تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية

إنما أشكو بثي وحزني إلى الله

::مفترق طرق:: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (د. ياسر برهامي) ــــــــــــــــــــــــــــــ 10 / 2 / 1435 هـــ 13 / 12 / 2013 م ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-13-2013, 08:34 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 18,070
ورقة إنما أشكو بثي وحزني إلى الله

إنما أشكو وحزني الله frown.gifمفترق طرقإنما أشكو وحزني الله frown.gif إنما أشكو بثي وحزني إلى الله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
(د. ياسر برهامي)
ــــــــــــــــــــــــــــــ

10 / 2 / 1435 هـــ
13 / 12 / 2013 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://www.fath-news.com/images/writers/39.jpg



في وسط آلام جديدة تتعرض لها الأمة والدعوة والفرد، أخطرها وأشدها على النفس وقوع الفتنة بين المسلمين وبين الدعاة حتى يصير السب والشتم والاتهام بالبهتان المجرد، والكذب المحض هو لغة الحوار.. لم أجد لنفسي تعزية إلا في قول الله تعالى عن يعقوب عليه السلام: "إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ"، أتى أبناء يعقوب إليه من مصر بخبر صاعق لأب شيخ كبير: فقدت أحب أبنائك إليك بعد فقد الحبيب الأول من قديم.

كيف كان وقع الخبر على يعقوب عليه السلام؟، ضاع ابنه الثانى الحبيب إلى نفسه, وغاب الثالث فى انتظاره, وكيف كان رد فعله على هذه المصيبة الشديدة عليه السلام؟، ثم كيف يكون ابنه الحبيب المربي على عينه, الذى يعلم من صفاته وسجاياه الطيبة شبيه يوسف الكريم عليه السلام قد سرق؟، أمر لا يُقبل ولا يُصدق, فكان من الطبيعي أن يتهم إخوته - الذين سبق منهم الكذب والخيانة، ومضى منهم الحسد والضغينة - بأن نفوسهم المريضة قد سولت لهم و زينت أمرًا بأخيهم الثاني, فقد كانت كلمتهم هذه المرة: "وَإِنَّا لَصَادِقُونَ" شبيهة بكلمتهم أول مرة: "وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ", كما كان عهدهم فى هذه المرة: "وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"، كعهدهم أول مرة كذلك مع يوسف عليه السلام, فكان جوابه عليهم مثلما قال لهم أول مرة: " بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ"، قال ابن كثير رحمه الله: (قال بعض الناس: لما كان صنيعهم هذا مرتبا على فعلهم الأول سحب حكم الأول عليه وصح قوله: " بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ "). أ. هـ

والذى يظهر لى - والله أعلم- أن يعقوب عليه السلام ما قصد فعلهم الأول حتى يتكلف تصحيح قوله: "بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا" بل كان هذا ظنا من يعقوب عليه السلام أنهم صنعوا مكرًا بأخيهم بنيامين, ولا مانع من تجويز الخطأ فى الظن على الأنبياء وهم لا يُقرون على ذلك, فإذا كان الخطأ فى الاجتهاد فى الأحكام جائزا وواقعا, فلأن يكون جائزا وواقعا فيما لا يترتب عليه حكم أولى وأحرى, ولقد اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم فى شأن الأعمى ونزل عتابه: "عَبَسَ وَتَوَلَّى" أَنْ جَاءهُ الأعْمَى" (عبس 1-2), واجتهد فى أسارى بدر, واجتهد فى قبول عذر المنافقين فى غزوة تبوك, وبين الله عز وجل له عفوه عنه فى هذه الاجتهادات, وقد وقع منه صلى الله عليه وسلم فى شأن تأبير النخل ما هو معلوم حتى قال: "أنتم أعلم بأمر دنياكم", وقال تعالى: "وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا"، وهذا كله دليل على جواز وقوع الخطأ فى الاجتهاد من الأنبياء وأنهم ينبهون عليه، فهذا الذي وقع من يعقوب عليه السلام من هذا الباب، والله أعلم وهو معذور عليه السلام فيما وقع منه لسابق فعلتهم بيوسف، ومع ظنه ذلك كان رد فعله أجمل رد فعل وأحسنه: "فَصَبرٌ جَمِيل" أى: الذي لا شكوى فيه إلى الخلق، من أعظم صفات الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، مصيبة هائلة وخطب جسيم نكأ الجرح والحزن الدفين، ومع ذلك فلا يقابل إلا بالصبر الجميل، بل و لما زاد الكرب وعظم المصاب واشتد البلاء رجا قرب الفرج من ربه العليم الحكيم، فقال: "عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ" أى: يأتيه بأبنائه الثلاثة يوسف وبنيامين وكبيرهم رويل أو يهوذا، و"عسى" من الله واجبة، وهي من أنبياء الله خبر عن الله عز وجل، فإن شدة البلاء علامة على قرب الفرج لأن الأمور يدبرها العليم بأحوال عباده، الحكيم فيما يقدره، ليست الأمور تجري بغير حكمة وإحكام وليست من صنع البشر، إن المقادير يقدرها العليم الحكيم بعلمه وحكمته وإحكامه لكل شيء صنعه، لا يضع الأشياء إلا في مواضعها، ولا يشرع الشرائع ولا يقدر المقادير إلا للحكم والمصالح التي هي أحب إليه ما لو لم يقدر المكروه، فيخلو الأمر عن هذه الأمور المحبوبة التي ترتبت على المكروه، فكم في هذا الألم الذي قدره الله على يعقوب من حكمة بالغة ومصلحة عظيمة، وعبادة له سبحانه، وقدوة وأسوة، وصبر وحلم، ورجاء وحسن ظن بالله، ومعرفة بأسمائه وصفاته وشهود لآثارها في الكون، وكم ارتفعت درجات يعقوب عليه السلام عند الله، وكم من ثناء حسن ولسان صدق في الآخرين بسبب موقفه الرائع " فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ? إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ".
اللهم لك الحمد على ما قضيت، ولك الشكر على ما أنعمت به وأوليت.

وقوله تعالى "وَتَوَلَّى? عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى? عَلَى? يُوسُفَ" أعرض عن أبنائه وتذكر حزنه القديم على يوسف عليه السلام، جدد له فقد الابنين حزن فقد يوسف عليه السلام، بل هو لم يزل موجودًا في قلبه لم يفارقه، ولكن الصبر الجميل منع من ظهوره أمامهم، وقد يتعجب
المرء من أن الخبر بفقد بنيامين كان يناسبه أن يقول: "يا أسفى على بنيامين"، ولكنه قال"يَا أَسَفَى? عَلَى? يُوسُفَ"، فلا شك أن يوسف عليه السلام كان أحب إليه، ثم إن هذا الموقف ذكره بقيمة يوسف عليه السلام وقدره وصفاته الجميلة.

فها هم أحد عشر رجلًا لا يستطيعون حفظ واحد منهم، فما قدرهم بالنسبة إلى قدر يوسف عليه السلام؟ إن هذه البلايا إنما يقوم لها يوسف عليه السلام مقامهم مجتمعين، بل خيرًا منهم بلا شك، ووالله لقد كان ، فيوسف عليه السلام هو الذي يفرج الله به كرب يعقوب عليه السلام في بنيه، ولكنه يفتقده حينما قال: " يَا أَسَفَى? عَلَى? يُوسُفَ"، إن فقد الرجال وغياب الكرماء وانعدام الثقات هو الذي يؤلم رعاة البشر الأنبياء وأتباعهم، إن هذا المعنى والله أعلم الذى جعل عمر رضي الله عنه، عندما كان يصلي بالناس فقرأ هذه السورة، حتى إذا وصل إلى قوله تعالى عن يعقوب عليه السلام فى هذا الموضع:" إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ"، سمع نحيبه ونشيجه من آخر المسجد، أي: بكاؤه الشديد، وهو الذي يقول رضي الله عنه: "اللهم إني أشكو إليك جلد الفاجر وعجز الثقة"، ويقول لجلسائه يومًا "تمنوا" فيتمنى أحدهم مالًا ينفقه في سبيل الله، ويتمنى الآخر خيلًا يجاهد عليها في سبيل الله وغير ذلك، فيقول "لكني أتمنى دارًا مثل هذه فيها رجال مثل أبي عبيدة بن الجراح أستعملهم في أمور المسلمين"، أو كما قال رضي الله عنه.

إنه والله هم عظيم وشدة شديدة أن يفقد الرجال، إذا كان في زمان عمر والصحابة رضي الله عنهم حوله متوافرون يشكو إلى الله عجز الثقة، بل أعم من ذلك إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يقول: "إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة"، فالراحلة التي تصلح للسفر الطويل وحمل الأعباء أقل من واحد بالمائة في الناس، فكيف بأزمان انعدم فيها الثقات وغاب فيها العلماء وعز فيها الكرماء؟!

اللهم إليك المشتكى، ويا أسفى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم – ومالهم مثيل- وأشباههم وأتباعهم, ماذا نصنع وكيف نهنأ بالعيش, والمسلمون قد تضاعف عددهم بآلاف الملايين, وتضاعف كربهم ومحنتهم وبلاؤهم, وعظم الجهل فيهم وقل العلم فيهم, وتسلط عليهم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها, أما يحق لنا أن نبكي ونبكي على أنفسنا وأهلينا وأبنائنا وأمتنا؟!

إن يعقوب عليه السلام لما ضيع أبناؤه أخاهم الثاني, تذكر أمانة يوسف عليه السلام وكرمه وعلمه وحسن صفاته, فتأسف عليه, "وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْن فَهُوَ كَظِيم" شكوى إلى الله -سبحانه- وحزنا على عدم الراعى الشفيق الرفيق, ومن يُعد لنوائب الدهر مع أنه يعلم أنه عن قريب يلقاه, وأن غيابه مؤقت لأنه يعلم من الله –من وعده الصادق الذى لا يُخلف- ما لا يعلمون, يعلم من حكمه وجوده سبحانه ويعلم من رحمته وفضله مالا يعلمون، يعلم من عزته سبحانه –وأنه الغالب على أمره, وأنه حسب من توكل عليه, وأنه لا يضيع أجر المحسنين- ما يجعله يوقن بقرب لقاء يوسف عليه السلام, فهل نبكى على حالنا وحال أمتنا, ونشكو إلى الله همنا وحزننا وبثنا عسى أن يكون فى ذلك قرب فرجنا؟ فإن كنا لا ندرى ما يصنع الله بنا كأفراد أو كجيل لكننا على يقين من أن الأمة لا تموت وأن الحق منها لا يضيع وأنه لا تزال طائفة منها على الحق ظاهرين لا يضرها من خالفها أو خذلها حتى تقوم الساعة, ونسأله سبحانه أن يجعلنا منهم وأن يجعلنا خطوات على الطريق ولبنات فى البناء إنه هو العليم الحكيم.

وقوله تعالى: " وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْن " أى: ذهب ضوؤها فعمى يعقوب عليه السلام, وهذا بلاء جديد, فإنه يأمل ويرجو أن يرى يوسف عليه السلام بعينيه, ذهبت العينان وذهب البصر بسبب الحزن, ولكن الرجاء فى الله باق والصبر قائم, وهذا دليل على أن الحزن لا ينافى الصبر والرضا, فإنه من الرحمة بخلق الله –سبحانه- لا من السخط على قدر الله كما قال النبى صلى الله عليه وسلم عند موت ابنه إبراهيم (إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا لفراقك ياإبراهيم لمحزونون).

إنه مقام الرحمة بالخلق وفيض المشاعر الرفيقة وزوال القسوة التي لا يحبها الله، إن وجود الألم الفطري لا ينافي الرضا عن الله وبالله فضلًا عن أن ينافي الصبر، ولكن هذا الألم يذوب في حلاوة الرضا ويفيض الله على القلب ما يغنيه ولا يشقيه، فيكون حزنًا وبثا عجيبًا لا يشقى به الإنسان، بل يجد لذة الشكوى إلى الله، والشعور بآثار رأفته وروحه، ويبكي فرحًا، ويشتكي سرورًا، ويتألم ملتذا.

ووالله إنه لأمر عجيب ولكنه حقيقي، قد يصعب وصفه أو يستحيل إدراكه إلا بالوجد والذوق، ولكن إذا تأملت الآيات وجدته والله جليًا واضحًا، فيعقوب عليه السلام قد صبر الصبر الجميل وابيضت عيناه من الحزب فهو كظيم أي: ساكت كئيب، لايشكو أمره وما يجده في صدره إلى مخلوق، وليس حزنه على الماضي وبثه - أى همه وغمه - على المستقبل والحاضر، ليسا لفوت دنيا ولا لمجرد فقد ابن، بل هو قلق على مستقبل الرجاء التي تبدد ظلمات اليأس في بنيه الذين يشفقون عليه من الضعف:" قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى? تَكُونَ حَرَضًا" أي: ضعيف القوة، ويخشون عليه من الهلك:" أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ" فيقول لهم واصفًا حقيقة بكائه وحزنه:"قالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86) يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ? إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ(87)".

إن عبادة الشكوى إلى الله عز وجل عبادة عظيمة تجلب للقلب أنواعًا من الطمأنينة والراحة والسكون والسعادة مالا يمكن أن يوجد في عبادة غيرها، إنها عبادة أداها نوح عليه السلام حين شكا إلى الله عز وجل فقال في سورة نوح:" قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَاراً (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً (7("، وأداها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال:" اللهم إنى أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، إلى من تكلني، إلى بعيد يتجهمني، أم إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك غضب على فلا أبالى، ولكن عافيتك أوسع لى، أعوذ بنور وجهك الذى أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بى سخطك أو يحل على غضبك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك، إنها عبادة استوقفت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب" رضى الله عنه" حين سمع نشيجه عند هذه الآية واستوقفته حين كان مع أصحابه، فاستوقفته امرأة عجوز، فترك الناس وقام معها فأطال القيام حتى قضى حاجتها فانصرفت، فقال له رجل "يا أمير المؤمنين حبست رجالات قريش على هذه العجوز" قال "ويحك، وتدرى من هذه؟، قال: لا، قال "هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات، هذه خولة بنت ثعلبة، والله لو لم تنصرف عنى إلى الليل ما انصرفت عنها حتى تقضى حاجتها، إلا أن تحضر صلاة فأصليها ثم أرجع إليها حتى تقضى حاجتها".

إن عبادة الشكوى إلى الله"عز وجل" من أجلها قدر الله المحنة والبلاء، بل والمعصية والكفر، حتى يسمع تضرع عباده إليه، ويؤخر إجابة دعوتهم-وقد أجابها-لأنه يحب أن يسمع تضرعهم وشكواهم إليه:" فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا"، فهل وجدت أخى المبتلى مفتاح الكنز الذى معك وربما لا تدرى؟ فهلا فتحت القفل بالمفتاح وأعددت القلب ليفاض عليه من الرحمة ويسبغ عليه من النعمة؟.

اللهم نشكو ما نزل بنا وبالمسلمين، ونؤمن بك ونتوكل عليك، نرجو رحمتك ونخاف عذابك، فاللهم فرج كرب المكروبين، وفك أسر المأسورين، وارفع الظلم عن المظلومين، اللهم استر عورات المسلمين وآمن روعاتهم، وأطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، اللهم ارحم موتاهم، واشف مرضاهم وجرحاهم وخفف آلامهم، وارحم أطفالهم وأيتامهم وأراملهم ورجالهم ونساءهم فى كل مكان يا رب العالمين.
--------------------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


Yklh Ha;, fed ,p.kd Ygn hggi

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« مستبشرون بمستقبل الشام بقلم // الدكتور اياد قنيبى | تغيير البنية الجيو- سياسية للشرق الأوسط »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم علاء سعد حميده دراسات وبحوث اسلامية 0 11-15-2013 04:21 PM
طاغيةُ الشامِ ونظامُ إيران وحزبُه في لبنان... يُعيدون بتدميرِ القْصير مسيرةَ هولا ام زهرة أخبار عربية وعالمية 0 05-22-2013 04:33 PM
أسكن أوتار حبك جاسم داود مختارات أدبية 3 05-28-2012 12:47 AM
إنما نحن فتنة فلا تكفر جاسم داود شذرات إسلامية 0 05-24-2012 08:55 PM
إنما يعرف الشيء بضده Eng.Jordan الملتقى العام 0 01-09-2012 08:37 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:38 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73