تذكرني !

 





عسكرة التعليم في إسرائيل

عسكرة التعليم في إسرائيل ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 13 / 3 / 1435 هــ 14 / 1 / 2014 م ــــــــــــــــــــــــــــــــ عسكرة التعليم في إسرائيل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 01-14-2014, 09:32 AM
الصورة الرمزية عبدالناصر محمود
عبدالناصر محمود متواجد حالياً
عضو مؤسس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 18,018
ورقة عسكرة التعليم في إسرائيل

عسكرة التعليم في إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

13 / 3 / 1435 هــ
14 / 1 / 2014 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://taseel.com/UploadedData/Pubs/Photos/3712.jpg




عسكرة التعليم في إسرائيل

تحرير :حجيت جو وترجمة وتعليق د . يحيى محمد عبد الله اسماعيل

طباعة : مركز الدراسات الشرقية جامعة القاهرة

ـــــــــــــــــــ

تأتي أهمية وخطورة الكتاب من كونه يسجل حقائق صادرة عن مجموعة من الباحثات الإسرائيليات المتخصصات بمجال التربية والاجتماع, حيث يقدم الكتاب دراسة اجتماعية ونفسية وتربوية لواقع التعليم في إسرائيل في المراحل الأولى, والذي يؤكد على ارتباط التعليم هناك بالنظام العسكري, مما يؤثر في تنشأة الأطفال هناك على العدوانية للعرب والمسلمين, كما يوضح الكتاب سيطرة العسكر على النظام الإداري التعليمي.

وقد أظهرت مقدمة الكتاب أن جميع الدراسات التي تناولت سلوك الشخصية الإسرائيلية اليهودية بالتحليل, أن السمة الأبرز لسلوك هذه الشخصية هو العدوانية, وقد ركزت الكثير من تلك الدراسات على الجانب الديني كمنبع لهذه العدوانية, إلا أنه أغفلت الجانب التعليمي الذي رسخ من تلك العدوانية.

يتألف الكتاب من مدخل تحدثت فيه محررته عن الأسباب والخلفيات التي دفعتها للاهتمام بالموضوع, ومن بينها مظاهر العسكرة المهيمنة على المجتمع الإسرائيلي, الذي يجعل المدنيين يقبلون الحلول العسكرية لمعالجة المشاكل السياسية, كما يحتوي الكتاب على 6 مقالات لكتاب يهود تناولت جوانب مختلفة من صبغ التعليم في إسرائيل بالصبغة العسكرية.

في المدخل تذكر المحررة اتسام المجتمع الإسرائيلي بمظاهر العسكرة الواضحة, حيث يشغل العسكريون السابقون وظائف عليا في المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية, كما تعتمد القرارات السياسية على مستشارين عسكريين, وتشير إلى ما تناولته الصحف الإسرائيلية من تعليقات على مسيرة عسكرة المجتمع الإسرائيلي إثر تعيين اللواء (عاموس ملكا) رئيسا لإحدى الشعب بوزارة الدفاع عام 2003م.

ثم تقوم المحررة بإيراد بعض التعريفات للعسكرة وآثارها, ومن هذه التعريفات: العسكرة هي منظومة قيم ومعتقدات ترى في استخدام القوة العسكرية وسيلة ملائمة لحل مشاكل سياسية وإحراز قوة سياسية, وهي مؤلفة من العدوان والهيمنة بدلا من المصالحة والتنازل, والحرب هي إحدى شرور العسكرة.

ترى المحررة أن التعليم في إسرائيل يصوغ وعيا يرى في خيار القتال خطيا سياسيا سديدا ومنطقيا, حيث يمكن أن تزور هيئة تعليم روضة أطفال معارض للجيش, أو أن يدعى ضباط لإلقاء محاضرات في المدارس أو الجامعات, ناهيك عن دعوة طلاب المرحلة الثانوية لمشاهدة تدريبات عسكرية للجيش بالذخيرة الحية.

نوهت المحررة أيضا في المدخل على علاقة التعليم في إسرائيل بالانتماء القومي, كما نوهت إلى الاهتمام بتجنيد الفتيات إلى جانب الرجال, كما تذكر المحررة تجربة جد أبيها في خدمته بالجيش النمساوي رفم كونه يهوديا, وتجربة أبيها ومحيطها العائلي كاملا في العسكرية الطاغية على المجتمع الإسرائيلي.

وقد ركزت المحررة على استبعاد المدنيين عن الوظائف العليا في إسرائيل واستبدالهم بعسكريين, ومن ذلك قطاع التعليم, باعتبار أن التعليم لا يقود إلى التغيير, بل إن العسكرة هي التي تستطيع أن تقوم بهذه المهمة, كما تشير حجيت إلى أن التعليم المتعسكر يعلم التلاميذ أن الردود العسكرية على النزاع ردود منطقية وحتمية, كما يعطي أهمية كبرى للتفكير العسكري وينمي تقديرا وتبجيلا تجاه الجيش.

في المقال الأول للمصممة في مجال الرسوم البيانية المساعدة في شؤون التدريس روتي قنطور بعنوان (ثقافة بصرية عسكرية) وقد جعلت من مجموعة الصور المعروضة بمؤتمر (العسكرة والتعليم) الذي عقد بالجامعة العبرية 2001م منطلقا لدراستها, لتعمم تلك الصور على جميع مجالات الحياة البصرية العسكرية في إسرائيل.

وقد أكدت على أن تعود المجتمع الإسرائيلي على فحص وتحليل الرسائل الكلامية, قلل من وقع تأثير البيئة البصرية, مشيرة لتعرض المجتمع الإسرائيلي لرسائل بصرية متعسكرة كثيرة وحادة, وتستدل على ذلك بوجود أنماط مختلفة في الشارع الإسرائيلي تدل على عسكرة المجتمع, بداية من وجود جنود بزيهم العسكري في الشارع والحافلات, وصولا إلى إلصاق ملصقات عسكرية على السيارات المدنية, وتسمية الشوارع بأسماء عسكرية, وليس انتهاء بوجود ركن في كل مدرسة مكون من لوح من الرخام حفرت عليه أسماء عسكرية, مما يكون له أثر كبير على التلاميذ.

ولم تكتف الكاتبة بهذه الأمثلة, بل زادت عليها في إطار عسكرة التعليم: الرحلات المدرسية إلى مناطق وميادين المعارك والنصب التذكارية في العطلات, إضافة لوجود مستشار للتلاميذ في كل مدرسة قبل تجنيدهم, ناهيك عن صور الجنود في الكتب التعليمية, مما سيجعل الطابع العسكري للطلاب والأطفال في إسرائيل مألوفا وعاديا.

وفي المقال الثاني لرئيسة قسم الدراسات النوعية بجامعة بن جوريون هنريت دهان كاليف بعنوان: (جنرالات في التعليم: عسكريون كمديري مدارس) تشير إلى تأثير دمج الجيش في المجتمع الإسرائيلي, وتؤكد على وجود آثار سلبية لعسكرة التعليم وتغلغل العسكريين في الوظائف التعليمية المختلفة, ولعل من أهم هذه الآثار كما تراها الكاتبة: وجود تشوهات في التعليم بإسرائيل, حيث الحلول العسكرية لمشاكل التعليم التي لا تتناسب مع الحلول التعليمية.

وتشير الكاتبة للخلفية التاريخية لتغلغل الجيش في هيئة التعليم, ويعود إلى ما قبل قيام إسرائيل, كما تناولت موضوع التطور الكبير في العرض والطلب على منتج (العسكري الرفيع المسرح من الخدمة) إن جاز التعبير, ناهيك عن لقاء هيئة التعليم بالعسكري الرفيع المسرح, كما أن إدارة التعليم بإسرائيل لا تأتي ممن اجتاز مرحلة التعليم الجامعي فحسب, بل تأتي أيضا من العسكري المخضرم المسرح من الخدمة, لتنهي دراساتها بالتأكيد على الاختلاف الجوهري بين القيم العسكرية والقيم التعليمية.

وإذا كان التركيز في المدخل والمقالين الأوليين على الآثار السلبية لعسكرة التعليم إداريا وحياتيا, فإن المقالات الأربع التالية ركزت على الآثار السلبية لعسكرة مناهج التعليم في المرحلة الابتدائية.

في المقال الثالث وتحت عنوان: (تدريس سفر يوشع والاحتلال) تنتقد الكاتبة (جاليا زلمانسون ليفي) مديرة سابقة لإدارة التثقيف والنهوض بالشباب بوزارة التعليم, تدريس سفر يشوع في الصف الرابع بإسرائيل, وذلك من خلال قراءة فاحصة لعدد من الكتب التعليمية لتلاميذ الصف الرابع الابتدائي, وقد توصلت إلى نتيجة مفادها: أن جميع الكتب التعليمية ترعي اهتماما كبيرا بالجانب العسكرية المتعلقة باحتلال فلسطين كما يعرضها سفر يشوع.

وقد تساءلت الكاتبة تساؤلات الدكتور (تامارين) عام 1963م: هل ينبغي تعليم أولادنا موضوعات عن إبادة شعوب بوصفها فريضة دينية دون الأخذ بالاعتبار سنهم ونموهم الذهني؟؟ وما هي نتائج مثل هذا التعليم على حكمهم الأخلاقي؟؟

وقد تواصلت الكاتبة إلى تجاهل هذه الكتب وحشية الاحتلال, وتجعل من مادة السفر مادة رئيسية لتبرير أعمال الاحتلال الإسرائيلي في العصر الحديث, بل وتجعل من ذلك عملا دينيا, حيث تقارن هذه الكتب بين جيش يشوع وجيش إسرائيل الحالي, وبين عمليات الإبادة في عصر يشوع وما يحدث في العصر الحديث من إبادة الفلسطينيين.

وفي النهاية تصل الكاتبة لنتيجة هامة وهي: أن الدراسة غير النقدية لسفر يشوع ترسخ فكرة عدم التسامح والتعصب القومي والآراء المسبقة, دون تقديم أي أسئلة حول الأخلاق والعدل, بل تتجاهل الكتب التعليمية هذه القيم تماما.

أما المقال الرابع بقلم إستير يوجيف رئيسة قسم التاريخ في كلية دار المعلمين الكبيوتسات وأستاذة التاريخ الأمريكي بجامعة تل أبيب, فقد تعرض للعلاقة بين التاريخ الموروث والتاريخ النقدي للمنظومة التعليمية الإسرائيلية, وذلك في دراسة تحت عنوان (الكتب والمناهج الدراسية بين حتمية التاريخ والتاريخ النقدي) وقد وصلت الدراسة إلى التأكيد على وجود تناقض داخل المؤسسة التعليمية الإسرائيلية بين المسؤوليين الرسميين وخاصة وزراء التعليم الذين يتمسكون بالرؤية التقليدية التاريخية التوراتية, خاصة فيما يتعلق بحروب إسرائيل, وبين الأكاديميين المسؤوليين عن كتابة المناهج الذين يحاولون تعزيز البعد النقدي في تدريس التاريخ.

وقد نتج عن هذا التناقض –بحسب الدراسة– تهميش الرواية الفلسطينية عن الأحداث والتركيز على الأفكار الصهيونية, وهو أشبه بما حدث في العهد القديم من استبعاد لتاريخ فلسطين مقابل التركيز على تاريخ إسرائيل.

وقد ركزت الكاتبة في دراستها على أن المناهج الدراسية في مادتي التاريخ والتوراة تربط الحاضر بشكل مصطنع بين عودة صهيون بعد السبي البابلي وعودة صهيون في العصر, وبين وعد قورش ووعد بلفور, كما أشارت الدراسة إلى تعظيم دور الجيش الإسرائيلي من خلال التمييز بين نحن (الإسرائيليين) الصالحين, وبين هم (الفلسطينيون) الأشرار.

وقد ذكرت الكاتبة أخيرا إلى وجود مقابل لهذا الاتجاه القوي والسائد بإسرائيل, من خلال محاولات لدراسة التاريخ دراسة نقدية, غير أن هذا الاتجاه لا يزال في مهده, كما أن تأثيره ما يزال محدودا.

في المقال الخامس تشير الكاتبة تامار رئيسة مركز الديمقراطية والسلام وقسم التعليم بالمعهد الأكاديمي (تل حاي) إلى تجربتها بتدريس (كورس) باسم (أدب الأطفال بين التعليم والسياسة) في عام 2001م, والتي كشفت عن مظاهر العسكرة السافرة في كتب الأطفال, وقد عنونت الكاتبة دراستها (مظاهر الحرب والسلام في أدب الأطفال الإسرائيلي في الثمانينات والتسعينات).

تؤكد تامار في الدراسة على أن كتب الأطفال الإسرائيلية في العقدين الماضيين ترسخ وجود المؤسسة العسكرية الإسرائيلية, وأن الحرب أمر ضروري, وتبرهن على ذلك بتحليل مجموعة من كتب الأطفال منها كتاب: (شمشون حلفي) وتشير إلى أن الكتاب يؤيد وضعا راهنا, وأن الحرب خيار مشروع.

ثم تؤكد الكاتبة على أن الكتب التي فحصتها يبدو أن أصحابها لا يريدون حربا, وأن جلهم يعتقد أن الحرب شيء فظيع, لكنها بعد فحصها لهذه الكتب اكتشفت أن هذا الأمر غير صحيح, وأنه لا يمكن –بل من المستحيل– إقامة علاقات طبيعية مع العرب, وأن الإيمان بالسلام ضئيل جدا.

أما المقالة الأخيرة في الكتاب فتناولتها محررة الكتاب (حجيت دور) رئيسة مركز التربية النقدية بكلية دار كعلمين الكبيوتسات, تحت عنوان: (ماذا تعلمت في الروضة اليوم يا طفلي اللذيذ), وقد أكدت الدراسة على أن البنية الأساسية لرؤية واقع التعسكر أمر طبيعي في سن الروضة, وذلك عبر تدريس الأعياد والاحتفالات.

كما أكدت الدراسة أن فالأطفال في الروضة يتمحور منهجهم الدراسي حول الأعياد مثل: عيد الحانوكاه والبوريم والفصح لنقل رسائل متعسكرة ومثيرة, حيث تمجد قصص الأعياد في رياض الأطفال على الحروب والمعارك والانتصارات العسكرية وموت العدو.

وتشير الكاتبة إلى أنها أجرت مقابلات عفوية مع رجال التعليم حول موضوع عسكرة التعليم, واتفق الجميع على أن التعليم في إسرائيل مشبع بالعسكرة, وأن المظاهر العديدة للتعليم المتعسكر تلائم الجدول ذات النظم الاستبدادية أكثر مما يلائم دولة ديمقراطية.

الكتاب في الحقيقة ذو أهمية بالغة, نظرا لما يتضمنه من أساليب التربية والتعليم التي يتلقاها الأطفال في إسرائيل, مما يشير إلى البعد الديني العدائي الطاغي فيه, والذي لا بد للمسلمين من مواجهته بالطرق المناسبة, فمعرفة العدو -كما يقولون- نصف الانتصار.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
*{التأصيل للدراسات}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: ملتقى شذرات


us;vm hgjugdl td Ysvhzdg

رد مع اقتباس
إضافة رد
إضافة رد

العلامات المرجعية

« طائرات الاحتلال تحلق بشكل مكثف على غزة | 3 غارات صهيونية على غزة تسفر عن إصابة 5 فلسطينيين »

يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التعليم والمعلوماتية Eng.Jordan بحوث ودراسات تربوية واجتماعية 0 03-09-2013 07:17 PM
التعميم المفرط عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 02-22-2013 06:47 PM
التعليم والإعلام عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات 0 01-10-2013 07:04 PM
التعليم و القضاء عبدالناصر محمود مقالات وتحليلات 0 01-05-2013 05:38 PM
التعميم في الذم عبدالناصر محمود الملتقى العام 0 02-15-2012 08:22 AM

 

 

 
 

 

 
     
 

  sitemap  forummap

 


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:37 PM.

الاستايل الأصلي من تصميم استضافة لمسات


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والمشاركات المطروحة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع شذرات
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73