تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

اليهود لا يوفون بالعهود إلا وهم صاغرون

اليهود لا يوفون بالعهود إلا وهم صاغرون ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 14 / 12 / 1434 هـ 19 / 10 / 2013 م ـــــــــــــــــــــــــــــــــ (د. يونس الأسطل) ــــــــــــــــــــــــــ ﴿

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-19-2013, 10:53 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة اليهود لا يوفون بالعهود إلا وهم صاغرون

اليهود لا يوفون بالعهود إلا وهم صاغرون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

14 / 12 / 1434 هـ
19 / 10 / 2013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(د. يونس الأسطل)
ــــــــــــــــــــــــــ


﴿ وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [الأعراف: 171].

لم يَعُدْ مستغربًا سلوك الصهاينة تجاه كل الاتفاقيات والمواثيق التي يبرمونها مع غيرهم، خاصة مع الثور الأسود في الشعب الفلسطيني، ذلك الذي لم يرتضِ دور المتفرج في القضاء على أَكْلِ أخيه الأبيض أو الأخضر؛ بل تعهد أن ينوب عن ا لاحتلال في القضاء عليه، أو سارع في التعاون الأمني الذي أذهل التفاني فيه قادة العدو أنفسَهم، فما كانوا يتوقعون أن أصحاب التاريخ النضالي يمكن أن يتنكَّروا له بهذه الدرجة؛ ركضًا وراء جزرة الدولة، ولن يدركوها بالتسول والارتماء على الأعتاب، ولو ظلوا في تصديهم لمقاومة الشعب الفلسطيني إلى يوم القيامة.

ولعل آخر هذه الأفلام أن يعود الصهاينة من أنا بوليس ليستأنفوا إقامة المستوطنات وتسمينها، لا سيما في مدينة القدس وضواحيها، مع أن المفترض أن يتوقف النشاط المسعور في مصادرة الأراضي؛ لحفظ ماء الوجه في المفاوضات التي يزعمون أنها تؤسِّس للحل النهائي، وِفْق خارطة الطريق، وأنا شخصيًا لا أستهجن أن يكون ذلك الاستيطان متفقًا عليه مسبقًا؛ فإن الابتساماتِ العريضة التي يبدو بها الوفد المحسوب على الشعب الفلسطيني لا توحي بأنهم في حَرَجٍ من تلك الإهانات المذلة، تلك التي تُخْرِجُ المسرحيات السياسية في مشهد سخيف مفضوح.

إن سلوك اليهود هذا ليس عجبًا عندنا نحن - أصحاب الفكر الإسلامي -؛ ذلك أن الله جلَّ وعلا قد نَبَّأنا من أخبار اليهود ما جعلنا نعرف هذه الجِبِلَّةَ على حقيقتها، فهم ينقضون عهدهم في كل مرةٍ وهم لا يتقون، وكلما عاهدوا عهدًا نبذه فريقٌ منهم، وهم الذين قالوا: ليس علينا في الأُمِّيين سبيل، كما أنهم لا يرقبون في مؤمنٍ إلًَّا ولا ذمة، وما ظنكم بمن يقتلون النبيين بغير حقٍّ ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، فضلًا عن جحودهم لله؛ إذْ زعموا أن يد الله مغلولة، وأن الله فقير وهم أغنياء، وقد ناقضوا أنفسهم حين زعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه، فكيف ينعتونه بالفقر والبخل، ثم يفاخرون بالانتساب إليه؟!، مع أنه سبحانه لم يتخذ صاحبةً ولا ولدًا، وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدًا، إنْ كل مَنْ في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدًا، ولو أراد الله أن يتخذ ولدًا لاصطفى مما يخلق ما يشاء، سبحانه عما يقولون علوًا كبيرا.

أما آية الأعراف فإنها تفيد أن بني إسرائيل لمَّا جاءهم موسى عليه السلام بالألواح، وفي نسختها هدىً ورحمة للذين هم لربهم يرهبون، لم يأخذوها بقوة، ولم يذكروا ما فيها، وقد نَصَّتْ بعض الآيات على طائفةٍ من بنود ميثاق الله الذي أخذه عليهم في التوراة، ومن ذلك:
﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ * وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ﴾ [البقرة: 83-84].

فلما لم يقفْ بنو إسرائيل عند حدود الله، ولم يقيموا التوراة وما أنزل إليهم من ربهم، أَمَرَ الله عز وجل الملائكة، فاختلعت جبل الطور العظيم، ورفعته فوق رؤوسهم، كأنه الغمامة، ثم خَيَّرهم بين أن يبايعوا على الْتزام ما فيها من الأحكام، وبين أن يقع الجبل بهم، حيث يدل التعبير أن الجبل سيغوص بهم في أعماق الأرض، ولن يكتفي بِكَتْمِ أنفاسهم، وإبقائهم على وجهها، وقد أيقنوا أن الأمر جَدٌّ، وأنهم إنْ لم يعاهدوا الله على الاستقامة على التوراة فإن الجبل واقع بهم لا محالة، عندها جَدَّدوا بيعتهم وهم سجودٌ على الشقِّ الأيسر لوجوههم، حيث كانوا ينظرون إلى السماء من طَرْفٍ خفي، تدور أعينهم كالذي يُغْشى عليه من الموت، فلما عاد الجبل سيرته الأولى عادوا لما نُهُوا عنه، وإنهم لكاذبون، وقد سجَّل القرآن هذا في سورة البقرة: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [البقرة: 93].

وقد جاء هذا في سياق تسجيل جرائمهم التي تُثْبِتُ أن قلوبهم قد قستْ من بعد ذلك، فهي كالحجارة، أو أشدُّ قسوة، وحتى لا تطمعوا أن يؤمنوا لكم، فقد كانوا يؤمنون بالنبي الأمي قبل مبعثه، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، فلما قيل لهم: آمنوا بما أنزل الله، قالوا: نؤمن بما أُنْزِلَ علينا فقط، فسألهم ربُّهم عمَّا إذا كان إيمانهم قد أمرهم بقتل الأنبياء، وعبادة العجل، وأن يقولوا بعد رفع الطور فوق رؤوسهم: سمعنا وعصينا؟!، وإذا كان الأمر كذلك فبئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين.

وقد سبق في سورة البقرة، وفي معرض تعداد أَنْعُمِ الله عليهم، أنهم قد تداركتهم رحمةٌ من ربهم، فعفا الله عنهم، ولولا ذلك لكانوا من الخاسرين: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [البقرة: 63، 64].

وقد عاد في سورة النساء، فذكر رفع الطور فوق رؤوسهم بين يدي الحديث عن بعض العقوبات التي نزلت بهم؛ بسبب نقضهم ميثاقَهم، وما تلاه من الجرائم التي بلغتْ حدَّ الكفر، وقتل الأنبياء، وقولهم على مريم بهتانًا عظيمًا، وقولهم: إن قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله بكل تَبَجُّحٍ، فعاقبهم الله عز وجل على ذلك بتحريم طيباتٍ أُحِلَّتْ لهم من قبل، وما ظلمهم الله، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.

قال سبحانه: ﴿ وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ [النساء: 154].

أما في سورة المائدة فأخبر أنه عز وجل قد عاقبهم على نقض الميثاق باللعنة، وقسوة القلوب، وانتشار الخيانة فيهم، قال سبحانه: ﴿ فََبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمُ ﴾ [المائدة: 13].

لذلك فقد جاء الأمر بقتالهم حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، بل قال الله فيهم: ﴿ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴾ [الأنفال: 57] ولن يكون ذلك بغير الإثخان الذي يُنْزلهم من صياصيهم، ويقذف الرعب في قلوبهم، فريقًا تقتلون، وتأسرون فريقًا، كما كان مصير بني قريظة الذين وافق حكمُ سَعْدٍ فيهم حكمَ الله من فوق سبع سنوات.

والآن نعود إلى واقعنا فنقول: لقد فاوض بعض المنتسبين إلينا أولئك اليهود سِرًا وجهرًا عقودًا من السنين، فماذا جَنَوْا إلا الجناية على حقوق الأمة الإسلامية بعامة، والشعب الفلسطيني بخاصة، ولو كانوا يعلمون أو يهتدون لعرفوا أننا لا نقدر أن ننتزع منهم شيئًا، إلا إذا كنا قادرين على نَتْقِ الطور، أو الجَرْمَق، أو الكَرْمِل، فوق رؤوسهم، وأن يظلَّ ذلك الجبل معلَّقًا في جَوِّ السماء؛ بحيث إذا خِفْنا منهم خيانةً أَدْنَيْنَاهُ منهم؛ فإنه لو استقرَّ مكانه لعادوا إلى التنكر لكلَِّ ما أبرمناه معهم من العقود والعهود، وأنَّى لنا ذلك؟!.

إن الطريق إلى ذلك أن نأخذ بوصية الله فيهم، فنجاهدهم ونغلظ عليهم؛ ليكونوا مُخَيَّرين بين الجلاء أو القتل، مع سَبْي الذراري، ومن لم تشارك في القتال، أو إخراجكم من دياركم، أو المظاهرة على إخراجكم، من النساء، وهي نسبةٌ نحيلة فيهم؛ إذِ الشعب اليهودي جيشٌ له دولة، بينما سائر الناس دولٌ لها جيوش.

إن جريمة جيش (سلَّام لحد، أو كرزاي، أو علاوي) مركبة؛ إذْ لم يكتفِ هو والذين من قبله بالذهاب إلى التفاوض على فلسطين، وأن يترك الشعب الفلسطيني يقرر ما يريد، أو حتى يدافع عن نفسه، بل راح ينوب عن الاحتلال، أو يتعاون معه في تركنا عُراةً من القوة، يَسْتَجْدُون من الاحتلال رفع حاجزٍ عسكريٍ، أو تفكيك كرفان يؤسس لمستوطنة، ويسألون الناس إلحافًا لقمة العيش، ولا يملكون أن يُخْرِجوا مرضاهم، أو أن يُدْخِلوا حُجَّاجهم، إلا إذا تفضل الاحتلال الصهيوني بذلك، مع تقبيل أقدامهم، والامتنان لهم؛ أَلَا إن الذين بَدَّلوا نعمة الله كفرًا، وأحَلُّوا قومهم دار البوار؛ جهنم يصلونها، وبئس القرار.

والعياذ بالله تعالى..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
{شبكة الألوكة}
ــــــــــــــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


hgdi,] gh d,t,k fhgui,] Ygh ,il whyv,k

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« رخصة التعجل مظهر للتيسير الإسلامي | أوروبا وسد الفجوة الرقمية »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرسول و اليهود ام زهرة مقالات وتحليلات مختارة 0 08-25-2013 11:51 PM
شيخ أردني لحاخامات اليهود: بعثني الله لأجدد دين الإسلام.. والقرآن يعترف بسيادة اليهود على فلسطين(فيديو) Eng.Jordan أخبار منوعة 0 06-10-2013 02:56 PM
اليهود ام زهرة شذرات موسوعية 0 04-23-2013 06:10 PM
اليهود وهوليود Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 05-29-2012 10:57 AM
تاريخ اليهود Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 8 04-02-2012 06:33 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:27 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68