تذكرني !

 





بحث بعنوان جوهر تمكين العاملين: إطار مفاهيمي

الملتقى السنوي العاشر لإدارة الجودة الشاملة الخبر 17-18 أبريل 2005م

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-31-2013, 09:37 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,418
افتراضي بحث بعنوان جوهر تمكين العاملين: إطار مفاهيمي

الملتقى السنوي العاشر لإدارة الجودة الشاملة
الخبر 17-18 أبريل 2005م






د. سعد بن مرزوق العتيبى
أستاذ مســاعد لإدارة الموارد البشرية والتغيير التنظيمي
جامعة الملك سعود-كلية العلوم الإدارية
الرياض-المملكة العربية السعودية
المـحتويـات
مقدمة. 3
ما المقصود بالتمكين. 5
أبعاد التمكين. 6
نماذج التمكين. 10
نموذج Conger and Kanungo (1988 )10
نموذج Thomas and Velthouse ( 1990 )13
التمكين كإستراتيجية إدارية. 15
متطلبات التمكين. 16
الرؤية الواضحة والتحدى.. 16
الأنفتاح وفرق العمل. 17
النظام والتوجية. 18
الدعم والشعور بالآمان. 20
القيادة والتمكين. 20
بيئة التمكين. 24
الثقافة التنظيمية والتمكين. 26
التفاوت في السلطة. 28
تجنب الغموض... 29
خطوات لتنفيذ تمكين العاملين. 31
الخطوة الأولى: تحديد أسباب الحاجة للتغيير. 32
الخطوة الثانية: التغيير في سلوك المديرين. 32
الخطوة الثالثة: تحديد القرارات يشارك فيها للمرؤوسين. 34
الخطوة الرابعة: تكوين فرق العمل. 34
الخطوة الخامسة: المشاركة في المعلومات.. 35
الخطوة السادسة: اختيار الأفراد المناسبين. 35
الخطوة السابعة: توفير التدريب.. 36
الخطوة الثامنة: الاتصال لتوصيل التوقعات.. 37
الخطوة التاسعة: وضع برنامج للمكافآت والتقدير. 38
الخطوة العاشرة: عدم استعجال النتائج. 38
معوقات تطبيق التمكين في المنظمات العربية. 39
الاقتراحات.. 39
الخلاصة. 40
المراجع:41



بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة



في ظل المتغيرات المتسارعة في بيئة الأعمال والضغوط المرافقة للمنافسة العالمية تولى المنظمات الاهتمام لتبنى المفاهيم الإدارية الحديثة لتحقيق الميزة التنافسية. وبالتالي ليست مفاجاءة أن تولى العديد من المؤسسات والشركات أهتماماً ملحوظاً بمواردها البشرية عن طريق تبنى مفهوم التمكين، لما له من أثر فعال على تحسين الأداء والرضاء الوظيفي. ويهتم مفهوم التمكين بشكل رئيس على إقامة وتكوين الثقة بين الإدارة والعاملين وتحفيزهم ومشاركتهم في اتخاذ القرار وكسر الحدود الإدارية والتنظيمية الداخلية بين الإدارة والعاملين، أو كما يطلق علية في أدبيات الإدارة " هم " مقابل "نحن". فالشركات والمؤسسات الرائدة تدرك أن الاهتمام بالعنصر البشرى هو السبيل للمنافسة وتحقيق التميز.
ولا شك أن الاهتمام بمفهوم تمكين العاملين يشكل عنصراً أساسياً وحاسماً للمؤسسات والشركات في المملكة العربية السعودية خصوصاً في ظل الاتجاه نحو تبنى وتطبيق المفاهيم الإدارية الحديثة كإدارة الجودة الشاملة، إعادة هندسة العمليات الإدارية، والتخطيط الشامل للأداء. حيث يمثل تمكين العاملين أحد المتطلبات الأساسية لنجاح تطبيق المفاهيم الإدارية الحديثة. وفقا لذلك فان الشركات والمؤسسات في المملكة العربية السعودية في حاجة ماسة لتبنى ثقافة تنظيمية وممارسات إدارية حديثة تتلاءم مع المتطلبات والتطورات المعاصرة.
ويعتبر موضوع دراسة تمكين العاملين من الموضوعات الإدارية الحديثة التي لم تحظى حتى الآن باهتمام الدارسين والباحثين في المملكة العربية السعودية. وبالرغم من شعبية تمكين العاملين إلا أن أدبيات التمكين تنزع إلى وجه نظر شاملة فيما يتعلق بالمفهوم على انه " ملائم لجميع المنظمات في مختلف الظروف" (Wilkinson, 1998:40). حيث تنحى تلك الأدبيات لتبنى وجه نظرAnglo-Saxon بالرغم من تزايد الاتجاه نحو عالمية الإدارة.
وتنبع أهمية الورقة من توافر عنصرين مهمين الأول يتمثل في تقديم إطار نظري لمفاهيم تمكين العاملين واستراتيجيات ومناهج التمكين لتختار الشركات والمؤسسات في المملكة العربية السعودية ما يتلاءم مع بيئتها الثقافية ، أما العنصر الثاني في هذه الورقة يتضمن تقديم إطار مقترح لتمكين العاملين.
تهدف الورقة إلى تقديم إطار مفاهيمي لتمكين العاملين وعرض لأهم استراتيجيات ومناهج التمكين يمكن للمؤسسات والشركات في المملكة العربية السعودية أن تفاضل بينها لتختار ما يناسب بيئتها الثقافية. كما ستقدم إطارا مقترحاً لتمكين العاملين. وأخيراً، تختم هذه الورقة باقتراح خطوات لتنفيذ برنامج لتمكين العاملين.

ما المقصود بالتمكين


أن تفهم ما المقصود بالتمكين، ومعرفة مختلف نماذج التمكين وخطوات التنفيذ تعتبر الخطوة الأساسية الأولى في الطريق للتمكين الحقيقي. ولا يختلف مفهوم التمكين عن غيره من المفاهيم الادارية الحديثة حيث تزخر الأدبيات بالعديد من التعاريف ( Conger, and Caning, 1988; Wilkinson, 1998). عرف Murrel and Meredith (2000) التمكين بأنة عندما يتم تمكين شخص ما ليتولى القيام بمسؤوليات أكبر وسلطة من خلال التدريب والثقة والدعم العاطفي. كما عرف Ginnodo ( 1997)التمكين بأنة عندما يقوم كل من المديرين والموظفين بحل مشاكل كانت تقليدياً مقصورة على المستويات العليا في المنظمة. بينما عرف Shackletor ( 1995:130) التمكين " فلسفة إعطاء مزيد من المسؤوليات وسلطة اتخاذ القرار بدرجة اكبر للأفراد في المستويات الدنيا " وقارن الكاتب بين التمكين والتفويض. فالتفويض عندما يقرر المدير أن يحول بعض صلاحيات عملة لشخص آخر لأسباب محددة، على سبيل المثال، المساعدة في تطوير المرؤوس، أو تفويض الأعمال ذات المخاطر المنخفضة. أما التمكين فيعنى توسيع المسؤوليات المتعلقة بالمهام الحالية للوظيفة دون الحاجة لتغييرها.
من خلال أدبيات التمكين، حدد اتجاهان عامان للتمكين في بيئة العمل: الاتجاه الاتصالى والاتجاة التحفيزي. ويقصد بالاتجاه الاتصالى في أدبيات التمكين العملية التي تتم من أعلى إلى أسفل ( Conunger, and Kanungo, 1988). ويعتقد أن التمكين يتم عندما تشارك المستويات العليا في الهيكل التنظيمي المستويات الدنيا في السلطة ( Spreizer, 1995; Wilkinson, 1999). وبالتالي، يتضمن التمكين ممارسات كإثراء الوظيفة، فرق الإدارة الذاتية، واستقلالية فرق العمل.
أما النموذج التحفيزى فيركز على اتجاه العاملين نحو التمكين، التي تظهر في الكفاية، الثقة في القدرة على أداء المهام، الشعور بالقدرة على التأثير في العمل، حرية الاختيار في كيفية أداء المهام، الشعور بمعنى للعمل (Conunger and Kanungo, 1988).
أبعاد التمكين

حددLa****y and McGoldrick (1994) أربع أبعاد للتمكين يمكن أن توفر وسيلة لوصف أو تحديد هيئة التمكين المستخدم في إي منظمة. وفيما يلي عرضاً لهذه الأبعاد باختصار:
البعد الأول: المهمة ( Task)
يهتم هذا بحرية التصرف التي تسمح للفرد الذي تم تمكينة من أداء المهام التي وظف من أجلها. وإلى إي مدى يسمح للفرد المكن من تفسير الجوانب الملموسة وغير الملموسة في المنظمة كرضا العاملين على سبيل المثال.
البعد الثاني: تحديد المهمة ( Task al********)
يأخذ هذا البعد بعين الاعتبار كمية الاستقلالية المسؤول عنها الموظف أو مجموعة الموظفين للقيام بمهام عملهم. وإلى إي مدى يتم توجيههم، أو حاجتهم للحصول على إذن لإنجاز المهام التي يقومون بها؟ وإلى إي درجة توضح سياسات وإجراءات المنظمة ما يجب القيام به، ومن ثم إعطاء الفرصة للموظفين للقيام بإنجاز المهام؟ وإلى إي مدى هناك تضارب بين مسؤولية الاستقلالية والأهداف المرسومة من قبل المديرين لتحقيق الأداء الفعال ؟
البعد الثالث: القوة ( Power)
أن أول الخطوات في التبصر والتعمق في مفهوم التمكين يرتكز على دراسة مفهوم القوة وكيفية تأثيرها على عملية التمكين، سواء من ناحية وجهة نظر القيادة أو العاملين على حد سواء. ويأخذ بعد القوة بعين الاعتبار الشعور بالقوة الشخصية التي يمتلكها الأفراد نتيجة تمكينهم. ما المهام التي يقوم بها الأفراد الممكنين؟ وإلى إي مدى السلطة التي يمتلكها الفرد محددة في المهام؟ وإلى إي مدى تقوم الإدارة بجهود لمشاركة العاملين في السلطة وتعزيز شعورهم بالتمكين؟
البعد الرابع: الالتزام (Commitment)
يأخذ هذا البعد بعين الاعتبار اكتشاف الافتراضات عن مصادر التزام الأفراد والإذعان التنظيمي لأسلوب محدد للتمكين. ويتصل بعد الالتزام بالمواضيع المتصلة بزيادة تحفيز الأفراد من خلال توفير احتياجات الفرد للقوة والاحتياجات الاجتماعية وزيادة الثقة بالنفس.
البعد الخامس: الثقافة( Culture)
يبحث هذا البعد في مدى قدرة ثقافة المنظمة على تعزيز الشعور بالتمكين. وإلى إي مدى يمكن وصف الثقافة كبيروقراطية، موجة للمهمة، الأدوار، أو التحكم. فالثقافة التنظيمية التي توصف بالقوة والتحكم من غير المحتمل أن توفر بيئة ملاءمة لنجاح التمكين. بل على الأرجح قد تشكل عائقاً لبيئة التمكين.
يعتمد نجاح استراتيجية التمكين على بيئة المنظمة وأسلوب تنفيذها لعملية التمكين(Conger and Kanungo, 1988; Hardy and Lieba-O'Sullivan,1998 ). فإذا تم إدارة بيئة المنظمة وأسلوب تنفيذ التمكين بقدرة وفاعلية فأن التمكين سيعزز تحسين الإنتاجية، الجودة، تقليل التكاليف، تحقيق المرونة في العمل، ورفع مستوى الرضا الوظيفي Swenson, 1997; Nykodym et al., 1991; Wellinset al.,1991 )).
أما الإدارة السيئة أو الضعيفة لاستراتيجيات التمكين فأنها تزعزع الثقة داخل المنظمة (Robinson, 1997)، الذي بدورة قد يؤدى أن يسخر الموظفين من مبادرة الإدارة (Cunningham et al., 1996). وبالتالي، لا يمكننا النظر إلى عملية تنفيذ التمكين بمعزل عن البيئة الداخلية للمنظمة.
وقد أشار Mallak and Kurstedt (1996) أن مستوى التمكين يرتبط بقوة ثقافة المنظمة. ويعتقد الباحثان أن مفهوم التمكين دفع إلى الأمام الإدارة بالمشاركة خطوة أبعد لأنها تتطلب أن يندمج الفرد في ثقافة المنظمة ويتخذ قرارات تتميز بالاستقلالية. لذا يرى Honold (1997) أن مستوى التمكين سيتفاوت من منظمة لأخرى وسيعتمد على مدى تشجيع وتسهيل ثقافة المنظمة وبنائها التنظيمي لعملية التمكين. ويؤيد Foster-Fishman and Keys (1995) ذلك حيث يؤكد أنة ما لم تكون ثقافة المنظمة ملائمة، فأن جهود تمكين العاملين سيحكم عليها بالفشل. حيث يجب أن تكون الإدارة على استعداد للسماح بزيادة تحكم العاملين في عملهم، والسماح لهم كذلك الوصول بشكل أكبر للمصادر ( الوقت، الأموال، الأفراد، والتكنلوجيا)، وتملكهم لصلاحيات اختيار أسلوب القيام العمل. وينبغي على الإدارة كذلك أن توفر بيئة تسود فيها الثقة، وتحمل المخاطرة. هذا ويقترح الكاتبان استحالة تطبيق التمكين في كل المنظمات، ولكن يمكن تطبيقه عندما تتطابق الاحتياجات الداخلية والخارجية وعندما يكون لدى الأفراد والنظام الاستعداد لتقبل التغيير. ويمكن تحديد تلك الاستعدادات من خلال النظر إلى مواضيع التحكم والقوة، الثقة، وأخذ وتقبل المخاطرة المتمثلة حالياً في المنظمة. أن مبادرات التغيير يرجح لها النجاح وبشكل كبير عندما تتلاءم والثقافة التنظيمية الحالية.(Schein, 1985) وبالتالي، فأن مبادرة التغيير يرجح أن يكتب لها النجاح بشكل أكبر عندما تتغير ثقافة المنظمة لخلق الظروف المناسبة للتمكين .( Spreitzer, 1995) وتلك الظروف يمكن أن تتضمن اتجاهات وسلوكيات الأفراد وكذلك الممارسات الحالية للتنظيم.
جوهرياً، يتطلب تنفيذ الفعال للتمكين ثقافة تنظيمية جديدة. حيث يتطلب تطبيق التمكين تغيير ثقافة التنظيم القديمة وتبنى ثقافة تنظيمية جديدة مساندة للتمكين. و تأخذ ثقافة المنظمة بعين الاعتبار اتجاهات الفرد، سلوكياته، والممارسات التنظيمية كعناصر ترتبط بحياة المنظمة Martin, 1992)). ويقصد بثقافة المنظمة " أنماط من الافتراضات الأساسية الذي ابتدعته أو اكتشفته أو طورته مجموعة معينة خلال مراحل تعلمها كيفية التصدي للمشاكل الناشئة في بيئتها التي اثبت نجاحها فاعتبرتها صحيحة وفعالة في جميع الأحوال وتصلح لأن تنتقل بطريقة التعلم إلى الأعضاء الجدد في هذه الجماعة كأسلوب ومنهج صحيح للتفكير والإحساس والادارك في كل ما له علاقة بهذه المشاكل "( Schein, 1984:3). وبالتالي، تحدد ثقافة المنظمة الإطار المرجعي للأفراد داخل التنظيم التي يتم توضيحها وتنظيمها من خلال الغايات التنظيمية، السياسات، الأساطير، الحكايات والطقوس.(Schrivastava, and .Schneider, 1984) . وجزء Hofstede, et. Al (1990) معنى الثقافة التنظيمية إلى ممارسات مثل الرموز، الأبطال، الطقوس، وقيم مثل الجيد/والشرير، والجميل/والقبيح، العقلاني/ وغير العقلاني. وفقاً Hofstede et al. (1990) يتم تحديد جانب القيم من الثقافة التنظيمية بالثقافة الوطنية، أما جانب الممارسات فيتم تحديدها من قبل المنظمة كوسيلة للتكيف مع المتطلبات البيئية للتغيير. فالثقافة الوطنية أو الثقافة المشتركة للمجتمع تأثر على ثقافة المنظمة، وبالتالي تأثر على عملية التمكين. هذا، يقود مفهوم الثقافة العديد من الأسئلة حول تنفيذ برنامج للتمكين، هل تحتاج المنظمات لتغيير كل من جوانب القيم والممارسة للثقافة التنظيمية؟ وإذا كان هناك حاجة لتغيير كل من جوانب القيم والممارسة، كيف يمكن تغيير جوانب القيم؟
وجد Hofstede (1990) أن المجتمعات تتألف من ثقافات متعددة الأبعاد:
· التفاوت في السلطة
· تجنب الغموض
· الفردية/الجماعية
· الذكورية/الأنوثة
سنتطرق لبعدين أساسين من تصنيف Hofstede et al لأهميتهما في عملية التمكين: التفاوت في السلطة، وتجنب الغموض.
التفاوت في السلطة

يشكل التفاوت في السلطة أحد الأبعاد الثقافية التي حظيت باهتمام العديد من الباحثين، ويقصد بتفاوت السلطة إلى إي مدى يتوقع ويقبل الأفراد أن القوة موزعة بشكل متباين بين مختلف مستويات الهيكل التنظيمي.(Hofstede, 1984, 1994) كما يعكس مدى احترام الأفراد لهيكل السلطة والترتيب في المنظمة. فالأفراد في المجتمعات ذات الثقافة المنخفضة في التفاوت في السلطة، يعتقدون بأهمية المشاركة في السلطة بين الرئيس والمرؤوس. أما الأفراد في المجتمعات ذات الثقافة العالية في تفاوت السلطة، فيعتقدون انه يجب على المرؤوس أن يلعب دور الفرد الذي يتبع أوامر وتعليمات رئيسة. ويشير مفهوم تركيز السلطة إلى أن المجتمعات ذات التفاوت الكبير في السلطة تفضل المركزية في الهياكل التنظيمية والمستويات الادارية المتعددة في التنظيم.
وفقاً لتصنيف Hofsted (1980, 1994) فالمنظمات في المجتمعات ذات الثقافة العالية في التفاوت في السلطة مثل الفلبين، المكسيك، فنزويلا، سنغافورة، وبعض الدول الإسلامية، الأكثر ترجيحاً أن يتم تفضيل أسلوب المركزية في اتخاذ القرار، المركزية في الهياكل التنظيمية وتعدد المستويات الادارية، والثقافة الموجهة نحو التحكم والتوجيه. ويشكل إحداث تغييرات أساسية في فلسفة وثقافة المنظمة فيما يتعلق بالسلطة والقوة أمرا جوهرياً لتبنى ونجاح التمكين. فالمديرين في تلك المنظمات قد يشعرون بعدم ارتياحهم في حالة تبنى التمكين لأنة قد يؤدى إلى غياب الاحترام للسلطة الرسمية للمديرين. أما الموظفين قد يشعرون بعدم الارتياح في اتخاذ قرارات دون الرجوع إلى المديرين والحصول على أذن. وهذا الشعور قد يوجد ظروف وبيئة لا تسمح بإيجاد بيئة ممكنة وبالتالي فشل التمكين.
أما المنظمات في المجتمعات ذات الثقافة المنخفضة في التفاوت في السلطة كالنمسا، السويد، استراليا، الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ( Hofstede, 1984, 1994)، فالأغلب ترجيحاً أن تتبنى المنظمات الأسلوب المركزي وتمكين العاملين.
تجنب الغموض

يتعامل بعد تجنب الغموض مع إلى إي مدى يشعر الأفراد بالحاجة لتجنب المواقف الغامضة والى إي مدى يمكن للأفراد إدارة تلك المواقف من خلال التزود بأنظمة وتعليمات واضحة ورفض الأفكار الجديدة. ففي المجتمعات التي تأتى في مرتبة عالية من تجنب الغموض مثل اليونان، البرتغال، اليابان، والأرجنتين، تشيلي، بلجيكا، وبعض الدول الإسلامية ( Hofestede, 1984, 1994)، يشعر الأفراد بعدم الارتياح في ظل غياب الهياكل والسياسات والإجراءات. ولا يرغب الأفراد في الحصول على درجة عالية من الصلاحيات. وهذا بدورة قد يؤدى أن تتبنى المنظمات في تلك المجتمعات نظام قيم موجهة نحو التحكم والتوجيه وبناء تنظيمي ميكانيكي جامد وبالتالي قد لا يساعد على إيجاد بيئة مناسبة لتبنى التمكين.
أما في المجتمعات التي تأتى في مرتبة متدنية من حيث تجنب الغموض كسنغافورة، هونج كونج، السويد، الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، فان الأفراد يشعرون بعدم الارتياح من النظام الذي يركز على السياسات الصارمة. ويرغب الأفراد في الحصول على التمكين والمرونة في اتخاذ القرارات بأنفسهم. فالمنظمات في تلك المجتمعات على الأرجح أن تتبنى هياكل تنظيمية مرنة، ولديها فرص أكبر لتنفيذ برامج للتمكين.
الاعتقاد البارز أن التمكين كممارسة إدارية يمكن أن تتطابق مع القيم الثقافية لبعض المجتمعات مقارنة مع مجتمعات أخرى.
هل المنظمات العربية جاهزة لتبنى أو تطبيق مفهوم التمكين؟
· في ظل هياكل تنظيمية جامدة.
في ظل قيادة إدارية تؤمن بالسلطة والقوة.
ويمكن للمنظمات الاختيار من تلك الأبعاد ما يتلاءم مع قدراتها واحتياجاتها. وفيما يتعلق بتعريف وتحديد النماذج المختلفة التي يمكن أن يقدم من خلالها التمكين في المنظمات، فقد اقترحت Lashley (1997) العديد من المبادرات التي تعكس بعض المعاني التي يعطيها المديرين لأهداف للتمكين.
أولاُ: التمكين من خلال المشاركة-Empowerment through participation وتهتم بتمكين العاملين بسلطة اتخاذ القرار في بعض الأمور والمهام المتعلقة بالعمل والتي كانت في الأساس من اختصاص المديرين. ويتضمن التمكين من خلال المشاركة تمكين الموظفين لاتخاذ قرارات استجابة لطلبات الزبائن الفورية وتولى خدمة العملاء. ويتم تشجيع هذا الاتجاة والسلوك في العمل بالتدريب على الاهتمام بالعملاء والتدوير الوظيفي.
ثانياً: التمكين من خلال الاندماج Empowerment through involvement – ويهتم أساساً بالاستفادة من خبرة وتجربة الأفراد في تقديم الخدمة من خلال الاستشارة والمشاركة في حل المشكلات. حيث يحتفظ المدير بسلطة اتخاذ القرار ولكن يشارك الموظفين في تقديم المعلومات. حيث تستخدم الاجتماعات الدورية بكثرة لتوصيل المعلومات واستشارة الموظفين للحصول على معلومات مسترجعة.
ثالثاً: التمكين من خلال الالتزام Empowerment through commitment- ويتضمن تمكين العاملين من خلال التزامهم لأهداف المنظمة وتشجيعهم على تحمل مسؤوليات اكبر عن أدائهم. ويمكن الحصول على التزام العاملين من خلال تحسين رضا العاملين عن العمل والشعور بالانتماء للمنظمة. أن اى محاولة لتحقيق التزام الموظفين يمكن إن تتداخل مع تمكين العاملين من خلال المشاركة والاندماج.
رابعاً: التمكين من خلال تقليل المستويات الإدارية Empowerment through delayering- وتعتقد Lashley أن البناء التنظيمي المسطح بمستويات وخطوط سلطة اقل يمكن أن يوفر بيئة ملاءمة وصالحة للتمكين تسمح للموظفين باتخاذ القرارات في الوقت المناسب. ويتطلب تبنى هذا الإطار إزالة المستويات الإدارية الوسطي من خلال إعادة توزيع العمالة والتقاعد والتخلص من العمالة الزائدة. وبجانب ذلك يتم التركيز على تدريب وتطوير الموظفين وبصاحبة زيادة الاستثمار في عملية التدريب.
يوضح الجدول المعاني الإدارية للتمكين والمبادرات المستخدمة
المعاني الإدارية
المبادرات المستخدمة
التمكين من خلال المشاركة
فرق العمل المستقلة/ إثراء الوظيفة
مجالس العاملين/التدريب المستمر/مدراء الموظفين
التمكين من خلال الاندماج
دوائر الجودة/برنامج الاقتراحات
موجز الفريق
التمكين من خلال الالتزام
مشاركة العاملين في الملكية
مشاركة العاملين في الأرباح-برنامج علاوة الموظفين
برنامج جودة الحياة في العمل
التمكين من خلال تقليل المستويات الإدارية
تصميم العمل/ إعادة التدريب/فرق العمل المستقلة
إثراء الوظيفة/ المشاركة في الإرباح/برنامج علاوة الموظفين

نماذج التمكين


لبلوغ أو الاقتراب من التمكين تحتاج كل منظمة أن تتفهم التمكين وفقاً لظروفها ومحيط البيئة الداخلية والخارجية. وتظهر مراجعة للأدبيات أمثلة لمختلف نماذج التمكين والتي يمكن أن تساعد على تحليل وفهم مفهوم التمكين. سوف يعرض الباحث أهم النماذج التي تفسر التمكين، ومنها:
نموذج Conger and Kanungo (1988 )


عرف Conger and Kanungo التمكين كمفهوم تحفيزي للفاعلية الذاتية. وتبنى الكاتبان نموذج التحفيز الفردي للتمكين حيث تم تعريف التمكين " كعملية لتعزيز الشعور بالفاعلية الذاتية للعاملين من خلال التعرف على الظروف التي تعزز الشعور الضعف والعمل على إزالتها والتغلب عليها بواسطة الممارسات التنظيمية الرسمية والوسائل الغير رسمية التي تعتمد على تقديم معلومات عن الفاعلية الذاتية". واقترح الكاتبان أن التمكين مماثل لمفهوم القوة حيث يمكن النظر له من زاويتين. أولاً: يمكن النظر للتمكين كمركب اتصالي – فالتمكين يدل ضمناً على تفويض القوة. ويمكن النظر للتمكين أيضا كمركب تحفيزى. فالتمكين يدل ضمناً وبكل بساطة على اكثر من معنى المشاركة في القوة أو السلطة، ويظهر ذلك جلياً في التعريف الذي تبناه الكاتبان. ولتقرير مستوى التمكين في إي منظمة، حدد Conger and Kanungo خمس مراحل لعملية التمكين، وتتضمن:
المرحلة الأولى: تشخيص الظروف داخل المنظمة التي تسبب في الشعور بفقدان القوة بين العاملين. ويمكن تصنيف هذه العناصر إلى عوامل تنظيمية كالتغيرات التنظيمية الرئيسية، المناخ البيروقراطي، الضغوط التنافسية، ضعف نظام الاتصالات، والمركزية العالية في توزيع للموارد. أما عناصر أسلوب الأشراف ونظام المكافآت فتشمل التسلط، السلبية، التحديد الاعتباطي للمكأفات، ضعف قيم التحفيز، وغياب الإبداع. وتشمل عناصر تصميم العمل غياب وضوح الدور، ضعف أو غياب التدريب والدعم الفني، نقص السلطة المناسبة، عدم التحديد المناسب للموارد، الأهداف الغير واقعية، محدودية الاتصال بين القيادات الادارية والعاملين، الروتين الشديد في العمل، وضعف التنوع في العمل ( Conger, and Kanungo, 1988).
أن الحاجة لتبنى التمكين تكون ضرورية عندما يشعر العاملين بضعفهم وعجزهم داخل التنظيم. ولهذا لابد أن تعمل الإدارة على التقصي والتعرف على الأسباب التي أدت إلى ذلك الشعور. وعندما يتم التعرف على تلك الظروف يمكن للمنظمة أن تتبنى استراتيجية للتمكين لازلة تلك الظروف.
المرحلة الثانية: استخدام أساليب إدارية مثل الإدارة بالمشاركة ومتطلباته كتحديد الهدف، إثراء الوظيفة، والمكافآت المرتبطة بالأداء. ويجب أن يكون الهدف من استخدام تلك الاستراتيجيات ليس فقط لاأزلة الظروف والعوامل الخارجية المسببة لشعور العاملين بفقدان القوة ولكن يجب استخدامها أيضاً وبشكل رئيس في تزويد المرؤوسين بمعلومات عن فعاليتهم الذاتية.
المرحلة الثالثة: تقديم معلومات عن الفاعلية الذاتية للعاملين وذلك باستخدام أربع مصادر: المكاسب الغير فعالة، التجارب المنجزة، الإقناع اللفظي، والاستثارة العاطفية.
المرحلة الرابعة: ونتيجة لاستقبال المرؤوسين لتلك المعلومات سيشعر المرؤوسين بالتمكين من خلال الزيادة في الجهد المبذول، وتوقعات الأداء، والاعتقاد بالفاعلية الذاتية.
المرحلة الخامسة: التغيير في السلوك من خلال إصرار ومبادأة المرؤوسين لإنجاز أهداف المهمة المعطاة.
اختصاراً، يرى الكاتبان التمكين" العملية التي من خلالها يعتقد الفرد أن فاعليته الذاتية تتحسن". أن تمكن تعنى أن تسعى على تقوية اعتقاد الفرد بفاعليته الذاتية أو تعمل على أضعاف أو التقليل من اعتقاد الفرد بفقدان للقوة ( Conger and Kanungo, 1988).
نموذج Thomas and Velthouse ( 1990 )


قام Thomas and Velthouse بإكمال العمل الذي أنجزه Conger and Kanungo فبنى نموذج التمكين الادراكى cognitive. وعرفا التمكين كزيادة في تحفيز المهام الداخلية والتي " تتضمن الظروف العامة للفرد التي تعود بصفة مباشر للمهمة التي يقوم بها التي بدورها تنتج الرضا والتحفيز". وأشارا إلى أن التمكين يجب أن يبدأ من الذات ونظام المتعقدات. ويتضمن نظام المتقدات كيفية النظرة للعالم الخارجي ومفهوم الذات الذي يشجع السلوكيات الهادفة وربطها مع أهداف ومنهجيات التمكين التي تطبق في المنظمة. وحدد الكاتبان أربع أبعاد نفسية للتمكين حيث شعرا أنها تمثل أساساً لتمكين العاملين.
Sense of impact التأثير الحسي أو الادراكى. ويقصد بالتأثير الحسي" الدرجة التي ينظر للسلوك " على انه يمكن أن تعمل اختلافا" فيما يتعلق بإنجاز الهدف أو المهمة التي بدورها تحدث التأثير المقصود في بيئة الفرد". ويقيم التأثير بالاعتقاد بأن الفرد يمكن أن يؤثر في عمل الآخرين وكذلك القرارات التي يمكن أن تتخذ على كل المستويات.
Competence الكفاية. " ويقصد بها إلى إي درجة يمكن للفرد أداء تلك الأنشطة بمهارة عالية عندما يقوم بالمحاولة". فالأفراد الذين يتمتعون بالكفاءة يشعرون بأنهم يجيدون المهام التي يقومون بها ويعرفون جيداً بأنهم يمكن أن يؤدوا تلك المهام بإتقان أن هم بذلوا جهداً. فالكفاية شعور الفرد بالإنجاز عند ادائة أنشطة المهام التي اختارها بمهارة. والشعور بالكفاية يتضمن الإحساس بأداء المهام بشكل جيد، والجودة في أداء المهام.
meaningfulness إعطاء معنى للعمل. " تهتم بقيم الهدف أو المهام التي يتم الحكم عليها من خلال معايير أو أفكار الفرد". ويشمل إعطاء معنى للعمل مقارنة بين متطلبات دور العمل ومعتقدات الفرد كاعتقاد الفرد مثلاً أن المهام التي يقوم بها ذات قيمة. فإعطاء معنى للعمل تعنى أن يشعر الفرد بالفرصة بممارسته مهام لإغراض نبيلة . فالشعور بالمعنى للعمل يمثل إحساسا أن الفرد في طريق يستحق جهده ووقتة، وأنة يؤدى رسالة ذات قيمة.
Choice " تتضمن المسؤولية المسببة لتصرفات الفرد". الاختيار أن يشعر الفرد بالفرصة في اختيار المهام ذات المعنى له وأدائها بطريقة تبدو ملائمة. وهذا الشعور بالاختيار يوفر شعوراُ أن الفرد حراً في اختياره، والإحساس بأنة قادراً على استخدام حكمة الشخصي والتصرف من خلال تفهمة للمهمة التي يقوم بها.
التمكين كإستراتيجية إدارية



ينبغى على المنظمات التي تسعى لإدخال ثقافة التمكين أن تتبنى أسلوب لبناء نظم وعمليات التي تطلق قدرات وإمكانيات العاملين، ويمكن للمنظمة أن تحقق ذلك من خلال:
· التركيز على السلوك المرغوب من قبل المنظمة.
· تغيير البناء التنظيمي التقليدي للحصول على السلوك المرغوب.
· بناء مناخ من الثقة بين الإدارة والعاملين.
· فتح قنوات الاتصال في جميع الاتجاهات.
· تشجيع العاملين على التعلم والتطوير الذاتي.
· أيجاد فرق الإدارة الذاتية.
· دعم مشاركة العاملين في اتخاذ القرار.
· التعامل مع الصراع التنظيمي بفاعلية وكفاءة.
ولتحقيق ذلك لابد من إحداث تحول في فكر واستراتيجية الإدارة. وتعتمد ثقافة التمكين على اندماج ومشاركة الجميع كل من الإدارة والعاملين على حداً سواء لتحقيق النجاح. فالالتزام ومشاركة القيادات الادارية شرط أساسي لإيجاد ثقافة شاملة للتمكين. وتمكين العاملين لا يعنى بحال من الأحوال سحب البساط من المديرين ولكن التركيز بدلاً من ذلك على توفير الوقت والجهد للمديرين للعمل.
اطار للتمكين العملين

للتغلب على المعوقات التى قد تواجة تطبيق تمكين العاملين فى بيئة الاعمال العربية ، ينبغى أن يتم تطبيق تمكين العاملين تدريجياً وعلى مراحل متعددة. حيث تنصح المنظمات التى تسعى لتطبيق تمكين العاملين أن تنهج أسلوب التدرج خطوة بخطوة فى تنفيذ برنامج التمكين لاعداد وتهيئة ثقافة المنظمة لتقبل مفهوم التمكين. ويقترح الباحث اطار من ثلاثة مراحل وهى: المرحلة الأولى: مرحلة الاعداد والتهيئة، المرحلة الثانية:مرحلة التنفيذ، المرحلة الثالثة: مرحلة المتابعة
المرحلة الأولى-مرحلة الاعداد والتهيئة

لكى يكتب لبرنامج التمكين النجاح والاستمرار ينبغ خلال هذة المرحلة تقييم قدرات وامكانيات المنظمة لتبنى التمكين حيث يتم تحديد وتوفير الموارد الأساسية. أهم السمات الأساسية لهذة المرحلة تتضمن:
صياغة وتطوير رؤية للمنظمة

يرى Block ( 1987) كذلك أن بناء الرؤية تمثل الخطوة الأولى نحو التمكين. فالرؤية تزود الموظفين بالإحساس " ما الذي سنقوم به لاحقاً"، وبالتالي تقودهم للإبداع، وتسمح لهم باتخاذ قرارات تصب في الاتجاة الذي تعتقد القيادة الإدارية بأنة صحيح.
حيث يجب أن يتم دعم رسالة المنظمة بالقيم الأساسية التي تؤمن بها المنظمة. وتتضمن هذه الخطوة إعطاء العاملين حيز ومتسع للقيام بالعمل وإعطائهم كذلك الثقة اللازمة لاتخاذ القرارات. وقد تمثل هذه الرؤية تحد حقيقي نظراً لطبيعة النظرة التقليدية التي تعمل بها كثيراً من المنظمات(Quinn and Spreitzer,1997 ). فعملية نجاح التمكين تعتمد وبشكل أساسى تولية الإدارة الاهتمام والتفكير الكافيين وتعمل على ربط برنامج التمكين بأهداف وقيم المنظمة.
حيث يرغب الأفراد الذين يتم تمكينهم بأن يشعروا بأنهم على معرفة برؤية واستراتيجية الإدارة العليا. وقد أشار **** ( 1994) أن التمكين يمكن أن يكون فعالاً في حالة ربطة بأهداف المنظمة. حيث تحتاج الإدارة العليا أن تخلق إجماعا حول رؤية ورسالة المنظمة والقيم والأهداف التي تسعى لتحقيقها. فعند إيضاح رؤية ورسالة المنظمة للعاملين، فأنهم بلا شك سيشعرون بامتلاكهم القدرة على التصرف بحرية في عملهم بدلاً من انتظار الأوامر والتوجيهات من المشرفين. وتوفر رؤية المنظمة بالتأكيد تحدى للموظفين لبذل أقصى قدراتهم لتحسين أداء المنظمة وأدائهم ( Quinn and Spreitzer, 1997, ****, 1994). وركز Lawler (1992 ) على أهمية دور الإدارة العليا في الاتصال مع الموظفين بشكل فعال لنقل وايصال الرؤية وتوضيح السلوك المرغوب به للوصول للأداء المطلوب لتحقيق الأهداف. وأظهرت دراسة (cacciope, 1998) أن برنامج التمكين الذي تبنته Burswood Resort Hotel in Western Australia لم يحقق كل التوقعات ويعود ذلك لحقيقة عدم ربط البرنامج بأهداف وأعمال الفندق وادائة. وقد أدركت إدارة الفندق هذا الأمر وعملت على تطوير رسالة ورؤية يشارك فيها الجميع.

الانفتاح وفرق العمل


لكي يشعر الأفراد بأنة تم تمكينهم، لا بد أن يشعروا أنهم جزء من ثقافة الشركة التي تعتبر أن الأصول البشرية أهم موارد المنظمة. فالفرد الذي يتم تمكينه يجب أن يشعر أن الأفراد في ادارتة أو وحدته يمكن أن يعملوا سوياً وبشكل جماعي في حل مشاكل العمل. وان أفكار العاملين يتم احترامها وتؤخذ على محمل الجد (Quinn and Spreitzer, 1997). والإيمان بأعضاء الفريق يتضمن الثقة(Trust)، ويتفق Taborda ( 1999:3) في الدعوة أن التمكين الحقيقي يتطلب " الثقة بالفرد" والعمل على إيجاد الثقة ليس فقط داخل أعضاء الفريق ولكن في كل أرجاء المنظمة. ويرى Harari (1999) أن حرية الوصول للمعلومات الحساسة تظهر درجة الثقة داخل المنظمة حيث تعتبر الثقة أحد المحتويات الأساسية لتمكين العاملين. ويدل توفر عنصر حرية الوصول للمعلومات الحساسة لزيادة الاتصال داخل المنظمة، هذا ويعتبر عنصر الانفتاح في الاتصال ضرورة لبرنامج تمكين العاملين ( Harari, 199; Kirkmord and Rosen, 2000) .
النظام والتوجية

أفاد الأفراد الممكنين أن منظماتهم تزودهم بأهداف واضحة، خطوط واضحة للسلطة، ومهام ومسؤوليات واضحة. فبينما يتمتع الأفراد بالاستقلالية، فأنهم في الوقت نفسة على وعى بالحدود المرسومة لحرية تصرفهم لاتخاذ القرار وهم كذلك على علم بمسؤولياتهم. فالأفراد الذين يتم تمكينهم لديهم أهداف واضحة ومرتبطة بأهداف المنظمة. وبحسب رأى Quinn and Spreitzer ( 1997) فأن وجود نظام واضح للعاملين يحد من عدم التأكد والغموض والذي عادة ما يصاحب جهود التمكين. فقد وجد Spreitzer (1996 ) أن هناك علاقة قوية بين غموض الدور والتمكين. فالأهداف والمهام التي عادة ما تتميز بمرونة عالية تدخل عدم التأكد والغموض. فعل سبيل المثال، غياب تحديد الهدف قد يؤدى إلى تضارب في الهدف عبر العديد من أصحاب المصالح. وغموض أو عدم وضوح خطوط السلطة قد يخلق كذلك عدم التأكد عندما يحاول الأفراد إرضاء توقعات العديد من أصحاب المصالح في المنظمة. وبناء على ذلك تساعد المعلومات على تقليل درجة عدم التأكد من خلال زيادة تفهم الأفراد لبيئة عملهم.( Suttonand Kahn, 1997) ويقترح Lawler ( 1992) نوعين محددين من المعلومات الضرورية للتمكين:
· معلومات عن رؤية المنظمة.
· معلومات عن الأداء.
فعندما يكون الأفراد على معرفة باتجاة المنظمة، فأنهم يشعرون بقدراتهم على أخذ المبادرة. وكذلك عندما يكونوا على تفهم ومعرفة تامة بأداء الإدارة التي يعملون بها، فإنهم يكونوا في وضع لاتخاذ القرار آو التأثير على القرارات لتحسين الأداء. أن رسالة المنظمة التي تركز على أن المورد البشرى كعنصر حاسم من أصول المنظمة ترسل رسالة للعاملين بأن المنظمة تقدرهم.
الدعم والشعور بالأمان

في سبيل أن يشعر الأفراد بأن النظام يوفر لهم بيئة تشجع على التمكين، يحتاج أن يشعر الأفراد بوجود دعم اجتماعي من رؤسائهم، زملائهم في العمل، والمشرفين. فجهود الموظفين لأخذ المبادرة والمخاطرة يجب أن تعزز وتدعم بدلاً من معاقبتها. ففي حالة فقدان أو ضعف الدعم الاجتماعي فأن الموظفين سيشعرون بالقلق بشأن الحصول على أذن قبل القيام بالتصرف بدلا ًمن طلب الصفح في حالة ارتكاب أخطاء. يجب أن يتوافر الاعتقاد لدى الأفراد أن برنامج التمكين الذي تتبناه المنظمة سيشكل عملية دعم ومساندة للتعلم والتطوير لدى العاملين.

القيادة الإدارية

الافتراض الرئيس في فكرة التمكين أن سلطة اتخاذ القرار يجب أن يتم تفويضها للموظفين في الصفوف الأمامية لكي يمكن تمكينهم للاستجابة بصورة مباشرة لطلبات العملاء ومشاكلهم واحتياجاتهم. ويتضح أن فكرة التمكين تتطلب تغيير الأنماط القيادية التقليدية الذي يركز على السلطة والتوجيه إلى نمط قيادى يؤمن بالمشاركة والتشاور. وهذا بدورة يتطلب تغيير جذري في أدوار العمل ومن ثم العلاقة بين المدير والمرؤوسين. بالنسبة لدور المدير يتطلب التحول من التحكم والتوجيه إلى الثقة والتفويض، أما بالنسبة لدور المرؤوسين فيتطلب التحول من أتباع التعليمات والقواعد إلى المشاركة في اتخاذ القرارات. ويبرز دور القيادة التحويلية حيث يمثل تمكين العاملين أحد الخصائص التي تميز القيادة التحويلية عن القيادة التبادلية. حيث يتميز القيادة التحويلية بأتباع أساليب وسلوكيات تشجع على تمكين العاملين كتفويض المسؤوليات، تعزيز قدرات المرؤوسين على التفكير بمفردهم، وتشجيعهم لطرح أفكار جديدة وإبداعية Dvir et. Al., 2002)). ويرى Bennis and Nanus ( 1985) أن القائد العظيم يعمل على تمكين الآخرين لمساعدتهم على تحويل رؤيتهم إلى حقيقة المحافظة عليها. حيث يؤكد الكاتبان أن القادة الذين يتمتعون بسلوك تحويلي لديهم القدرة على إمداد مرؤ وسيهم بالطاقة والإلهام لتمكينهم من التصرف عن طريق إمدادهم برؤية للمستقبل بدلاً من الاعتماد على أسلوب العقاب والمكأفات. فالقيادات التي تملك الرؤية يمكن أن تخلق مناخ المشاركة وتهيؤ الظروف المساعدة للتمكين التي عن طريقها يستطيع الموظفين أن يأخذوا على عاتقهم السلطة لاتخاذ القرارات التي تعمل على تحقيق الرؤية. وبجانب إمداد الموظفين بالرؤية، فالقيادة التحويلية تتميز بقدرتها على خلق السلوك الإلهامي الذي يعزز الفاعلية الذاتية للعاملين للوصول إلى الهدف ( Bassand Avolio,1993). وتتميز القيادات التي لديها توقعات وطموحات عالية بقدرتها على تعزيز الفاعلية الذاتية للموظفين وتحفيزهم لبناء المبادرة الفردية لتحقيق الهدف ( Eden, 1992 ).
وقد قدمت دراسة Quinn and Spreitzr (1997) رؤية متعمقة لكيفية تغيير سلوك القيادة لكي يمكن للتمكين أن يضرب بجذور في المنظمة. حيث طرحا مجموعتين من الأسئلة التي تحتاج من كل مدير أو مشرف أن يجد إجابة لها:
المجموعة الأولى: بعض الأسئلة الصعبة
· إذا كان الشعور بوضوح الرؤية الاستراتيجية احد الخصائص الرئيسة للبيئة الممكنة، هل أعمل بصورة مستمرة لتوضيح إدراك الأفراد الذين يعملون تحت قيادتي بالاتجاة الاستراتيجي ؟
· إذا كان الانفتاح وفرق العمل من خصائص البيئة الممكنة، هل اعمل جاهداً وبصورة مستمرة لمشاركة واندماج الأفراد الذين يعملون تحت قيادتي؟
· إذا كان النظام والتحكم من خصائص البيئة الممكنة، هل اعمل بصورة مستمرة لتوضيح التوقعات المتعلقة بالأهداف والمهام وخطوط السلطة للأفراد الذين يعملون تحت قيادتي؟
· إذا كان الدعم والآمان من خصائص البيئة الممكنة، هل عملت بصورة مستمرة على حل النزاعات والصراعات فيما بين الأفراد الذين يعملون تحت قيادتي؟
المجموعة الثانية: بعض الأسئلة الصعبة
· إلى إي مدى لدى شعور بمعنى العمل الذي أقوم به، وما يجب على أن أقوم به لزيادته؟
· إلى إي مدى لدى إحساس بالقدرة على التأثير والقوة، وما يجب على أن أقوم به لزيادته؟
· إلى إي مدى لدى شعور بالكفاية والثقة للقيام بتنفيذ عملي، وما يجب على أن أقوم به لزيادته؟
· إلى إي مدى لدى شعور بالاستقلالية والقدرة على الاختيار، وما يجب على أن أقوم به لزيادته؟
وتظهر هذه الأسئلة أنة قبل أن نبدأ بالعمل على أيجاد بيئة عمل يمكن من خلالها تمكين الآخرين، يجب أن نبدأ أولا بتمكين أنفسنا. حيث يجب على القيادة الإدارية أن تكون مثلاً يحتذي به من قبل العاملين، وتبدأ بعملية التغيير الذاتية. وهناك بعض الأعمال التي يمكن أن يقوم بها القائد ليصبح نموذجاً إيجابيا يقتدي به العاملين كأن يعلن قيم واضحة ويدعمها بالسلوك والممارسة، وأن يكون مثالاً يحتذي به. وتتطلب القيادة الفعالة توافر مجموعة من الكفاءات الجوهرية. وقد حدد Higgs and Rowland (2001) مجموعة من الكفاءات الأساسية للقيادة الفعالة، وتتضمن تلك الكفاءات مايلى:
· إيجاد حجة مقنعة لتبنى التغيير-حيث يشرك القائد جميع العاملين في إدراك حاجة المنشاة لتبنى التغيير.
· إحداث تغيير في البناء التنظيمي- التأكد من أن التغيير بنى على أساس تفهم عميق لاحتياجات المنشاة ودعم بمجموعة من الأدوات والعمليات.
· مشاركة وإدماج العاملين جميع العاملين في المنشاة لبناء الالتزام بعملية التغيير.
· التنفيذ والمحافظة على التغييرات- بناء وتطوير خطة فعالة لتنفيذ التغيير والتأكد من إيجاد خطة للمتابعة.
تطوير القدرات- التأكد من تطوير قدرات الأفراد للعمل على مواجهة متطلبات التغيير ودعمهم ومساندتهم خلال مراحل التغيير
السؤال، ما مواصفات القيادات الإدارية التي تتولى قيادة منظماتنا، وهل تلك القيادات على استعداد لتقبل مفهوم التمكين؟
· في ظل عدم ثقتها بقدراتها.
· في ظل عدم وجود رؤية واضحة.
· في ظل غياب القدوة الإدارية.
· في ظل غياب القدرة على الاختيار.
مرحلة التنفيذ

التدريب


لكي يمكن تنفيذ برنامج لتمكين العاملين، تحتاج المنظمة أن تبذل جهود حثيثة ومكثفة لتدريب المديرين والموظفين. ونوة Bowen and Lawler (1995: 80) على أهمية التدريب الذي يحقق للموظف الإطلاع الشامل على أنشطة الوظيفة التي يقوم بها. وأوضح Byhan (1997بعنوان جوهر تمكين العاملين: إطار 28.gif30) أن من بين خصائص المنظمات الممكنة " التدريب على قيادة التمكين... التدريب على الوظيفة والمهارات الفنية... التدريب على مهارات الاتصال وحل المشاكل". وذكر Gandz (1990:76) أيضا " أن التدريب الفني، مهارات اتخاذ القرار، مهارات التعامل مع فرق العمل متطلبات أساسية لتقبل التمكين وللحصول على النتائج المأمولة".
وأكد Jones et al (1996) الحاجة للتحول من مفهوم المراقبة والتحكم إلى مفهوم التمكين لكي يمكن للعاملين المساهمة وإنجاز العمل بشكل أفضل. وذلك يتطلب بحسب Jones et al تأكيد مهارات جديدة للمديرين لتعظيم جهود العاملين. وهذه المهارات تتعلق بالأشراف، التسهيل والتيسير،الالتزام والثقة، تقدير التعلم وتملك العاملين، الاندماج مع قيم المنظمة، التفويض، والثقة الذاتية للأفراد التي تمثل صفة أساسية لمشاركة العاملين ( Potter, 1994). وقد أقترح Nicholls (1995) برنامج تدريبي للمديرين من ثلاث مراحل. في المرحلة الأولى، يتم تحليل القدرات الحالية، ومساعدة العاملين للعمل بأقصى طاقاتهم وقدراتهم. في المرحلة الثانية، المديرين بحاجة لاستخدام أساليب المدرب لجعل العاملين يبذلون جهد أكبر من قدراتهم الحالية. أما في المرحلة الثالثة، فيتم الحصول على التزام العاملين من خلال مشاركتهم في الرؤية والقيم. وعند الانتهاء من المرحلة الثالثة بشكل نهائي يتم تحقيق التمكين الكامل.
مرحلة المتابعة والتقويم
بيئة التمكين

88888888888
الثقافة التنظيمية والتمكين

·
خطوات لتنفيذ تمكين العاملين

المنظمات التي تفكر في تنفيذ برنامج لتمكين العاملين تحتاج أن تتفهم تبنى التمكين ليست بحال من الأحوال اختيار سهل. وقد أوضح عدد من الكتاب أن تمكين العاملين عملية يجب أن تنفذ على مراحل. وحدد Bowen and Lawler ( 1992) ثلاث مستويات من التمكين في المنظمات تتراوح من التوجة للتحكم إلى التوجة للاندماج. وأوضح Caudron (1995:30) " أن الأسلوب التدريجي أفضل الطرق لتمكين فرق العمل.. فالمسؤوليات للإدارة الذاتية واتخاذ القرار يجب أن تعهد للموظفين بعد التأكد من حسن أعدادهم". وأوصى Ford and Fottler (1995:26) أيضا بالتنفيذ التدريجي لتمكين العاملين " فألاسلوب التدريجي يركز أولا على محتوى الوظيفة ومن ثم يتم لاحقاً أشراك الموظفين الممكنين في اتخاذ القرارات المتعلقة ببيئة الوظيفة". وخلال مرحلة التمكين يمكن للإدارة متابعة تقدم الموظفين لتقييم استعدادهم ومستوى ارتياح المديرين لتخلى عن السلطة. ونقترح الخطوات التالية لتنفيذ عملية تمكين العاملين:
الخطوة الأولى: تحديد أسباب الحاجة للتغيير

أول خطوة يجب أن يقرر المدير لماذا يريد أن يتبنى برنامج لتمكين العاملين. وضح السبب أو الأسباب من وراء تبنى التمكين. لتبنى التمكين أسباب مختلفة.هل السبب؟:
· تحسين خدمة العملاء.
· رفع مستوى الجودة.
· زيادة الإنتاجية.
· تنمية قدرات ومهارات المرؤوسين.
· تخفيف عب العمل عن المدير.
وأياً كان السبب أو الأسباب، فأن شرح وتوضيح ذلك للمرؤوسين يساعد في الحد من درجة الغموض وعدم التأكد. ويبدأ المرؤوسين في التعرف على توقعات الإدارة نحوهم، وما المتوقع منهم. ويجب على المديرين أيضاً شرح الهيئة والشكل الذي سيكون علية التمكين. يحتاج المديرين لتقديم أمثلة واضحة ومحددة للموظفين ما يتضمنه المستوى الجديدة للسلطات. حيث لابد أن يحدد المدير بشكل دقيق المسؤوليات التي ستعهد للموظفين من جراء التمكين.
الخطوة الثانية: التغيير في سلوك المديرين


أحد التحديات الهائلة التي يجب أن يتغلب عليها المديرين لإيجاد بيئة عمل ممكنة تتصل بتعلم كيفية التخلي عن السلطة. قبل المضي قدماً وبشكل جدي في تنفيذ برنامج للتمكين هناك حاجة ماسة للحصول على التزام ودعم المديرين. فقد أشار Kizilos (1990) أن العديد من المديرين قد أمضى العديد من السنوات للحصول على القوة والسلطة وفى الغالب يكون غير راغب في التخلي أو التنازل عنها. وبالتالي يشكل تغيير سلوكيات المديرين للتخلي عن بعض السلطات للمرؤوسين خطوة جوهرية نحو تنفيذ التمكين.
أحد التغييرات الأساسية التي ستحدث من جراء تبنى برنامج التمكين ستكون بالطبع دور المديرين، فالمديرين بحاجة لتغيير الادوارالتقليدية التي كانوا يقومون بها في السابق. فخلال عملية التمكين يحتاج المديرين أن يلعبوا دور المسهل والمدرب للعاملين. فوجود المدير كمدرب جزء أساسي من عملية التمكين. والهدف من وجود المدير كمدرب تحسين أداء العمل من خلال زيادة قدرات الموظفين لإدارتهم لأدائهم. فالمدرب شخص يهتم بكرامة الفرد الإنسانية ونموه الروحي ( Jones, 1995). بالإضافة لذلك يشكل المدرب قيمة مضافة للمنظمة من خلال مساعدة العاملين على التعلم والتطور والنمو ( Phillips, 1995 ). فالمدرب يهيئ البيئة الصحية حيث يشعر الأفراد بقدرتهم على اتخاذ قرارات لأنفسهم عن طريق تطوير الثقة بالنفس وبالآخرين. فالمدرب لا يخبر الموظفين بما يجب أن يقوموا به، ولكن بدلاً من ذلك يقوم على مساعدتهم ليصبحوا في وضع أفضل من السابق Brown,1997)). أحد أدوار المدير الرئيسة التأكد أن الأفراد الممكنين يحصلون ليس فقط على السلطة، ولكن يمكنهم الوصول للمصادر المطلوبة لاتخاذ وتنفيذ القرار. وبالتالي، يصبح دور المدير تسهيل الوصول للموارد وليس فقط الاحتفاظ بها دون أسباب مقنعة. أن التغيير في دور ومسؤوليات المدير في البيئة التي توصف بالتمكين يتطلب تغيير مماثل في أسلوب وسلوك القيادة الإدارية.
الخطوة الثالثة: تحديد القرارات يشارك فيها للمرؤوسين


أن تحديد نوع القرارات التي سيتخلى عنها المديرين للمرؤوسين تشكل أحد أفضل الوسائل بالنسبة للمديرين والعاملين للتعرف على متطلبات التغيير في سلوكهم. فالمدراء عادة لا يحبذون التخلي عن السلطة والقوة التي اكتسبوها خلال فترة بقائهم في السلطة. لذا يفضل أن تحدد الإدارة طبيعة القرارات التي يمكن أن يشارك فيها المرؤوسين بشكل تدريجي. يجب تقييم نوعية القرارات التي تتم بشكل يومي حتى يمكن للمديرين والمرؤوسين تحديد نوعية القرارات التي يمكن أن يشارك فيها المرؤوسين بشكل مباشر.
الخطوة الرابعة: تكوين فرق العمل


بكل تأكيد لابد أن تتضمن جهود التمكين استخدام أسلوب الفريق. وحتى يكون للمرؤوسين القدرة على إبداء الرأي فيما يتعلق بوظائفهم يجب أن يكونوا على وعى وتفهم بكيفية تأثير وظائفهم على غيرهم من العاملين والمنظمة ككل. وأفضل الوسائل لتكوين ذلك الإدراك أن يعمل المرؤوسين بشكل مباشر مع أفراد آخرين. فالموظفين الذين يعملون بشكل جماعي تكون أفكارهم وقراراتهم أفضل من الفرد الذي يعمل منفرداً. وبما أن فرق العمل جزء أساسي من عملية تمكين العاملين فأن المنظمة يجب أن تعمل على إعادة تصميم العمل حتى يمكن لفرق العمل أن تبرز بشكل طبيعي.
الخطوة الخامسة: المشاركة في المعلومات


لكي يمكن للمرؤوسين من اتخاذ قرارات أفضل للمنظمة فأنهم يحتاجون لمعلومات عن وظائفهم والمنظمة ككل. يجب أن يتوفر للموظفين الممكنين فرصة الوصول للمعلومات التي تساعدهم على تفهم كيفية أن وظائفهم وفرق العمل التي يشتركوا فيها تقدم مساهمة لنجاح المنظمة. فكلما توفرت معلوما ت للمرؤوسين عن طريقة أداء عملهم كلما زادت مساهمتهم.
الخطوة السادسة: اختيار الأفراد المناسبين


يجب على المديرين اختيار الأفراد الذين يمتلكون القدرات والمهارات للعمل مع الآخرين بشكل جماعي. وبالتالي يفضل أن تتوافر للمنظمة معايير واضحة ومحددة لكيفية اختيار الأفراد المتقدمين للعمل.
الخطوة السابعة: توفير التدريب

التدريب أحد المكونات الأساسية لجهود تمكين العاملين. حيث يجب أن تتضمن جهود المنظمة توفير برامج مواد تدريبية كحل المشاكل، الاتصال، إدارة الصراع، العمل مع فرق العمل، التحفيز لرفع المستوى المهارى والفني للعاملين.
الخطوة الثامنة: الاتصال لتوصيل التوقعات

يجب أن يتم شرح وتوضيح ما المقصود بالتمكين، وماذا يمكن أن يعنى التمكين للعاملين فيما يتعلق بواجبات ومتطلبات وظائفهم. ويمكن أن تستخدم خطة عمل الإدارة وأداء العاملين كوسائل لتوصيل توقعات الإدارة للموظفين. حيث يحدد المديرين للمرؤوسين أهداف يجب تحقيقها كل سنة، وتلك الأهداف يمكن أن تتعلق بأداء العمل أو التعلم والتطوير.
الخطوة التاسعة: وضع برنامج للمكافآت والتقدير

لكي يكتب لجهود التمكين النجاح يجب أن يتم ربط المكافآت والتقدير التي يحصل عليها الموظفين بأهداف المنظمة. حيث يجب أن تقوم المنظمة بتصميم نظام للمكافآت يتلاءم واتجاهها نحو تفضيل أداء العمل في خلال فرق العمل. فأحد عناصر الدعم الأساسية المساندة للتمكين تتمثل في إيجاد وتقديم مكافأت للعاملين للاعتراف بسلوكهم التمكينى. فالمكافآت تعزز عملية التمكين من خلال الاعتراف وتقدير مهارات الأفراد وتقديم حوافز لهم للمشاركة. حيث يمكن أن يحصل الأفراد الذين أكملوا برنامج التمكين على شهادات وشعارات تقدير جراء مشاركتهم في البرنامج.
الخطوة العاشرة: عدم استعجال النتائج

لا يكمن تغيير بيئة العمل في يوم وليلة. يجب الحذر من مقاومة التغيير حيث سيقاوم الموظفين أي محاولة لإيجاد برنامج يمكن أن يضيف على عاتقهم مسؤوليات جديدة. وبما أن تبنى برنامج للتمكين سيتضمن تغيير، فأننا نتوقع أن تأخذ الإدارة والموظفين وقتهم لإجادة المتطلبات الجديدة لبرنامج التمكين. وبالتالي يجب على الإدارة عدم استعجال الحصول على نتائج سريعة. فالتمكين عملية شاملة وتأخذ وقتاً وتتضمن جميع الأطراف في المنظمة.
بيئة الاعمال العربية
عند التطرق الى تطبيق التمكين فى مؤسساتنا العريبة، يكون من المفيد أن نفحص خصائص بيئتنا الادارية العربية، ومدى توافر البيئة الملاءمة لتنطبيق التمكين. أن نجاح أو فشل برنامج التمكين يخضع بشكل أساسى الى مدى توافر المتطلبات الجوهرية فى اليئة التنظيمية التى قد تساعد أحياناً أو تعيق أحياناً أخرى الوصول الى تحقيق النتائج المأمولة.
معوقات تطبيق التمكين في المنظمات العربية

قد تواجه المنظمات العربية بعض المعوقات التي قد تحد من قدرتها على تطبيق تمكين العاملين، ومن تلك المعوقات، ما يلي:
· البناء التنظيمي الهرمي.
· المركزية الشديدة في سلطة اتخاذ القرارات.
· خوف الإدارة العليا من فقدان السلطة.
· عدم الرغبة في التغيير.
· خوف الإدارة الوسطى من فقدان وظائفهم والسلطة.
· خوف العاملين من تحمل السلطة والمسألة.
· الأنظمة والاجراءت الصارمة التي لا تشجع على المبادأة والابتكار.
· السرية في تبادل المعلومات.
· ضعف نظام التحفيز.
· تفضيل بأسلوب القيادة الادارية التقليدية.
· ضعف التدريب والتطوير الذاتي.
· عدم الثقة الادارية.
· عدم ملاءمة نظام المكافآت.
الاقتراحات

ولإنجاح عملية التمكين في بيئة المنظمات العربية، نقترح ما يلي:
· تطبيق الإدارة العقائدية.
· الاتجاه نحو البناء التنظيمي المرن.
· التحول لتطبيق مفهوم القيادة التحويلية.
· بناء المنظمة التي تشجع على التعلم الذاتي.
· السماح بتداول المعلومات.
· التحول من نظام الأشراف القائم على التوجية والتحكم.
· إعادة النظر في نظام المكافآت.
· توفر التدريب الملائم للقيادات الادارية.
الخلاصة

أوضحنا في مقدمة الورقة الاهتمام المتزايد للمنشأت بمفهوم تمكين العاملين، وبينا أن هذا الأتجاة عائد للضغوط التي تتعرض لها المنشأت للاهتمام بمواردها البشرية لتحقيق الميزة التنافسية. والمنظمات العربية مدعوة للاستجابة بصورة سريعة لتلك الضغوط، ولا يمكن أن يشكل نمط الإدارة التقليدي والقائم على أسلوب الإدارة من أعلى إلى أسفل النموذج الذي يسهل الاستجابة السريعة للتغيرات المتسارعة. والواقع يظهر أن مصطلح تمكين العاملين لم يحظى بالاهتمام المناسب من قبل الباحثين والممارسين، وهذا بدورة أثر على كفاءة تنمية الموارد البشرية.
أن مصطلح تمكين العاملين كمفهوم أدارى حديث جدير بالبحث والدراسة، ولكن التحدي الحقيقي الذي يواجه المنظمات العربية كيفية وضع هذا المفهوم موضع التطبيق. حيث أظهرت الدراسات أن نجاح استراتيجية يعتمد على بيئة المنظمة وأسلوب تنفيذها للتمكين. والاعتقاد البارز أن التمكين كممارسة إدارية يمكن أن تتطابق مع القيم الثقافية لبعض المجتمعات مقارنة مع مجتمعات أخرى.
وأخيراً، يتضح أن تطبيق تمكين العاملين ليست بحال من الأحوال اختيار سهل، وإنما عملية متشابكة في عناصرها متداخلة في مكوناتها وأبعادها.
وختمنا هذه الورقة بتوضيح بعض العناصر التي تحد من تطبيق تمكين العاملين في بيئة المنظمات العربية.




المراجع:



Bass, B. M. and Avolio, B. J. (1993). “transformational leadership: a response to critiques ”, in Chemers, M. M. and Ayman, R. (Eds). Leadership theory and Research: Perspective and Directions, San Diego: Academic Press.
Bennis, W. and Nanus, B. (1985). Leaders. New York: Harper and Row.
Block, P. (1987). The Empowered Manager Political Skills at Work. San Francisco: Jossey-Bass.
Bowen, D. E. and Lawler, E. E. ( 1992). “ The empowerment of service workers: What, why, how, and when”, Sloan Management Review, Spring, pp.31-9.
Bowen, D.E. and Lawler, E.E (. 1995). “Empowerment of service employee ”, Sloan Management Review, Summer, pp.73-84.
Brown, R. (1997). “ Coaching helps you reach for the stars”. Works Management, April, pp.34-36.
Byham, W. C. ( 1997). Characteristics of an empowered organization. In Ginnodo, B. (ed). The Power of Empowerment:What Expert Say and 16 Actionable Case Studies. Arlington Heighs, IL
Pride.
Cacciope, R. (1998). “ Structured empowerment: an award-winning program at the Burswood Resort Hotel”, Leadership and Organizational Development Journal, Vol.19, No.5, pp.264-274.
Caudron, S. ( 1995). Create an empowerement environment. Personnel Journal, 74-9.
Conger, J. A. and Kanungo, R. N.( 1988). “ The empowerment process : integrating theory and practice”, Academy of Management Review, Vol.19, No.3, pp.471-82.
****, S. ( 1994). “ The culture implication of empowerment”. Empowerment in Organization, Vol.2, No.1, pp.9-13.
Cunningham, I., Hyman, J. and Baldry, J. (1996). “ Empowerment: the power to do what?”. Industrial Relations Journal, Vol.27, No.2, pp.143-54.
Dvir, T., Eden, D., Avolio, B. J., Shamir, B. (2002). “ Impact of transformational leadership on follower development and performance: a field experiment”. A cademy of Management Journal, Vol.45, pp.735-744.
Eden, D. (1992). “ Leadership and expectations: Pygmalion effects and other self-fulfilling prophecies in organization”. Leadership Quarterly, Vol.3, pp.271-335.
Ford, R. C. and Fottler, M. D.(1995).“Empowerment:A matter of degree”. Academy of Management Executivve,Vol.9, No.3, pp.21-9.
Foster-Fishman, P. G. and Keys, C. B. ( 1995). “ The inserted pyramid” how a well-meaning attempt to initate enployee empowerment ran afoul of the culture of public bureaucracy”. Academy of Management Journal Best Papers Proceefing 1995, pp.364-72.
Gandz, J. (1990). “ The employee empowerment era”. Business Quarterly, Vol.55, no.2, pp.70-74.
Ginnodo, W. ( 1997). The Power of Empowerment. Arlington Heighta, IL:Pride.
Harari, O. (1999). “ The trust factor”, Management Review, Vol88, No.1, pp.28-31.
Hardy, C. and Leiba-O’Sullivan, S. (1998). ” The power behind empowerment: implications for research and practiceg”. Human Relations, Vol.51, No.44, pp.451-83.
Higgs, M. and Rowland, D. (2001), "Developing change leadership capability. The impact of a development intervention", Henley Working Paper Series, HWP 2001/004.

Hofstede, O. ( 1980). Culture’s Consequences: International Differences in Work-related Values. CA: Newbury Park, Sage.
Hofstede, O. ( 1994). Cultures and Organizations: Software of the Mind. London: McGraw-Hill.
Honold, L. (1997). “ A review of the literature on employee empowerment”, Empowerment in Organization, Vol.5, No.4, pp.202-12.
Jones, L. ( 1995). “ Cocooned and cynical employees”. Journal for Quality and Participation, Vol.18, No.18, pp.52-57.
Kirkman, B. L. Rosen, J. V. (2000). “ Powering up teams”, Organizational Dynamics, Vol.28, No.3, pp.48-66.
Kizilos, P. ( 1990). “ Crazu about empowerment”, Training, Vol.27, no.12, pp.47-56.
Lashley, C. and McGoldrick, J. ( 1994). “ The limits of empowerment: a critical assessment of human resource strategy for hospitality operations”, Empowerment in Organization, Vol.2, No.3, pp.25-38.
Mallak, L. A. and Kurstedt, H.A. Jr. ( 1996). Understanding and using empowerment to change organizational culture. Industrial Management, November/December, pp.8-10.
Martin, J. (1992). Cultures in Organizations: Three Perspective. New York: Oxford university Press.
Murrell, K. L. and Meredith, M. (2000). Empowering Employee. New York: McGraw-Hill.
Nicholls, J. (1995). “ Getting empowerment into perspective: a three stage training framwork”. Empowerment in Organization, Vol.3, No.2, pp.6-11.
Nixon, B. ( 1994). “ Developing an empowering culture in organizaion”. Empowerment in Organization, Vol.2, No.1, pp.14-24.
Nykodym, N., Simonetti, J. L., Nielesn, W.R. and Welling, B. ( 1994). “ Employee empowerment”. Empowerment in Organization, Vol.2, No.3, pp.45-55.
Phillips, R. (1995). “ Coaching for higher performance”. Executive Development. Vol.8, No.7, pp.5-7.
Potter, J. (1994). “ Tapping iceberg: how to get the best out of your people through empowerment”. Empowerment in Organization. Vol.2, No.1, pp.4-8.
Quinn, R.E. and Spreitzer, G.M. (1997). “ The road to empowerment: seven questions every leader should consider”, organizational Dynamics, Vol. 26, No.2, pp.37-49.
Robinson, R. (1997). “ Loosening the reins without losihg control”, Empowerment in Organizaion, Vol.5, No2, pp.76-81.
Schein, E. (1984). “ Coming to a new awareness of organizational culture”. Sloan Management Review, Winter, pp.3-16.
Schein, E. ( 1985). Organizational Culture and Leadership. Sn Francisco: Jossey- Bass.
Shackleton, V. (1995). Business Leadership. London: Routledge.
Shrivastava, P. and Schneider, S. (1984). “ Organizational frames of reference”. Human Relations, Vol.37,10 November.
Spreitzer, G. M. (1995). “ Psychological empowerment in the workplace: dimensions, measurement, and validation”, Academy of Management Journal, Vol. 38, No.5, pp.1442-65.
Spreitzer, G. M. ( 1996). “ Social structural characteristics of psychological empowerment”. Academy of Management Journal, Vol.39. No.2, pp.483-504.
Sutton, R. and Kahn, R. (1997). “ Prediction, understanding, and control as antidotes to stress”, in Lorsh, J. (ed.), Handbook of Organizational Behavior,NJ: Prentice-Hall, Englewood Cliffs.
Swenson, D. X.. (1997). “ Requisite conditions for team empowerment”. Empowerment in organization, Vol.5, No.1, pp.16-25.
Taborda, C. G. (1999). “ Leadership, teamwork, and empowerment: management toward 2000”, AACE International Transactions, pp.1-4.
Thomas, K. W. and Velthhouse, B.A. ( 1990). “ Cognitive elements of empowerment: an ‘interpretive’ model of intrinsic task mativation”, Academy of Management Review, Vol.15, No.4, pp.666-81.
Wellins, R. S., Byham W. C. and Wilson, J. M. (1991). Empowered Teams: Creating Self-directed Work Group that Improve Quality, productivity and Participation. San Francisco: Jossey-Bass.
Wilkinson, A. ( 1998). “ Empowerment theory and practice”, Personnel Review, Vol.27, No.1, pp. 40-56.



المصدر: ملتقى شذرات


fpe fuk,hk [,iv jl;dk hguhlgdk: Y'hv lthidld

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« ملخص كتاب الإدارة الإستراتيجية | آليات الحوكمة ودورها في الحد من الفساد المالي والإداري في الشركات المملوكة للدولة »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خلافة أم تمكين أم نهضة؟ عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 08-26-2015 07:02 AM
الدور الأمريكي في تمكين الشيعة عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 03-31-2015 08:11 AM
عرض بوربوينت بعنوان المفاتيح الخمسة لخلق الولاء لدى العاملين تجاه الشركة Eng.Jordan عروض تقدمية 0 03-17-2013 02:29 PM
إطار مفاهيمي لأخلاقيات التسويق والمسؤولية الاجتماعية في منظمات الأعمال الخدمية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 1 06-19-2012 02:59 PM
إطار مفاهيمي لأخلاقيات التسويق والمسؤولية الاجتماعية في منظمات الأعمال الخدمية Eng.Jordan بحوث الإدارة والإقتصاد 0 02-27-2012 01:07 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:12 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68