تذكرني !

 





الاحزاب السياسية في العالم العربي

الاحزاب السياسية في عالمنا العربي العلاقة بين الاحزاب في العالم الثالث والتخلف علاقة قوية حيث يلقي التخلف بظلاله على الظاهرة الحزبية فيطبعها بطابعه ، فيحد من فعاليتها وقدرتها على

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-29-2013, 10:16 PM
الصورة الرمزية محمد خطاب
محمد خطاب غير متواجد حالياً
كاتب ومفكر
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: فلسطين
المشاركات: 502
افتراضي الاحزاب السياسية في العالم العربي


الاحزاب السياسية في عالمنا العربي
العلاقة بين الاحزاب في العالم الثالث والتخلف علاقة قوية حيث يلقي التخلف بظلاله على الظاهرة الحزبية فيطبعها بطابعه ، فيحد من فعاليتها وقدرتها على أداء دورها المنوط بها في مجتمع بحاجة الى من يأخذ بيده ليخرجه من دائرة الانتكاس ، وهي بذلك تساهم في تكريس التخلف أكثر مما تسهم في التخلص منه ، وبانعدام فعالية الأحزاب في العالم الثالث في تغيير واقع معاش يعزى الاخفاق اليها في التنمية ، تنمية الانسان والأرض على حد سواء ،وذلك لانعدام الكفاءات التي تحمل الوطن أولا قبل أي شيء ، وتكون صادقة في أداء مهمتها في وضع الخطط والتصورات للنهضة بالوطن .
ولعل ذلك يعزى الى سببين:
أولهما : ان التخلف له الاثر الكبير على نشوء الأحزاب وكذلك خصائصها ومقوماتها .
فأغلب هذه الاحزاب كانت صنيعة الأنظمة للظهور بمظهر الديمقراطية ، وبيان أن هناك معارضة لها وأنها لا تنفرد بالقرار أو نفي مركزية القرار .
ولذلك نراها مرافقة للحاكم في تخطيطه ، ويمكن ان تكون مروجة لأهدافه ، ونقول ايضا هل تمتلك الاحزاب تلك الرؤية الواضحة والخطة المحكمة لتكون بديلا عن الحزب الحاكم فيما لو أمسكت بزمام الامور ؟، بالطبع هذا يقتضي ان تكون الاحزاب المعارضة تمتلك المعرفة والرؤية المصاحبة مع أعضائها البارزين والمؤسسين ، بحيث لا تنجر مع رؤية وأهداف الحزب الحاكم أو أن يكون هناك قصورا في امتداد الرؤية المستقبلية ، ليكون حكمها على الأمور ليس وليد اللحظة أو حكم مسبق ، وهو ما شهدناه في مرحلة الربيع العربي . حيث كان الاصطفاف يدل على انعدام التدقيق في المواقف وما تؤول إليه الأمور .
وكانت أدبيات الحزب وأيديولوجياته هنا شكلا فقط حيث لا ارتباط بين المكتوب والعمل ، أي انفصال تام بين الفكر والطريقة ، ونقل هذا تماما إلى ميدان السياسة حيث شاهدنا هذا الافتراق بين الكاتب وما كان يطرحه من خلال أدبياته المنتمية الى هذا الحزب أو ذاك .
وببساطة نقول ان السلوك الفعلي لأصحاب الأحزاب في عالمنا العرب يدل دلالة واضحة أن الحزب نشأ تحت ظرف المعارضة فقط شكلية كانت أم مصطنعة مما يؤدي بالتالي إلى أن السلوك الفعلي لأصحاب الأدوار السياسية خال من ايديولوجية وفكر يؤمنون بها ويسيرون على هداها ، وأن التسميات قد افرغت من مدلولها وأن مفهوم الحزب المعارض قد تم إفراغه من محتواه ليكون بحسب الطلب .
نستطيع القول أن الظاهرة الحزبية في الوطن العربي قد نمت في ظل الأزمات السياسية التي عصفت في بلادنا وعلى مدار عقود وعقود ، ونمت كذلك معتمدة على فكر النخبة سواء كان هذا الفكر واردا أم غير ذلك وقد يعتمد الفكر الوارد كثيرا على ( الكاريزما) التي يتمتع بها صاحب الفكر فيتخذ مثالا ونموذجا وكثيرا ما يكون التابعون على فهم سطحي للأفكار التي يطرحونها وعلى غير قناعة بكثير من بنودها ، أو أن هناك تبعية لاتجاه يحدد من خلاله طرق السلوك واتخاذ المواقف بغض النظر إن وافق ذلك المكتوب من الفكر أم لا .
ثانيا : كيف تنظر هذه الاحزاب الى طريقة القضاء على التخلف والتردي في تنمية الانسان والأرض .
إن الازمات التي تمر بها النظم السياسية في العالم العربي تفرض على الاحزاب أن تكون قادرة على تطوير نفسها لمواجهة هذا التغير ، وفي نفس الوقت تكون قادرة على مواكبة التطور الذي يجري سريعا حولنا تكن من خلاله قادرة على طرح دورها في التنمية التي تطال الانسان والأرض .
بمعنى آخر هل لدينا من النخب السياسية الفاعلة القادرة على تحديد الطريق في بحر التغيرات المتلاطم دون ان تحيد عن أصول الفكر عندها ، وأن تكون في نفس الوقت مواكبة للتغير السياسي والعلمي مما يتيح لها ان تكون قادرة على قيادة البلاد والتطور بها إلى الافضل .
ومما لاشك فيه ان الاحزاب الأقطار العربية بعيدة كل البعد عن المشاركة والشرعية إلا بالقدر الذي يسمح به الحاكم ، وهو ما يجعلها أسيرة المناداة بالتغيير والتغيير فقط دون أن تكون قادرة على وضع خطة للتغير ذاته ، وذلك في ظل الحزب الواحد المالك للسلطة والإعلام .
وحتى بعد الربيع العربي لا زالت تلك الاحزاب أسيرة النظرة التي ورثتها الحاكم السابق إما انا أو لا أحد غيري أي الانتصار المطلق والمطلق فقط ، مما أدى إلى الاصطفاف ضد مصلحة البلاد وضد من كان سببا في هزيمته .
نحتاج فعلا إلى تغيير الفكر وتغيير مفهوم الاختلاف لدينا ، وان يكون الاختلاف لمصلحة الوطن ضمن ثوابت وطنية نابعة من فكر ثابت لا يتغير بتغير الأيام والأوقات ، وما أراه أن الفكر الاسلامي يحمل معه كل المطلوب .
محمد خطاب سويدان

المصدر: ملتقى شذرات


hghp.hf hgsdhsdm td hguhgl hguvfd Hp.hf - sdhsdm

__________________
محمد خطاب
رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
أحزاب - سياسية

« الامام ابو داود وكتابه السنن | ازمة الواقع والفكر العربي »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أدب المرأة في العالم العربي مهند مقالات وتحليلات مختارة 2 01-15-2016 12:50 AM
استخدام الإنترنت في العالم العربي Eng.Jordan أخبار منوعة 0 10-31-2012 10:52 PM
العربي يحذر من مخاطر عدم تجاوب دمشق مع الحلول السياسية للأزمة السورية يقيني بالله يقيني أخبار عربية وعالمية 0 07-07-2012 02:30 PM
اليمن بين …سباق الاحزاب واحلام الشباب……….. اوصاف مقالات 0 02-13-2012 03:16 AM
العالم العربي والتخلف محمد خطاب الكاتب محمد خطاب ( فلسطين) 0 01-24-2012 08:34 PM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:24 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68