تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

هل ينتهي ربيع الثورات بخريف علماني؟

هل ينتهي ربيع الثورات بخريف علماني؟ ـــــــــــــــــــ نعم لم يكن الهدف- المبدئي- من ثورات الربيع العربي هو تحويل بلدان هذا الربيع إلى بلدان خلافة، أو دُول إسلامية بالمعنى الراديكالي،

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-29-2013, 05:52 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة هل ينتهي ربيع الثورات بخريف علماني؟

هل ينتهي ربيع الثورات بخريف علماني؟
ـــــــــــــــــــ

نعم لم يكن الهدف- المبدئي- من ثورات الربيع العربي هو تحويل بلدان هذا الربيع إلى بلدان خلافة، أو دُول إسلامية بالمعنى الراديكالي، إنما جاءت هذه الثورات دون ترتيب أو حسبان من أحد. فقط قامت ضد طغيان حكام هذه البلدان، وما حولهم من أجهزة قمعية استبدادية، جعلت شغلها الشاغل الحفاظ على النظام، وإن أدى هذا إلى قهر شعب بأكمله، والإتيان على مقدراته وثرواته وقيمه بل ودينه.
فالثورات العربية كانت ثورات شعبية، ضد الظلم، واستبداد الحكم، ولأسباب تتعلق بطبيعة البلدان الإسلامية والمشهد الدولي لم تعلن كثير من الحركات الإسلامية عن توجهاتها الدينية ونياتها من المشاركة في هذه الثورات، حيث شاركت تيارات الإسلام السياسي بنصيب كبير في إنجاح هذه الثورات، ولولا ذلك لما نجحت، ولظلت أنظمة الفساد جاثمة على صدر شعوبنا لأزمنة عديدة.
وعندما نجحت الثورات العربية بدأت حالة من الصفاء الثوري، وسارت معظم الشعوب خلف فطرتها، ما أدى إلى حصول التيارات الإسلامية على غالبية كاسحة في غالب الاستحقاقات الانتخابية التي خاضتها، وفي مصر تحديدا وصل أول رئيس إسلامي إلى سدة الحكم في بلدان الربيع العربي، ولهذا اشتدت حالة الصراع العلماني/الإسلامي، وزادت ضراوتها، إلى أن جاء العسكر بالاتفاق مع المعارضة العلمانية وأزاحوا أول رئيس مصر مدني منتخب بشكل حر من قبل الشعب المصري.
بعد أزاحة الرئيس المصري كشَّر التيار العلماني (علمانيون وليبراليون ونصارى) عن أنيابه، وأعلن عدائه الصريح لكثير من المعتقدات والمظاهر الإسلامية، وصار العنف في الشارع لا يتوجه إلا للمؤيدين لشرعية الرئيس المعزول، أو من تبدو عليه مظاهر الالتزام، كاللحية للرجال أو النقاب بالنسبة للنساء، حتى وصل الأمر إلى التعدي على مساجد الله، ورواد هذه المساجد، بل زاد الأمر فوصل إلى منع الصلاة في عدد من المساجد وإغلاقها في وجه روادها.
خلاصة الأمر، إن الصراع في مصر وفي غيرها من البلدان الإسلامية، صراع بين الإسلام من جانب وبين العلمانية ودعاتها من جانب آخر، فهو صراع على الهوية، وعلى مستقبل هذه البلدان، ومستقبل الإسلام فيها، وهو صراع مرتبط بشكل كبير بالصراع الغربي ضد الإسلام، والسؤال الآن، هل ينتهي الربيع المصري بخريف علماني كما يخطط له العلمانيون والعسكر؟
يؤكد هذه الرؤية- رؤية الصراع (الإسلامي/العلماني)- انتشار تسجيل مرئي عبر الكثير من المواقع، تمت إذاعته على قناة (أون تي في) التابعة لرجل الأعمال النصراني نجيب ساويرس، قد حوى هذا التسجيل جانبًا من اجتماع الانقلابيين، وهم يتآمرون على الهوية الإسلامية للبلاد، ويؤكدون على أن مصر بلد علماني، ففي هذه الفضيحة لم ينتبه المتآمرون إلى أن حديثهم يبث على الهواء مباشرة إلا بعد تنبيههم من قبل طاقم القناة.
وقد ظهر في هذا الفيديو الكاتب الصحفي العلماني "حلمي النمنم" وهو يقول أنه مُصرٌ على عمل دستور جديد لمصر، وأنه قد آن الأوان أن يخرج تيار الإسلام السياسي من اللعبة، وأضاف "النمنم" أن حزب النور أخطر من الإخوان، واصفًا حزب النور بالزوجة التي تهدد زوجا بالزنا إن رفض إعطائها ما تريد من الأموال، في إشارة منه إلى وجوب إزاحة حزب النور.
وعن مقولة: "مصر دولة متدينة بالفطرة" أشار النمنم إلى أنها أكذوبة خدع بها العلمانيون الشعب المصري، والحقيقة أن "مصر دولة علمانية بالفطرة" على حد كلامه.
وتابع "النمنم" كلامه بالتحريض على سفك مزيد من الدماء، حيث قال أنه لا ديمقراطية وتقدم بالمجتمع للأمام بغير سفك للدماء، في إشارة منه إلى دماء المعارضين للعلمانية من أبناء التيار الإسلامي، وهو ما رأيناه في الأيام السابقة ونراه يوميا في ميادين مصر وساحاتها.
من جانبها لامت تهاني الجبالي- المحامية التي عينها مبارك في المحكمة الدستورية لعلاقتها بسوزان زوجته- جبهة الإنقاذ على قبولها بالتعديلات على دستور 2012م إرضاءً لحزب النور، وأكدت على كلام "النمنم" الذي يطالب فيه بعمل دستور جديد لمصر مشبع بقيم العلمانية.
فالملاحظ من هذا التسجيل أن العلمانيين المصريين يسعون إلى تحويل وجهة الثوارات العربية، والثورة المصرية على وجه الخصوص من الوجهة الإسلامية إلى الوجهة العلمانية، مستعينين في ذلك بقوة العسكر، ودجل الإعلام، وخداع الساسة، فهل ينجح سعى هؤلاء أم أن للمصريين، وللشعوب الإسلامية كلمة أخرى؟
_________________________________________
{التأصيل للدراسات}
ــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


ig dkjid vfdu hge,vhj fovdt uglhkd?

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« السريالية: تحلل من الواقع وانغماس في الخيال | بريطانيا وديمقراطية المال »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العصرانيون ومنهجهم في تحريف الشريعة عبدالناصر محمود دراسات وبحوث اسلامية 0 12-12-2015 08:37 AM
حتماً سوف ينتهى الوقت !! صباح الورد الملتقى العام 4 08-03-2013 08:49 AM
مستقبل الصراع الفكري بعد ربيع الثورات عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 04-27-2013 06:54 AM
بعض ادلة تحريف الصفويين للتشيع الجعفري Eng.Jordan التاريخ الإسلامي 0 11-11-2012 01:54 PM
ربيع عربي أم ربيع إسلامي : د فهد الفانك مهند مقالات وتحليلات مختارة 0 01-14-2012 02:31 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 06:39 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68