تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

ديمقراطية لا مكان للإسلام فيها!

ديمقراطية لا مكان للإسلام فيها! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (أنور قاسم الخضري) ــــــــــــــــــــــــــــــــ من جديد تثبت القوى العلمانية في البلدان العربية بأنها ليست قوى مبدأية ولا أخلاقية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-05-2013, 07:35 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة ديمقراطية لا مكان للإسلام فيها!

ديمقراطية لا مكان للإسلام فيها!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(أنور قاسم الخضري)
ــــــــــــــــــــــــــــــــ



من جديد تثبت القوى العلمانية في البلدان العربية بأنها ليست قوى مبدأية ولا أخلاقية ولا عقلانية، وأنها فاقدة لأي شرف ومصداقية (إلا القليل منها). وأنها ليست مبتورة عن الأنظمة الحاكمة بكل أجهزتها الأمنية والعسكرية والإعلامية التي تمثل أدوات للاستبداد بل هي اليوم تقف ضد إرادة الشعوب وحرياتها بكل وقاحة.
لقد اعتقدنا إلى وقت قريب أن هذه الشريحة المبتورة عن الأمة تاريخا ووعيا ووجدانا وثقافة قد فهمت الدرس من الثورات الشعبية التي انطلقت عام 2011م. لكنها وللأسف أعادتنا بالذاكرة إلى ما جرى في الجزائر من انقلاب مباشر على نتائج الانتخابات التي جرت في ديسمبر 1991م، وفازت فيها الجبهة بغالبية ساحقة وصلت إلى 82%، ما يجعلها قادرة على استلام السلطة باقتدار. وأعادتنا كذلك إلى ما تبع هذا الانقلاب من حرب على الإسلاميين والمجتمع الجزائري عقوبة له على هذا الاختيار.
فالبيان الأخير للجيش المصري، والذي صدر مساء 1 يوليو، كان واضحا في وقوفه ضد الشرعية (الديمقراطية) من خلال عدة نقاط:
أولاً: باعتباره جعل نفسه طرفا محايدا بين طرفين ساوى بينهما دون تمييز، بل ودون إدانة لما جرى ويجري على الأرض من فريق على آخر، بل على ممتلكات حكومية وشعبية وحزبية.
ثانياً: باعتباره وجه خطابا للطرفين بذات اللغة، وساوى في وعيده بينهم! بل إنه أثنى على ما جرى في (30 يونيو) تحديدا باعتباره "مظاهرات وخروج لشعب مصر العظيم، ليعبر عن رأيه وإرادته بشكل سلمي وحضاري غير مسبوق"!! وباعتباره "خروج الشعب بتصميم وإصرار وبكامل حريته[!!] على هذا النحو الباهر[!!]، الذي أثار الإعجاب والتقدير والاهتمام على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي[!!]"!!
ثالثاً: اعتبار ما يقوم به الجيش مسئولية وطنية، في حين أن الجيش متهم حتى اللحظة بعدم قيامه بمسئولياته وواجباته في حماية الثورة ومكتسباتها وممتلكات الشعب والدولة.
رابعاً: تقديم ذاته باعتباره الجهة المحايدة التي يمكن للجميع الوثوق بها، انطلاقا من مسئولياتها الوطنية. وكأن الإرادة الشعبية التي أفرزت وصول الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية والرئاسية ومجلس الشورى ليست إرادة ناطقة، بل هناك تجاهل واضح لحجم الاختلاف بين حشود كل طرف. ففي حين تمثل حشود المتمردين على شرعية مرسي قوى الفساد والإجرام والفلول والمخربين يقف إلى جانب الشرعية كافة القوى الوطنية إسلامية وغير إسلامية.
وفي حين أن الجيش المصري نأى في بيانه عن السياسة والحكم، إذ ببيانه سياسي بامتياز في لغته وفي الحلول التي يصوغها كمخرج للأزمة. ففي حين يقر البيان بالتزام الجيش بدوره المرسوم له في الفكر الديمقراطي الأصيل النابع من إرادة الشعب (حسب وصف البيان!)، إذ به يخاطب الجميع بلغة التهديد والإمهال ما لم فإنه سيقوم بإعلان "خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها [القوات المسلحة] وبمشاركة جميع الأطياف والاتجاهات الوطنية المخلصة بما فيها الشباب ودون إقصاء أو استبعاد لأحد".
وهذا بالتحديد يعني إدانة للشرعية القائمة التي أشير إليها في البيان بأنها لم تحقق مطالب الشعب! وعودة العسكر تحت غطاء البلطجة والتمرد الجاري في الشارع لقيادة العملية السياسية بمشاركة جميع الأطراف!
إن هذا الانقلاب (الأبيض) -إذ صح وصفه بذلك- لم يكن ليتم إعلانه لولا اجتماع الإرادة الإقليمية والدولية على قلب مسار الوضع في مصر باتجاه الفوضى. لأن المسار الحالي يبشر بمصر قوية ومتماسكة ومؤثرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وهو ما تحذره قوى إقليمية ودولية لما له من انعكاس على العالمين العربي والإسلامي. فهو انقلاب (أبيض!) بضوء (أخضر!).
وقراءة هذا الانقلاب في ظل تغيرات أخرى تجري يعني أن هناك نية لتجريد الأمة من مكامن القوة فيها في حين أن سهام الأعداء تتكالب عليها. وعليه بات من الضروري أن يقوم العقلاء بترتيب أوراقهم بشكل صحيح، وتنسيق مواقفهم على غرار التنسيق اليوم القائم بين المتناقضات في المعسكر المقابل.
ليس الخوف على المصريين من مجرد انقلاب الجيش على السلطة، ولكن أن يتحول هذا الانقلاب –كما هو واضح- إلى رأس حربة في ثورة مضادة تأتي على كافة مكتسبات الثورة الشعبية في مصر، وتعيد الأمور مرة أخرى إلى وضع سابق أو إدخالها إلى نفق مظلم لا يمكن التنبؤ بنهايته.
كما أن نجاح انقلاب من هذا القبيل في مصر سيعيد للقوى المستبدة والعلمانية في المنطقة نشوتها لاستلهام المحاولة في كل من تونس واليمن. خاصة وأن هذه الدول لا تزال تراوح مكانها في ظل شيطنة المعارضة التي يقوم بها الفلول هنا وهناك.
بذلك –وفي ظل التوقعات المتشائمة- يصبح النموذج الجزائري الذي تم في التسعينيات من القرن المنصرم، وراح ضحيته مئات الآلاف من القتلي والمصابين والمهجرين، وأوقع البلاد في فوضى أمنية وتراجع اقتصادي حاد، هو النموذج المبشر بها علمانيا في المنطقة... أو كما صرح بها شبيحة سوريا: الأسد أو إحراق البلد!
وفي ضوء شعارات كهذه تدور عجلة الصراعات مجددا، لكنها بالتأكيد لن تنتهي هذه المرة ببقاء طرفين أو أطراف ولكن ببقاء طرف واحد صالح للبقاء. وكما يقال في المثل اليمني: لن يصح إلا الصحيح!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{البيان}
ــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


]dlrvh'dm gh l;hk ggYsghl tdih!

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« مصـــر‏..‏ الباقيــــة أبـــدا | النصيرية والحدَب الأمريكي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رئيس الاتحاد الأوروبي: لا مكان للإسلام بيننا عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 07-03-2016 05:21 AM
أندونيسيا ديمقراطية ناشئة عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 08-31-2015 08:01 AM
أفضل ديمقراطية يستطيع المال شرائها Eng.Jordan كتب ومراجع إلكترونية 0 11-23-2013 08:30 PM
إسلام فاندرون ديمقراطية مشوهة وإعلام غائب عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 11-09-2013 09:32 AM
ديمقراطية لا مكان للإسلام فيها! ام زهرة مقالات وتحليلات مختارة 1 07-06-2013 09:05 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:40 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68