تذكرني !

 





في رحاب رمضان مواضيع خاصة بشهر رمضان المبارك

المعالم العقدية في الصيام

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. أما بعد: عند تأمل آيات وأحاديث الصيام تتضح لك بعض المعالم والجوانب العقدية في الصوم، التي ينبغي للمسلم أن يعتقدها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-14-2013, 11:52 PM
ام زهرة غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: العراق
المشاركات: 6,891
افتراضي المعالم العقدية في الصيام

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله.

أما بعد:
عند تأمل آيات وأحاديث الصيام تتضح لك بعض المعالم والجوانب العقدية في الصوم، التي ينبغي للمسلم أن يعتقدها ويحذر من سبيل الهالكين المخالفين لها، وهي جوانب عقدية داخلة في اعتقاد أهل السنة والجماعة فمن هذه المعالم:

١- إخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى وأنها لا تُقبل بدونه حيث قال - صلى الله عليه وسلم -: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه) فقوله (احتساباً) معناه أنه يحتسب الأجر من الله وحده في صيامه ولايطلبه من غيره ففيه التحذير من ضد الإخلاص وهو الرياء وهو أن يعمل العمل يبتغي به غير الله، ويقول أيضاً في الحديث القدسي (إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي).

فيجب توحيد الله في الصيام بحيث لا يُصرف شيء منه لغيره سبحانه.

٢- هناك بعض العبادات كانت مفروضة على الأمم السابقة لكن قد تكون كيفيتها مختلفة عن الكيفية التي شُرعت في الإسلام فالله سبحانه وتعالى يقول ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

فالصوم مكتوب على الأمم السابقة لكن كيفيته مختلفة عن صيام أهل الإسلام.

إن الأنبياء دعوتهم واحدة وأتوا بأصل واحد وهو دعوة الناس لتوحيد الله قال تعالى ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 25] لكنهم في الفروع مختلفون فشرائعهم مختلفة عن بعضهم البعض قال تعالى ﴿ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ﴾ [المائدة: 48].

لكن ذكر الله سبحانه وتعالى في آية الصيام أن الصوم مفروض على من قبلنا حتى يخفف على هذه الأمة في فرضه عليها وأنهم ليسوا وحدهم من فُرض عليهم الصيام بل سبقهم بذلك أمم.

٣- الإيمان بأن الكتب ومن ضمنها القرآن منزلة من عند الله سبحانه وتعالى وليست مخلوقة كما يقول أهل البدعة فالله سبحانه يقول ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ﴾ [البقرة: 185].

وهذا هو الاعتقاد الصحيح في الكتب التي أنزلها الله سبحانه وتعالى على أنبيائه، فالقرآن أنزله الله على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في رمضان وعندما تتأمل قوله الصحيح الصريح ﴿ أُنْزِلَ ﴾ تتعجب أشد العجب من ضلال أولئك الذين قالوا بخلق القرآن ومخالفتهم الواضحة لنص ومدلول هذه الآية.

٤- الإيمان بأن الله سبحانه أعد الجنة لمن أطاعه وأعد النار لمن عصاه وأنهما موجودتان الآن وأن لهما أبواب، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وأغلقت أبواب النار) فهذا دليل على

أنهما موجودتان الآن وأن لهما أبواب، وللصائمين باب في الجنة يقال له الريان لا يدخل منه غيرهم يقول - صلى الله عليه وسلم - (إن في الجنة باباً يقال الريان يدخل منه الصائمون لا يدخل منه غيرهم).
٥- الإيمان بوجود الملائكة والشياطين وأنهم عالم غيبي حقيقي موجود يقول - صلى الله عليه وسلم - (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وأغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) ويقول الله سبحانه في ليلة القدر ((تنزل الملائكة والروح فيها)) وكذلك جاء في الحديث أن جبريل يدارس النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن في رمضان.


٦- حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على مخالفة أهل الكتاب وأنه يحرّم مشابهتهم، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - قال (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة *****) فأمر بالسحور وحث أمته عليه لأن أهل الكتاب لا يتسحرون أو أنهم يتسحرون في غير وقت ***** فقال (لايزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور) فحث على مخالفتهم.

٧- أمة الإسلام وبالأخص أهل السنة والجماعة وسط بين الأمم فهم حق بين باطلين، والأمثلة على ذلك كثيرة منها أكلة ***** التي أمر بها الشارع وأن المسلم يبذل السبب مع توكله على الله وأن ذلك لا ينافي التوكل فأهل السنة بين فريقين: فريق يؤمن ويهتم بالسبب وحده دون الاعتماد والتوكل على الله وفريق آخر يتوكل على الله ولا يبذل السبب وكلاهما مخطئ.
٨- ليست هناك خلوة مشروعة في الإسلام يخلو بها العبد لوحده مع ربه ويتعبد له مدة من الزمن إلا في سنة الاعتكاف التي شُرعت في رمضان، خلافاً لبعض الطرق البدعية التي يهيم فيها أصحابها على وجوههم في الصحاري والقفار يتعبدون الله فيها، فهذه الطريقة مبتدعة ليست من دين الإسلام في شيء ومثله ما يفعله النصارى أيضاً.

٩- مجازاة الله سبحانه وتعالى للخلائق على أعمالهم يوم القيامة حيث قال الله في الحديث القدسي (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به).

هذا ما تيسر لي من جمع هذه المعالم والتي أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها كاتبها وقارئها وناشرها وأن تكون خالصة لوجهه الكريم سبحانه.

وصلى والله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً.



مرعيد عبدالله الشمري




المصدر: ملتقى شذرات


hgluhgl hgur]dm td hgwdhl

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« معنى تقييد الشياطين في رمضان | خواطر رمضانية قصيرة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تهويد المعالم الإسلامية بالقدس عبدالناصر محمود المسلمون حول العالم 0 02-26-2016 07:47 AM
إغلاق العديد من المعالم الأثرية عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 11-17-2014 08:22 AM
مفهوم العقيدة وتسمياتها ام زهرة بحوث ودراسات منوعة 0 05-18-2014 06:44 PM
المعرفة العقدية عند ابن تيمية عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 02-19-2014 09:07 AM
قانون التظاهر‏..‏ وديوان المظالم يقيني بالله يقيني مقالات وتحليلات مختارة 0 07-11-2012 04:10 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:32 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68