تذكرني !

 





أدبيات معلومات عن الأدب والأدباء ..مقالات أدبية

المعتمد بن عباد في الأدب الإسباني الحديث

يجسد عاما 1492 و1975 محطتين بارزتين في وجود الأندلس، التي شهدت في ذينك التاريخين أضخم عملية تغير جذري في حياتها الدينية والاجتماعية والثقافية: في محطة أولى، تغربت الأندلس ظاهريًا عن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-04-2013, 10:17 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 17,356
افتراضي المعتمد بن عباد في الأدب الإسباني الحديث




يجسد عاما 1492 و1975 محطتين بارزتين في وجود الأندلس، التي شهدت في ذينك التاريخين أضخم عملية تغير جذري في حياتها الدينية والاجتماعية والثقافية: في محطة أولى، تغربت الأندلس ظاهريًا عن ذاتها وهويتها الإسلامية لتظل متوحدة من جذورها في أعماق الأرض، واسترجعت في محطة ثانية ذاتها وهويتها الحقيقية من ضباب التاريخ الذي غيّب ملامحها الحقيقية طوال أكثر من 4 قرون.
في عام 1492، انتهى وجود الإسلام السياسي في شبه الحزيرة الإيبرية، حين سقطت مملكة غرناطة بأيدي الملكين الكاثوليكيين، فرناندو وإيزابيل، ورحل أبو عبدالله بن الأحمر إلى المنفى، تاركا وراءه شعبًا مهزومًا، قلقًا على مصيره، حوصر بالتعصب الديني، بالكراهية، وبرفض المنتصر المطلق لوجوده.
آنذاك تكثفت محاولات القمع الأليم الهادفة لإلغاء الهوية الحقيقية للأندلس، ولهويّة أهلها، الذين أجبروا على التنكر لجذورهم وكلية تاريخهم، هجّر بعضهم شمالاً إلى برشلونة وأراغون، حيث تسهل مراقبة محاكم التفتيش له، وتشرّد بعضهم الآخر في المنفيين المغربي والتونسي، ومارس فريق ثالث منهم التقية - تظاهر بما هو ليس عليه من إيمان - للبقاء مقهورًا ومضطهدًا في المكان. بموازاة ذلك، نشطت عمليات التغيير الديمغرافي، وإسكان أهل الشمال بالممتلكات الموريسكية، لملء فراغ الأراضي المهجورة بعِرق نقي الدماء يعتبر الحضارة الإسلامية دخيلة على تاريخه، ويندفع في استبدال طابعها الأصيل، بدمغة الملكية الكاثوليكية.
لكن المحاولات القمعية التي هدفت لتغيير الهوية الأندلسية الحقيقية، لم تستطع أن تلغي الذكرى السرية، والحضور الإسلامي للتاريخ الذي كان قد أخذ الأندلسيون يسترجعونه تدريجيًا وبقوة منذ عام 1975 حين مات الديكتاتور فرنسيسكو فرانكو، ومنحت المقاطعات في المرحلة الانتقالية حكما ذاتيا بموازاة ارتباطها بالحكومة المركزية.
وبدءًا من عام 1975، أتاحت الظروف السياسية أن تسترجع الأندلس هويتها الإسلامية، فأحيت ذكرى الكاتب بلاس إينفانته، أبو الوطن الأندلسي، الذي اعتنق الإسلام عام 1921، وتلا الشهادة في اغمات المراكشية، بعد أن زار ضريح المعتمد بن عباد، الذي أوحى له بكتابة مسرحية عنوانها «المعتمد ملك إشبيلية الأخير»، وقد أعيد طبعها عام 1983.
في الربع الأخير من القرن العشرين، انبعثت مشاعر القومية الإقليمية في الأندلس، المنطقة الوحيدة ذات الماضي الإسباني - العربي، فكثر فيها اعتناق الإسلام، وأعاد المؤرخون كتابة التاريخ الإسلامي، مقيمينه موضوعيا كجزء مهم من التاريخ الإسباني، ومجّد البحاثة والشعراء آثاره المعمارية وكلية تراثه، وجعل الكتّاب والشعراء من شخصيات تلك المرحلة الزاهية أبطال مسرحياتهم، رواياتهم وقصائدهم، ذكّروا فيها بملوك بني نصر، بالخلفاء الأمويين، وبالمعتمد بن عباد.
من كثير من هذا الإنتاج الغزير، الذي ساهمت المرأة في كتابته، تستوقفنا، على سبيل المثال لا الحصر، الأبحاث الحديثة التي كتبت عن المعتمد، كما يستوقفنا الاهتمام الذي يوليه المترجمون لقصائده، التي تدرج أيضا في مختارات من الشعر الإسباني، ونستمتع بقراءة بعض القصائد الإسبانية التي وقعها شعراء حديثون بارزون، وبطلها المعتمد بن عباد، الذي أوحى ديوان «مخطوط الأحلام» للشاعر التشيلي سرخيو ماثياس، المستوطن إسبانيا منذ أواخر السبعينيات الماضية، ويضم الديوان 36 قصيدة وخاتمة.
المعتمد وتأثيره الشعري
تتناول الأبحاث، ومقدمات الترجمات، كما القصائد المنظومة، شخصية المعتمد، الملك والشاعر العاشق، ووهجها الإنساني والأدبي في العصر الذي أثّر فيه بعمق، وفي كليّة حياته، ليتجاوز تأثيره الشعري حدود الأندلس إلى الغرب، وإلى فضاء الإنسانية، ويتناول هذا الإنتاج أيضا حياة المعتمد الخاصة، التي تقاسمها العزّ والمجد، والنضال للحفاظ على الملك، والرحيل إلى المنفى.
وكل هذه الأبحاث تضيف جديدًا إلى ما كانت عليه حضارة إشبيلية المتفوقة في القرون الوسطى.
في هذه الأبحاث، نتعرّف إلى صورة جديدة وجميلة جدًا للمعتمد، صورة لم يقع عليها بصرنا في كتبنا المدرسية، ونلتقي بالملك الشاعر، العاشق للرميكية، وبالرمز المؤثر للعشّاق الأندلسيين الكبار - عبدالرحمن الثاني، الحكم، وابن زيدون الذين ظلّ عشقهم مثالاً في استمرار تقليد شعري يجسّد الحب العميق، النبيل والخالد.
في بحثها عن أمير الشعراء تذكر اليثيا رودريغيز، أن المعتمد هو أشهر ملوك الطوائف، الذي حكم إشبيلية ما بين عامي 1068 و1091م (461 - 488هـ)، وأنه الكريم المتسامح، الذي ترك لإسبانيا إرثًا عربيًا مميزًا، يشكل جزءًا من حياة شعب مضياف ومثقف.
وتضيف رودريغيز، أن المعتمد جعل من إشبيلية عاصمة الشعر والأدب، السرور والثقافة، وأنه كان يفتتح مدنًا وينشد لها كما لو أنها نساء جميلات، وأنه العاشق الذي لم يحب أحد مثله، والذي تردد صدى أبياته في العديد من بلاطات الأندلس، ويتجاوز جبال البيرينه، ليعتبر المسيحيون أن قصائده هي أفضل ما نظم في ذاك الزمان، وأن أسلوبه كان أصل الغنائية الدرامية الإسبانية.
وكذلك يعتبر الباحث خوسيه غونزاليز أن المعتمد شاعر يتجاوز وجوده كل الحدود، وأنه أفضل من عبّر في قصائده عن الانتقال من حال امتلاك كل شيء إلى حال العدم، كما تستوقف خوان غوميز الأهمية العظيمة التي اكتسبها الشعر في حياة المعتمد، الذي خصص في إشبيلية دارًا للشعراء - أو ما يسمى اليوم أكاديمية - وكان يستقبلهم يومًا في الأسبوع ليستمع إلى قصائدهم. ويذكر غوميز أن الوافدين إلى بلاطه كانوا من كل الأندلس، ومن النورمانديين الذين احتلّوا صقلية، ويذكر بعض الباحثين أن ابن لبانة وابن زيدون كانا من أبرز شعراء البلاط العبادي.
وشعر المعتمد هذا، الذي شغل الدنيا في عصره، والذي يستوطن فضاء الإنسانية، ترجم بمحبة واحترام إلى «الإسبانية»، فغير ترجمة الأستاذة الجامعية ماريا خيسوس روبييرا، التي صدرت في طبعتين ما بين عامي 1978 و1982، تستوقفنا ترجمة خوسيه مانويل هغيرتي التي صدرت عام 1997، شاملة مائة وستين قصيدة، تختصر حياة المعتمد، ونتعرف من خلال أبياتها إلى الملك الإنسان في عز عظمته ومجده، وإلى الإنسان المنسي، الوحيد والمهمش في اغمات.
كانت هذه الترجمة موجهة إلى جمهور ضيق متخصص، انطلاقًا من تقيد المترجم بلغوية الأبيات في القصائد، التي أعاد هغيرتي ترجمتها مرة ثانية (صدر الكتاب عام 2006) هادفًا إلى أن يقرأ جمهور عريض واسع هذه القصائد الأندلسية في عاطفيتها وشكلها، والمدموغة بشفافية ورقّة النبوغ الشائعتين والمألوفتين في إنتاج شعراء الأندلس الكثيرين.
في الترجمة الثانية، سكب هغيرتي في قالب حديث شِعراً عمره ألف عام، مستنبطًا بالإسبانية إيقاعات الشعر الأندلسي، دون أن يضيع المعنى العربي لأبيات القصائد، التي صارت ممكنة الغناء، لتصل مجددًا إلى الملايين، إذ نالت قصائد المعتمد التي غناها مطرب الفلامنكو الشهير إنريكيه مورنتيه، شهرة عظيمة، فقد غنى مورنتيه أيضًا شعر الخالد فيديريكو غارثيا لوركا.
وهنا تجدر الإشارة - قبل متابعة موضوعنا - إلى أن هغيرتي، وانطلاقًا من مفهوم حياتي وعاطفي، يعتبر في مقدّمة ترجمته أن المعتمد واحد من كبار الشعراء الذين يعدون بالمئات، والذين أنجبتهم أرض الأندلس العربية الإسلامية والذين كانوا بالضبط كالأندلسيين الحاليين.
إن هذه النظرة الجديدة، الموحدة للتراث الأدبي الأندلسي مع تراث شبه الجزيرة الأيبرية، هي التي دفعت بمُصدري مختارات من الشعر الإسباني في القرون الوسطى والعصر الحديث، إلى أن يدرجوا قصائد المعتمد في كتبهم، التي شملت بين دفتيها مختارات من شعر سان خوان دي لاكروز، أنطونيو ماتشادو، خوان رامون خيمينيز، وفيديريكو غارثيا لوركا.
ويظهر اسم المعتمد في مختارات من الشعر العالمي (صدر في برشلونة 1974)، وفي مختارات من الشعر الإسباني في القرون الوسطى (1992)، ومختارات من الشعر القرن - أوسطي في الأندلس (1998)، كما في منتخبات شعرية أندلسية (2007).
سيد إشبيلية في قصائد الإسبان
في الأدب الإسباني الحديث، لم يقتصر الاهتمام اللافت بالمعتمد على البحث، والترجمة وإدراج القصائد في المنتخبات الشعرية، فقد نظم العديد من الشعراء الأندلسيين الحاليين، كما الشاعر التشيلي سرخيو ماثياس، قصائد مؤثرة، كان المعتمد بطلها، وتناولت عناوين وتفاصيل من حياته.
في ديوان «وقائع الأندلس» الذي وقّعه فرناندو كينيونيس، نلتقي بالمعتمد الملك العاشق في بلاطه الإشبيلي، مغمورًا بالفرح والسعادة، وننتقل مع خوسيه لوبيانيز إلى اغمات، لنتوحّد مع كآبة الملك الأسير، المليء بالحنين لماضيه الزاهي، يقارنه ببؤس الأسر والمنفى.
كما تستوقفنا القصيدة الشهيرة التي وقعتها فاني روبيو أيضًا، وغنّاها المطرب الأسطوري باكو إيبانييز، وتختصر أبياتها القليلة بداية النهاية في وجود المعتمد، والذي يحلم فجرًا باطمئنان، باللذة في قصره الإشبيلي، وفي عشيّة المعركة التي ستغيّر نهائيًا مجرى حياته، ويستيقظ بعدها على واقع مرير جديد، يدرك معه أن الهزيمة جعلته يخسر كل ما يملك، وأحالت حياته إلى ليل طويل أبدي، لا جمال ولا فرح فيه.
إن كل ما نظم من شعر بالإسبانية عن المعتمد جميل ومؤثر، لكن أبرز مَن أنشد له يبقى سرخيو ماثياس، الشاعر التشيلي المستوطن مدريد، يستحضر ذكراه في ديوان «تطوان في أحلام أنديني». يتوحّد فيه مع الملك الأسير في منفاه، ويخصّه بالتالي بديوان كامل من 73 قصيدة، عنوانه «مخطوط الأحلام».
نقول إن ماثياس يبقى الأبرز من بين الشعراء الذين أنشدوا للمعتمد، لأنه اعتمد بعفوية وإبداع، صياغة أبياته، بالأسلوب العربي الأندلسي، وتبدو واضحة في قصائده خاصيّة وصف الطبيعة والورود، للتعبير عن أحداث الوجود، وهي إحدى الخصائص المميّزة في قصائد الشعراء الأندلسيين، فهو مثلهم يسعى إلى الابتكار، وتذكرنا بهم استعاراته الخلابة، وغنائيته المرصّعة بالصور الأخّاذة، وكما تكتب المستعربة والباحثة الموسيقية مانويلا غارثيا.
في مخطوط الأحلام، يؤرّخ ماثياس لأبرز ملامح حياة المعتمد، فهو سيد إشبيلية، التي تظهر في الصفحة الأولى من الديوان متفتّحة كزهرة من ضوء، ومدموغة بالطابع العربي، والمعتمد هو الملك الشاعر الذي ينظم قصائده بقلم من شمس، فوق تويجات الورود، وهو العاشق للرميكية، تبقى صور توحّده معها معكوسة في المياه رمزًا للطهارة.
أيضًا، تترجم القصائد نبوءة موت ابن عمار، وترسم صور الدمار في المعركة، وملامح الهزيمة، يتوجّه بعدها الملك مع مَن بقي من عائلته إلى المنفى، لكن الجميع ينحنون لدى مروره، فهو «أسد الشرق».
تعريب قصيدتين لماثياس وروبيو
تروي ذاكرة القرون
أن العاشقين ماتا في اغمات.
حيث بلاطتا الضريح مغمورتان بضوء القمر،
تُسمعان أغاني الأندلس.
وأبيات ملك الحُبّ،
التي هي نبال النسيم الهامسة،
المطلقة من قوس الليل
فوق صدر النجوم
(خاتمة)

كان الملك في سريره يحلم،
يحلم فجرًا
إنه بين تموّجات النهر،
كان يبحث عن تفاحات بيضاء
والملك المعتمد،
في حلمه يتأمّل،
فاكهة الثلج السُّكرية
التي كانت في المرايا ترتعش
ليل ذعر في إشبيلية،
عشية المعركة
في إشبيلية، استيقظ
المعتمد باكرًا جدًا،
عندما كانت الشمس بالحمرة تتخضّب
في النافذة الأعلى
ولم يلمح، الفجر حتى،
ولا الريحان تحت المخدّة
ولا النبع العذب للمياه
حيث رأى تفّاحات بيضاء.




ناديا ظافر شعبان

المصدر: ملتقى شذرات


hglujl] fk ufh] td hgH]f hgYsfhkd hgp]de

__________________
----------
حين يباغت النسيان هياكل الذكريات
المترامية على سفوح الوجدان
تنساب دمعة حزن على مهجة الحروف
ويتدثر الإحساس في صمت الأمكنة
ليداري وجع الفراق >>>>
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« أديب عباسي مفكرًا وأديبًا... | رسول حمزاتوف وقصائده الأخيرة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تجنيد العقائد المنحرفة في الأدب العربي الحديث عبدالناصر محمود دراسات وبحوث أدبية ولغوية 0 03-27-2013 08:25 AM
هآرتس: نقل عتاد عسكري أمريكي إلى الأردن Eng.Jordan الأردن اليوم 0 12-17-2012 08:06 PM
الاستعراب الإسباني في خدمة الأدب الأندلسي الخميس Eng.Jordan أدبيات 0 12-12-2012 08:06 PM
المصاحف الالكترونية إحذروا يا عباد الله Eng.Jordan الملتقى العام 1 01-14-2012 12:16 AM
لمســـــرحية في الأدب العربي الحديث - د. خلــيل المــوســى مهند دراسات وبحوث أدبية ولغوية 0 01-09-2012 06:43 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:28 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73