تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

نحن أبناء العرب..ولافخر!!

كارثة كبرى !! أن تحاول تطبيق المثالية في عالم غير مثالي.. أن تحاول قيادة الناس إلى شئ جديد وجميل، أن يغضبك الواقع فتفكر في تغييره ،أن تدعو الناس ليسيروا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 09-28-2013, 01:05 AM
ام زهرة غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: العراق
المشاركات: 6,891
افتراضي نحن أبناء العرب..ولافخر!!

كارثة كبرى !! أن تحاول تطبيق المثالية في عالم غير مثالي.. أن تحاول قيادة الناس إلى

شئ جديد وجميل، أن يغضبك الواقع فتفكر في تغييره ،أن تدعو الناس ليسيروا خلفك

ويحسوا ماتحسه ، أن تمضي قُدماً في طريق لايعرفه أحد ثم تكتشف أنك تمضي فيه وحدك

وأن أحداً لايود أن يصحبك مهما عدّدت له المزايا وشرحت له المكاسب .

كارثة كبرى .. أن تنظر وراءك فى يأس، أن تشعر بالإحباط لأنك تريد أن ترى عالماً جديداً

لاتعيش فيه وحدك وإنما تدعو الآخرين أن يعيشوه معك فلا يستجيبون بل ويقدمون لك

نصائحهم المحبِطة بأنه لالزوم لوجع الدماغ فلاشئ يتغير ، لأن الناس هم الناس يرفضون

التغيير وينفرون من الجديد ويستعذبون حتى الأحوال السيئة !!

في طباعنا أشياء تستعصي على الفهم وتستحيل على الإدراك .

نحن نستخدم الساعة ومع ذلك لاندرك قيمة الوقت ، يضرب الواحد منا للآخر موعداً وهويعلم

أنه لن يفي به ، وقد لايحضر أصلاً لابعده ولاقبله حتى شاعت بيننا النكتة المؤلمة التي

تقول على لسان أحدهم : سأحضر في الخامسة تماماً وعليك أن تنتظرني حتى السادسة

فإذا لم أحضر حتى السابعة يمكنك أن تمضي لحال سبيلك فى الثامنة!

نحن نكره الانتظار بينما نمضي في حياتنا بلا شغلة ولامشغلة، ننظر إلى مافي يد الغير

مع أن مافي أيدينا يكفينا ويزيد ولانسأل أنفسنا كيف حقق الناجحون نجاحهم حتى

يمكننا الاقتداء بهم ، نتفرغ لتدبير المكائد للناجحين وعرقلتهم بدلاً من السعي لنحذو

حذوهم ونقتفي أثرهم.

نحن نلعن الروتين ثم نكون أول من يطبقه ، نكره التعقيدات ثم نحيل حياة المتعاملين معنا

إلى جحيم دائم وعذاب مقيم، نتصرف بازدواجية غريبة ، نتمسك بالأصول ثم نفضل المصلحة

الخاصة على أي أصول نعرفها ، ننادي بالعدالة حتى تطرق المصالح أبوابنا فنغلّب

المصلحة على أي عدالة نؤمن بها ، نلعن الواسطة ثم نسعى للاستفادة من المعارف

والمحاسيب، نحتقر الرشوة ثم نغير اسمها و ندعوها هدايا وعطايا وندّعى إفتراءً أن

النبي قبل الهدية لنسوِّغ لأنفسنا الخطأ وأكل السحت.

نحن ندعو الناس للعمل ثم نجلس لنطرقع أصابعنا مستمتعين بالكسل اللذيذ دون أي إنجاز

حقيقي ونلعن العاملين والناجحين ونتهمهم بأنهم سرقوا أفكارنا وتوصلّوا لما كان يجب

أن نتوصل نحن إليه نتهم العالم بأنه يتآمر علينا ويخشى بأسنا مع أن الناس من حولنا

ينظرون إلينا في رثاء لأننا بتنا بلا حول ولاقوة .

لدينا علماء لاهم لهم إلا النظر في إنجازات الآخرين كي يبدأوا في التهليل والصياح "الله

أكبر ".. هذا موجود لدينا منذ ألفي عام !.. فعلماء العالم لايأتون بجديد إنهم يفتشون

كتبنا وتراثنا لكي يسرقوا منه ويعلنوا أنه من اكتشافهم فيتقدمون ونتأخر..! هل سمع

أحد من قبل بمثل هذه الفرية المضحكة وهل ينطلي على أحد مثل هذا المنطق الأعرج؟!.

نحن نخاصم العلم ونحتقر العلماء الحقيقيين ونعلي من شأن الحواة والمشعوذين نتعاطى

الخرافة ونعيش في أوهام الأمجاد التي تجاوزها الزمن ، فأصبحنا سياسياً عالة على

تاريخنا ، وإقتصادياً عالة على ثروات ترقد في باطن الأرض ونشيع بين الناس أن هذا

يكفينا ويكفي أجيالنا القادمة ويزيد!

أصبحنا من أكبر مستهلكي الحضارة بعد أن كنا سادة منتجيها فحق أن نتأخر لآخر

الصفوف وأن نترك المقدمة لمن يستحقها .

نحن ننادى بالديمقراطية ثم نرهن إرادتنا لدى شيخ القبيلة أو عمدة القرية أو كبير الحارة

فتصبح أصواتنا بلا قيمة ومستقبلنا فى مهب الريح لأننا لانصنعه ولانخطط له .

نحن نحارب معاركنا بحناجرنا ، فلا نكسب قضية ولانخيف عدواً.. أصبحنا مثل خيال المآتة

تقف فوقه الطيور ، بل وتقضي حاجتها دون أن يحرّك ساكناً .

أصبحنا نتنادى لدى كل مأزق كي نشحذ الرضا من أعدائنا فلا يرضون بأقل من التسليم

الكامل ليفعلوا بنا مايشاءون، فهل تحققت فينا نبوءة نبينا الكريم " توشك أن تتداعى

عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها،قالوا أمن قلة نحن يارسول الله، قال بل إنكم

يومذاك كثير ولكن غثاء كغثاء السيل "..!

نعم صرنا كغثاء السيل لأننا لانربي أجيالنا على أن العلم هو مفتاح التقدم وأن إحترام

حقوق الآخرين فريضة دينية كما أنه قيمة أخلاقية وأن الإعداد للمستقبل لايكون بمخاصمة

الحضارة بل بالأخذ بأسبابها.

نحلم بالوحدة العربية ثم نقيم في وجوه بعضنا البعض الحواجز والمخافر والسدود ونعامل

أبناء جلدتنا معاملة اللصوص و الخارجين على القانون في حين نفسح الطريق لأي أفاق

غربي باعتباره أجنبياً رفيع المقام .

فهل ينبغي والحالة هذه أن نهتف " أمجاد ياعرب أمجاد ، نحن أبناء العرب ولافخر."

بقلم : دكتور محمد فؤاد منصور
المصدر: ملتقى شذرات


kpk Hfkhx hguvf>>,ghtov!!

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« نهب الديمقراطية! | دراسة تحليلية // "ما لم تخرج مصر من الإستقطاب الحالي فلن تُغادر النفق المظلم" »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كفت الثياب أثناء الصلاة عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 11-07-2015 07:41 AM
أبناء المستشرقين عبدالناصر محمود بحوث ودراسات منوعة 0 08-02-2015 07:28 AM
أردوغان يتهم الغرب بمحاربة العرب عبدالناصر محمود أخبار عربية وعالمية 0 06-12-2015 05:52 AM
تعرف على قصص العرب ونوادرهم وطرائفهم وحكمهم مع كتاب قصص العرب Eng.Jordan كتب ومراجع إلكترونية 0 02-23-2013 10:00 PM
النوم أثناء العمل Eng.Jordan الصور والتصاميم 0 04-14-2012 02:53 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:33 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68