد السلطان عبد العزيز، جاء في رسالة وجهها غريگوريوس بطريرك حي الفنار في الآستانة للقيصر الروسي ألكسندر أدين على أثرها بالخيانة الوطنية، و شنق أمام الباب الأوسط لبطريركيته عام 1821م: " إن من المحال سحق الأتراك وتدميرهم بالوسائل المادية، فهم قوم أولو صبر،وشكيمة،وكبرياء، وعزة نفس. وهذه الخصال تبع من قوة ارتباطهم بدينهم، وإبدائهم الرضا بالقضاء والقدر، وتأصل عاداتهم وتقاليدهم، وإخلاص الطاعة لأمرائهم. لذا ، ينبغي تحطيم شعور الولاء فيهم، وفصم عراهم المعنوية من جذورها، ودبّ الوهن في مناعة العاطفة الدينية لديهم، وحينما تتخلخل معنوياتهم ستنتزع نواة قوتهم التي تقودهم إلى النصر، و ستتذلل أمامكم عقبة التغلب عليهم بالقوى المادية. إن الانتصار على الدولة العثمانية في ميدان حرب مجردة ليس كافيا ً لتصفيتها نهائيا ً، بل ما ستفعلونه إتمام عملية تخريب الأتراك دون وعيهم بها"[5]. هذه الرسالة عقب عليها الجنرال إيغناتييف سفير روسيا القيصرية في الآستانة قائلا ً : لقد أصابت هذه التشخيصات عين الصواب!!". أجل! مع الأسف، لقد كان فجر عهد التنظيمات الذي شهد هذه المؤامرات سيعقبه كما قال ذاك الجنرال " سيؤول حالهم إلى أعداء لموروثاتهم.. لا يساوون أنعل آبائهم"[6].
لقد بيّن العالم ابن كمال من ذي قبل أن الدولة العثمانية لم تعلُ لها راية من صراع مع دولة إسلامية كالدولة الغزنوية، أوالسلجوقية، أو الخوارزمية أو شق عصا الطاعة على أسيادها، بل لعلها الروح الجهادية و الهمم الشامخة كما أسلفنا مع ضرب الأمثلة، والتي لا مناص من ذكر بعض المناقب الحميدة للدولة في شرخ شبابها لتبيين هذه الروح جلية.
2- إن ثاني الأسباب التي أخذت بها الدولة العثمانية سبيلا ً لسموها كونها دولة خاضعة للقانون تماما ً -خاصة في عهد الترقي والصعود- ونعني هنا اعتمادها الشرع الشريف والقانون المنيف أساس الحكم والتشريع. وفي الواقع أن المتأمل بتمعن في مؤلف المنشور بعنوان " القوانين نامة العثمانية" حيث تناول د.أحمد أق كوندز 763 نموذجا ً للقوانين نامة يستطيع رؤية المنحنى البياني لمراحل الدولة المختلفة: الترقي،والجمود، والتراجع، والانهيار من خلال هذه الدساتير التي بلغت أوجها في عهد السلطان محمد الفاتح، واستمرت مهمة صياغتها وتطبيقها بأيد ٍأهل لها حتى نهاية عهد السلطان سليمان القانوني، وشرعت حقبة الركود منذ عهد السلطان سليم الثاني وانتهت في عهد السلطان مراد الثالث، وبعد هذه الحقبة بدأ التراجع ثم اتسعت الفجوة بدرجة كبيرة لم تستطع الدساتير المطلق عليها " عدالتنامة" أن تردمها و تعيد الأمور إلى نصابها. وكان القرن الثامن عشر الميلادي حقبة شهدت مخاطر تخرج الدولة عن كونها حقوقية تماما ً.
إن المواطن العثماني مسلما ً كان أو ذميا ً، في فترة الترقي والسمو، آمن بأن دولته حقوقية بحتة، وأن العدالة تجري عليه دون تفرقة، والدولة التي يحمل رعيتها هذا الشعور مقدر لها أن تسمو وترقى. لقد أصبح أمثال شيخ الإسلام أبي السعود أفندي، والسلطان محمد الفاتح، وشيخ الإسلام علي زنبيللي أفندي أركانا ً أساسية لدولة الحقوق والعدالة . فالشيخ أبو السعود هوالذي اعترض على السلطان سليمان القانوني في مسألة إعفاء تجار من بدل الكراء في أرض وقفية قائلا ً: " إن الإعفاء من أمور كبدائل الأجرة بفرمان السلطان لا يجوز لأن الحرام لا يتصير حلالا ً بأمره، فالحرام لا يستحل. هذا أمر الشرع الشريف في هذا الخصوص، وما سواه ليس منه. ومن وقف على أحكام شرعية فكتمها فالقرآن الكريم يتوعده بآية"[7]، والسلطان محمد الفاتح في أهل الذمة قال : " ولتكن كنائسهم بأيديهم، يرتلون كتبهم كما جرت مراسمهم، لكن لا يقرعون جرسا ً ولا ناقوسا ً، وأنا بدوري لن أستولي على بيعهم و أتخذها مسجدا ً"[8]، و شيخ الإسلام زنبيللي علي أفندي هوالذي بيّن حقوق أهل الذمة و حرمتها، واحترام حريتهم الوجدانية شرط بقائهم ضمن الأطر الشرعية قائلا ً: " مادام هؤلاء قبلوا أن يكونوا من الرعايا، فبمقتضى ديننا نحن مكلفون بحفظ أرواحهم، وأموالهم، وأعراضهم، كما لنا، وعليه يكون جبرهم على اعتناق ديننا مخالفا ً له"[9]
3- إن سبب بقاء الدولة واستمرارها كان التكامل في الناحيتين المالية والعسكرية. أما المال الذي كان أحد عوامل ترقي الدولة، فكان جباية من معمور البلاد، لا اغتصابا ً من جيوب العباد، ومصادر الجباية كانت مقصورة تماما ً على الضرائب ومصادر الدخل الشرعية، أما التكاليف العرفية فلا نظير لها مهما كانت. لقد كان السلطان ييلدرم بايزيد على قدر من الحساسية المفرطة في الأمورالمالية، تدفعه لإعدام القضاة الذين يلتمسون من أطراف القضايا خرجا ًعادا ً هذا رشوة.
أما العسكر فتمتعوا بالأهلية والكفاءة العالية في مجالهم، لأن الدولة أشرفت على تربية جند تعلموا الولع بالغزو مطلقا ً. لقد بلغ عدد الجند في وحدة الإنكشارية في عهد السلطان سليمان القانوني ما بين 10-12 ألفا ً، لكن صيت انتصاراتهم ذاع في أرجاء الدنيا، وأثناء حصار ويانة (فيينا) كانوا أكثر من ذلك بخمسين ألفا ً، لكن لم يشغلهم إلا جمع الخير. يشهد على ذلك قانون نامة الإنكشارية، والأهم أنهم في عهد السمو والتألق لم يزجوا بأنفسهم في أمور السياسة و الحكم، كما حصل لاحقا ً.
4- يحتل نظام القابي قولى أو نظام الغلمان الذي ينتقده بعض البحاثة مكانته المتقدمة كأحد أسباب وعوامل الصعود و السمو؛ لأن أغلب الدول العظيمة في التاريخ قد لقيت مصيرها على يد ثورات البكوات الأرستقراطيين كما حصل للدولة العباسية على يد عائلاتها الأرستقراطية، و للدولة السلجوقية على يد مواليها الخوارزميين، حتى في أيامنا هذه تتربص دوائر الأرستقراطيين بالدول المعاصرة. لذا سعت الدولة العثمانية لحط هم هذه الطبقة عن عاتقها، فقامت بتوظيف من كان من " الدوشيرمة" و الموالي ممن حرموا أسرهم وأهليهم في مكتب السراي الداخلي " اندرون" كرجال دولة مثقفين في عملهم، فحالفهم التوفيق و النجاح في البداية.
5- إن من الفائدة بمكان التنويه بأن الحرية العلمية التامة التي عيشت في سني عز الدولة كان لها أثر بارز في الصعود والتألق. إن المصر والوطن بمثابة جسد عقله وروحه المعرفة، وقوامه السياسة والإدارة، وحينما تتأتى الموازنة بين هذين العنصرين لا تنفك تلوح تباشير المدنية، والرقي، والرفاه. وأكبر مثال على هذا الأ ُوَل من خلفاء بني العباس، و أمويي الأندلس، وبني عثمان؛ فالمولى الغوراني الذي رفض عرضا ً لمنصبي الوزارة وقضاء الجيش في عهد محمد الفاتح، ومن جهة أخرى أبى انضمام السلطان نفسه إلى تكيته، كان طيلة تواجده في السراي أو تكيته أومدرسته مدركا ً واعيا ً لقيمة الحفاظ على هذا التوازن. وقد ورد كذلك في أحد القوانين نامة العثمانية: " على القضاة تطبيق الأحكام الشرعية،أما النظام العام في البلاد و أحوال الرعية فستؤول إلى وكلاء الدولة أرباب السيف والسياسة"، ولهذا نعت الأقدمون رجال الدولة بـ " أرباب السيف"، و العلماء بـ " أرباب القلم". إن المسؤولية الكبرى في سلامة هذه الموازنة تقع على كاهل العلماء لذا توجب عليهم أن يعلموا أن أسمى منزلة مدركة رتبة العلم وشرفه ، والعالم الذي يعشق الحقيقة، ما وسعه إلا اتباع الحق، فمن عرف الحق ما فرط به لأي شيء. ولعل كلمات أبي السعود أفندي التي أجاب بها السلطان سليمان القانوني تعكس جليا ً ما بيناه : " الجواب: لا يجوز؛ فما لم يحله الشرع لا يستحله أمر السلطان لأن الحرام لا يصير حلالا ً"[10].
6- إن إسناد المهام والوظائف إلى أهلها،علمية كانت، أوعسكرية، أوأدبية، لأحد الأسباب الدافعة إلى الرقي والرفعة، فالمهارة والصلاحية عاملان لا يمكن نكران أهميتهما البليغة في تشييد المدنيات أو هدمها، والناظر بعين الدراسة للتاريخ يلحظ تأسيس الأمم التي واءمت بين هذين العاملين مدنيات على أسس متينة مضت قدما ً في دروب الازدهار، و المتقصي للحقائق والأسباب ليشاهد أن المدنيات المنهارة قوض أركانها غياب أحد هذين العاملين أو كليهما.
أما المهارة فهي كون المرء أهلا ً لما امتهنه، و يتمتع بالخبرة والقابلية لاستيعاب المزيد، والصلاحية بلوغه منزلة عالية في الدين والأخلاق. وللأهمية أنوه بأن الصلاحية والمهارة مختلفتان عن بعضهما؛ لأن الأحاسيس العلوية كالحمية، والغيرة الوطنية، و الانتماء ثمرة الصلاحية ولا يعتنى بها إلا في جنانها، و الشغل و الفن و القابلية ومثيلاتها ثمارالمهارة تجنى من بساتينها. ومن ضاق قلبه ووجدانه بالمشاعر المعنوية فلا ينتظر منه حمية، او ولاء ، أو عدالة حقيقية. ولكن لكي تصبح هذه الثمار شيئا ً آخر، يمكن لمن لم يصلح في عمل أن يحسن الرعي، و من عاقر الخمر يمكنه عند اجتنابها أن يحسن إصلاح ساعة. وهنا يتجلى لنا الفرق بين المهارة والصلاحية في مثالنا هذا.
لا ريب أن المتقدم لوظيفة ترجح كفته حين التعيين إن كان صالحا ً وماهرا ً؛ أي مزج فضيلته بحميته وكان فؤاده وفكره نيّرا ً، وإن لم يتوافر أشخاص كذلك أخذت الصلاحية أو المهارة بعين الاعتبار، والإسلام يرى أن المهارة أرجح في هذه الحال.
لقد أنزل الله -عز وجل- في كتابه آية مانعة جامعة في هذ الشأن رأى بعض علماء الإسلام ومفسريه أنها تخاطب رجال الدولة المتنفذين خاصة. قال -تعالى-: " إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا" (النساء - 58). ويؤيد حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:" أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك".
إن المدققين في حقبة السمو العثماني يعرفون جيدا ً لماذا تصيّر حالها إلى دولة عالمية في زمن قصير ومقدار رعايتها لأمور الصلاحية والمهارة،و البحث في علة تفضيل مختلف الشعوب في الروم ايلي (البلقان) من صرب ومجر و خلافهم بمحض إرادتها الدخول تحت لواء الحاكمية العثمانية، و في سير أمثال زنبيللي علي أفندي لدى سلطان حقاني جسور مثل سليم الأول، و عالم حقوقي من طراز أبي السعود أفندي لدى السلطان سليمان القانوني يجيب كذلك عن هذه التساؤلات. و المشاهد لمدى العناية في انتقاء ممثلي الدولة في المحافل الدولية من قبل أناس مختصين في الشؤون الدبلوماسية و القضاء العسكري، و ناشد العبرة حين يقرأ كتاب " آصافنامة" الذي يصف فيه " آصف باشا" الصدر الأعظم للسلطان سليمان القانوني متطلبات وشروط منصبه، و المتعلم من القوانين نامة أن الديوان الهمايوني أي مجلس الوزراء لا يمكن تشكيله من غير ما يعرف بـ " خواجه گان ِ ديوان" (كتبة الديوان) ليزدان إدراكا ً للكيفيات والأسباب الكامنة وراء قيادة سلاطين وخلفاء آل عثمان جيادهم من ظفر إلى ظفر في ميادين العز والسؤدد.
ويعبر السلطان العثماني المدرك جيدا ً أن تولي من ليس أهلا ً لمنصب بعينه أحد عوامل الجمود و التقهقر لدولته عن هذه الحقيقة الواقعة لوزيره الأعظم في أحد فرماناته: " أي وزيري، وجبت التذكرة بأن تفكر في انتقاء متطوعين أكفاء فتقدمهم بين يدينا قبل مباشرتهم مهامهم. إننا إن لم نقم بتربية رجالات دولتنا، وتنوع في كل منهم علل السلوك، فلن يبقى لنا وجه نربي به من سواهم. إني أعلم أنك لن تعرض أيا ً منهم علي، لكن لم لا تطلعني على من يرتكب شتى المساوىء أو من يتجرأ على الجشع و طلب الرشوة؟ لقد بلغ حال دولتنا مرحلة يجيب المشبوه فيها " أنى لي بهذا الفعل؟" فعليك إعلامي بكل من تصدر منه حركة مشينة ترصدها وتقف عليها. هأنذا أنبهك "[11].
7. إن تأثير هذه الأسباب مجتمعة، وانتفاء المساوىء و العيوب من لدن الإدارة العثمانية في حقبة السمو من رشوة، وإساءة تصرف، وسفاهة، وإسراف، وإنفاق بغير وجه شرعي، وظلم الرعية وما شابه كل هذا كان دافعا ً للدولة العثمانية إلى سمو الشان،و عظم السلطان.
للدولة العثمانية منذ نشوءها وخاصة في عهد السلطان سليمان القانوني وبجهود واضعي قانون نامة العثمانية شيخ الاسلام أبن كمال وابو سعود قوانين ودساتير فاقت الكمال وكانت مثارا للإهتمام الباحثين من الشرق والغرب. فلابد من هنا من الوقوف عند مصادر التشريع العثماني , ولابد من الإحاطة بصلاحية التشريع المفوضة لرجال الدولة ( أي أولي الأمر ) في الشريعة الاسلامية , من أجل كشف الغموض عن هذه المسألة العويصة والشائكة . إن خير وسيلة التعرف على أي نظام تشريعي هي الموضوعات القانونية المشكّلة للنظام القانوني , والقرارات القضائية التي هي النماذج التنفذية لهذه القوانين , وعلينا أن نطلع على القانون نامة ( متن القوانين ) العثمانية والقرارت القضائية في وثائق ( السجلات الشرعية ) من أجل التعرف على النظام القانون والدستور العثماني وكنهما.
وأيضا ينبغي أن نعلم بأن النظام التشريعي كلّ متكامل , وأن علم القانون – وبالمصطلحات السائدة في عصرنا – يتفرع إلى فرعين هما : القانون العام والخاص , ويتفرع القانون العام إلى القانون الإداري والقانون الدستوري والقانون الجزائي والقانون الأصولي والقانون الدولي العام , أما القانون الخاص فيتفرع إلى حقوق الاشخاص والعائلة والميراث والأموال والديون والتجارة والقانون الدولي الخاص. ومن البديهي أن تتحدد علاقة الدولة بالدين بقدر علاقة الدين بالنظام القانوني للدولة من خلال هذه الفروع عامة والقانون الدستوري خاصة , ويلزم أن نعين المصادر الاساسية للتشريع العثماني حتى نستجلي طبيعة العلاقة بين الدين والدولة العثمانية. ولكن بعد التشويه الذي اصاب هذا التراث في التنظيمات والقانون الاساسي والمشروطية الثانية جاء العهد الجمهوري الذي كان عهدا جديدا مغايرا لقانون نامة العثمانية ثم جاءت المحاولات الجديدة لاستلهام روح تلك القوانين والدساتير بطريقة عصرية في عهد حزب العدالة والتنمية.
اولا- الخطة العلمية Scientific outline:
1- مشكلة البحثThe problem of thesis : هناك خلط كبير بين المعنيين بالقانون الدولي حول عظمة الدولة العثمانية وواقعها السياسي والقانوني والتنظيمي والاداري , ورغم كل الدساتير التي وضعت بداءا بتأسيس الدولة وتوسعها إبتداءا بدستور السلاطين محمد الفاتح, بايزيد الثاني , ياوز سليم ( سليم الاول ) وحتى وصولهانصوصها إلى النضج والقوة في زمن سليمان القانوني ثم التجديدات التي أدخلت فيها في اواخر القرن الثامن العشر وفي زمن سلطان عبدالمجيد والتي سميت التنظيمات وانتهاءا بنصف الثاني من القرن التاسع واوائل القرن العشرين والتي سميت القانون الاساسي ( المشروطية الاولى ) ثم المشروطية الثانية في زمن السلطان عبدالحميد الثاني , إلا ان الخلط مازال متواجدا وخاصة في أدبيات الدول الاوروبية.. ولتوضيح تلك المفاهيم أجد إن هناك مشكلة بحثية حول الدساتير والقوانين العثمانية.. ولهذا سوف أكشف النقاب عنها واعتبرها مشكلة دستورية وقانونية في العالم إن لم يكن هناك دستور وقانون عثماني..
2-هدف البحث The aim of thesis: الهدف من البحث هو الكشف عن الخلط في المفاهيم والافكار التي تروج لها الدوائر الاوروبية حول ضعف الدساتير والقوانين العثمانية في تنظيم الحياة السياسية والاجتماعية والادارية والقانونية لهذه الدولة العملاقة.
3- أهمية البحث The importance of thesis : تكمن أهمية البحث في إظهار الدقة في إصدار الدساتير والقوانين وتفاعلها مع مجمل العلاقات الخارجيةو الوضع الداخلي للدولة العثمانية التي كانت تمتد من أسوار فيينا شمالا نزولا إلى اليمن جنوبا , ومن العراق شرقا والمغرب غربا.
4- فرضيات البحث Hypothises of thesis : لابد من وضع بعض الفرضيات التي
تنتطلق بتأسيس ونشوء الدساتير والقوانين العثمانية ومدى تطابقهما مع الواقع التطبيقي لهذه الدولة.. وعليه لابد من وضع بعض فرضيات البحث التي ستكون الجوهر التحليلي لهذه الدساتير وتلك القوانين عند التحقيق لأكمال هذا البحث.. وهذه الفرضيات كالاتي:
أ- هل نشأت الدساتير والقوانين العثمانية مع تأسيس الدولة العثمانية ؟
ب- هل كانت تلك الدساتير والقوانين مستمدة من الشريعة الاسلامية ؟
ج- هل كانت تلك الدساتير والقوانين مستمدة من دساتير وقوانين سابقة عليها من دولة ذات صلة مثل الدولة العباسية والدولة السلجوقية والدولة البيزنطية ؟
د- هل كانت تطّبّق الدساتير والقوانين العثمانية راسخة ومستمدة من روح الدستور والقوانين ؟
ه- هل تم تعديل الدساتير والقوانين العثمانية ضمن الحقبة العثمانية؟ لماذا ؟ وكيف ؟
و- هل يمكن رفع التجني والخلط الاوروبي في أساسيات هذه الدساتير وتلك القوانين ؟
ز- هل كان لخلفاء العثمانية الدور الكبير في تحقيق وكتابة هذه الدساتير وتلك القوانين ؟
ي- التوجه الجديد للقيادة التركية لحزب العدالة والتنمية هو ربط الدساتير العثمانية الماضية وإلحاقها بالتطورات الجارية في الشرق الاوسط بعد التعديلات اللازمة بما تظمن روحية العصر مستمدا من الدساتير القديمة الراعية للعرب والمسلمين.
5- الدراسات السابقة حول الدساتير والقوانين العثمانية
يُبنى البحث العلمي والدراسة العلمية على الدراسات التي سبقته في مادة بعينها وبمواضيع ذات الصلة، وتكمن اهمية البحث في العلاقة التي تربطه ببحث سابق عليه ودراسة سابقة عليه لما يلهم الباحث بمواضع جديدة ومبتكرة ، وتُغني بحثه ثراءاَ وقيمةُ. وقد اعتمدت في دراستي هذه على مجموعة من الدراسات وكتب في مختلف اللغات وقد قسمتها إلى ثلاث مجموعات ، منها كالاتي:
1- الدراسات التركية
لقد أطلعتُعلى أكثر من عشرين كتاب ودراسة عن التاريخ والقوانين العثمانية ومن أهمها :
أ- موسوعة قانون نامة العثمانية وتحليلاتها القانونية
(Osmanlı Kanunnâmeleri ve Hukuki Tahlilleri ) للأستاذ الدكتور أحمد آق كوندوز ( Prof.Dr.Ahmed Akgündüz ) وتقع هذه الموسوعة في تسعة مجلدات ، وقد استعرف مؤلفها القوانين العثمانية منذ السلطان محمد الفاتح وإلى عهد السلطان مصطفى الاول ، والقوانين الخاصة بهذه الفترة . وقد أفدت من هذه الموسوغة من حيث القوانين وتشكيلتها وتحليلاتها القانونية.
ب- تاريخ التشريع التركي
( Türk Hukuk Tarihi ) للأستاذ الدكتور خليل جين والأستاذ الدكتور أحمد أق كوندوز
( Prof.Dr.Halil Cin .. Prof.Dr. Ahmed Akgünd )
وهو في مجلدين ويدّرس في كليات الحقوق ، ويتناول تاريخ الحقوق وأقسامها وأهميتها ، وتاريخ الحقوق عند الاتراك قبل الاسلام وبعد الإسلام ومصادرها وأطوارها ، ويشرح الحقوق اٌلإدارية والجزائية والمالية وأصول المحاكمات والمعاهدات الدولية ، ويتناول الحقوق الخاصة.
ج-مجلة الاحكام العدلية
( İslam ve Osmanlı Hukukunda MECELLE ) وقد جمع مواد المجلة ( مجلة الاحكام العدلية ) وشرحها الاستاذ المساعد الدكتور عثمان قاشيقجي ( Yrd.Doç.Dr.Osman Kaşıkçı ).
مجلة الأحكام العدلية تعتبر أول تقنين مدني وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وذلك خلال عهد الدولة العثمانية حينما صدرت عن مجلس شورى الدولة العثمانية ورسمت بمرسوم السلطان العثماني عبد العزيز بن محمود الثاني في عام 1286هـ الموافق 1869م وتوطد نفاذها في عام 1293هـ الموافق 1876م في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني لتطبق أحكامها إلزامياً في قضاء الدولة في الأقاليم الإسلامية كافة، حيث احتوت المجلة بين دفتيها مواد بلغت 1851 مادة قانونية تضمنت أحكاماً لمختلف المعاملات المدنية مثل البيع والإيجار والكفالة والوكالة وغيره بشكل محكم نظم المسائل الفقهية المبددة والمتناثرة فأصبحت هذه المجلة تجسد عملا تشريعيا عظيما سد فراغاً كبيراً في القضاء والمعاملات المدنية أثبتت عظمة وهيبة الفقه الإسلامي وسعته في مواجهته للقوانين الغربية وتفوقه عليها وفي إثبات مرونته لاحتواء مقتضيات العصر، فجسدت بذلك المجلة انتصاراً للفقه الإسلامي وتجديداً له ابتهجت لأجله قلوب العلماء وعموم المسلمين، وبالإضافة إلى أنها كانت من أعظم مآثر الدولة العثمانية لما لها -مجلة الأحكام العدلية- من شأن في إبراز عصري للقواعد الشرعية العامة التي تُأصل على أساسها باقي القوانين وما يتبع ذلك من توحيد للأحكام القضائية وبالتالي إحكام وتوثيق الوحدة السياسية والاجتماعية للمسلمين بكافة شرائحهم وطوائفهم.
2- الدراسات العربية
أما الدراسات العربية عن الدولة العثمانية وحضارتها فان أكثرها مترجمة من اللغة التركية إلى العربية وقليل منها مكتوبة باللغة العربية وقد أعتمدت كثير منها على المصادر التركية في بحثها وتحليلاتها وقليل منها اعتمدت على مصادر المانية وفرنسية وانكليزية. ويمكن ان نعدّ كثير منها ولكن أهمها والتي توافق مشروع دراستنا تنقسم إلى قسمين :
اولا : الدراسات المترجمة من التركية :
أ- موسوعة تاريخ الأمبرطورية العثمانية للأستاذ يلماز اوزتونا والتي تتكون من أربع مجلدات وهي بالاصل باللغة التركية - وبعشر مجلدات - وقد ترجمها الاستاذ عدنان محمود سلمان وراجعها د. محمود الانصاري وقد صدرت عن الدار العربية للموسوعات . يؤرخ هذا الكتاب للإمبراطورية العثمانية متوقفاً عند تاريخها السياسي - العسكري والحضاري مركزاً البحث في التاريخ الصحيح للدولة العثمانية. والمجلدين الأول والثاني يعرضان التاريخ السياسي والعسكري للدولة العثمانية، ملقياً الضوء على الإمبراطورية منذ ظهورها إلى إنحلالها، وحتى يسهل على القارئ تفهم كيفية ظهور الدولة العثمانية على مسرح العالم فقد قدم المترجم والمراجع لذلك بتلخيص المجلدين الاصليين اللذين - لم يترجما كاملا - يبحثان عن مجمل المجريات التاريخية للأتراك قبل العثمانية وخارج النظام العثماني.
أما المجلدين الثالث والرابع من هذه الموسوعة فيتناولان الحضارة العثمانية بما يشتمل عليه مفهوم الحضارة من ثقافة وفن وأسلوب حياة.
ب- الدولة العثمانية – تاريخ وحضارة : يتكون الكتاب من مجلدين وقد قامت مجموعة المؤلفين بكتابته وباشراف وتقديم أكمل الدين إحسان اوغلى وقد نقله إلى العربية صالح سعداوي وقد صدر عن مكتبة الشروق الدولية.
يتناول ذلك الكتاب الذي طبعه مجمع التاريخ التركي في أنقرة في مجلد واحد تاريخ العالم التركي على مدى حقبة تقرب من عشرة قرون. وقد خطط له المترجم أن يقع في مجلدين تحت عنوان "الدولة العثمانية تاريخ وحضارة" ويشتمل المجلد الأول هذا على المرحلة التي تبدأ بظهور الإمارة العثمانية في غرب الأناضول, وتنتهي بانهيار الدولة العثمانية وظهور جمهورية تركيا وعدد من الدول العربية والبلقانية. يتناول المجلد الاول موضوعات التاريخ السياسي للدولة العثمانية (من قيام الدولة حتى سنة 1774م, ثم من ذلك التاريخ حتى نهاية الإمبراطورية) والنظم الإدارية والعسكرية والحقوق والاقتصاد والمالية وتركيب المجتمع العثماني. أما المجلد الثاني من هذا الكتاب فيتناول جوانب الحضارة الإسلامية في صيغتها العثمانية والحياة الدينية في المجتمع واللغة والأدب وتاريخ الفنون والعمارة والموسيقى والحياة الفكرية والعلمية والتعليمية.
د- الدولة العثمانية المجهولة : الكتاب في الاصل باللغة التركية وقد قام وقف البحوث العثمانية في اسطنبول بنقله الى اللغة العربية. الكتاب من تأليف الاستاذ الدكتور أحمد آق كوندوز والاستاذ الدكتور سعيد اوزتورك.
وتدور صفحات الكتاب حول (303) أسئلة تمَّ اختيارها من (5000) سؤال والإجابة عليها بكل دقة وعلمية من قبل البروفيسور الدكتور أحمد آق كوندوز، ولكي يستكمل هذه الدقة والعلمية أشرك الدكتور سعيد أوزتورك المتخصص في التاريخ الاقتصادي في تناول مواضيع الاقتصاد العثماني حتى يكون الكتاب في أفضل صورة وأكمل عِلْمية وأدق.
قَسم المؤلفُ الكتابَ إلى أربعة أقسام:
خصص القسم الأول للأسئلة المتعلقة بالتاريخ السياسي للدولة العثمانية، والأجوبة عنها، حول كل سلطان، وبجانبيه القانوني والاقتصادي.
وفي القسم الثاني تم تناول الأسئلة المتعلقة بالحياة الاجتماعية في الجولة العثمانية وموضوع الحريم.
أما القسم الثالث فتم فيه تدقيقُ النظام الحقوقي والقانوني العثماني، والمسائل المتعلقة بالتشكيلات الإدارية للدولة العثمانية.
وأخيراً دوَّن في القسم الرابع والأخير الأجوبة على الأسئلة المتعلقة بالناحية الاقتصادية والقوانين المالية في الدولة العثمانية.
ثانيا : الدراسات التي وضعت باللغة العربية
أ‌- قوانين الدولة العثمانية وصلتها بالمذهب الحنفي للدكتور أورهان صادق جانبولات. يتناول هذا الكتاب الإطار التاريخي لمسألة تحول الأحكام الشرعية على شكل قوانين قبل الدولة العثمانية وبعدها. ويتناول التشريع الفقهي في بداية العهد العثماني ، وأشهر المصنفين الفقهين والقانونيين ومصنفاتهم في العهد العثماني , ويبين أسباب إعتماد الدولة العثمانية مذهب أبي حنيفة مذهباَ رسمياَ لها. وكما يتناول مراحل ماقبل السلطان محمد الفاتح ، وعهده وعهد السلطان سليم الاول ، ومابعد الإصلاحات القانونية في الدولة العثمانية ( بعد تنظيمات ) ، وانواع هذه القوانين. ويوضح الكتاب دوافع وجود قوانين نامة في الدولة العثمانية واهدافها ، ويعرض للخصائص العامة لقوانين نامة ، والعناصر المكونة للقانون العثماني ، والأصول العامة التي تحكم القانون السلطاني العثماني. ويتناول بعض النماذج التطبيقية في قوانين نامة مقاربة بالمذهب الحنفي وغيره.
ب‌- بدايات الإصلاح في الدولة العثمانية وأثر الغرب الأوروبي ( 1789- 1807 م ) للدكتورة ناهد إبراهيم دسوقي. نتابع في هذا الكتاب إصلاحات وتطورات قام بها السلاطين العثمانية على مر السنوات لمتابعة الغرب والأقتباس منه فى محاولة اللحاق بالركب الأممى والمحافظة على هذا الكيان من الانهيار وصد الإختراقات الأجنبية عنه ..وفى الكتاب نرى معلومات تنشر لأول مرة فى التاريخ ***ها المؤلف من مصادر فرنسية وبريطانية فتلقى الضوء على صفحات تاريخية مجهولة من حياة الدولة العثمانية. وتحاول هذه الدراسة إلقاء الضوء على هذه الاصلاحات إعتماداَ على وثائق البريطانية والفرنسية وعلى مجموعة من المصادر التركية والعربية .
ت‌- الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها للأستاذ الدكتور عبد العزيز محمد الشناوي
تتكون هذه الموسوعة من أربعة أجزاء متكاملة ، تحكي قصة الدولة العثمانية من منظور أنها دولة إسلامية لم تأخذ حقها من الإنصاف والعدل والرؤية الموضوعية الحيادية .. تأتي محاولة المؤلف في هذا التتبع التاريخي الدقيق ، في طرح كل قضايا هذه الدولة ومتاعبها ونجاحاتها وإخفاقاتها..و تحاول هذه الدراسة ان ترد على حملات التشهير بالدولة العثمانية والنيل منها والتي قامت بها بعض اوساط مشبوهة وتنصف الدولة العثمانية وتذكر المنجزات والخدمات التي قامت تجاه الدين الإسلامي وتجاه رعايا الدولة وتجاه الانسانية.
3- الدراسات الاوروبية
The New Turkish Republic ; Turkey As Pivotal State In The Muslim World
الجمهورية التركية ; تركيا كدولة محورية في العالم الإسلامي لجرهام فولر.
كان دور تركيا الخاص في الشرق الأوسط متواضعاً نوعاً ما في العقود السابقة، لكن منذ عام 2001 توسع دورها هناك بدرجة كبيرة لسببين؛ يتعلق الأول بأثر أحداث 11 أيلول/ سبتمبر وما تلاها من حرب عالمية على الإرهاب، وصلت معاركها عتبة الباب التركي، ويتعلق الثاني بالإنتخابات القومية التركية في عام 2002 وصعود حزب العدالة والتنمية المعتدل إلى السلطة.
وتطرح طبيعة تعامل تركيا مع هذين التطورين وما يتصل بهما، عدداً من الأسئلة المثيرة للإهتمام: ما الذي تستطيع تركيا فعله، أو ما الذي ستفعله، في فترة تتسم بالإضطراب المتزايد والتغيرات المثيرة في الشرق الأوسط؟ ما علائقية انتخاب حكومة إسلامية معتدلة في تركيا علمانية التفكير بالدول الإسلامية الأخرى؟ هل يمكن أن يؤدي حزب العدالة والتنمية دور النموذج الملهِم في التجربة السياسية بالنسبة إلى بقية الشرق الأوسط؟ كيف يؤثر دور تركيا الناشئ في الشرق الأوسط في طلب تركيا عضوية الإتحاد الأوروبي؟ ما الذي يقف وراء المواقف المتنامية لتركيا في مناهضة الولايات المتحدة؟ كيف ستكون المحددات المستقبلية للسياسات التركية في الشرق الأوسط؟ وكيف سنؤثر في مصالح الولايات المتحدة وسياساتها؟ كيف يمكن الملاءمة بين رؤى القوميين والإسلاميين والعلمانيين الراديكاليين، فيما يتعلق بالقضية الكردية من جهة، وبثنائية الشرق والغرب التي تسعى تركيا جاهدة إلى المزاوجة بينها في تناغم، من جهة ثانية؟
أسئلة وغيرها حاول هذا الكتاب إلقاء الضوء عليها.
6- منهجية البحث Methology of thesis: منهجية البحث هي وصفية وتحليلية لواقع هذه الدساتير والقوانين ومدى علاقتهما بالقانون السماوي الاسلامي مستمدا من القران الكريم مرجعا في تحقيقها.

ثانيا- متن البحث Concept of thesis : ولتحقيق الخطة العلمية المنوه عنها في أولا الانفة الذكر لابد من وضع متن البحث بحيث يكون مترابط واكاديمي واللصيق بالدراسة.. وكالاتي :
العنوان
الدساتير والقوانين العثمانية
( الجذور- والتوجه الجديد )
الباب الأول (1) Chapter
الدراسة النظرية في الدستور والقانون الدستوري
ﻳﺘﻨﺎول هذا اﻟباب - كنظرية عامة - دراﺳﺔ ﻣﺎهية اﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ واﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪﺳﺘﻮري ﻣﻦ ﺣﻴﺚ إﻳﻀﺎح ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺪﺳﺘﻮري وﻋﻼﻗﺘﻪ بفروع اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻷﺧﺮى وﺏﻴﺎن أدﻟﺔ اﻷﺣﻜﺎم اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ وﻤﺎ ﻳﺘﻀﻤﻦ من إﻳﻀﺎح
[1] د. الشناوي ، عبد العزيز محمد – الدولة العثمانية ، الجزء الاول – مكتبة الأنجلوالمصرية – القاهرة 2004 ص 6

[2] د. آق كوندوز ، احمد - الدولة العثمانية المجهولة – وقف البحوث العثمانية – اسطنبول 2008 ، ص 563

[3] نفس المصدر ص 563

[4] نفس المصدر ص 563

[5] نفس المصدر اعلاه نفس الصفحة

[6] نفس المصدر اعلاه نفس الصفحة

[7] نفس المصدر اعلاه نفس الصفحة

[8] نفس المصدر اعلاه نفس الصفحة

[9] نفس المصدر اعلاه نفس الصفحة

[10] نفس المصدر اعلاه نفس الصفحة

[11] نفس المصدر اعلاه











حمل الدراسة كاملة من المرفقات

المصدر: ملتقى شذرات


hg]shjdv ,hgr,hkdk hguelhkdm >> hg[`,v ,hgj,[i hg[]d]

الملفات المرفقة
نوع الملف: doc doctor dissertation.doc‏ (1.98 ميجابايت, المشاهدات 39)
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-20-2015, 11:12 PM
شهيدة غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2015
المشاركات: 1
افتراضي

شكرا جزيلا للمشاركة
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« نظريات التنمية المستدامة | الإعلام الهادف ومحدودية التأثير »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الزراعة في المستقبل: عودة إلى الجذور؟ Eng.Jordan شذرات زراعية 0 01-17-2016 03:37 PM
عسل النحل أفضل هرمون طبيعى لتكوين الجذور Eng.Jordan شذرات زراعية 1 11-15-2015 11:44 AM
ترجيح قرار رسمي أردني بطي ملف (النووي) والتوجه للطاقة النظيفة Eng.Jordan الأردن اليوم 0 05-01-2013 01:04 PM
التنظيمات والقوانين والأنظمة المؤثرة على المحاسبة المالية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 03-05-2013 02:35 PM
التشريعات والقوانين المتعلقة بالإنترنت في الدول العربية Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 10-30-2012 12:15 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:12 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68