تذكرني !

 





مقالات وتحليلات مختارة مقالات ..تقارير صحفية .. تحليلات وآراء ، مقابلات صحفية منقولة من مختلف المصادر

ما الدليل على حجية فهم السلف ؟!

ما الدليل على حجية فهم السلف ؟! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 28 / 2 / 1435 هـــ 31 / 12 / 2013 م ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (منيب بن أحمد شراب) ــــــــــــــــــــــــــــــــ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-31-2013, 08:41 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود غير متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 24,578
ورقة ما الدليل على حجية فهم السلف ؟!

ما الدليل على حجية فهم السلف ؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

28 / 2 / 1435 هـــ
31 / 12 / 2013 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(منيب بن أحمد شراب)
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/_3777.jpg

يقول السائل : ما الدليل على حجية فهم السلف ؟

-----------



الجواب :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين ...

قبل الشروع في الجواب :ما المراد بالسلف ؟

هم في المقام الأول صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من تبعهم بإحسان من تابعيهم وتابعي التابعين ..فهم الصحابة خاصة ، والقرون الفاضلة عامة لحديث عمران بن حصين رضي الله عنه في الصحيحين مرفوعًا"خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " ، وغيره ..ويلتحق بهم في الحكم مَن تتبع أقوالهم حقًا وامتثل منهجهم وتحرى طريقتهم صدقًا: في الاعتقاد والمنهج والسلوك ، وإن جاء في أعصار متأخرة عنهم ..

إذا عرف هذا فالسلف إما أن يتفقوا وإما أن يختلفوا ، فإن اختلفوا فليس قول بعضهم حجة على بعض، ولكن ينشد القول الأقرب إلى مجموع الأدلة ، وإذا اتفقوا فهذا إجماع معتبر ، وقد دلّ على حجية الإجماع :الكتاب والسنة .. وهنا يقال ما خصوصية حجية فهم السلف مادام أن المسألة آلت إلى الإجماع ؟

الجواب في أمرين :

الأول - أن دعوى الإجماع في الأعصار المتأخرة لا تثبت على ساق كلما ابتعد الزمان عن عهدهم، لانتشار العلماء في الأمصار ولأن الفرق المبتدعة تطلق دعوى الإجماع في قضايا التوحيد والعقائد وحقيقتها تنصرف إلى الفرقة التي تنتسب إليها لا إلى الإجماع المعتبر حقيقة ، قال الإمام ابن تيميّة في الواسطية : "الإجماع الذي ينضبط هو ما كان عليه السلف الصالح، إذ بعدهم كثر الاختلاف وانتشرت الأمة"

فيتحصل من هذا أن السلف يمكن ضبط إجماعهم والتحقق منه ونقله بالطرائق المعتبرة ..

الثاني - أن ذلك الجيل - السلف - موصوف بخصائص تقضي بوجوب تقديم اتباعه على من جاء بعده حتى على فرض الظفر بإجماع علماء المعمورة من الخلف ممن ياتي في أزمنة لاحقة ، وكان هذا الإجماع المدعى مخالفًا –جدلا- لإجماع السلف ،وذلك من وجوه أذكر منها :

أ‌- ما دل عليه القران العظيم في غير آية كقول الله جل ذكره } فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا {، وهذه جملة شرطية علق فيها سبحانه تحقق الهداية بأن يكون الإيمان مثل إيمان المخاطبين زمن تنزل الوحي وهم جيل الصحابة ، ومنه قوله عز شانه }والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه { ، وجه الدلالة بيّن : وهو أنه جعلهم موردًا للاتباع في تحقيق الرضا الإلهي، في حين لم يذكر قيد الإحسان في حالة الصحابة ، وإنما جعله في الأتباع فدل على اتصاف طريقتهم بالحُسن المطلق..

ب‌- ومن السنة حديث العرباض بن سارية-رضي الله عنه- كما عند أبي داود والترمذي وغيرهما بسند صحيح (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ) ومعلوم أن المقصود هنا ليس ما وقع فيه خلاف بين السلف كبعض المسائل الفقهية ، بل ما اتفقوا عليه كقضايا الاعتقاد والمنهج وكثير من الفروع فأوصى عليه السلام بالتمسك بسنة الصحابة وذكر في نفس الحديث (فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ) دالّا على أن الاختلاف المذكور مذموم وأن العاصم منه هو اتباع الصحابة الكرام ..ويؤكد هذا المعنى أنه عليه الصلاة والسلام حذر من البدعة في نفس الحديث فقال (وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة )

ت‌- ومنها أحاديث الأمر بلزوم الجماعة ، وبيان تزكية ذلك الرعيل الأول ، كقول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم: (وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وأحاديث التحذير من الافتراق والفرقة الناجية والطائفة المنصورة وإنما يقع الافتراق عن شيء كان عليه اتفاق ،ولهذا سموا أهل السنة والجماعة ، وأحاديث خيرية تلك الأمة فإذا ثبتت تزكية الشارع لذلك الجيل فالرجحان في اتباعهم لا في اتباع غيرهم لأن غير ذلك يعني تقديم المرجوح على الراجح وهذا إنما يفعله المغبون الجاهل أو الأحمق المكابر ..

ث‌- ودل عليه القاعدة الشرعية المحكمة: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، وغير خافٍ أن من استقل بفهمه للكتاب والسنة عن القوم الذين نزل فيهم القران وعرفوا مواضع أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وخبروا حياته وأسباب النزول وكانوا أعلم بالعربيّة وأهلها وأطهر قلوبًا من الهوى وأكبر عقولًا ، فإنه لا شك سيقع في الغلط ..وهذا يدل عليه النقل و العقل والواقع معا ..فإن البدع ما ظهرت في الأمة إلا في الساعة التي استقل فيها الناس عن فهم الصحابة وأتباعهم بإحسان كبدعة القدر والخوارج والتشيع والإرجاء وطرائق المتكلمين البدعية من معتزلة وأشعرية وما تريدية وغير ذلك .. ولو أن امرأ قال : أنا أتبع الكتاب والسنة وكان صادقا في اتباعهما لكان ذلك هو حقيقة المطلوب الشرعي ، وإنما زيد قيد فهم السلف وأكد على حجيته لأن كلا يدعي وصلا بهما ، فكان تحقيق الاتباع لهما في اتباع السلف..وهذه مكرمة من الله لهذه الامة في حفظ دينها لمن تأمل !

ج‌- ومما يدل على ذلك أن الله تمدّح الراسخين في العلم ، وعند التأمل في مدلول الرسوخ في العلم في المفهوم القراني يتبين لك أن القضية ليست كثرة المعلوم ، كقول الله تعالى }والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ...الآية { ، يقول العلّامة المعلمي اليماني : (ليس الرسوخ عن كثرة العلم ولكن الرسوخ رسوخ الإيمان في القلب ويوشك أن يكون هو اللب في قوله تعالى} وما يذّكر إلا أولوا الألباب { وإنه ليشم روائح الرسوخ من قولهم } آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب * ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب * ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب إن الله لا يخلف الميعاد {...فالخائف الخاشي المسيء الظن بنفسه جدير بألا يستخفه ما عنده من العلم على الخوض فيما ليس له به علم وعلى البحث فيما لم يكلّف البحث فيه وهو من موارد الخطر ومزالق النظر . هذا لو كان يمكن العلم به فكيف إذا كان مما لا سبيل للعلم به؟! وإنما الزائغ الجريء على ربه المتكل على عقله .. ) (مجموع رسائل العقيدة :ص 58 ) ، وهذا الكلام النفيس مدلوله يصب فيما سبق لأن عامة طوائف المتكلمين خاضوا في صفات الله جل ثناؤه بغير علم وفي غيرها ،وردوا دلالة الكتاب والسنة البيّنة، وسلّم الله السلف من ذلك ، ففهموا عن الله ورسوله معاني ما وصف به نفسه في مقام التعريف بنفسه المقدسة ، ولم يؤولوا ولم يفوضوا ولم يمثلوا ولكن أثبتوا لله ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله بلا تكييف ،وفهمهم لمعاني ما وصف به نفسه كانوا به جديرين أن يعرفوا الله حق العرفان، فعبدوه حق العبادة على مراد الله منهم.

ح‌- ..وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها : ( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فألئك الذين سمى الله فاحذروهم )..وهذا حقيقته :الأمر بالحذر من كل ليس منهجه موافقا لطريقة السلف وهم الصحابة وأتباعهم بإحسان ..والتاريخ يشهد أن عامة الفرق التي ظهرت في الأمة تتبع ما تشابه من الكتاب بتكلف تأويل كنه الغيبيات في باب الصفات الإلهية وغيرها والقول فيها على الله بغير علم ،على تفاوت بينهم في ذلك ، وهذا النوع من التأويل هو الذي ذمه الباري عز وجل في قوله }فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله { لأن ابتغاء التأويل بمعنى تفسير معاني القران ليس محلا للذم بل هو مأمور به إذ لا يمكن فهم رسالة الله والعمل بها إلا بذلك والصحابة كلهم ابتغوه وبثه أولو العلم منهم فيهم كابن مسعود وابن عباس وغيرهما..والله إنما أنزل إلينا كتابه لنفهمه ونتدبره ونعمل به ..

خ‌- ومما يدل على حجية فهم السلف وأنه مقدم على غيره أن مصادرهم في التلقي لم تتلوث بمواد دخيلة من فلسفة يونانية أو عجمة أو أهواء وغيرها ..قال الإمام الشافعي في الرسالة البغدادية : (وقد أثنى الله تبارك وتعالى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في القران والتوراة والإنجيل ، وسبق لهم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضل ما ليس لأحد بعدهم فرحمهم الله وهنّاهم بما آتاهم من ذلك ببلوغ أعلى منازل الصديقين والشهداء والصالحين. هم أدوا إلينا سنن رسول الله صلى الله وسلم وشاهدوه والوحي ينزل عليه فعلموا ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم عاما وخاصا وعزما وإرشادا وعرفوا من سنته ما عرفنا وجهلنا وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به علم واستنبط به ....ولم نخرج عن أقاويلهم وإن قال أحدهم ولم يخالفه غيره أخذنا بقوله ) (مناقب الشافعي للبيهقي : ج1-ص 442)

فإن اختلفوا فنجتهد في تحصيل أسعد الأقوال حظا بالدليل وترجيحنا بين أقوالهم بمقتضى قواعد النظر الصحيح الموروثة عنهم أيضا فهم تلاميذ المدرسة النبوية ،ومما يدل على تفطن السلف منذ القرون الأولى لصحة المنهج وسلامة الاعتقاد ما اخرجه الإمام مسلم في مقدمته عن الإمام التابعي الجليل محمد بن سيرين : (لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ عنهم وينظر إلى أهل البدعة فلا يؤخذ حديثهم) هذا ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ،مع التنبيه إلى أن ليس كل من انتسب للسلف يكون محقا في دعوى النسبة إليه..وصل اللهم على سيدنا محمد وآله

--------------------------------
المصدر: ملتقى شذرات


lh hg]gdg ugn p[dm til hgsgt ?!

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« السفياني أسطورة لا أصل لها | الوحي الإلهي والانزلاقات الحداثية »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سوء الخاتمة .. وخوف السلف منها ام زهرة أخبار ومختارات أدبية 0 11-23-2013 01:57 AM
نماذج لنساء السلف ام زهرة البيت السعيد 0 11-23-2013 01:52 AM
كمل الجميل ..... عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات مختارة 0 09-14-2013 07:36 AM
الصبر الجميل... صباح الورد الملتقى العام 0 08-19-2013 09:55 AM
تعظيم السلف للنبي صلى الله عليه وسلم جاسم داود شذرات إسلامية 3 02-21-2013 02:25 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:15 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Adsense Management by Losha
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68