تذكرني !

 





شذرات إسلامية مواضيع إسلامية عامة

الروحية الحديثة والعبث بالعقيدة الغيبية

الروحية الحديثة والعبث بالعقيدة الغيبية ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 16 / 2 / 1435 هــ 19 / 12 / 2013 م ــــــــــــــــــــــــــــــــــ (هل قلبك مريض؟ هل هو مثقل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-19-2013, 08:45 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة الروحية الحديثة والعبث بالعقيدة الغيبية

الروحية الحديثة والعبث بالعقيدة الغيبية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

16 / 2 / 1435 هــ
19 / 12 / 2013 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3593.jpg


(هل قلبك مريض؟ هل هو مثقل بالويلات الغامرة لهذا العالم القديم؟ وهل يستريح وتخف آلامه إذا علمت أن نهاية القلق والخوف والشغب والحرب والمرض أصبحت قريبة على الأبواب؟... فهل عقلك حر؟ هل هو مستعد للاقتناع بالحق والصواب؟ أو أنه مغلق عليه بالتعصب الوطني أو الجنسي أو الديني؟) (1) بهذه الكلمات تروج الروحية الحديثة مذهبها الباطل وشعوذتها المغلفة بثوب العلم للناس.

لقد تسابقت بعض الصحف والمجلات, التي لم تكن في يوم من الأيام تهتم أو تنشط فيما يمت للروح بصلة, إلى تتبع أخبار التجارب والدراسات الروحية المعاصرة المزعومة, فنشرت مجلة (صباح الخير) مقالا في عددها الصادر في 4 سبتمبر عام 1958م تحت عنوان: (مدرس بكلية العلوم يشتغل في تحضير الأرواح) وروت المجلة عن الدكتور علي راضي المدرس بكلية العلوم بجامعة عين شمس, الذي يتبنى أفكار مذهب حديث يسمى (الروحية الحديثة), التي تدعي تحضير الأرواح ضمن دراسات وأبحاث تجريبية قوله:

(إن عطارد مهبط الأرواح الخاطئة, تذهب في أول الأمر لتكفر عن ذنوبها, فجهنم موجودة في هذا الكوكب) ويتابع هذا الدكتور كلامه المليء بالخلط والتخريف والتزييف للحقائق الدينية, ويلبس باسم العلم والدراسات الروحية الحديثة على الناس أمور دينهم, مما يؤدي إلى زعزعتها واضطراب مفاهيمها فيقول:

(إن أكبر وسيط عالمي حضر إلى القاهرة منذ عدة أشهر, إنه الأمريكي الذي لا يزيد عمره عن 21 عاما, وتسميه بعض الصحف الأمريكية (نبي القرن العشرين) لكثرة ما أتى من المعجزات؟!!..... كتبت ورقة لأمي -الميتة طبعا ويستحضر له الأمريكي روحها– أسألها عن حالها, وأحضر الوسيط الرد كتابة باللغة العربية رغم أنه لا يعرف منها حرفا) ويمضي هذا الدكتور في سرد هذه الشعوذات حتى يلقي بفرية من العيار الثقيل جدا بقوله:

(وأغرب ما حدث في هذه الجلسة هو ما أعلنته الروح الكبرى (سوزان)؟!.. وفجأة أعلنت سوزان –اسم أمه والله أعلم– أن جبريل -عليه السلام- معنا... ولم يعرف أحد من هو جبريل, فضحكت وقالت: ألا تعرفون جبريل الذي كان ينزل بالقرآن على محمد -صلى الله عليه وسلم– إنه يبارك هذا الاجتماع) (2)

وقد تسربت سموم هذه المجلة وأمثالها إلى (مجلة الأزهر) في الفترة التي ترأس تحريرها فريد وجدي, وإلى مجلة (الإسلام والتصوف) كما يبدو في عددها السابع الصادر في جمادى الأولى سنة 1378 هجرية, فهو محشو بضلالاتها الفاسدة, لا سيما مقال إبراهيم كوز عن (الوساطة الروحية والرسالة) (3)

فما هي الروحية الحديثة؟؟!! وما هي أهم عقائدها وأفكارها؟؟!! وما هو حكم ورد الإسلام عليها؟؟!! هذا ما سأحاول بيانه في هذا التقرير بإذن الله تعالى.

التعريف

من خلال ما سبق يمكن تعريف الروحية الحديثة بأنها: دعوة هدامة وحركة مغرضة مبنية على الشعوذة, باسم الدراسات والعلوم التجريبية الحديثة, تدَّعي استحضار أرواح الموتى بأساليب علمية وتهدف إلى التشكيك في الأديان والعقائد, وتبشر بدين جديد وتلبس لكل حالة لباسها, ظهرت في بداية هذا القرن في أمريكا ومن ورائها اليهود ثم انتشرت في العالمين العربي والإسلامي. (4)

وبهذا التعريف تعتبر الروحية الحديثة من أعجب أساليب الهدم وأخبثها في أيامنا هذه, حيث تلبس زي الروحية الجذاب بعد مادية غربية مقيتة, وتظهر بمظهر المحارب للإلحاد والمادية, بأسلوب العلوم التجريبية كما يدعي أصحابها.

المؤسس وأبرز الشخصيات

لم يعرف للروحية الحديثة مؤسس في أوروبا وأمريكا, ولكن الدعوة إليها قد نشطت في بداية هذا القرن الميلادي من قبل عدة شخصيات منها:

1- جان آثر فندلي وكتابه المشهور: على حافة العالم الأثيري.

2- أدين فردريك باورز وكتابه المشهور: ظواهر حجرة تحضير الأرواح.

3- آثر كونان دويل في كتابه: حافة المجهول.

4- اليهودي المعروف: دافيد جيد و السيدة وود سمث.

وقد ظهرت لها في البلاد الغربية والأمريكية عدة مؤسسات مثل: (المعهد الدولي للبحث الروحي) بأمريكا و(جمعية مارلبورن الروحية) بإنجلترا.

أما في العالم الإسلامي فقد تحمس لها عدة أشخاص و منهم من حمل رايتها:

1- الأستاذ أحمد فهمي أبو الخير أمين عام (الجمعية المصرية للبحوث الروحية) وقد أصدر مجلة عالم الروح, وهي الناطقة باسم هذه الدعوة الهدامة، وقد بدأ نشاطه منذ سنة 1937م وقام بترجمة كتابي فندلي وباورز سابقي الذكر.

2- الأستاذ وهيب دوس المحامي ت 1958م وهو رئيس الجمعية المذكورة.

3- الدكتور علي عبد الجليل راضي رئيس (جمعية الأهرام الروحية) له كتاب بعنوان مشاهداتي في جمعية لندن الروحية.

4- الشاعر اللبناني حليم دموس الذي كان يقدس روحًّا نصرانياً اسمه د. داهش ويرفعه إلى مقام النبوة, وله مقالات في مجلة عالم الروح بعنوان: الرسالة الدهشية.

أهم الأفكار والمعتقدات:

لقد أصبح لأعداء الإسلام أساليب في الكيد والتسلل إلى قلوب وعقول الضعفاء تلائم كل عصر, وهذا عصر العلوم التي كشفت تجاربها في القرن الأخير أعجايب وأفانين لم تخطر ببال, مما دعم سلطانها في النفوس, وأكد توقير الناس لها ولكل من يذهب في مذاهبها, فلبست يد أعداء الدين قفاز العلم, واستطاعت من خلاله أن تصافح كثيرا من العقول, وأن تتسلل إلى كثير من البيئات والأوساط, دون أن يشك الناس في أمرها, لكونها تدخل تحت مسمى: الدراسات النفسية والتربوية والاجتماعية, حيث سخرت هذه الدراسات لهدم الدين والخلق وبث الفوضى والانحلال.

لقد رأينا دراسات أصول الأجناس تسخر لتدعيم النزعات القومية المتطرفة التي هبت رياحها على العالم من أوربا إلى العالم أجمع, ورأينا الدراسات التاريخية لا هم لها إلا تقديس زعامات ترد الناس إلى وثنية الجاهلية وعبادة قطعة من الأرض تدعى الوطن, وما وطن الإنسان في الحقيقة إلا عقيدته المتمثلة بدينه الإسلامي الحنيف, وبالجملة فقد أصبحت المعارف الإنسانية بشتى فروعها موجهة لخدمة المصالح والأهواء, وبعيدة عن النزاهة المطلقة, وصار واجبا علينا حين ترد علينا قضية من قضايا العلم أن نتريث في قبولها, حتى نستوثق من أن ثياب العلم لا تخفي تحتها باطلا من أباطيل المغرضين.

ومن بين القضايا الوافدة في الآونة الأخير, والتي تحتاج إلى وقفة وتأمل, ما يدعى بالروحية الحديثة, والتي تتبنى الأفكار والمعتقدات التالية:

1- يقولون بأنهم يحضرون الأرواح ويستدعون الموتى لاستفتائهم في مشكلات الغيب ومعضلاته والاستعانة بهم في علاج مرضى الأبدان والنفوس والإرشاد عن المجرمين والكشف عن الغيب والتنبؤ بالمستقبل.

2- يزعمون أن هذه الأرواح تساعدهم في كشف الجرائم والدلالة على الآثار القديمة كما يدعون أنهم يعالجون مرضى النفوس من هذه الأرواح كذلك.

والقارئ المدقق في هذا الكلام, يلاحظ الشبه الكبير بين هذا الذي يدعونه, والشعوذة و***** الذي يدعيه بعض المنتسبين للإسلام كذبا وزورا, وادعاؤهم القدرة على استحضار أرواح الجن الذين يؤذون الإنسان ويمسونه ويتلبسون به, ولعل الفارق الوحيد بين الطرفين, أن الروحية الحديثة تتدثر بدثار العلوم التجريبية والدراسات النفسية الروحية, بما يمكنهم من إقناع الغرب الذي لا يفهم إلا هذه اللغة, بينما المشعوذين من المسلمين فيتخفون تحت غطاء الرقية الشرعية, مما يتناسب مع فكر المسلمين ودينهم.

3- يدعون أنهم يستطيعون التقاط صور لهذه الأرواح بالأشعة تحت الحمراء.

في محاولة لإضفاء الجانب العلمي على عملهم, وهو في الواقع لا يخرج عن كونه شعوذة وخداعاً وتأثيراً مغناطيسياً على الحاضرين، واتصالاً بالجن.

4- يقومون بهذا التحضير في حجرات خاصة شبه مظلمة, وفي ضوء أحمر خافت, وكل ما يدّعونه من التجسد للأرواح ومخاطبتها لا يراه الحاضرون وإنما ينقله إليهم الوسيط وهو أهم شخص في العملية.

5- (الوسيط) عندهم يرى غير المنظور ويسمع غير المسموع ويتلقى الكتابة التلقائية وله قدرة على التواصل عن بعد (التلباثي), وبالتالي فهم لا يثبتون للأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام إلا هذه الوساطة فقط, وكأن العملية تحضير أرواح, وليست دينا ووحيا من الله تعالى.

6- يتحكمون في حضور جلسة التحضير من حيث الكم والنوع, وإذا وجد نساء يكون الجلوس: رجل، امرأة، كما يعزفون الموسيقا أحياناً, وكل هذا لصرف أذهان الحضور عن حقيقة ما يجري، ويزعمون أن لكل جلسة روحاً حارساً يحرسها.

7- يعتقدون أن معجزات الأنبياء هي ظواهر روحية فقط كالتي تجري في غرفة تحضير الأرواح, ويقولون أن بإمكانهم إعادة معجزات الأنبياء.

8- يرفضون الوحي ويقولون إنه ليس في الأديان ما يصح الركون إليه ويسخرون من المتدينين.

9- يدَّعون أن الأرواح التي تخاطبهم تعيش في هناء وسعادة رغم أنها كافرة ليهدموا بذلك عقيدة البعث والجزاء, ويقولون إن باب التوبة مفتوح بعد الموت كذلك، وأن الجنة والنار حالة عقلية يجسمها الفكر ويصنعها الخيال.

يبررون الجرائم بأن أصحابها مجبورون عليها وبالتالي لا يعاقبون. (5)

الانتشار ومواقع النفوذ:

للروحية الحديثة نفوذ غريب في أمريكا وأوروبا, إذ لا تكاد تخلو مدينة من فرع لهذه الدعوة, وهناك كثير من الصحف والمجلات التي تتكلم باسمها, وفي أمريكا يوجد المركز العالمي للبحوث الروحية، وكذلك في العالم العربي والإسلامي فإن سرعة انتشارها تدعو إلى العجب, وخاصة في مصر, حيث توجد لها عدة جمعيات, وهناك عدة مجلات وصحف أخرى تروج لها مثل: مجلة صباح الخير، أخر ساعة، المصور، المقتطف، وصحيفة الأهرام, فضلاً عن مجلة (عالم الروح) الخاصة بها.

وهذا كله يشير إلى بصمات أصابع اليهودية الصهيونية, حيث ثبت أن هناك تطابقا بين الروحية الحديثة والصهيونية العالمية, وذلك من خلال التطابق الكامل بين مزاعم الروحيين وبين عقائد اليهود في تصور الثواب والعقاب خاصة, فكلاهما يعتقد أنهما سيكونان في آخر الزمان على الأرض, كما ان للروحية الحديثة اتصالات شخصية وفكرية بالماسونية وشهود يهوه, كما أن نوادي الروتاري تشجع هذه الظاهرة وتمد لها يد المساعدة وتتولى ترويجها، كما أنها تأثرت باليهودية في كثير من معتقداتها. (6)

حكم الإسلام في الروحية الحديثة

لقد كفانا الشيخ عطية صقر (رحمه الله) الرئيس السابق للجنة الإفتاء بالأزهر الشريف وعضو بمجمع البحوث العلمية وعضو بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية مؤنة الرد على هذه الأفكار الهدامة والعقائد الباطلة, من خلاله جوابه على سؤال ورده عن صحة دعوى تحضير الأرواح وموقف الإسلام منها فأجاب (رحمه الله):

تقرر الأديان كلها أن الإنسان مادة وروح قال تعالى: {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} ص /71 72، وأنه أحد العوالم الثلاثة التى كلفها الله بعبادته، وهى: الملائكة والإنس والجن، وكلها مادة وروح وإن كانت مادة الملائكة هى النور، ومادة الإنس هى الطين، ومادة الجن هى النار.

والروح سرها عجيب لا يدرك الإنسان منه إلا قليلا، على الرغم من إدراكه الكثير من سر المادة، قال تعالى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} الإسراء /85، واهتم علماء المسلمين بدراستها وبيان أثرها فى الحياة وفى الفكر وفى السلوك, وفى مصيرها بعد خروجها من البدن بالموت, ومن الكتب المؤلفة فى ذلك كتاب الروح لابن القيم.

إن الملائكة عالم شفاف مخلوق من نور، يعطيهم الله القدرة على التشكل بالأشكال المختلفة، ولئن كان الله سخَّرهم لصالح البشر فى مهمات وكلها إليهم كتبليغ الوحى وتسجيل ما يقع من الناس من أقوال وأفعال، ومعونة المؤمنين فى الحرب وغيرها، فإن كل أنشطتهم بأمر الله وتوجيهه، لا سلطان لأحد غيره عليهم، ولا يستطيع إنسان أن يتسلط عليهم ولا أن يستعين بهم مباشرة، إلا بأمر الله سبحانه, ومن هنا لا يمكن لبشر أن يحضر ملكا أو يحضر روحه.

عندما تفارق روح الإنسان جسده لا يعرف بالضبط مكانها إلا الله سبحانه، وإن جاءت الأخبار بأن لها صلة بالميت بقدر ما يسمع ويجيب على سؤال الملكين، ويحس بالنعيم والعذاب ويرد السلام على من سلم عليه، أو بقدر أكبر من ذلك كما قيل عن الأنبياء فى قبورهم, وبالتالي فلا يمكن لبشر أن يتسلط على روح الميت ويحضرها ويتحدث إليها لتخبره بما هى فيه من نعيم أو عذاب، أو بأحداث فى الكون غائبة عنه.

وأما الجن فهو عالم شفاف خلق من نار، يعطيهم الله القدرة على التشكل بالأشكال المختلفة، وكما لا ترى الملائكة فى حالتها النورانية، إلا بإعجاز من الله تعالى كما قيل فى رؤية النبى صلى الله عليه وسلم لجبريل فى الغار وليلة المعراج، لا يرى الجن فى حالتهم الشفافة, ولهم عالمهم الخاص من الأكل والشرب والتزاوج، وسائر الأنشطة التى تنظم حياتهم, ومنهم الصالحون وغير الصالحين, ومن هنا لا يمكن لبشر أن يتسلط على الجن بتحضيره وقهره على عمل معين، لكن الجن يتسلطون على الأنس ويقهرونهم على سلوك معين، إلا من أعطاه الله القوة فنجاه منهم، كما أن المتمردين منهم يمكنهم بغير الوسوسة والإغواء أن يضروا الإنس بأى نوع من الضرر، حيث لا دليل يمنع من ذلك.

غير أن الإنسان إذا لم يستطع التسلط على الجن إلا بإذن الله، فليس ذلك بمانع أن يتصل به ويتعاون معه ليحقق له بعض الأغراض وهذا الاتصال يتم بعدة أساليب، ووقع ذلك لبعض الناس فى القديم والحديث، وعرف منهم الكهان والعرافون و*****ة.

وكان من هذا الاتصال ما يسمى الآن بتحضير الأرواح, وهذا التحضير لا يكون لأرواح الملائكة ولا الآدميين بعد موتهم، وإنما هو لهذه الأرواح المعروفة بالجن, والقرين من الجن له قدرة على تقليد صاحبه فى صوته وقد يتشكل بشكله، وهو على دراية واسعة بحاله الظاهرة، وقد يكون بحاله الباطنة أيضا مما تدل عليه الظواهر، وللقرناء صلة ببعضهم يعرفون عن طريقها الأخبار التى تحدث للناس، فيمكن لقرين سعد مثلا أن يعرف أحوال سعيد عن طريق سؤال قرينه، ومن هنا يمكن لقرين سعد أن يخبر سعدا بحال سعيد، إما بصوت يسمعه ولا يرى صاحبه، وهو ما يعرف باسم الهاتف، وإما بطريق آخر من طرق الأخبار، وقد يكون هذا القرين مساعدا لصاحبه فى بعض الأعمال فتسهل عليه، وقد يكون على العكس مشاكسا فيضع العراقيل فى طريقه فيحس بالضيق والألم, وقد يحصل غير ذلك فإن عالم الجن عالم غريب يخفى علينا الكثير من أحواله, وكل هذه التصرفات فى دائرة الإمكان.

ومن الواجب ألا يستغل إمكان تحضير الجن استغلالا سيئا، كما يفعل الدجالون والمشعوذون، كما أن من الواجب ألا يخرج بنا الحماس فى مقاومة الدجل والشعوذة إلى حد الإنكار لوجود الجن، فهم موجودون ومكلفون مثل البشر، وهم يستطيعون الإضرار بالناس بإذن الله، كما يضر الناس بعضهم بعضا، وليس هذا الإضرار قاصرا فقط على الوسوسة والإغواء، بل منه ما يكون فى الماديات التى تتعلق بالإنسان فى مأكله ومشربه و ملبسه، بل وفى جسمه، فليس هناك دليل على منعه، والأمر بالتسمية لطرد الشيطان معروف.

والواجب أن نتحصن بقوة الإيمان والثقة بالله، والإقبال على طاعته والبعد عن معصيته ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، وأن نزن أمورنا بميزان العقل الذى كرمنا الله به، وأن نحكمه فيما لم يرد فيه نص من كتاب أو سنة، وما استعصى علينا فهمه ينبغى ألا نبادر بإنكاره، بل علينا التريث والتدبر حتى تتضح الأمور وتظهر الأدلة القاطعة على صدقه أو كذبه. (7)

ويكفينا برهانا على بطلان هذه الدعوة أن مجلة سينتفك أمريكان أعلنت عن جائزة مالية ضخمة لمن يقيم الحجة على صدق الظواهر الروحية, ولكنها لا تزال تنتظر من يفوز بها, وكذلك الحال بالنسبة للجائزة التي وضعها الساحر الأمريكي دنجر لنفس الغرض.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ

الفهارس

(1) نشرة من نشرات الروحية الحديثة بالنكليزية ببريطانيا عام 1953م وبالعربية عام 1955م في نيويورك أكثر مكان يتجمع فيه اليهود.

(2) مجلة (صباح الخير) في عددها الصادر في 4 سبتمبر عام 1958م تحت عنوان: (مدرس بكلية العلوم يشتغل في تحضير الأرواح ) وانظر أمثال ذلك في صحيفة الأهرام المصرية عدد 16/10/1958, و مجلة المصور عدد 1799, ومجلة عالم الروح عدد 131 لعام 1958.

(3) الروحية الحديثة دعوة هدامة للدكتور محمد حسين الصفحة 13 وما بعدها.

(4) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة 2/ 77.

(5) انظر للتوسع في هذا الأمر الموسوعة الشاملة لمذهب الروحية الحديثة وتحضير الأرواح للدكتور علي بن سعيد العبيدي طبعة 2009 م.

(6) انظر في علاقة الروحية الحديثة في كل من الصهيونية وشهود يهوه وغيرها كتاب الروحية الحديثة دعوة هدامة للدكتور محمد حسين صفحة 66 وما بعدها.

(7) فتوى الشيخ عطية صقر في مايو 1997م على موقع وزارة الأوقاف المصرية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
المصدر: ملتقى شذرات


hgv,pdm hgp]dem ,hgufe fhgurd]m hgydfdm

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« نواقض الإيمان العملية | سورة تبارك .. الشافعة .. المنجية .. »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نظرية السرد الحديثة Eng.Jordan أخبار ومختارات أدبية 1 02-27-2015 06:49 PM
انتقال التكنولوجيا الحديثة، بين خوفين Eng.Jordan بحوث ودراسات منوعة 0 03-09-2013 06:04 PM
تطبيق حصن المسلم للجوالات الحديثة Eng.Jordan الحاسوب والاتصالات 0 02-22-2013 03:02 PM
أنواع طرق التدريس الحديثة Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 11-19-2012 05:26 PM
هل تنتهي الرأسمالية الحديثة؟ Eng.Jordan مقالات وتحليلات مختارة 0 01-20-2012 08:08 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:44 AM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68