تذكرني !

 




شذرات


أدبيات معلومات عن الأدب والأدباء ..مقالات أدبية

انتشار أدب تولستوي في روسيا وبلاد الشام ومصر، وبواعثه

د ممدوح أبو لوي لقد ترك ليف تولستوي أثراً كبيراً في الشعب الروسي، وفي الشعوب الأجنبية، وله شعبية كبيرة في البلاد الأجنبية. كتب الناقد الروسي الكبير أ.س.سوفورين في يومياته، بتاريخ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-03-2012, 02:18 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 17,430
افتراضي انتشار أدب تولستوي في روسيا وبلاد الشام ومصر، وبواعثه

د ممدوح أبو لوي

لقد ترك ليف تولستوي أثراً كبيراً في الشعب الروسي، وفي الشعوب الأجنبية، وله شعبية كبيرة في البلاد الأجنبية.
كتب الناقد الروسي الكبير أ.س.سوفورين في يومياته، بتاريخ
29 أيار 1901 مايلي:
"يوجد عندنا، في روسيا، قيصران: نيكولاي الثاني، وليف تولستوي، من منهما الأقوى؟ لا يستطيع نيكولاي الثاني أن يفعل شيئاً مع تولستوي، لا يستطيع هزّ عرشه، في حين أنّ تولستوي، وبلا شكٍ، يهزّ عرش نيكولاي وعائلته"(137ص263) .
بماذا نستطيع تفسير سر قوة تولستوي؟ رأى فلاديمير ايليتش لينين قوة الفنان الروسي في كونّه عبّر عن مصالح ملايين الفلاحين الروس... يكتب في مقالته "ليف تولستوي"،(1910) :"وإنّ تولستوي لم يبدع مؤلفاتٍ فنيةً فحسب، ستقدرها الجماهير وتقرأها دائماً عندما تخلق ظروفاً جديرةً بالإنسان لحياتها، بعد أن تطيح بنير الملاكين والرأسماليين بل، إنّه قد عرف أيضاً كيف يعكس بقوةٍ رائعةٍ الحالة الفكرية للجماهير الواسعّة المظلومة من قبل النظام القائم، ويصف وضعها، ويعبّر عن مشاعرها العفوية، مشاعر الاحتجاج والغضب"،(39-ص70) .
ساعدت هذه الميزة الهامة من ميزات إبداع ليف تولستوي على انتشار هذا الإبداع وعلى جماهيريته وشعبيته العالمية. ولكن في مطلع القرن العشرين، لاقت اهتماماً خاصاً تعاليمه الدينية والأخلاقية.
لقد كتب فلاديمير ايليتش لينين حول تولستوي، في المقالة الآنفة الذكر "إنّ تولستوي الفنان المعروف لدى أقلية ضئيلة فقط حتى في روسيا"(39-ص69) ، ونستطيع أن نتابع الفكرة نفسها، فنقول إنّ تولستوي المفكر والفيلسوف والواعظ معروف ليس فقط في روسيا،وإنّما أيضاً في البلاد الأجنبية، أمّا كروائي فهو غيرمعروف حتى في روسيا وكذلك فإنّ تولستوي اشتهر في البلاد العربية كفيلسوفٍ وليس كروائي، وحول هذه النقطة الدكتورة آنا اركاديفنا دالينينا- أستاذة الأدب العربي في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة لينينغراد الحكومية كتبت مايلي: "في السنوات الأولى من القرن العشرين، كانت لتولستوي شهرة كبيرة في البلاد العربية، كمفكرٍ وواعظٍ، أكثر من كونه فناناً (123-ص202) .
إنّ جماهير البلاد العربية، كانت بالدرجة الأولى، من الفلاحين المظلومين والمقهورين، ومن الذين لم يصل إليهم الوعي الثوري، فكانت نسبة الأمية في مطلع القرن العشرين عالية جداً في البلاد العربية ولذلك فإنّ هذه الأرضيّة كانت جيدةً، لأن تلقى تعاليم تولستوي جماهيرية واسعّة في البلاد العربية آنذاك. الظروف الحياتية للفلاحين العرب كانت تشبه ظروف حياة الفلاحين الروس.كتب فلاديمير ايليتش لينين في مقالته "تولستوي والنضال البروليتاري"(1910) ، مايلي:
"بلسان تولستوي، كانت تتكلم الجماهير الغفيرة من الشعب الروسي التي صارت تكره سادة الحياة الراهنه، والتي لما تتوصل إلى نضالٍ حاسمٍ لا هوادة فيه ضد هؤلاء السادة، إلى نضالٍ واعٍ، دائبٍ، سائرٍ، إلى النهاية"(40 ص13) .
كتبت جريدة "الأخبار الروسية" في عام 1903:
"أصبحت مؤلفات الكونت ليف تولستوي مشهورةً في سوريا. تنشر المجلات الأسبوعية مقتطفاتٍ من مقالاته، التي جذبت انتباه السوريين بسبب صدقها، وأثارت نقاش المواطنين السوريين في أثناء أيام العطلة وفي أثناء العمل، وبوجه خاص حول المواضيع الدينية. فلقد نشر رئيس تحرير مجلة "الجامعة" سيرة حياة تولستوي، وكتب بإيجاز عن نظراته الفلسفية، وآرائه. ونشرت إحدى الجرائد العربية الترجمة الكاملة لقصة تولستوي "لحن كريتسر"(183-ص5) ، (المقصود هنا ترجمة سليم قبعين) ، ورئيس تحرير مجلة "الجامعة" هو الكتاب والروائي فرح أنطون.
يذكر أ.فيدوروف في مقالته "حكيم من حيفا" كلمات مواطنٍ عربيّ اسمه عباس الافندي، التي تشهد على انتشار أفكار تولستوي بين الجماهير العربية في مطلع القرن العشرين. قال عباس الأفندي لفيدوروف مايلي:"يجب أن يكون الشعب الروسي سعيداً، لأنّ تولستوي منه، ولكن تولستوي أيضاً يجب أن يكون سعيداً، لأنّه ولد في بلدٍ مثل روسيا. لأنّ عظمة روح الشعب الحقيقي تصنع عظمة الكاتب. ظهرت تعاليم تولستوي كعطاءٍ من أعماق الأرض، ولذلك فإنّها رجعت إلى الأرض كمطرٍ معطاء"،(153 ص3) - هذه هي كلمات حكيمٍ من حيفا في مطلع القرن العشرين حول تولستوي.
شق مجد تولستوي طريقه، في مطلع القرن العشرين إلى القرى المصرية النائية. كتب س.يلباتيفسكي في مقالته بعنوان "مصر" حدثنا أحد الأصدقاء أنّ الفلاحين المصريين طلبوا منه أن يحدثهم عن فلسفة تولستوي وتعاليمه وحياته، واستمعوا إلى حديثه حتى وقتٍ متأخرٍ من الليل وكلما رغب في الانصراف، ألحوا عليه لمتابعة الحديث حول الكاتب الروسي "(181ص135) .
وطالب الفلاحون المصريون بإرسال صور تولستوي لهم ليروا وجه الرجل الحكيم، علماً بأن بعض المذاهب الإسلامية آنذاك كانت تحرم التصوير.
يمكن تفسير انتشار مؤلفات ليف تولستوي في البلاد العربية بأنّ أفكاره كانت تلائم مرحلة التطور التاريخية التي كانت تمر بها البلاد العربية.
فقد عبّر تولستوي عن كراهية الفلاحين، للأنظمة القائمة، وفي الوقت ذاته عبّر عن عدم نضجّهم السياسي. وجدت هذه الأفكار تربةً طيبةً لها في البلاد المستعمرة والمقهورة والمستغلة ولدى الشعوب المظلومة التي تعاني من الاستعمار الأجنبي، والتي ترغب في التخلص من نير المحتل، ولكنها لم تتفهم بعد الطريق الثوري. وكما هو معروف، وقعت البلادالعربية تحت نير الاستعمار العثماني أكثر من أربعة قرونٍ منذ مطلع القرن السادس عشر إلى مطلع القرن العشرين.
ما إن تحررت الدول المستعمرة من نير الاستعمار التركي، حتى سقطت دولة تلو الأخرى تحت نير الاستعمار الغربي. فاستعمرت فرنسا المغرب والجزائر وتونس ولبنان وسوريا، واستعمرت بريطانيا مصر والسودان والعراق وفلسطين، واستعمرت إيطاليا ليبيا. وهكذا وقعت الدول العربية تحت نير الدول الثلاث الأجنبية المذكورة.
كان للثقافة الأوروبية في الشرق العربي تأثير إيجابي على الأقل في النواحي الثقافية، وبوجهٍ خاصٍ ساعدت الثقافةالأوروبية على تطور مايسمى بالأدب العربي الحديث في مصر وسوريا.
ولقد أوضح الأكاديمي ي.يو.كراتشكوفسكي أنّ الحملة الفرنسية عرفت العرب على المطبعة، ويقصد حملة نابليون بونابرت على مصر ما بين عامي (1798-1801) ، ونشطت حركة الترجمة في مصر، وبوجهٍ خاصٍ في عهد محمد علي (1805-1849) ، ولذلك فإنّنا نستطيع أن نسمي هذه المرحلة مرحلة التنوير أكثر مما هي مرحلة الإبداع الأدبي.
يتميز مطلع القرن العشرين بنهضةٍ قويةٍ لحركة التحرر الوطني في بلاد الشرق. عمت موجة الحركة الوطنية التحرريّة البلاد العربية خصوصاً، تأسست أحزاب وطنيّة، تهدف بالدرجة الأولى إلى تحرير الأرض العربية من الاحتلال الأجنبي. فأسس مصطفى كامل (1874-1908) عام 1907، حزباً، أطلق عليه اسم "الحزب الوطني" الذي كان يهدف إلى تحرير مصر من الاحتلال الإنكليزي.
ولعل مصطفى كامل من أبرز المفكرين العرب في نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. نشر مجموعةً من مقالاته في صحيفة "اللواء" التي عمل رئيساً لهيئة تحريرها. وفي القاهرة أيضاً لعبت مجلة "الأخاء" دوراً كبيراً في حركة الترجمة. فنشرت هذه المجلة مجموعةً من ترجمة سليم قبعين، الذي عمل رئيساً لتحرير المجلة المذكورة وصاحبها اعتباراً من عام 1924.
تخرج سليم قبعين في الثانوية الروسية في مدينة الناصرة بفلسطين وكان من أوائل الذين تخرجوا في هذه الثانوية. وكان يتقن اللغة الروسية، ومتزوجاً من مواطنةٍ روسيةٍ. ولقلمه الفضل في ترجمة العديد من المؤلفات الروسية إلى اللغة العربية، منها ترجمة "لحن كريتسر" لتولستوي عام 1903، كما ألّف كتاباً حول تولستوي بعنوان "تعاليم تولستوي"، وذلك في عام 1901.
تخرج في ثانوية الناصرة الروسية مترجم آخر اسمه خليل بيدس الذي أصدر في حيفا اعتباراً من عام 1909 مجلة "النفائس" بدأت ترجمة مؤلفات تولستوي عن اللغة الروسية إلى اللغة العربية. وأصبحت مؤلفات الكاتب الروسي تظهر باللغة العربية بصورةٍ متزايدةٍ سنةً بعد أخرى.
أخذت تتعزز في الأدب العربي في مطلع القرن العشرين النزعات الواقعية، نلاحظ هذه التطلعات إلى الواقعية في الأدب العربي في المهجر وفي الأدب العربي المعاصر، الذي نشر على الأرض العربية.
ظهر الأدب العربي في المهجر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، واستمر في النصف الأول من القرن العشرين إلى يومنا الحاضر. ظهر هذا الأدب في أمريكا الشمالية وفي أمريكا الجنوبية، ومن أبرز أدباء المهجر، جبران خليل جبران(1883-1931) -عميد الرابطة القلمية التي تأسست في مدينة نيويورك، في الولايات المتحدة الأمريكية ما بين عامي (1920-1931) . وميخائيل نعيمه (ولد في عام 1889) مستشار الرابطة، ورشيد أيوب، وندره حداد، ووليم كاتسفليس، ووديع باحوط والياس عطا الله، ونسيب عريضه، وإيليا أبو ماضي، وعبد المسيح حداد وأمين الريحاني.
ولابدّ من الإشارة إلى أنّ ثلاثةً من الأدباء المذكورين وهم نسيب عريضه وعبد المسيح حداد، وميخائيل نعيمه، هم من خريجي دار المعلمين الروسية، في مدينة الناصره، بفلسطين.
يتميز الأدب المهجري بسهولة التعبير، وحلاوة التلوين، ولطافة الوقع، وسلامة الذوق، فلقد اتخذ الأدب المهجري من الكلمة رسولاً لا معرّضاً للأزياء اللغوية والبهرجة العروضية، آمن هذا الأدب بقدسية الكلمة، فكان أدباً صادقاً. ولعل الميزة الأساسية لهذا الأدب هي محاولته التجديد في الشكل والمضمون مع الحفاظ على الأصالة.
هدف الأدب المهجري إلى بث روحٍ جديدةٍ نشيطة في جسم الأدب العربي وانتشاله من وهدة الخمول والتقليد، إلى حيث يصبح قوةً فعالةً في حياة الأمة، يستمد الأدب الحقيقي غذاءه من تربة الحياة ونورها وهوائها ... وهذا يعني التجديد، وفي الوقت ذاته يعني الاستفادة من تراث فطاحل المفكرين والشعراء العرب في العصور الماضية. وكان موضوع حبّ الأرض وتقديسها، والحنين إلى الوطن من أهم المواضيع التي تطرق إليها الأدب العربي في المهجر.
برزت هذه الصفات واضحة جلية في مؤلفات الكاتب العربي الكبير أمين الريحاني (1876-1940) ، ونجد هذه الميزات المذكورة في مؤلفاته "الريحانيات"(1910) ، "ملوك العرب"(1924) ، "فيصل الأول"(1933) ، "الرحلات"(1939) ، ونجدها في آثار الريحاني الأخرى.
برزت هذه الخصائص في أدب جبران خليل جبران، في باكورة أعماله "الموسيقى" (1905) ، وفي كتابه: "الأرواح المتمردة"(1908) ، وفي قصته "الأجنحة المتكسرة"(1912) ، وفي مجموعته "دمعة وابتسامة" (1914) ، ونجدها في قصيدته "المواكب" عام (1919) ، وفي كتابه: "العواصف" عام (1920) ، وفي كتابه: "النبي" عام (1923) وفي كتابه:"يسوع ابن الإنسان" عام(1928) .
نلاحظ هذه الصفات في مؤلفات الكاتب العربي الكبير ميخائيل نعيمه التي سبق ذكرها في مقدمة هذه الدراسة. ونذكر هنا مؤلفات نعيمة "الغربال" عام (1923) ، و"الأوثان" عام(1946) ، و"هوامش" عام (1965) .
في الوقت ذاته، الذي كانت تنادي فيه الأقلام العربية في المهجر بتجديد الأدب، كانت في مصر أقلام عربية تبث في أدبنا العربي روحاً عربيةً جديدةً، متأثرة بنسيمات الغرب. كانت المحاولة الأولى قبل حوالي مئة عام. قام بها رفاعة الطهطاوي (1801-1873)، الذي حاول نقل الثقافة الغربية إلى الثقافة العربية، لكي تستطيع الأخيرة تجاوزعصور الظلام المملوكية-العثمانية. فهو رائد، أو على الأقل أحد رواد حركة النهضة العربية الحديثة. وتظهر آراؤه في معظم مؤلفاته، ولاسيما في كتابه "تخليص الإبريز في تلخيص باريز"عام(1834)
وكان ناصيف اليازجي (1800-1871) أحد الذين أسهموا إسهاماً كبيراً في بعث اللغة العربية والأدب العربي وأحد الذين دعوا للوحدة العربية.
ولعل الكاتب العربي الكبير بطرس البستاني (1819-1883) ، من أكبر أعلام النهضة العربية في القرن التاسع عشر.
كان علي مبارك (1823-1893) ، أحد أبرز صنّاع تجربة المجتمع العصري على امتداد مايقرب من خمسين عاماً، فأنشأ دار الكتب القومية في القاهرة في (1869) .
وهناك مفكرون كبار ساهموا في وضع اللبنات الأولى في النهضة العربيّة، نذكر منهم جمال الدين الأفغاني (1838-1897) ، والإمام محمد عبده (1849-1905) ، الذي سنتحدث عن مراسلاته مع تولستوي في الصفحات التالية من هذه الدراسة. وعبد الرحمن الكواكبي (1854-1902) ، وقاسم أمين
(1863-1908) ، الذي نادى بتحرير المرأة.
ونستطيع القول إنّ طه حسين (1889-1973) خطا خطواتٍ واسعةً في مجال التنوير، كما نستطيع القول إنّه قاد مشروع التنوير الثاني، فلقد أعاد النظر في تاريخ الأدب العربي في كتابيه "في الأدب الجاهلي" و"حديث الأربعاء" وفي أعماله الإبداعية "الأيام" صدر الجزء الأول منها في عام 1929، وصدر الجزء الثاني في عام (1939) ، وصدر الجزء الثالث في عام (1967) وفي قصته "دعاء الكروان" عام (1934) ، وفي قصته "شجرة البؤس"، والتي صدرت عام (1954) .
بعد ذلك أخذ الأدب العربي الحديث في القرن العشرين يتطور على أيدي كتّاب كبار منهم نجيب محفوظ، وتوفيق الحكيم، ويوسف إدريس ومحمود تيمور، وعبد السلام العجيلي، وحنا مينه، وغيرهم كثير. حاول هؤلاء الأدباء بث روحٍ جديدةٍ في الأدب العربي، ترفعه إلى مستوى الآداب العالمية المعاصرة. فكان شعارهم تصوير الحياة تصويراً واقعياً، ولقد عبّروا في أدبهم عن الشعار المذكور. فكانت مواضيع مؤلفاتهم واقعيةً وعصريةً. واختاروا أبطالهم من الوسط العادي. وكان تصويرهم لهؤلاء الأبطال ولحياتهم تصويراً مفصلاً وصادقاً. قاموا بتجارب التحليل النفسي واختاروا أسلوباً بعيداً عن الزخارف اللفظية التقليدية من سجعٍ وكناياتٍ واستعاراتٍ، فكان أسلوبهم واضحاً وبسيطاً. يمكن أن نجد هذه الميزات في قصة حسين هيكل "زينب" عام (1914) ، وفي أعمال إبراهيم المازني، وفي أعمال غيرهما من الأدباء العرب في القرن العشرين.
ومع كل هذا، يرى بعض النقاد على هذه المدرسة بعض الملاحظات لأنّها في تصويرها للواقع لا تعبّر عن وجهّة النظر الثورية. ولذلك فإنّ هذه المدرسة لم تخدم بالقدر الكافي حركة النضال التحرري الثوري الوطني. وتكمن هنا نقطة ضعفها. صوّر هؤلاء الأدباء الواقع، وكانت مؤلفاتهم من صميم الحياة، إلا أنّها لم تجد في نفسها القوة للإجابة عن الأسئلة التي كانت تقلق الشعب العربي.
لا يوجد أدنى شكٍ في أنّ الأدب الروسي، وبوجهٍ خاصٍ أدب تولستوي لعب دوراً هاماً في تطور الاتجاه الواقعي في الأدب العربي المعاصر وكذلك في طرح الكثير من الأسئلة وفي معالجتها.


المصدر: ملتقى شذرات


hkjahv H]f j,gsj,d td v,sdh ,fgh] hgahl ,lwvK ,f,huei

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« مؤثرات عربيّة في أدب تولستوي | رسائل القراء العرب إلى ليف تولستوي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رسائل القراء العرب إلى ليف تولستوي Eng.Jordan أدبيات 0 02-03-2012 02:21 PM
مؤثرات عربيّة في أدب تولستوي Eng.Jordan أدبيات 0 02-03-2012 02:16 PM
انتشار سريع للإسلام بين الشباب في أوكرانيا تراتيل المسلمون حول العالم 0 01-29-2012 11:54 PM
روسيا تجدد رفض القوة ضد سوريا مهند أخبار عربية وعالمية 0 01-26-2012 05:03 PM
روسيا عازمة على منع سقوط الأسد عبدو خليفة أخبار عربية وعالمية 4 01-18-2012 10:56 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:07 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73