تذكرني !

 





الطور الجديد من المكتبات

مع اتجاه النشر العلمي نحو فتح المصادر، تحاول المكتبات والباحثون مواكبة هذه التغيرات.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-23-2013, 09:53 AM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,418
افتراضي الطور الجديد من المكتبات




مع اتجاه النشر العلمي نحو فتح المصادر، تحاول المكتبات والباحثون مواكبة هذه التغيرات.


ريتشارد موناستيرسكي



Nature (2013) doi:10.1038/495430a | Published online 25 Apr 2013 | English article
الطور الجديد المكتبات 655.jpg


ساييد شودري يشرح كيفية استخدام جدار العرض، كجزء من سعي جامعة جونز هوبكنز لتغيير طريقة تعامل المكتبات والباحثين مع البيانات.



WILL KIRK/JHU HOMEWOOD PHOTOGRAPHY


علت الدهشة وجوه بعض طلبة مارين، وهم يحدقون النظر ـ غير مصدقين ـ في ساييد شودري، الذي كان ملوحًا بذراعه اليمنى الممتدة، حيث بدا المهندس بقميصه وبنطاله المكويين جيدًا كأنه يمارس حركات رقص بإيقاع بطيء، لكنه كان في الواقع يلعب ببيانات فلكية.
كان شودري يقف في مبنى مكتبة افتُتحت في العام الماضي بجامعة جونز هوبكنز بمدينة بلتيمور، ميريلاند، بتكلفة 32 مليون دولار، ويتجه بوجهه نحو «جدار عرض من شاشات التلفزة» بارتفاع مترين وعرض أربعة أمتار. يشير شودري بذراعه لاختيار صورة «سديم حلقي» من بين 40 صورة التقطها تليسكوب الفضاء «هابل». وعندما يفتح شودري يديه في لفتة ترحيب؛ يملأ إطار غاز السديم البرتقالي المتوهج الجدار كله.


كان هذا الجدار ثمرة أفكار عالِم الحاسوب جريج هاجر، وشودري، الذي يدير البحث والتنظيم الرقمي للمكتبة. وبتكلفةٍ قدرها 30 ألف دولار، كوَّنا مع فريقهما شاشات التلفاز والمعالجات ونظام ميكروسوفت كينيكت Kinect الذي يشخّص حركات ولفتات الذراعين والجسم. وأقاما هذا الجدار بالمكتبة في العام الماضي على سبيل التجربة؛ لتمكين الطلاب والباحثين من استكشاف القليل من مقتنيات البيانات بالجامعة، من منظومات النجوم، حتى مخطوطات القرون الوسطى المزودة بالرسوم.
يقول شودري، الذي يعتقد أن الجدار بدأ يحقق شعبية بين رواد المكتبة: «بينما نكوّن المزيد والمزيد من المحتوى الرقمي، هناك سؤال حول كيفية أن تجعل الناس يعرفون أننا نمتلك هذا المحتوى، وكيف نجعلهم يتفاعلون معه بطرق جديدة». وهناك مهندس كيميائي أراد استخدام الجدار في عرض الجزيئات ومعالجتها. ويأمل الفلكيون بأن يساعدهم الجدار في تدريب الطلاب على تصنيف المجرات. وبتقديم طرق بديلة لاستكشاف البيانات وتشاركها، أصبح الجدار ـ حسب قول شودري ـ شكلاً جديدًا من أشكال النشر.
وتتسابق المكتبات الجامعية حول العالم في إعادة اختراع ذاتها؛ لمواكبة التحولات السريعة في الإنتاج المعرفي بالقرن الواحد والعشرين. ولا زالت تقوم بعمل ممتاز في شراء الكتب ورُخَص الوصول إلى الدوريات العلمية، وإتاحة مساحة للدراسة والتدريب البحثي للطلاب. كما تتزايد مساعدة المكتبات للمعلمين في تطوير مساقات التدريس وتطبيق التقنيات الجديدة. وهناك بين العلماء المتفرغين مَنْ يستطيع تصفح الأدبيات العلمية على الإنترنت بدون مغادرة مكتبه، فمعظم هذا النشاط غير مرئي لهم. لقد أصبحت المكتبات للكثيرين من آثار الماضي، ولم تعد تلبي احتياجاتهم.



هذه النظرة قد تتغير قريبًا.. ففي جامعة جون هوبكنز وغيرها من جامعات القمة الأخرى، تستهدف المكتبات أن تصبح شريكًا فاعلاً في مشروعات البحث، بتبديل طريقة إجراء العلماء لأبحاثهم ونشرها.. فالمكتبات تريد المساعدة بكل مراحل البحث بتقديم الإرشاد وأدوات جمع البيانات واستكشافها وعرضها وتصنيفها ومشاركتها. تقول سارة توماس، رئيسة مكتبات جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة: «أرى أننا نتحرّك إلى أعلى التسلسل الغذائي (المعرفي)، ونتمنى أن نكون مساهمين في إبداع المعرفة الجديدة».
لم تتضح الصورة بعد عن مدى نجاح هذا التجديد، خاصة في ضوء الميزانيات المحدودة التي تواجه أمناء المكتبات والباحثين. لقد دخلت المكتبات باقتحامها مجال تنظيم البيانات سوقًا شديدة الازدحام تعج بدور النشر التجارية، وشركات تخزين المعلومات، ومستودعات البيانات المتخصصة، مثل جينبانك GenBank، الذي يخزن متتابعات الحمض النووي. يقول الكثيرون إن المكتبات تقوم بدور طبيعي في عالم البيانات، وإن أهميتها ستنمو مع التوجه نحو فتح مصادر منتجات الأبحاث.
في الشهر الماضي، أمرت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الوكالات المانحة بضمان وصول الجمهور إلى المطبوعات والبيانات التي تنتجها الأبحاث الممولة فيدراليًّا. يقول وليم ميتشينر، عالم المعلومات بجامعة نيومكسيكو، ألبَكركي: «ستترتب على ذلك نتائج كبيرة، كما سيلقى تقديرًا ودعمًا أكبر من الجمهور لحفظ البيانات وإتاحتها للاستخدام العلمي». ويضيف: «المكتبات شريك حيوي ومهم في المشهد الجديد.. فهي خط الدفاع الأول عندما يعاني طاقم التدريس في الكليات والجامعات مشكلة في إدارة البيانات».
يعتبر فريق الأبحاث في مكتبات شَريدان بجامعة هوبكنز أحد رواد التخطيط لهذا التحول، ويُعزى السبب في ذلك جزئيًّا إلى خبرة تربو على عشر سنوات في إدارة البيانات من «مركز سلون لمسح السماء الرقمية»، الذي أنشأ خريطة لحوالي مليون مجرّة. يشغل شودري كذلك وظيفة كبير الباحثين بمشروع إنشاء برنامج لحفظ البيانات، بمنحة قدرها 9.4 ملايين دولار من مؤسسة العلوم الوطنية، ويعمل البرنامج الذي تشارك فيه عدة مؤسسات على استكشاف أدوات تنظيم البيانات وتطويرها. وقد مكَّنت المنحةُ جامعةَ جونز هوبكنز من تقديم خدمة مقابل رسوم في 2011؛ لمساعدة الباحثين في إدارة بياناتهم.
لم يتحمس علماء الجامعة للفكرة في البداية. وخلال اجتماع عُقد في عام 2011 لشرح تفاصيل الفكرة، اعترض البعض على ما بدا وقتها أنها رسوم إجبارية على إدارة البيانات. ويقول نوح كُوان، مهندس ميكانيكي بجامعة جونز هوبكنز: «بدا الأمر كضريبة على مقترحات الأبحاث». ولم يجد نفعًا أن كُوان وزملاءہ كانوا يتعاملون مع التزامات إدارة البيانات الجديدة، ففي وقت سابق من العام، بدأت مؤسسة العلوم الوطنية تشترط أن يوضح الباحثون المتقدمون لمنحة كيف سينشرون بياناتهم، ويتشاركون في البيانات. كان على شودري أن يبذل جهدًا أكبر في توضيح أن خدمة البيانات بجامعة جونز هوبكنز تطوعية ومفيدة.
تقول بتسي جونيا، استشاري إدارة البيانات بالجامعة: «***** البيانات ليست نقطة جذابة للباحثين، ويعود بعض ذلك إلى نقص الوعي».
أصبح كوان، الذي يدرس الميكانيكا الحيوية في الحيوانات، بنهاية المطاف من أوائل مستخدمي هذه الخدمة، ويرى أنه يستطيع بها تحسين ممارساته المعتادة. في مكتبه، قدم مثالاً لهذا النوع من البيانات التي ولّدها: مقاطع فيديو عالية السرعة لسباحة سمكة السكين في تيار اصطناعي. وسجل فريقه حركة زعانف السمكة، وقاس زملاؤه علماء الأعصاب إشارات الأعصاب لدراسة كيفية تحكُّم السمكة في موضعها في الماء.
ورغم أن الميكانيكا الحيوية ـ في حد ذاتها ـ علم متقدم، لكن منهج كوان في التعامل مع البيانات قديم الطراز. فعندما تكتمل الدراسة، يخزن مقاطع الفيديو والتحليلات على وحدة تخزين على رف بمكتبه. ومثل عديد من الباحثين الآخرين، فإنه يستجيب لطلبات البيانات حالة بحالة، وعندما أراد طالب دراسات عليا ـ في الصيف الماضي ـ إعادة تحليل دراسات مر عليها سبع سنوات، استغرق منه الأمر بضعة شهور لفهم البيانات، التي كانت منفصلة عن كود التحليل، وكانت هناك عدة نسخ من الكود تعين عليه أن يقرأها كلها. كانت البيانات الوصفية ****data ـ معلومات تصف البيانات الأصلية ـ رديئة للغاية، لدرجة أنها جعلت الأمر يبدو كـ«اصطياد كنز»، حسب قول كوان نفسه.
لذا.. عندما بدأ كوان كتابة مسودة مقترح بحث جديد لمؤسسة العلوم الوطنية؛ لاستكشاف النشاط العصبي للطيور المغردة، جلس مع جونيا وأخصائية أخرى في المعلومات. ووضعوا معًا خطة لتنظيم بيانات المشروع، وإتاحة بعضها للباحثين الآخرين. فإذا مولت مؤسسة العلوم الوطنية المشروع، ستقوم خدمة جونز هوبكنز بتنظيم بيانات مشروع كوان، وتخزينها لخمس سنوات، في إطار عقد قابل للتجديد.
إنّ عملية التنظيم نفسها أكثر انخراطًا من مجرد تخزين البيانات على الإنترنت عبر خدمة مثل درُبُّوكس Dropbox. وسيقدم كوان ملفات «تمهيدية» لبيانات الوصف، وكذلك أي نصوص مستخدمة في تجميع البيانات أو معالجتها. وستساعده الخدمة في تصنيف البيانات بمرجع فريد ودائم، مثل أرقام معرّف العناصر الرقمية (DOI) التي يستخدمها الناشرون، وهو تحسن شاسع، مقارنةً بروابط الويب مع مجموعة البيانات، التي يمكن أن تنقطع، مما يؤدي إلى رسالة 404 error المألوفة للجميع. ويستطيع الآخرون الاستشهاد بالبيانات مباشرة، بفضل رقم التعريف الثابت والدائم.
وافق فريق إدارة البيانات بجامعة جونز هوبكنز أيضًا على تأمين البيانات من مشكلات مثل تدهور وسائط التخزين، وتلف الملفات، وتقادم صيغ البيانات، وهي حماية لا تقدمها خدمات حفظ البيانات الحالية بالجامعة، التي تركز بشكل أساسي على تخزين المستندات الرقمية. يقول كوان عن هذه المزايا: «لن أعاني تلف البيانات لأي سبب».
وإذا تم تمويل منحة البحث، ستستحوذ خدمات حفظ البيانات وتنظيمها على %2 من التكاليف المباشرة، لكن كوان لا يمانع من ذلك. ويقول: «من الأفضل أن أقضي وقتي في الإشراف على الطلاب وجمع البيانات وتحليلها، بدلاً من إدارة أرشيفي الخاص من البيانات على المدى الطويل».

قلق حول تنظيم البيانات

يعاني علماء كثيرون من انشغالاتهم، أو يفتقدون المعرفة لمعالجة إدارة البيانات بأنفسهم. وفي استطلاع أُجري في عام 2010، وشارك فيه 1300 عالم، قال أكثر من %80 منهم إنهم سيستخدمون مجموعات بيانات خاصة بباحثين آخرين، إذا كانت سهلة المنال، بينما قال %36 منهم إن الآخرين يستطيعون الوصول إلى بياناتهم بسهولة (انظر: «فجوة البيانات») (C. Tenopir et al. PLoS ONE 6, e21101; 2011).
الطور الجديد المكتبات 656.jpg


SOURCE: LEFT: C. TENOPIR ET AL. PLOS ONE 6, E21101 (2011); RIGHT: TENOPIR/ALLARD/SANDUSKY/BIRCH/NSF DATAONE PROJECT
يستطيع العلماء الذين يقومون بتنظيم و***** بياناتهم بأنفسهم الاستفادة بخيارات أخرى جديدة عديدة ـ مثل شبكة «داتاوَن» DataONE الدولية لحفظ البيانات ومشاركتها ـ التي يقودها وليم ميشينر، وأنشئت بمنحة قدرها 20 مليون دولار من مؤسسة العلوم الوطنية. ومن الخيارات الأخرى غير الربحية مركز درياد Dryad لحفظ البيانات، الذي يساعد الباحثين في التعرّف على مجموعات البيانات، وتخزينها وربطها بالمطبوعات. يقدم عدد من الشركات خدمات البيانات منها خدمة «فِجشير» figshare في لندن (تملكها شركة ماكميلان للنشر— الشركة الأم لمجلة «نيتشر») و«فهرس استشهاد البيانات» الذي أطلقته شركة «تومسون رويترز» في العام الماضي في نيويورك.
ويقول ميشينر إن المكتبات مهيئة بشكل خاص لسد الثغرة بإدارة البيانات، فهي تملك خبرة طويلة في أعضاء هيئة التدريس، ومن المستبعد أن تختفي. ويتابع بقوله: «المكتبات لديها قدر كبير من رأس المال».
وتهتم مكتبات عديدة بدخول لعبة إدارة البيانات. وكانت كارول تينوبير ـ عالمة المعلومات بجامعة تنيسي في نوكسفيل ـ قد أدارت استطلاع عام 2010 حول عادات العلماء مع البيانات، كما أجرت دراسة لم تُنشر بعد عن مكتبات أكثر من 100 جامعة أبحاث أمريكية خلال 2011-2012. تقول تينوپر إنه برغم أن خدمات البيانات لا تُقدَّم سوى في أقل من %20 من هذه المكتبات، فإن %40 من هذه المكتبات لديها خطط لمساعدة العلماء على تنظيم البيانات وصيانتها وتخزينها في العامين المقبلين.
وتطوِّر مكتبات بودليان بجامعة أكسفورد بالفعل مستويات مختلفة من التخزين، مقابل رسوم، ابتداءً من الخدمات المؤمنة بالكامل للمعلومات الحساسة، من بيانات المرضى إلى الخدمات الأكثر انفتاحًا، كالبيانات المتاحة للجمهور والبيانات الوصفية. وأوضح استطلاع للباحثين بجامعة أكسفورد في العام الماضي أنهم حفظوا حوالي 3 پيتابايت (3 ملايين جيجابايت) من البيانات في العام الأول من تشغيل الخدمة، أي نحو ضعف البيانات المخزنة حاليًا في نظام الملفات المركزي بجامعة أكسفورد. يقول ولفرام هورستمان ـ الذي يطور الخدمات الرقمية لمكتبات بودليان ـ إنهم ربما لم يحفظوا الكمية بالكامل. ولم يذكر الاستطلاع أنه كان يتعين على الباحثين توثيق بيانات أبحاثهم ودفع رسوم تخزين بمعدل 5000 جنيه استرليني (أي 7500 دولار) لكل تيرابايت (ألف جيجابايت) من البيانات.
وتستكشف الجامعات الأخرى مختلف أساليب تنظيم بيانات الأبحاث. فقد أطلقت جامعة ستانفورد في كاليفورنيا ـ مثلًا ـ خدمة تجريبية لإدارة البيانات، وأنشأت مركزًا لحفظ البيانات، يخزن فيه الباحثون بيانات أبحاثهم بدون تكلفة للكميات الصغيرة والبسيطة، لكن هناك جامعات كثيرة تفتقد الموارد التي تمكنها من إقامة مراكزها الخاصة لحفظ البيانات، وتتجه ـ بدلًا من ذلك ـ إلى مساعدة الباحثين في العثور على مراكز الحفظ المناسبة. تقول تينوپر: «مؤسسات الأبحاث الضخمة فقط هي القادرة على إنشاء مراكزها الخاصة لحفظ البيانات».
ويكتسب الاندفاع نحو تشارك البيانات زخمًا وقوة في دول عديدة.. فالحكومة الأسترالية تستثمر 75 مليون دولار أسترالي (78.3 دولار أمريكي) في إنشاء خدمة البيانات الوطنية الأسترالية التي تديرها جامعة موناش في ملبورن. تقول كاثرين هابوري ريه ـ أمينة مكتبة جامعة موناش ـ إن الخدمة تساعد الجامعات الأسترالية في تمييز جميع أنواع المعلومات ونشرها، أي «كل شيء ابتداء من ’السينكروترون‘ إلى أهون المواد شأناً، حتى لو في مشروع بحثي شفوي».
وتتداخل مبادرات تنظيم واستدامة البيانات في مكتبات جامعات موناش، وجونز هوبكنز، وغيرها، وتتشابك مع ما يعده الكثير من الناس ثورة في النشر العلمي، حيث الابتعاد عن الأوراق السردية النصيّة، باعتبارها المخرجات الرئيسة للأبحاث. تقول جان بريز، باحثة المعلومات في مكتبة العلوم والتكنولوجيا الوطنية الألمانية بهانوفر، ومدير «داتا سايت» DataCite الإداري، وهي منظمة دولية تركز على وصف مجموعات البيانات والإحالة إليها: «لقد استنفد نموذج النشر العلمي الكلاسيكي إمكاناته، لأنه لم يتغير كثيرًا خلال الثلاثمئة سنة الماضية».
وفي المستقبل، يمكن قياس الإنتاج العلمي باستخدام جميع أنواع البيانات، بدءًا من الجداول الإلكترونية، حتى اللوغاريثمات وأدوات التحليل. يقول وليم ميشينر: «حتى وقت قريب، اعتُبرت البيانات (مواطنًا من الدرجة الثانية) في عالَم العلوم والنشر، لكن ذلك على وشك التغير».

من أوراق إلى منتجات

تحققت خطوة في ذلك الاتجاه هذا العام، عندما غيَّرت مؤسسة العلوم الوطنية إرشاداتها حول مقترحات الأبحاث، حيث أتاحت للباحثين إدراج «منتجات» تم إنشاؤها، كمجموعات البيانات والبرمجيات، بدلًا من المطبوعات فقط. وفي جلسة استماع بمجلس النواب الأمريكي مؤخرًا، جادل شودري وآخرون بأن فتح مصادر البيانات العلمية مسألة تهدد القدرة التنافسية الأمريكية. وجادل أنصار مصادر البيانات المفتوحة أنها ستساعد في كشف زيف وأخطاء الأبحاث.
عبر التفاوض حول كل هذه التغيرات، تواجه المكتبات تحديات هائلة، منها تقلص الميزانيات، وارتفاع تكاليف الاشتراك بالدوريات. يقول برَيان شوتلايندر، كبير أمناء مكتبات جامعة كاليفورنيا، سان دييجو، التي تقلصت ميزانيتها بنسبة %21 بين عامي 2008 و2012: «أدت تحولات النموذج والضغوط المالية إلى استخدام البعض كلمة الأزمة، وصفًا لما يحدث». وشوتلايندر نفسه يتخذ وجهة نظر أقل تألمًا، ويقول إن المكتبات في «مفترق طرق».
ويعتقد إيفك سميت، مدير المعايير والتكنولوجيا في الجمعية الدولية لناشري العلوم والتقنية والطب بأمستردام، هولندا، أنه من السابق لأوانه القول بأن المكتبات ستنجح في إعادة صياغة ذاتها في العصر الرقمي، لكن «يبدو فعلاً أن بعض المكتبات نجحت في إقامة أشياء جديدة».
وإذا كانت بيئة البيانات المعقدة المستجدة مؤشرًا على شيء، فستكون المكتبات يومًا جزءًا من منظومة بيئية ضخمة تتعامل مع تنظيم واستدامة المعلومات. ويأمل الجميع أن تكون الحدود بين مراكز حفظ البيانات سلسة ومحكمة، حتى يستطيع الباحث الذي يلتمس البيانات من مكتبه جمعها من جميع أنحاء العالم.
ويصوِّر البعض التركيز الجديد على البيانات تغييرًا هائلاً بالنسبة إلى المكتبات، ولكن سارة توماس تقول إن هذا التغيير ليس فرقًا ضخمًا عما كانت تقدمه عبر القرون: تنظيم المعلومات وحفظها وإتاحتها للعلماء. وتضيف قائلة إن مجموعات البيانات العلمية أكثر تعقيدًا، لكنها «من عدة نواحٍ لا تختلف عن صفحة بمخطوطة من العصور الوسطى».
المصدر: ملتقى شذرات


hg',v hg[]d] lk hgl;jfhj

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« البذور المعدلة وراثيا: سُلالة جديدة | علم المناعة: خـلايـا الذاكـرة تُطْلِـق صـافـرة الإنـذار »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التخطيط لإنشاء موقع لأقسام المكتبات والمعلومات العربية على الشبكة العنكبوتية Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 03-12-2013 01:55 PM
دورة التدريب المتقدم لأخصائيي المكتبات العراقيين معهد جوته Eng.Jordan عروض تقدمية 0 11-06-2012 06:15 PM
المكتبات في اليابان Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 06-24-2012 09:22 AM
وسائل وأفكار للدعوة في المكتبات ودور النشر Eng.Jordan شؤون الدعوة 0 03-25-2012 08:06 PM
إنشاء المكتبات ـ الوقف على المكتبات عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 01-16-2012 08:42 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:35 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68