تذكرني !

 





الملتقى العام مواضيع عامة

باقة زهر

باقة زهر يسر الإسلام حجة على الأنام ---------------- في كتابه القيِّم (إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان) سجَّل الإمام الجليل (ابن القيم) رحمه الله – هذه الملحوظة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-28-2013, 06:35 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 17,985
ورقة باقة زهر

باقة زهر

يسر الإسلام حجة على الأنام
----------------


في كتابه القيِّم (إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان) سجَّل الإمام الجليل (ابن القيم) رحمه الله – هذه الملحوظة الدقيقة:
وهي أن الله تعالى وصف شريعة الإسلام بأوصاف كثيرة شريفة ولكنه تعالى لم يسمها تكليفا إلا في جمل تنفي إرادة المشقة على العباد.

قال رحمه الله " وليس المقصود بالعبادات والأوامر المشقة والكلفة بالقصد الأول، وإن وقع ضمنا وتبعا في بعضها، لأسباب اقتضته لابد منها، هي من لوازم هذه النشأة.

فإن قيل: فقد وقع تسمية ذلك تكليفا في القرآن كقوله تعالى: ﴿ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ﴾ [1] وقوله ﴿ وَلَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [2] قيل: نعم، وإنما جاء ذلك في جانب النفي - أي نفي المشقة - ولم يُسم سبحانه أوامره ووصاياه وشرائعه تكليفا قط" [3].

هذا هو كلامه - رحمه الله - ولم يقصد بالطبع أن شريعة الإسلام ليست تكلفيا، بل كلامه واضح. فالشريعة الإسلامية تكليف نعم، ولكنها قبل أن تكون تكليفا واجب النتفيذ، هي قبل ذلك مصالح للعباد في المعاش والمعاد.

وكون القرآن الكريم لا يسمي الشريعة تكليفا إلا في سياق نفي المشقة عن العبا فهذا المسلك يدل على مقصود الشارع الحكيم في إبراز صفة اليسر بين سائر الأوصاف التي وصف بها شريعته الغراء، لتكون باقة زهر خلابة.

بماذا وصف الله تعالى شريعة الإسلام.
وصفها بأنها حياة.
وصفها بأنها روح.
وصفها بأنها نور.
وصفها بأنها موعظة.
وصفها بأنها شفاء.
وصفها بأنها هدى.
وصفها بأنها رحمة.

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ [4].

وقال جل شأنه ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [5].

وقال ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴾ [6].

وقال ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾[7].

هذه هي أوصاف الشريعة في القرآن:
أما وصفها بأنها تكليف فلم يأت إلا في سياق نفي المشقة وهذا المسلك – كما قلنا- يبرز مقصود الشارع في رفع الحرج والمشقة لتبرز صفة اليسر بين تلك الأوصاف الشريفة.

فهذه باقة زهر يانعة خلابة تغري بالنظر والاهتمام والاحتفال.
---------------------------------------

[1] البقرة 286.
[2] المؤمنون 62.
[3] إغاثة اللهفان ص 40،41، كبعة دار المنار، بيروت.
[4] الانفال 24.
[5] الشورى 52.
[6] المائدة 15.
[7] يونس 57.

-----------------------------------------

{د. عطية عدلان ــ شبكة الألوكة}
----------------------
المصدر: ملتقى شذرات


fhrm .iv

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« القول والفعل | من أسباب نسيان الحفظ... »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
باقة منوعة من الورود صباح الورد الملتقى العام 4 10-14-2012 02:13 PM
تحميل برامج اندرويد 2012 , باقة من برامج اندرويد من برامج غوغل الشيهره Eng.Jordan الاتصالات والهواتف الخلوية 0 04-06-2012 04:01 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:05 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73