تذكرني !

 





الملتقى العام مواضيع عامة

متاع الغرور

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متاع الغرور الذين يعيشون في الأضواء ويتمتعون بالشهرة والمال، وينعمون بكل ما يتمناه الحالمون من فراغ وشباب، يظنون أو يظن المعجبون

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-19-2013, 04:42 PM
الصورة الرمزية جاسم داود
جاسم داود غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: سوريا
المشاركات: 1,460
سؤال متاع الغرور

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

متاع الغرور

الذين يعيشون في الأضواء ويتمتعون بالشهرة والمال، وينعمون بكل ما يتمناه الحالمون من فراغ وشباب، يظنون أو يظن المعجبون بهم والمتابعون لكل حركاتهم وسكناتهم، وأنشطتهم العامة وهواياتهم أو نزواتهم الخاصة.. أنهم ماداموا في هذا العز، تحيط بهم البهارج فإنهم في منأى عن عين القدر المطلعة، وقضائه النافذ، وحكمه المحتوم.

حتى إذا وقعت الواقعة وحل بأحد هؤلاء مكروه، ونزلت به نازلة لا يملك أحدٌ ردّها، أفاق المخمورون من سكرتهم، وصحا الغافلون على وقع الصفعة الأليمة، أو الصدمة المروعة، وفجأَتْهم سرعة التحول، وتساقط النجوم، واختفاء العروش الموهومة، وأدركوا أن لهذا الكون رباً لا يغيب عنه شيء في الأرض ولا في السماء بيده الملك، وإليه الأمر، وهو على كل شيء قدير.

وإذا كان بعض الناس يفهمون بطريقة علمية لا تخلو من جفاف وبرود قول الحق تبارك وتعالى:
اعلموا أنما الحياة الدنيا لعبٌ ولهوٌ وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيـا إلا متاع الغرور.
فإن الجميع بعد أن تفتح المفاجآت عيونهم يدركون بكل مشاعرهم وأحاسيسهم وجوارحهم أن الحياة التي يحيونها ما هي إلا متاع الغرور، إنها وهمٌ كبير يُخَيَّـل إليهم أنه دائم، ولن يعكر صفو استغراقهم به أي معكر، فإذا بهم وجهاً لوجه أمام الحقيقة الكبرى، وهي أن كل شيء إلى زوال، مهما عمر وبنى، وجمع فأوعى، وإن الصعود إلى قمة الجبل، يعقبه الانحدار إلى السفح، مصداقاً لقول الشاعر:

لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ فلا يُغرُ بطيبِ العيشِ إنسانُ
هي الحياةُ كما شاهدتَها دِولٌ مَنْ سَـرّهُ زمنٌ ساءته أزمـانُ

يستوي في ذلك الكبار والصغار، والأغنياء والفقراء، الحاكمون والمحكومون، لا يستطيع أن يشذ عن هذه القاعدة الصارمة أحد مهما علا شأنه وزادت سطوته، سواء كان من فاعلي الخير وصانعي المعروف، أو كان من دعاة الشر ورواد المنكر.. وسواء كان رجلاً شديداً عنيداً أو فتاة لعوباً طروباً.. سيدركون جميعاً ـ ولو بعد انقضاء الأجل ـ صدق التوجيه القرآني: وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور.



دمتم برعاية الله وحفظه

المصدر: ملتقى شذرات


ljhu hgyv,v

__________________

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« أزمة أخلاق | معلومات ربما ﻷول مرة تقرأها »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الغرور العقلي والانتكاس الفكري عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 11-02-2015 08:36 AM
الدنيا متاع صابرة شذرات إسلامية 0 08-27-2015 07:36 AM
متاع الغرور عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 10-24-2014 07:10 AM
حكم واقتباسات وامثال عن الغرور Eng.Jordan الملتقى العام 0 11-19-2012 12:02 PM
الدنيا متاع زائف جاسم داود شذرات إسلامية 0 07-28-2012 10:14 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:11 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68