تذكرني !

 





تحديث الشخصية العربية

تحديث الشخصية العربية مقدمة : الشخصية العربية هي قوام الوجود التاريخي للأمة العربية ، تتجسد فيها قيمها الروحية والاجتماعية وغاياتها ومثلها وثقافتها وكذلك انجازاتها الحضارية . فهي البطاقة الحضارية التي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-08-2012, 08:02 PM
الصورة الرمزية محمد خطاب
محمد خطاب غير متواجد حالياً
كاتب ومفكر
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: فلسطين
المشاركات: 502
افتراضي تحديث الشخصية العربية


تحديث الشخصية العربية
مقدمة :
الشخصية العربية هي قوام الوجود التاريخي للأمة العربية ، تتجسد فيها قيمها الروحية والاجتماعية وغاياتها ومثلها وثقافتها وكذلك انجازاتها الحضارية .
فهي البطاقة الحضارية التي تعرف بها في التاريخ .
ومن أبرز مقومات الشخصية العربية قيمها الروحية العالية ، واللغة العربية الراقية ، ونسقها الفكري الممتد عبر التاريخ .
فاللغة العربية كانت أساس حضارتها وباللغة العربية بلّغت رسالتها الروحية وقامت علي أكتافها الحضارة الإنسانية والثقافة والعلم ، وحملت هذه الأمة هذه المسئولية بكل كفاءة وسمو فكري وأخلاقي في صورة فريدة لا تملك أمة غيرها مثلها لا في التنوع ولا في التأثير التاريخي علي المعرفة الإنسانية .
في الثقافة العربية والشخصية العربية الإسلامية :
هناك تطابق بين الثقافة كإبداع إنساني وبين الشخصية كموضوع للثقافة ومجسدة لها ومعبرة عنها .
فالحديث عن شعب هو حديث عن ثقافته وما اشتملت عليه من مقومات ، وهذا يعني الصلة بين الثقافة العربية والشخصية العربية .
في التحديث :
التحديث يعني ضرورة المعاصرة ، وفي مجال الفكر والثقافة يعني الانفتاح علي آفاق جديدة فيهما دون التخلي عن النمط القديم منهما ، ولا يعني أبدا الاستبعاد والإحلال والتنكر ، إذ أن هذا النوع من التحديث المبني علي الاستبعاد والإحلال يضل عن الهدف المنشود . فهو يوظف التبعية المطلقة واختفاء الشخصية الأولي لتذوب في شخصية حضارية أخري لا تمت لها بصلة .
وعليه فان التحديث يعني تأكيد الهوية العربية أولا وتحصين مقوماتها مصحوبا بالتفاعل الايجابي القادر وصاحب الرؤية المنفتح علي الثقافات المعاصرة مع التعامل الندي المالك لكل الخيارات معتمدا علي قدرته علي الإبداع والخلق والمواكبة ، وليس الناقل السلبي والتابع المنقاد .
إذن هو التفاعل مع كل جديد مع الثبات علي الأصول والجذور الراسخة الثابتة ، واعتزاز بما يملك من مقومات حضارية قديمة ، علي ألا يضيع التفاعل مقومات الشخصية الأصلية .
ونؤكد أن التحديث يجب أن يكون في جميع جوانب الحياة اقتصاديا وعسكريا وسياسيا وفكريا .مع استلهام الأدوات التي كانت للسلف للوصول إلي ما وصلوا إليه .
في التراث والمعاصرة :
التراث هو كل انجاز ينتسب إلي الماضي في مختلف الفنون ، يتصدر ذلك القيم والمثل والمفاهيم والعادات والتقاليد ...
وهنا تظهر فكرة أن التراث هو العائق أمام تطور وتقدم الأمة العربية ، عند الحديث عن هذا الأمر يجب أن نضع في اعتبارنا أمرين مهمين :
أولهما : أن الأمة العربية تقدس الماضي وتضعه في أعلي المراتب وهي لا تنفصل عنه فهو جزء من كيانها وتكوينها .
ثانيهما : التصادم الحادث بين الماضي والحاضر ، بين ماض يحمل قيم ومثل وأنماط حياة تغاير وتناقض في بعض الأحيان ما استجد في الحياة من جانب مادية ومعنوية .
القديم مبني علي الخصوصية والحديث مبني علي العالمية ، أذن هو الصدام ما بين النسبي والمطلق .
وذلك يعني التمسك بالماضي الذي له كل المبررات ، مع الانبهار والإعجاب بالانجازات التكنولوجية الحديثة حققتها الحضارة الحديثة والمعاصرة ، والتي ارتبط ظهورها بالسيطرة والتحكم وفرض الانقياد علي الآخر .
فهي تري نفسها مقياس التقدم والتطور لان في انقياد الآخر لها تحقيق لمصالحها وفرض لمثلها وقيمها وحضارتها، وهو بمعني آخر صورة من صور الهيمنة والتحكم .
والحياة خارج إطار المعاصرة أمر غير ممكن وكذلك التخلي عن الماضي الذي هو الأصالة والمكون الحضاري ،وهجر الشخصية التاريخية والاندماج بالجديد يعني الاغتراب والاستلاب ، يعني الدخول في الجديد بدون ذاكرة وهذا هو( الوهم الحضاري ) .
فالجديد المعاصر يقدم صورا استهلاكية سهلة وجميلة دون ان يقدم القيم التي بنيت عليها تلك الصور ، فيغرق البعض في قشور المعاصرة مثل شكل الملبس والعيش واستبدال شكل الحروف في الكتابة والتحدث بلغة غير اللغة .....
حتى أن بعض الكتاب العرب في العصر الحديث نادوا بأن نسلخ عن جلدتنا ونلبس جلدة الآخرين لنحقق التطور المنشود .
في خصائص التراث العربي الإسلامي :
إن أول ميزة للإسلام انه حقق حضارته عن طريق الايدولوجيا ، وليس عن طريق التكنولوجيا . وهي المدخل لدراسة الشخصية العربية الإسلامية
كما أصبحت اللغة العربية في فترة ما هي اللغة العلمية الأولي عالميا ، وهي الجسر الذي عبرت عليه العلوم إلي الجميع شرقا وغربا ، كما هي لغة عقيدة لكل المسلمين في أي مكان علي وجه الأرض وأصبح الارتباط بها ارتباط بالإسلام في حد ذاته.
وتميز التراث العربي الإسلامي بعالميته فهو نتاج كل من عمل في ديار الإسلام ممن دخلوا الإسلام أو لم يدخلوا فيه ، فهو من منطلق القدرة والتفتح استوعب ثقافات كل الشعوب التي انضوت تحت لوائه بل تجاوزها وأضاف إبداعات فيها .
ويقدم لنا التاريخ نتاج هذه الحضارة العظيمة ودليلا علي قوتها وقدرتها رغم كل الكوارث التي حلت بها ( المغول ، التتار ، محاكم التفتيش ... ) ، ومحاولات طمس هويتها علي مدي العصور . والي الآن لم يقدم الغرب دراسة جادة ومتأنية ودقيقة وبحياد عن الإسلام وأهله إلا تحله القسم .
إذن التراث العربي الإسلامي يتميز بأنه قادر علي الإبداع والاستمرارية واستيعاب الجديد بل وتجاوزه والتجديد فيه .
وعليه أقول أن هذه الخصائص ذلت قيم مميزة للشخصية العربية وبحث تحديثها .
في الشخصية العربية الإسلامية:
حين نتحدث عن الشخصية العربية وتحديثها يكون مرتبطا بالتأكيد مع الحضارة العربية الإسلامية ومقوماتها قيما وعادات وتقاليد وفكرا علي امتداد التاريخ وقد كتب عن الموضوع مئات المقالات وعشرات الكتب عن الموضوع وعن سبل التطور وكيف يمكن أن يلحق العربي بركب الحضارة التي هو متأخر عن ركبها وكيف يمكنه المشاركة في صنع الحياة مع الآخرين جنبا إلي جنب وهذا هو بيت القصيد الذي هو العلاقة بين الحضارة التكنولوجية وبين الحضارة العربية الإسلامية بقيمها وتقاليدها .
إلا أن الحضارة التكنولوجية ترتكز علي معطيات العلوم الطبيعية والحيوية والرياضية وقوانينها المطلقة حيث لا قيد عليها إلا طبيعتها ، ولهذه الحضارة قيمها الخاصة فيما يتصل بغايات الحياة وفيما يتصل بالنسق الاجتماعي والعمل والثروة والعلاقات ومفهوم العمل ....
وارتباط هذه الحضارة بايدولوجيا النظم السياسية و التنظيم المالي الدولي أمكنها من الوصول إلي أي مكان لتلقي بشباكها حولنا تجذبنا نحوها وتشدنا إليها ، وأصبح الهروب منها شبه مستحيل .
ما هو النمط الاجتماعي المفروض علينا ، كيف نحقق التغير ونحتفظ بخصائصنا كعرب مسلمين ، علما بأن الوقوف في وجه التغير أمر غير ممكن اجتماعيا و سياسيا واقتصاديا ولا حتى عضويا ، نحن نعيش عصر العولمة .
ومما نشير إليه هنا أن الدول المتقدمة لا تسهل للدول النامية أمر الحصول علي التكنولوجيا وامتلاك القدرات الذاتية لان ذلك يخرج الدول النامية من دائرة التبعية لها ، وإبقائها عاجزة يعني إبقاء السيطرة والهيمنة والتحكم ، ويأتي تبعا لذلك عدم الاستقلالية في القرار السياسي في العالم العربي .
من إشكاليات تحديث الشخصية العربية الإسلامية:
كثيرة هي الإشكاليات ولكن يمكن تحديدها في :
1 – ما له صلة بأصول الشخصية العربية وطبيعتها
2 – ما له صلة بطبيعة التغير وصوره ووسائله ومعتقداته
ففي إشكالية الشخصية العربية هذا الانشقاق بين الدولة التي يعيش في ظلها كنظام حاكم قابض علي زمام الأمور يفرض معتقدا يخدم السلطة أولا وبين الأمة كصورة حضارية تعيش وتنبض في وجدانه يستلهم منها الماضي المجيد .
يستلهم ذاك التراث المشرق متضاربا مع صورة مفروضة من الدولة تناقض تماما عما يفرضه الوجدان .
فهو يقرا كل يوم عن رسوله الكريم صلي الله عليه وسلم ويري صورته المشرقة في حياة البشر ويقرا عن أبي بكر وعمر ويعرف سعيد بن المسيب ويسال الشافعي كل يوم عن مسالة فقهية ويعيش فتاوى ابو حنيفة ويقرا فقه مالك ، ويعيش أمجاد وانتصارات خالد بن الوليد وقتيبة ابن مسلم وفتوحات طارق بين زياد ويعرف ان هارون الرشيد ليس قصص ألف ليلة وليلة بل هو الرجل الذي كان يغزو عاما ويحج عاما .
يعرف حقا أن بلاد العرب أوطاني وكل العرب إخواني ، ولكنه يصدم في كل مرة ينتقل من بلد عربي إلي آخر ، يصدم من سوء المعاملة ، يصدم من تلك الخريطة السياسية المصطنعة رسمت بيد استعمار تابعه الحكام عليها .
يري حكام العرب يحاصرون غزة لصمودها وبطولتها في رد العدوان ويتآمرون عليها لخنقها وقتلها .
إن التناقض القائم بين مفهوم الشخصية الحضارية الواحدة التي هي حقيقة الأمة وبين مفهوم الدول المتفرقة المتناحرة ذات السياسة الإقليمية هو من أهم الإشكاليات الأساسية في أي عمل عربي .
هذا الانفصال بين الفكرة والواقع ، الانفصال بين الفكرة المعاشة في الوجدان والواقع المعاش فعلا نقلت الانفصال كعدوي إلي الإنسان العربي ليعيش واقعا لا يمت بصلة للفكرة التي يعيشها في وجدانه .
وكان نواتج الخريطة السياسية غياب التكامل بين الموارد الطبيعية والبشرية في الوطن العربي ، وحال ذلك دون حشد الإمكانيات لغاية واحدة ومع ذلك غابت هوية الأمة بغياب تأثيرها وتفاعلها مع العالم الخارجي .
ومن هنا فان اكبر معوقات تحديث الشخصية العربية التناقض القائم بين الهوية الحضارية والهوية السياسية ، أي هو تكريس التجزئة ، وهو الذي يؤدي فعلا إلي عدم إمكانية وجود قرار واحد لتحديث الشخصية العربية ، فالتجزئة مع التبعية منعت ان يكون هناك موقف واختيار كما منعت وجود الغاية المشتركة ، كلها ضاعت مع ضياع السيادة العربية والاستقلالية.
اما التحديث نفسه :
ان التحديث القادم من الخارج لابد جالب معه أدوات التحديث نفسها من دول تناقض تماما في فكرها وثقافتها الفكر المستقبل وثقافته .وتبني هذا التحديث يعني تبني نمط حياتهم وتغلل جذوره .
كما أن الدخول في عملية اللحاق بركب التطور واللحاق بهم بلحظة أمر غير وارد علي إطلاقه . فلن نبدأ من الصفر ولن نوقف ركب التطور حتى نلحق به ولن نستطيع التقدم بدون الأخذ بما وصل إليه العلم الذي تتسارع وتيرته إلي الحد الاعلي .
دعونا نضع بعض التساؤلات
لماذا لا يكون التحديث هو الطريق إلي الوحدة لا العكس ؟ لان التحديث الذي لا يسير مع الوحدة يفقد أمرين هما :
الأول :الاستفادة من الطاقة الهائلة للأمة العربية ومقدراتها وامكانانها البشرية .
الثاني : العجز علي مستوي الوصول للهدف بسبب الفرقة والانقسام ، وفقدان الهوية الحضارية الكاملة .
من وسائل تحديث الشخصية العربية :
التحديث المقصود هنا هو تقوية البناء الحضاري العربي ، وإضافة قوة جديدة له لا تخرجه من مقوماته الأساسية ، فليس التحديث بديلا للخصائص التاريخية للشخصية العربية وإنما ينبع من تجذيرها وتأصيلها
كما ينبغي عدم التفريط في الثوابت الحضارية المستمدة من الماضي حتى لا تتحول الشخصية إلي مسخ لحضارة أخري .
والحضارة العربية الإسلامية لها تصورها الكامل عن الكون والإنسان والحياة فلها عقيدة ثابتة واضحة ، أي إن للحضارة العربية الإسلامية رؤيتها كما لها خياراتها .
ونخص بالذكر جانبين :
الجانب الفكري والثقافي ليكن التعاون في إطار( قومية المعرفة النابع من الإسلام ) .
وهنا أدعو إلي تضامن رأس المال العربي والبشري لدعم القدرات العربية العلمية والتكنولوجية و العقل العلمي العربي
وفي زمن الردة العربي من البعض الحامل للواء الفكر والثقافة الغريب عنا نطلب ( الأمن الثقافي العربي ) اقتصاديا وفكريا .
كما أدعو إلي توحيد المصطلحات العلمية والثقافية في إطار اللغة العربية ، وطالب بشدة بتدريس العلوم باللغة العربية وخلق المصطلح العلمي
مع كل ذلك تقوم مراكز الترجمة والتعريب بمتابعة المستجدات العلمية ونقلها للعربية .
إن المتأمل في التجربة اليابانية وكذلك الصينية والكورية يري فيها الأصالة مع التحديث وهاهي الصين هي الصانع الأول والتاجر الأول عالميا ، وكذلك اليابان لها الحداثة المطلوبة مع المحافظة علي الهوية .
نحن لسنا بأقل منهم ، نحن العرب لنا من الجذور الحضارية والتراث الرائع الذي هو قاعدتنا الصلبة للانطلاق بأساسها وهو الإسلام ، ولدينا من العقول والقدرات والثروات والبشر ما نستطيع بها خلق الحضارة العربية الإسلامية ويضمن لنا الصدارة في العالم مرة أخري
د محمد خطاب









المصدر: ملتقى شذرات


jp]de hgaowdm hguvfdm jp]de - aowdm - uvfdm

__________________
محمد خطاب
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
تحديث - شخصية - عربية

« التاريخ العربي الاسلامي في ظل الزمن القطري | فكر القوة وقوة الفكر »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المراد بحديث: الكبرياء ردائي عبدالناصر محمود شذرات إسلامية 0 12-29-2015 08:42 AM
تواجه داعش بحديث نبوي عبدالناصر محمود أخبار منوعة 0 08-29-2014 07:28 AM
تحديث تم سحبه عبدالناصر محمود الفيس بوك facebook 0 06-10-2014 09:57 AM
تحديث لبرنامج السكايب على نظام الأندرويد وهو مهم Eng.Jordan الحاسوب والاتصالات 0 11-21-2012 01:23 PM
الشخصية العربية الاسلامية في الأدبيات المعادية للأمة العربية محمد خطاب الكاتب محمد خطاب ( فلسطين) 0 01-24-2012 08:25 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:21 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68