تذكرني !

 





إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #17  
قديم 06-24-2014, 02:25 PM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 20,662
ورقة المونية...وخرافة توحيد الأديان

المونية...وخرافة توحيد الأديان*
ــــــــــــــ

26 / 8 / 1435 هــ
24 / 6 / 2014 م
ـــــــــــ



لم يكن العداء للإسلام عبر التاريخ على نمط وشكل واحد, وإنما تنوعت ألوانه وأشكاله تبعا للزمان والمكان, فبينما كان على شكل الحروب والمعارك العسكرية في البداية وحتى نهاية الحروب الصليبية, أصبح بالمؤامرات والخديعة والمكر حتى إضعاف الرجل المريض والقضاء عليه وإزالة آخر مظهر للوحدة الإسلامية من خلال هدم الخلافة العثمانية.

وإذا كانت مرحلة الحرب العسكرية على بلاد المسلمين شديدة وخطيرة, فإن الحرب الفكرية والثقافية والأخلاقية والعقائدية على الإسلام وثوابته ومبادئه وأحكامه أشد ضراوة وأكثر خطورة, نظرا لكثرة التيارات الفكرية الهدامة التي اجتاحت العالم الإسلامي أثناء هدم الخلافة العثمانية وبعدها, والتي تزداد ضراوة يوما بعد يوم.

وتكمن خطورة هذه الأفكار بأنها لم تعد تعلن صراحة عن أهدافها وحقائقها, بل تضمر ذلك وتخفيه, لتظهر الشعارات الرنانة والأهداف الطنانة - كالإنسانية والعدالة والحرية وحقوق الإنسان - وغير ذلك من القيم الكبيرة الفارغة المضمون, والتي تستميل شباب المسلمين ومثقفيهم, فضلا عن عامة الناس فيهم.

ومن تلك التيارات الفكرية الهدامة, والمعتقدات المخالفة لتعاليم الإسلام وثوابته, والتي تدثرت بدثار الوحدة والإنسانية: حركة سون ميونج مون التوحيدية "المونية" , فما هي المونية؟؟ ومن هو مؤسسها ؟؟ وما هي أبرز أفكارها ؟؟ وما هي حقيقتها وجوهر أهدافها ؟؟

التعريف

المونية: حركة مشبوهة تدعو إلى توحيد الأديان وصهرها في بوتقة واحدة بهدف إلغاء الفوارق الدينية بين الناس لينصهروا جميعا في بوتقة (سون ميونج مون) الكوري الذي ظهر بنبوة جديدة في هذا العصر الحديث.

المؤسس وأبرز الشخصيات

1- القس "سون ميونج مون" : مؤسس هذه الحركة, ولد في كوريا الجنوبية سنة 1920، اعتنق النصرانية وترقى فيها حتى صار قسا، وادعى بعد ذلك أنه نبي وأن الله أرسله لإنقاذ العالمين!!

كما ادعى "مون" أنه لما كان في السادسة عشرة من عمره ظهر له عيسى بن مريم عليه السلام، واجتمع به، وأخبره أن الله اختاره ليكون رسول هذا الزمان، لينشر السلام على هذه الأرض، وأنه سيكون المسيح الثاني، وأن دعوته موجهة لأصحاب الديانات الثلاث اليهودية والنصرانية والإسلام, وأن كل مسلم أو يهودي أو نصراني مأمور بالإيمان به واتباعه، وأن الله جمع له رسولنا محمداً صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين فآمنوا به وبايعوه وأمروا المسلمين بالإيمان به.

وادعى أيضا أنه على اتصال بالمسيح عليه الصلاة والسلام منذ عام 1936م, وأنه منذ بلوغه السادسة والعشرين من عمره بدأ يدرس حياة الأنبياء والقادة الروحيين, مثل موسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، ومثل بوذا وكرشنا، ويطلع على تعاليم الأديان السماوية والوضعية كاليهودية والنصرانية والإسلام وكذلك البوذية والهندوسية.

أسس حركته الدينية عام 1954م في كوريا الجنوبية, وانتقل إلى الولايات المتحدة في عام 1973م, وعقد صلات عدة مع كبار الشخصيات هناك, واستطاع أتباعه إخرجه من السجن الفيدرالي بعد عام ونصف بتهمة تهربه من الضرائب, وذلك بعد أن صوروا سجنه على أنه اضطهاد في سبيل المعتقد الديني الذي يحمله.

احتل منصب الرئيس للمجلس العالمي للأديان, وحاول أن يكون قريبا من الأحداث المهمة, إذ كان له ولطائفته دور مهم في الوقوف إلى جانب الرئيس "ريتشارد نيكسون" في فضيحة "ووترجيت", كما أنهم كانوا نشيطين في حماية برنامج الرئيس ريغان وسياسته في أمريكا الوسطى.

توفي "مون" في 3 سبتمبر عام 2012م عن عمر يناهز 92 عاما ودفن في كوريا الجنوبية مسقط رأسه.

2- شانج هوان كواك: شغل منصب مساعد رئيس المجلس العالمي للأديان، وهو أكبر معاوني مون، وقد أعلن في بيانه الذي ألقاه في المؤتمر المنعقد بتركيا سنة 1985م عن نبوة "مون" وأنه يتلقى الوحي من السماء.

3- اليهودي فرانك كوفمان: يقيم في نيويورك ويتبع "مون" ويعمل في مؤسسته، وقد ناشد علماء المسلمين في مؤتمر تركيا أن يتفهموا موقف الأديان الأخرى مثل اليهودية والبوذية والهندوكية.

4- دكتور يوسف كلارك: قس كاثوليكي من مساعدي "مون", وهو عضو مجلس إدارة المجلس العالمي للأديان، كان ممثل المجلس في مؤتمر تركيا.

أهم الأفكار

1- ادعى "مون" النبوة وزعم أن المسيح عليه السلام بشره بأنه "المسيح الثاني" حسب زعمه, وأنه على اتصال بعيسى ابن مريم عليه السلام, وأنه يتلقى الوحي من السماء كما أسلفنا.

2- يزعم "مون" في إعلان تم نشره يوم 4 يوليو 2002 في صحيفة «واشنطن تايمز» التي يملكها: بأن لديه أحاديث مقدسة منقولة عن الرب والأنبياء النبي محمد وعيسى المسيح والنبي موسى (عليهم الصلاة والسلام) يشهدون فيها بأن مون هو «ابن الرب» الحقيقي.

3- يزعم "مون" أن الإله قد رمى بالمسيحية جانبا وأبدلها برسالة جديدة هي رسالة توحيد الأديان الداعي إليها, وهذا ما ينشره ويقوله للنصارى.

4- شعار "المونية" وهدفه المعلن والظاهر هو: السعي من أجل توحيد الأديان على اختلاف أنواعها, بينما الحقيقة غير ذلك تماما.

5- الهدف الرئيسي المعلن لحركة "مون" هو العمل من أجل توحيد العالم تحت راية إله واحد, بحيث تضمحل من هذا العالم كل الحواجز والعوائق الكنسية والسياسية والوطنية والقومية والاجتماعية" وهي دعوة قد ينخدع بها بعض المسلمين معتقدين أنها دعوة لتوحيد الله, وهي غير ذلك حقيقة.

6- يزعمون أن رسالة آدم الأساسية أن يخلق الأسرة الكاملة في الأرض، وهذه المهمة لم تتحقق نتيجة لعمل الشيطان، ويزعمون أن عيسى هو من خلق آدم وفشل في أمر الزواج, لكن فشله ليس كاملا إذ أحيا الجانب الروحي للإنسان، وقد ظل جسد الإنسان مستعبداً للشيطان ولا بد تجديده، وهذا يستلزم آدماً ثالثاً بالاتحاد مع زوجة مثالية يمكن لتحقيق هدف إنجاب الإنسان الكامل.

7- يزعمون أن التاريخ والأحداث متكررة ومقدرة سلفا وفقاً لدراسة رسومات بيانية قاموا بها، ويقولون: إن هناك أمثلة متكررة من البشر قد اختيروا ليصيروا آباء كاملين، لكن الشيطان قد اعترض سبيلهم فلم ينجحوا، وقد وجدت هذه الأسر المثالية على مر التاريخ الإنساني في فترات متقطعة على مدى أربعمائة عام سلفت.

التنظيم الداخلي للحركة

يتبع حركة المونية طريقة خبيثة لضم أعضاء جدد لحركتهم, حيث يدعونه أولا إلى وجبة طعام ثم يدعونه للاشتراك في رحلة نهاية الأسبوع, كما أنهم يمنعون الأفراد الجدد من التحدث بين بعضهم البعض, وعليهم الانتظار حتى اللقاء الآخر في نهاية الأسبوع.

يمضي المدعو عدة أسابيع مع معلمه، وقد يجعلونه بعد ذلك في مسكن واحد مع أعضاء جدد آخرين ليلقنوهم جميعا العقيدة الجديدة, مع التركيز على تقديس وتمجيد شخصية "مون", والتأكيد على ضرورة التنكر لعقيدة أهاليهم ومجتمعاتهم.

وإذا ما اكتشف العضو زيف وكذب هذه الحركة وحاول الفرار منهم, فإن ذلك قد يكون من الصعوبة بمكان لعدة أمور: أولها بسبب الانفصال عن عائلته فلا يستطيع العودة إليها بعد أن ناصبها العداء بسبب معتقده الجديد الذي يخالف معتقدها, كما أن غسيل دماغُه في تلك الفترة وسيطرتهم عليه روحيا من خلال خداعه بالوعود السماوية الكاذبة يلعب دورا في صعوبة اكتشاف زيفهم, ناهيك عن أن أفراد عصابة مون سيتابعونه ويطاردونه حتى يعود إلى حظيرتهم من جديد إن تركهم أو فر منهم.

المؤتمرات التي عقدها "مون"

عقد "مون" عددا من المؤتمرات سعيا وراء تحقيق أهدافه، ومن أبرز هذه المؤتمرات:

* مؤتمر توحيد اليهود في سويسرا.

* مؤتمر اتحاد العالم المسيحي في إيطاليا.

* مؤتمر البوذيين في اليابان.

* مؤتمر الهندوكية في سيريلانكا.

* مؤتمر اتحاد العالم الإسلامي: الذي تم عقده في تركيا قرب اسطنبول , وذلك في الفترة من 19 - 22 سبتمبر 1985م ، وقد تعاونت معهم كلية الإلهيات بجامعة مرمرة بهدف إنجاح المؤتمر.

وقد كان للأفكاره التي بثت في هذا المؤتمر خطرا كبيرا, فقد صور أتباع مون المشاركون في المؤتمر الخلافات بين الأديان على أنها لا تعدو أن تكون شبيهة بتلك الخلافات الفقهية الموجودة بين المذاهب الإسلامية ذاتها، ولا شك أن هذا محض افتراء، إذ إن الخلاف بين الأديان خلاف عقائدي قبل كل شيء، في حين أن الخلاف بين المذاهب الفقهية ليس أكثر من خلاف داخلي اجتهادي في الفروع دون الأصول.

حقيقة المونية وفضائح مؤسسها

كشفت صحيفة البيان الإماراتية الكثير من الحقائق والفضائح عن هذه الحركة ومؤسسها , ونشرت في 15 يناير 2003 تقريرا عن القس "جيونج مون" موضحة أن كنيسة التوحيد التي يترأسها والتي تعرف عموما بـ «مونيز» هي واحدة من أهم مصادر "الفساد والشذوذ في الولايات المتحدة اليوم"، وأنه حظي بالتأييد نتيجة مواقفه المعادية للشيوعية آنذاك.

وقالت الصحيفة: إن طائفة "مون" تقوم عن طريق "منظمات ومؤسسات واجهة بشراء ذمم سياسيين أميركيين وقادة دينيين وقادة بعض الحركات المدنية باستخدام مليارات الدولارات سنويا من الأموال المغسولة في الخارج والتي يأتي جزء مهم منها بالتأكيد من تجارة المخدرات العالمية".

وذكرت الصحيفة أن هذه الأموال هي مقابل "خدمات جنسية يقدمها جيش من الفتيات من كوريا الجنوبية واليابان بعد أن تم غسل أدمغتهن عبر الممارسات الباطنية الجنسية الشاذة لطائفة القس مون".

وأضافت الصحيفة : "تعتبر مجموعة "مون" أحد أهم مصادر تمويل قادة اليمين المسيحي المتطرف, الذين يريدون استفزاز المسلمين عن طريق التعرض لدين الإسلام ونبي المسلمين محمد صلى الله عليه وسلم في سبيل خلق «صراع حضارات», بالإضافة إلى تمويل حملات قادة الجناح الليكودي الفاشي في إسرائيل".

وقالت: إن القس "سون ميونج مون" تم انتقاؤه في منتصف الخمسينيات من قبل عملاء المخابرات الأميركية والكورية الجنوبية اليمينيين المتطرفين الذين رشحوه لأنه كان صاحب سجل طويل من السوابق بجرائم جنسية وأخلاقية أوصلته إلى السجن في كل من كوريا الشمالية والجنوبية.

وحول النظريات «الدينية» للقس مون، ذكرت الصحيفة أنها "شيطانية صرفة"، حيث يعتبر القس مون نفسه في العديد من الكتابات المنشورة «الأب الحقيقي» الذي اختاره الرب لإكمال المهمة التي فشل يسوع المسيح في تنفيذها، لأن المسيح صلب قبل أن يتمكن من الزواج وإنجاب عنصر جديد من البشر الخارقين النقيين من الإثم الأصلي.

وحسب الصحيفة فإن الزيجات الجماعية السيئة الصيت التي تنظمها طائفة مون تعتبر بداية إنتاج هذا العنصر الخارق، حيث يلعب مون وزوجته السيدة مون دور الأبوين الحقيقيين لعقيدة العنصر الخارق التي تأتي مباشرة من كتب نيتشه وهتلر.

الإنتشار وأماكن النفوذ

تنتشر الحركة بشكل كبير في جنوب ووسط أمريكا, إذ لهم علاقات قوية مع كبار السياسيين في تشيلي وأرجواي والأرجنتين وهندوراس وبوليفيا, و لهم مركز وكنيسة اسمها "الكنيسة التوحيدية" في إيرلندا.

سمحت لهم حكومة سيول بإقامة كنيسة لهم خارج العاصمة, كما أن لهم استثمارات في جنوب كوريا.

يتغلغل أعضاء الحركة في الجناح الأيمن للحزب الجمهوري بالولايات المتحدة الأمريكية, كما أنهم يشكلون الجناح الأيمن للدكتاتورية في أمريكا الجنوبية.

يمتلك زعيمهم عدة عقارات في العالم وشركات ومطاعم وأراض ومحلات لبيع المجوهرات وشركة للنشر تسمى (Paragon House) كما أسس جريدة الواشنطن تايمز التي يوزع منها 75 ألف نسخة في اليابان ونيويورك وأرجواي وقبرص ولديه فندق نيويوركر في مانهاتن.

الفتاوى الإسلامية التي صدرت بحق الحركة

حذر مجلس الفتوى الأعلى في فلسطين في بيان أصدره الثلاثاء 14-6-2005م من التعامل مع المدعو ميونج مون الملقب بـ "المسيح الثاني" المزعوم، وأتباعه ممن يسمون أنفسهم بـ "سفراء السلام".

وقال المجلس: إن "ميونج" شأنه شأن من سبق أو سيتبع من أدعياء النبوة الدجالين الذين سرعان ما يذوبون ويبقى الإسلام عظيماً محفوظاً من التغيير والتبديل والتحريف من هذا وأمثاله.

وأفتى المجلس بأن كتاب "الإنجيل الجديد" المزعوم، هو من صنع يد الدجال ميونج وهو باطل وفاسد، ولا يجوز قراءته أو تداوله أو بيعه أو شراؤه أو اقتناؤه، وشدد على أن زيارة هذا "النبي المزعوم" إلى فلسطين تحت مسمى "سفراء السلام" ولقائه شخصيات إسلامية ودينية وسياسية، يأتي من باب الخداع والتضليل.

وأكد المجلس، عدم جواز اللقاءات مع هذه الفئة الضالة وزعيمها أو تقديم أي نوع من أنواع التسهيلات أو أي شكل من أشكال التعاون أو التواصل مع هذه الجماعة وزعيمها.

ـــــــــــــــ

أهم مراجع التقرير

الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة

صحيفة البيان الإماراتية

صحيفة الواشنطن بوست

بعض المواقع الإلكترونية التي تتحدث عن "مون" وحركته "المونية"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــ
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 06-29-2014, 02:31 PM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 20,662
ورقة الأبوس داي : نموذج للمافيا الدينية

الأبوس داي : نموذج للمافيا الدينية*
ــــــــــــــــــ

غرة رمضان 1435 هــ
29 / 6 / 2014 م
ـــــــــــ



لم تكن أكذوبة بولس اليهودي الذي حرف الديانة النصرانية الصحيحة, من خلال ادعائه تلقي الوحي والنداء السماوي بالكف عن اضطهاد طويل وممنهج لأتباع المسيح عيسى بن مريم عليه السلام, هي الدعوى الوحيدة في هذا الإطار, فقد توالت ادعاءات الكثير من القساوسة تلقيهم الوحي والإلهام من الله, تأمرهم بالقيام بأعمال تخالف في حقيقتها وجوهرها أبسط مبادئ الإنسانية فضلا عن مبادئ الديانات السماوية الحقيقية.

وفي هذا الإطار كثر الموكلون من الله للعمل باسمه سبحانه وتعالى, وظهر في العصر الحديث العديد منهم, ممن يشرعون بإعلان الحروب والمعارك التي يُقتل فيها النساء والأطفال والشيوخ بدم بارد باسم التفويض الإلهي, كما فعل بوش الابن حين زعم أنه مفوض من الله لغزو أفغانستان والعراق وتطهير الأرض من الأشرار.

وفي هذا التقرير سأحاول تناول منظمة ادعى صاحبها أن الله أوحى له بإنشائها, ويشير اسم المنظمة إلى هذا التوكيل والتفويض "الأبوس داي" أي "عمل الرب" الذي ادعاء هذا القسيس, فمن هي "الأبوس داي"؟؟ وما هي أبرز أفكارها ومعتقداتها ؟؟ وما مدى انتشارها ونفوذها في العالم؟؟.

التعريف

الأبوس داي: منظمة سرية دينية نصرانية كاثوليكية معاصرة (لا رهبانية)، تسعى إلى سيادة التعاليم الإنجيلية والعودة إلى النصرانية الأولى كما هي موجودة في الإنجيل المتداول, وذلك وفق ضوابط تنظيمية دقيقة محكمة مع الاستفادة الكاملة من معطيات العصر الحديث.

اسمها يجمع بين اسمي جمعية الصليب المقدس، ومنظمة العمل الإلهي معا, تسعى في عملها للسيطرة على النواحي السياسية والاقتصادية والتربوية, وتختلف عن الهيئات الأخرى في عدم ارتداء زيٍّ خاص بها، إضافة للسرية التامة في نذرها ومصادر دخلها, ناهيك عن عدم وجود حياة جماعية مشتركة بشكل إجباري فيها.

بدأت الجمعية في عام 1928م و استمرت لمدة عامين كجمعية ذكورية تمنع عضوية الإناث!!! و في عام 1930 ادعى مؤسس الأبوس داي "خوسماريا" أن الله ألهمه أن الجمعية يمكن أن تضم عضوية النساء أيضا.

وفي 1943 قرر أسقف مدريد الاعتراف بالجمعية كجمعية مسيحية رسمية, ورسم قساوسة من أعضائها, وفي عام 1950 أعطيت "الأبوس داي" الموافقة النهائية من قبل البابا بيوس الثاني عشر.

في عام 1961م حصلت الجمعية على الاعتراف الكامل من الفاتيكان, حيث رسم البابا "جون بول الثاني" أسقفاً من أعضائها (وعليه فلن تستطيع الفاتيكان في يوم من الأيام أن تتنصل من أية ممارسات شاذة لـ "أوبوس داي"), وفي عام 1982و بقرار من البابا يوحنا بولس الثاني، تحولت إلى الحرية الشخصية، مما يعني أن سلطة راعي "أوبوس داي" تعطي الأشخاص في أوبوس داي أينما وجدو، بدل أن يكون محدودا في نطاق الابرشيات الجغرافي.

التأسيس وأبرز الشخصيات

مؤسس هذه المنظمة هو القس "خوسيه ماريا أسكريفا" الذي ولد في بارباسترو بأسبانيا في 9 يناير 1902, وفي سن مبكرة ادعى أنه يشعر أن الله يريد منه شيئا على الرغم من أنه لا يعرف بالضبط ما هو, وفي 2 من أكتوبر عام 1928 زعم خوسيه أن الله أوحى له بتأسيس "الأبوس داي" مضفيا على منظمته هذه هالة من التقديس والتعظيم.

بعد اندلاع الحرب الأهلية عام 1936م غادر خوسيه مدريد ثم عاد إليها عام 1939م, وبعد أن لقي اهتماما من الفاتيكان قرر الانتقال من أسبانيا إلى روما والإقامة هناك بشكل نهائي جاعلا منها المقر الرئيسي للمنظمة, وهناك حصل على الدكتوراه في اللاهوت من جامعة "اللاتران", وكان عضو شرف في الأكاديمية البابوية للاهوت وأسقف الشرف لقداسته.

من روما قام خوسيه برحلات لعدة بلدان لنشر أفكار منظمته, فسافر إلى بريطانيا وايرلندا, كما قام برحلات للبرتغال والمكسيك وأمريكا الجنوبية.

ألف "خوسيه" كتيبا صغيرا عام 1934م سماه "اعتبارات روحية" لكن الكتاب اختفى فجأة ليحل محله كتاب "الطريق" الذي يعد إنجيل المنظمة، وقد ظهرت طبعته الأولى عام 1939م، ويحتوي على 999 حكمة ومقسم إلى أربعين باباً و136 موضوعا, كما ان له كتبا صغيرة حول صلاتهم.

ظل "خوسيه" رئيسا لهذه المنظمة طيلة حياته إلى أن توفي في روما في 26 حزيران عام 1975م.

ألفارو دل بورتيللَو: تولى رئاسة "الأبوس داي" بعد خوسيماريّا، وقد وصف الفترة الجديدة من تاريخ عمل المنظمة بحقبة "الاستمراريّة, و في 1982م منح يوحنا بولس الثاني منظمة "عمل الله" صفتها القانونية النهائية عبر إعلانه حبريّة شخصيّة سيَم ألفارو دل بورتللو حبرا.

المونسنيور خافيير إيتشيفيريّا رودريغيز: خَلَفْ ألفارو دل بورتللو رئاسة الأبوس داي فهو الحبر الحالي لمنظمة "عَمَل الله", و في 6 تشرين الأول 2002، وبحضور 300000 إلى 500000 من الحجّاج, شارك "المونسنيور إيتشيفيريّا" في باحة مار بطرس، بإعلان قداسة خوسيماريا إسكريفا على يد يوحنا بولس الثاني.

أهم الأفكار والمعتقدات

تؤمن المنظمة بكل معتقدات النصرانية من تثليث الأب والابن والروح القدس, كما تؤمن بالصليب والفداء والقرابين والخطيئة وأكل لحم الخنزير, وكل ما يعتقده النصارى بشكل عام.

يؤمنون بالطاعة العمياء للجماعة ويلتزم الأعضاء بذلك, وهي من المعالم الأكثر وضوحاً في أدبيات "أوبوس داي", ومن أقوال زعمائهم في ذلك: (أطع ليس فقط بشفتيك و لكن بقلبك و عقلك معا، فأنت عندما تطيع الجماعة لا تطع إنسانا و لكنك تطع الرب ذاته) من كتاب الأخدود المقدس لديهم.

يعتقدون بطقوس التعذيب الذاتي, حيث يرتدي أتباع المنظمة حزاما من السلك الشائك يدعى "سيليس" حول الفخذ، كما يستخدمون غيره من وسائل التعذيب, ومن أشهر أقوال قديسيهم في ذلك: (مقدس هو الألم، محبوب هو الألم، و مقدم على غيره هو الألم، ممجد هو الألم) من كتاب الطريق الخاص بالجماعة صفحة 208.

تدعو المنظمة إلى العودة إلى النصرانية الكاثوليكية الأولى, من خلال الاستفادة من معطيات العصر الحديث.

تعمل المنظمة لإعلاء النصرانية وفق العقائد الكاثوليكية، عن طريق التربية والسياسة والاقتصاد.

تؤمن بأسلوب التنظيم كعمل متكامل يهدف إلى المواءمة بين النواحي الروحية الدينية وبين الاستفادة من كل ما تقدمه الحضارة الحديثة من أدوات تنظيمية دقيقة ذات أهداف ومناهج وضوابط وموارد مالية.

من أهم أهدافها السيطرة السياسية والاقتصادية في أسبانيا بخاصة وفي مختلف دول العالم بعامة, مما يجعلها أقرب "للمافيا الدينية".

شكلت المنظمة بالفعل إمبراطورية اقتصادية صناعية تماثل أرقى وأحدث صور الإمبراطوريات الصناعية الاقتصادية المتعددة الجنسيات الموجودة في العالم, حيث تتغلغل في جميع الأوساط والطبقات.

الهيكل التنظيمي للمنظمة

يتألف الهيكل التنظيمي للأبوس داي من:

المجلس العام: ويتألف من الرئيس والسكرتير العام والنائب العام وشخصيات من أربع عشرة دولة، وهو الذي يتخذ القرارات الحاسمة باعتباره أعلى سلطة في المنظمة بجميع فروعها في العالم وبأقسامها الثلاثة : القساوسة والمدنيين والفرع النسائي.

القساوسة: وهي أعلى درجة يطمح العضو فيها ويرتقي إليها العضو النظامي، وحتى عندما يتحول العضو النظامي إلى قسيس فإنه لا يتخلى عن عمله المهني ويصبح في هذه الحال طبيباً قسيساً أو محامياً قسيساً.. الخ.

العضو النظامي وهي أعلى درجة في التنظيم.

الناذر نفسه (القربان) ويقوم بنذر نفسه للمنظمة ويكرس حياته لها.

العضو غير النظامي.

المتعاون، علاقته كنصير أو مؤيد.

أقسام المنظمة وكيفية الانضمام إليها

إذا أظهر المرشح رغبة للانضمام للمنظمة فإن عليه أن يخضع (لإرادة الرب)، وإرادة الرب عندهم هي أن يدخل المرء في هذه المنظمة، وبعد ستة أشهر تقريباً من العيش داخل المنظمة وروحانيتها يقبل المرشح بشكل رسمي.

بعد ستة أعوام من الانضمام تقام حفلة (الإخلاص والوفاء) لتأكيد عضوية المتقدم بشكلٍ نهائي حيث يعطي خاتماً عليه قطعة من الحجر الكريم يفرض عليه حمله طوال حياته.

وينقسم أعضاء هذه المنظمة إلى قسمين:

أعضاء رقميين إذا صح التعبير: وهؤلاء يعيشون في مجتمعات خاصة بهم و هي بيوت "أوبوس داي" المنتشرة حول العالم بدون زواج "رهبنة"، إلا أنهم مع ذلك يستطيعون الخروج للعالم الخارجي و ممارسة أعمالهم فيه, وهم في الحقيقة يمثلون قاعدة الهرم التي تتولى الأعمال الشاقة للمنظمة، و معظمهم من البسطاء و أبناء الطبقة المتوسطة.

ومن الأدلة على هذا التقسيم ما جاء في دستور "الأبوس داي" المادة رقم (147): "أعضاء أوبوس داي من الرقميين سوف يواصلون طقوس التعذيب التقية لتطهير انفسهم والحد من نهمها، فيرتدون حزاما شائكا صغيرا فوق أفخاذهم لمدة ساعتين يوميا على الأقل، و ينامون على الارض العارية مرة أسبوعيا على الاقل، على الا يكون ذلك ضارا بحالة مرضية لديهم".

أعضاء لا رقميين: وهم طبقة ذوي النفوذ و المكانة العالية في المجتمع, الذين يمدون المنظمة بالمال والنفوذ، و يسمح لهؤلاء بالزواج و الإنجاب، و يقتصر المطلوب منهم على إرتياد الكنيسة مرة يوميا، إضافة للتبرعات والنفوذ للمنظمة.

البرنامج اليومي الروحي للمنظمة

كعادة المذاهب والأفكار الباطلة فإنها تعتمد على بعض الطقوس الخاصة بها, والتي تدعي أنها ممارسات روحية, ولم تخرج الأبوس داي عن ذلك, فلها برنامج يومي تقول إنه روحي لأتباعها وهو:

عند الاستيقاظ تقبل الأرض, ثم الحمام والحلاقة خلال نصف ساعة على الأكثر.

نصف ساعة للصلاة الفردية، وبعد ذلك قداس جماعي لمدة عشر دقائق.

بعد الغداء زيارة مكان القربان المقدس، وبعد ذلك ثلاث ساعات من الصمت الأصغر.

(العصرونية) وهو وقت مخصص للنشاط الجماعي بسبب وجود بعض المدعوين (المرشحين) حيث تختلق مناقشات في موضوع ديني ما أو حادثة دينية معينة , ثم نصف ساعة للصلاة .

في نهاية اليوم تقرأ الصلوات, ثم يجري فحص عام للنشاطات الروحية أو المالية التي جرت فيه ، ويبدأ بعد ذلك الصمت الأكبر الذي يمنع فيه الكلام خلال كل الوقت الباقي حتى اليوم التالي.

قبل النوم يرسم الأعضاء إشارة الصليب بأيديهم على جسمهم، ويرشون الماء المقدس على الفراش ثم يقومون بصلاة قصيرة وينامون.

الانتشار وأماكن النفوذ

انتشرت "الأبوس داي" بشكل كبير في معظم الدول الأورربية والنصرانية بشكل عام, حتى يكاد لا يوجد في العالم بلد نصراني إلا وللمنظمة وجود فيه، وقد اتسع وجود المنظمة ليشمل أكثر من خمسين دولة في العالم, من خلالها تغلغلها في جميع الجوانب الفكرية والثقافية والسياسية والمالية.

تتمركز قوت "الأبوس داي" في إسبانيا حيث ثقلها الأساسي، إضافة لإيطاليا حيث مركزها الرئيسي والدولي في روما بشارع فيرلا برورو, إضافة للفلبين في شرق آسيا, والمكسيك وفنزويلا في أمريكا اللاتينية، وقد دخلت كولومبيا والبيرو وتشيلي وأخيرا في الأرجنتين وكينيا في إفريقيا بنسب متفاوتة.

يصل عدد أعضاء المنظمة في العالم اليوم إلى حوالي 72000 نسمة من 78 جنسية نصفهم في أسبانيا, وتملك المنظمة أكثر من 700 مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية ومعهد وبيت للطلبة ومركز ثقافي منتشرة في العالم منها 497 جامعة ومدرسة عليا.

يملكون 52 محطة إذاعة، 12 شركة توزيع وإنتاج سينمائي و 694 مطبوعة دورية و38 وكالة أنباء و13 بنكا وشركات ومصانع وعقارات كثيرة, وقد وصلت المنظمة إلى السيطرة شبه الكاملة على المجلس الأعلى للأبحاث العلمية في أسبانيا.

للمنظمة أعضاء وصلوا إلى الوزارة في كل من أسبانيا وإيطاليا ويشكلون ثقلا مهمَّا في كلا البلدين, كما أن لهم الآن ثلاثون نائبا على الأقل في البرلمان الأسباني ينتمون إلى المنظمة ويتحركون بإيحاءاتها.

إن مثل هذا النفوذ وتلك السيطرة يجعل من هذه المنظمة أشبه "بمافيا دينية كاثولوكية" في العالم, ويخرجها من كونها مصدر روحي أو ديني كما يدعي مؤسسها وأتباعها, وهو ما يؤكد المطامع والأغراض الشخصية وراء إنشاء أمثال هذه المنظمات وانتماء البعض لها.

ـــــــــ

أهم مراجع التقرير

الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة .

دستور "الأبوس داي" وبعض كتيباتها التي تصدر عنها .

موقع الويكيبيديا الموسوعة الحرة .

مدونة : http://eharfoush.blogspot.com/2008/0...post_4552.html

موقع "الأبوس داي" الرسمي : http://www.opusdei.org/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ــــــــــــــ
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 07-05-2014, 04:15 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 20,662
ورقة

التكفير عند المعتزلة "مقاربة منهجية"*
ــــــــــــــــــــ

7 / 9 / 1435 هــ
5 / 7 / 2014 م
ـــــــــ






التكفير عند المعتزلة "مقاربة منهجية"

د . سليمان بن عبد العزيز الربعي

مجلة العلوم الشرعية – 1433 هجري .

ــــــــــــــــــــــــــ

شغلت مسألة التكفير اهتمام العلماء والباحثين قديما وحديثا, وكان من الطبيعي أن تدرس هذه الظاهرة في البيئات التي مثل التكفير أصلا من أصولها الاعتقادية كبيئة الخوارج, أو اتسق مع عوامل ظهورها كبيئة الشيعة الإمامية الاثني عشرية, أما أن تظهر في البيئة الاعتزالية فهو أمر مستغرب بنظر الباحث, نظرا لكون المعتزلة قد نشأت أصلا بسبب الامتناع عن تكفير الفاسق, وأقامت أصولها على أسس عقلية من حرية المكلف في الاختيار والفعل, فكيف يتفق ذلك مع وجود التكفير عند هذه الفرقة نظريا وممارسة!!

وبعد بيان أسباب اختيار البحث و مشكلاته وأهدافه, بين الباحث منهج بحثه بتقسيم دراسته إلى مبحثين وخاتمة, تناول في المبحث الأول الإطار النظري للتكفير عند المعتزلة, بينما تناول في المبحث الثاني المستويات التطبيقية للتكفير عند المعتزلة.

المبحث الأول : الإطار النظري للتكفير عند المعتزلة

بداية تناول الباحث نشأة هذه الفرقة في القرن الثاني الهجري على جهة التقريب, معتبرا أن اللحظة التي وجد فيها مصطلح الاعتزال كان عند تعبير واصل بن عطاء – مؤسس الفرقة – عن رأيه في حكم مرتكب الكبيرة.

كان رأي واصل أصل فيما عرف فيما بعد "بأصل المنزلة بين المنزلتين", وبالقواعد الخمسة التي أضحت أصول هذه الفرقة العامة وهي: التوحيد, والعدل, والوعد والوعيد, والمنزلة بين المنزلتين, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وفي مسألة الكفر والفسق علق المعتزلة الكفر بالكبائر التي عرفوها بأنها: "كل معصية وجب فيها حد وعقوبة نحو القذف والسرقة, أو صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو الإجماع أنه من الكبائر", بينما حقيقة الفسق عندهم موهمة, إذ أرادوا أن يكون لمرتكب الكبيرة منزلة بين منزلتين من ناحية:

· الاسم: فهم يطلقون اسم الفسق على مرتكب الكبيرة كما عند أهل السنة ولا يسمونه كافرا.

· الأثر: تعتقد المعتزلة أن الكبيرة تحبط الأعمال كلها إن لم يتب مرتكبها, لأن الإيمان عندهم لا يتجزأ.

· الحكم: تذهب المعتزلة إلى أن لمرتكب الكبيرة في الآخرة حكم الكافر بالخلود في النار إلا أنه أخف عذابا منه.

وعلى الرغم من عدم وجود إشكال بتعريف "الكفر" عند المعتزلة نظريا, إلا أن تطبيقاته تلازمت بمفاهيمهم الخاصة للأصول الخمسة, بما جعله يقع على كل ما يخالف تلك المفاهيم وما يرتبونه عليها, فإثبات الصفات الإلهية والقول بأن أفعال الله مخلوقة لله, وإمكان العفو عن عصاة الموحدين ونفي خلودهم في النار, كلها من موجبات التكفير عندهم.

ولا بد من ملاحظة أن ظاهرة التكفير عند المعتزلة – مقارنة بغيرهم من الفرق والطوائف الكلامية – قد توسعت لأمرين:

1- عدم معرفتهم بضوابط التكفير, نظرا لكونها ضوابط توقيفية لا مجال فيها للنظر العقلي, وهو ما يخالف منهجهم تماما.

2- إفراطهم في استعمال القياس في هذا الباب.

في المطلب الثاني من هذا المبحث تناول الباحث أسباب ضعف الجانب النظري للتكفير عند المعتزلة, معتبرا أن علاقتهم بالتكفير علاقة ممارسة أكثر منه علاقة تنظير, وذلك لسببين هما:

السبب الأول: موضوعي: حيث إن حديث المعتزلة عن مسببات التكفير وتطبيقات ذلك على المخالفين لأصولهم, يهدم في الحقيقة السبب التاريخي والمنهجي الذي بنوا عليه مذهبهم من الاعتراض على التكفير باتراع أصل المنزلة بين الإيمان والكفر.

السبب الثاني: تاريخي: فالفترة التاريخية التي قعدت فيها عامة أصول المعتزلة على يد القاضي عبد الجبار, قد شهد فيها المذهب انحسارا وتراجعا كبيرين إثر ضربات المتوكل بعد أن ظهر له فساد اعتقادهم واضطهادهم لمخالفيهم, مما جعلهم يحجمون عن مسألة تنظير قضية التكفير إلى الاشتغال بالتطبيقات العملية.

كما أن قلة شواهد التنظير الاعتزالي لمسائل التكفير في تصرفات المكلفين واضح من خلال تناول جمهورهم قضية التكفير في باب الوعد والوعيد بوصفه استحقاقا أخرويا لا علاقة له بأحكام الدنيا, بما مؤداه أن من كانت ذنوبه أكثر من حسناته استحق الكفر وإحباط الأعمال الصالحة والخلود في النار.

وبعد هذه الإشارات في تنظير المعتزلة لقضية التكفير, يرى الباحث أن التكفير المعلل الذي ذهب إليه بعض المعتزلة لا يمكن اعتباره من باب التنظير لقضية التكفير, وإنما يعتبر من باب الأشباه والنظائر, ذاكرا أمثلة على ذلك, كتفير أبي موسى المزدار في مسائل تتعلق بالتوحيد والقدر, وتكفير هشام الفوطي من يقول بأن الجنة والنار مخلوقتان الآن ...الخ

المبحث الثاني: المستويات التطبيقية للتكفير عند المعتزلة

نوه الباحث مبدئيا إلى وجود التكفير المطلق في التراث الاعتزالي وإن على نطاق, وممن قال بالتكفير المطلق من المعتزلة أبو صبيح المزدار, فإنه غالى في التكفير حتى كفر جميع من خالفه, ومنهم أيضا أبو عمران الرقاشي, إذ حرم المكاسب والأخذ من سلطان عصره لأن عامة الدار – المجتمع – دار كفر برأيه.

كما تناول الباحث متعينات التكفير في التراث الاعتزالي في مستويين:

1- التكفير البيني: وهو تكفير المعتزلة مخالفيهم من الفرقة نفسها من خلال:

· تكفير المخالفين في أصل من أصول المذهب: وهي الأصول الخمسة التي سبق ذكرها, فقد كفروا ضرار بن عمرو أحد شيوخهم بحجة أنه يقول بالجبر.

· تكفير بعضهم بعضا في غير الأصول الخمسة: وهنا يفتقد الضابط الدقيق للتكفير, لتنقسم المعتزلة إلى مدرستي: البصرة وبغداد, بل أضحى لكل شيخ مؤيدون يرون أفكاره هي المعتقد الصحيح, ويواجهون مخالفيهم بالتكفير, ونظرا لكثرة تكفير المعتزلة بعضهم بعضا في هذا المجال, اكتفى الباحث بذكر نماذج من تكفير المعتزلة أكابر شيوخهم, من أمثال: أبو هذيل العلاف وابراهيم النظام وأبو علي الجبائي وأبي هاشم الجبائي.

2- التكفير الغيري: وهو تكفير المعتزلة لمخالفيهم من غير المعتزلة, وقد اعتمدت المعتزلة في هذا التكفير على الأصل الخامس من أصولهم وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يعتبرونه واجبا كفائيا.

وقد افتتح المعتزلة نهج التكفير الغيري بالخروج مع يزيد بن الوليد اللقب "بالناقص" على الوليد بن يزيد بن عبد الملك بعد أن كفروه وأطلقوا عليه الشنائع, وما ذاك إلا لأن "الناقص" قد تبنى آراءهم في القدر, وبعد يزيد بن الوليد لم يجد المعتزلة خليفة يتبنى آراءهم فكانوا بين مد وجزر مع خلفاء بني أمية والعباس, حتى ولي المأمون الذي تبنى قولهم "بخلق القرآن", ليكفروا عامة العلماء المخالفين لهم وعلى رأسهم الإمام: أحمد بن حنبل وغيره.

لقد كان الضيق بالرأي الآخر عند المعتزلة يصل بهم إلى حد القتل عند القدرة على ذلك, بل إن لبعض أئمتهم وشيوخهم آراء مطلقة وعامة في إباحة دماء المخالفين لهم في جميع الأحوال, حتى لو كان بطريق الخديعة والغيلة.

في الختام توصل الباحث إلى أبرز نتائج دراسته وأهمها:

1- ما يقال من أن المعتزالة نشأت للاعتراض على تكفير مرتكب الكبيرة, وما يشاع عنها من احترام العقل وتقديسه, جعل من مجرد الحديث عن تكفيرها للغير أمرا مستغربا, وقلل من بحث هذا الموضوع في الدراسات المتخصصة.

2- هناك إشكال بمفهوم الكفر عند المعتزلة, والتباس بمفهوم الفسق طبقا لقاعدة: "المنزلة بين المنزلتين".

3- أدى اعتماد المعتزلة المطلق على العقل في مصدر التلقي إلى شيوع التكفير فيما بينهم.

4- كان للمفاهيم الخاصة للأصول الخمسة عند المعتزلة وتكفير مخالفيها أثر واضح في جعل البيئة الاعتزالية بيئة خصبة للتكفير.

جزى الله الباحث خير الجزاء على هذه الدراسة القيمة, ونفع بها المسلمين, والحمد لله رب العالمين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــ
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 07-06-2014, 05:50 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 20,662
ورقة نظرة الشيعة للامام والصوفية للولي

نظرة الشيعة للامام والصوفية للولي. تطابق في الانحراف والزيغ*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

8 / 9 / 1435 هــ
6 / 7 / 2014 م
ــــــــــ



بين الشيعة والصوفية نسب وذمة, فكلاهما فرق ضالة خالفت الشرع الإسلامي والمنهج النبوي في التعامل مع العقائد الإسلامية, فكلاهما رفعا من قدر أشخاص معينيين إلى مراتب تساوي الأنبياء بل تفوقهم بعدة مراحل وجعل كل منهما إمامه أو وليه يصل لمرتبة تضاهي الألوهية – حاش لله -, فكان بينهما تطابق غريب في الأفكار ينبغي التنبه له والوقوف عنده.

والمتأمل في النصوص التي ساقوها للتعامل مع الأولياء والأئمة ليجد أنها خارجة تماما عن عقائد الإسلام ولا تتفق مع الإسلام في شئ.

فأضفى الشيعة على الأئمة والصوفية على الأولياء صفات إلهية فأوكلوا إليهم بحسب زعمهم التحكم في حياة الناس وفي أرزاقهم والتحكم أيضا في الحياة الآخرة فالحساب بين أيديهم هم وقرار دخول الجنة والنار فعل لائمتهم أو لأوليائهم, وهذا مما يؤكد على وجود هذه الصلة الوثيقة بين الشيعة والصوفية في العقائد والأفكار بحيث يمكن القول أن الصوفية هي باب اختراق شيعي لأهل السنة وكلاهما يدعى الانتصار لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكلاهم ينتهي أئمتهم وأولياؤهم إلى نسل الصحابي الكريم ابن عم رسول الله سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

ونستعرض بعض مما يضفيه الشيعة على أئمتهم والصوفية على أوليائهم من الغلو والتجاوز الذي يصل بصاحبه ومن يعتقد هذه الأقوال -كعقيدة دينية- إلى الكفر في دين الله، حيث يعتقد أن لله عز وجل شركاء في الخلق والأمر.

وهذا بعض ما يقوله الشيعة في الأئمة لنرى مدى هذه التجاوزات الخارجة عن دين الإسلام:

الإمام يوحى إليه, فتوجد روايات كثيرة مختلقة علَى أهل البيت يؤكدون فيها أنّ الأئمة يُوحَى إليهم، وأنّ عليًا - رضي الله عنه - ناجاه جبريل - عليه السلام - في فتح خيبر, وأن فاطمة - رضي الله عنها - لما تُوفي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بعث الله لها ثلاثة ملائكة يُكلمونها ويسلونها، وكان عَلِيٌّ - رضي الله عنه - يكتب ما يقول المَلك!![1].

ويقول الخميني: "إنّ للإمام مقاما محمودًا ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لم يبلغه مَلَكٌ مقرب ولا نبي مُرسَل ... " وقال أيضًا: "إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلًا خاصًا وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر إلى يوم القيامة".[2] .

ويقول أيضًا: "فالإمام المهدي الذي أبقاه الله - سبحانه وتعالى - ذخرًا من أجل البشرية، سيعمل علَى نشر العدالة في جميع أنحاء العالم وسينجح فيما أخفق في تحقيقه جميع الأنبياء"[3]. .

ولهذا يعتقدون أن أول ما يُسألُ عنه الميت عند وضعه في قبره هو حبُّ أئمة الشيعة, ففي بحار الأنوار: "أول ما يُسأل عنه العبد: حبنا أهل البيت"[4]، فيسأله ملكان عن اعتقاده في: الأئمة واحدًا بعد واحد فإنَّ لم يُجِبْ عن واحد منهم يضربانه بعمود من نار يمتلئ قبره نارًا إلى يوم القيامة"!!! [5].

ويعتقدون أيضا أن الذي سيُحاسِبُ الناس يوم القيامة هم أئمة الشيعة؛ فقال شيخهم الحر العاملي: "إنَّ من أصول الأئمة - عليهم السلام -: الإيمان بأنَّ حساب جميع الخلق يوم القيامة إلى الأئمة"[6] .

ويعتقدون أيضا أن الذي سيُدخل من يشاء الجنة ومن يشاء إلى النار هو عليٌّ -رضي الله عنه-, فزعم علماء الشيعة أنَّ إمامهم الرضا - رضي الله عنه - قال: "سمعت أبي يُحدِّثُ عن آبائه عن علي - عليه السلام - أنه قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: يا عليُّ، أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة، تقول للنار: هذا لي وهذا لك"[7] .

وفي بحار الأنوار: "إنَّ أمير المؤمنين - عليه السلام - لديَّان الناس يوم القيامة"[8] .وافتروا أنَّ عليًا - رضي الله عنه - قال: "أنا أُدخِل أوليائي الجنة، وأعدائي النار"[9] .

ويقولون بأن الأنبياء والرسل سيكونون جندًا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ولا ندري متى يكون هذا الزعم, فيقولون: "لم يبعث الله نبيًا ولا رسولًا إلا ردّ جميعهم إلى الدنيا حتَّى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين".[10] .

وغير ذلك من المعتقدات الباطلة التي ترفع الأئمة فوق مصاف الأنبياء وتجعلهم شركاء لله عز وجل في ملكه, فالأئمة عندهم هم أسماء الله الحسنى, وهم وجه الله هم جنب الله هم يد الله القادرة, ولهم مقام عظيم وخلافة تكوينية تخضع لها جميع ذرات الكون. وهذا المقام لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل, وعندهم يعلمون ما كان وما يكون ولا يخفى عليهم شيء وهذا الفرق بينهم وبين الأنبياء الذين يعلمون ما كان ولا يعلمون ما يكون, ويعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا متى يشاءون, ويعلمون الغيب مطلقًا, وأنهم هم المحاسِبون للخلق يوم القيامة. فإلى الخلق إيابهم وحسابهم عليهم وفصل الخطاب عندهم, وبالتالي فيجوز –عندهم- دعاء الأئمة لقضاء الحوائج وكشف الكرب والنوازل.

ويعتبر تسوية الشيعة لإمام من أئمتهم بالنبي صلى الله عليه وسلم نوعا من تنازلهم فيقول المجلسي" "ولا نعرف جهة لعدم اتصافهم بالنبوة إلا رعاية خاتم الأنبياء, ولا يصل إلى عقولنا فرق بين النبوة والإمامة" [11], لأنهم يسبون النبي صلى الله عليه وسلم ويعتبرون الخميني مثلا أكثر نجاحا منه صلى الله عليه وسلم – حاش لله – في تربيته لأصحابه بالمقارنة بالخميني !!.

أما ولي الصوفية فيتعاملون معه بوصفه بلغ مكانه فوق النبي وأن من صفاته وإمكاناته ما يفوق البشر بكثير بما فيهم الأنبياء، وان وليهم هذا يتصرف في الكون في الحياة والممات وبعد البعث بتصرفات الآلهة التي تعبد، وصرحوا بمثل هذا في كتبهم وللأسف التي حققها وقدمها الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر, فقال النفري "لو كشف عن حقيقة الولي لعُبِد".[12]

ففي تفضيلهم للولي على النبي يصرح أكابرهم في كتبهم فيقولون:

يقول عبد القادر الجيلاني الذي يسمى عند الصوفية بشيخ الطائفة: "معاشر الأنبياء، أو تيتم اللقب، وأوتينا ما لم تؤتوه "[13].

ويقول أبو يزيد البسطامي عن نفسه : "تالله أن لوائي أعظم من لواء محمد صلى الله عليه وسلم، لوائي من نور تحته الجان والجن والإنس، كلهم من النبيين " [14].

ويبين شيخهم الأكبر ابن عربي الموقف بوضوح فيقول: "مقام النبوة في برزخ ** فويق الرسول ودون الولي " [15].

ويعتقد الصوفية أن الولي يتلقى عن الله مباشرة أما كل الرسل فتتلقى عن الله عن طريق الوحي ولذا يعتبرون الأولياء أعلى منزلة فيقول الحكيم الترمذي في جواب عن سؤال: ما الفرق بين النبوة والولاية؟ : "الفرق بين النبوة والولاية أن النبوة كلام ينفصل من الله وحيا، ومعه روح من الله فيقضي الوحي ويختم بالروح ... والولاية لمن ولى الله حديثه على طريق أخرى، فأوصله إليه فله الحديث، وينفصل ذلك الحديث من الله عز وجل، على لسان الحق معه السكينة، تتلقاه السكينة في قلب المحدث، فيقبله ويسكن إليه " [16]

أما في النهاية في يوم القيامة فللأولياء عند الصوفية مكانة لا يبلغها أحد, فيقول الحكيم الترمذي " فلم يزل هذا الولي مذكورا في البدء، أولا في الذكر، وأولا في العلم، ثم هو الأول في المشيئة، ثم هو الأول في اللوح المحفوظ، ثم الأول في الميثاق، ثم الأول في المحشر، ثم الأول في الجوار، ثم الأول في الخطاب، ثم الأول في الوفادة، ثم الأول في الشفاعة، ثم الأول في دخول الدار، ثم الأول في الزيارة، فهو في كل مكان أول الأولياء " [17].

ويقول أيضا في نص لا يمكن فهمه أبدا على أي قاعدة من قواعد عقائد الإسلام فيقول: "وقد يكون في الأولياء من هو أرفع درجة، وذاك عبد قد ولى الله استعماله، فهو في قبضته يتقلب، به ينطق، وبه يسمع، وبه يبصر، وبه يبطش، وبه يعقل، شهره في أرضه، وجعله إمام خلقه وصاحب لواء الأولياء، وأمان أهل الأرض، ومنظر أهل السماء، وريحانة الجنان، وخاصة الله، وموضع نظره، ومعدن سره، وسوطه في أرضه، يؤدب به خلقه، ويحيي القلوب الميتة برؤيته، ويرد الخلق إلى طريقه، وينعش به حقوقه، مفتاح الهدى، وسراج الأرض، وأمين صحيفة الأولياء، وقائدهم، والقائم بالثناء على ربه، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم! يباهي به الرسول في ذلك الموقف، وينوه الله باسمه في ذلك المقام، ويقر عين رسول الله صلى الله عليه وسلم!، قد أخذ الله بقلبه أيام الدنيا، ونحله حكمته العليا، وأهدى إليه توحيده، ونزه طريقه عن رؤية النفس، وظل الهوى، وأئتمنه على صحيفة الأولياء، وعرفه مقاماتهم، وأطلعه على منازلهم. فهو سيد النجباء، وصالح الحكماء، وشفاء الأدواء، وإمام الأطباء. كلامه قيد القلوب، ورؤيته شفاء النفوس، وإقباله قهر الأهواء، وقربه طهر الأدناس، فهو ربيع يزهر نوره أبدا، وخريف يجنى ثماره دأبا، وكهف يلجأ إليه، ومعدن يؤمل ما لديه، وفصل بين الحق والباطل. وهو الصديق والفاروق والولي والعارف والمحدث. هو واحد الله في أرضه " [18].

ويقول سعد الدين حمويه مستدلا باستدلال عجيب وساقط على ان الولي اقر لله من النبي فيقول: "واو الولاية أقرب إلى الحضرة الإلهية من نون النبوة، فلأجل هذا التقرب تعتبر الولاية أفضل من النبوة، فالحرف الأول من كلمة الولاية هو الواو والواو في وسطها ألف – أي : وهو ألف لفظ الجلالة - والحرف الأول من كلمة النبوة هو النون والنون في وسطها حرف الواو , إذن فالولي هو قلب النبي وروحه, أما روح الولي هو ذات الله ونفسه" [19].

وهكذا نجد هذا الانحراف الواضح والتطابق التام فيه بين مفهوم ومكانة الإمام عند الشيعة وما يناظرها من مكانة الولي عند الصوفية، وهو تطابق في الانحراف والزيغ بعيدان كل البعد عن العقيدة الإسلامية الصحيحة.

ــــــــــــــــــــــــــــ

[1] خطاب ألقاه الخميني يوم الأحد 2/ 3/86م بمناسبة عيد المرأة

[2] الحكومة الإسلامية ص112

[3] خطاب ألقاه الخميني بمناسبة الخامس عشر من شعبان عام 1401هـ

[4] بحار الأنوار ج27/ 79، عيون أخبار الرضا لابن بابويه ص222

[5] الاعتقادات للمجلسي ص95

[6] الفصول المهمة في أصول الأئمة للعاملي ص171

[7] عيون أخبار الرضاص239، بحار الأنوار39/ 194

[8] بحار الأنوار 39/ 200

[9] علل الشرائع لابن بابويه ص196

[10] بحار الأنوار53/ 41

[11] بحار الأنوار26/ 28

[12] "غيث المواهب العلية" للنفزي الرندي (1/ 235) بتحقيق الدكتور عبد الحليم محمود.

[13] "الإنسان الكامل" للجيلي (1/ 124)، كذلك "الجواهر والدرر" (ص 286) بهامش الإبريز، "الجواب المستقيم" لابن عربي (ص 247) نقلا عن الجيلي.

[14] "لطائف المنن" لابن عطاء الله السكندري , والأخلاق للشعراني (1/ 125. )

[15] طبقات الشعراني ج1 ص 68 ط دار العلم للجميع.

[16] كتاب "ختم الولاية" الفصل العاشر علامات الأولياء (ص 346 - 347).

[17] "ختم الولاية" للترمذي الحكيم الفصل التاسع (ص 344 - 345).

[18] "نوادر الأصول" للترمذي (ص 157، 158) ط الآستانا.

[19] "جهل مجلس" لعلاء الدين سمناني بتصحيح عبد الرفيع حقيقت (ص 45، 46).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــ
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« العثور على 3 جثامين لمسلمين غربي ميانمار | صحيفة أمريكية تعترف بتلفيق الإعلام لأخبار كاذبة عن المسلمين »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لماذا تتعثر الثورات في بلاد الطوائف والمذاهب والقبائل؟ Eng.Jordan مقالات وتحليلات 0 02-29-2016 09:38 AM
الأسباب الميسرة لقيام الليل _2_ صابرة شذرات إسلامية 1 06-26-2015 08:18 AM
الأسباب الميسرة لقيام الليل ! صابرة شذرات إسلامية 0 06-21-2015 10:38 AM
إسرائيل بيتنا والأحزاب الدينية تهدد بالانسحاب بسبب خلافات مع نيتانياهو يقيني بالله يقيني أخبار الكيان الصهيوني 0 05-11-2012 05:40 AM
الاراء والمذاهب الفكرية عن الطبيعة البشرية وموقف الاسلام منها محمد خطاب الكاتب محمد خطاب ( فلسطين) 0 01-23-2012 12:30 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:52 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67