تذكرني !

 





إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #5  
قديم 12-16-2013, 09:06 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 19,395
ورقة عقيدة الأحباش الهررية- عرض ونقد

عقيدة الأحباش الهررية- عرض ونقد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ

13 / 2 / 1435 هــ
16 / 12 / 2013 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_1469.jpg


الجامعة الإسلامية -غزة
عمادة الدراسات العليا
كلية أصول الدين
قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة
ــــــــــ
عقيدة الأحباش الهررية-عرض ونقد
بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير في العقيدة والمذاهب المعاصرة
بكلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية بغزة
إعداد الطالب: محمد مصطفى الجدي
إشراف الدكتور: محمد حسن بخيت
العام الجامعي: 1422 هـ- 2001 م
ــــــــــ
تظهر أهمية هذا البحث في أنه يبحث في إحدى الفرق الإسلامية المعاصرة التي تدعي بأن منهجها هو منهج أهل السنة والجماعة في إثبات العقائد، مع أنها اعتمدت منهج الأشاعرة والماتريدية في العقيدة، وسارت على ضلالات الصوفية الرفاعية.
ومن المعلوم أن هناك فروقاً كثيرة بين منهج السلف ومنهج الأشاعرة والماتريدية في إثبات العقائد، منها على سبيل المثال - لا الحصر - أن الأشاعرة والماتريدية يثبتون بعضاً من الصفات، ويؤولون معظم الصفات، فأين هذا من منهج السلف الصالح الذين يثبتون الصفات كلها دون تأويل، أو تشبيه، أو تحريف، أو تعطيل؟ لهذا الأمر أقدم الباحث على اختيار هذا الموضوع ليجلي الحقيقة عن اعتقاد هذه الفرقة التي لها أتباع في بعض البلدان الإسلامية والأوربية.
والأحباش هم طائفة ضالة تنسب إلى عبد الله الحبشي، ظهرت حديثاً في لبنان مستغلة ما خلّفته الحروب الأهلية اللبنانية من الجهل والفقر والدعوة إلى إحياء مناهج أهل الكلام والصوفية والباطنية، بهدف إفساد العقيدة وتفكيك وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية. ولد مؤسس هذه الجماعة عبد الله الهرري الحبشي في مدينة هرر بأثيوبيا وانتقل إلى لبنان، وتوفي في 2 سبتمبر 2008م.
جاء البحث في مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وثمانية فصول، وخاتمة:
عرض الباحث في مقدمته لخطة بحثه وأسباب اختياره للموضوع، ومنهج البحث وطبيعة العمل فيه، ثم تناول في التمهيد الحديث عن نشأة الأحباش، وسبب تسميتهم بهذا الاسم وأبرز دعاة جماعة الأحباش، وأهم المؤسسات والأنشطة التابعة لهم.
الباب الأول: أسس العقيدة عند الأحباش عرض ونقد
الفصل الأول: منهج الأحباش في تقرير العقيدة
اعتمد الأحباش في تقرير العقيدة على مجموعة من القواعد هي: التأويل، والمحكم والمتشابه، وخبر الآحاد والاجتهاد والتقليد، وعلم الكلام، وفي هذا الفصل كان الحديث عن منهج الأحباش في تقرير العقيدة من خلال القواعد سابقة الذكر.
الفصل الثاني: موقف الأحباش من الألوهيات
تناول الباحث هذا الفصل من خلال الحديث في ثلاث محاور وهي: موقف الأحباش من وجود الله، وموقف الأحباش من وحدانية الله، وموقف الأحباش من أسماء الله وصفاته، وبين الباحث أن الأحباش قد ساروا في هذه المعتقدات خلف المتكلمين، مخالفين بذلك معتقد السلف في تقرير العقيدة وموقفهم من الإلهيات.
الفصل الثالث: عقيدة الأحباش في النبوات
بين الباحث في هذا الفصل أن اعتقاد الأحباش في النبوات موافق لما عليه السلف الصالح، كذلك بين أن الأحباش وافقوا السلف في الصفات التي يجب أن تتوفر في الرسول، وفي التفريق بين النبي والرسول، كذلك رد الباحث على قول الأحباش أن (السبيل إلى معرفة النبي المعجزة) وبين بطلان هذا القول.
الفصل الرابع: الغيبيات عند الأحباش
بين الباحث في هذا الفصل أن الحبشي لم يخالف السلف في الإيمان بالغيب، ولا في عذاب القبر ونعيمه لكنه خالف أهل السنة والجماعة في حكم منكر عذاب القبر، والملاحظ أن منهج السلف لا يظهر عليه الميل إلى تكفير منكر عذاب القبر، وإنما اكتفى علماء السلف بإطلاق عبارات التضليل والتبديع وبيان سوء المنقلب وخسران من ينكر عذاب القبر.
كذلك عرض الباحث لكثير من المسائل الغيبية الأخرى لدى الأحباش كالشفاعة والصراط وصفة حشر العباد والميزان والجنة والنار مع بيان المسائل التي خالفوا فيها السلف.
الباب الثاني: الإيمان والكفر والتصوف عند الأحباش عرض ونقد
الفصل الأول : الإيمان والكفر عند الأحباش.
عرض الباحث في هذا الفصل لقضية الإيمان والكفر عند الأحباش، وبين أنهم خالفوا في مسألة الإيمان معتقد أهل السنة والجماعة، حيث ظنوا أن ما في القلب من الإيمان ليس إلا التصديق فقط، دون أعمال القلوب، وهذا نفس ما قاله جهمية المرج، كما ناقش الباحث مسألة الإٍسلام والفرق بينه وبين الإسلام، ومسألة الردة وعلاقتها بالكفر لدى الأحباش .
الفصل الثاني: التصوف عند الأحباش
عرض الباحث في هذا الفصل للتصوف ومعناه، ثم بين أن الحبشي يعتبر من المتصوفة المعاصرين، ومن أتباع الطريقة الرفاعية، وكان دائم الدأب في التعمق في الطرق الصوفية، فلم يكتفِ بأخذ إجازتين في كبرى الطرق الصوفية: الرفاعية والقادرية، بل اتجه إلى الطريقة النقشبندية وأخذ إجازة فيها بسند متصل.
وختم الباحث هذا الفصل بذكر أشهر البدع الصوفية التي وقع فيها الأحباش الاستغاثة والتوسل البدعي، التبرك بالقبور وغيرها من المسائل البدعية.
الباب الثالث: موقف الأحباش من الصحابة والعلماء عرض ونقد
الفصلالأول:موقفالأحباشمنالصحابة
في هذا الفصل عرض الباحث لموقف الأحباش من الخلفاء الراشدين ومن معاوية بن أبي سفيان، كذلك تعرض للحديث عن موقفهم من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ورد من ذلك ما خالفوا فيه اعتقاد السلف رضوان الله عليهم.
الفصل الثاني: موقفهم من العلماء
جعل الباحث هذا الفصل للحديث عن موقف الأحباش من علماء أهل السنة قديما وحديثا، فعرض الباحث لرأيهم في كل من: شيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام محمد بن عبد الوهاب، والأستاذ سيد قطب، والشيخ أبي الأعلى المودودي، والشيخ الألباني، والدكتور يوسف القرضاوي.
وختم الباحث رسالة بقائمة بأهم النتائج التي توصل إليها:
1- يعتمد الأحباش على التأويل المخالف لما عليه أهل السنة والجماعة والذي يعني صرف النص عن معناه الظاهر إلى معنى محتمل، وذلك لتأويل صفات الله العلي بحجة تنزيه الله عن التشبيه بالخلق، ويعتبر الحبشي آيات الصفات من المتشابه الذي يتوجب تأويله وصرفه عن الظاهر، مخافة الوقوع في التجسيم، وهذا مخالف لما عليه السلف الصالح.
2- قام الأحباش برد خبر الآحاد، وعدم اعتماده في الأمور العقدية، وذلك تمهيداً لتأويل صفات الله -سبحانه وتعالى-.
3- التردد الواضح لدى الأحباش في موضوع التقليد والاجتهاد، فتارةً يكونوا من أشد الدعاة إلى التقليد وعدم جواز المخالفة، وذلك عندما يدعون لاتباع منهج الأشاعرة، ويرون عدم جواز مخالفته؛ وأخرى يكونوا من دعاة الاجتهاد وذلك عندما يجتهدون في مسألة ما، فيقولوا بجواز الاجتهاد.
4- يعتبر الأحباش من أشد الناس تمسكاً بعلم الكلام؛ ويرون وجوب دراسته وتعلمه، وذلك لميل منهجهم في الاعتقاد إلى المسائل الكلامية، غاضين الطرف عن الويلات التي جاء بها هذا العلم على المسلمين بشكل عام، وعلى المشتغلين به بشكل خاص.
5- اعتماد الأحباش بصورة كبيرة على الأدلة العقلية في إثبات وجود الله، وهذه الأدلة انتقدها السلف وبينوا عدم صحة الاستدلال بها لما تحويه من مآخذ، وأيضاً خالفوا السلف عندما جعلوا أول واجب على المكلف معرفة الله؛ والصحيح هو النطق بالشهادتين.
6- استخدم الأحباش ألفاظاً مبتدعةً بعيدة عن منهج أهل السنة والجماعة، والتي تعود في أصلها إلى المتكلمين والفلاسفة مثل: التركيب، والجسم، والتأليف، والجهة، والتحيز وأشباه ذلك من ألفاظ.
7- يؤخذ على الأحباش أنهم جعلوا التوحيد، والواحد، والأحد بمعنى الواحد، وهذا كلام معلوم الفساد.
8- استخدام الأحباش للأدلة العقلية في إثبات وحدانية الله، والتي منها دليل التمانع، وهو دليل صحيح لا شيء فيه من حيث التركيب، ولكن الخطأ الذي وقعوا فيه استخدامهم آية الأنبياء في غير موضعها، حيث استدلوا بها على توحيد الربوبية، وهي قصد بها توحيد الألوهية؛ مع العلم أن الألوهية أشمل من الربوبية.
9- قسم الأحباش التوحيد بصورة مخالفة لما عليه أهل السنة والجماعة، وهذا التقسيم يحتمل أوجهاً عديدة من القصور والنقص.
10 - وافق الأحباش السلف عندما قالوا بأن أسماء الله الحسنى أكثر من تسعة وتسعين اسماً، ولكنهم خالفوا عندما جعلوا الاسم هو الصفة نفسها.
11 - خالف الأحباش السلف عندما قاموا بتأويل صفات الله عن ظاهرها، وأيضاً عندما اقتصروا على وجوب معرفة ثلاث عشرة صفة وهي: الوجود، القدم، البقاء، السمع، البصر، الإرادة، القدرة، العلم، الحياة، الوحدانية، القيام بالنفس، المخالفة للحوادث، الكلام، ومع ذلك أولوا هذه الصفات عن ظاهرها، وأخرجوها عن حقيقتها.
12 - اعتقاد الأحباش في النبوات موافق لما عليه السلف من حيث إن إرسالهم إنما هو تفضل من الله على عباده، وفي ذكر الصفات الواجب توفرها في الرسل؛ وصحة اعتقادهم في سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولكن الحبشي ق  صر عندما جعل دليل النبوة يقتصر على المعجزة فقط، بل هذا يعتبر دليلاً واحداً من مجموعة أدلة، وليست هي وحدها فقط الدليل على صدق النبوة.
13 - يؤمن الأحباش بالأمور الغيبية، ويوافقون السلف في ذلك، حيث إنهم يؤمنون بعذاب القبر ونعيمه، ولكنهم يخالفون عندما جعلوا عذاب آل فرعون قبل قيام الساعة الذي أخبر الله به إنما يقتصر على إدخال الرعب في قلوبهم، دون تعذيبهم بالنار، وأيضاً وافق الأحباش السلف في إثبات الحشر يوم القيامة للعباد.
14 - خالف الأحباش السلف في مسألة الشفاعة، حيث أثبتوا شفاعة واحدة للرسول -صلى الله عليه وسلم- وهي لأهل الكبائر، وأحياناً يثبتون شفاعة أخرى للرسول -صلى الله عليه وسلم- وهي تخليص الناس من حر الشمس يوم القيامة، وهذا بخلاف الشفاعات الثماني التي أثبتها علماء السلف -رحمهم الله- للرسول -صلى الله عليه وسلم-.
15 - وافق الأحباش السلف في مجموعة من الأمور الأخروية مثل: محاسبة الله للعباد، والجنة والنار والميزان، وبالثواب والعقاب للعبيد، وبالإيمان بالصراط، ولكنهم خالفوا بوصف الصراط بأنه جسر عريض خلاف ما قال السلف بأنه أدق من الشعر وأحد من السيف.
16 - سار الأحباش في تعريفهم للقضاء والقدر على منهج السلف، وبالإيمان بالقدر خيره
وشره، ولهم نصوص توهم القول بالجبر، وذلك من خلال القول بمقالة الأشاعرة في
الكسب والتي حقيقتها لا تأثير لقدرة العبد في الكسب.
17 - يرى الأحباش أن الإيمان بمعنى التصديق بالقلب والإقرار باللسان دون ذكر العمل، وهذا خلاف ما عليه السلف الصالح في تعريفهم للإيمان، وأيضاً يؤخذ عليهم أنهم جعلوا الإيمان والإسلام بمعنى واحد، والسلف -رحمهم الله- أوجدوا فرقاً وتغايراً بين مسمى الإيمان والإسلام.
18 - وافق الأحباش المرجئة عندما جعلوا الإيمان مقتصراً على الإيمان بالقلب والإقرار باللسان دون إدخال العمل فيه.
19 - تقسيم الأحباش للكفر بأقسامه الثلاثة: الكفر الاعتقادي، الكفر الفعلي، الكفر القولي، فإن قصدوا بذلك المسمى الطبيعي للردة، فهذا صحيح، وإن أرادوا بذلك المسمى العام للكفر الذي يتصف به كل مخالف لما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- فهذا خلاف ما عليه السلف، لأنهم جعلوا الكفر نوعين: أصغر وأكبر، والكفر الأكبر ينقسم إلى خمسة أقسام: تكذيب، وإباء، وإعراض، وشك، ونفاق، وأيضاً فإن الأحباش تميزوا بإطلاق عبارات الكفر دون ضابط ضد مخالفيهم.
20 - وافق الأحباش السلف في معظم مستثنيات الكفر، ولكنهم حادوا عن قول السلف عندما التمسوا العذر لمانعي الزكاة بعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وجعلهم معذورين في اجتهادهم الخاطئ.
21 - يعتبر الأحباش من أتباع الطرق الصوفية، ومع شيخهم إجازات في طرق منها كالقادرية، والرفاعية، والنقشبندية، وفي هذه الطرق من البدع ما يعلمه الله سبحانه وتعالى، والتي من أشهرها: الاستغاثة والتوسل بالأموات، وزيارة قبور الرسل والأولياء للتبرك بها بحجة
التقرب إلى الله، الاعتقاد بأن الولي الصالح قد يخرج من قبره كرامةً له، واستعمال الدف بحجة التقرب إلى الله.
22 - وعن موقف الأحباش من الخلفاء الراشدين فيوافقوا السلف بتفضيل الصديق -رضي الله عنه- على سائر الصحابة، ولكنهم يذكرون شيئاً غريباً هو أن من ينكر صحبة أبي بكر الصديق بقلبه يكفر بخلاف إنكار صحبة الخلفاء الراشدين الثلاثة سوى أبي بكر –رضي الله عنه-، وهذا كلام لم يرد عن سلف هذه الأمة، وإنما هذا من شواذ الفكر لدى الأحباش.
23- افترت الأحباش على الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان، وأطالوا عليه لسانهم عندما وصفوه بالباغي، ولم يتأدبوا بأدب السلف الصالح، وخاضوا فيما شجر بين الصحابة، حتى أنهم تجرءوا على أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- بوصفها بالوقوع في المعصية.
24 - افترت الأحباش على كثير من العلماء الكرام أمثال: شيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام محمد بن عبد الوهاب، والأستاذ الشهيد سيد قطب، والشيخ أبي الأعلى المودودي، والشيخ الألباني، والدكتور يوسف القرضاوي، بحيث كفّروهم، ووصفوهم بالزنادقة والجهال، والزائغين، وبالسخفاء، وبالإرهابيين، وبالمتطرفين وغير ذلك من الألفاظ البشعة، التي ليس من الأدب وصف عوام الناس بها، ويعتبر ذلك من الفجور بالخصومة، فكيف يكون ذلك في حق العلماء العاملين.
25 - تدعو هذه الفرقة إلى الاعتزاز بالقومية العربية أكثر من الاعتزاز بالانتساب إلى الدين الإسلامي. ومما سبق بيانه يظهر بدون أي ريب أن الأحباش ضلوا عن منهج السلف الصالح، وذلك بارتكابهم الكثير من المحظورات الاعتقادية، والتي تم بيانها بين طيات البحث.

---------------------------------
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-20-2013, 08:37 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 19,395
ورقة الدرزية الديانة والعقيدة

الدرزية .. الديانة والعقيدة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

17 / 2 / 1435 هــ
20 / 12 / 2013 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_1413.jpg




هذا التقرير يعرض لجملة من اعتقادات الطائفة الدرزية التي يعتقد البعض نسبتها إلى الإسلام، مع التعريف بها وأبرز شخصياتها، وموقف الإسلام منها، وموقفها من المسلمين، ثم الحديث عن موقف دروز سوريا من الثورة السورية.

من هم الدروز:
الدروز فرقة باطنية تؤلِّه الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، أخذت جل عقائدها عن الإسماعيلية، وهي تنتسب إلى نشتكين الدرزي. نشأت في مصر لكنها لم تلبث أن هاجرت إلى الشام. عقائدها خليط من عدة أديان وأفكار، كما أنها تؤمن بسرية أفكارها، فلا تنشرها على الناس، ولا تعلمها لأبنائها إلا إذا بلغوا سن الأربعين.
فالدرزية فرقة سرية من فرق الباطنية يتظاهرون بالإسلام، ويلبسون أحيانا لباس التدين والزهد والورع ويظهرون الغيرة الدينية الكاذبة ويتلونون ألوانا عدة من الرفض والتصوف وحب آل البيت، ويزعمون أنهم حملة لواء الإصلاح بين الناس وجمع شملهم ليلبسوا على الناس ويخدعوهم عن دينهم، حتى إذا سنحت لهم الفرصة، وقويت شوكتهم، ووجدوا من الحكام من يواليهم وينصرهم ظهروا على حقيقتهم، وأعلنوا عقائدهم، وكشفوا عن مقاصدهم، وكانوا دعاة شر وفساد ومعاول هدم للديانات والعقائد والأخلاق.
أصل التسمية وألقابهم الأخرى:
يعرفون بـ"الدروز" نسبة إلى "نشتكين الدرزي" ورغم ذلك فالدروز يعتبرونه زنديقًا ومحرفًا للحقائق، ويكرهون هذا الاسم ويرفضونه، بل يشيرون إلى أن هذا الاسم غير موجود في كتبهم المقدسة ولم يرد تاريخياً في المراجع التي تكلمت عنهم.
لكن أحب الأسماء إليهم هو اسم "الموحدين"، ويشيرون إلى أن تلك التسمية نسبةً إلى عقيدتهم الأساسية في "توحيد الله".
كلك فهم يعرفون بـ"بني معروف" ويعتقد جماعة من الباحثين أن هذا الاسم هو لقبيلة عربية اعتنقت الدرزية في بداياتها، أو ربما هو لقب بمعنى أهل المعرفة والخير.
"نشتكين الدرزي" وديانته الجديدة:
ينتسب الدروز –كما قلنا- إلى نشتكين الدرزي، أحد دعاة الباطنية الذين قالوا بألوهية الحاكم العبيدي، ويسمى هذا الداعي محمد بن إسماعيل، ويقال له: درزي، من أصل فارسي ويعرف بـ "نشتكين"، قدم إلى مصر ودخل في خدمة الحاكم ثم كان أول من أعلن ألوهية ذلك الحاكم المفتون، ولم يكن "نشتكين" في هذا الميدان وحده، بل كان معه ضال آخر فارسي أيضاً يسمى "حمزة بن علي الزوزني" من أهالي "زوزن" بإيران، وكان له الأثر البارز في تاريخ الدروز فيما بعد، بل هو زعيم المذهب الدرزي ومؤسسه .
وقد بدأ "درزي" في إعلان مذهبه الهدام بتأليف كتاب أعلن فيه ألوهية الحاكم، ثم جاء به إلى أشهر مكان في القاهرة؛ الجامع الأزهر وبدأ يقرأه على الناس فأحدث ضجة يبن الناس. وثارت غيرتهم الإسلامية وأرادوا قتله فهرب- أو هربه الحاكم- من مصر إلى جبال لبنان، حيث أخذ ينشر مذهبه إلى أن هلك سنة 410هـ مقتولاً.
المؤسسون لمذهب الدروز:
يعد "حمزة بن علي بن محمد الزوزني" هو المؤسس الفعلي لعقيدة الدروز، حيث قام سنة 408هـ بالإعلان أن روح الإله قد حلت في الحاكم ودعا إلى ذلك، وألف كتب العقائد الدرزية، ويأتي بعدة في المرتبة "نشتكين" سالف الذكر وقد سبق حمزة بالإعلان عن ألوهية الحاكم، وكان ذلك سنة407هـ، ولذلك دبر حمزة الزوني لقتله، كلك برزت مع حمزة عدة شخصيات أخرى ساهمت في نشر تعاليمه، من هذه الشخصيات "الحسين بن حيدرة الفرغاني" المعروف "بالأخرم" أو "الأجدع"، و"بهاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد السموقي" المعروف "بالضيف"، و"أبو إبراهيم إسماعيل بن حامد التميمي" صهر حمزة وساعده الأيمن في الدعوة وهو الذي يليه في المرتبة.
أماكن انتشارهم:
ينتشر الدروز بعدة بلدن أبرزها لبنان وسوريا وفلسطين والأردن، إضافة إلى بعض التجمعات في دول المهجر كالولايات المتحدة وكندا وأمريكا الجنوبية ممن هاجروا من الدول آنفة الذكر، لكن نفوذهم الأقوى يوجد في لبنان الآن تحت زعامة وليد جنبلاط ويمثلهم الحزب الاشتراكي التقدمي، ولهم دور كبير في الحرب اللبنانية، وعداوتهم للمسلمين لا تخفى على أحد.
عدد الدروز:
ويبلغ عدد المنتمين إليها حوالي 250 ألف نسمة موزعين بين سوريا 121 ألفاً، ولبنان 90 ألفاً والباقي في فلسطين وبعض دول المهجر.
انحرافاتهم الاعتقادية:
- يعتقد الدروز بألوهية الحاكم بأمر الله، ولما مات قالوا بغيبته وأنه سيرجع.
- يرون أن أئمتهم معصومون من الخطأ والذنوب بل ألهوهم وعبدوهم من دون الله كما فعلوا ذلك بالحاكم.
- ينكرون الأنبياء والرسل جميعا،ً ويلقبونهم بالأبالسة.
- يعتقدون بأن المسيح هو داعيتهم حمزة.
- دعواهم إلى الباطن ، فهم يزعمون أن لنصوص الشريعة معاني باطنية هي المقصود منها دون ظواهرها وبنوا على هذا إلحادهم في نصوص الشريعة وتحريفهم لأخبارها و أوامرها و نواهيها.
- يبغضون جميع أهل الديانات الأخرى، والمسلمين منهم بخاصة، ويستبيحون دماءهم وأموالهم وغشهم عند المقدرة.
- يقولون بتناسخ الأرواح، وأن الثواب والعقاب يكون بانتقال الروح من جسد صاحبها إلى جسدٍ أسعد أو أشقى.
- ينكرون الجنة والنار والثواب والعقاب الأخرويَّيْن.
- ينكرون القرآن الكريم، ويقولون إنه من وضع سلمان الفارسي، ولهم مصحف خاص بهم يسمى المنفرد بذاته.
- يرجعون عقائدهم إلى عصور متقدمة جدًّا ويفتخرون بالانتساب إلى الفرعونية القديمة وإلى حكماء الهند القدامى.
- يبدأ التاريخ عندهم من سنة 408هـ،‍ وهي السنة التي أعلن فيها حمزة ألوهية الحاكم.
- يعتقدون أن الحاكم أرسل خمسة أنبياء هم حمزة وإسماعيل ومحمد الكلمة وأبو الخير وبهاء.
- يعتقدون ما يعتقده الفلاسفة من أن إلههم خلق العقل الكلي وبواسطته وجدت النفس الكلية وعنها تفرّعت المخلوقات.
- يقولون في الصحابة أقوالاً منكرة منها قولهم: الفحشاء والمنكر هما "أبو بكر وعمر" رضي الله عنهما.
- التستر والكتمان من أصول معتقداتهم، فهي ليست من باب التقية، إنما هي مشروعة في أصول دينهم.
- لا يتلقى الدرزي عقيدته ولا يبوحون بها إليه، ولا يكون مكلفاً بتعاليمها إلا إذا بلغ سن الأربعين، وهو سن العقل لديهم.
- يؤمنون بالتناسخ بمعنى أن الإنسان إذا مات فإن روحه تتقمص إنساناً آخر يولد بعد موت الأول، فإذا مات الثاني تقمصت روحه إنساناً ثالثاً وهكذا في مراحل متتابعة للفرد الواحد.
انحرافاتهم في التكاليف والأوامر:
- حج بعض كبار مفكريهم المعاصرين إلى الهند متظاهرين بأن عقيدتهم نابعة من حكمة الهند.
- مناطقهم خالية من المساجد ويستعيضون عنها بخلوات يجتمعون فيها ولا يسمحون لأحد بدخولها.
- يحرمون البنات من الميراث.
- لا يعترفون بحرمة الأخت والأخ من الرضاعة.
- لا يصومون في رمضان ولا يحجون إلى بيت الله الحرام، وإنما يحجون إلى خلوة البياضة في بلدة حاصبية في لبنان ولا يزورون مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنهم يزورون الكنيسة المريمية في قرية معلولا بمحافظة دمشق.
- قالوا الصلاة معرفة أسرارهم لا الصلوات الخمس التي تؤدى كل يوم وليلة، والصيام كتمان أسرارهم لا الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، والحج زيارة الشيوخ المقدسين لديهم.
حكم الإسلام في الدروز:
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن الدروز والنصيريين فأجاب بقوله هم:" كفار باتفاق المسلمين، لا يحل أكل ذبائحهم ولا نكاح نسائهم، بل ولا يقرون بالجزية، فإنهم مرتدون عن دين الإسلام، ليسوا مسلمين ولا يهود ولا نصارى، لايقرون بوجوب الصلوات الخمس، ولا وجوب صوم رمضان، ولا وجوب الحج، ولا تحريم ما حرم الله ورسوله من الميتة والخمر وغيرهما، وإن اظهروا الشهادتين مع هذه العقائد فهم كفار باتفاق المسلمين".
وقال في موضع آخر:" كفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون، بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم، لا هم بمنزلة أهل الكتاب ولا المشركين، بل هم الكفرة الضالون، فلا يباح أكل طعامهم، وتسبى نساؤهم وتؤخذ أموالهم فإنهم زنادقة مرتدون، لا تقبل توبتهم، بل يقتلون أينما ثقفوا، ويلعنون كما وصفوا، ولا يجوز استخدامهم للحراسة والبوابة والحفاظ، ويجب قتل علمائهم وصلحائهم؛ لئلا يضلوا غيرهم ويحرم النوم معهم في بيوتهم ورفقتهم، والمشي معهم، وتشييع جنائزهم إذا علم موتها، ويحرم على ولاة أمور المسلمين إضاعة ما أمر الله من إقامة الحدود عليهم بأي شيء يراه المقيم لا المقام عليه".
موقف الدروز السوريين من الثورة السورية:
إن الناظر إلى مجريات الأمور على الساحة السورية، يدرك-وبلا شك – أن الكفر ملة واحدة، وإن طوائف البدع والشرك إن اختلفت مشاربها وتعددت وجهاتها، لا تتفق- إن اتفقت– إلا على دحر هذه الملة- ملة الإسلام- وقهر أهلها، والتآمر عليهم.
ظهر هذا الأمر بشكل جلي في أحداث الثورة السورية، حيث صمت الدروز الذين تغنوا ردحا من الزمان بمجد أسلافهم في دحر الفرنسيين وقهر شوكتهم، تلك الأكذوبة التي أثبت التاريخ زيفها، خاصة تلك الأيام، فأين هم الدروز من الثورة والثوار؟ وأين هم من الدفاع عن الأرامل واليتامى والعجائز؟ وأين شوكتهم التي باتت لا توجه إلا إلى صدور السنة العارية؟
لقد أعمل النظام فيهم سلاح الرشوة، وكمم أفواههم بالأموال، وأغدق عليهم النعم، هذا من جانب، ومن جانب آخر كانت الطائفية والخوف من زوال القمع النصيري لأهل السنة هناك دافعا لهذا الصمت، فهم يدركون أن هذا النظام، قد منحهم الكثير من الامتيازات، وفي المقابل سلب السنة كل خصيصة وامتياز لهم، ولذلك باتوا يتوجسون من شبح الديمقراطية، ولم يشذ عن هذا الأمر إلا القلة من الدروز، فكلامنا هذا لا ينفي وجودا لبعض الأصوات الدرزية التي وقفت في وجه النظام، وهي حالات فردية شاذة تؤكد صحة القاعدة السابقة.

ـــــــــــــــ
من مراجع التقرير:
1- مجموع الفتاوى- لشيخ الإسلام ابن تيمية.
2- الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة- إشراف د/ مانع الجهني- نشر دار الندوة.
3- الموسوعة الحرة (ويكيبيديا)- مقال الموحدين دروز.
4- نبذة عن مذهب الدروز- الإسلام سؤال وجواب.
5- مقال "صمت دروز سورية أهو خيانة أم تذاكي " لأشرف المقداد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــ
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-23-2013, 09:16 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 19,395
ورقة الإسماعيلية الأغاخانية

الإسماعيلية الأغاخانية .. حينما تكون الشهوات دينا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ

20 / 2 / 1435 هـــ
23 / 12 / 2013 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3609.jpg


لا نعجب عند تعدد فرق الضلال أن تختلف جميعها في كافة الأصول والفروع إلا في شئ واحد وهو رفضها جميعا للمنهج الصافي من القران والسنة الصحيحة ولا تجتمع إلا على الشهوات والأهواء ولا تكاد ترى جامعا يجمعها سوى إطلاقها العنان لكل الشهوات الإنسانية تحت غطاء شرعي.

وأعجب كثيرا من حال الإنسان الذي يبحث دوما ويجذب إلى الدين الذي يطلق له الشهوات ويقنعه بأنه يسير على هدى من الله وهو يمارس كل شهواته المنحرفة , وهذه هي سمات كل الفرق الضالة قديما وحديث وفي كل العصور والأزمان.

والطوائف الشيعية تختلف في عقائدها كثيرا وتجتمع في نفس الفكرة وهي اباحة الشهوات والتحلل من الأخلاقيات والفضائل تحت اسم تدين وهمي كاذب خادع يمارسون من خلاله كل المنكرات الخلقية والشرعية.

والإسماعيلية بجميع طوائفها فرق باطنية انتسبت زورا إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق تظهر التشيع لآل البيت لكن حقيقتها هدم عقائد الإسلام وهي تخالف ثوابت العقائد الإسلامية الصحيحة وغالت غلوا شديدا لدرجة أن الشيعة الإثنى عشرية أنفسهم يكفرونها, وطوائفها كثيرة جدا ومنها الإسماعيلية الاغاخانية محل هذا الموضوع.

وثمة تشابه واضح بين كل الفرق الباطنية أنها نشأت وترعرعت في أحضان أعداء الإسلام الذين قدموا لها كل المساعدات للانتشار والاستمرار بكافة أشكال الدعم.

نشأة الإسماعيلية الأغاخانية

ظهرت هذه الفرقة قديما ولكن بدأ الظهور الثاني والأبرز لها في إيران في الثلث الأول من القرن التاسع عشر الميلادي وهم من الإسماعيلية النزارية وهي القسم الثاني من الإسماعيلية التي انقسمت في بادئ أمرها إلى الإسماعيلية افترقت إلى فرقتين الأولى مستعلوية والثانية نزارية, وللإنجليز دور يعتبر الأهم والأبرز في نشأة هذه الفرقة التي لولاهم ما تمكنت من التواجد حتى اليوم, فحتي لقبهم الاغاخانية ناشئ من لقب منحه الإنجليز لحسن علي شاه فلقب به وصار لقبه الأغاخان الأول الذي رد الجميل لهم بقيادته لثورة تكون ذريعة لتدخلهم في بلاد المسلمين, وانتسب حسن شاه إلى نزار بن المستنصر الفاطمي وأصبح إماما للإسماعيلية النزارية, وظل لقب أغاخان لقبا متوارثا لكبيرهم, فبعدما مات الأغاخان الأول سنة1881م خلفه الأغا علي شاه والذي لقب بالأغاخان الثاني والذي لم يمكث في منصبه سوى أربع سنوات فقط حتى جاء ابنه محمد الحسيني وهو الآغاخان الثالث والذي عمر طويلا في منصبه من 1885م ـ 1957م, والذي أراد أن تطول فترة من يليه فاختار لمنصب الاغاخانية حفيده "كريم" متخطيا أولاده كما هو المتبع, ولم يستطع احد مخالفته حتى بعد موته فأصبح كريم هو الآغاخان الرابع: من 1957م حتى الآن.

أماكن الانتشار

للأغاخانيين أتباع كثيرون في الهند وباكستان يبلغون عدة ملايين وفي مناطق بامير وأم داريا العليا وإيران وأفريقيا "بين المهاجرين الهنود" وسوريا حيث تجمع أتباع الطوائف حول قادتهم في نهاية القرن التاسع عشر.

هناك سمات أساسية لمؤسسي الفرق الباطنية أنهم أصحاب سلطان قوي على أتباعهم سواء بسلطان السيف والبطش أو بسلطان البلاغة والخطابة وسحر البيان, فمؤسس الخاقانية حسن شاه تميز بجرأته على سفك الدماء ونهب الأموال فهدد الأمن وقطع الطرق على القوافل ونهب الأموال وقتل الناس حتى ذاع صيته في الإجرام في كل أنحاء إيران –التي كانت لا تزال سنية- حتى أصبح أسطورة على ألسنة الناس وأعجب عدد من منتفعي السلطة ببطولاته فانضموا إليه إعجابا به وطمعا في المكاسب المادية التي سوف يحصلون عليها, فقام بقيادة ثورة ضد الشاه القاجاري بعد أن وعده الإنجليز بحكم فارس, فهدد بها الأمن لكنه فشل فيها فقبض عليه فسارع الإنجليز إلى التوسط له بالإفراج عنه على أن ينفى من إيران كلها.

فذهب حسن علي شاه إلى أفغانستان فلم يجد بها أرضا خصبة لأفكاره فخرج منها إلى الهند وسكن مدينة بومباي ومنها نشر أفكاره الخبيثة وتجمع الإسماعيليون في الهند حوله، فلما رأي فيهم الطاعة العمياء، كما هي طاعة الإسماعيليين لأئمتهم، قوي عوده، وأخذ ينظم شؤون طائفته.

وكان لخلفه أغاخان الثاني الذي عاش حياة مليئة بالفحش والفجور الأخلاقي الدور الأكبر في العمل على نشر المذهب الإسماعيلي بين طوائف المسلمين في الهند وهو الأمر الذي أدى إلى ضياع المسلمين في شبه القارة الهندية وصار الاغاخان لدى الإنجليز ذا مكانة عالية لدرجة أن بريطانيا كانت تأمر بإطلاق أحد عشر مدفعاً تحية له عند مقدمة للحفلات الرسمية.

ويعتبر الأغاخان الحالي أحد رموز البذخ والترف في العصر الحديث فيعيش الآن في باريس يستمتع بملياراته التي يجمعها من المؤمنين بهذا الضلال وأيضا من الأموال التي سهلتها له الحكومات الأوروبية لدوره ودور فرقته الضالة في تخدير وإفساد عقيدة ملايين المسلمين.

أصول عقيدتهم الباطلة

لعل افسد ما يمكن أن يقال عن فساد عقيدة وأنها ليست من الإسلام في شئ ما يمكن ان يتخذ هؤلاء إلها من دون الله سبحانه, فأول أساس من أسس عقيدتهم أنهم يقولون بألوهية زعيمهم "أغاخان" ويقدسونه ويصفونه بصفات الألوهية ولهذا يدفعون له خمس ما يكسبون وبذلك يكتسب المليارات وينفقها في لهو وعبث وبذخ شديد.

ويسيطر على عقول أتباعه الحمقى بأقوال فارغة لا تمت للإسلام بصلة حيث أنهم لا يلومونه على وجوده في أماكن الفجور ويقولون أن كل ما يفعله فهو لشئ في علم الله, بل أنهم يعتقدون في هذا الهراء الذي يقول أن الخمر حين تدخل في جوفه تتحول إلى ماء زمزم, ولم يكن رأيه في أتباعه إلا أنهم مجموعة من الحمقى ومن المغفلين, فحين سأله احدهم كيف يسمح وهو مثقف لأتباعه أن يألهوه؟ فقهقه طويلاً حتى دمعت عيناه وقال: "إن القوم في الهند يعبدون البقرة، ألست خيرًا من البقرة؟".

ومن دلالات حمقهم أنه زار أنصاره في "سلمية" السورية مع زوجته الأجنبية فتبرعوا له بوزنه ذهباً وراحوا يتبركون بزوجته الأجنبية ويتمسحون بها.

إن وجود هذه الفرق الضالة لا يزيدنا إلا إيمانا بان طريق الحق واحدة لا تعرف اللبس ولا الغموض, إن الصراط الذي يرضى ربنا هو صراطه المستقيم الذي قال فيه "وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" فما أكثر طرق الضلال التي حادت بالناس عن طريق الحق.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــــــــــــــــــ
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 01-01-2014, 09:23 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 19,395
ورقة الحركة النورسية ومؤسسها، مالهما وما عليهما..

الحركة النورسية ومؤسسها، مالهما وما عليهما *
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

29 / 2 / 1435 هــ
1 / 1 / 2014 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3623.jpg


في قرية "نورس" القريبة من بحيرة "وان" في مقاطعة "هزان" بإقليم "بتلس" شرقي الأناضول كانت الانطلاقة الأولى للدعوة النورسية، التي أسسها الشيخ سعيد النورسي، بديع الزمان، الذي كان له أعظم الأثر في الوقوف -من خلال جماعته ودعوته- أمام المد العلماني الذي تزعمه العلماني كمال أتاتورك بعد إسقاطه للخلافة العثمانية..

وفي هذا التقرير سنطوف سريعاً حول هذه الدعوة، مبرزين أهم ما يميزها ودورها في المجتمع التركي، والإسلامي بصفة عامة، مع عدم إغفالنا لبعض السلبيات التي شابت هذه الدعوة وشابت أفكار مؤسسها الأول الشيخ سعيد النورسي، رحمه الله وعفا عنه.

تعريف عام بالنورسية:

النورسية جماعة دينية إسلامية، هي أقرب في تكوينها إلى الطرق الصوفية منها إلى الحركات المنظمة، ركز مؤسسها على الدعوة إلى حقائق الإيمان والعمل على تهذيب النفوس مُحْدِثاً تياراً إسلامياً في محاولة منه للوقوف أمام المد العلماني الماسوني الكمالي الذي اجتاح تركيا عقب سقوط الخلافة العثمانية، واستيلاء كمال أتاتورك على دفة الحكم فيها.

يطلق بعضهم على هذه الجماعة اسم المدرسة اليوسفية أي التي يتحمل أصحابها في سبيل عقيدتهم السجن والتعذيب دون أن يتصدوا للطغيان إلا بالحجة والمنطق والصبر والمصابرة، في إشارة إلى ما نال النورسي من سجن ونفي(1).

التعريف بمؤسس النورسية:

- يرجع الفضل في تأسيس الدعوة النورسية إلى الشيخ سعيد النُورسي.

- ولد في قرية نُوْرس شرق الأناضول 1873- 1960.

- يلقب الشيخ ببديع الزمان.

- قبل إتمامه العشرين من عمره ألم بجانب كبير من العلوم الدينية والعقلية وأتقن الرماية والمصارعة وركوب الخيل..

- عرف عنه زهده وتقشفه.

- انتقل إلى استانبول لتأسيس الجامعة الزهراء على غرار الجامع الأزهر، لكن مشروعه لم يتم..

- أرسل الماسونيون له (قرّه صو) اليهودي فقال: لقد كاد هذا الرجل أن يزجني في الإسلام.

- كرّس الشيخ حياته لمقاومة المد العلماني.

- توفي رحمه الله تعالى في 25/رمضان/1379، 23/مارس/1960، ودفن في مدينة أورفة، وبعد 4 أشهر من وفاته نبشت السلطات قبره، ونقل رفاته بالطائرة إلى جهة مجهولة حتى الآن، فرحمه الله رحمة واسعة ورضي عنه(2).

الجذور الفكرية للحركة النورسية:

الحركة السنوسية ليست طريقة صوفيه، لكنها تشبه الطرق الصوفيه في بعض الجوانب، سيما منهج التربية، وهي على العقيدة الماتريدية عقيدة تركيا والخلافة العثمانية، والنورسيون يتبنون المذهب الحنفي (مذهب الخلافة العثمانية).

وقد قامت هذه الحركة على أفكار مؤسسها الأول، بديع الزمان النورسي، فلكتاباته كبير الأثر في حياة أتباع هذه الحركة، حتى إنك لا تكاد تجد ذكراً لآخرين تركوا إضافات مهمة على فكرها.

حيث ألفّ النورسي أكثر من 130 رسالة عالج فيها مختلف القضايا الدينية والروحية والنفسية، منها: قطوف أزاهير النور، والحشر، والآية الكبرى، والإنسان والإيمان، وحقائق الإيمان، والشكر، والملائكة، والتفكير الإيماني، والخطوات الست، وهذا الأخير يتحدث فيه عن مؤامرات الإنجليز ودسائسهم(3).

من أقوال النورسي:

- من أقواله: "أقسم بالله أنني سأكرس نفسي للقرآن باذلاً حياتي مهما كانت مكائد الوزير البريطاني القذرة"، ويقصد به وزير المستعمرات البريطاني غلادستون الذي قال آنذاك: "طالما أن القرآن مع المسلمين فسيبقون في طريقنا ولذلك يجب علينا أن نبعده عن حياتهم".

- ومن أقواله أيضا: "لو أن لي ألف روح لما ترددت أن أجعلها فداء لحقيقة واحدة من حقائق الإسلام.. إنني لا أعترف إلا على ملة الإسلام.. إنني أقول لكم وأنا أقف أمام البرزخ الذي تسمونه السجن إنني في انتظار القطار الذي يمضي بي إلى الآخرة...".

ـ وله كذلك: "كما أنه لا يناسب الشيخ الوقور أن يلبس لباس الراقصين فكذلك لا يناسب استانبول أن تلبس أخلاق أوروبا".

ما يؤخذ على النورسي والحركة النورسية(4).

- تبنت الحركة عقيدة "الماتريدية" التي كانت تُدعم من قبل الدولة العثمانية؛ فلم تحاول التخلص من هذه العقيدة البدعية.

- كان لتخلي هذه الجماعة عن السياسة واتخاذ سعيد النورسي شعار "أعوذ بالله من الشيطان والسياسة"، وذلك منذ عام 1921م، أثر سلبي على أتباعها إذ وقع بعضهم فريسة لأحزاب علمانية.

- عدم مساندة النورسي للشيخ سعيد الكردي الذي وقف بجانب الخلافة، وقام بثورة ضد أتاتورك سنة 1925.

- جعل "رسائل النور" وبقية كتب النورسي أساساً، والدوران حولها، حتى أن الواحد من أفراد هذه الحركة قد يقضي عمره في استنساخ "رسائل النور"، وتوزيعها.

- حوت كتب النورسي مخالفات عقدية، وشطحات صوفيه، فقد تلبس بالتفسير الإشاري واشتهر به.

- أفكار سعيد النورسي هي أفكار واتجاهات النورسية، وهذا لا يخرج عنه أحد من أتباعها، خاصة في الأمور العقدية، وهذا الخلل التنظيمي والعلمي الذي أصاب جماعة النوريين "جعلهم يدورون في فلك القائد المؤسس ويجمدون عند تعاليمه، حتى ولو تجاوزها الزمن في بعض الأحيان، أو شابها ما شابها من الأخطاء.

- الغلو في رسائل النور حيث أوصلها مؤلفها إلى رتبة الوحي.

- الغلو في سعيد النورسي مؤسس الجماعة، وذلك من خلال كتابات النورسي عن

نفسه، كالتبشير بقدومه، وطريقة كتابة رسائله، وإطلاعه على قلوب مريديه.

- الدعوة إلى الاقتصار على القرآن ورسائل النور دون غيرهما.

- التساهل في الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة ، والموضوعة، بل بالأمثال المشهورة على ألسنة الناس على المسائل الشرعية.

- إهمال أقوال الصحابة في فهم النصوص الشرعية.

- تقديم أحكام العقول على دلائل النصوص الشرعية.

- تأويل نصوص الصفات الإلهية وكثير من نصوص المعاد بما يوافق فهمه ورأيه.

- ادعاء النورسي معرفة شيء من العلوم الغيبية عن طريق الجفر أو الكشف.

- إقرار النورسي لمصطلحات غلاة الصوفية في رسائله مثل وحدة الوجود، والحقيقة المحمدية، وغيرها.

- ثناؤه على ملاحدة الصوفية كابن عربي، وجلال الدين الرومي وغيرهما.

- الاضطراب في مسائل الإيمان كمسألة زيادة الإيمان ونقصانه، والفرق بين الإيمان والإسلام وحكم مرتكب الكبيرة.

أماكن الانتشار:

بدأت جماعة النور في المنطقة الكردية شرقي الأناضول، وامتدت إلى أرض روم واسبارطة وما حولها، ثم انتقلت إلى استانبول، ووصلت هذه الدعوة إلى كل الأراضي التركية واكتسحت كل التنظيمات القائمة على أرضها آنذاك، حتى بلغ عدد أعضائها أكثر من مليون شخص، وللجماعة أتباع وأنصار في كل من الباكستان والهند، وكذلك لها نشاط في أمريكا يتمثل في الطلاب الأتراك من أتباع هذه المدرسة(5).

ـــــــــــــ

مراجع التقرير:

(1) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة- إشراف: د. مانع الجهني- دار الندوة: (1/324).

(2) الموسوعة الميسرة: (1/324)؛ مقال: الحركة النورسية في تركيا، للدكتور موسى الإبراهيم؛ الصفات التي أنضجت دعوة النورسي وفكره، للدكتور محمد موسى الشريف: (ص:6).

(3) ينظر: مجلة الراصد (المهدية، النورسية)، العدد السابع عشر، ذو القعدة 1425هـ.

(4) عقائد النورسية "عرض وتقويم"، رسالة ماجستير، لعلي عامر آل ثابت: (ص:69)، (ص:556-557)؛ الموسوعة الميسرة: (1/328).

(5) الموسوعة الميسرة: (1/338).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« العثور على 3 جثامين لمسلمين غربي ميانمار | صحيفة أمريكية تعترف بتلفيق الإعلام لأخبار كاذبة عن المسلمين »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا تتعثر الثورات في بلاد الطوائف والمذاهب والقبائل؟ Eng.Jordan مقالات وتحليلات 0 02-29-2016 09:38 AM
الأسباب الميسرة لقيام الليل _2_ صابرة شذرات إسلامية 1 06-26-2015 08:18 AM
الأسباب الميسرة لقيام الليل ! صابرة شذرات إسلامية 0 06-21-2015 10:38 AM
إسرائيل بيتنا والأحزاب الدينية تهدد بالانسحاب بسبب خلافات مع نيتانياهو يقيني بالله يقيني أخبار الكيان الصهيوني 0 05-11-2012 05:40 AM
الاراء والمذاهب الفكرية عن الطبيعة البشرية وموقف الاسلام منها محمد خطاب الكاتب محمد خطاب ( فلسطين) 0 01-23-2012 12:30 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:41 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69