تذكرني !

 





الجواسيس الذين خربوا الصحة العالمية

الجواسيس الذين خربوا الصحة العالمية(*) لقد أخطأت الولايات المتحدة باستخدامها العاملين في مجال الصحة العامة من أجل استهداف أسامة بن لادن. رأي وتحليل هيئة تحرير ساينتفيك أمريكان بعد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 11-21-2013, 12:59 PM
الصورة الرمزية Eng.Jordan
Eng.Jordan غير متواجد حالياً
إدارة الموقع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: الأردن
المشاركات: 20,445
افتراضي الجواسيس الذين خربوا الصحة العالمية

الجواسيس الذين خربوا الصحة العالمية(*)
لقد أخطأت الولايات المتحدة باستخدامها العاملين في مجال الصحة العامة من أجل استهداف أسامة بن لادن.
رأي وتحليل هيئة تحرير ساينتفيك أمريكان


بعد منتصف الليل بقليل بتاريخ 2011/5/2 هاجمت قوات البحرية Navy Seal مبنى مؤلفا من ثلاثة طوابق في أبوتأباد، بباكستان ، وسارعت إلى أعلى طابق في هذا المبنى وقتلت ابن لادن. ومع أن قلة من الناس حزنوا لمقتل الرجل المسؤول عن مقتل آلاف عدة من الأبرياء في أنحاء العالم على مدى سنين، إلا أن العملية التي أدت إلى مقتله قد تتسبب إضافة إلى ذلك، بمقتل المئات بل الألوف. وفي غمرة حماسة الـ CIA لتحديد هوية ابن لادن أو أسرته، استخدمت مشروعا خادعا للتلقيح ضد مرض التهاب الكبد B أجرته على السكان المجاورين للمكان الذي كان يختبئ فيه من أجل جمع دنا(1) DNA من هؤلاء السكان. وكما يبدو فقد أخفق هذا الجهد؛ ولكن انتهاك الثقة الذي تم نتيجة ذلك يهدد بإرجاع جهود الصحة العالمية العامة إلى الوراء عقودا من الزمن.

فمثلا، من الصعوبة بمكان، توزيع لقاح شلل الأطفال على أطفال في مناطق شديدة الفقر وغير مستقرة سياسي، وذلك بعد أن انتشرت فيها شائعات لمدة عشر سنين بأن الدواء هو مؤامرة غربية لتعقيم الفتيات - إنها مزاعم زائفة استمرت طويلا قبل أن يتبرأ منها رجال الدين النيجيريون الذين روّجوا لها في البداية. والآن تأتي تقارير موثوقة عديدة عن حملة تلقيح هي جزء من مؤامرة الـ CIA - وهذه لم تنكرها الولايات المتحدة.

وقد بدأت من الآن النتائج القاتلة بالظهور. فقد أخذ القرويون على امتداد الحدود بين باكستان وأفغانستان يطردون العاملين الرسميين في مجال اللقاح، متهمين إياهم بأنهم جواسيس. لقد منع زعماء طالبان لقاحات شلل الأطفال في أجزاء من باكستان ذاكرين على وجه الخصوص خديعة ابن لادن تبريرا لتصرفهم. وفي الشهر 2013/5 الماضي، قُتل تسعة من العاملين في مجال اللقاح بباكستان، مما جعل الأمم المتحدة تسحب فرق اللقاح الخاصة بها. وبعد شهرين قَتل مسلحون عشرة من العاملين في لقاح شلل الأطفال في نيجيريا - وذلك إشارة إلى أن العنف ضد العاملين في مجال اللقاح ربما يكون قد انتشر.

وكان ذلك أسوأ توقيت لمثل هذه الهجمات؛ إذ إن حملات اللقاح العالمية ضد مرض شلل الأطفال قد دخلت آخر مراحلها المقررة. فعدد الحالات هبط من 350000 عام 1988 إلى 650 عام 2011. والمرض ينتشر بشكل طبيعي في ثلاثة بلاد فقط - أفغانستان وباكستان ونيجيريا - من أصل 125 بلدا كان ينتشر فيها هذا المرض قبل ربع قرن. وإيقاف أو تأجيل جهود التلقيح قد يثير انبعاث مرض شلل الأطفال في العالم من جديد.

وفقدان الثقة الذي زُرع بسبب خديعة حملة اللقاح في باكستان، يمكن أن يؤخر محو مرض شلل الأطفال نحو عشرين عاما. «وهذا يؤدي إلى وقوع 100000 حالة إضافية ما كانت لتحدث» على حد قول <.F .L روبرتس> [من جامعة كولومبيا كلية <ميلمان> للصحة العامة]. ويضيف: «وسيقال إلى الأبد إن هذا المرض وهذا الولد المعاق سببه أن الولايات المتحدة جن جنونها كي تنال من ابن لادن.»

لقد طَرحت خديعة اللقاح هذه أيضا مشكلة أخلاقية.

فالأطباء يُقسِمون قَسَم أبِقراط «بألا يسببوا أي أذى». ويتقيد العاملون الإنسانيون بقانون سلوك دولي يتطلب أن تقدم خدماتهم بشكل مستقل عن الأجندات القومية وبناء على الحاجة إليها فقط. ومما لا شك فيه أن برنامج التلقيح المضلل في باكستان قد بدأ بمنطقة فقيرة مجاورة لـِ «أبوتأباد»، كي يُعطى مسحة من الشرعية. ومع ذلك، وبعد إعطاء أولى حقنة من سلسلة من ثلاث حقن معيارية ضد التهاب الكبد B تم التوقف عن هذا المسعى كي ينتقل الفريق إلى منطقة مجتمع ابن لادن الأغنى. وهذا الانحراف في البروتوكول، يبرهن على أن الفائدة المثلى لمتلقي العلاج لم تكن هي المبدأ الموجِّه للمسعى - فلم يكن من باب الصدفة خيانة البرنامج من أجل تنفيذ الخدعة!

وينبغي أن يوضع خط أحمر بين الجهود الإنسانية ومكائد الحرب، حتى في الحروب غير التقليدية؛ إذ إن تكاليف المساعي الإنسانية المستقبلية والاستقرار العالمي والأمن القومي للولايات المتحدة نتيجة الإحجام عن فعل ذلك ستكون أعلى بكثير - حتى مقابل أهمية التخلص من أحد ألد أعداء الولايات المتحدة وحتى إذا لم يتوفر خيار آخر. وكما أُشِير في رسالة وقعها عمداء عشرات الكليات البارزة في مجال الصحة العامة بُعثت إلى البيت الأبيض، ينبغي للرئيس <باراك أوباما> أن يوجه الوكالات العسكرية والاستخبارية إلى الإحجام عن استعمال غطاء طبي أو إنساني في تحقيق أهدافها. فهذه الجهود هي طب سيئ وحنكة جاسوسية فاشلة، والقائد الحكيم يتنصل منها.

محررو ساينتفيك أمريكان


(*) The Spies Who Sabotaged Global Health



(1) الحمض النووي الريبي المنقوص الأكسجين.

المصدر: ملتقى شذرات


hg[,hsds hg`dk ovf,h hgwpm hguhgldm

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« نظم بيئية على شفا هاوية | باحثون يكتشفون طريقة جديدة لإنتاج البلاستيك الحيوي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
منظمة الصحة العالمية تقر بتلوث الجو كمسبب للسرطان Eng.Jordan أخبار منوعة 0 10-19-2013 11:44 AM
الناتو: حربنا المقبلة ستكون في فضاء الإنترنت Eng.Jordan أخبار عربية وعالمية 0 06-05-2013 03:12 PM
«الصحة العالمية» تطلق توجيهات جديدة بخصوص فيروس كورونا Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 05-16-2013 09:45 AM
كابوس مروع .. أسرار منظمة الصحة العالمية Eng.Jordan علوم وتكنولوجيا 0 02-15-2013 10:48 PM
"الصحة" تنسق مع منظمة الصحة العالمية وتستعين بخبراء غربيين لمحاصرة فايروس كرونا Eng.Jordan أخبار منوعة 0 09-27-2012 08:22 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 05:56 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68