تذكرني !

 





مقالات أردنية مقالات وآراء | كتاب أردنيون

الرجاء عدم قراءة هذا المقال ... بقلم : اشرف شهاب عضيبات

ودعت العيال ، قبل أن أقوم بنشر المقال ، وهيأت نفسي لما هو آت ، وأقنعتها بأن كل ما في الأمر انتقال من ممات إلى ممات ، كثرت الأسئلة والتساؤلات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-12-2013, 05:10 PM
الكاتب اشرف عضيبات غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2013
العمر: 34
المشاركات: 10
افتراضي الرجاء عدم قراءة هذا المقال ... بقلم : اشرف شهاب عضيبات

ودعت العيال ، قبل أن أقوم بنشر المقال ، وهيأت نفسي لما هو آت ، وأقنعتها بأن كل ما في الأمر انتقال من ممات إلى ممات ، كثرت الأسئلة والتساؤلات ، وتوجهت الكثير من أصابع الأتهامات ، فما استثنت أحدا ، من هو على قيد الحياة ومن بالأمس قد مات ، فكان لا بد من الخروج عن الصمت ، كما قد خرجت بالأمس أو ما في قبله ، ولكن الأمر اليوم مختلف ومحير ، ولا مخرج من الحيرة إلا بورقة بيضاء ، نكتب عليها كل ما يجول في الخاطر ، بالخط الأحمر العريض ، ليقرأها الجميع ، ويجيب عليها من عنده الإجابة ، وإنني لعلى يقين بإنني في هذه المرة في نظر الكثيرين ، في مقام من تجاوز حدا ، أو خالف عرفا ، وربما أكون كذلك ، ولكن شيئا من العشق لتراب الأردن وأنا ابن الثلاثون عاما ، قد تسلل إلى أفكاري ، وأصبح الفكر من أي شيء سوى الأردن عاري ، فقلت بسم الله ، وبدأت إبحاري ، فقلت :

في الصالونات السياسية المغلقة ، في غرف النوم ، وفي المقاهي ، وعبر وسائل الاتصال المختلفة ، الصوتية منها والكتابية ، لا يكاد أحد منا يتجاوز الحديث عن السياسة إلا قليل ، وإن لم يتحدث عن السياسة بشكل مباشر ، فإنه ومن كل بد ، سيعرج مجبرا على وادي السياسة ، يغرف منه مرغما ، فيشتم هذا المسؤول أو ذاك ، أو ينتقد سياسة رفع الأسعار والضرائب ، أو يشكو من قلة العمل وسوء الحال ، وفي نهاية المطاف ، الحوار سيقود الطرفين أو الأطراف المتحاورة مجبرة للحديث عن السياسة .
وفي حرب غير متكافئة القوى ، يطحن الشعب طحنا كل يوم ، فقنبلة تحمل خبر رفع الأسعار ، وأخرى تحمل خبر رفع الضرائب ، وغيرها تحمل نية الحكومة على رفع الدعم عن الخبز ، أو رفع أسعار المياه ، والمواطن في بيته أو في عمله مستمع كريم ، يراقب ، يطبق ، في حالة من قلة الحيلة ، أو ربما أن الناس اليوم ما زالوا تحت تأثير البنج ، هذا المطعوم الحكومي لشعب كامل في العضل ، مطعوم معه تزداد قوة التحمل ، يصاحبه قوة في الأعصاب ، وتحمل الصدمات ، ولكنه وبكل أسف مؤقت ، والأمر الآخر المؤسف ، أن مدة نهاية تأثيره غير معلومة ، ومع انتهاء هذه المدة ، فإن شيئا لن يستطيع أن يقف في وجه هذا الشعب ، الذي تسهل السيطرة عليه اليوم ، وتسييره في المسار المرغوب ، فلا أحد ينكر أن أحداث سوريا تحديدا كان لها الأثر الكبير في إحجام العديدين عن التصعيد إحجاما لا يعول عليه ، فالنار وإن هدأت فإن الحذر كل الحذر ، مطلوب من ذلك الرماد الذي يدفن تحته شيء من الجمر ، فحذاري !!

الكل متهم ، لا يخرج من دائرة الاتهام أحد ، ولو أنني وجدت طريقة لايصال هذه الرسالة إلى صاحبها بيده لما قمت بنشرها ، ولكن ايصالها أمر مستحيل ، فكان لا بد من نشرها علها تجد طريقها اليه (اليهم) ، أو يجد (يجدون) طريقة للوصول اليها ، ولما كنت قد رغبت بالمجازفة والتعبير عن رأيي بكل الوضوح ، كان لا بد من أن أكتب كل شيء .
في كل جلسة سياسية أو حتى اجتماعية ، هناك جملة تقع في الحديث موقع ضيف الشرف في كل عمل فني ، " الملك لا يعلم عما يدور حوله " ، وكنت لفترة من الزمن ، من الناس الذين يقومون بالترويج لهذه الجملة ، عن قناعة ، ولكن الوقت مر ، والعمر تقدم ، وتغيرت قناعاتي بتقدم العمر ، وأصبحت اليوم أبتسم ساخرا من الأشخاص الذين يقولون بأن الملك لا يعلم !

ومن باب احترام الرأي والرأي الآخر كان لا بد من أن نتطرق إلى كل الاحتمالات ، وأن نبدأ من القول القائل بأن الملك لا يعلم بما يدور حوله ، وهنا تتوجه أصابع الاتهام سريعة إلى الملك ، لتتهمه بالتقصير ، فإن كان الملك مقصرا في واجباته ، فكيف سيحق له بعدها أن يطلب من الآخرين أن يخلصوا في أعمالهم ، الملك هو الرجل الأول في سلم المناصب في الدولة ، ولا أحد ينكر أن الملك يتقاضى راتبا شهريا ، وهذا الراتب مقابل ما يقوم به من أعمال من شأنها أن تحافظ على الدولة التي قام أهلها بكل الحب والرضى ، باختيار ومبايعة جده الملك عبد الله الأول ملكا على الأردن ، في عقد وبيعة كان من أهم شروطها ، للأردنيين الأرض والكرامة ، وللهاشميين الحكم والقيادة ، وسنوات مضت على تأسيس المملكه ، كان الأردنيون فيها مثالا يحتذى ، للاخلاص لصاحب الأمر وطاعته . ولكن هل حفظ الهاشميون الأردنيين وحافظوا على كرامتهم ؟! ، فالحكم ليس منزلا في كتاب من الكتب السماوية ، إنما هو عقد بين الحاكم والمحكوم ، يمكن فسخه إذا أخل أحد الطرفين بشروط العقد . والحكم يستقيم مع الكفر ولا يستقيم مع الظلم .
أعود إلى واجب الملك وأول مهامه ، وهي أن يكون على دراية تامة بكل ما يحدث حوله في الداخل والخارج ، يساعده على ذلك رجال عرف عنهم الصدق والوطنية والاخلاص ، وهؤلاء كثر ، لذلك فإن الملك هو المسؤول أيضا عن اختيار الصالح من الرجال حوله ، يكونون بطانة صالحة تعينه على الخير ، وهذه دعوة ندعوها له في كل صلاة نصليها .

الا أن ما يدور حولنا من أحداث ، وفي حالة إذا أردنا أن نرفع أصابع الاتهام التي تتوجه مباشرة لاتهام الملك بمسؤوليته عنها ، فإننا لا نستطيع أن نرفع تلك الاصابع التي تتهم الملك برعايته لشخصيات فاسدة كانت وما زالت تتحكم بكل ما يجري في البلاد ، ولو كان هؤلاء قد خفي أمرهم في السابق من الأيام ، فإن ما جرى من كتابات ومظاهرات واعتصامات في الفترة التي خلت ، كفيلة بأن تكون بمثابة برقية للملك ، خط فيها الشعب الأردني مجموعة من الشخصيات التي تتوجه اليها أصابع الاتهام وبالدليل القاطع ، ولذلك فإن من صواب الرأي وحفاظا على العرش الذي يتعرض يوما بعد يوم إلى هزات تتفاوت في قوتها ، أن يقوم الملك باستبدال هؤلاء ولو من باب اتقاء الشبهات ، إلا أن ما جرى أمام عيوننا شيء معاكس لكل التوقعات ، استمر هؤلاء في أماكنهم ، وتم ترقية البعض منهم وتوليتهم في مناصب أخطر وأهم مما كانوا عليه في السابق ، وهذا ما لا يحقق العدالة الاجتماعية التي تحافظ على استقرار البلاد، ثم تخرج لنا الصحافة يوما بعد يوم بأخبار تضرب هيبة الدولة في أعماقها ، خالد شاهين في الخارج للعلاج ، والبطيخي مسجون في شاليه على البحر ، وآخر في سجنه مع زوجته وأولاده ، في رفاهية يحلم بها الكثيرون ، لنتساءل والغصة في حلوقنا ، هل يحكم هؤلاء البلاد ولا سلطة لأحد عليهم ؟؟ .. والمؤلم أن بعضهم هم أنسباء وأصهار العائلة المالكة ، ضربتين على الرأس مؤلمتين ، فساد توغل ، وصلة الفاسدين بالملك ، ويسكت الملك ، فيتساءل الأردنيين ومن حقهم أن يتساءلوا ، إن كان كل هذا يجري على مسمع من الملك ومرأى ، فمن سيخرج الأردن من محنتها !! شائعات تزداد ، وحيرة أصابت العباد ، ونحن في واد ، والملك في واد ، ولو وضح الملك أو من ينوب عنه شيئا من الذي يحدث – إن كان هناك توضيحا – فإن هذا سيريحنا من وابل من الشائعات والاتهامات .
وهنا تمنيت ومعي كثيرون ، لو أن الملك قد اشترى شعبه وباع كل من سواه ، فلا ملك بدون شعب ، وهؤلاء وأمثالهم مثل البيوت الحديدية المتنقلة (الكارافانات) ، ليس لهم أساس في الأرض ولا ارتباط ، ينتقلون حيثما حلت فائدتهم ومصالحهم الشخصية ، فأن يضعهم الملك في كفة الميزان مع بقية الشعب ، بل وأن يرجح كفتهم فهذا أمر عجاب .
ثم ابتلانا الله بهذا الانفتاح الاعلامي ، وأصبح الواحد منا من بيته متواصلا مع كل العالم شرقه وغربه ، وتمنيت في ذات يوم ، لو أن الرسالة ما زالت تصل إلينا عبر الحمام الزاجل ، لكان في القلب راحة وفي النفس طمأنينية ، فالمثل قال : إن كنت تدري فالمصيبة أعظم ، وهذا ما حصل ، أسماء يعرف الجميع أنها مشبوهة ، تنصب في مواقع حساسة في الدولة ، وأشخاص يعرفهم الجميع بنزاهتهم وأخلاقهم العالية تلاحقهم الشائعات ، ولا يجدون من يدافع عنهم ، هل عجزت الأردنيات أن ينجبن مثلكم يا وصفي التل ، ويا عبد الله التل ، ويا حابس المجالي ، ويا هزاع المجالي ، ويا كل الشرفاء من الأردنيين .
تشجيع الناس على الهجرة إلى عمان ولو بشكل غير مباشر ، حيث الماء والخضرة والوجه الحسن ، وكأن الأردن كلها ليست إلا عمان ، وهذا ما تؤكده نسبة من يقطنون عمان من السكان ،ونسبة ما فيها من استثمارات وما يخصص لها من نفقات ومقدرات حتى فيما يتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية والمناصب الرفيعة ، بالمقارنة فيما يتعلق بباقي محافظات المملكة ، مفارقات كبيرة قد حيرتنا جميعا ، أشخاص يلتقطون لقمة الطعام من الحاويات في بعض المناطق، وآخرون ينفقون آلاف الدنانير على كلابهم في عمان ، معادلة لا يوجد منطق يقبلها ، المناصب لأصحاب رؤوس الأموال ، أصحاب البطون التي تكرشت من أموالنا ، بينما يقف أصحاب الشهادات في طوابير البطالة ، فترهل المجتمع ، وأصبحنا نسمع يوما بعد يوم عن أمور ما كنا نتخيل أن نسمع عنها في الأردن ، لأن الجوع والفقر أصبح يحرك الناس ، وهذا الشي الذي يخرج عن كل الحسابات ، وكلهم والله أعلم قد درسوا على يد نفس الشيخ ، فلا تكاد جلسة أو خطاب لهم يخلوا من عبارة "بلد الأمن والأمان " ، فحولوا واحدة من أهم واجبات الدولة في الحفاظ على أمن المواطن إلى مكرمة يمنون علينا بها يوما بعد يوم ، بل واقتصروا مفهوم الأمان على أن يخرج الرجل من بيته إلى عمله ويعود سالما ، وتجاهلوا عن قصد أو عن غير قصد ، أن الأمن سياسي واقتصادي واجتماعي ومائي وغيرها ، وهذا ما نفتقد إلى كثير منه ، ودعوني أسايرهم قليلا ، وأفترض جدلا بأن الأمن هو ما يعنوه حقا ، فأين الأمن ويسمعون أكثر ما نسمع من أخبار ، هذا يقتل أباه ، وذلك يقتل أخاه أو أخته أو ولده أو زوجته ، الجامعات مسارح للدم والقتل ، الأسواق مليئة بالزعران وأصحاب الأسبقيات ، المحاكم مليئة بالقضايا ، ويخرجون علينا بأن لا أحد عصي على الدولة ،
أتساءل ، هل يعلم من يقول لا أحد عصي على الدولة بما يجري في البلاد ؟ أم أنه يقرأ خطابا لا يفهم ما فيه ، سرقة السيارات التي تتم بالتعاون مع كبار الشخصيات ، ليتم بعدها التفاوض مع صاحب السيارة لاستعادة سيارته مقابل مبلغ من المال ، عصابات التسول المبرمج ، يمسكون بالمتسول ويذهبون به إلى مراكز الاصلاح ، وإذ بالهاتف قد سبقهم يطالب بإخلاء سبيله ، الباص السريع ، مشروع العبدلي ، وحدث ولا حرج عن قضايا الفساد والرشوات والتعدي على المال العام ، التجنيس وما أدراك ما التجنيس!! ، كل هذا يحصل والملك يعلم بأنه يحصل ، ثم يريدون من الشعب أذن تسمع وفم يأكل .
نريد جوابا على كل شبر تم بيعه من الأردن ، تلك الشركات التي يعرف عنها الجميع ، من باعها . ؟ وأين كان مجلس النواب وقتها ؟ وأين كان الملك عن تلك البيوعات ؟ واليوم وقد علم الملك ببيعها ، ما هو الاجراء الذي اتخذه بحق هؤلاء ؟ نريد من الملك جوابا عن تلك التساؤلات عن نفقات الديوان الملكي ، عدد الموظفين ورواتبهم ، وهل يخضعون لمعيار يحقق العدالة بين المواطنين جميعا أم أنها الأهواء الشخصية والواسطات والمحسوبيات التي تتغلغل في الدولة بشكل غير طبيعي ؟ فالوظائف المميزة في الدولة تذهب لأشخاص معينين وكل من يعنيهم ، ويتم تهميش البقية ، وهل سيستمر مسلل اختيار الحكومات بنفس الطريقة ونفس المعايير التي يختار الملك على اساسها ، والتي يثبت الأداء الحكومي ومدى الرضى الشعبي عن هذه الحكومات بأنها معايير بعيدة كل البعد عن الصواب ، نريد جوابا عن تلك النفقات المخصصة لكل ما يخص الملكة في القصر ، لقد سمعنا عن هذا الأمر عجبا عجاب ، ولا أريد الخوض في تفاصيل عن هذا الأمر لأن الشك لم يرق في قلبي إلى مرحلة اليقين ،علما بأن الرفاهية أمر لا أنكره على أحد ، بشرط أن لا يكون من أموالنا ، فمن غير المعقول أن يعيش البعض في ثراء فاحش ، بينما يموت البعض من الجوع ، ملكة تتسوق ، وشعب يتسول ، ثم نريد إجابة عن صلاحيات الملكة في البلاد ، لقد تسلل إلى مسامعنا بأنها تتجاوز ما يحق لها من صلاحيات ، والغريب في الأمر أن واقع الحال يثبت لنا أن الإشاعة التي تصل الينا ليست اشاعة ، ولكنها حقيقة وواقعا تعيشه البلاد ، وبدلا من أن يجد النظام السياسي في الأردن حلا لكل هذه المشاكل ، أصرت الحكومات المتعاقبة على دفن رأسها في الرمال وكشف مؤ+خرتها للرياح كما تتصرف أي نعامة هربا من مصيرها ، وقامت بقمع الناس بمجموعة من القوانين التي قيدت الحريات في وقت ينادي فيه العالم بالحرية ، فيخفضون مثلا سقف الحرية لمواقع الصحافة الالكترونية المحلية ولا يعلمون بأن أخبارنا تملأ الصحافة الخارجية ، العربية منها والغربية ، هذه الأخبار التي لا تكلف قراءتها جهدا يزيد عن طباعة اسم الموقع الالكتروني لها ، كما قام النظام و عن طريق الأجهزة الأمنية المختلفة وخاصة جهاز المخابرات العامة بزيادة الطين بلة ، فتدخلوا في كل كبيرة وصغيرة في البلاد ، ولم يتركوا للشعب إرادة ولا خيار ، فزوروا الانتخابات البلدية والبرلمانية ، مما أفرز للاردن على مر تاريخها مجالس لا تسمن ولا تغني من جوع ، لا تزيدنا إلا شقاءا فوق شقائنا ، وبؤسا فوق بؤسنا ، وهؤلاء النواب المشهود لهم بقلة النزاهة والوصول إلى المنصب بطرق ملتوية ، تجار السلاح والمخدرات ، وأصحاب الصفقات المشبوهة ، هم من يمسكون دفة الحكومات في وقت لاحق ، ومنهم من تجاوزها إلى رئيس للوزراء ، فكيف نطالب هؤلاء بالاصلاح ، ونعلم بأنهم ما وصلوا إلى ما وصلوا اليه إلا بطرق غير مشروعة ، ونعلم أن الأردن ما وصلت إلى ما وصلت اليه ، إلا بقلة حيلتهم ، وهواننا عليهم ، وإن حصل وخرج من نرضاه مسيرا لأمورنا فإنه سيصطدم بواقع لن يستطيع معه العمل ، وهل يصلح العطار ما أفسد الفاسدون ؟
تكالبت علينا الظروف من كل صوب ، ولم نجد من ينصفنا ، وصرنا كالمتسولين في نظر الدول الصديقة قبل العدوة معتمدين في استقرارنا أو ما يشبه الاستقرار على عطف البنك الدولي ومروءة صندوق النقد الدولي وكرم واخلاق الدول المانحة التي عليها ان تدعمنا ماليا لتمكيننا من توفير البنزين والكهرباء باقل من الكلفة وزيادة الرواتب والتكرم بالمزيد من الاعفاءات والضرائب ، فبالله عليك يا جلالة الملك عن أية هيبة وأي سيادة للأردن تتحدثون ، ونحن مكبلين بالقروض والديون ما يرهقنا ليوم لا أظن أنه سيكون قريبا !!
، وصلنا إلى حالة من السخط على كل مسؤول في هذه البلاد ، ألا تريدون الحقيقة ؟؟ كم كنت أتمنى أن أسمع بأن أحدا يختلف معي على أن الأردنيين جميعا يحبون الملك عبد الله ، ولكن الحال اليوم مختلف ، فما أكثر الغاضبون ، ما أكثر الفقراء ، ما أكثر الجائعون ، وكل هؤلاء لا يمكن أن يحبوا ، نعم من الممكن أن يجاملوا ، أن يخافوا ، ولكن الحب بدافع الخوف ليس حبا ، بل يزيد حقدا وكراهية ، وكل ما يقدر عليه أصحاب القرار هو الثأر من الأردني ، وإذلاله بطريقة غير مسبوقه ، فكل ما يحصل من فساد ، يدفع ثمنه الفقراء من جيوبهم ، أليس الأولى بالأردنينن الذين أخلصوا لوصفي التل في قبره لمجرد أنه رجل وطني شريف ، أن يخلصوا للشرفاء الوطنيين الموجودين بيننا اليوم عندما يجدوهم ، ولكن الأردنيون لم يجدوا من يدافع عنهم ، وهذا حال لن يطول الصبر عليه ، أتدرون لماذا ؟ لأن حدود الصبر قد نفذت ، لذلك ، وحتى لا أطيل أكثر مما أطلت ، وأعيد كتابة ما تعرفونه وأزيد ، فإن المطلوب الآن أن يتحرك الملك ، لا أحد يستطيع حل المشكلة إلا الملك ، لأن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ، واذا لم يتحرك الملك ، فهذه مشكلة أكبر ، وحلها لن يكون سهلا .
لأنني أحب الأردن كتبت ما كتبت ، واعلموا يا أصحاب القرار ، أن الغضب الشعبي أقوى من القرارات ، وأقوى من السجون والاعتقالات ، والعاقل من اتعظ بغيره !!
وحتى لا يخرج الكلام عن مقصده ومعناه ، فإن عاقلا لا يختلف معي على أهمية النظام الهاشمي لاستقرار البلاد ، ولكن النظام الهاشمي يجب وبدون أية مجاملة أو محاباة أن يسير وفق ما تتطلبه المرحلة من صرامة وشدة وبأس ، لا يجامل أحدا مهما على شأنه على حساب هذا الوطن ، أما أن نفكر في أية حلول بعيدة عن الحكم الهاشمي فإن هذا لهو الجنون بأم عينه ، ليس مجاملة للملك ، ولكنكم تعلمون كما أعلم ، بأن فتاة في جامعة من الجامعات ، قد تكون أو كانت سببا لحرب أهلية عشائرية لم تنته الا بدم قد أريق ، فما بالكم إذا كان الخلاف على كرسي العرش ؟! فإن النتيجة ستكون فادحة لا محالة ، وهذا ما لا يرضاه أحد ..



بقلم : اشرف شهاب عضيبات
abu_shihab82@hotmail.com
المصدر: ملتقى شذرات


hgv[hx u]l rvhxm i`h hglrhg >>> frgl : havt aihf uqdfhj

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« الرأي هي الدليل ،، / اشرف شهاب عضيبات | أحجار على رقعة الشطرنج...بقلم : اشرف شهاب عضيبات »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرأي هي الدليل ،، / اشرف شهاب عضيبات الكاتب اشرف عضيبات مقالات أردنية 0 11-12-2013 05:06 PM
أدبنا العربي القديم وفن المقال ام زهرة دراسات وبحوث أدبية ولغوية 0 11-06-2013 10:15 PM
الشعب يرد إصلاح الحراك بقلم // اشرف شهاب عضيبات ابو الطيب مقالات أردنية 0 10-31-2013 09:03 AM
الأديب والشاعر الفقية أبو الفوارس شهاب الدين الملقب بالحيص بيص Eng.Jordan شخصيات عربية وإسلامية 0 10-18-2013 03:45 PM
(( السم بالدسم )) - قراءة فى فكر اللعين لافين - بقلم الكاتب // طارق فايز العجاوى طارق فايز العجاوى الكاتب طارق فايز العجاوي 0 05-01-2012 09:00 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 11:13 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73