تذكرني !

 





التاريخ الإسلامي صفحات خالدة في التاريخ الإسلامي

غزوة بدر الكبرى .. وعلاقة القائد بجنده

ستظل معركة بدر الكبرى مَعلَمًا عريقًا، و دستورًا منيرًا للدعاة والمصلحين والمجاهدين في معاركهم مع الباطل، ستظل الدرس الأكبر في انتصار الفئة القليلة على الفئة الكثيرة بإذن الله والله مع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-20-2013, 06:12 PM
ام زهرة غير متواجد حالياً
متميز وأصيل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: العراق
المشاركات: 6,891
افتراضي غزوة بدر الكبرى .. وعلاقة القائد بجنده

ستظل معركة بدر الكبرى مَعلَمًا عريقًا، و دستورًا منيرًا للدعاة والمصلحين والمجاهدين في معاركهم مع الباطل، ستظل الدرس الأكبر في انتصار الفئة القليلة على الفئة الكثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ..
كما ستبقى مرجعًا مهمة لتجلية العلاقة بين القائد وجنده، والأمير وجيشه، دروسًا في الجندية والطاعة، والوحدة والتنظيم والجماعة ..

والحق أن مسألة " العلاقة بين القائد وجنده " ..تحتاج دومًا للتأصيل والتوضيح، والتبيين والتمثيل، فهل يتبسط القائد مع جنده إلى حد المجون ؟ وهل يتشدد القائد مع جنده إلى حد الغرور ؟ ما هي يا ترى طبيعة العلاقة بين القائد وجنده من الناحية الإنسانية ومن الناحية العسكرية ومن الناحية السياسية ؟ ..
إن إجابة هذا السؤال، في مدارسة هذه الغزوة الفضيلة ..والوقوف على مواقفها الحكيمة، وقبل الإجابة؛ علينا أن نعرض لموجزها، قبل الولوج في مواقفها .
وسبب هذه الغزوة أن النبى - صلى الله عليه وسلم - سمع بقافلة تجارية لقريش قادمة من الشام بإشراف أبى سفيان بن حرب، وتتكون من ألف بعير محملة بالبضائع، يحرسها أربعون رجلاً فقط، فندب المسلمين إليها، ليأخذوها لقاء ما صادر المشركون من أموال وعقارات المسلمين في مكة. فخف بعضهم لذلك وتثاقل آخرون،إذ لم يكونوا يتصورون قتالاً فى ذلك.
وتحسس أبو سفيان الأمر وهو فى طريقه الى مكة، فبلغه عزم المسلمين على خروجهم لأخذ القافلة، فأرسل الى مكة من يخبر قريشاً بالخبر ويستفزهم للخروج لإنقاذ أموالهم .
فبلغ الخبر قريشاً فتجهزوا سراعاً وخرج كل منهم قاصدين القتال ولم يتخلف من أشراف قريش أحد وكانو قريباً من ألف مقاتل .

وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى ليال مضت من شهر رمضان مع أصحابه، أما أبو سفيان فقد أتيح له أن يحرز عيره، فلما أخبر قريشًا بأن القافلة التجارية قد نجت، وأنه لا داعي للقتال، رفض أبو جهل إلا المواجهة العسكرية..
وخرجت قريش في نحو من ألف مقاتل، منهم ستمائة دارع (لابس للدرع) ومائة فرس، وسبعمائة بعير، ومعهم عدد من القيان يضربن بالدفوف، ويغنين بهجاء الإسلام والمسلمين.
أما المسلمون فكانت عدتهم ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً، من المهاجرين ثلاثة وثمانون، وباقيهم من الأنصار ( 61 من الأوس، و170 من الخزرج) ، وكان معهم سبعون بعيرًا، وفرسان، وكان يتعاقب النفر اليسير على الجمل الواحد فترة بعد أخرى، وقبل المعركة، استشار النبي أصحابه، وخاصة الأنصار، في خوض المعركة، فأشاروا عليه بخوض المعركة إن شاء ، وتكلموا خيرًا .. ثم سار النبي - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - إلى أرض المعركة في بدر [ وهي الآن مدينة بدر، تبعد 155 كلم عن المدينة، و310 كلم عن مكة، و30 كلم عن ساحل البحر الأحمر ] ، وعسكر النبي – صلى الله عليه وسلم - عند أدنى ماء من العدو نزولاً على اقتراح الحباب بن المنذر، وتمام بناء مقر القيادة كما أشار سعد بن معاذ، وقبيل المعركة، أخذ الرسول - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - يسوي صفوف الجيش ، ويحرضهم على القتال، ويرغبهم في الشهادة، ورجع إلى مقر القيادة ومعه أبو بكر، وأخذ الرسول - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - في الدعاء والابتهال إلى الله أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين، ثم حمي القتال، وانتهت المعركة بانتصار المسلمين، وقد قُتل منهم أربعة عشر، وقُتل من جيش المشركين سبعون، وأُسر سبعون، وافتدى المشركون أسراهم بالمال ونحوه. وأصدر النبي- صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - عفوًا عن بعض الأسرى دون أن يأخذ منهم الفداء ، نظرًا لفقرهم، وكلّف المتعلمين منهم بتعليم أطفال المسلمين القرأة والكتابة.
ونزلت سورة الأنفال تعقّب على هذه الغزوة وتستنكر على الصحابة اختلافهم على الأنفال . وتركز على سلبيات المعركة لمحاولة تلافيها في المعارك القادمة .
وبعد هذا الموجز، نقف فيما يلي على بعض مشاهد العلاقة بين القائد وجنده، لنرى موضع القائد من جنده وموضع الجند من قائدهم.
مشاركة القائد جنوده في الصعاب:
عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : كنا يوم بدر، كل ثلاثة على بعير، فكان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زميلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : فكانت إذا جاءت عقبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالا : نحن نمشي عنك قال : " ما أنتما بأقوى مني وما أنا بأغنى عن الأجر منكما " [ابن هشام 2/ 389 وحسنه الألباني في تحقيق فقه السيرة 167].
فالقائد الصالح هو من يشارك جنوده الصعاب، ويكابد معهم الآكام والشعاب، ويحفزهم على القليل والكثير من الصالحات، ليكون قدوة طيبة أخلاقية لجنوده في المنشط والمكره، وليس القائد بالذي يتخلف عن جيشه رهبًا من الموقف أو يتلذذ بصنوف النعيم الدنيوي وجنده يكابد الحر والقر. والقائد إذا ركن إلى لذة المهاد الوثير؛ حُرم لذة المشاهد والمواقف. وبعض الرجال في الحروب غثاء !

المصدر: ملتقى شذرات


y.,m f]v hg;fvn >> ,ughrm hgrhz] f[k]i

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« الفتح الإسلامي لأفغانستان | مع صاحب النقب »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غزوة بدر الكبرى في أسفار اليهود والنصارى عبدالناصر محمود شؤون الدعوة 0 09-30-2013 07:51 AM
أسلوب المعاملة الوالدية ومفهوم الذات وعلاقة كل منهما بالسلوك العدواني، لدى عينة من تلميذات المرحلة Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 12-17-2012 02:09 PM
غزوة أحد Eng.Jordan التاريخ الإسلامي 0 04-13-2012 09:43 PM
برنارد لويس وعلاقة الدين بالدولة في الإسلام برنارد لويس وعلاقة الدين بالدولة في الإسلام تراتيل التاريخ الإسلامي 0 02-23-2012 04:48 PM
عاطف البرديسى يكتب : اسرائيل وأمريكا وعلاقة غير قابلة للأنفصال احمد ادريس مقالات وتحليلات مختارة 0 01-26-2012 01:57 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:42 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68